معمر وسفيان الثوري، والذي أمامنا في المصنف في روايتين كما تقدم إنما عن معمر لا يذكر الثوري.
ثم قال الزيلعي: ومن طريق عبد الرزاق رواه الدارقطني في سننه في كتاب الزكاة، ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده من ثلاث طرق دائرة على الأعمش به.
وظاهره أن رواية إسحاق من ثلاث طرق عن الأعمش بمثل رواية عبد الرزاق عن معمر في قوله: (وحالمة)(1).
والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
جاء ذكر الحالمة من حديث أبي نضرة العبدي عن أبي رجاء عن معاذ بن جبل(2).
وفي حديث رواه ابن لهيعة وهو ضعيف عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أنه مَنْ كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى …
وفي حديث منصور عن الحكم كما تقدم(3).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) نصب الراية (3/ 445).
(2) أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 266).
(3) أبو عبيد في الأموال (1/ 35).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 313)
شريك بن عبد الله النمري
شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي، وقيل: الليثي، أبو عبد الله المدني: تابعي.
روى عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة وغيرهم.
وروى عنه: سعيد المقبري وهو أكبر منه، ومالك والثوري، وإسماعيل بن جعفر وجماعة.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقال الآجري عن أبي داود: ثقة.
وقال ابن معين والنسائي وابن عدي: ليس به بأس.
وقال النسائي أيضاً: ليس بالقوي.
وقال ابن الجارود: ليس به بأس وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
قال ابن حجر: صدوق يخطاء، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 314)
الحديث (1):
530 - قال البخاري رحمه الله في صحيحه (13/ 1478 ح 7517): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني سليمان، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت أنس بن مالك يقول ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة: إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال أحدهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه … (الحديث وذكر فيه المعراج وجاء فيه): حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار ربُّ العزَّة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى …
التعليق:
وأخرجه البخاري أيضاً (6/ 579 (3572)) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي عن سليمان عن شريك بن عبد الله به.
وأخرجه مسلم (162) ولم يسق لفظه بل قال: (نحو حديث ثابت البناني وقدّم فيه شيئاً وأخّر وزاد ونقص).
وهذا الحديث أنكر العلماء منه لفظتين وحملوا آفة ذلك شريك:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو الأويسي العامري أبو القاسم المدني، ثقة، من كبار العاشرة، روى له البخاري.
سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة 177، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 315)
الأولى: قوله: (قبل أن يوحى إليه) والمعلوم أن الإسراء كان بعد الوحي والنبوة.
الثانية: قوله: (ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى) وإنما هو جبريل(1).
قال الحافظ في الفتح (13/ 480): قوله: (قبل أن يوحى إليه) أنكرها الخطابي، وابن حزم، وعبد الحق، والقاضي عياض، والنووي. اه.
قال النووي في شرح صحيح مسلم (2/ 209): وقد جاء في رواية شريك في هذا الحديث في الكتاب أوهام أنكرها عليه العلماء، وقد نبّه مسلم على ذلك بقوله: (فقدم وأخّر وزاد ونقص) منها قوله: (وذلك قبل أن يوحى إليه) وهو غلط لم يوافق عليه فإن الإسراء أقل ما قيل فيه: إنه كان بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر شهراً … هذا كلام القاضي عياض رحمه الله، وهذا الذي قاله في رواية شريك وأن أهل العلم أنكروها. قد قاله غير واحد.
وقال الحافظ عبد الحق رحمه الله في كتابه (الجمع بين الصحيحين) بعد ذكر هذه الرواية: هذا الحديث بهذا اللفظ من رواية شريك بن أبي نمر عن أنس وقد زاد فيه زيادة مجهولة وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتقنين والأئمة المشهورين كابن شهاب وثابت البناني وقتادة يعني عن أنس فلم يأتِ أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث. اه.--------------------------------------------
(1) قاله ابن حزم. انظر: (البحر الذي زخر) للسيوطي، تحقيق د. أنيس بن أحمد الأندونيسي (2/ 637).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 316)
قال الحافظ: في الفتح (13/ 483) قال الخطابي: إن الذي وقع في هذه الرواية من نسبة التدلي للجبار عز وجل مخالف لعامة السلف والعلماء وأهل التفسير مَنْ تقدم منهم ومَن تأخر …
وقال الحافظ أيضاً (13/ 484): قال ابن حزم: لم نجد للبخاري ومسلم(1) في كتابيهما شيئاً لا يحتمل مخرجاً إلا حديثين مع إتقانهما وصحة معرفتهما فذكر هذا الحديث وقال: فيه ألفاظ معجمة والآفة من شريك، من ذلك قوله: (قبل أن يوحى إليه) وأنه حينئذ فرض عليه الصلاة، قال: وهذا لا خلاف بين أحد من أهل العلم إنما كان قبل الهجرة بسنة وبعد أن أوحي إليه بنحو اثنتي عشرة سنة. ثم قوله: (إن الجبار دنا فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى) وعائشة رضي الله عنها تقول: إن الذي دنا فتدلى جبريل) اه.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6/ 159): وفي حديث الإسراء من طريقه ألفاظ لم يتابع عليها وذلك في صحيح البخاري(2).--------------------------------------------
(1) مسلم في صحيحه (4/ 1945 رقم 168) والوهم الذي فيه ما جاء فيه من قول أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم (عندي أحسن نساء العرب وأجملهن أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها؟ قال: «نعم») ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل الفتح بمدة وهي في الحبشة.
(2) قال المحقق: أما حديث الإسراء الذي أخرجه البخاري من طريقه فقد تفرد فيه بأشياء لم يذكرها غيره وهي معدودة من أوهامه وهي عشرة أشياء:
الأول: أمكنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في السماء.
الثاني: كون المعراج قبل البعثة.
الثالث: كونه مناماً.
الرابع: مخالفته في النهرين.
الخامس: مخالفته في محل سدرة المنتهى.
السادس: شق الصدر عند الإسراء.
السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا.
الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل.
التاسع: تصريحه أن امتناعه صلى الله عليه وسلم من الرجوع إلى سؤال ربه كان عند الخامسة.
العاشر: قوله: فعلا به إلى الجبار فقال وهو في مكانه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 317)
وقال ابن حجر في هدي الساري (14/ 410 مطبوع مع الفتح): احتج به الجماعة إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 318)
عبد ربه بن سعيد
اسمه ونسبه:
عبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني من بني النجار أخو يحيى بن سعيد.
روى عن: جده قيس، وأبي أمامة ابن سهل، وابن المنكدر، وثابت البناني، وسعيد المقبري وجماعة.
روى عنه: عطاء وهو أكبر منه، وأيوب وهو من أقرانه، ومالك والليث وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة مأمون، وكذلك وثقه أحمد بن حنبل والنسائي وأبو حاتم والعجلي وابن سعد وغيرهم.
وقال يحيى القطان: كان حي الفؤاد وقّاداً، مات سنة 140، وقيل: 139.
قال ابن حجر: ثقة من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 319)
الحديث (1):
531 - قال الإمام النسائي في السنن الكبرى (4982): أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال: ثنا محمد قال: ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدّث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للأول، وأيما رجل باع مملوكاً وله مال فماله لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وأخرجه ابن ماجه (2212) عن محمد بن الوليد عن محمد بن جعفر به، وأخرجه أحمد (2/ 78) عن محمد بن جعفر به.
هكذا قال عبد ربه بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للأول، وأيما رجل باع مملوكاً فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن الحكم بن أبي فروة الهاشمي، يعرف بابن الكردي أبو الحسين البصري، ثقة من العاشرة، روى له مسلم.
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة 193 أو 194، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج: تقدم في بابه.
نافع: أبو عبد الله مولى ابن عمر: تقدم مراراً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 320)
خالفه مالك(1)، والليث بن سعد(2)، وعبيد الله بن عمر(3)، وأيوب السختياني(4) فرووا عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للأول». إلا أن يشترط المبتاع.
وروى مالك(5)، وعبيد الله بن عمر(6)، وأيوب(7)، وعبد الله بن عون(8) عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه قوله موقوفاً عليه في بيع العبد.
قال ابن عبد البر: «قد روي حديث: مَنْ باع عبداً وله مال فماله للبائع، الحديث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح ذلك عند أهل العلم بالحديث، وإنما هو لنافع عن ابن عمر عن عمر قوله كذلك رواه الحفاظ من أصحاب نافع منهم مالك وعبيد الله بن عمر»(9).
ثم روى بسنده عن مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ باع نخلاً قد أبرها فإن ثمرها للذي باعها إلا أن يشترط المشتري»--------------------------------------------
(1) البخاري (2204) (2716) ومسلم (1543) (79) وهو في الموطأ (1279) وأبو داود (3434).
(2) البخاري (2206) ومسلم (1543) (79).
(3) مسلم (1543) (79).
(4) مسلم (1543) (79).
(5) البخاري تعليقاً عقب الحديث (2379) وأبو داود (3434) والبيهقي (5/ 324) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 234).
(6) النسائي (4986) والخطيب (1/ 234) وابن عبد البر في التمهيد (13/ 284).
(7) النسائي (4987).
(8) النسائي (4988).
(9) التمهيد (13/ 284).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 321)
قال: وقال عمر: (مَنْ باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المشتري) وكذلك رواه ابن نمير وعبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر الحديثين قصة النخل مرفوعة وقصة العبد من قول عمر(1).
قال ابن الملقن: «الصحيح من رواية نافع ما اقتصر عليه من التأبير خاصة، وذكر العبد يعني (ومَن ابتاع عبداً وله ماله فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) يذكر عن ابن عمر عن عمر قوله …
ثم قال: ولما روى النسائي حديث ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً لحديث التأبير والعبد قال: هذا خطأ والصواب حديث عمر موقوفاً(2).
وقال الدارقطني: «والصواب عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله»(3).
وقال الخطيب بعد أن ذكر رواية أبي معاوية محمد بن خازم وإسماعيل بن زكريا عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله: «ووهموا في ذلك لأن نافعاً إنما كان يروي الفصل الذي في بيع النخل خاصة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويروي الفصل الآخر الذي في بيع العبد عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قوله بين ذلك يحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل في--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (14/ 503) وحديث محمد بن إسحاق انظره في بابه.
(3) العلل (2/ 72).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 322)
روايتهما عن عبيد الله بن عمر هذا الحديث في سياقة واحدة وميزا أحد الفصلين من الآخر وضبطا إسناده»(1).
وقال الحافظ في الفتح: قال البيهقي: ونافع يروي حديث النخل عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث العبد عن ابن عمر عن عمر موقوفاً.
ثم قال الحافظ: «وروى عن نافع رفع القصتين أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد عنه وهو وهم، وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع قال: ما هو إلا عن عمر شأن العبد»(2).
وقد أخبر شعبة عبد ربه أن أيوب السختياني يخالفه.
قال النسائي عقب الحديث: «قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدثني بالنخل عن النبي صلى الله عليه وسلم والمملوك عن عمر فقال عبد ربه: لا أعلمهما جميعاً إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قال مرة أخرى: فحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره»(3).
علة الوهم:
روي هذا الحديث مرفوعاً عن ابن عمر رضي الله عنه. هكذا رواه عنه ابنه سالم(4)، إلا أن نافع كان يروي قصة النخل عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي قصة العبد عن ابن عمر عن عمر موقوفاً عليه.--------------------------------------------
(1) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 228).
(2) فتح الباري (4/ 204) وقول البيهقي في السنن الكبرى (5/ 298).
(3) السنن الكبرى (3/ 179 ح 4982).
(4) أخرجه البخاري (2379) ومسلم (1543) (80).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 323)
فوهم عبد ربه بن سعيد فرواه من طريق نافع مرفوعاً بكلا القصتين، والصحيح أن الذي رفعهما هو سالم.
قال الحافظ: «واختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل: فرواه الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً في قصة النخل والعبد معاً. هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري.
وروى مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم عن نافع عن ابن عمر في قصة النخل، وعن ابن عمر عن عمر قصة العبد موقوفة، كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معاً.
ثم قال الحافظ: وجزم مسلم والنسائي والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم، ومال علي بن المديني والبخاري وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم(1).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 402).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 324)
عبيد الله بن عمر
اسمه ونسبه:
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري القرشي المدني، أبو عثمان.
ولد بعد سنة 70 أو نحوها ولحق أم خالد بنت خالد الصحابية وسمع منها فهو من صغار التابعين.
روى عن: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، ونافع، وسعيد المقبري، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، وعبد الرحمنبن القاسم، وعمرو بن دينار، وخلق كثير.
روى عنه: حميد الطويل وهو من شيوخه، وأيوب ومات قبله، ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو أكبر منه، وابن جريج وشعبة والسفيانان والحمادان وخلق كثير.
وهو ثقة ثبت عند الجميع. قال ابن معين: ثقة حافظ متفق عليه، وقدمه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح المصري على مالك وأيوب في نافع.
قال أحمد: عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 325)
وقدمه يحيى بن معين على الزهري في القاسم عن عائشة.
مات سنة 147، وقيل: 144 أو 145.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 326)
الحديث (1):
532 - قال الترمذي (1484): حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن لبيوتكم عمّاراً فحرجوا عليهن ثلاثاً فإن بدا لكم بعد ذلك منهن شيء فاقتلوهن».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (3/ 27) عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد.
هكذا قال عبيد الله: (عن صيفي، عن أبي سعيد).
خالفه مالك(2)، ومحمد بن عجلان(3) فقالا: (عن صيفي، عن أبي السائب، عن أبي سعيد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السري التميمي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة 243 وله 91 سنة، روى عنه مسلم.
عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة 187 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
صيفي بن زياد الأنصاري مولاهم أبو زياد أو أبو سعيد المدني، ثقة، من الرابعة، روى له مسلم.
(2) مسلم (2236) وهو في الموطأ (2/ 976) وأبو داود (5259).
(3) مسلم (2236) وأبو داود (5258) وأحمد (3/ 41) وغيرهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 327)
أسقط عبيد الله بن عمر أبا السائب من الإسناد.
وكذلك رواه أسماء بن عبيد(1) عن السائب، عن أبي سعيد، إلا أنه وهم فقال: السائب وإنما هو أبو السائب.
قال الترمذي: هكذا روى عبيد الله بن عمر هذا الحديث عن صيفي عن أبي سعيد الخدري.
وروى مالك بن أنس هذا الحديث عن صيفي عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث قصة، حدثنا بذلك الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك، وهذا أصح من حديث عبيد الله بن عمر، وروى محمد بن عجلان عن صيفي نحو رواية مالك(2).
وقال الدارقطني في الأفراد: كذا رواه عبيد الله بن عمر عن صيفي عن الخدري، وإنما رواه صيفي عن أبي السائب عن الخدري(3).
لكن ذكر أبو حاتم(4) أن عبيد الله بن عمر تابع مالكاً فذكر أبا السائب ولم أقف على روايته هذه، وقد رواه اثنان من الثقات عن عبيد الله بدون ذكر أبي السائب.--------------------------------------------
(1) مسلم (2236).
(2) في جامعه عقب الحديث (1484).
(3) أطراف الغرائب والأفراد (5/ 66 رقم 4688).
(4) العلل لابن أبي حاتم (2466) وتقدم في باب أسماء بن عبيد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 328)
عمرو بن مرة
اسمه ونسبه:
عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب، أبو عبد الله المرادي ثم الحجلي الكوفي الأعمى.
روى عن: عبد الله بن أبي أوفى، وأبي وائل، وسعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وسالم بن أبي الجعد وخلق.
روى عنه: أبو إسحاق السبيعي وهو من طبقته ومنصور والأعمش وزيد بن أبي أنيسة وحصين بن عبد الرحمن وشعبة والثوري وخلق.
قال علي بن المديني: له نحو مائتي حديث.
قال حفص بن غياث: ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة فإنه كان يقول: كان مأموناً على ما عنده.
وقال شعبة: ما رأيت أحداً من أصحاب الحديث إلا يدلس إلا عمرو بن مرة وابن عون.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 329)
وثقه ابن معين وأثنى عليه أحمد ووثقه، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة كان يرى الإرجاء.
مات سنة 116، وقيل: 118.
قال ابن حجر: ثقة عابد وكان لا يدلس ورمي بالإرجاء من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 330)
الحديث (1):
533 - قال الإمام الترمذي (671): حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كان لها به أجر وللزوج مثل ذلك وللخازن مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهم من أجر صاحبه شيئاً له بما كسب ولها بما أنفقت».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي (5/ 67) وفي الكبرى (2319) و (9196) وأحمد (6/ 99) وإسحاق (1645) وابن الجعد (77) كلهم من طريق شعبة به.
هكذا قال عمرو بن مرة: (عن أبي وائل، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 252، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة. انظره في بابه، روى له البخاري ومسلم.
شعبة: أمير المؤمنين في الحديث. انظر ترجمته في باب.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 331)
خالفه منصور بن المعتمر(1)، والأعمش(2) فقالا: (عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه جرير بن حازم(3)، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأبو الزبير(4)، عن حبيب بن ثابت، عن مسروق، عن عائشة موقوفاً.
وهم عمرو بن مرة فأسقط مسروقاً من الإسناد والصواب ثبوته في هذا الحديث لاتفاق منصور والأعمش وحديثهما في الصحيحين ولمتابعة أبي الضحى وحبيب بن ثابت.
واختلف في سماع أبي وائل من عائشة.
قال الأثرم لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: «أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: ما أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء وذكر حديث: إذا أنفقت المرأة»(5).
لذا قال الترمذي: هذا أصح من حديث عمرو بن مرة عن أبي وائل، وعمرو بن مرة لا يذكر في حديثه عن مسروق.--------------------------------------------
(1) البخاري (1425) (1439) (1441) ومسلم (1024).
(2) البخاري (1437) (1439) (1440) ومسلم (1024).
(3) أبو يعلى (4359) والطبراني في الأوسط (2739).
(4) النسائي في الكبرى (9199).
(5) المراسيل لابن أبي حاتم (1/ 88) وجامع التحصيل (1/ 197) وتحفة التحصيل (1/ 198).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 332)