Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أهل زمانه. مات بواسط سنة 117 كان مدلساً على قدر فيه.
وذكره ابن حجر في طبقات المدلسين في المرتبة الثالثة وقال: كان حافظ عصره، وهو مشهور بالتدليس، وصفه به النسائي وغيره.
روى له البخاري (274) حديثاً منها (112) حديثاً صرح فيها بالسماع و (162) عنعن فيها منها (72) حديثاً من حديث شعبة عنه(1). وروى له مسلم (322) حديثاً، منها (62) صرح فيها بالسماع، (160) بالعنعنة(2).--------------------------------------------
(1) روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 483).
(2) روايات المدلسين في صحيح مسلم (274).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌الحديث الأول (1):
500 - قال أبو عيسى الترمذي (3234): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أتاني ربي في أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لبّيك ربي وسعديك، قال: فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي لا أدري، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد، فقلت: لبّيك يا رب وسعديك، قال: فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات والكفارات وفي نقل الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومَن يحافظ عليهم عاش بخير ومات بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بُنْدار، ثقة، من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن أبي عبد الله بن سنبر الدستوائي البصري، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة.
عبد الله بن زيد بن عمرو أبو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن اللجلاج العامري، أبو إبراهيم حمصي، وقيل: دمشقي، صدوق فقيه، من الثانية، قال البخاري: سمع من عمر، أخطأ مَنْ عدّه في الصحابة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير خالد بن اللجلاج وهو تابعي فقيه فاضل، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال ابن إسحاق عن مكحول: كان ذا سن وصلاح، وقال أبو مسهر: كان يفتي مع مكحول.
والحديث أخرجه كذلك أبو يعلى (2608)، وابن أبي عاصم في السنّة (469)، والآجري في الشريعة (ص 496)، والقزويني في أخبار قزوين (2/ 363) كلهم من طريق معاذ بن هشام بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
هكذا رواه قتادة فقال: (عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس).
خالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(1)، والأوزاعي(2)، ويزيد بن يزيد بن جابر(3) فقالوا: (عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش).--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2585) وفي السنة (467) والدارمي (2145) والترمذي في العلل الكبير (660) والطبراني في مسند الشاميين (597) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 323) والحاكم (1/ 702 رقم 1912).
(2) ابن قانع في معجم الصحابة (658) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 479) وابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 457) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 322) والطبراني في مسند الشاميين (598).
(3) أحمد (4/ 66) و (5/ 378)، ابن عساكر (34/ 464) و (34/ 465) إلا من قال: عن، فزاد رجلاً فقال: عن عبد الرحمن بن عائش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 154)

وكذلك رواه مكحول(1)، وابن أبي زكريا(2) عن عبد الرحمن بن عائش.
وقتادة لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً كما قال أبو حاتم، وقال: (إنما وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة فتصحف عليهم ابن عائش إلى ابن عباس).
وقال ابن حجر في التهذيب في ترجمة خالد بن اللجلاج: (روى عن ابن عباس فيما قيل، والمحفوظ: عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي) اه.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (26): سألت أبي عن حديث رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت ربي عز وجل» وذكر الحديث في إسباغ الوضوء ونحوه.
قال أبي: هذا رواه الوليد بن مسلم(3) وصدقة عن ابن جابر، قال: كنا مع مكحول، فمرّ به خالد بن اللجلاج فقال مكحول: يا أبا إبراهيم حدِّثنا، فقال: حدّثني ابن عائش الحضرمي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: هذا أشبه، وقتادة يقال: لم يسمع من أبي قلابة إلا أحرفاً فإنه وقع إليه كتاب من كتب أبي قلابة فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وبين ابن عباس.--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2586) وفي السنة (468).
(2) المصدر السابق.
(3) الدارمي (2145).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 155)

قال أبي: وروى هذا الحديث جهضم بن عبد الله اليمامي وموسى بن خلف العمّي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور، عن أبي عبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
قال أبي: وهذا أشبه من حديث ابن جابر.
وقال يعقوب بن أبي يعقوب: حدثنا أبو زرعة قال: قلت لأحمد بن حنبل: إن ابن جابر يحدّث عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت ربي في أحسن صورة».
ويحدّث به قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس فأيهما أحب إليك؟
قال: حديث قتادة هذا ليس بشيء والقول ما قال ابن جابر(2).
وقال المزي وابن حجر: خالد بن اللجلاج العامري، ويقال: مولى بني زهرة أبو إبراهيم الحمصي، ويقال: الدمشقي روى عن ابن عباس فيما قيل والمحفوظ عن عبد الرحمن بن عباس الحضرمي(3).
وقال الدارقطني في «العلل» 6/ 54 - 57 وقد سئل عنه: رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ذلك الوليد بن--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (20/ 216).
(2) تاريخ دمشق (34/ 473).
(3) تهذيب التهذيب (3/ 99) وتهذيب الكمال (8/ 161).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 156)

مسلم، وحماد بن مالك، وعمارة بن بشير، عن ابن جابر، وكذلك قال الأوزاعي: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: عن خالد بن اللجلاج، وقال يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ذلك زهير بن محمد، عنه.
وقال خارجة بن مصعب: عن يزيد بن يزيد، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عياش، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد ابنَ عائش.
ورواه أبو قلابة عن خالد بن اللجلاج واختلف عنه، فرواه قتادة واختلف عليه فيه أيضاً، فقال يوسف بن عطية الصفار: عن قتادة، عن أنس بن مالك، ووهم فيه.
وقال هشام الدستوائي من رواية المقدَّمي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه: عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم في قوله: ابن عباس، وإنما أراد ابن عياش عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال القواريري وأبو قدامة وغيرهم: عن معاذ بن هشام، عن أبيه عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد، عن ابن عباس.
ورواه أيوب عن أبي قلابة، واختلف عن أيوب، فرواه أنيس بن سوار الجرمي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عائش، ورواه عدي بن الفضل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
ورواه حميد الطويل، عن بكر، عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 157)

مرسلاً، وروى هذا الحديث يحيى بن أبي كثير فحفظ إسناده، فرواه جهضم بن عبد الله القيسي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام واسمه ممطور، عن عبد الرحمن الحضرمي، وهو عبد الرحمن بن عائش، قال: حدثنا مالك بن يخامر، قال: حدثنا معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه موسى بن خلف العمي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، فقال: عن أبي عبد الرحمن السكسكي، وإنما أراد: عن عبد الرحمن، وهو ابن عائشٍ، وقال: عن مالك بن يخامر، عن معاذ، فعاد الحديث إلى معاذ بن جبل.
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل نحو هذا، ورواه الحجاج بن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، ورواه سعيد بن سويد القرشي الكوفي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ.
قال: ليس فيها صحيح، وكلها مضطربة. انتهى كلام الدارقطني.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌الحديث الثاني (1):
501 - قال أبو داود رحمه الله (779): حدثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ ثنا قَتَادَةٌ عن الْحَسَنِ أنَّ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ وَعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ تَذَاكَرَا فَحَدَّثَ سَمُرَةُ بن جُنْدُبٍ أنَّهُ حَفِظَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَكْتَتَيْنِ سَكْتَةً إذا كَبَّرَ وسَكْتَةً إذا فَرَغَ من قراءة: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)} فَحَفِظَ ذلك سَمُرَةُ وَأَنْكرَ عليه عِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ فَكَتَبَا في ذلك إلى أُبَيِّ بن كَعْبٍ وكان في كِتَابِهِ إِلَيْهِمَا أو في رَدِّهِ عَلَيْهِمَا أنَّ سَمُرَةَ قد حَفِظَ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسدد من رجال البخاري إلا أنه منقطع لأن الحسن البصري مختلف في سماعه من سمرة، وقيل: إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة.
ورواه الطبراني في الكبير (18/ 310) من طريق مسدد به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مَستورد الأسدي البصري، ثقة حافظ، يقال: إنه أول مَنْ صنّف المسند بالبصرة، مات سنة 228، روى له البخاري.
يزيد بن زريع البصري أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 181، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي عروبة أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة 156، وقيل: 157، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن أبي الحسن البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلس وهو رأس الطبقة الثالثة، مات سنة 116 وقد قارب التسعين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 159)

ورواه الطبراني في الكبير (6875) من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة وفيه: وسكتة إذا كبّر وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة).
ورواه أبو داود (780) والترمذي (251) وابن ماجه (844) والبيهقي (2/ 196) من طريق عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به وفيه قال: سعيد، قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد، وإذا قال: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}.
ورواه البيهقي (2/ 196) من طريق مكي بن إبراهيم عن سعيد عن قتادة له وفيه: (سكتة حين يكبّر والأخرى حين يفرغ من القراءة عند الركوع ثم قال الأخرى يعني المرة الأخرى سكتة حين يكبّر وسكتة إذا قال: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ … (7)}.
هكذا قال قتادة عن الحسن: (وسكتة إذا فرغ من قراءة: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}).
خالفه يونس بن عبيد(1)، وأشعث بن عبد الملك الحمداني(2)، وحميد الطويل(3) فقالوا: (إن السكتة الثانية كان إذا فرغ من قراءة الفاتحة والسورة التي بعدها).--------------------------------------------
(1) أبو داود (777) وابن ماجه (845) وأحمد (5/ 21) والدارقطني (1/ 336) والبيهقي (2/ 196) وأحمد (5/ 12).
(2) أبو داود (778).
(3) أحمد (5/ 15) و (5/ 20) و (5/ 21) وابن أبي شيبة (1/ 276) والدارمي (1243) والبخاري في القراءة خلف الإمام (278) والدارقطني (1/ 309) والبيهقي (2/ 196).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 160)

قال يونس: (وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع).
وقال أشعث: (وإذا فرغ من القراءة كلها).
وقال حميد: (وسكتة إذا فرغ من القراءة).
وفي رواية: (إذا فرغ من السورة الثانية قبل أن يركع).
ورواه هوذة بن خليفة(1) عن عوف قال: بلغني عن الحسن عن سمرة فذكر الحديث وفيه: (وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة).
وهم قتادة في قوله: (إن السكتة الثانية كانت بين قراءة الفاتحة والسورة)، وإنما هي بعد قراءة الفاتحة والسورة.
وقد ذكر سعيد بن أبي عروبة كما تقدم (في رواية عبد الأعلى ومكي بن إبراهيم عنه) أن قتادة كان يقول أولاً: إن السكتة إذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك أنها بعد قول: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ … (7)}).
ورواه شعبة(2)، وسعيد بن بشير(3)، وبحر السقاء(4). ثلاثتهم عن قتادة مختصراً إلى قوله سكتتين: ولم يفصلوا.
قال الألباني: قوله: إن السكتة الثانية إذا فرغ من قراءة { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ … (7)} شاذ، والصواب: أنها بعد الفراغ من القراءة كلها كما في--------------------------------------------
(1) مسند الروياني (867).
(2) أبو الحسين محمد بن المظفر البغدادي في حديث شعبة (121).
(3) الطبراني في مسند الشاميين (2652).
(4) الطبراني في الكبير (18/ 311).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 161)

الروايتين السابقتين وكذلك كان قتادة يقول قديماً، ثم خالف فقال: بعد قراءة: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ … (7)} فكأنه نسي(1).
وقد رجح الإمام الترمذي أن السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها بعد أن روى هذا الحديث من طريق عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة وفيه: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ: { .. وَلَا الضَّالِّينَ (7)} قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه.
قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم: يستحبون للإمام أن يسكت بعدما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا(2).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وللناس في سكتات الصلاة أقوال:
أحدها: أنه لا سكوت فيها كقول مالك، ولا يستحب عنده استفتاح ولا استعاذة ولا سكوت لقراءة الإمام.
والثاني: أنه ليس فيها إلا سكوت واحد للاستفتاح كقول أبي حنيفة.
الثالث: أن فيها سكتتين كما في حديث السنن، لكن روى فيه أنه يسكت إذا فرغ من القراءة وهو الصحيح، وروي إذا فرغ من الفاتحة. فقالت طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد: يستحب ثلاث سكتات، وسكتة الفاتحة جعلها أصحاب الشافعي وطائفة من أصحاب أحمد ليقرأ--------------------------------------------
(1) ضعيف سنن أبي داود (9/ 302 - 303).
(2) سنن الترمذي (2/ 31 ح 251).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 162)

المأموم الفاتحة، والصحيح أنه لا يستحب إلا سكتتان فليس في الحديث إلا ذلك، وإحدى الروايتين غلط وإلا كانت ثلاثاً وهذا هو المنصوص عن أحمد وأنه لا يستحب إلا سكتتان، والثانية بعد الفراغ من القراءة للاستراحة والفصل بينها وبين الركوع(1).
هكذا قال ابن تيمية أن إحدى الروايتين غلط وأن الصحيح هو السكتة بعد الفراغ من القراءة كلها وخالفه تلميذه ابن القيم فقال: «وكان له سكتتان: سكتة بين التكبير والقراءة، واختلف في الثانية فروي أنها بعد الفاتحة، وقيل: إنها بعد القراءة وقبل الركوع، وقيل: هي سكتتان غير الأولى فتكون ثلاثاً. والظاهر إنما هي اثنتان فقط، وأما الثالثة فلطيفة جداً لأجل تراد النفس ولم يكن يصل القراءة بالركوع بخلاف السكتة الأولى فإنه كان يجعلها بقدر الاستفتاح والثانية قد قيل: إنها لأجل قراءة المأموم فعلى هذا ينبغي تطويلها بقدر قراءة الفاتحة، وأما الثالثة فللراحة والنفس فقط وهي سكتة لطيفة فمَن لم يذكرها لقصرها ومَن اعتبرها جعلها سكتة ثالثة فلا اختلاف بين الروايتين وهذا أظهر ما يقال في هذا الحديث …
ثم قال: قال سمرة بن جندب: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين: سكتة إذا كبّر وسكتة إذا فرغ من قراءة: { .. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}(2).
وفي بعض طرق الحديث: فإذا فرغ من القراءة سكت وهذا كالمجمل واللفظ الأول مفسر مبين ولهذا قال أبو سلمة ابن--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (22/ 338 - 339).
(2) زاد المعاد (1/ 208).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 163)

عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة بفاتحة الكتاب إذا افتتح الصلاة وإذا قال: { .. وَلَا الضَّالِّينَ (7)}(1).

‌‌علة الوهم:
أن الإمام قد يسكت سكتة لطيفة إذا فرغ من قوله: { .. وَلَا الضَّالِّينَ (7)} حتى يفرغ المأمومون من التأمين.

‌‌أثر الوهم:
قال الإمام النووي: وهذه الرواية لا تخالف السابقتين بل يحصل من المجموع إثبات السكتات الثلاث، والله تعالى أعلم(2).--------------------------------------------
(1) ضعيف سنن أبي داود (9/ 301).
(2) المجموع (3/ 395).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌الحديث الثالث (1):
502 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (2280): حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله السليمي البصري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد عن قتادة، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الرؤيا ثلاث: فرؤيا حق، ورؤيا يحدّث بها الرجل نفسه، ورؤيا تحزين من الشيطان، فمَن رأى ما يكره فليقم فليصلِّ وكان يقول: يعجبني القيد(2) وأكره الغل، القيد ثبات في الدين، وكان يقول: مَنْ رآني فإني أنا هو فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي، وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلا على عالمٍ أو ناصح».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أحمد شيخ الترمذي وهو ثقة وهو متابع فقد أخرجه الخطيب في الفصل للوصل (1/ 165) من طريق عباس بن الوليد النرسي عن يزيد بن زريع به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن أبي عبيد الله: بشر السَّلمي الوراق بصري يكنى أبا عبد الله ثقة من العاشرة، مات بعد الأربعين، روى له الترمذي والنسائي.
يزيد بن زُريع البصري أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 182، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي عروبة. تقدم، وانظر ترجمته في بابه.
(2) يعجبني القيد: قال العلماء: إنما أحب القيد لأنه في الرجلين، وهو كف عن المعاصي والشرور وأنواع الباطل، وأما الغل فموضعه العنق وهو صفة أهل النار.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 165)

وأخرجه النسائي في الكبرى (10746) عن أحمد بن أبي عبيد الله مختصراً ولم يذكر قول: (يعجبني القيد وأكره الغل … ).
وأخرجه مسلم في صحيحه (2263) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام عن أبيه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة به ولم يسق لفظه.
ورواه النسائي في الكبرى (7654) من طريق إسحاق بن إبراهيم وساق لفظه.
هكذا قال قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: (الرؤيا ثلاث: فرؤيا حق ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه ورؤيا تحزين من الشيطان، وكان يقول: يعجبني القيد وأكره الغل، القيد ثبات في الدين).
خالفه عوف الأعرابي(1) وأيوب السختياني(2) فروياه عن محمد بن سيرين بهذا الإسناد وجعلا آخر هذا الحديث وهو قوله: (يعجبني القيد، وفي رواية: أحب القيد وأكره الغل، القيد ثبات في الدين) من قول أبي هريرة وكذلك رواه هشام بن حسان عن أيوب في رواية له(3).
وقد ذكر الإمامان البخاري ومسلم أن هذا القول أدرجه بعض الرواة في الحديث وكذا قال أبو عوانة والخطيب البغدادي وابن حجر.--------------------------------------------
(1) البخاري (7017).
(2) مسلم (2263) وعبد الرزاق (20352) وأحمد (2/ 265) والترمذي (2291) من طريق معمر عن أيوب، وابن حبان (6040) من طريق سفيان بن عيينة عنه.
(3) التمهيد لابن عبد البر (1/ 287).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)

قال البخاري: «وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبْيَن، وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم».
وقال مسلم بعد أن أخرج الحديث من طريق قتادة عن ابن سيرين قال: «وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل … إلى تمام الكلام».
وقال الخطيب في الفصل للوصل (1/ 170): جميع هذا المتن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكر القيد والغل فإنه من قول أبي هريرة أدرجه هؤلاء الرواة في الحديث وبيّنه معمر بن راشد في روايته عن أيوب عن محمد بن سيرين.
وقال الحافظ في الفتح (12/ 410): وأخرج أبو عوانة في صحيحه من طريق عبد الله بن بكر عن هشام قصة القيد وقال: الأصح أن هذا من قول ابن سيرين، وقد استوفينا البحث في باب هشام بن حسان ح (604) فانظره.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 167)

‌‌محارب بن دثار
‌‌اسمه ونسبه:
محارب بن دثار بن كردوس بن قرواش السدوسي الكوفي الفقيه قاضي الكوفة.
روى عن: ابن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله بن يزيد الخطمي والأسود بن يزيد وجماعة وليس حديثه بالكثير.
روى عنه: زبيد اليامي، وأبو إسحاق الشيباني، والأعمش، وشعبة، والثوري، وخلق.
قال سفيان: ما يخيل إليّ أنني رأيت زاهداً أفضله على محارب بن دثار.
وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
مات سنة 116.
قال ابن حجر: ثقة إمام زاهد، من الرابعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌الحديث (1):
503 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 299): حدثنا محمدُ بن جعفرٍ وحَجَّاج، قالا: حدثنا شعبةُ، عن مُحارِب بن دِثَارٍ.
سمعتُ جابرَ بن عبد الله الأنصاريَّ قال: أقبَلَ رجلٌ من الأنصار ومعه ناضِحانِ له، وقد جَنَحَتِ الشمسُ، ومعاذٌ يُصلِّي المغربَ، فدخل معه الصَّلاةَ، فاستَفْتَحَ معاذٌ البقرةَ أو النساءَ مُحارِبٌ الذي يشكُّ فلما رَأَى الرجلُ ذلك، صلَّى ثم خرج. قال: فبلغه أنَّ معاذاً نالَ منه قال حجَّاجٌ: يَنالُ منه قال: فَذَكَرَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أفَتَّانٌ أنتَ يا مُعاذُ، أفَتَّانٌ أنتَ يا مُعاذُ» أو: فاتِنٌ فاتِنٌ فاتِنٌ؟ وقال حجاج: أفاتنٌ أفاتنٌ أفاتنٌ؟ «فلَوْلا قَرَأْتَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} فصلّى وراءك الكبير وذو الحاجة أو الضعيف»، أحسب محارباً الذي يشك في الضعيف.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (705) عن آدم بن أبي إياس، وابن الجعد (720) وعبد بن حميد (1102) عن سعيد بن الربيع وأبو داود--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة 193 أو 194، روى له البخاري ومسلم.
حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي البصري، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة 216 أو 217، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج: ثقة حافظ متقن أمير المؤمنين في الحديث، انظر ترجمته في بابه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 169)

الطيالسي (1728) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 213) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو عوانة (1780) من طريق أبي داود الطيالسي، وابن عبد البر في التمهيد (19/ 11) من طريق علي بن الجعد كلهم (آدم وابن الجعد وسعيد بن الربيع والطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن شعبة به.
وكلهم قال: (المغرب) وحذفها البخاري أظنه عمداً لعلمه بوهمه فيها.
ورواه سفيان الثوري(1)، وسعيد بن مسروق(2)، ومسعر بن كدام(3)، والشيباني(4)، ومحمد بن بشر(5) كلهم عن محارب بن دثار وفيه: (صلاة المغرب).
وعند ابن الجعد قال شعبة: قلت لمحارب: أي صلاة كانت؟ قال: المغرب.
هكذا قال محارب بن دثار عن جابر: إنها صلاة المغرب.
خالفه عمرو بن دينار(6)، وأبو الزبير(7)، وعبيد الله بن مقسم(8) فرووه عن جابر فقالوا: العشاء، لذا حذف الإمام البخاري رحمه الله هذه اللفظة من حديث شعبة عن محارب وهو قوله: (المغرب) مع أن--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 168) وأحمد (3/ 300) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
(2) ابن أبي شيبة (3605) وأبو عوانة (1780).
(3) النسائي في الكبرى (11664) وأبو نعيم في الحلية (7/ 263).
(4) الطبراني في الأوسط (7787) والشيباني هو سليمان.
(5) المصدر السابق (2661).
(6) البخاري (701) ومسلم (465) وأحمد (3/ 308).
(7) مسلم (465).
(8) ابن خزيمة (1634) والبخاري تعليقاً (705).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 170)

أصحاب شعبة أثبتوها في حديثه هذا، منهم: محمد بن جعفر وحجاج وأبو داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وسعيد بن الربيع.
وقال عقب الحديث(1): «قال عمرو وعبيد الله بن مقسم وأبو الزبير عن جابر قرأ معاذ في العشاء بالبقرة وتابعه الأعمش عن محارب».
قلت: وقد رواه جرير عن الأعمش عن محارب فقال: العشاء(2) الآخرة، ورواه ابن فضيل(3) عن الأعمش عن محارب، ويحيى بن سعيد(4) عن الأعمش عن محارب ولم يذكرا أي صلاة هي.

‌‌فائدة:
روى الإمام أحمد (3/ 300) عن وكيع عن سفيان أنها صلاة الفجر وهذا وهم من وكيع خالفه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن سفيان فقال: المغرب، وهو المحفوظ من حديث محارب بن دثار كما تقدم، والله تعالى أعلم. وانظر ح (350)، (1098)، (1111).--------------------------------------------
(1) البخاري (705).
(2) النسائي (2/ 172) وفي الكبرى (1069) (11652).
(3) النسائي (2/ 97).
(4) النسائي في الكبرى (11673).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)