Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌أبو الزبير المكي
‌‌اسمه ونسبه:
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي مولى حكيم بن حزام.
روى عن جابر وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعبد الله بن عمرو وعائشة وجماعة.
روى عنه عطاء بن أبي رباح وهو من شيوخه، والزهري وأيوب وسلمة بن كهيل والأعمش وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وشعبة والسفيانان ومالك وابن عجلان وابن جريج وخلق كثير.
قال ابن عيينة عن أبي الزبير: كان عطاء يقدِّمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث.
وقال أيضاً: ما تنازع أبو الزبير وعمرو بن دينار قط عن جابر إلا زاد عليه أبو الزبير.
وقال محمد بن عثمان: سألت علي بن المديني عن أبي الزبير فقال: ثقة ثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)

وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى يعني القطان أيما أحب إليك أبو الزبير أو ابن المنكدر؟ فقال: كلاهما ثقة.
وقال ابن عون: ما أبو الزبير بدون عطاء بن أبي رباح.
وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: صالح، وقال النسائي: ثقة، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال أحمد: قد احتمله الناس ليس به بأس.
وخالفهم آخرون.
قال أحمد بن حنبل: كان أيوب السختياني يقول: حدثنا أبو الزبير وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه؟ قال: نعم.
وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير أي: كأنه يضعفه.
وقال هشيم: سمعت من أبي الزبير، فأخذ شعبة كتابي فمزقه.
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن أبي الزبير؟ فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات.
قال ابن عدي: وقد حدّث عنه شعبة أحاديث أفراداً كل حديث ينفرد به رجل عن شعبة، وروى مالك عن أبي الزبير أحاديث، وكفى بأبي الزبير صدقاً أن يحدّث عنه مالك، فإن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحداً من الثقات تخلّف عن أبي الزبير إلا وقد كتب عنه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 173)

وهو في نفسه ثقة إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف.
قال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌الحديث الأول (1):
504 - قال أبو داود رحمه الله (2185): حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع قال: كيف ترى في رجل طلّق امرأته حائضاً(2)؟
قال: طلّق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ عبد الله بن عمر طلّق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردّها عليَّ ولم يرها شيئاً، وقال: «إذا طهرت فليطلِّق أو ليمسك».
قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ … (1)} [الطلاق: 1] في قبل عدتهن.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري، ثقة حافظ، روى عنه البخاري، أثنى عليه البخاري وأحمد وابن المديني وغيرهم.
عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني، صاحب المصنف. انظره في بابه.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، ثقة فقيه فاضل. انظره في بابه.
عبد الرحمن بن أيمن ويقال: مولى أيمن المخزومي مولاهم المكي، من رجال مسلم. قال المزي: ذكره غير واحد من رجال مسلم وليس له عندهم رواية.
(2) قيل: اسمها آمنة بنت غفار، وقيل: بنت عمار، وفي مسند أحمد أن اسمها النوار.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)

وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (15/ 65) من طريق أبي داود.
وأخرجه الشافعي (2/ 33) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، وأحمد (2/ 80 - 81) من طريق روح بن عبادة، وعبد الرزاق (10960) ثلاثتهم: (عبد الرزاق، وروح، وعبد المجيد) عن ابن جريج عن أبي الزبير وفيه: (ولم يرها شيئاً).
ورواه مسلم (1471) والنسائي (6/ 139) وفي الكبرى (5585) وابن الجارود (733) وأبو عوانة (4526) من طريق حجاج بن محمد، والشافعي (1/ 101) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 51) من طريق أبي عاصم، والبغوي في شرح السنّة (9/ 203) من طريق الشافعي عن مسلم وسعيد بن سالم كلهم: (حجاج، ومسلم، وسعيد بن سالم، وأبو عاصم) عن ابن جريج عن أبي الزبير ولم يذكروا هذه اللفظة: (ولم يرها شيئاً).
وقد روى هذا الحديث جماعة من الأئمة الثقات عن ابن عمر ولم يذكروا هذه الزيادة، منهم: نافع مولى ابن عمر(1)، وسالم بن عبد الله بن عمر(2)، ويونس بن جبير(3)، وسعيد بن جبير(4)، وأنس بن سيرين(5)، وعبد الله بن دينار(6)، وطاووس(7) وغيرهم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5251) ومسلم (1471).
(2) البخاري (4908) ومسلم (1471).
(3) البخاري (5258) ومسلم (1471).
(4) البخاري (5253).
(5) البخاري (5252) ومسلم (1471).
(6) مسلم (1471).
(7) مسلم (1471).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 176)

لذا أنكر أئمة أهل الحديث ونقّاده هذه الزيادة على أبي الزبير.
قال أبو داود عقب الحديث (2/ 442): «روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير، وأنس بن سيرين، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، وأبو الزبير، ومنصور، عن أبي وائل معناهم كلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلّق وإن شاء أمسك.
وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر …
والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير» انتهى كلامه رحمه الله.
وقال الخطابي: (قال أهل الحديث: لم يروِ أبو الزبير حديثاً أنكر من هذا … )(1).
وقال ابن عبد البر: قوله: (ولم يرها شيئاً) منكر عن ابن عمر، لما ذكرنا عنه أنه اعتدّ بها، ولم يقله أحد غير أبي الزبير.
وقد رواه عنه جماعة جلّة فلم يقل ذلك واحد منهم، وأبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله فكيف بخلاف مَنْ هو أثبت منه؟
ولو صحّ لكان معناه عندي والله أعلم: ولم يرها على استقامة، أي: ولم يرها شيئاً مستقيماً لأنه لم يكن طلاقه لها على سنّة الله ورسوله.
هذا أولى المعاني بهذه اللفظة إن صحّت.--------------------------------------------
(1) معالم السنن (3/ 96) وفتح الباري (9/ 354).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 177)

وكل مَنْ روى هذا الخبر من الحفاظ لم يذكروا ذلك، وليس مَنْ خالف الجماعة الحفاظ بشيء فيما جاء به(1).
وقال الإمام الشافعي: نافع أثبت من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يؤخذ به إذا تخالفا، وقد وافق نافعاً غيره من أهل الثبت(2).
قال البيهقي: وبسط الشافعي القول في ذلك وحمل قوله: (لم يرها شيئاً) على أنه لم يعده شيئاً صواباً غير خطأ يؤمر صاحبه أن لا يقيم عليه.
ألا ترى أنه يؤمر بالمراجعة ولا يؤمر بها الذي طلّقها طاهراً، كما يقال للرجل: أخطأ في فعله وأخطأ في جواب أجاب به: لم يصنع شيئاً، يعني لم يصنع شيئاً صواباً(3).
وقال ابن رجب الحنبلي: وهذا مما تفرد به أبو الزبير عن أصحاب ابن عمر كلهم مثل ابنه سالم ومولاه نافع، وأنس، وابن سيرين، وطاووس، ويونس بن جبير، وعبد الله بن دينار، وسعيد بن جبير، وميمون بن مهران وغيرهم.
وقد أنكر العلماء هذه اللفظة على أبي الزبير من المحدثين والفقهاء وقالوا: إنه تفرد بما خالف الثقات فلا يقبل تفرده، فإن في رواية الجماعة عن ابن عمر ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حسب عليه الطلقة من وجوه كثيرة.--------------------------------------------
(1) التمهيد (15/ 65) وفتح الباري (10/ 474).
(2) اختلاف الحديث ص 261.
(3) معرفة السنن والآثار (11/ 29) وفتح الباري (9/ 354 - 355).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 178)

وكان ابن عمر يقول لمَن سأله عن الطلاق في الحيض: إن كنت طلّقت واحدة أو اثنتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بذلك يعني بارتجاع المرأة وإن كنت طلّقت ثلاثاً فقد عصيت ربك وبانت منك امرأتك(1).
وفي رواية أبي الزبير زيادة أخرى لم يتابع عليها وهي قوله: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ … (1)} [الطلاق: 1] ولم يذكر ذلك أحد من الرواة عن ابن عمر، وإنما روى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يتلو هذه الآية رواية للحديث، وهذا هو الصحيح(2).

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل أهل الظاهر وبعض أهل العلم بقوله: (ولم يرها شيئاً) إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع.
وممن روي عنه هذا القول: داود وابن حزم(3) ونصره ابن تيمية(4) وابن القيم(5) وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1471) (3).
(2) جامع العلوم والحكم (ص 61) شرح حديث: «مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
(3) المحلى (10/ 161 - 170).
(4) مجموع الفتاوى (32/ 22 - 23، 81، 99).
(5) زاد المعاد (5/ 222 - 238) وتهذيب السنن (3/ 95 وما بعده).
(6) نيل الأوطار (7/ 7).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 179)

وذهب جمهور أهل العلم إلى أن هذا الطلاق يقع.
قال ابن عبد البر(1): وعلى هذا فقهاء الأمصار وجمهور علماء المسلمين، وإن كان الطلاق عند جميعهم في الحيض مكروهاً، بدعة غير سنّة.
ولا يخالف الجماعة في ذلك إلا أهل البدع والجهل الذين يرون الطلاق لغير السنّة غير واقع ولا لازم، وقد روي ذلك عن بعض التابعين(2)، وهذا شذوذ لم يعرج عليه أحد من أهل العلم. اه.
قال أبو عبيدة: الوقوع هو الذي عليه العلماء مجمعون في جميع الأمصار حجازهم وتهامهم ويمنهم وشامهم وعراقهم ومصرهم(3).
وحكى ابن المنذر ذلك عن كل مَنْ يحفظ قوله من أهل العلم إلا ناساً من أهل البدع لا يعتد بهم(4).
وقال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث، وسئل عمّن قال: لا يقع الطلاق المحرم بأنه يخالف ما أمر به؟
فقال: هذا قول سوء رديء، ثم ذكر قصة ابن عمر وأنه احتسب بطلاقه في الحيض(5).--------------------------------------------
(1) الاستذكار (6/ 144).
(2) روى عبد الرزاق (10925) عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان لا يرى طلاقاً ما خالف وجه الطلاق، ووجه العدة أنه كان يطلّقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها. اه. قلت: قوله هذا يحمل أنه لا يراه سائغاً أو حسناً، والله أعلم.
(3) جامع العلوم والحكم لابن رجب (ص 62).
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 180)

قال ابن قدامة: فإن طلّق للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً أو في طهر مسها فيه أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم.
قال ابن المنذر وابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال.
وحكاه أبو نصر عن ابن علية وهشام بن الحكم والشيعة(1).
وحكى النووي وقوع الطلاق عن العلماء كافة، وقال: شذّ بعض أهل الظاهر فقال: لا يقع طلاقه(2).

‌‌فائدة:
أطال ابن القيم رحمه الله الكلام في نصرة عدم وقوع الطلاق، وأقوى ما استدل به هو حديث الباب.
وكان مما ذكر أن هذا الطلاق محرّم منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، وكما أن النكاح المنهي عنه لا يصح فكذلك الطلاق.
وأن الشارع قد حجر على الزوج أن يُطلق في حال الحيض فلو صحّ طلاقه لم يكن للحجر معنى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد» وهذا الطلاق الذي ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم مردود باطل، ونحو هذا من المعارضات.
ويجاب عن هذا كله بما عقده البخاري في صحيحه (9/ 351) باب (إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق).
قال: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين--------------------------------------------
(1) المغني (7/ 100).
(2) طرح التثريب (7/ 88).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)

قال: سمعت ابن عمر قال: طلّق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليراجعها» قلت: تحتسب؟ قال: «فمه»(1).
وعن قتادة عن يونس بن جبير عن ابن عمر قال: «مُره فليراجعها»، قلت: تحتسب؟ قال: «أرأيت إن عجزت أو استجمعت»(2).
قال البخاري: وحدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: حُسبت عليّ تطليقة.
وهذا نص صحيح صريح من صاحب القصة أنها حُسبت عليه تطليقة وأن الشارع حسبها عليه.
وما جاء في حديث أبي الزبير: (ولم يرها شيئاً) أنكرها عليه أهل الحديث، وعلى افتراض صحتها فيتعين الجمع بينهما كما هو مقرر في علم الأصول فيحمل قوله: (ولم يرها شيئاً) لم يرها شيئاً صواباً إذ لا يتصور أن ابن عمر رضي الله عنهما يروي قول النبي صلى الله عليه وسلم أنها لم يحسبها عليه طلقة ثم هو يقول بأنها حسبت عليه طلقة أو يحسبها على نفسه بل ويفتي بذلك مَنْ سأله كما سبق ذكره، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1471) (7) (12).
(2) أخرجه مسلم (1471) (9).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌الحديث الثاني (1):
505 - قال أبو عيسى الترمذي (920): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن ابن عباس وعائشة:
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أخّر طواف الزيارة إلى الليل).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في العلل الكبير له (230).
وأخرجه أبو داود (2000) وأحمد (1/ 282) وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (8) وفي طبقات المحدثين بأصبهان (14) وأبو نعيم في الحلية (7/ 96) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3525) كلهم من طرق عن سفيان به.
وقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن صحيح).
إلا أن الصحيح أن الحديث معلول لأمرين:
1 مخالفته الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف نهاراً.
2 أبو الزبير مدلس ولم يصرح هنا بالسماع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مهدي: تقدم انظره في بابه.
سفيان، تقدم انظره في بابه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 183)

قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/ 64): وعندي أن الحديث ليس يصح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما طاف يومئذ نهاراً، وإنما اختلفوا هل صلّى الظهر بمكة أو رجع إلى منى فصلاها بها بعد أن فرغ من طوافه … وأبو الزبير مدلس ولم يذكر هاهنا سماعاً من عائشة، وقد عُهد يروي عنها بواسطة ولا أيضاً من ابن عباس فقد عهد كذلك يروي عنه بواسطة وإن كان قد سمع منه … ، والخلاف في رد حديث المدلس حتى يعلم اتصاله أو قبوله حتى يعلم انقطاعه إنما هو إذا لم يعارضه ما لا شك في صحته وهذا فقد عارضه ما لا شك في صحته.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (2/ 276 - 277) بعد أن ذكر قول ابن القطان: ويدل على غلط أبي الزبير على عائشة أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن روى عن عائشة أنها قالت: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر.
قال البيهقي: وأصح هذه الروايات حديث نافع عن ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي سلمة عن عائشة، يعني أنه طاف نهاراً.
وقال العيني في عمدة القاري (10/ 68): هذا يعارض ما رواه ابن عمر وجابر وعائشة رضي الله تعالى عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف يوم النحر نهاراً، والحديثان عن ابن عمر وجابر عند مسلم، أما حديث ابن عمر فإنه أخرجه من طريق عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلّى الظهر بمنى.
ورواه أبو داود والنسائي أيضاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 184)

وأما حديث جابر فإنه أخرجه من رواية جعفر بن محمد عن جابر في الحديث الطويل وفيه: (ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلّى بمكة الظهر) الحديث.
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلّى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق.
فهذه الأحاديث تدل على أنه طاف طواف الزيارة يوم النحر نهاراً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌الزهري (1)
‌‌اسمه ونسبه:
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري الفقيه الحافظ المدني أحد الأئمة الأعلام وعالم الحجاز والشام.
وأمه عائشة بنت عبد الله الأكبر ابن شهاب ويكنى أبا بكر.
ولد سنة خمسين وطلب العلم في أواخر عصر الصحابة وله نيف وعشرون سنة. ومات في رمضان سنة 124 وله 72 سنة.

‌‌حديثه:
روى عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن جعفر، وأنس بن مالك، وجابر، والمسور بن مخرمة، وسهل بن سعد،--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
الطبقات الكبرى (1/ 158) وتاريخ دمشق (55/ 294 وما بعده) وتهذيب الكمال (26/ 419) وتهذيب التهذيب (9/ 395 وما بعده) وتاريخ الإسلام (8/ 27) والمعرفة والتاريخ (1/ 350) والتاريخ الكبير (1/ 220) وحلية الأولياء (3/ 360 وما بعده) وطبقات الفقهاء (1/ 47).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)

وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وأبي أمامة، وغيرهم من الصحابة وخلق من التابعين.
وروى عنه من الكبار: عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب، وزيد بن أسلم.

‌‌حفظه وسعة علمه:
قال الليث: قال ابن شهاب: ما استودعت قلبي شيئاً قط فنسيته.
وقال مالك: قال الزهري: ما استفهمت عالماً قط ولا رددت على عالم شيئاً قط.
وقال عبد الرحمن بن إسحاق: عن الزهري: ما استعدت حديثاً قط.
وقال إبراهيم بن سعد عن أبيه: ما أرى أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ما جمع ابن شهاب.
قال أيوب: ما رأيت أحداً أعلم من الزهري.
قال البخاري: قال لي الأويس: حدثنا مالك قال: حدثنا ابن شهاب بحديث فيه طول، قلت: أعِد أما كنت تحب أن يعاد عليك؟ فقال: لا، فقلت: أكنت تكتب؟ قال: لا.
قال معمر: سمعت الزهري يقول: مسّت ركبتي ركبة سعيد بن المسيب ثمان سنين.
قال مالك بن أنس عن الزهري قال: خدمت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حتى إن كان خادمه ليخرج فيقول: مَنْ بالباب؟ فتقول الجارية:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 187)

غلامك الأعمش، فتظن أني غلامه وإن كنت لأخدمه حتى لأستقي له وضوءه.
وقال مالك عن الزهري: تبعت سعيد بن المسيب في طلب حديث ثلاثة أيام.
قال الليث بن سعد: قال الزهري: ما صبر أحد على العلم صبري ولا نشره أحد نشري، فأما عروة بن الزبير فبئر لا تكدره الدلاء، وأما ابن المسيب فانتصب للناس فذهب اسمه كل مذهب.
قال جعفر بن ربيعة لعراك: مَنْ أعلم مَنْ رأيت؟ قال: أعلمهم بالحلال ابن المسيب، وأغزرهم حديثاً عروة، ولا نشأ أن نقع من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة على علم لا تسمع إلا منه إلا وقعت، وأعلم من هؤلاء كلهم عندي ابن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه.

‌‌من حكمه وأقواله:
قال يونس بن يزيد: سمعت الزهري يقول: إن هذا العلم إن أخذته بالمكاثرة غلبك ولم تظفر منه بشيء ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذاً رفيقاً تظفر به.
وقال أيضاً: ما أحدث الناس مروءة أعجب إليّ من الفصاحة.
وقال معمر عن الزهري: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم.
وقال أبو رزين: سمعت الزهري يقول: أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه.
وقال محمد بن عجلان عن الزهري: فضل العالم على المجتهد

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)

مائة درجة ما بين كل درجة خمسمائة سنة خطو الفرس الجواد المضمر.
وقال القاسم بن هزان سمع الزهري يقول: لا يوثق الناس بعلم عالم لا يعمل.
وقال يونس: قال الزهري: إياك وغلول الكتب، قلت: وما غلولها؟ قال: حبسها عن أهلها.
وقال أبو بكر الخلال: سمعت الزهري يقول: حضور المجلس بلا نسخة ذل.
وقال معمر عن الزهري قال: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب.
وقال أبو عبيدة عن أبي يحيى عن الزهري: استكثروا من شيء لا تمسه النار، قيل: وما هو؟ قال: المعروف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌الحديث الأول (1):
506 - قال الإمام البخاري رحمه الله (1295): حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثَيْ مالي؟ قال: «لا» فقلت: بالشطر؟ فقال: «لا» ثم قال: «الثلث والثلث كبير أو كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس … » الحديث.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يوسف من رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (3936) و (4409) من طريق إبراهيم بن سعد، وفي (5668) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، ومسلم (1648) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي، أصله من دمشق، ثقة متقن من أثبت الناس في الموطأ، من كبار العاشرة، مات سنة 218، روى له البخاري.
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين، من السابعة، مات سنة 179 وكان مولده سنة 93، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة 104، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن أبي وقاص: صحابي مشهور.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)

طريق إبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، كلهم عن الزهري به. وهو في الموطأ لمالك (2/ 763).
وأخرجه أبو داود (2864) وسعيد بن منصور (330) من طريق سفيان، وأخرجه أبو عوانة (5764 - 5771) من طريق إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبي سلمة وسفيان بن عيينة ومالك ويونس بن يزيد وسعيد بن عبد العزيز، وابن حبان (6025) من طريق مالك، والشاشي (84) من طريق ابن عيينة، والطحاوي في شرح المشكل (13/ 219) من طريق ابن عيينة كلهم عن الزهري به.
هكذا قال الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه: (أفأتصدق بثلثَيْ مالي).
خالفه سعد بن إبراهيم(1)، وهاشم بن هاشم(2)، وبكير بن مسمار(3)، وجرير بن زيد(4) فرووه عن عامر بن سعد عن أبيه سعد فقالوا: (أفأوصي).
وكذلك رواه مصعب(5)، وعائشة(6)، ومحمد(7) ثلاثتهم عن أبيهم سعد بن أبي وقاص فقالوا: (أوصي).--------------------------------------------
(1) البخاري (2742) ومسلم (1628).
(2) البخاري (2744).
(3) النسائي (6/ 243).
(4) أحمد (1/ 184) والدورقي في مسند سعد (27) وأبو عوانة (5787).
(5) مسلم (1628) (6) (7) وأبو عوانة (5776 - 5781).
(6) البخاري (5659).
(7) النسائي (6/ 242) وأبو عوانة (5778).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 191)