وقال الحافظ: أخرجه الترمذي(1) بالإسنادين، وقال: إن رواية منصور والأعمش لذكر مسروق فيه أصح.
وقال: مشيراً إلى وهم في رواية أحد رواة الصحيح، وقد ذكر أبو علي الجياني أنه وقع في رواية أبي إسحاق المستملي عن الفربري في هذا الحديث منصور عن أبي وائل ومسروق عن عائشة بواو بدل عن قال: «والصواب الأول ولا يحفظ لأبي وائل عن عائشة، قلت: أما كونه الصواب فصواب لاتفاق الرواة في البخاري على أنه من رواية أبي وائل عن مسروق(2). وكذا أخرجه مسلم وغيره من رواية منصور، وأما النفي فمردود فقد أخرج الترمذي من رواية أبي وائل عن عائشة حديثين:
أحدهما: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجه من رواية أبي وائل عن مسروق عن عائشة.
والثاني: إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها(3)، وهذا جميع ما في الكتب الستة لأبي وائل عن عائشة.
وأخرج ابن حبان في صحيحه من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عائشة حديث: «ما من مسلم يشاك شوكة فما دونها إلا رفعه الله بها درجة» وفي بعض هذا ما يرد على إطلاق أبي علي» اه(4)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 50 ح 672).
(2) فتح الباري (3/ 304).
(3) أبو داود الطيالسي (1536) ومن طريقه الترمذي (2397) وانظره في باب الطيالسي.
(4) المصدر السابق (11/ 175).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 333)
محمد بن جحادة
محمد بن جحادة، ويقال: الأيامي الكوفي.
روى عن: أنس، وعن أبيه وأبي صالح السمان، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبي الزبير، ونافع، وجماعة.
روى عنه: شعبة وزهير بن معاوية، والسفيانان وجماعة.
وثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي والنسائي. وقال أبو داود: كان لا يأخذ عن كل أحد وأثنى عليه.
مات سنة 131.
قال ابن حجر: ثقة، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 334)
الحديث (1):
534 - قال ابن ماجه رحمه الله (3261): حدثنا جعفر بن مسافر، ثنا صاعد بن عبيد الجزري، ثنا زهير بن معاوية، ثنا محمد بن جحادة، ثنا عمرو بن دينار المكي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط فأتي بطعام فقال رجل: ألا آتيك بوضوء؟ قال: «أريد الصلاة؟!».
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به، وصححه الألباني في صحيحه لابن ماجه وقال: حسن صحيح.
ورواه ابن عدي في الكامل (3/ 192) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن جحادة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جعفر بن مسافر بن راشد التنيسي، أبو صالح الهذلي، صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات سنة 254، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
صاعد بن عبيد البجلي أبو محمد أو أبو سعيد الحراني، مقبول، من كبار العاشرة، روى له الترمذي وابن ماجه.
زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 172 أو 173 أو 174 وكان مولده سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة 94 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 335)
هكذا قال محمد بن جحادة: (عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة).
خالفه سفيان بن عيينة(1)، وحماد بن زيد(2)، ومحمد بن مسلم الطائفي(3)، وأيوب السختياني(4)، وحماد بن سلمة(5)، وزمعة بن صالح(6)، وداود بن عمرو(7)، وروح بن القاسم(8)، وابن جريج(9) فقالوا: (عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس).
وكذلك رواه شعبة(10) عن عمرو بن دينار عمّن سمع ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فجعله من مسند ابن عباس.
وتابع عمرو بن دينار ابن جريج.
فرواه ابن جريج(11)، عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس.
وروى أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس نحوه(12).--------------------------------------------
(1) مسلم (374).
(2) مسلم (374).
(3) مسلم (374).
(4) أحمد (1/ 359) وعبد بن حميد (690).
(5) الطيالسي (2765) وأبو عوانة (768) وأبو نعيم في الحلية (6/ 254).
(6) أبو نعيم في الحلية (8/ 331).
(7) ابن الجعد في مسنده (1637).
(8) أبو عوانة (772) وابن حبان (5208).
(9) مسلم (374).
(10) الطيالسي (2766) وابن الجعد (1638).
(11) مسلم (374).
(12) أبو داود (3760) والترمذي (1847) والنسائي (1/ 89) وعبد بن حميد (690) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 336)
وهم محمد بن جحادة فجعل الحديث من مسند أبي هريرة وإنما هو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
ووهم أيضاً بذكر عطاء في الإسناد.
وقال ابن عدي: هكذا حدّث به زياد عن ابن جحادة عن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة، وتابعه على ذلك زهير بن معاوية وعندي أنهما أخطآ على ابن جحادة أو الخطأ من ابن جحادة عن عمرو بن دينار، فإن هذا الحديث لا يرويه عن ابن جحادة غيرهما، وقد روى هذا الحديث أصحاب عمرو بن دينار الأثبات مثل حماد بن زيد وابن عيينة وغيرهما عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس وهو الصواب. اه.
وقال الدارقطني في العلل (8/ 295) عندما سئل عن حديث روي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط فذكر الحديث.
فقال: يرويه عمرو بن دينار واختلف عنه فرواه محمد بن جحادة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.
قال ذلك زهير بن معاوية وزياد البكائي، والصواب عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس اه.
وقال الدارقطني في أطراف الغرائب (5/ 230) تفرد به ابن جحادة عن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة، والصواب عن عمرو عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم (23): «سألت أبي عن حديث رواه زهير
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 337)
عن أبي جحادة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. الحديث.
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: الوهم من زهير.
قال: لا، هو من ابن جحادة.
قلت لأبي: من أين أصله؟
قال: كوفي ثقة صدوق … ».
سيأتي في باب قبيصة ح (953) فانظره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 338)
منصور بن المعتمر
اسمه ونسبه:
منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، أبو عتاب السلمي الكوفي.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: هو من بني بهشة بن سلم من رهط العباس بن مرداس السلمي.
عده الذهبي في الطبقة الرابعة من التابعين.
روى عن: أبي وائل، وربعي بن خراش، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، والشعبي وطائفة.
روى عنه: أيوب، وحصين بن عبد الرحمن وهو ابن عمه، والأعمش وسليمان التيمي وهم من أقرانه، وشعبة والثوري وشيبان النحوي ومعمر وجماعة.
قال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أحفظ من منصور.
وقال الثوري: ما بالكوفة آمن على الحديث من منصور.
وقدّم يحيى بن معين منصور على الأعمش وعلى الحكم ومغيرة، وقدّم أحمد الحكم على منصور في إبراهيم النخعي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 339)
وقال ابن معين: منصور أحب إليَّ من حبيب بن أبي ثابت ومن عمرو بن مرة ومن قتادة. قيل ليحيى: فأيوب قال: هو نظيره عندي.
سئل أبو حاتم عن الأعمش ومنصور قال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس ومنصور أتقن لا يخلط ولا يدلس.
قال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث كان أثبت أهل الكوفة، وكأن حديثه القدح لا يختلف فيه أحد متعبد، رجل صالح، وكان فيه تشيع قليل، ولم يكن بغال، وكان قد عمش من البكاء وصام ستين سنة وقامها، وقالت فتاة لأبيها: يا أبتِ الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنية ذاك منصور يصلي بالليل فمات.
قال ابن سعد وغيره: مات سنة 132.
قال ابن حجر: ثقة ثبت وكان لا يدلس من طبقة الأعمش.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 340)
الحديث الأول (1):
535 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (3/ 245): أخبرنا محمد بن قدامة عن جرير عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} وكان إذا سلّم وفرغ قال: سبحان الملك القدوس، ثلاثاً، طوّل في الثالثة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قدامة وهو ثقة. وأخرجه في الكبرى (10575) وفي عمل اليوم والليلة (739) بهذا الإسناد.
هكذا قال منصور: (عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن قدامة بن أعين الهاشمي مولاهم المصيصي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 250، روى له أبو داود والنسائي.
جرير بن عبد الحميد. انظره في بابه.
سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن أبزى منصور الخزاعي مولاهم، صحابي صغير وكان في عهد عمر رجلاً وكان على خراسان لعلي، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 341)
خالفه شعبة(1) فقال: (عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه).
أسقط منصور ذرًّا من الإسناد.
لذا قال النسائي: رواه منصور عن سلمة بن كهيل ولم يذكر ذرًّا.
قال الإمام أحمد: «منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب إلى أبي إسحاق والحكم وحبيب بن أبي ثابت وسلمة بن كهيل، وفي حديث أم سلمة في الوتر خالف فيه، وحديث ابن أبزى خالف فيه(2).
ولا يقال: إن الوهم فيه من سلمة بن كهيل فهو من الأثبات المتقنين حتى قال عبد الرحمن بن مهدي: أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم، فمَن اختلف عليهم فهو يخطاء ليس هم، منهم: سلمة بن كهيل(3).
علة الوهم:
1 الرواية عن صغار شيوخه أو أقرانه، وكان غير واحد من أهل الحديث إذا حدّث عن كبار شيوخه أتقن وليس في صغار شيوخه كذلك.--------------------------------------------
(1) الطيالسي (548) وأحمد (3/ 406) والنسائي (3/ 245) وفي الكبرى (1435) (10573) وفي عمل اليوم والليلة (737) (738) والبغوي في الجعديات (487) وأبو نعيم في الحلية (7/ 281) وابن قانع في المعجم (8/ 150) وقرن شعبة زيد مع سلمة بن كهيل.
(2) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (1545) وشرح علل الترمذي (2/ 801).
(3) الجرح والتعديل (4/ 170) وتهذيب الكمال (ترجمة 6796) ومنصور وأبو حصين وعمرو بن مرة. وقال سفيان: حدثنا سلمة بن كهيل وكان ركناً من الأركان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 342)
قال علي بن المديني: حديث الأعمش عن الصغار كأبي إسحاق وحبيب وسلمة ليس بذلك.
وقال يحيى بن سعيد القطان: كان شعبة إذا جاء حديث الصغار لم يحفظ.
وقال ابن المديني أيضاً: وكان سفيان بن عيينة أيضاً حديثه عن الصغار ليس بذاك(1).
2 الاعتماد على الحفظ دون الكتابة.
قال شعبة: قال منصور: ما كتبت حديثاً قط.--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 800).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 343)
الحديث الثاني (1):
536 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (3/ 239): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا جرير عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس وسبع لا يفصل بينهما بسلام ولا بكلام.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وهو في الكبرى (1403) بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (1891) عن جرير بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى (432) وعبد الرزاق (4668) وأحمد (6/ 310) و (6/ 321) والطبراني في الكبير (617) من طريق يحيى بن آدم وعبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد: انظر ترجمته في بابه.
جرير: تقدم. انظر الحديث السابق.
منصور: تقدم.
الحكم بن عتيبة: تقدم.
مقسم بن بجرة مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة 101، وما له في البخاري سوى حديث واحد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 344)
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3083) والنسائي في الكبرى (433) والطبراني في الكبير (23/ 895) من طريق مخلد بن يزيد، والخطيب في تاريخه (5/ 137 - 138) من طريق مؤمل بن إسماعيل كلاهما عن سفيان الثوري عن منصور عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس، عن أم سلمة بزيادة ابن عباس في الإسناد.
وأخرجه النسائي (3/ 239) وفي الكبرى (1404) من طريق إسرائيل عن منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة.
ورواه ابن ماجه (1192) من طريق زهير بن معاوية عن منصور وليس فيه ابن عباس.
هكذا قال منصور: (عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة).
وفي رواية عن مقسم عن ابن عباس عن أم سلمة.
خالفه شعبة(1)، وسفيان بن الحسين(2) فقالا: (عن الحكم، عن مقسم، عن الثقة، عن عائشة وميمونة).
وذكرا في ذلك قصة.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (1406) من طريق يزيد بن زريع عن شعبة عن الحكم قال: قلت لمقسم: إني أسمع الأذان فأوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة خشية أن تفوتني. قال: إن ذلك لا يصلح إلا بسبع أو خمس، فحدثت بذلك مجاهداً ويحيى بن الجزار فقالا: سله عمّن؟ قال: فسألته فقال: عن الثقة عن الثقة، عن عائشة وميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أحمد (6/ 193) عن سعيد القطان عن شعبة به.
(2) النسائي (3/ 239) وفي الكبرى (1405) من طريق يزيد عن سفيان بن الحسين عن مقسم قال: الوتر سبع ولا أقل من خمس. قال الحكم: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: عمّن ذكره؟ فقلت: لا أدري، قال الحكم: فحججت فلقيت مقسماً فقلت: عمّن؟ فقال: عن الثقة عن عائشة وميمونة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 345)
وتابعهما حجاج بن أرطأة(1) فرواه عن الحكم، عن ابن عباس، عن عائشة وميمونة.
فجعله في مسند عائشة وميمونة وأسقط نفساً في الإسناد.
قال الإمام أحمد: منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب، إلى أبي إسحاق والحكم وحبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وفي حديث أم سلمة في الوتر خالف فيه(2).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي عن مخلد بن يزيد الحراني، عن سفيان، عن منصور عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع وخمس ولا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام؟ قال أبي: هذا حديث منكر(3).
وانظر: العلل للدارقطني.--------------------------------------------
(1) الدارقطني في العلل (15/ 206 رقم 3951).
(2) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (3/ 153).
(3) العلل لابن أبي حاتم (450).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 346)
هشام بن عروة
اسمه ونسبه:
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو المنذر وقيل: أبو عبد الله.
رأى ابن عمر ومسح رأسه ودعا له، وسهل بن سعد، وجابر وأنس.
روى عن: أبيه وعمه عبد الله بن الزبير وزوجته فاطمة بنت عمه المنذر وطائفة من كبراء التابعين، منهم: أبو سلمة ابن عبد الرحمن، وابن المنكدر، وخلق.
روى عنه: أيوب وعبيد الله بن عمر ومالك وشعبة والسفيانان والحمادان ويحيى القطان وابن مهدي وخلق كثير، لحق البخاري بقايا أصحابه كعبيد الله بن موسى.
قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث.
وقال أبو حاتم: ثقة إمام في الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت لم ينكر عليه شيء إلا بعدما
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 347)
صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى أن هشاماً تسهل لأهل العراق، فقد كان لا يحدّث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه.
مات سنة 146، وقيل: 145، وقد بلغ سبعاً وثمانين سنة.
قال ابن حجر: ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 348)
الحديث الأول (1):
537 - قال الإمام البخاري رحمه الله (2518): حدثنا عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مُراوح عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله وجهاد في سبيله» قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها» قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين ضائعاً أو تصنع لأخرق» قال: فإن لم أفعل؟ قال: «تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (226) وابن الجارود في المنتقى (969) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبو عوانة (178) من طريق عبيد الله بن موسى وجعفر بن عون، وابن أبي شيبة (26648) والبزار (4038) من طريق عبد الله بن نمير، والبيهقي (6/ 273) و (9/ 272) و (10/ 373) من طريق عبيد الله بن موسى وابن حبان (4310) من طريق عمرو بن الحارث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، مات سنة 213 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الزبير: تقدم مراراً.
أبو مراوح الغفاري، ويقال: الليثي المدني، قيل: له صحبة، وإلا فثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 349)
والخرائطي في مكارم الأخلاق (50) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم ووكيع كلهم عن هشام بن عروة به وفيه: (تعين ضائعاً).
وأخرجه مسلم (84) من طريق حماد بن زيد، والحميدي (131) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (5/ 150) (5/ 171) من طريق سفيان ويحيى القطان، وابن شاذان في مشيخته (8) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (4343) من طريق عبيد الله بن موسى، والمروزي في البر والصلة (274) (275) وهناد في الزهد (1066) والبغوي في شرح السنة (2418) من طرق عن هشام وفيها: (تعين صانعاً) وهي تصحيف عندهم لأن بعض مَنْ رواه هنا قد رواه بلفظ: (ضائعاً وقد ذكر أهل العلم أن هشاماً رواه بلفظ ضائعاً).
هكذا قال هشام، عن أبيه عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر: (تعين ضائعاً) بالمعجمة من الضياع.
خالفه حبيب بن عروة(1)، وعبد الله بن أبي جعفر(2) فروياه عن عروة به فقالا: (تعين صانعاً) بالصاد المهملة من الصناعة.
وكذلك رواه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان(3)، ويزيد بن رومان(4) عن عروة به.--------------------------------------------
(1) مسلم (84) من طريق معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة به، وهو عند عبد الرزاق (20298) وأحمد (5/ 163) وأبو عوانة (180) والبيهقي (6/ 81).
(2) الطبراني في الأوسط (8723) وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 84).
(3) البزار (4039) وابن عساكر في تاريخه (12/ 3).
(4) تاريخ دمشق (12/ 84).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 350)
قال علي بن المديني: الزهري يقول: (الصانع) بالصاد المهملة، ويرون أن هشاماً صحّف في ضائعاً(1).
وقال الدارقطني: عن معمر كان الزهري يقول: صحف هشام، قال الدارقطني: وكذا رواه أصحاب هشام عنه بالضاد المعجمة وهو تصحيف والصواب ما قاله الزهري(2).
وقال البيهقي: قال هشام في حديثه تعين الضائع، أخرجاه في الصحيح من حديث هشام(3).
وقال النووي: قال القاضي عياض رحمه الله: روايتنا في هذا من طريق هشام بالمعجمة: (فتعين ضائعاً) وكذلك في الرواية الأخرى: (فتعين الضائع) من جميع طرقنا عن مسلم في حديث هشام(4).
وقال أبو عمرو ابن الصلاح: (تعين صانعاً)، هذا هو الصحيح في نفس الأمر، ولكنه ليس رواية هشام بن عروة إنما روايته بالمعجمة وكذا جاء مقيداً من غير هذا الوجه في كتاب مسلم في رواية هشام(5).
وقال ابن حجر: قوله: (تعين ضائعاً) بالضاد المعجمة لجميع الرواة في البخاري كما جزم به عياض وغيره وكذا هو في مسلم إلا في--------------------------------------------
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 175) وفتح الباري (5/ 149).
(2) المصدر السابق.
(3) شعب الإيمان (4/ 7 ح 4210).
(4) شرح مسلم (2/ 75).
(5) المصدر السابق، وصيانة صحيح مسلم (1/ 262).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 351)
رواية السمرقندي وجزم الدارقطني وغيره بأن هشاماً رواه هكذا دون مَنْ رواه عن أبيه، وقال أبو علي الصدفي ونقلته من خطه: رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة، والصواب بالمهملة كما قال الزهري(1).
وقال الزركشي في التنقيح: قوله: ضائعاً بالضاد هكذا رواية هشام التي رواها البخاري من جهته أي: ذا ضياع من فقر أو عيال(2).
وقال السيوطي: وقد ذكره ضمن أمثلة المصحف في المتن: وحديث أبي ذر: (تعين صانعاً) صحفه هشام بن عروة بالمعجمة والتحتية(3).
وقال في حاشيته على البخاري قوله: (تعين ضائعاً) بالضاد المعجمة بالاتفاق للاتفاق على أن هشاماً إنما رواه بالمعجمة وقد نسبه الزهري إلى التصحيف ووافقه الدارقطني لمقابلته بالأخرق(4).
وقد رجح أهل العلم حديث حبيب مولى عروة وقد تابعه لأن سياق الرواية تدل عليه فإن مقابل الصانع الأخرق.
قال القاضي عياض: وهو صواب الكلام لمقابلته بأخرق وإن كان المعنى من جهة معونة الضائع أيضاً صحيحاً(5).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (6/ 500).
(2) مرقاة المفاتيح (6/ 500).
(3) تدريب الراوي (2/ 194).
(4) مرقاة المفاتيح (6/ 500).
(5) شرح مسلم (2/ 75).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 352)