Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن حجر معقباً: لم يخرج له البخاري سوى أربعة أحاديث عن جابر وأظنها التي عناها شيخه ابن المديني منها حديثان في الأشربة قرنه بأبي صالح، وفي الفضائل حديث اهتزّ العرش كذلك وفي تفسير الجمعة قرنه بسالم بن أبي الجعد.
قال ابن حجر: صدوق، من الرابعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌الحديث (1):
496 - قال أبو داود رحمه الله (2731): حدثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال:
كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو في سنن سعيد بن منصور (2466) وأخرجه البيهقي (9/ 31) من طريق أبي داود.
وأخرجه ابن أبي شيبة (7/ 355) عن أبي معاوية به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 207) والأوسط (2/ 1031/ 823) عن مسدد عن أبي معاوية، وابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 217) وابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام (2/ 216) والذهبي في تذكرة الحفاظ (1/ 43) من طرق عن أبي معاوية به. وأخرجه ابن عساكر (11/ 216) من طريق سفيان عن الأعمش به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، ثقة مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة 227 وقيل بعدها، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
أبو معاوية: محمد بن خازم. انظر ترجمته في بابه.
طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 133)

هكذا قال أبو سفيان عن جابر: (كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر) وفي بعض الروايات (أمنح).
وخالفه أبو الزبير(1) فروى عن جابر رضي الله عنه قال: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدراً ولا أُحداً منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أُحد لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قط».
قال محمد بن سعد: «ذكرت لمحمد بن عمر هذا الحديث فقال: هذا وهم من أهل العراق، وأنكر أن يكون جابر شهد بدراً»(2).
قلت: ومع ذلك ذكره فيمن شهد بدراً من الأنصار(3).
ولذا ذكره ابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام وأعقبه بحديث أبي الزبير عن جابر أنه لم يشهد بدراً ولا أُحداً.
ولذا لم يذكره البخاري ولا الضياء فيمن شهد بدراً(4).--------------------------------------------
(1) مسلم (1813) وأحمد (3/ 329) وأبو يعلى (2241) وأبو عوانة (6960).
(2) تاريخ دمشق (11/ 217).
(3) الطبقات الكبرى (3/ 574).
(4) البداية والنهاية (3/ 326).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌عاصم الأحول
‌‌اسمه ونسبه:
عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان بن عفان، وقيل: لبني أمية، كان محتسباً بالمدائن.
روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس، ورُفيع أبي العالية، ومعاذة، وعمرو بن سلمة الجرمي، وعبد الله بن شقيق، وأبي قلابة الجرمي، والشعبي، والحسن، وابن سيرين، وجماعة.
روى عنه: قتادة، وداود بن أبي هند، وسليمان التيمي، وشعبة، والثوري، ومعمر، وهشيم، وحماد بن زيد، وخلق كثير.
قال سفيان الثوري: حفاظ البصرة ثلاثة: سليمان التيمي وعاصم الأحول وداود بن أبي هند.
وقال شعبة: عاصم أحب إليّ من قتادة، في أبي عثمان النهدي، لأنه أحفظهما.
وقال حفص بن غياث: إذا قال عاصم: زعم. فهو الذي ليس فيه شك.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 135)

وقال أحمد بن حنبل: عاصم الأحول من الحفاظ للحديث، ثقة.
وقال يحيى بن معين وأبو زرعة وعلي بن المديني والعجلي وغيرهم: ثقة.
وزاد ابن المديني في رواية: ثبت.
وخالفهم القطان.
قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده عاصم الأحول فقال: لم يكن بالحافظ.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد يضعف عاصماً الأحول.
مات سنة 142.
قال ابن حجر: ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان وكأنه بسبب دخوله في الولاية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌الحديث (1):
497 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 59): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم، عن أبي تميمة الهجيمي، عمّن كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال:
كنت رديفه على حمار فعثر الحمار فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت: تعس الشيطان تعاظم الشيطان في نفسه وقال: صرعته بقوتي، فإذا قلت: باسم الله، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي تميمة فمن رجال البخاري.
وهو عند عبد الرزاق في المصنف (20899) ومن طريقه البغوي في شرح السنّة (3384).
وأخرجه الضياء في المختارة (1413) من طريق عبد الله بن المبارك بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: ثقة حافظ مصنف شهير (انظر ترجمته في بابه).
معمر بن راشد الأزدي: ثقة ثبت فاضل. انظر ترجمته في بابه.
عاصم بن سليمان الأحول: أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
أبو تميمة: طريف بن مجالد الهجيمي، ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته، مات سنة 97 أو نحوها، روى له البخاري.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 137)

وأخرجه شعبة(1) وسفيان الثوري(2) عن عاصم، عن أبي تميمة، عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم أو عن رجل عن ردف النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا رواه عاصم فقال: (عن أبي تميمة، عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه خالد الحذاء(3)، فقال: (عن أبي تميمة، عن أبي المليح(4)، عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم.
أسقط عاصم أبا المليح في رواية معمر وابن المبارك عنه، وأبهمه ورواه بالشك في رواية شعبة والثوري، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 59، 71).
(2) أحمد (5/ 365) والضياء في المختارة (1414).
(3) أبو داود (4982) والنسائي في الكبرى (10388) وفي عمل اليوم والليلة (554) وأبو يعلى في معجمه (700) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1068) والطحاوي في شرح المشكل (318) والطبراني في الكبير (516) وفي الدعاء (2010) والضياء في المختارة (1412) والحاكم (4/ 292) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي وعبد الله بن المبارك ومحمد بن حمران.
(4) أبو المليح ابن أسامة بن عمير، ثقة من الثالثة، مات سنة 98، وقيل: 108، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌أبو حصين عثمان بن عاصم
اسمه ونسبه:
عثمان بن عاصم بن حصين بن كثير بن زيد بن مرة، أبو حصين الأسدي الكوفي. قال ابن سعد: هو من جشم بن الحارث ثم من أسد بني خزيمة.
روى عن: جابر بن سمرة وابن عباس وابن الزبير وأنس وأبي سعيد الخدري وغيرهم.
روى عنه: شعبة والثوري ومحمد بن حجارة ومالك بن مغول وزائدة وشريك وابن عيينة وخلق.
قال أبو نعيم: حدثنا سفيان عن أبي حصين: أسدي شريف ثقة ثقة كوفي.
قال ابن مهدي: أربعة من أهل الكوفة لا يختلف في حديثهم فمَن اختلف عليهم فهو مخطاء: منصور وأبو حصين وسلمة بن كهيل وعمرو بن مرة.
وقال أحمد: كان صحيح الحديث، قيل له: أيما أصح حديثاً هو أو أبو إسحاق؟ قال: أبو حصين أصح حديثاً بقلة حديثه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 139)

وقال العجلي: كان شيخاً عالياً وكان صاحب سنّة.
وقال أيضاً: كوفي ثقة وكان عثمانياً رجلاً صالحاً.
وقال ابن معين وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن عبد البر: أجمعوا أنه ثقة حافظ.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت سني، وربما دلس، من الرابعة، كان يقول: إن عاصم بن بهدلة أكبر منه بسنة واحدة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌الحديث (1):
498 - قال الإمام النسائي (3/ 212):
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن سَعِيدٍ عن إسحاق بن سُلَيْمَانَ عن أبي سِنَانٍ عن أبي حَصِينٍ عن شَقِيقٍ عن حُذَيْفَةَ قال: كنا نُؤْمَرُ بالسِّوَاكِ إذا قُمْنَا من اللَّيْلِ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه البزار (2860) وابن عدي في الكامل في ترجمة أبي سنان (3/ 363) من طريق أبي سنان به، وقد توبع.
وأخرجه النسائي (3/ 212) من طريق إسرائيل عن أبي حصين عن شقيق مرسلاً لم يذكر حذيفة.
هكذا قال أبو حصين عن شقيق عن حذيفة: كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن سعيد بن يحيى اليشكري نزيل نيسابور، ثقة مأمون سني، من العاشرة، مات سنة 241، روى له البخاري ومسلم.
إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة 200 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن سنان البرجمي، أبو سنان الشيباني الأصغر الكوفي، نزيل الري، صدوق له أوهام، من السادسة، روى له مسلم.
شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، ثقة، من الثالثة، مخضرم، تقدم مراراً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 141)

خالفه منصور بن المعتمر(1)، وحصين بن عبد الرحمن(2)، والأعمش(3)، وسعيد بن مسروق(4).
فرووه عن شقيق عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه.
فجعلوه من فعله صلى الله عليه وسلم وليس من أمره.

‌‌علة الوهم:
1 أبو حصين لم يروِ عن شقيق بن سلمة غير هذا الحديث فليس له اختصاص فيه بخلاف منصور وحصين والأعمش.
قال البزار: ولا نعلم روى أبو حصين عن أبي وائل عن حذيفة إلا هذا الحديث.
2 قد جاء أمره صلى الله عليه وسلم بالسواك في غير حديث، منها: حديث ابن عباس: (كنا نؤمر بالسواك حتى ظننا أنه سينزل فيه)(5).
وحديث أبي هريرة مرفوعاً: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء»(6).
وفي رواية مسلم: «عند كل صلاة».--------------------------------------------
(1) البخاري (245) (889) ومسلم (255) والنسائي (1/ 18) (3/ 212).
(2) البخاري (1136) ومسلم (255) والنسائي (3/ 212).
(3) مسلم (255) والنسائي (3/ 212).
(4) الطبراني في الصغير (1043).
(5) ابن أبي شيبة (1793).
(6) البخاري (887) ومسلم (252).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌عمرو بن دينار
عمرو بن دينار أبو محمد الأثرم الجمحي المكي مولى ابن باذان، ويقال: باذان عامل كسرى على اليمن.
أحد أعلام التابعين.
روى عن: ابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وابن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص وخلق من الصحابة والتابعين.
روى عنه: أيوب وقتادة وابن جريج وجعفر الصادق ومالك وشعبة والحمادان والسفيانان وجماعة.
قال شعبة: لم أرَ مثله يعني في التثبت.
وقال ابن نجيح: ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار.
وقال ابن عيينة: ثقة ثقة ثقة، كان أعلم أهل مكة، كان قد جزّأ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثاً ينام، وثلثاً يدرس حديثه، وثلثاً يصلي.
وقال أيضاً: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث صدوقاً عالماً وكان مفتي أهل مكة في زمانه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 143)

وقال النسائي: ثقة ثبت.
قال ابن عيينة: مرض عمرو بن دينار فعاده الزهري فلما قام الزهري قال: ما رأيت شيخاً أنص للحديث الجيد من هذا الشيخ.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الرابعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌الحديث (1):
499 - قال أبو داود رحمه الله (4572): حدثنا محمد بن مسعود المصيصي، ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاووساً عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما:
أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك(2) فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح(3) فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغُرة(4) وأن تُقتل.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مسعود وهو ثقة وقد توبع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن مسعود بن يوسف النيسابوري، نزيل طرسوس والمصيصة، ثقة عارف، من الحادية عشرة، مات سنة 247، روى له أبو داود.
الضحاك بن مخلد بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 212 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم (انظره في بابه).
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز. انظره في بابه.
طاووس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري يقال: اسمه ذكوان وطاووس لقبه، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة 106 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) أي: في دية الجنين.
(3) المِسطح: بكسر الميم: عود من أعواد الحباء. قاله ابن الأثير في النهاية (2/ 365).
(4) الغرة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة البياض الذي يكون في وجه الفرس، والغرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه عشر الدية من العبيد والإماء، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتاً، فإن سقط حياً ثم مات ففيه الدية كاملة.
النهاية لابن الأثير (2/ 353).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 145)

وأخرجه الدارمي (3381) وابن ماجه (2641) وابن حبان (6021) والدارقطني (3/ 115 - 117) والبيهقي (8/ 114) من طريق أبي عاصم به، والنسائي (8/ 21 - 22) من طريق حجاج بن محمد، وأحمد (1/ 364) من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر البرساني، والدارقطني (3/ 116) من طريق محمد بن بكر (وسقط من مطبوع الدارقطني عمر) كلهم عن ابن جريج به.
هكذا قال عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه في قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتل.
وخالفه ابن طاووس(1) فرواه عن أبيه بهذا الإسناد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة.
وهم عمرو بن دينار في قوله: (وأن تقتل) والصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالدية وجعلها على عاقلة القاتلة كما قال ابن طاووس عن أبيه وهو أعلم بحديث أبيه لملازمته له، وعمرو مكي وطاووس من اليمن.
وقد روى قصة هاتين المرأتين الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وأن دية المرأة على عاقلتها(2).--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (18339) من طريق معمر، (18342) من طريق ابن جريج.
(2) البخاري (6910) ومسلم (1681) (36).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 146)

وروى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: إن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملاً فقضى في الجنين بغرة(1).
وقد روى حديث الباب سفيان بن عيينة(2) عن عمرو بن دينار ولم يذكر أن تقتل المرأة.
وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه في قصة حمل بن مالك قال: فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ميتاً وماتت المرأة فقضى على العاقلة بالدية.
وقال ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم عطيف(3).
لذا قال أبو داود عقب الحديث: حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان عن عمرو، عن طاووس قال: قام عمر رضي الله عنه على المنبر فذكر معناه لم يذكر: (وأن تقتل)(4).--------------------------------------------
(1) مسلم (1682) (37) (38).
(2) أبو داود (4573) وعبد الرزاق (18343) والطبراني (3482) والدارقطني (3/ 117) والحاكم (3/ 775).
(3) أبو داود (4574) والنسائي (8/ 51 - 52) وابن حبان (6019) والبيهقي (8/ 115) كلهم من طريق أسباط بن نصر عن سماك عن عكرمة به.
ورواه عبد الرزاق (18356) عن ابن جريج عن رجل عن عكرمة مرسلاً. وقال: اسم القاتلة أم عفيف ابنة مسروح من بني سعد بن هذيل، والمقتولة مليكة بنت عويمر من بني لحيان من هذيل.
(4) أبو داود (4573).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 147)

قال الخطابي في معالم السنن: وفيه دليل على أن القتل إذا وقع بما يقتل مثله غالباً من خشب أو حجر أو نحوهما ففيه القصاص كالحديد، إلا أن قوله: (وأن تقتل) لم يذكر في غير هذه الرواية.
وقد راجع ابن جريج عمرو بن دينار في قوله: (وأن تقتل) وذكر له أن ابن طاووس خالفه، وقد جاء في رواية المسند عند أحمد(1) فقلت لعمرو: أخبرني ابن طاووس عن أبيه كذا وكذا، فقال: لقد شككتني.
وقال المنذري: «وقوله: (وأن تقتل)، لم يذكر في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شكّ في قتل المرأة بالمرأة»(2).
قال الشيخ أحمد شاكر: «ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديث مرة أخرى دون هذا الحرف الذي شكّ فيه»(3).
قال البيهقي عقب الحديث: كذا قال (وأن تقتل)، يعني المرأة القاتلة، ثم شكّ فيه عمرو بن دينار، والمحفوظ أنه قضى بديتها على العاقلة(4).
قال ابن القيم: «وفي النسائي فقضى في حملها بغرة وأن تقتل بها وكذلك قال غيره أيضاً، والصحيح أنه لم يقتلها.--------------------------------------------
(1) (1/ 364).
(2) مختصر سنن أبي داود (6/ 367).
(3) حاشيته على المسند (ح 3439).
(4) السنن الكبرى (8/ 114).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 148)

ثم قال: وفي هذا الحكم أن شبه العمد لا يوجب القود وأن العاقلة تحمل الغرة تبعاً للدية وأن العاقلة هم العصبة وأن زوج القاتلة لا يدخل معهم وأن أولادها أيضاً ليسوا من العاقلة»(1).--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (5/ 10).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌قتادة بن دعامة
‌‌اسمه ونسبه:
قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة، أبو الخطاب السدوسي البصري، ولد أكمه، وكان مولده سنة ستين.
روى عن: عبد الله بن سرجس وأنس بن مالك وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب وأبي العالية وعكرمة مولى ابن عباس وخلق.
روى عنه: أيوب وشعبة ومعمر وابن أبي عروبة ومسعر بن كدام وعمرو بن الحارث وجماعة من الأئمة.
قال له شيخه سعيد بن المسيب بعد أن اختبر حفظه: ما أظن الله خلق مثلك.
وقال أيضاً: ما أتاني عراقي أحسن من قتادة.
وقال سفيان الثوري: ما كان في الدنيا مثل قتادة.
وقال ابن سيرين: قتادة أحفظ الناس.
قال معمر: قلت للزهري: أقتادة عندك أعلم أم مكحول؟ قال: لا، بل قتادة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 150)

وقال عبد الرحمن بن مهدي: قتادة أحفظ من خمسين مثل حميد الطويل.
قال أبو حاتم: صدق ابن مهدي.
وقال قتادة: ما قلت لمحدث قط: أعِد عليّ، وما سمعت أذناي شيئاً قط إلا وعاه قلبي.
قال ابن حجر: ثقة ثبت يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة.
وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة، فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ووصفه بالحفظ والفقه وقال: قلّ ما تجد مَنْ يتقدمه، أما المثل فلعل.
المآخذ التي عليه:
1 التحديث عن كل أحد.
قال الشعبي: قتادة حاطب ليل.
وقال معتمر بن سليمان عن أبي عمرو ابن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء يأخذان عن كل أحد.
2 التدليس.
قال أبو داود: حدّث قتادة عن ثلاثين رجلاً لم يسمع منهم.
قال إسماعيل القاضي: سمعت علي بن المديني يضعّف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفاً شديداً وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال.
وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالقرآن والفقه ومن حفّاظ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 151)