وخالفه ابن حبان فقال: (سمع هذا الخبر أبو إسحاق عن مسلم بن نذير والأغر أبي مسلم فالطريقان جميعاً محفوظان، إلا أن خبر الأغر أغرب، وخبر مسلم بن نذير أشهر).
قلت: وما ذهب إليه النسائي أصوب حيث لم يتابع زيد على روايته، وزيد وإن كان ثقة فله أفراد.
قال الدارقطني: والصواب عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة(1).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 84).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 494)
الحديث الرابع (1):
569 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (6/ 195): أخبرنا محمد بن وَهْبٍ قال: حدثنا محمد بن سَلَمة قال: حدثني أبو عبد الرَّحيم قال: حدثني زَيْدُ بن أبي أُنَيْسَةَ عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ عن مُحَمَّد بن مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ قال: كتبَ إليه يذْكُرُ أنَّ عُبَيد الله بن عبد الله حدّثه أنَّ زُفَرَ بن أوْس بن الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ حدّثه أنَّ أبَا السَّنَابِل بن بَعْكك بن السَّبَّاق قال لسُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّة: لَا تَحِلِّينَ حتى يَمُرَّ عليْكِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْراً أقْصَى الأَجلَيْنِ. فأتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسأَلَتْهُ عن ذلك فزَعَمَتْ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أفْتَاهَا أن تَنْكِحَ إذا وضعَتْ حَمْلَها، وكَانَتْ حُبْلَى في تسْعَةِ أشْهُرٍ حين تُوُفِّيَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ تحتَ سَعْد بن خَوْلَة فتُوُفِّيَ في حَجَّةِ الودَاعِ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فنكَحَتْ فَتًى من قَوْمِهَا حين وضَعَتْ ما في بَطْنِهَا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن وهب: تقدم.
أبو عبد الرحيم: تقدم في الحديث السابق.
يزيد بن أبي حبيب المصري، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 128 وقد قارب الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: متفق على إمامته وجلاله. انظره في بابه.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة 94، روى له البخاري ومسلم.
زفر بن أوس بن الحدثان النصْري بالنون المدني، يقال له: رؤية، أما أبوه فصحابي معروف، روى له النسائي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 495)
وأخرجه النسائي في الكبرى (5713).
هكذا قال زيد بن أبي أنيسة: (عن يزيد بن حبيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زفر بن أوس).
خالفه الليث بن سعد(1) فقال: (عن يزيد بن حبيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن الأرقم، عن سبيعة).
وكذلك رواه جماعة عن الزهري منهم:
يونس بن يزيد(2)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(3)، وصالح بن أبي الأخضر(4)، ومحمد بن إسحاق(5).
ورواه سفيان عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه أن سبيعة وضعت. مرسلاً(6).
أسقط زيد عبد الله بن عتبة والد عبيد الله من الإسناد، وخالف في راوي الحديث فقال: (زفر بن أوس) وقال الليث والباقون: ابن الأرقم، وهو عمر بن عبد الله بن الأرقم.
تنبيه:
قال ابن الملقن: «وقول الليث: حدثني يزيد، عن ابن شهاب،--------------------------------------------
(1) البخاري (5319).
(2) البخاري (3991) تعليقاً، ومسلم (1484).
(3) النسائي (6/ 196) وفي الكبرى (5714) وابن حبان (4294).
(4) إسحاق (2315).
(5) أحمد (6/ 432).
(6) البيهقي (7/ 429).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 496)
وهو يزيد بن أبي حبيب كما ذكره ابن مسعود في أطرافه وغيره، وصرّح به أبو نعيم والطبراني(1)، ورواه النسائي من حديث زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن مسلم به.
وأما الدمياطي فقال: يزيد هذا هو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد فينظر»(2).
فأشار إلى أن زيد بن أبي أنيسة تابع الليث ولم يشر إلى مخالفته، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (24/ 748).
(2) التوضيح بشرح الجامع الصحيح (25/ 503).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 497)
الحديث الخامس (1):
570 - قال الطبراني في المعجم الأوسط (687): حدثنا مخلد بن مالك قال: حدثنا محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تسبُّوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ الطبراني مخلد بن مالك.
قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به.
هكذا رواه زيد فقال: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مخلد بن مالك بن شيبان الحراني، أبو محمد مولى قريش، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة 242، روى عنه النسائي في مسند علي.
محمد بن سلمة: تقدم.
أبو عبد الرحيم: تقدم.
الأعمش: انظره في بابه واسمه (سليمان بن مهران).
أبو صالح: تقدم مراراً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 498)
خالفه شعبة(1)، وجرير بن عبد الحميد(2)، وأبو معاوية(3)، ووكيع(4)، وأبو بكر ابن عياش(5)، وإسرائيل(6)، ومحاضر(7)، وعبد الله بن داود(8) وغيرهم فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد).
لذا قال الطبراني عقب الحديث: لم يروِ هذا الحديث عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا زيد، ورواه شعبة وأصحاب الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث في باب مسلم بن الحجاج ح (1347) فانظره.--------------------------------------------
(1) البخاري (3673) ومسلم (2541).
(2) مسلم (2541).
(3) أحمد (3/ 10) وأبو داود (4958) والترمذي (3861) وغيرهم.
(4) مسلم (2541).
(5) عبد بن حميد (915).
(6) فوائد تمام (932).
(7) البخاري تعليقاً (3653).
(8) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 499)
الحديث السادس (1):
571 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (7/ 110): أخبرنا معاوية بن صالح الأشعري قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله، عن زيد، عن عمرو بن مرة، عن أبي نضرة، عن أبي برزة قال:
غضب أبو بكر على رجل غضباً شديداً حتى تغير لونه، قلت: يا خليفة رسول الله، والله لئن أمرتني لأضربن عنقه، فكأنما صبّ عليه ماء بارد فذهب غضبه عن الرجل، قال: ثكلتك أمك يا أبا برزة، وإنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير معاوية بن صالح وهو صدوق.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري الدمشقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 263، روى له النسائي.
عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، ثقة لكنه تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة، مات سنة 220، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة 180 عن 79 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي بفتح الجيم والميم المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة 118 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي العوفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 108 أو 109، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 500)
وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (3538).
هكذا قال زيد: (عن عمرو بن مرة، عن أبي نضرة، عن أبي برزة).
خالفه شعبة(1) فقال: (عن عمرو بن مرة، عن حميد بن هلال، عن أبي برزة).
ورواه يونس بن عبيد(2)، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة).
وتابعه الحسن بن دينار(3) عن حميد بن هلال.
وهذا الوجه هو الذي صححه أبو حاتم(4) وأبو زرعة(5) والنسائي(6) والدارقطني(7).
وهم زيد بن أبي أنيسة فقال: عن أبي نضرة، والصحيح هو حميد بن هلال ويكنى أبا نصر.--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 110) وفي الكبرى (3539) وابن أبي شيبة في مسنده مسند أبي بكر (1/ 12) والمروزي في مسند أبي بكر (67).
(2) أبو داود (4363) والنسائي (7/ 110 - 111) وفي الكبرى (3540).
(3) ذكره الدارقطني تعليقاً، العلل (1/ 238).
(4) العلل (1347).
(5) العلل لابن أبي حاتم (1343).
(6) المجتبى (7/ 11) والكبرى (2/ 306) وقال: هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها.
(7) العلل (1/ 237 - 238) وقال: رواه يونس بن عبيد فجوّد إسناده، وحميد بن هلال يكنى أبا نصر ولم يسمع هذا الحديث حميد من أبي برزة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 501)
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، والصواب أبو نصر واسمه حميد بن هلال.
علة الوهم:
التشابه بين كنيتي المنذر بن مالك (أبو نضرة) وحميد بن هلال وكنيته (أبو نصر) وكان عمرو بن مرة يحدّث عنه بكنيته لا باسمه كما رواه شعبة عنه فقال عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا نصر يحدث عن أبي برزة .. فذكره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 502)
الحديث السابع (1):
572 - قال ابن حبان رحمه الله (5434): أخبرنا الحُسَيْنُ بن مُحَمَّد بن أبي مَعْشَر قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن وَهب بن أبي كريمَةَ قال: حدَّثنا محمَّد بن سلَمَة عن أبي عبدِ الرَّحيم عن زيْدِ بن أبِي أُنَيْسَةَ عن يزِيدَ بن أبِي حَبِيبٍ عن حُمَيْدِ بنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ عَبْدِ الله بن زُرَيْرٍ عن عَلِيِّ بن أبِي طَالِبٍ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أخَذَ حَرِيراً فجَعَلَهُ في يَمِينِهِ وذَهَباً فجعَلَهُ في شِمَالِهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وقَالَ:
«هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات مع وهم في اسم ابن أبي الصعبة كما سيأتي.
ورواه الطبراني في الأوسط (5161) من طريق عبيد الله بن عمرو--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الحزني، مفتي أهل حران، الإمام الحافظ المعمر الصادق، ولد بعد سنة 220 وتوفي سنة 318 له كتاب الطبقات وتاريخ الحديث. قال ابن عدي: كان عارفاً بالرجال والحديث. (السير 14/ 510).
محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة: تقدم.
محمد بن سلمة: تقدم.
أبو عبد الرحيم الحراني: تقدم.
يزيد بن أبي حبيب المصري: أبو رجاء، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 228، روى له البخاري ومسلم.
عبد العزيز بن أبي الصعبة: لا بأس به، من الثالثة (س ق).
عبد الله بن زرير: الغافقي المصري، ثقة رمي بالتشيع من الثالثة (د س ق).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 503)
عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن زرير عن علي به.
هكذا قال زيد بن أبي أنيسة: (عن يزيد بن أبي حبيب، عن حميد بن أبي الصعبة، عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب).
وخالفه الليث بن سعد(1)، ومحمد بن إسحاق(2) فقالوا: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب.
وكذلك رواه ابن لهيعة(3) عن يزيد بن أبي حبيب إلا أنه قال: أبو علي الهمداني، بدلاً من أبي أفلح الهمداني.
أسقط زيد أبا أفلح الهمداني من الإسناد ووهم في اسم ابن أبي الصعبة فقال: (حميد)(4) والصحيح عبد العزيز.
قال الدارقطني في العلل بعد ذكر الاختلاف: «ورواه زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن زرير أسقط من الإسناد رجلين ابن أبي الصعبة وأبا أفلح»(5).--------------------------------------------
(1) النسائي (8/ 160) وفي الكبرى (9446) (9447) (9448) والبزار (886) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4815) والضياء في المختارة (598).
(2) النسائي (8/ 160) وابن ماجه (3595) وأحمد (1/ 96) وعبد بن حميد (80) وأبو يعلى (272) (325) والبزار (886) والبيهقي (2/ 425) والضياء في المختارة (588) (589).
(3) الطحاوي (4816).
(4) حميد بن أبي الصعبة له حديث عند الطبراني في الكبير (5385) وهو تابعي يروي عن سعد بن عبادة. وانظر الجرح والتعديل (982).
(5) العلل (3/ 260 رقم 394).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 504)
قلت: كأنه يعني حديثه عند الطبراني.
وانظر الحديث في باب قتيبة بن سعيد ح (1099) وعبد الله بن المبارك، ح (793).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 505)
الحديث الثامن (1):
573 - قال النسائي في السنن الكبرى (9718): أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا علي بن سعيد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن العلاء بن عبد الرحمن عن نعيم المجمر عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقه ليس عليه جناح فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من الكعبين في النار من جر ثيابه خيلة لم ينظر الله إليه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (412) (1169) والكبير (12/ 13292) وابن عدي في الكامل (5/ 218) في ترجمة العلاء، كلهم من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة 257 وله 70 سنة، روى عنه النسائي.
علي بن مسروق الكندي الكوفي، صدوق من العاشرة، مات سنة 249، روى له الترمذي والنسائي.
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة 180 وله 75 سنة، روى له البخاري ومسلم.
زيد: تقدم.
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الخرقي، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين، روى له مسلم.
نعيم بن عبد الله المدني مولى آل عمر يعرف بالمجمر، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 506)
هكذا قال زيد: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن نعيم، عن ابن عمر).
خالفه شعبة(1)، وسفيان بن عيينة(2)، ومحمد بن إسحاق(3)، ومالك(4)، وعبيد الله بن عمر(5)، ويزيد بن أبي حبيب(6)، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير(7).
فقالوا: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، والمحفوظ حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي سعيد وأبي هريرة(8).
وقال الدارقطني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن واختلف عنه:
فرواه زيد بن أبي أنيسة عن العلاء عن نعيم المجمر.
وخالفه أصحاب العلاء فرووه عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري(9).--------------------------------------------
(1) أبو داود (4093) وأحمد (3/ 5، 44، 97) وأبو داود الطيالسي (2222) وأبو عوانة (8605) وابن طهمان في مشيخته (120).
(2) أحمد (3/ 6) والحميدي (737) وأبو يعلى (980) وأبو عوانة (8604) وابن ماجه (3573) والنسائي (9715) وابن حبان (5446) والبيهقي (2/ 244).
(3) أحمد (3/ 30، 52) وابن أبي شيبة (8/ 391).
(4) الموطأ (2/ 914 - 915) وأبو عوانة (8602) (8603) والبيهقي (2/ 244).
(5) النسائي في الكبرى (9714) وابن حبان (5450).
(6) النسائي (9716).
(7) النسائي (9714).
(8) تحفة الأشراف (6/ 256).
(9) العلل (13/ 227).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 507)
وقال الحافظ: اتفق أكثر أصحاب العلاء عنه على هذا، وخالفهم زيد بن أبي أنيسة فقال: عن العلاء عن نعيم المجمر عن ابن عمر.
وخالف العلاء في الوجهين محمد بن إبراهيم فقال: عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة وله أصل من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في رواية سعيد المقبري عنه(1).--------------------------------------------
(1) الإتحاف (5/ 219).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 508)
سعيد بن عبيد
اسمه ونسبه:
سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل الكوفي.
روى عن: أخيه عقبة، وسعيد بن جبير، والقاسم المسعودي وغيرهم.
روى عنه: الثوري، وابن المبارك، وعبد الله بن نمير، ووكيع ويحيى القطان وغيرهم.
وثقه أحمد وابن معين، وقال يحيى القطان: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال الآجري عن أبي داود: كان شعبة يتمنى لقاءه. ووثقه العجلي ويعقوب بن سفيان وابن نمير وغيرهم.
قال ابن حجر: ثقة من السادسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 509)
الحديث (1):
574 - قال الإمام البخاري رحمه الله (12/ 229 ح 6898): حدثنا أبو نعيم، حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار:
زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له: سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلاً وقالوا للذي وُجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً.
فانطلقوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال: «الكبر الكبر» فقال لهم: «تأتون بالبينة على مَنْ قتله؟» قالوا: ما لنا بيِّنة، قال: «فيحلفون» قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُطَلَّ دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة.
التعليق:
هذا حديث رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقد أودعه البخاري في صحيحه وكذلك مسلم إلا أن مسلماً لم يسق لفظه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو نُعيم: الفضل بن دكين الكوفي، واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول، أبو نعيم الملائي، ثقة ثبت، مات سنة 218، وقيل: 219، وكان مولده سنة 130، وهو من كبار شيوخ البخاري، روى له مسلم.
سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
بُشير بن يسار الحارثي، مولى الأنصار، مدني، ثقة فقيه، روى له البخاري ومسلم.
سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الأنصاري الخزرجي المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، له أحاديث، مات في خلافة معاوية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 510)
ورواه أبو داود (4523) والنسائي (8/ 11 - 12) وأبو عوانة (6040) والدارقطني (3/ 110) والبيهقي (8/ 120) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4590) كلهم من طرق عن سعيد بن عبيد به.
هكذا قال سعيد بن عبيد: عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأيمان المدعى عليهم اليهود.
خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري(1) فرواه عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة وجاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأيمان المدعين فلما لم يحلفوا طلب اليمين من اليهود المدعى عليهم.
وكذلك رواه مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة(2).
ومحمد بن إسحاق عن الزهري، وبشير بن كيسان عن سهل بن أبي حثمة(3).
وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث القسامة هذا بنحوه فبدأ بأيمان المدعين(4).
وروى عبد الله بن سمعان قال: أخبرني أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن رهط من الأنصار أن عبد الله بن سهل الأنصاري قتل--------------------------------------------
(1) البخاري (3173) ومسلم (1669) وأبو داود (4520) والترمذي (1422) والنسائي (8/ 5) وأحمد (4/ 2) وغيرهم.
(2) البخاري (7192) ومسلم (1669) (6) (8/ 120).
(3) البيهقي في المعرفة (12/ 175) وقال فيه: (تسمُّون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يميناً فنسلِّمه إليكم).
(4) النسائي (8/ 12).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 511)
بخيبر فذكر الحديث، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأيمان المدعين فطلب منهم اليمين(1).
وهذا الوجه هو الذي صححه الإمام أحمد ومسلم والبيهقي وابن عبد البر وابن رجب وابن القيم وغيرهم كما سيأتي.
ورجح حديث سعيد بن عبيد في أنه بدأ بالإيمان بالمدعى عليهم وأن البينة على مَنْ ادعى: الإمام البخاري(2) والنسائي والطحاوي وغيرهم.
وقال النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع سعيد بن عبيد الطائي على لفظ هذا الحديث عن بشير بن يسار. وسعيد بن عبيد ثقة، وحديثه أولى بالصواب عندنا، والله أعلم(3).
وقال الطحاوي: إنما جعل الأيمان في هذا المعنى على اليهود الموجود ذلك القتيل فيهم لا على أولياء ذلك القتيل، وقد شد ذلك حديث أبي سلمة وسليمان على ما روينا من قضاء عمر على الحارث بن الأزمع وقومه، وهذا عندنا مما لا يسع خلافه(4).
قال ابن عبد البر في التمهيد (23/ 209): (وقد حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ضعَّف حديث سعيد بن عبيد هذا عن بشير بن يسار--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق في المصنف (18260).
(2) فقدم حديث سعيد في كتاب القسامة ونقل عنه ابن رجب في جامع العلوم والحكم كما سيأتي.
(3) السنن الكبرى (4/ 212).
(4) شرح مشكل الآثار (11/ 526).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 512)
وقال: الصحيح عن بشير بن يسار ما رواه عنه يحيى بن سعيد قال أحمد: وإليه أذهب).
وقال ابن عبد البر مرجحاً رواية يحيى بن سعيد بعد أن ذكر رواية سعيد بن عبيد الطائي وهو من أهل الكوفة قال: هذه رواية أهل العراق عن بشير بن يسار في هذا الحديث، ورواية أهل المدينة عنه أثبت إن شاء الله وهم به أقعد ونقلهم أصح عند أهل العلم.
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/ 232): وقد ذكر الأئمة الحفاظ أن رواية يحيى بن سعيد أصح من رواية سعيد بن عبيد الطائي فإنه أجلّ وأحفظ وأعلم وهو من أهل المدينة وهو أعلم بحديثهم من الكوفيين وقد ذُكِر للإمام أحمد مخالفة سعيد بن عبيد ليحيى بن سعيد في هذا الحديث فنفض يده وقال: ذاك ليس بشيء رواه على ما يقول الكوفيون، وقال: أذهب إلى حديث المدنيين يحيى بن سعيد(1).
ولذلك لم يخرج حديثه في مسنده واكتفى بحديث يحيى بن سعيد.
وقال مسلم في التمييز (ص 144): وغير مشكل على مَنْ عقل التمييز من الحفاظ من نقلة الأخبار ومَن ليس كمثلهم أن يحيى بن سعيد أحفظ من سعيد بن عبيد وأرفع منه شأناً في طريق العلم وأسبابه، فلو لم يكن إلا خلاف يحيى إياه حين اجتمعا في الرواية عن بشير بن يسار لكان الأمر واضحاً في أن أولاهما بالحفظ يحيى بن سعيد ودافع لما خالفه … ).--------------------------------------------
(1) لأن الكوفيين يقولون: لا يحلف إلا المدعى عليه ولا يقضى بشاهد ويمين لأن اليمين لا تكون إلا على المدعي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 513)