Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال ابن المديني: مرسل الشعبي أحب إليّ من داود عن عكرمة عن ابن عباس.
قال ابن حجر: ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة 130.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 474)

‌‌الحديث (1):
564 - قال الإمام النسائي رحمه الله (3/ 260): أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
مَنْ فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته أو كأنه أدركه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي أيضاً في الكبرى (1465).
وهو عند مالك في الموطأ (1/ 200 رقم 471) والبيهقي (2/ 485).
ورواه عبد الله بن المبارك في الزهد (1248) عن مالك به.
هكذا قال داود بن الحصين عن الأعرج عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد: تقدم.
مالك بن أنس: الإمام. انظره في بابه.
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن عبد القاراء المدني، يقال له: رؤية، واختلف في صحبته، توفي عام 88 عن 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 475)

عبدٍ القارئ عن عمر رضي الله عنه موقوفاً: (مَنْ فاته حزبه من الليل فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فإنه لم يفته).
خالفه الزهري(1) فرواه عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ، عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل».
ورواه أيضاً مالك(2) عن الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القاراء عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر).
وهم داود بن الحصين في قوله: (ما بين أن تزول الشمس إلى صلاة الظهر) لأن هذا زمن قصير لا يمكن المرء أن يقضي فيه حزبه من الليل.
والصحيح هو كما رواه الزهري وأن وقته جميع النهار.
قال ابن عبد البر: «هكذا هذا الحديث في الموطأ عن داود بن الحصين وهو عندهم وهم من داود والله أعلم، لأن المحفوظ من حديث ابن شهاب عن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عبد القارئ عن عمر بن الخطاب قال: (مَنْ نام عن--------------------------------------------
(1) مسلم (747) والنسائي (3/ 259) وأبو داود (1313) والترمذي (588) وغيرهم من طريق يونس بن يزيد، ورواه أبو عوانة (2136) من طريق عقيل عن الزهري، ورواه عبد الرزاق (4718) والنسائي في الكبرى (1464) من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القارئ.
(2) رواه الدارقطني في غرائب مالك كما في التمهيد (12/ 272).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 476)

حزبه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل) ومن أصحاب ابن شهاب مَنْ يرويه عنه بإسناده عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا عند أهل العلم أولى بالصواب من حديث داود بن حصين حين جعله من زوال الشمس إلى صلاة الظهر لأن ضيق ذلك الوقت لا يدرك فيه المرء حزبه من الليل، ورُبّ رجل حزبه نصف وثلث وربع ونحو ذلك»(1).
وقال أيضاً: «وهذا الوقت فيه من السعة ما ينوب عن صلاة الليل فيتفضل الله برحمته على مَنْ استدرك ذلك ما فاته، وليس من زوال الشمس إلى صلاة الظهر ما يستدرك فيه كل أحد حزبه وهذا بيِّن، والله أعلم»(2).--------------------------------------------
(1) الاستذكار (8/ 19 - 20).
(2) التمهيد (12/ 272).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 477)

‌‌زياد بن سعد
‌‌اسمه ونسبه:
زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، سكن مكة ثم تحول إلى اليمن، وكان شريك ابن جريج.
روى عن: عمرو بن دينار والزهري وحميد الطويل وأبي الزبير وغيرهم.
روى عنه: مالك وابن جريج وابن عيينة وغيرهم.
قال ابن عيينة: كان عالماً بحديث الزهري.
وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال ابن المديني: كان من أهل التثبت والعلم.
قال الذهبي: مات كهلاً وموته قريب من موت ابن جريج.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 478)

‌‌الحديث (1):
565 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (989): حدثنا إِبْرَاهِيمُ بن الْحَسَنِ المِصِّيصيُّ ثنا حَجَّاجٌ عن ابن جُرَيْجٍ عن زِيَادٍ عن مُحَمَّدِ بن عَجْلَانَ عن عَامِرِ بن عبد الله عن عبد الله بن الزُّبَيْرِ أنَّهُ ذَكَرَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُشِيرُ بِأُصبعِهِ إذا دَعَا ولا يُحَرِّكُهَا قال ابن جُرَيْجٍ وزاد عَمْرُو بن دِينَارٍ قال: أخبرني عَامِرٌ عن أبيه أنَّهُ رأى النبي صلى الله عليه وسلم يَدْعُو كَذَلِكَ ويَتَحَامَلُ النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليُسْرَى على فَخْذِهِ الْيُسْرَى.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن وهو ثقة وقد توبع.
وأخرجه البغوي في شرح السنة (3/ 177) من طريق أبي داود به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المقسمي، ثقة، من الحادية عشرة، روى عنه أبو داود والنسائي.
حجاج بن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات سنة 236، روى له البخاري ومسلم.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس (انظر ترجمته في بابه).
زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني نزيل مكة ثم اليمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة 148، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو الحارث المدني، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة 121، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 479)

ورواه النسائي (3/ 37) وفي الكبرى (1193) عن أيوب بن محمد الوزان، وأبو عوانة (2019) عن هلال بن العلاء ويوسف بن مسلم ثلاثتهم عن حجاج به.
هكذا قال زياد بن سعد عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الزبير: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها).
وخالفه جماعة من أصحاب ابن عجلان فرووه عنه بهذا الإسناد فلم يذكروا: (ولا يحركها)، منهم:
الليث بن سعد(1)، وأبو خالد الأحمر(2)، وسفيان بن عيينة(3)، ويحيى بن سعيد القطان(4)، وروح بن القاسم(5)، وسليمان بن بلال(6).
وكذلك رواه عثمان بن حكيم(7)، وعمرو بن دينار(8)، ومخرمة بن بكير(9) عن عامر بن عبد الله ولم يذكروا هذه الزيادة.--------------------------------------------
(1) مسلم (579) (113).
(2) مسلم (579) (113).
(3) الدارمي (1338) وأبو يعلى (6806) والبيهقي (2/ 305).
(4) أبو داود (990) والنسائي (3/ 39) وفي الكبرى (1198) وأبو يعلى (6807) وابن خزيمة (718) وأبو عوانة (2018) والبزار (2206).
(5) أبو نعيم في الحلية (3/ 167).
(6) المصدر السابق تعليقاً.
(7) مسلم (579) (112) وأبو داود (988).
(8) أبو عوانة (2016).
(9) النسائي (2/ 237) وفي الكبرى (745) والبيهقي (2/ 132).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 480)

لذا قال ابن القيم: وأما حديث أبي داود عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها، فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في صحيحه عنه ولم يذكر هذه الزيادة، وأيضاً فليس في حديث أبي داود عنه أن هذا كان في الصلاة، وأيضاً لو كان في الصلاة لكان نافياً، وحديث وائل بن حجر مثبتاً وهو مقدّم ذكره أبو حاتم في صحيحه(1).
وقال الألباني: إسناده حسن، لكن قوله: (ولا يحركها) زيادة شاذة تفرد بها عن ابن عجلان زياد بن سعد، وخالفه جماعة من الثقات فرووه عن ابن عجلان دون الزيادة، وتابعه ثقتان فروياه عن عامر بن عبد الله بدونها»(2).--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (1/ 238).
(2) ضعيف سنن أبي داود (9/ 269).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 481)

‌‌زيد بن أبي أنيسة
‌‌اسمه ونسبه:
زيد بن أبي أنيسة، واسمه زيد أيضاً أبو أسامة الجزري الرهاوي، كوفي الأصل، سكن الرها.
روى عن: أبي إسحاق السبيعي، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الزبير، وأبي الزناد، والحكم بن عتيبة، والزهري، وغيرهم.
روى عنه: مالك، ومسعر، وعبيد الله بن عمرو الرقي وهو راويته، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وكذلك قال جعفر بن برقان والعجلي.
وقال ابن سعد: كان يسكن الرها وبات بها، وكان ثقة كثير الحديث فقيهاً راوية للعلم.
وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وكذلك قال يعقوب بن سفيان.
وحكى العقيلي عن أحمد قوله: حديثه حسن مقارب وإن فيها لبعض النكرة وهو على ذلك حسن الحديث.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 482)

وقال المروذي: سألته عنه فحرك يده وقال: صالح وليس هو بذاك.
وقال أبو داود عن أحمد: ليس به بأس.
مات سنة 125، وقيل: 124 وله 36 سنة.
قال ابن حجر: ثقة له أفراد، من السادسة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 483)

‌‌الحديث الأول (1):
566 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (9/ 335 رقم 4026): أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عبد الله بن يَزِيدَ القَطَّانُ بالرَّقَّةِ قال: حَدَّثَنا حَكِيمُ بن سَيْف الرَّقِّيُ قال: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللّهِ بن عَمْرٍو عن زَيْدِ بن أَبِي أُنَيْسَةَ عن سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عن عَلْقَمَةَ بن قَيْسٍ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ نمشي بالمدينة قَالَ: فلَقِيَه عُثْمَانُ بن عَفَّانَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: فَقَامَا وتَنحَّيْتُ عَنْهُمَا فلَمَّا رَأَى عبدُ الله أنْ لَيْسَ لهُ حَاجَةٌ يَسِرُّهَا قَالَ: ادْنُ عَلْقَمَةُ، قَالَ: فانْتَهَيْتُ إلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: ألَا نُزَوِّجُكَ يَا عَبْدَ الله جَارِيَةً لَعَلَّهَا أنْ تُذَكِّرَكَ مَا فَاتَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ كُنَّا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شَبَاباً فَقَالَ لَنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن عبد الله بن يزيد بن الأزرق المالكي القطان، نعته الذهبي فقال: الحافظ المسند الثقة رحّال مصنّف، وثقه الدارقطني، مات سنة 316 (السير 14/ 286).
حكيم بن سيف بن حكيم الأسدي مولاهم أبو عمرو الرقي، صدوق من العاشرة، مات سنة 238، روى له أبو داود والنسائي.
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة 180 عن 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة أصله من الكوفة ثم سكن الرها، ثقة له أفراد، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن مهران: الأعمش (انظر ترجمته في بابه).
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، من الخامسة، مات سنة 96 وله نحو 50 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 484)

اسْتَطَاعَ مِنْكُم البَاءَةَ فَلْيَتَزوَّجْ فَإنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءٌ وهُوَ الإِخْصَاءُ».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات.
هكذا قال زيد بن أبي أنيسة عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع منكم الباءة فليصم فإنه له وجاء وهو الإخصاء».
وخالفه أصحاب الأعمش فرووه عن الأعمش ولم يقولوا: (وهو الإخصاء)، منهم:
أبو حمزة السكري(1)، وحفص بن غياث(2)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وجرير بن عبد الحميد(4)، وعلي بن مسهر(5)، وشعبة(6)، وسفيان الثوري(7)، وسفيان بن عيينة(8)، وشيبان النحوي(9)، وأحمد بن حرب(10) وغيرهم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1905).
(2) البخاري (5065).
(3) مسلم (1400).
(4) مسلم (1400).
(5) ابن ماجه (1845).
(6) النسائي (4/ 170) و (6/ 57) وفي الكبرى (2548) والطيالسي (272).
(7) الدارمي (2166) والبزار (1504).
(8) أبو عوانة (3990) (3991).
(9) أبو عوانة (3992) والشاشي (360).
(10) النسائي (6/ 58).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 485)

وكذلك روي من وجه آخر عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود فانتهى إلى قوله: (وهو له وجاء).
وهم زيد بن أنيسة أو مَنْ هو دونه فزاد: وهو الإخصاء.
لذا قال الحافظ ابن حجر: في رواية ابن حبان: فإنه له وجاء وهو الإخصاء، وهي زيادة مدرجة في الخبر لم تقع إلا في طريق زيد بن أبي أنيسة. وتفسير الوجاء بالإخصاء فيه نظر فإن الوجاء رض الأنثيين والإخصاء سلهما»(1).
وقال العيني: ووقع في رواية مسلم: فإنه له وجاء وهو الإخصاء، وهي زيادة مدرجة في الخبر، وتفسير الوجاء بالإخصاء فيه نظر، فإن الوجاء رض الأنثيين والإخصاء قلعهما(2).
قلت: وقوله في رواية مسلم وهم.
وقال ابن الملقن: ووقع في صحيح ابن حبان في آخر هذا الحديث بعد قوله: (فإنه له وجاء) وهو الإخصاء، ولا أدري ممن هذه الزيادة(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (9/ 110) والتلخيص الحبير (3/ 145).
(2) عمدة القاري (20/ 68).
(3) البدر المنير (7/ 493).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 486)

‌‌الحديث الثاني (1):
567 - قال الإمام النسائي رحمه الله (2/ 239): أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن زيد بن أبي أنيسة الجزري حدّثه أن أبا إسحاق حدّثه عن الأسود وعلقمة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعلم شيئاً فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قولوا في كل جلسة: التحيات للّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وهو عند النسائي في الكبرى (754) ورواه الطبراني في الأوسط (6521) من طريق ابن وهب به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح، أبو الطاهر المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 250، روى له مسلم.
عبد الله بن وهب بن سلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة 197 وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديماً قبل سنة 150، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن عبد الله بن عبيد، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد. انظر ترجمته في بابه.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة مكثر فقيه، من الثامنة، مات سنة 74 أو 75، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 487)

هكذا قال زيد بن أبي أنيسة: (عن أبي إسحاق، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله بن مسعود).
وخالفه أصحاب أبي إسحاق فرووه عن أبي إسحاق عن الأسود وأبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ولم يذكروا علقمة في الإسناد.
فرواه شعبة(1)، وسفيان الثوري(2)، وزهير بن معاوية(3)، ومعمر(4)، وفطر بن خليفة(5)، وإسرائيل(6)، وأبو الأحوص(7)، وزكريا بن أبي زائدة(8)، وهشام بن حسان(9)، وعبد الرحمن المسعودي(10)، والأعمش(11)، وشريك(12)، وأشعث بن سوار(13)،--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 238) وفي الكبرى (751) وأحمد (1/ 437) والطيالسي (302) وابن خزيمة (720) وابن حبان (1951) والطحاوي (1/ 263) والطبراني في الكبير (9912) وغيرهم.
(2) الطبراني في الكبير (9916) وابن الأعرابي في المعجم (1362) و (1407) والنسائي (2/ 239) والشاشي (509).
(3) ابن حبان (6402) والطبراني (9913) وابن أبي شيبة في مسنده (423).
(4) عبد الرزاق في المصنف (3063) وأحمد (1/ 408) والطبراني في الكبير (9910).
(5) ابن أبي شيبة في المسند (422) والطبراني (997).
(6) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 263) والبيهقي (2/ 148).
(7) الطبراني (9913) وأبو الأحوص هذا هو سلّام بن سليم.
(8) الطبراني (9913).
(9) الطبراني (9913).
(10) الطبراني (9913).
(11) الطحاوي (1/ 2663) والطبراني (9913).
(12) الطبراني (9913).
(13) الطبراني (9913).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 488)

وأيوب بن جابر(1)، وعمرو بن قيس الملائي(2)، وداود بن أبي عبد الله(3)، ورقبة بن مصقلة(4) وغيرهم.
فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي عوف بن مالك، عن عبد الله بن مسعود).
ورواه سفيان الثوري(5)، وزهير بن معاوية(6) عن أبي أسحاق عن الأسود عن عبد الله بن مسعود.
وهذا الوجه الثاني أيضاً محفوظ عن أبي إسحاق.
ورواه الثوري(7)، والأعمش(8) عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص والأسود كلاهما عن ابن مسعود.--------------------------------------------
(1) الطبراني (9913).
(2) الطبراني (9913).
(3) الطبراني (9913).
(4) الطبراني (9913).
(5) الترمذي (289) والنسائي (2/ 237) وفي الكبرى (748).
(6) الطيالسي (303) والطحاوي (1/ 266) وفي شرح المشكل (3802) والبغوي في الجعديات.
(7) عبد الرزاق (3061) ومن طريقه أحمد (1/ 423) وابن ماجه (899) وابن حبان (1950) والطبراني (9888) (9909) والبيهقي (2/ 377) وأخرجه الشاشي (504) وابن حبان (1956) من طرق أخرى عن الثوري.
(8) الدارقطني تعليقاً (5/ 310).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 489)

وهذا الوجه أيضاً محفوظ عن أبي إسحاق.
ورواه الثوري(1) عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص والأسود وأبي عبيدة عن ابن مسعود.
لذا قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن أبي إسحاق عن علقمة إلا زيد بن أبي أنيسة، ولا رواه عن زيد بن أبي أنيسة إلا عمرو بن الحارث. تفرد به ابن وهب(2).
وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث: «وكل الأقاويل صحاح عن أبي إسحاق إلا ما قال زيد بن أبي أنيسة من ذكر علقمة فإن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة شيئاً»(3).
قلت: ذكر المزي في تهذيبه أن أبا إسحاق روى عن علقمة بن قيس النخعي وحديثه في هذا عند النسائي وابن ماجه، لكن قال الداودي عن يحيى بن معين: إن أبا إسحاق رأى علقمة ولم يسمع منه شيئاً(4).
وقال ابن أبي حاتم: قال أبي وأبو زرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئاً(5).
وقال شعبة: رأى علقمة ولم يسمع منه شيئاً، فبلغ ذلك أبا إسحاق فقال: صدق.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لم يسمع أبو إسحاق من علقمة شيئاً(6).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (899) وأحمد (1/ 413) والشاشي (504) وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود.
(2) الأوسط (6/ 321 ح 6521).
(3) العلل (5/ 312).
(4) تاريخ ابن معين (2/ 448).
(5) المراسيل (145).
(6) تهذيب الكمال (4989).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 490)

لذا قال المزي: وقيل: إنه لم يسمع منه.
فما ذكره الدارقطني من وهم زيد بن أبي أنيسة صحيح لو أن زيداً ذكر سماعاً لكنه رواه بالعنعنة هنا، وأبو إسحاق سمع كما في ترجمته من ثمانية وثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن ذكر حفاظ الحديث أنه لم يسمع من علقمة فالمصير إلى ما قرروه واجب.
وتفرد زيد بذكر علقمة في الإسناد من بين أصحاب الثوري هو وهم، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 491)

‌‌الحديث الثالث (1):
568 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (5448): أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
أنه وضع يده على عضلة ساقه فقال: «هذا موضع الإزار، فإن أبيت فأسفل، فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا رواه زيد بن أبي أنيسة فقال: (عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن حذيفة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو عروبة: الإمام الحافظ المعمر الصادق أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الجزري الحراني صاحب التصانيف، مفتي أهل حران، مات سنة 318 (سير أعلام النبلاء 14/ 510، والتذكرة 2/ 774).
محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة أبو المعافى الحراني، صدوق، من العاشرة، مات سنة 243، روى له النسائي.
محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة 191 على الصحيح، روى له مسلم والبخاري في جزء القراءة.
أبو عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي الحراني، ثقة من السادسة، مات سنة 144، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
الأغر أبو مسلم المديني نزيل الكوفة، ثقة من الثالثة، وهو غير سليمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 492)

خالفه سفيان الثوري(1)، وسفيان بن عيينة(2)، وشعبة(3)، والأعمش(4)، وأبو الأحوص(5)، وزكريا بن أبي زائدة(6)، وفطر(7)، والجراح بن الضحاك(8)، ومالك بن مغول(9)، وعمار الدهني(10)، ومطرف بن طريف(11)، وزهير(12).
هؤلاء كلهم رووه عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة رضي الله عنه.
قلب زيد بن أبي أنيسة (مسلم بن نذير)(13) إلى (الأغر أبي مسلم).
قال النسائي في الكبرى (1/ 485) عن حديث الباب: خطأ، وقال عن رواية الجماعة: إنها الصواب.--------------------------------------------
(1) ابن حبان (5445) (5449) وذكره الترمذي تعليقاً ح (1783) وأحمد (5/ 400 - 401).
(2) الحميدي (445) وأحمد (5/ 382) وابن ماجه (3572) والطبراني في الأوسط (9473).
(3) الطيالسي (426) وذكره الترمذي تعليقاً (1783) وأحمد (5/ 396، 398).
(4) النسائي (8/ 206) وفي الكبرى (9688).
(5) الترمذي (1783) والنسائي في الكبرى (9687) وابن ماجه (3572) وابن أبي شيبة (8/ 390 - 391).
(6) النسائي في الكبرى (9689).
(7) النسائي في الكبرى (9690).
(8) الطبراني في الأوسط (1779).
(9) المصدر السابق (2079).
(10) الطبراني في الأوسط (9473).
(11) الطبراني في الصغير (270).
(12) ابن الجعد (2558) والبغوي في شرح السنّة (3078).
(13) مسلم بن نُذير ويقال: ابن يزيد، كوفي، يكنى أبا عياض، مقبول، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد والترمذي والنسائي وابن ماجه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 493)