Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهم الأعمش في هذا الإسناد فأبدل سعيد بن وهب(1) بحارث بن مضرب، وقد رجح أبو حاتم(2) وأبو زرعة(3) رواية الجماعة عن أبي إسحاق إلا أن أبا زرعة حمل الوهم على وكيع، ولم ينفرد وكيع بهذا عن الأعمش فقد تابعه غير واحد كما سبق بيانه، وقد روى وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق هذا الحديث فقال: عن سعيد بن وهب.

‌‌علة الوهم:
1 كثرة رواية أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب.
2 روى أبو إسحاق السبيعي عن حارثة غير حديث فمنها قصة مبارزة علي وحمزة وعبيدة في غزوة بدر، وحديث خباب في النهي عن تمني الموت، وحديث في إسلام فرات بن حيان، وحديث في قتل ابن النواحة، وكتاب عمر إلى أهل الكوفة وغير ذلك(4)، وفي برنامج الحاسب عند طلب أحاديث أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب ذكر له (229) حديثاً.
وعند طلب أحاديث أبي إسحاق عن سعيد بن وهب يذكر (70) حديثاً.--------------------------------------------
(1) سعيد بن وهب الهمداني، كوفي، ثقة مخضرم من الثانية، مات سنة 75 أو 76، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم.
(2) العلل لابن أبي حاتم (375).
(3) المصدر السابق.
(4) أبو داود (2652) و (2665) و (2762) والترمذي (970) (2483) وابن ماجه (4163) والنسائي في الكبرى (823) و (4758) و (4879) وابن خزيمة (899) (2290) وابن الجارود (1058) وابن حبان (2257) و (4758) و (4879) والبيهقي (3/ 276) و (4/ 118) و (6/ 77) و (8/ 197) و (8/ 216) و (9/ 147) و (9/ 200) و (9/ 356) وغيرها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌الحديث الثالث (1):
524 - قال ابن ماجه رحمه الله في سننه (2156): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين راكباً في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم أن يَقْرُونا فأبوا فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا: أفيكم أحدٌ يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنماً، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقبلناها، فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبراء وقبضنا الغنم فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا ذكرت له الذي صنعت فقال: «أوَما علمت أنها رقية اقتسموها واضربوا لي معكم سهماً».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
وأخرجه الترمذي (2063) وأحمد (3/ 10) وابن حبان (6112) وابن أبي شيبة (8/ 53 - 54) والنسائي في الكبرى (10869) وابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، أبو عبد الرحمن، لقبه درة العراق، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
أبو معاوية الضرير الكوفي: انظره في بابه.
الأعمش: سبق.
جعفر بن إياس: تقدم في أول هذه الطبقة.
أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي العوفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة 108 أو 109، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 294)

السني في عمل اليوم والليلة (636) والدارقطني (3/ 63) كلهم من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به.
وتابع أبا معاوية يعلى بن عبيد(1)، وجرير بن عبد الحميد(2) فرووه عن الأعمش بهذا الإسناد.
هكذا رواه الأعمش (عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه شعبة(3)، وأبو عوانة(4)، وهشيم(5) فرووه (عن جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل(6)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح.
لذا قال ابن ماجه عقب الحديث: والصواب أبو المتوكل.
وقال الترمذي في جامعه عقب الحديث (2064) بعد أن أخرجه من طريق شعبة: (وهذا أصح من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية).--------------------------------------------
(1) عبد بن حميد في المنتخب (864) والنسائي في الكبرى (7532) و (10866) والدارقطني (3/ 63).
(2) ابن حبان (617) وابن السني في عمل اليوم والليلة (636) والحاكم (1/ 559).
(3) البخاري (5736) ومسلم (2201) والترمذي (2064).
(4) البخاري (2276، 5749).
(5) مسلم (2201).
(6) أبو المتوكل الناجي: علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة 108، وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 295)

وقال أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (2565): وهم فيه الأعمش، إنما هو عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني في العلل (11/ 333): «يرويه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية واختلف عنه، فرواه الأعمش، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وخالفه شعبة وهشيم فروياه عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد وهو الصحيح».
هكذا اجتمع قول هؤلاء الأئمة على أن الأعمش وهم في هذا الإسناد في قوله: أبي نضرة وقالوا الصحيح هو: أبو المتوكل.
إلا أن الحافظ ابن حجر كان له رأي آخر فقد قال في الفتح (4/ 455): والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومَن تابعه(1)، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين فحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا). والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) منها:
1 تحديده عدد الركب وأن سفرهم هذا كان جهاداً، بينما ذكر الباقون: (أن نفراً انطلقوا في سفرة سافروها) وليس في سياقهم ما يُشعر أن السفر كان جهاداً.
2 صرّح الأعمش أن المصاب كانت من لدغة عقرب.
3 بيَّن الأعمش في روايته أن الذي رقى هو أبو سعيد الخدري رضي الله عنه وكان هو أمير السرية كما عند الدارقطني.
4 بيَّن الأعمش في روايته أن أبا سعيد هو الذي حدّد الجعل فقال: (غنماً) ثم بيَّن عددها فقال: (ثلاثين) وهو مناسب لعدد السرية.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 296)

‌‌الحديث الرابع (1):
525 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (3/ 256): أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا عثام بن علي، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن منصور وهو ثقة حافظ.
وأخرجه النسائي في الكبرى (405) و (1343) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجه (288) عن سفيان بن وكيع، كلاهما عن عثام بن علي عن الأعمش بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري الزاهد المقراء، ثقة فقيه حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 245، روى له الترمذي والنسائي.
عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، نزل الرقة، ثقة حافظ، وهِمَ في حديث، من العاشرة، مات سنة 232، روى له البخاري ومسلم.
عثَّام بن علي بن هُجير العامري الكلابي، أبو علي الكوفي، صدوق، من كبار التاسعة، مات سنة 194 أو 195، روى له البخاري.
حبيب بن أبي ثابت، قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة 119، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 297)

هكذا قال الأعمش: (عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).
خالفه سفيان الثوري(1)، وحصين بن عبد الرحمن(2)، وزيد بن أبي أنيسة(3)، وحمزة الزيات(4)، وأبو خالد(5).
فرووه (عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده ابن عباس).
إلا أن زيداً وحمزة لم يذكرا علياً في الإسناد بل قالا: عن محمد بن علي، عن ابن عباس.
وكذلك رواه منصور بن المعتمر(6)، والمنهال بن عمرو(7) كلاهما عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عبد الله بن عباس).
وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده(8).
لذا قال النسائي عقب الحديث: (هذا حديث منكر).--------------------------------------------
(1) النسائي (3/ 236) وفي الكبرى (1344) وأحمد (1/ 350).
(2) مسلم (763) (191) والنسائي في الكبرى (403) وفي المجتبى (3/ 237) وأبو داود (58) و (1353) و (1354).
(3) النسائي في الكبرى (404) وفي المجتبى (3/ 237).
(4) الطبراني في الكبير (10654).
(5) تاريخ بغداد (7/ 332) قال: أبو خالد الذي كان في بني دالان.
(6) أبو عوانة (2/ 321) والطبراني في الكبير (10649).
(7) أبو يعلى (2545) والطحاوي (1/ 286) والطبراني (10648) وأبو نعيم في الحلية (3/ 208).
(8) الترمذي (3419) وابن خزيمة (1119) والطبراني (1119).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 298)

قال ابن رجب في فتح الباري (3/ 509) تعقيباً على قول النسائي:
(نكارته من قبل إسناده، وروايات الأعمش عن حبيب فيها منكرات، فإن حبيب بن أبي ثابت إنما يروي هذا الحديث عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده).
ومما يدل على أن الحديث إنما هو من حديث حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي عن أبيه عن جده ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل (1/ 18) قال: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام من الليل فذكر الحديث في صلاة الليل.
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده، والوهم من حماد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 299)

‌‌الحديث الخامس (1):
526 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (3249): حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله رضي الله عنه:
كنت مستتراً بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر كثيرٌ شحوم بطونهم قليلٌ فِقهُ قلوبهم قرشي وختناه ثقفيان أو ثقفي وختناه قرشيان فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه، فقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله، فقال عبد الله: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ … (22)} إلى قوله: { .. فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)} [فصلت: 22، 23].

‌‌التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (1/ 381) عن أبي معاوية به، وأبو يعلى (5204)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السري بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 وله 91 سنة، روى له مسلم.
الأعمش: تقدم.
عمارة بن عمير التيمي الكوفي، ثقة ثبت من الرابعة، مات بعد المائة وقيل قبلها بسنتين، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة من كبار الثالثة، مات دون المائة سنة 83، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو عبد الرحمن صحابي جليل من السابقين.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 300)

من طريق أبي خيثمة، والطبراني في الكبير (10135) من طريق علي بن مسهر، والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 163) تعليقاً من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والدارقطني في العلل (5/ 279) من طريق قطبة بن عبد العزيز، وابن أبي حاتم في العلل (1791) تعليقاً من طريق ابن أبي زائدة كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد.
هكذا قال أبو معاوية، وأبو خيثمة، وعلي بن مسهر، وأبو نعيم، وقطبة بن عبد العزيز، وابن أبي زائدة: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود).
وخالفهم سفيان الثوري(1) فقال: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود).
وتابعه عبد الله بن بشر الرقي فرواه عن الأعمش كذلك(2).
ومن هذا الوجه أخرجه مسلم وصححه أبو زرعة(3) والدارقطني(4).
وقد روجع الأعمش لما ذكر في الإسناد عبد الرحمن بن يزيد قيل له: إن سفيان قال: إنما هو وهب بن ربيعة فرجع إلى قول سفيان.
قال الإمام البخاري: قال قبيصة: قيل للأعمش: إن سفيان--------------------------------------------
(1) مسلم (2775) وقال الحافظ في الفتح (8/ 563): وكأن البخاري ترك طريق الأعمش للاختلاف عليه.
(2) الدارقطني في العلل (5/ 278).
(3) العلل لابن أبي حاتم (1791).
(4) العلل (5/ 279).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 301)

يقول: إنما هذا عن وهب بن ربيعة، فجعل الأعمش يهمهم في نفسه كأنه يعد حديث عمارة فقال: صدق سفيان(1).
وأسنده الطحاوي والطبراني والدارقطني من طريقين عن قبيصة بن عقبة قال: قال لي قطبة بن عبد العزيز: كنت أنا وسفيان نتذاكر حديث الأعمش فذكرت حديث عبد الله: كنت متعلقاً بأستار الكعبة فقلت: عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، فقال لي سفيان: عمارة عن وهب بن ربيعة عن عبد الله، فقمت من فوري إلى الأعمش، فقلت: يا أبا محمد عندك حديث عبد الله: كنت متعلقاً بأستار الكعبة؟ فقال: عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد، فقلت: إن سفيان يقول: عمارة عن وهب بن ربيعة، فقال لي: أمهل، فجعل يهمهم كما يهمهم البعير ثم قال: أصاب سفيان(2).
وقال أبو زرعة: كان الأعمش قديماً قال: عن وهب بن ربيعة، والثوري أحفظهم كلهم.
وقال الدارقطني: والقول قول سفيان الثوري وعبد الله بن بشر(3).
قلت: فعلى ضوء ذلك فإن إسناد هذا الحديث لا يكون على شرط الشيخين كما هو ظاهر الإسناد، إنما هو إسناد ضعيف، وهب بن ربيعة الكوفي ليس له إلا هذا الحديث ولم يروِ عنه سوى عمارة بن عمير، لذا قال ابن حجر في التقريب: مقبول.--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار للطحاوي (1/ 119) واللفظ له، والطبراني في الكبير (10133) والدارقطني (5/ 280).
(2) العلل لابن أبي حاتم (1791).
(3) العلل (5/ 279).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 302)

والحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم(1) من طريق أبي معمر عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود رضي الله عنه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (4816) (4817) (7521) ومسلم (2775).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌الحديث السادس (1):
527 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 264): حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن زريق، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر فلم يجهروا ب «بسم الله الرحمن الرحيم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
والحديث أخرجه كذلك البخاري في التاريخ الكبير (2/ 58)، وابن خزيمة في صحيحه (497)، والترمذي في العلل الكبير (97)، وابن الجعد في مسنده (1373)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 203)، والخطيب في تاريخ بغداد (7/ 334)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 267)، وابن عدي في الكامل (6/ 13) كلهم من طريق عمار بن زريق به.
هكذا قال الأعمش: (عن شعبة، عن ثابت، عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الأحوص بن جواب الضبي، يكنى أبا الجواب، كوفي، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 211، روى له مسلم.
عمار بن زُريق الضبي أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به، من الثامنة، مات سنة 159، روى له مسلم.
شعبة بن الحجاج: تقدم. انظره في بابه.
ثابت بن أسلم البُناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين (بعد المائة) وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 304)

خالفه حفص بن عمر(1)، ومحمد بن جعفر(2)، وحجاج بن محمد المصيصي(3)، وأبو داود الطيالسي(4)، وعقبة بن خالد(5)، وعبيد الله بن موسى(6)، وعلي بن الجعد(7)، ووكيع(8)، وأسود بن عامر(9)، وزيد بن الحباب(10)، وعبد الرحمن بن زياد(11)، وبدل بن المحبر(12)، ويزيد بن هارون(13)، ويحيى بن سعيد القطان(14) وغيرهم(15) فقالوا: (عن شعبة، عن قتادة، عن أنس).
وكذلك رواه أيوب السختياني(16)، وسعيد بن أبي عروبة(17)،--------------------------------------------
(1) البخاري (743).
(2) مسلم (399) (5).
(3) أحمد (3/ 177).
(4) مسلم (399) (51).
(5) النسائي (2/ 135).
(6) ابن الجارود في المنتقى (183) والدارقطني في سننه (1/ 315).
(7) ابن حبان (1799) والطحاوي (1/ 202) والدارقطني (1/ 314).
(8) ابن خزيمة (495) وابن أبي شيبة (1/ 315).
(9) الدارقطني (1/ 314).
(10) المصدر السابق.
(11) الطحاوي (1/ 202).
(12) البيهقي (2/ 51).
(13) الدارقطني (1/ 315).
(14) البيهقي (2/ 51).
(15) ذكرهم الدارقطني وهم: (معاذ بن معاذ، ومحمد بن بكر البرساني، وبشر بن عمر، ويزيد بن هارون، وآدم بن أبي أياس، وأبو النضر، وخالد المزرفي، وقراد أبو نوح).
(16) ابن الجارود (182).
(17) النسائي (2/ 135) وابن خزيمة (496) وابن الجارود (181).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 305)

وعبدة(1)، وهمام(2)، وحماد بن سلمة(3)، وعمران القطان(4)، وشيبان(5)، وحميد الطويل(6)، وهشام الدستوائي(7)، وأبو عوانة(8)، والأوزاعي(9)، كلهم عن قتادة به.
قال الترمذي عن رواية الأعمش هذه: (هذا وهم، والأصح شعبة، عن قتادة، عن أنس).
وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (229): هذا خطأ، أخطأ فيه الأعمش، إنما هو شعبة، عن قتادة، عن أنس.
قلت لأبي: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، عن بعض أصحابه أن شعبة كان عند الأعمش فقال له الأعمش: يا بصري، أي شيء عندكم مما تغربون به علينا؟ فقال شعبة: حدثنا قتادة عن أنس أنه صلّى خلف أبي بكر وعمر فقال: يا بصري أحِلني على غير قتادة، فقال: حدثنا ثابت عن أنس؟
قال أبي: ليس هذا بشيء، لم يحكِ صاحبك عن أحد معروف ثقة يحكي عن شعبة هذا الكلام، والحديث عن شعبة معروف عن قتادة عن أنس.--------------------------------------------
(1) مسلم (399) (52).
(2) البخاري في جزء القراءة.
(3) الدارقطني (1/ 315) وابن حبان (1800).
(4) الدارقطني (1/ 315).
(5) ابن حبان (1799).
(6) ابن حبان (1798).
(7) أبو داود (782) وأحمد (3/ 114) وابن أبي شيبة (4145).
(8) الترمذي (246) وابن خزيمة (491).
(9) البيهقي (2/ 50).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 306)

ونقل ابن حجر في إتحاف المهرة (1/ 537) عن ابن خزيمة قوله: (خبر غريب). وعن البزار قوله: (لا نعلم روى الأعمش عن شعبة غير هذا الحديث ولا نعلمه حدّث به عن الأعمش إلا عمار بن زريق).
وقال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 59) عقب هذا الحديث: وحدثنا أصحاب شعبة عن قتادة عن أنس.

‌‌علة الوهم:
الأعمش(1) هو من شيوخ شعبة(2) والشيوخ عادة يتساهلون في الأخذ عن تلاميذهم، فمن هنا حصل له الوهم، خلاف التلميذ الذي عادة ما كان حريصاً في نقل ما يقوله شيخه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ولد الأعمش سنة (59) أو (61) على خلاف في ذلك، ومات سنة (145).
(2) ولد شعبة سنة (82) ومات سنة (160).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌الحديث السابع (1):
528 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 196): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا أرضاً كثيرة الضباب، قال: فأصبنا منها وذبحنا، قال: فبينا القدور تغلي بها إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أمة من بني إسرائيل فقدت وإني أخاف أن تكون هي فاكفئوها» فأكفأناها.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البزار (1217 كشف الأستار) عن عمرو بن علي عن أبي معاوية به.
وأخرجه أحمد (4/ 196) عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع، وابن أبي شيبة (8/ 266) وأبو يعلى (931) وابن حبان (5266) من طريق وكيع، والطحاوي (4/ 197) وفي شرح المشكل (3275،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو معاوية: محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 195 وله 82 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي، مخضرم ثقة جليل، مات بعد الثمانين وقيل بعد سنة 96، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن حسنة هو ابن عبد الله بن المطاع، أخو شُرحبيل فيما قيل، صحابي له حديث، روى حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 308)

3276) من طريق عبيد الله بن موسى وحفص بن غياث.
أربعتهم (يحيى ووكيع وعبيد الله وحفص) عن الأعمش بهذا الإسناد.
هكذا رواه الأعمش فقال: (عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة).
وخالفه عدي بن ثابت، وحصين بن عبد الرحمن، فقالوا: (عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وداعة) وتابعهم الحكم بن عتيبة فجعله أيضاً من مسند ثابت بن وداعة فقال: (عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت) وقد سبق بيان ذلك في باب شعبة.
قال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 170): وقال الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث ثابت أصح، وفي نفس الحديث نظر.
وقال أيضاً كما في العلل للترمذي (296): ولم يعرف أن أحداً روى هذا غير الأعمش، وحديث ثابت أصح، وفي نفس الحديث نظر. قال ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا آكله ولا أحرِّمه» وقال ابن عباس: لو كان حراماً لم يؤكل في مائدة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأيضاً خالفهم في متنه قالوا: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضباباً، قال: فشويت منها ضبًّا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً فعدّ به أصابعه ثم قال: «إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي» قال: فلم يأكل ولم ينهَ.
لهذا قال الإمام البخاري: وفي نفس الحديث نظر، يعني الأمر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 309)

بإكفاء القدور في حديث الأعمش يخالف ما جاء في الروايات الأخرى الصحيحة من أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك أكله تقذراً ولم يحرمه أو ينهَ عنه.
فقد روى البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الضب لست آكله ولا أحرِّمه»(1).
ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن خالته أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطاً وسمناً وأضباً، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك الضب تقذراً، قال ابن عباس: فأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حراماً ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (5536) ومسلم (2027).
(2) البخاري (2575) ومسلم (1947).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 310)

‌‌الحديث الثامن (1):
529 - قال عبد الرزاق في المصنف (6/ 189 رقم 10099): أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق بن الأجدع قال:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم وحالمة من أهل الذمة ديناراً أو قيمته معافري. قال عبد الرزاق: كان معمر يقول: هذا غلط، قوله: حالمة، ليس على النساء شيء، معمر القائل.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأخرجه أيضاً في (10/ 330) وقد تقدم في باب أبي معاوية الضرير محمد بن خازم إذ أدخل إسناداً في إسناد.
وقوله: (وحالمة) وهم والظاهر أنه من الأعمش حين حدّث به معمر، إذ لو أن معمراً لم يستنكر هذه اللفظة ويقول: إنها غلط لحملنا الوهم عليه، فقد رواه جماعة عن الأعمش ولم يذكروا هذه اللفظة--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرزاق: انظر ترجمته في بابه.
معمر بن راشد: انظره في بابه.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 62 ويقال: 63، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 311)

وهي: وحالمة، بل قالوا: (من كل حالم) منهم: سفيان الثوري(1)، وشعبة(2)، ويعلى بن عبيد(3)، ويحيى بن عيسى الرملي(4)، وعبد الرحمن بن مغراء(5)، والمفضل بن مهلهل(6)، وأبو معاوية الضرير(7)، ووكيع(8)، ومروان بن معاوية الفزاري(9) فهؤلاء تسعة من الثقات وفيهم: أثبت الناس في الأعمش الثوري وشعبة وأبو معاوية لا يذكرون هذه اللفظة عنه ويذكرها معمر عن الأعمش ويقول: إنها غلط يحمل الوهم على الأعمش فيه فإما أن يكون هو الواهم وإنما هذا من قول غير الأعمش فقد رواه منصور وهو قرين الأعمش عن الحكم قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن: على كل حالم أو حالمة دينار أو قيمته(10).
أو يكون الوهم من الأعمش لما حدّث به معمر وهو الظاهر لما يلي:
ذكر الزيلعي في نصب الراية أن عبد الرزاق يرويه في مصنفه عن--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (6841) وأحمد (5/ 230) وأبو داود (1578) وابن خزيمة (2268) وابن الجارود (343).
(2) الطيالسي (568).
(3) النسائي (5/ 26) وفي الكبرى (2231) والدارمي (1623) والشاشي (1347) والبيهقي (9/ 193).
(4) ابن ماجه (1803) وابن حبان (4886).
(5) ابن خزيمة (2268).
(6) النسائي (5/ 25 - 26).
(7) أبو داود (1577) (3035) وابن خزيمة (2268).
(8) ابن أبي شيبة (3/ 227).
(9) أبو عبيد في الأموال (64) (993).
(10) أخرجه أبو داود في المراسيل (117) وأبو عبيد في الأموال (1/ 35).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 312)