Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثاني (1):
538 - قال أبو داود رحمه الله في سننه (2056): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها:
أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله هل لك في أختي؟ قال: «فأفعل ماذا؟» قالت: أفتنكحها، قال: «أختك؟» قالت: نعم، قال: «أوَتحبين ذلك؟» قالت: لست بمخلية(2) بك وأحب مَنْ شركني في خير أختي، قال: «فإنها لا تحل لي» قالت: فوالله لقد أخبرت أنك تخطب دُرَّة أو ذرَّة [شك زهير] بنت أبي سلمة، قال: «بنت أبي سلمة؟» قلت: نعم، قال: «أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله النفيلي من رجال البخاري (وقد تقدم في باب سفيان بن عيينة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 172 أو 173 أو 174 وكان مولده سنة مائة، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة: تقدم.
(2) بمخلية بك، أي: منفردة بك.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 353)

ورواه ابن الجارود (680) من طريق زهير بن معاوية به.
وأخرجه أحمد (6/ 291) وأبو يعلى (7001) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (6/ 309) وابن أبي شيبة (4/ 288 - 289) وابن ماجه (1939) والطبراني في الكبير (23/ 904) من طريق عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.
ورواه أبو نعيم في المستخرج على مسلم (3391) من طريق أحمد عن أبي معاوية وابن نمير معاً عن هشام به.
هكذا رواه زهير بن معاوية، ومحمد بن خازم، وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة.
فجعله هشام هنا من مسند أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها.
خالفهم سفيان بن عيينة(1)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(2)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة(3)، وزهير بن معاوية(4)، وأنس بن عياض(5)، وعبدة بن سليمان(6)، وحماد بن سلمة(7)، ومعمر(8)، وابن جريج(9)،--------------------------------------------
(1) البخاري (5106) من طريق الحميدي وهو في مسنده (307).
(2) مسلم (1449).
(3) مسلم (1449).
(4) مسلم (1449) ولم يسق إسناده وإنما أحال إلى إسناد أبي أسامة.
(5) الشافعي في مسنده (2/ 20) ترتيب السندي، والبيهقي (7/ 75) وهو في الأم للشافعي (5/ 142) وأبو عوانة (4399).
(6) النسائي (6/ 96).
(7) ابن حبان (4110).
(8) عبد الرزاق (13947) ومن طريقه الطبراني في الكبير (23/ 418).
(9) المصدر السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 354)

وأبو أويس الأصبحي(1)، والليث بن سعد(2) وغيرهم.
فرووه عن هشام، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة عن أم حبيبة فجعله هشام هنا من مسند أم المؤمنين حبيبة بنت أبي سفيان وهذا هو الصحيح وهو الموافق لرواية الزهري، وقد أخرجه أيضاً الشيخان في الصحيح(3) عنه.
وكذلك رواه عِراك بن مالك عن زينب بنت أبي سلمة عن أم حبيبة فذكرت الحديث مختصراً(4).
قال أبو نعيم: «رواه مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة، وعن سويد بن سعيد عن ابن أبي زائدة، وعن الناقد عن الأسود بن عامر عن زهير كلهم عن هشام فقالوا: عن أم حبيبة ولم يقولوا: عن أم سلمة.
رواه الليث وابن إسحاق عن هشام فقالا: عن أم حبيبة»(5).

‌‌علة الوهم:
هشام بن عروة ثقة ثبت إلا أن مالكاً وغيره(6) أنكر عليه بعض أحاديثه لما ذهب إلى العراق.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (23/ 417).
(2) ذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (5106) وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (69/ 132).
(3) البخاري (5101) (5107) (5372) ومسلم (1449).
(4) البخاري (5123).
(5) في المستخرج على صحيح مسلم (4/ 123).
(6) انظره في ترجمته في التهذيب (30/ 238).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 355)

وهذا الحديث رواه عنه بعض أهل العراق هكذا وخالفهم غيرهم.
قال الحافظ: هذا مما أخطأ فيه هشام بن عروة بالعراق، وحديث ابن إسحاق والليث عنه وهو بالمدينة هو الأصح والموافق لحديث الزهري»(1).--------------------------------------------
(1) أطراف المسند (9/ 440).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 356)

‌‌يحيى بن سعيد الأنصاري
‌‌اسمه ونسبه:
يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري البخاري أبو سعيد المدني القاضي.
روى عن: أنس بن مالك والسائب بن يزيد وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد ونافع وعمرة بنت عبد الرحمن وخلق.
روى عنه: الزهري وابن أبي ذئب وشعبة ومالك والثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة وعبد العزيز الماجشون وجرير بن حازم والأوزاعي وخلق كثير.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث حجة ثبت.
قال جرير بن عبد الحميد: لم أرَ أنبل منه.
قال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من الزهري ويحيى بن سعيد وأبي الزناد وبكير الأشج.
وقال الثوري: كان أجل عند أهل المدينة من الزهري.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 357)

عدّه الثوري في الحفاظ، وابن عيينة في محدثي الحجاز الذين يجيئون بالحديث على وجهه، وابن المديني من أصحاب صحة الحديث وثقاته ممن ليس في النفس من حديثهم شيء، وابن عمار في موازين أهل الحديث.
قال ابن حجر: ثقة ثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌الحديث الأول (1):
539 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 452): حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى أن محمد بن إبراهيم التيمي أخبره أن عيسى بن طلحة بن عبيد الله أخبره أن عمير بن سلمة الضمري أخبره، عن رجل من بهز:
أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة حتى إذا كانوا في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحش عقيراً فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أقروه حتى يأتي صاحبه» فأتى البهزي وكان صاحبه فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون …

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري ومسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (550) عن يزيد به، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1382)، وأخرجه الطحاوي (2/ 172) من طريق يزيد بن سنان، والطبراني في الكبير (5283) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة 206 وله 90 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، ثقة له أفراد، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني، ثقة فاضل، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
عمير بن سلمة الضمري، مدني، له صحبة وحديث.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 359)

طريق إدريس بن جعفر القصار، والبيهقي (5/ 188) من طريق محمد بن رمح البزاز كلهم عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد.
وقد تابع يزيد بن هارون مالك بن أنس(1)، ويونس بن راشد(2)، وعباد بن العوام(3) فرووه عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد.
هكذا قال يحيى بن سعيد: (عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز) عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه يزيد بن الهاد(4)، وعبد ربه بن سعيد(5)، ويحيى بن أبي كثير(6) فقالوا: (عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعلوا بين عمير بن سلمة والنبي صلى الله عليه وسلم أحداً.
وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري أيضاً هكذا فيما رواه هشيم(7) وحماد بن زيد(8) وعلي بن مسهر(9) وسفيان بن عيينة(10).--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 351) ومن طريقه عبد الرزاق (8339) والنسائي (5/ 183) وفي الكبرى (3800) وابن حبان (5111) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 231) والبيهقي (6/ 171) و (9/ 322).
(2) الخطيب في الأسماء المبهمة (ص 419).
(3) الدارقطني في العلل (4/ 209).
(4) النسائي (7/ 205) وفي الكبرى (4856) والطحاوي (2/ 172) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (72) وابن حبان (5112) وابن قانع (726) والحاكم (3/ 623 - 624).
(5) الدارقطني في العلل (4/ 209) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 343).
(6) الدارقطني في العلل (4/ 209).
(7) أحمد (3/ 418).
(8) البيهقي (9/ 243) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 342).
(9) ذكره ابن عبد البر عنه في التمهيد (23/ 342).
(10) الخطيب في الأسماء المبهمة (6/ 420).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 360)

ورواه كذلك يزيد بن هارون(1) فيما رواه عنه عبد الله بن روح المدائني وهذا خلاف رواية الجماعة عن يزيد.
وهذا كله من يحيى بن سعيد فتارة يرويه عن عمير بن سلمة الضمري، وأحياناً يزيد: البهزي، وهذا لا يضر في هذا الحديث فكلاهما صحابيان.
قال الدارقطني في العلل (4/ 109): بعد أن ذكر الاختلاف.
وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز.
والصواب: قول مَنْ قال: عمير بن سلمة، كذلك رواه يزيد بن الهاد وعبد ربه، ويحيى بن أبي كثير عن محمد).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (898): حديث ابن الهاد أشبه، لأن في حديث ابن الهاد ذكر البهزي، والحديث عن عمير، وكان المجني على الحمار البهزي(2).
وقال البخاري في التاريخ الكبير (6/ 533): (عمير بن سلمة الضمري رضي الله عنه قال: بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: عمير عن البهزي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن الأثير في أسد الغابة (2/ 356): ورواه حماد بن زيد وهشيم وعلي بن مسهر ولم يذكروا البهزي، ورواه ابن الهاد عن محمد عن عيسى عن عمير ولم يذكر البهزي).--------------------------------------------
(1) التمهيد (23/ 342).
(2) أي الذي صاد الحمار البهزي وجاء أن اسمه زيد بن كعب السلمي كما في غوامض الأسماء المبهمة (2/ 873) وتوضيح المشتبه (1/ 620).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 361)

وقال الحافظ: (هكذا رواه مالك وتابعه غيره، وظاهر هذا يعطي أن عمير بن سلمة رواه عن البهزي وليس كذلك بل عمير بن سلمة حضر القصة وشاهدها كلها فقد رواه الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث.
وكذا رواه عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم.
وكذا رواه حماد بن زيد وغير واحد عن يحيى بن سعيد شيخ مالك)(1).
قال ابن عبد البر في التمهيد (23/ 343): فالحديث لعمير بن سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما قال حماد بن زيد وتابعه على ذلك جماعة، منهم: هشيم وعلي بن مسهر ويزيد بن هارون .. ، ومما يدلك على صحة رواية حماد بن زيد ومَن تابعه عن يحيى بن سعيد على ما ذكرنا أن يزيد بن الهادي وعبد ربه بن سعيد رويا هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث يزيد بن الهاد: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال موسى بن هارون: والصحيح عندنا أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبينه فيه أحد، وذلك بيِّن في رواية يزيد بن الهاد وعبد ربه بن سعيد. قال موسى بن هارون: ولم يأتِ ذلك من مالك، ولكن إنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد كان يرويه أحياناً فيقول فيه: عن البهزي وأحياناً لا يقول فيه: عن البهزي،--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح (2/ 588).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 362)

وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزاً عندهم وليس هو رواية عن فلان وإنما هو عن قصة فلان، هذا كله كلام موسى بن هارون.
قال ابن عبد البر: البهزي اسمه زيد بن كعب وقد ذكرناه في الصحابة(1).
وتعقبهما الحافظ ابن حجر فقال: «وفي هذا الاعتذار نظر، فقد رواه الدارقطني في العلل من طريق عباد بن العوام ويونس بن راشد كلاهما عن يحيى بن سعيد فقال في روايته: إن البهزي حدّثه ويحتمل أن يكون ذلك وهماً منهما ظنًّا أن قوله: عن البهزي على سبيل الرواية فروياه بالمعنى فقالا: حدثه»(2).--------------------------------------------
(1) في الاستيعاب (2/ 558 رقم 856) وقول موسى بن هارون ذكره ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/ 588).
(2) تقريب التهذيب (8/ 130).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 363)

‌‌الحديث الثاني (1):
540 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 30): حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري وأبيه فهما من رجال البخاري.
هكذا رواه يحيى فقلب إسناده فقال: (عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه)، والصحيح كما رواه مالك هو عن: (عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد) وبهذا الإسناد أخرجه البخاري(2).
وقد صحح هذا الإسناد الشافعي وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم(3). ثم وجدت أن الوهم من عبد الله بن نمير فانظره في بابه ح (918).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري: تقدم في باب سفيان بن عيينة.
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة: تقدم في باب سفيان.
(2) في صحيحه (19، 3300، 7088).
(3) انظره في باب سفيان بن عيينة، ح (111).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 364)

‌‌يحيى بن أبي كثير
‌‌اسمه ونسبه:
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، واسم أبيه صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط، وكان مولى لعلي.
روى عن: أنس بن مالك، وعن أبي أمامة الباهلي وذلك في صحيح مسلم لكنه مرسل، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة، وأبي قلابة الجرمي، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة ونافع مولى ابن عمر وخلق.
روى عنه: الأوزاعي، ومعمر، وهشام الدستوائي، وشيبان النحوي، وهمام، وأبان بن يزيد، وجرير بن حازم وخلق كثير.
هو في طبقة الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، بل قدمه شعبة وأحمد على الزهري.
قال أيوب: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وقال يحيى القطان: سمعت شعبة يقول: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثاً من الزهري.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 365)

وقال أحمد بن حنبل: يحيى بن أبي كثير من أثبت الناس، إنما يُعد مع الزهري ويحيى بن سعيد، فإذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى.
وقال أبو حاتم: هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنة وضرب لكلامه في ولاة الجور.
قال ابن حبان: كان من العباد، إذا حضر جنازة لم يتعش تلك الليلة.

‌‌المآخذ التي عليه:
قال العقيلي: كان يذكر بالتدليس.
وقال أبو حاتم: روى عن أنس مرسلاً وقد رأى أنساً يصلي في المسجد الحرام رؤية ولم يسمع منه.
وقال حسين المعلم: قال لي يحيى: كل شيء عن أبي سلّام إنما هو كتاب.
قال همّام: ما رأيت أصلب وجهاً من يحيى بن أبي كثير، كنا نحدثه بالغداة فيروح بالعشي فيحدثناه، وقال مرة: قلبه عنا.
قال ابن حجر: ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل.
وجعله ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، روى له البخاري (136)، حديثاً ومسلم (88) حديثاً(1).--------------------------------------------
(1) روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 271) وفي صحيح مسلم (ص 85).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 366)

‌‌الحديث الأول (1):
541 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1/ 203 رقم 223): حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى أن زيداً حدّثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الطهور شطر الإيمان والحمد للّه تملأ الميزان وسبحان الله والحمد للّه تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه أحمد (5/ 342) و (5/ 344) والدارمي (653) وابن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور الكوسج المروزي ثقة ثبت من الحادية عشرة، روى له البخاري ومسلم.
حبان بن هلال أبو حبيب البصري ثقة ثبت من التاسعة، روى له البخاري ومسلم.
أبان بن يزيد العطار البصري، ثقة ثبت من السابعة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي، ثقة من السادسة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو سلام، ممطور الأسود الحبشي، ثقة يرسل، من الثالثة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو مالك الأشعري، قيل: اسمه عبيد، وقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: كعب بن كعب، وقيل: عامر بن الحارث، صحابي، مات في طاعون عمواس سنة 18، حديثه عنه مسلم والبخاري في الأدب المفرد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 367)

شيبة (1/ 6) و (11/ 45) والترمذي (3527) والنسائي في عمل اليوم والليلة (168) وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 358) وأبو عوانة (600) وابن مندة في الإيمان (211) والطبراني في الكبير (3423) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (435) و (436) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1619) والبيهقي في السنن (1/ 42) وفي الدعوات الكبير (125) وفي شعب الإيمان (12) (2709) والبغوي في شرح السنة (148) من طرق عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد.
هكذا قال يحيى بن أبي كثير: (عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري).
خالفه معاوية بن سلام(1) فقال: (عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي مالك الأشعري).
أسقط يحيى بن أبي كثير عبد الرحمن بن غنم من الإسناد.
وقد رواه يحيى بن ميمون العطار عن يحيى بن أبي كثير(2) عن زيد بن سلام، عن أبي سلام عن عبد الرحمن الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه مرسل فعبد الرحمن بن غنم الأشعري لم يثبت له سماع عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) النسائي (5/ 605) وابن ماجه (280) وأبو عوانة (601) وابن حبان (844) والطبراني في الكبير (3424) وفي مسند الشاميين (2874).
(2) أحمد (5/ 244) وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 208) وقال: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. وقال ابن مندة: الصواب أبو مالك. رواه أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير فقال عن أبي مالك.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 368)

قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: «بين أبي سلّام وبين أبي مالك في إسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري، رواه معاوية عن أخيه زيد، ومعاوية أعلم عندنا بحديث أخيه زيد بن سلّام من يحيى بن أبي كثير»(1).
وقال الدارقطني: «وأخرج مسلم عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال عن أبان عن يحيى عن زيد بن سلام، عن أبي سلام عن أبي مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان».
خالفه معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك حدثهم بهذا(2).
وقال ابن القطان(3): وذكر من طريق مسلم حديث أبي مالك: «الطهور شطر الإيمان». ولم يعرض له بشيء واكتفى بأنه من كتاب مسلم، والذي لأجله ذكرناه هو انقطاع ما بين أبي سلام وأبي مالك فقد قال الدارقطني وغيره: إنه منقطع وأنه إنما يرويه عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك وذلك أن معاوية بن سلام يخالف فيه يحيى بن أبي كثير … ، وقد نبّه الناس على انقطاع ما بين أبي سلام وأبي مالك في هذا الحديث وعدوه من الأحاديث المنقطعة في كتاب مسلم.
وقال ابن رجب: «وقد رجح هذه الرواية بعض الحفاظ وقال: معاوية بن سلام أعلم بحديث أخيه زيد من يحيى بن أبي كثير ويقوي--------------------------------------------
(1) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (1/ 45).
(2) التتبع (ص 96، 97).
(3) بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (2/ 377).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 369)

ذلك أنه قد روي عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك من وجه آخر وحينئذٍ فتكون رواية يحيى منقطعة»(1).
ودافع الإمام النووي عن هذا الحديث باحتمال أن أبا سلام سمع هذا الحديث من أبي مالك ومن عبد الرحمن بن غنم فقال: الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضاً من عبد الرحمن بن غنم وكيف كان فالمتن صحيح(2).
وذكر العلائي استدراك الدارقطني وإجابة النووي ثم قال: «ورجح بعضهم قول الدارقطني بأن أبا مالك الأشعري توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وقد قالوا في رواية أبي سلام عن علي وحذيفة وأبي ذر: إنها مرسلة فروايته عن أبي مالك أولى بالإرسال»(3).
قلت: وما ذهب إليه ابن عمار الشهيد والدارقطني ظاهر الصحة فأبو مالك الأشعري توفي في خلافة عمر بن الخطاب في طاعون عمواس سنة 518(4).
وقال شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم طعن معاذ وأبو عبيدة وأبو مالك في يوم واحد، وقال ابن سعد: توفي أبو مالك في خلافة عمر(5).--------------------------------------------
(1) جامع العلوم والحكم (1/ 211).
(2) شرح مسلم (3/ 100).
(3) جامع التحصيل (ص 137).
(4) الوافي بالوفيات (24/ 262) وتهذيب التهذيب (12/ 239) والبداية والنهاية (7/ 94).
(5) تاريخ الإسلام (3/ 185) و (5/ 291).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 370)

قال الذهبي: فعلى هذا رواية أبي سلام ومن بعده عن أبي مالك مرسلة منقطعة وهذا الإرسال كثير في حديث الشاميين(1).
قلت: وفي رواية يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام كلام.
قال يحيى بن معين: «قدم معاوية بن سلام على يحيى بن أبي كثير فأعطاه كتاباً فيه أحاديث زيد بن سلام ولم يقرأه ولم يسمعه منه»(2).
وقال أيضاً: «لم يلقَ يحيى بن أبي كثير زيد بن سلام وقدم معاوية بن سلام عليهم فلم يسمع يحيى بن أبي كثير فأخذ كتابه عن أخيه ولم يسمعه فدلسه عنه»(3).
وقال حسين المعلم: قال لي يحيى بن أبي كثير كل شيء عن أبي سلام إنما هو كتاب(4).
وخالف أبو حاتم فأثبت سماعه منه(5).
وقد صرّح يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث بالتحديث عن زيد بن سلام، فيكون هذا الحديث مما سمعه منه ويكون أكثر حديثه عنه من كتاب كما صرّح بنفسه وذكره ابن معين وغيره، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام (5/ 280).
(2) تاريخه برواية الدوري (3/ 8).
(3) المصدر السابق (4/ 207).
(4) تهذيب التهذيب (11/ 236).
(5) المراسيل (1/ 241).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 371)

‌‌الخلاصة:
متن الحديث صحيح لا مطعن فيه كما قال الإمام النووي، وأما السند فالظاهر فيه الانقطاع كما قال ابن عمار الشهيد والدارقطني وابن القطان وابن رجب والذهبي وغيرهم، ومن المعاصرين الشيخ مقبل الوادعي(1) والشيخ ربيع بن هادي المدخلي(2)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في تحقيقه كتاب التتبع (159).
(2) في كتابه بين مسلم والدارقطني (69).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 372)