الطبقة السادسة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 393)
إسماعيل بن أمية
اسمه ونسبه:
إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي.
روى عن: سعيد بن المسيب، ونافع، وعكرمة، وسعيد المقبري، والزهري، وجماعة.
روى عنه: ابن جريج، والثوري، وابن إسحاق، ومعمر، وابن عيينة، وجماعة.
قال ابن عيينة: لم يكن عندنا قرشيان مثل إسماعيل بن أمية، وأيوب بن موسى وقال أيضاً: كان حافظاً للعلم مع ورع وصدق.
وقال أحمد: إسماعيل أكبر من أيوب وأحب إليّ، وفي رواية: أقوى وأثبت.
وقال ابن معين والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة.
وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، مات سنة 144.
وقال ابن حبان: مات سنة 139 في حبس داود بن علي، وكذلك قال غير واحد.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من السادسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 395)
الحديث الأول (1):
547 - قال مسلم في صحيحه (2789): حدثني سريج بن يونس وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: «خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل».
التعليق:
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (2/ 327)، وأبو يعلى--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث العابد مروزي الأصل ثقة، روى له البخاري ومسلم.
هارون بن عبد الله بن مروان، أبو موسى البزار، ثقة حافظ، من رجال مسلم.
حجاج بن محمد: انظره في بابه.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، انظره في بابه.
أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري، كان ينزل برقة. قال الأزدي: أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك، تكلم فيه أهل العلم بالحديث وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه. اه ولم يخرج له البخاري وأخرج له مسلم هذا الحديث فقط.
عبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة، ثقة من رجال مسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 396)
(6132)، وابن خزيمة (1731)، والنسائي في الكبرى (11010) وفي التفسير (30)، والبيهقي في الأسماء والصفات (812) وفي السنن الكبرى (9/ 3)، وابن جرير الطبري في التفسير (304332) وفي التاريخ (1/ 21)، وابن أبي حاتم في التفسير (1/ 103)، وابن مندة في التوحيد (58)، وابن حبان في صحيحه (6161) كلهم من طريق حجاج.
وأخرجه ابن معين في تاريخه برواية الدوري (3/ 52 رقم 210) ومن طريقه الدولابي في الكنى (1/ 157) عن هشام بن يوسف عن ابن جريج به.
والطبراني في الأوسط (3232) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج به.
وأخرجه الحاكم في (معرفة علوم الحديث) رقم (63) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد به.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 413، 414) من طريق إسماعيل بن أمية به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (11392) وفي تفسيره (412) من طريق الأخضر بن عجلان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة به.
إلا أن غير واحد من أئمة الحديث ونقاده قد أعلُّوه، منهم: البخاري وعلي بن المديني والبيهقي، وجعلوه من كلام كعب الأحبار كما رجح البخاري، ورأى ابن المديني أن الوهم فيه من إسماعيل بن أمية كما سيأتي.
قال البخاري في التاريخ الكبير (1/ 413 - 414) وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب، وهو أصح. اه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 397)
وقال البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 251): هذا حديث قد أخرجه مسلم في كتابه وزعم بعض أهل العلم بالحديث أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير وأهل التواريخ. اه.
وقال أيضاً (2/ 255): قال علي بن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى.
قلت: (القائل هو البيهقي): وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الرندي عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف(1)، وروى عن بكر بن الشرود عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد وإسناده ضعيف. انتهى.
وقال ابن بهادر: وجعلوا من دلائل الوضع أيضاً أن يخالف نص الكتاب كما قال علي بن المديني في حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن أبي رافع عن أبي هريرة يرفعه .. ، قال: لعل إسماعيل سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى …(2).
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/ 99): هذا الحديث من غرائب (صحيح مسلم) وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) قلت: تابعه حجاج بن محمد عند أبي يعلى (6132) فرواه عن أيوب بن خالد به. ورواه عن حجاج سريج بن يونس.
(2) في النكت على مقدمة ابن الصلاح (2/ 269) وانظر: توجيه النظر إلى أصول الأثر (1/ 331) و (1/ 505) ونقد المنقول (1/ 78) والأسرار المرفوعة (1/ 456).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 398)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17/ 236): وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله: (خلق الله التربة يوم السبت) فهو حديث معلول قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره، وقال البخاري: الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضاً، وبيّنوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مما أنكر الحذّاق على مسلم إخراجه إياه. اه.
وقال أيضاً في الفتاوى (18/ 18 - 19): هذا الحديث طعن فيه مَنْ هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار … لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام. وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد وهكذا هو عند أهل الكتاب وعلى ذلك تدل أسماء الأيام وهذا المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة وهذا خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حذّاق علم الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة. اه.
قال المناوي في فيض القدير (3/ 448): قال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السموات وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين.
وكذلك ضعفه ابن القيم في المنار المنيف (ص 84 - 86).
وقال ابن جرير الطبري في تاريخه (1/ 37 - 41) بعد أن ذكر أخباراً عن السلف عن اليوم الذي ابتدأ الله عز وجل في خلق السموات والأرض وذكر عن عبد الله بن سلام وابن عباس وأبي بكر رضي الله عنهم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 399)
أنه يوم الأحد، ثم ذكر حديث الباب والذي فيه: أنه ابتدأ الخلق يوم السبت.
ثم قال مرجحاً القول الأول وهو يوم الأحد قال: والقول الأول أصح مخرجاً وأولى بالحق، لأنه قول أكثر السلف.
وقال ابن جرير أيضاً في (1/ 34 - 35): واختلف السلف في اليوم الذي ابتدأ الله عز وجل في خلق السموات والأرض، فقال بعضهم: ابتدأ في ذلك يوم الأحد.
(ثم ذكر مَنْ قال ذلك فذكر عبد الله بن سلام، وكعباً، والضحاك، ومجاهداً).
وقال آخرون: اليوم الذي ابتدأ الله فيه ذلك يوم السبت.
قال: قال أبو إسحاق: يقول أهل التوراة: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد، وقال أهل الإنجيل: ابتدأ الله الخلق يوم الاثنين، ونقول نحن المسلمون فيما انتهى إلينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابتدأ الله الخلق يوم السبت.
قال: وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال كل فريق من هذين الفريقين اللذين قال أحدهما: ابتدأ الله الخلق في يوم الأحد، وقال الآخر منهما: ابتدأ في يوم السبت.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول مَنْ قال: اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلق السموات والأرض يوم الأحد، لإجماع السلف من أهل العلم على ذلك اه.
ثم ردّ على قول ابن إسحاق بمخالفته لما أخبر الله عز وجل أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 400)
وقد صحّح هذا الحديث العلامة عبد الرحمن المعلمي في الأنوار الكاشفة وأجاب عن علل هذا الحديث وحاول الجمع بين الآيات والأحاديث فانظره: (188 - 193).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 401)
الحديث الثاني (1):
548 - قال أبو داود رحمه الله (2072): حدثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال له رجل يقال له: ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى عنها في حجة الوداع.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي (7/ 204) وابن عبد البر في التمهيد (10/ 104) من طريق أبي داود، وأخرجه أحمد (3/ 404) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه، والطبراني في الكبير (6532) من طريق مسدد كلاهما مسدد وعبد الصمد عن عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية به.
هكذا قال إسماعيل عن الزهري، عن ربيع بن سبرة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة في حجة الوداع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، ثقة حافظ، يقال: إنه أول مَنْ صنّف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة 228، روى له البخاري.
عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة 180، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: محمد بن مسلم، انظره في بابه.
الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني، ثقة من الثالثة، روى له مسلم.
سبرة بن معبد الجهني والد الربيع، له صحبة، وأول مشاهده الخندق، وكان ينزل المروة ومات بها في خلافة معاوية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 402)
خالفه معمر(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وصالح بن كيسان(3)، ويونس بن يزيد(4)، وبحر السقاء(5)، ومحمد بن إسحاق(6) فرووه عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا: (عام الفتح)، وفي رواية (يوم الفتح).
ورواه حماد بن زيد عن أيوب(7)، عن الزهري عن رجل عن أبيه فقال: (في زمن الفتح) قال: وزعم معمر أنه الربيع بن سبرة.
وكذلك رواه عمارة بن غزية(8)، وعبد العزيز(9)، وعبد الملك(10) ابنا الربيع بن سبرة، وعمرو بن الحارث(11)، أربعتهم عن الربيع بن سبرة عن أبيه فقالوا: (عام الفتح).
ورواه أبو حنيفة(12) عن يونس عن أبيه عن الربيع بن سبرة عن--------------------------------------------
(1) مسلم (1406) وأحمد (3/ 404) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (3555) وأبو داود (2073) والطبراني في الكبير (6529) إلا أن مسلماً وأبا داود روياه مختصراً فلم يقولا: عام الفتح.
(2) مسلم (1406) وأبو نعيم في المستخرج (3258) وابن عبد البر في التمهيد (10/ 102) ورواية مسلم مختصرة بلفظ: (نهى عن نكاح المتعة) وعند أبي نعيم من طريق الحميدي ويحيى بن عبد الحميد وعلي بن المديني عن سفيان (عام الفتح).
(3) مسلم (1406) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (3260).
(4) مسلم (1406) مختصراً، والطبراني في الكبير (6534).
(5) الطبراني (6533).
(6) الطبراني (6527) إلا أنه زاد في الإسناد عمر بن عبد العزيز بين الزهري والربيع بن سبرة.
(7) الطبراني في الكبير (6535) وابن عبد البر في التمهيد (10/ 103).
(8) مسلم (1406).
(9) مسلم (1406).
(10) مسلم (1406).
(11) الطبراني في الكبير (6524).
(12) الطبراني (6536).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 403)
أبيه فقال: (في فتح مكة).
قال البيهقي: كذا قال إسماعيل، ورواية الجماعة عن الزهري أولى(1).
ثم استدل بحديث سلمة بن الأكوع عن أبيه رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها(2).
قال البيهقي: وعام أوطاس وعام الفتح واحد، فأوطاس وإن كانت بعد الفتح فكانت في عام الفتح بعده بيسير.
قال ابن حجر: قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة، والمشهور في تحريمها أن ذلك كان في غزوة الفتح كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه، وفي رواية عن الربيع أخرجها أبو داود أنه كان في حجة الوداع، قال: ومَن قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمَن قال عام الفتح. اه. قال الحافظ معقباً: فتحصل مما أشار إليه ستة مواطن: خيبر، ثم عمرة القضاء، ثم الفتح، ثم أوطاس، ثم تبوك، ثم حجة الوداع … ثم قال: وإذا تقرر ذلك فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح .. وأما حجة الوداع فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه بأنها في الفتح أصح وأشهر(3).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 204).
(2) مسلم (1405) والبيهقي (7/ 1404).
(3) فتح الباري (9/ 169 - 170). وانظر: التمهيد (10/ 104 وما بعده).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 404)
ورجح الألباني أيضاً رواية الجماعة وأن إسماعيل بن أمية وهم في هذا الحديث(1).
علة الوهم:
روى معمر وسفيان وعبدة بن سليمان وغيرهم عن عبد العزيز بن عمر عن ربيع بن سبرة عن أبيه هذا الحديث فقال: (حجة الوداع) إلا أن الزهري كان يقول في حديثه هذا عن ربيع بن سبرة: (عام الفتح) فلعل إسماعيل بن أمية كان عنده أيضاً حديث عبد العزيز بن عمر ومن هنا دخل عليه الوهم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الإرواء (6/ 313).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 405)
أيوب بن موسى
اسمه ونسبه:
أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي، أبو موسى المكي ابن عم إسماعيل بن أمية.
روى عن: نافع والزهري ومكحول وعطاء بن أبي رباح وجماعة.
روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري وهو من أقرانه، وهشام بن حسان، ومالك وشعبة والثوري والأوزاعي وابن جريج وابن عيينة وغيرهم من الأكابر.
قال علي بن المديني: له نحو أربعين حديثاً.
وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي وغيرهم.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وأثنى عليه ابن عيينة، مات سنة 132.
قال ابن حجر: ثقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 406)
الحديث (1):
549 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 11): ثنا سُفْيَانُ ثنا أيُّوبُ بن مُوسَى عن نَافِعٍ:
خَرَجَ ابن عُمَرَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَأَخْبَرُوهُ أنَّ بِمَكَّةَ أمْراً فقال: أُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ فَإِنْ حُبِسْتُ صَنَعْتُ كما صَنَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فلما سَارَ قَلِيلاً وهو بِالْبَيْدَاءِ قال: ما سَبِيلُ الْعُمْرَةِ إِلَّا سَبِيلُ الْحَجِّ أُوجِبُ حَجًّا، وقال: أُشْهِدُكُمْ أني قد أوْجَبْتُ حَجًّا فإنّ سَبِيلَ الْحَجِّ سَبِيلُ الْعُمْرَةِ فَقَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَبَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً وقال: هَكَذَا رأيت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَ أتى قُدَيْداً فَاشْتَرَى هَدْياً فَسَاقَهُ معه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 124) من طريق سفيان به.
هكذا قال أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى هديه من قديد فساقه معه.
خالفه الليث بن سعد(2)، وأيوب السختياني(3)، وعبيد الله بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: انظره في بابه.
نافع: أبو عبد الله مولى ابن عمر: تقدم مراراً.
(2) البخاري (1640).
(3) البخاري (1693) ومسلم (1227).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 407)
عمر(1)، وعبد العزيز بن أبي رواد(2)، وموسى بن عقبة(3) فرووه عن نافع فذكروا أن ابن عمر هو الذي اشترى هديه من قديد وليس النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق هديه من ذي الحليفة قرب المدينة، وقديد موضع قرب مكة.
وقد أخرج البخاري ومسلم من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة(4).
وقد روى يحيى بن اليمان عن الثوري عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى هديه من قديد(5).
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان، وروى عن نافع أن ابن عمر اشترى من قديد وهذا أصح، وكذلك حكم عليه أبو زرعة بالوهم(6). انظره في باب يحيى بن اليمان، ح (1327).--------------------------------------------
(1) مسلم (1230) وأحمد (2/ 54).
(2) أحمد (2/ 151) والبيهقي (4/ 354).
(3) البخاري (1708).
(4) البخاري (1691).
(5) الترمذي (907) وابن ماجه (3102) وغيرهم.
(6) العلل لابن أبي حاتم (797).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 408)
جرير بن حازم (1)
اسمه ونسبه:
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي ثم العتكي، وقيل: الجهضمي، أبو النضر البصري.
شيوخه:
روى عن: الحسن وابن سيرين وأبي رجاء العطاردي وهو أكبر شيخ له وحديثه عنه في الصحيحين، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن عبد الله، وطاوس، وأبي إسحاق، وحميد الطويل، والأعمش، وشعبة وهو أصغر منه، وجماعة.
روى عنه: أيوب والأعمش وهشام بن حسان ويزيد بن أبي--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تهذيب الكمال (895) وسير أعلام النبلاء (7/ 98 - 103) والكامل لابن عدي ترجمة حديث الضعفاء للعقيلي (243) والعلل ومعرفة الرجال لأحمد (3912) والطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 275) وإكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ترجمة جرير بن حازم، الثقات لابن حبان (6/ 145) ومشاهير علماء الأنصار لابن حبان (1255) وغيرها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 409)
حبيب وهم من شيوخه، والثوري والليث بن سعد وهما من أقرانه، وابن وهب ويحيى القطان وابنه وهب وخلق كثير.
ثناء أهل العلم:
قال ابن حبان: كان شعبة يقول: ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين: هشام الدستوائي وجرير بن حازم.
قال قراد: سمعت شعبة يقول: عليك بجرير بن حازم فاسمع منه.
قال الدوري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: جرير بن حازم ثقة وكان يرضاه.
قال وهب بن جرير: كان شعبة يأتي أبي فيسأله عن أحاديث الأعمش فإذا حدّثه قال: هكذا والله سمعته من الأعمش.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة.
وقال البخاري: هو صحيح الكتاب، إلا أنه ربما وهم في الشيء.
وقال موسى بن إسماعيل: ما رأيت حماد بن سلمة يكاد يعظم أحداً تعظيمه جرير بن حازم.
وقال أبو حاتم: صدوق صالح قدم هو والسري بن يحيى مصر وجرير أحسن حديثاً منه والسري أحلى منه.
وقال أحمد بن عدي: جرير بن حازم من أجلة أهل البصرة ورفعائهم، وزيد بن درهم والد حماد بن زيد اشتراه جرير بن حازم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 410)
فولد له حماد بن زيد وحماد بن زيد مولاه وأبوه، وقد حدّث عن جرير الكبار أيوب السختياني والليث بن سعد نسخة طويلة.
وقال الساجي: ثقة.
وقال العجلي: بصري ثقة.
وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين.
المآخذ التي عليه:
سئل يحيى القطان أيما أحب إليك: أبو الأشهب أو جرير بن حازم؟ قال: ما أقربهما لكن جريراً كان أكثر وهماً.
لكن قال عباس الدوري: سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم وأبي الأشهب فقال: جرير أحسن حديثاً منه وأسند.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين عن جرير بن حازم فقال: ليس به بأس، فقلت: إنه يحدث عن قتادة عن أنس أحاديث مناكير فقال: ليس بشيء هو عن قتادة ضعيف.
وقال الميموني عن أحمد: كان حديثه عن قتادة غير الناس يوقف أشياء ويسند أشياء.
وقال مهنا بن يحيى: قال أحمد: كان كثير الغلط.
قال الأثرم عن أحمد: كان يحدث بالتوهم، قلت: أكان يحدثهم بالتوهم بمصر خاصة أو غيرها؟ قال: في غيرها وفيها.
وقال أبو عبد الله: أشياء يسندها عن قتادة باطل.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 411)
قال الساجي: صدوق حدّث بمصر أحاديث وهم فيها وهي معلومة.
قال ابن حبان: كان يخطاء لأن أكثر ما كان يحدّث من حفظه.
قال الأزدي: صدوق، خرّج عنه بمصر أحاديث مقلوبة لم يكن بالحافظ، حمل رشدين وغيره عنه مناكير.
قال ابن عدي: هو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره، وجرير عندي من ثقات المسلمين، حدّث عن الأئمة من الناس.
قال ابن حجر: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه، من السادسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 412)
الحديث الأول (1):
550 - قال أبو داود الطيالسي (2028): حدثنا جرير بن حازم، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد في العلل (1/ 265) من طريق إسحاق بن عيسى، والترمذي في العلل (1/ 89) من طريق ابنه وهب بن جرير، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4205) من طريق عبد الرحمن بن غزوان، والطبراني في الأوسط (9387) من طريق داود بن منصور، وعبد بن حميد (1259) عن وهب بن جرير، وابن عدي في الكامل (2/ 127) من طريق عبد الرحمن بن عمرو الحراني، والعقيلي في الضعفاء (1/ 198) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه.
هكذا قال جرير عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».
وهذا المتن إنما هو محفوظ من رواية يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين وله ست وثمانون سنة، روى له البخاري.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 413)