Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فقد وهم أهل العلم الزهري في قوله هذا وعلى رأسهم الإمام مسلم حيث قال في كتابه: (التمييز ص 183):
وخبر الزهري هذا في قصة ذي اليدين وهم غير محفوظ لتظاهر الأخبار الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا.
حدثنا عمرو الناقد، ثنا سفيان، ثنا أيوب، سمعت ابن سيرين يقول، سمعت أبا هريرة، وساقه في هذا.
حدثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران.
كل هؤلاء ذكروا في حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سها في صلاته يوم ذي اليدين، سجد سجدتين بعد أن أتمّ الصلاة.
فقد صحّ بهذه الروايات المشهورة المستفيضة في سجود رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين أن الزهري واهم في روايته إذ نفى ذلك في خبره من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال البيهقي في المعرفة (3/ 302): وفي متن هذا الحديث تقصير من وجهين:
أحدهما: في ذكر ذي الشمالين وإنما هو ذو اليدين، وذو الشمالين تقدم موته ممن قتل ببدر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 212)

والآخر: في ترك ذكر سجدتَيْ السهو فيه، وكان الزهري لا يحفظهما في حديثهم، وكان قد بلغه ذلك من وجه آخر(1).
روى عنه معمر هذا الحديث ثم قال في آخره: قال الزهري ثم سجد سجدتين بعدما فرغ. اه.
قلت: وقد دفع بعض أهل العلم هذا الوهم عن الزهري فقالوا جواباً للعلة الأولى: إنها كانت واقعتين، صاحب الوقعة الأولى (ذو الشمالين) وكانت قبل بدر وأرسل حديثها أبو هريرة. والثانية: (ذو اليدين) وكانت بعد بدر وشهدها أبو هريرة.
قال في الفتح (3/ 97): وقد جوّز بعض الأئمة أن القصة وقعت لكل من ذي الشمالين، وذي اليدين، وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل إحداهما وهي قصة ذي الشمالين، وشاهد الأخرى وهي قصة ذي اليدين، وهذا محتمل من طريق الجمع.
أما العلة الثانية: فجوابها أن الزهري قال في بعض روايات الحديث: (إن أحداً من شيوخه، أي: ابن المسيب وأبا سلمة وعبيد الله بن عبد الله) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة) فهذا هو كلام الزهري فأدرجه بعضهم في الحديث وهماً منه أنه من كلام أبي هريرة فالحمل فيه على مَنْ هو دون الزهري.
قال ابن خزيمة في صحيحه (2/ 124): باب ذكر خبر روي في قصة ذي اليدين أدرج لفظه الزهري في متن الحديث، فتوهم مَنْ لم--------------------------------------------
(1) قلت: وهذا الاحتمال ضعيف لأنه في حديث الباب وغيره جمعهما حيث قال أول الحديث: فقال له ذو الشمالين: أقصرت الصلاة؟ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أصدق ذو اليدين؟».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 213)

يتبحر في العلم ولم يكتب من الحديث إلا نتفاً أن أبا هريرة قال تلك اللفظة التي قالها الزهري في آخر الخبر(1).
وقال ابن رجب في فتح الباري (6/ 458): الذي يظهر والله أعلم أن الزهري روى هذا الحديث عن سعيد وأبي سلمة وغيرهما من غير ذكر سجود السهو بنفي ولا إثبات، وأن الزهري أتبع ذلك بقوله من عنده (لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ للسهو).
فهذا مما أرسله الزهري وأدرجه في الحديث، فمَن اقتصر على هذا القدر من حديث الزهري ووصله فقد وهم لأنه أسند المدرج بانفراده. اه.
وقد نقل النووي في المجموع أن السجود للسهو في الزيادة والنقصان هو قول جميع علماء السلف والخلف، والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
قال أبو عوانة في مسنده (1/ 513): قال بعض الناس: ذو اليدين وذو الشمالين واحد ويحتجون بحديث رواه الزهري فقال فيه: فقام ذو الشمالين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ ويطعنون في هذا الحديث بأن ذا الشمالين قتل يوم بدر وأن أبا هريرة لم يدركه لأنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين أو أربع وليس كما يقولون،--------------------------------------------
(1) رواه الدارمي (1/ 420) وابن خزيمة (1042) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس عن الزهري به، وقال في آخر الحديث: ولم يحدثني أحد منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة وذلك فيما نرى والله أعلم من أجل الناس يقنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استيقن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 214)

وذلك أن ذا اليدين ليس هو ذو الشمالين لأن ذا اليدين رجل قد سمّاه بعضهم الخرباق عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومات بذي خشب على عهد عمر.
وذو الشمال هو ابن عمرو حليف لبني زهرة وقد صحّ في هذه الأحاديث أنه صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم تلك الصلاة والطاعن في هذا الحديث يحتج أيضاً بأن الكلام منسوخ في الصلاة وأنه يعيد الصلاة إذا كان ذلك منه مثل ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 215)

‌‌الحديث الخامس (1):
510 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 47): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري عن ابن المسيب قال:
لما مات أبو بكر بُكي عليه فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت يعذَّب ببكاء الحي».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو في المصنف لعبد الرزاق (6680).
وأخرجه أحمد (1/ 45) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 1208 - 1209) وابن شبة في أخبار المدينة (2/ 241) ثلاثتهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به.
هكذا قال الزهري: (عن سعيد بن المسيب، عن عمر).
خالفه قتادة فقال: (عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر) ومن هذا الوجه أخرجه البخاري(2) ومسلم(3) في الصحيح.
وكذلك رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر(4).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير. انظر ترجمته في بابه.
معمر بن راشد الأزدي، ثقة ثبت فاضل. انظر ترجمته في بابه.
سعيد بن المسيب: تقدم في الحديث السابق.
(2) البخاري (1292).
(3) مسلم (927) (17).
(4) مسلم (927) (18).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 216)

ورواه الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن عمر(1).
ونافع، عن ابن عمر، عن عمر(2).
وأبو بكر ابن حفص عن ابن عمر عن عمر(3).
قال الدارقطني وسئل عن حديث ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الميت يعذَّب بالنياحة عليه.
فقال: «هو حديث يرويه عن ابن عمر جماعة، منهم: سعيد بن المسيب واختلف عنه:
فرواه قتادة عن ابن المسيب عن ابن عمر عن عمر.
وخالفه الزهري فرواه عن سعيد بن المسيب عن عمر ولم يذكر فيه ابن عمر(4).
قلت: قصر الزهري في إسناده، فسعيد بن المسيب لم يدرك ذلك، إنما هو يرويه عن ابن عمر ولعل سعيداً كان يحدّث به تارة يذكر ابن عمر وتارة يرسله.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1003) والنسائي (4/ 15 - 16).
(2) أبو يعلى (155) و (158).
(3) مسند ابن الجعد (568).
(4) العلل (2/ 58 - 59).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌الحديث السادس (1):
511 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (3290): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري، عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (1524) من طريق أبي صفوان، والنسائي (7/ 26) من طريق ابن وهب وعبد الله بن المبارك وعثمان بن عمر وأبي صفوان وأبي ضمرة، وابن ماجه (2125) من طريق ابن وهب، وأحمد (6/ 247) عن عثمان بن عمر، والبيهقي (10/ 69) من طريق ابن المبارك وغيره، كلهم عن يونس بن يزيد عن الزهري به.
إلا أن أئمة الحديث وحذّاقه أعلوه بتدليس الزهري وأنه لم يسمعه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي أبو معمر القطيعي، أصله هروي، ثقة مأمون من العاشرة، مات سنة 236، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن المبارك المروزي، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة 181 وله 63 سنة، روى له البخاري ومسلم.
يونس بن يزيد: تقدم، انظره في بابه.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن: تقدم. انظر حديث رقم (4).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 218)

من أبي سلمة، وممن قال بذلك: الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم.
قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة.
قال: سمعت محمداً يعني البخاري يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عتبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد: والحديث هو هذا.
وقال الحافظ في الفتح (11/ 587): وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: لا يصح.
وقال الإمام أحمد في رواية حنبل: هذا حديث منكر.
وقال أبو داود عقب الحديث: سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك يعني في هذا الحديث: حدَّث أبو سلمة، فدلّ على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة. وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب يعني ابن سليمان.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسدوا علينا هذا الحديث.
قيل له: وصحّ إفساده عندك؟ وهل رواه غير ابن أبي أويس؟ قال: أيوب كان أمثل منه، يعني أيوب بن سليمان بن بلال وقد رواه أيوب. اه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)

وقال النسائي: وقد قيل: إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة ثم ذكر النسائي أن الصحيح هو الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة. وقال النسائي: وسليمان بن أرقم متروك الحديث.
وكذلك قال البيهقي.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (3/ 512): قال شيخنا (الحافظ المزي) هذا الإسناد رواته كلهم ثقات، لكن الحديث غير صحيح لأن له علة توجب ضعفه، وقد حكى بعضهم الاتفاق على ضعفه.
قال الخطابي في معالم السنن: لو صحّ هذا الحديث لكان القول به واجباً والمصير إليه لازماً، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن أرقم فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة فحمله عنه الزهري وأرسله عن أبي سلمة ولم يذكر فيه سليمان بن أرقم ولا يحيى بن أبي كثير. اه(1).
قلت: ومما يدل على أن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة ما رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة (3/ 4) ومن طريقه البيهقي (10/ 69) من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، عن ابن شهاب، حدّث أبو سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة به.
قال البيهقي: هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة(2).--------------------------------------------
(1) وانظر كتابي: (كشف اللثام) المسألة 63.
(2) وذكره ابن حجر في طبقات المدلسين (1/ 45) وقال: وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 220)

وقد رواه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 2) وابن عدي في الكامل، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 3) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري: وبلغني عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قالت عائشة: موقوفاً.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 185): حديث عائشة وحديث عمران بن حصين(1) حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل العلم بالحديث.
لأن حديث عائشة إنما يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث، وعنه رواه ابن شهاب لا يصح عنه غير ذلك … اه.
وقال الحافظ في الفتح (11/ 587): رواته ثقات، لكنه معلول، فإن الزهري رواه عن أبي سلمة ثم بيّن أنه حمله عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة فدلّسه بإسقاط اثنين وحسن الظن بسليمان وهو عند غيره ضعيف باتفاقهم.

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ حديث الباب أن النذر في معصية لا يلزم الوفاء به، وكفارته كفارة يمين.
وبهذا قال الأحناف والحنابلة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه.--------------------------------------------
(1) انظر التلخيص الحبير (4/ 175 - 176) فقد ذكر حديث عمران، وحديث أبي هريرة وابن عباس وغيرها من أحاديث الباب وبيَّن الاختلاف فيها ثم قال: وقد صحح هذا الحديث الطحاوي وابن السكن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 221)

قال في المغني: وروي هذا عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران بن حصين وسمرة بن جندب(1).
قال الترمذي في سننه (4/ 88): وقال قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: (لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين) وهو قول أحمد وإسحاق، واحتجا بحديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة.
وقال: هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة. اه.
قال ابن قدامة في المغني (9/ 3): نذر المعصية لا يحل الوفاء به إجماعاً ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ولأن معصية الله لا تحل في حال ويجب على الناذر كفارة يمين.
روي هذا عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران بن حصين وسمرة بن جندب، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه.
وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا كفارة عليه.
وروي هذا عن مسروق والشعبي وهو مذهب مالك والشافعي(2). اه.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر في فتح الباري (11/ 587): وعن أحمد والثوري وإسحاق وبعض الحنفية وبعض الشافعية والحنفية أن فيه كفارة.
(2) وبه قال بعض الحنفية والحنابلة وهو رواية عن أحمد، ونسبه غير واحد إلى الجمهور. انظر: فتح الباري (11/ 587) والتنقيح لابن عبد الهادي (3/ 511) والفقه الإسلامي وأدلته (3/ 482).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 222)

والراجح في هذه المسألة والله أعلم أن نذر المعصية لا كفارة فيه لأن الحديث فيه ضعيف والذمم بريئة لا تثبت إلا بحديث صحيح للأدلة التالية:
1 أن النذر هو التزام قربة أو طاعة، وهذا التزام معصية فلا ينعقد بل هو باطل لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله»(1) ولأن حكم المنذور وجوب المنذور به، ووجوب فعل المعصية حرام فلا ينعقد فيه شيء كاليمين غير المنعقدة.
2 أن مَنْ حلف على فعل معصية فلا يجوز الوفاء بها ولا شيء عليه وكذلك النذر.
3 الأحاديث الصحيحة الواردة في نذر ليس فيه قربة لم يذكر فيها الكفارة ولو وجدت لبيّنها، منها:
ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه»(2).
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي إسرائيل حين نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم: «مروه فليتكلم وليجلس وليستظل وليُتِم صومه»(3).--------------------------------------------
(1) أبو داود (3273، 3274) وأحمد (2/ 185).
(2) البخاري (11/ 585 ح رقم 6700).
(3) البخاري (11/ 658 ح رقم 6704).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 223)

وقال صلى الله عليه وسلم للمرأة التي نذرت أن تنحر ناقته إن نجاها الله عليها: «بئس ما جزيتها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد»(1).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (11/ 99)، وانظر: كتابي كشف اللثام عن الأحاديث الضعيفة في الأحكام المعمول بها عند الأئمة الأعلام، ح رقم (63).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌الطبقة الخامسة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 225)

‌‌أيوب السختياني
‌‌اسمه ونسبه:
أيوب بن أبي تميمة، واسمه كيسان السختياني، أبو بكر البصري مولى عنزة، ويقال: جهينة، عداده في صغار التابعين، مولده سنة 68 عام توفي ابن عباس، وقد رأى أنس بن مالك ولم توجد له رواية عنه مع كونه أدركه وهو ابن بضع وعشرين سنة.
روى عن: سالم بن عبد الله بن عمر، وأبي الشعثاء جابر بن زيد، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، ونافع، والقاسم بن محمد وخلق.
روى عنه: محمد بن سيرين وعمرو بن دينار والزهري وقتادة وهم من شيوخه.
ويحيى بن أبي كثير وحميد الطويل والأعمش وشعبة والسفيانان والحمادان وخلق.
قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو ثمانمائة حديث.
قال الحسن البصري: أيوب سيد شباب أهل البصرة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 227)

قال الحميدي: لقي ابن عيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب.
قال ابن معين: أيوب ثقة، وهو أثبت من ابن عون، وإذا اختلفا فأيوب أثبت.
قال محمد بن سعد: كان ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً كثير العلم حجة عدلاً.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال أبو حاتم: هو أحَب إليّ في كل شيء من خالد الحذاء وهو ثقة لا يسأل عن مثله وهو أكبر من سليمان التيمي لا يبلغ التيمي منزلة أيوب.
قال مالك بن أنس: كنا ندخل على أيوب فإذا ذكرنا له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه.
قال ابن حجر: ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة.
وله ترجمة مطولة في السير (6/ 15 - 26).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 228)

‌‌الحديث (1):
512 - قال أبو داود رحمه الله (333): حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر قال:
دخلت في الإسلام فأهمّني ديني فأتيت أبا ذر فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فقال لي: «اشرب من ألبانها» قال حماد: وأشك في أبوالها هذا قول حماد.
فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه وهو في ظل المسجد فقال أبو ذر: فقلت: نعم هلكت يا رسول الله، قال: «وما أهلكك؟» قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن فتسترت إلى بعيري فاغتسلت ثم جئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، ثقة ثبت من صغار التاسعة، مات سنة 223، روى له البخاري ومسلم.
حماد بن سلمة: انظره في بابه.
أبو قلابة: عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 229)

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الرجل من بني عامر وهو عمرو بن بجدان سماه خالد الحذاء في حديثه هذا عن أبي قلابة وهو تابعي مجهول الحال كما في التقريب لم يروِ عنه غير أبي قلابة.
وأخرجه البيهقي (1/ 217) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 938) كلاهما من طريق أبي داود به.
ورواه الطيالسي (484) عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن أيوب به، وفيه: (وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها) ومن طريقه الخطيب (2/ 939) فلعله ساقه بلفظ حماد بن سلمة.
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي المتوفى سنة 282 في جزء أحاديث أيوب (46) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب به، وفيه: (وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها) قال حماد: ثم إن أيوب كان يقول: ألبانها ولا يذكر أبوالها.
وكذلك جاء في رواية الطيالسي والخطيب إلا أنه بلفظ: (ثم سكت أيوب عند أبوالها) ولعل الصحيح (ثم سكت أيوب عن أبوالها) فتصحفت (عن) إلى (عند).
هكذا قال أيوب: (عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر).
وقال خالد الحذاء(1): (عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر).--------------------------------------------
(1) أبو داود (332) والترمذي (124) وابن حبان (1311) وأحمد (5/ 155) وعبد الرزاق (913) والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 317) والدارقطني (1/ 187) والحاكم (1/ 176) وابن خزيمة (2292) والبيهقي (1/ 1/ 212).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 230)

وعمرو بن بجدان عامري كما ذكر البخاري(1) وغيره، فكأن أيوب نسي اسمه فنسبه فقال: رجل من بني عامر.
وما كنت لأخرج هذا الحديث في كتابي هذا لولا أن أبا داود رحمه الله عقب الحديث ذكر أن قوله: (وأبوالها) وهم ونسبه لحماد بن سلمة.
قال أبو داود: «رواه حماد بن زيد ولم يذكر أبوالها، قال أبو داود: هذا ليس بصحيح وليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة»(2).
هكذا قال. وقد علمت مما سبق أن حماد بن زيد تابع حماد بن سلمة في قوله: وأبوالها كما ذكر سليمان بن حرب ثم قال: قال حماد يعني ابن زيد: ثم إن أيوب كان يقول: ألبانها ولا يذكر أبوالها.
فإن كان في هذه اللفظة وهم فقد براء منه حماد بن سلمة، فالله أعلم.
فإن هذا الحديث لم يروه عن أبي قلابة إلا أيوب وخالد الحذاء، وخالد روايته لم يذكر فيها الشرب من ألبانها.
والحديث أخرجه عن أيوب كذلك معمر(3)، وسعيد بن أبي عروبة(4)، وسفيان الثوري(5)، وابن علية(6) إلا أنهم لم يذكروا الشرب لا من الألبان ولا من الأبوال.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (6/ 317).
(2) سنن أبي داود (1/ 171).
(3) عبد الرزاق (912).
(4) أحمد (5/ 146 - 147).
(5) أحمد (5/ 155) والنسائي (1/ 171) وابن حبان (1313) والدارقطني (1/ 186).
(6) أحمد (5/ 146) وابن أبي شيبة (1/ 156 - 157) والدارقطني (1/ 187).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 231)

وقد رجح أبو زرعة(1) والدارقطني(2) رواية مَنْ قال: أبو قلابة عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌علة الوهم:
وقد جاء أمره صلى الله عليه وسلم لقوم من عكل اجتووا المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها.
وقد رواه أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح(3) ورواه البخاري من طرق عن أنس رضي الله عنه(4).
فلعله من هنا دخل الوهم على أيوب من حيث أنه يروي كلا الحديثين حديث أنس وحديث أبي ذر.

‌‌الخلاصة:
روى حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر عن أبي ذر هذا الحديث وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره في البدو وأمر له بذود وغنم وأمره أن يشرب من ألبانها وأبوالها.
وأنكر أبو داود على حماد قوله: (وأبوالها) وقال: إنه ليس في--------------------------------------------
(1) العلل لابن أبي حاتم (1).
(2) في العلل (6/ 254).
(3) البخاري (333) ومسلم (1671) عن أيوب عن أبي رجاء مولى أبي قلاب عن أبي قلابة.
(4) (3018) (5198) (4193).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 232)