Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه ابن خزيمة (2526) من طريق خالد الواسطي، وابن حبان (2727) من طريق حماد بن سلمة كلاهما عن سهيل به.
هكذا قال سهيل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة في نهي المرأة أن تسافر بغير محرم (بريداً).
خالفه ابن أبي ذئب(1)، ومالك(2)، والليث بن سعد(3)، وابن عجلان(4)، ويحيى بن أبي كثير(5) فرووا هذا الحديث عن سعيد بن أبي سعيد به فقالوا: (ثلاثاً)، وفي رواية: (يوم).
وكذلك رواه سهيل مرة أخرى فقال: ثلاثاً.
رواه عنه هكذا بشر بن المفضل(6)، وحماد بن سلمة(7)، وروح بن القاسم(8)، ووهيب بن خالد(9).
وقد اختلف في المسافة التي نهى المرأة أن تسافر فيها بغير محرم فأكثر الروايات ثلاثاً، وقيل: يوم وليلة، وقيل: يومان، وأقل ما فيها ما جاء في هذا الحديث: (مسافة بريد)، وهو مسافة نصف يوم، إلا أنه غير محفوظ وقد اضطرب فيه سهيل بن أبي صالح كما تقدم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1088).
(2) مسلم (1339) والبخاري تعليقاً (1088).
(3) مسلم (1339).
(4) الحميدي (1006) وابن خزيمة (2525).
(5) أحمد (2/ 420) والبخاري تعليقاً (1088).
(6) مسلم (1339).
(7) أحمد (2/ 347) من رواية عفان عن حماد.
(8) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 114).
(9) المصدر السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 554)

قال الحافظ في الفتح (2/ 567): وأقل ما ورد في ذلك لفظ: (بريد) إن كانت محفوظة.
وقال الألباني في الإرواء (3/ 17): رجاله ثقات إلا أن اللفظ شاذ، وقد أشار الحافظ في الفتح إلى أنه غير محفوظ، ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد(1) فقد قال الحافظ في ترجمته في التقريب: ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه. فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ، والله تعالى أعلم.

‌‌الخلاصة:
اختلف في هذا الحديث على سهيل بن أبي صالح فرواه ثلاثة من أصحابه وهم: جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الواسطي وحماد بن سلمة بلفظ: (بريد).
ورواه أربعة من أصحابه وهم: بشر بن المفضل، وحماد بن سلمة، وروح بن القاسم، ووهيب بن خالد بلفظ: (ثلاثاً) وهو المحفوظ، والله أعلم.
مما يدل على أن الوهم من سهيل بن أبي صالح في ذلك، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قلت: قد تابعه خالد الواسطي وحماد بن سلمة كما تقدم وهما ثقتان.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 555)

‌‌الحديث الثالث (1):
584 - قال النسائي في السنن الكبرى (5296): أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة وذكر كلمة معناها: فاقتلوه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو في المصنف لعبد الرزاق (13549) ومن طريقه أخرجه أحمد (2/ 280) والحاكم (4/ 371) وابن حزم في المحلى (11/ 367) والحازمي في الاعتبار (ص 200).
وأخرجه الحاكم (4/ 371) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن سهيل به.
هكذا قال سهيل بن أبي صالح: (عن أبيه ذكوان أبو صالح السمان، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن رافع القشيري النيسابوري، ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة 245، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير (انظر ترجمته في بابه).
معمر بن راشد: ثقة ثبت فاضل (انظر ترجمته في بابه).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 556)

خالفه عاصم بن أبي النجود(1) فقال: (عن ذكوان، عن معاوية بن أبي سفيان).
لذا قال النسائي عقب الحديث: «خالفه عاصم بن بهدلة»(2).
وقد صحح البخاري والدارقطني رواية عاصم وأن الحديث حديث معاوية لا أبي هريرة.
قال البخاري: حديث معاوية أشبه وأصح(3).
وقال أيضاً: حديث أبي صالح عن معاوية أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة(4).
قال الدارقطني: يرويه معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة(5)، ورواه أبو بكر بن عياش عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة(6)، وغيره(7) يرويه عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية بن أبي سفيان وهو المحفوظ(8).--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (5297) وأبو داود (4482) والترمذي (1444) وابن ماجه (2573) وأحمد (4/ 95، 96) وأبو يعلى (7363) والطحاوي (3/ 159) وابن حبان (4446) والحاكم (4/ 372).
(2) السنن الكبرى (3/ 255).
(3) علل الترمذي الكبير (421).
(4) سنن الترمذي (4/ 39 ح 1444).
(5) قلت: وتابعه سعيد بن أبي عروبة كما سبق.
(6) ابن حبان (4445) ولكن فيه: عن أبي سعيد الخدري بدل أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي (1444) من طريقه عن أبي صالح عن معاوية.
(7) مثل شعبة وسفيان الثوري.
(8) العلل (10/ 91).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 557)

‌‌عاصم بن بهدلة
‌‌اسمه ونسبه:
عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقراء، مولده في إمارة معاوية.
روى عن: زر بن حبيش وأبي عبد الله السلمي وقرأ عليهما القراءات، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، ومصعب بن سعد وجماعة.
روى عنه: عطاء بن أبي رباح وأبو صالح السمان وهما من شيوخه، والأعمش ومنصور وهما من أقرانه، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وأبان بن يزيد، وخلق كثير.
قال أحمد: كان رجلاً صالحاً قارئاً للقرآن، وكان خيِّراً ثقة، والأعمش أحفظ منه، كان شعبة يختار الأعمش عليه.
وقال أبو زرعة: ثقة.
وقال أبو حاتم: محله عندي الصدق، صالح الحديث، وليس محله أن يقال: هو ثقة، ولم يكن بالحافظ، وقد تكلم فيه ابن علية فقال: كل مَنْ اسمه عاصم سياء الحفظ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 558)

وقال يحيى بن معين: لا بأس به.
وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب وهو ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال الدارقطني: في حفظه شيء.
توفي سنة 128 وحديثه في الصحيحين مقروناً بغيره.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 559)

‌‌الحديث الأول (1):
585 - قال ابن ماجه رحمه الله (306): حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً.
قال شعبة: قال عاصم يومئذٍ: وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه، فسألت عنه منصوراً فحدثنيه عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائماً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
ورواه أحمد (4/ 246) وعبد بن حميد (396) وابن خزيمة (63) والطبراني في الكبير (20/ 966) من طريق حماد بن سلمة، وعبد بن حميد (399) والطبراني في الكبير (20/ 966) من طريق أبي بكر بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً (انظر ترجمته في بابه).
شعبة: انظر ترجمته في بابه.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.
المغيرة بن شعبة بن مسعود الثقفي، صحابي مشهور أسلم قبل الحديبية، مات سنة 50 على الصحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 560)

عياش، وفي (20/ 967) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والترمذي في العلل الكبير (7) والبيهقي (1/ 101) من طريق شعبة كلهم عن عاصم بهذا الإسناد.
وتابعه حماد بن أبي سليمان (وقد تقدم في بابه).
هكذا قال عاصم: (عن أبي وائل، عن المغيرة).
خالفه الأعمش(1)، ومنصور بن المعتمر(2)، والشعبي(3)، وعبدة بن معتب الضبي(4)، وسيار أبو الحكم(5).
فقالوا: (عن أبي وائل عن حذيفة)(6).
وكذلك رواه خيثمة بن عبد الرحمن وعبد الله السلولي عن حذيفة(7).
وقال الترمذي في العلل الكبير (7): والصحيح ما روى منصور والأعمش.
وقال الإمام أحمد في العلل (457): حدثنا عفان قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان عن--------------------------------------------
(1) البخاري (224) ومسلم (273).
(2) البخاري (225، 226، 2471) ومسلم (273).
(3) الطبراني في الأوسط (496) وفي الصغير (752).
(4) الطبراني في الصغير (1130) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 272).
(5) أبو نعيم في الحلية (8/ 316) والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 311) والأصبهاني في تاريخ أصبهان (20/ 311).
(6) الطبراني في الأوسط (6407).
(7) أحمد (5/ 391).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 561)

أبي وائل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم …
قال أحمد: منصور والأعمش أثبت من حماد وعاصم.
وقال الدارقطني في العلل (7/ 95): يرويه عاصم بن أبي النجود وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة ووهما فيه على أبي وائل.
ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب.
وقال البزار (7/ 280): وهذا الحديث قد روي عن حذيفة من غير وجه عن أبي وائل عنه.
وقد قال بعض أصحاب أبي وائل: عن المغيرة بن شعبة.
وقال ابن حجر في الفتح (1/ 329): (وقال الترمذي: حديث أبي وائل عن حذيفة أصح من حديثه عن المغيرة وهو كما قال، وإن جنح ابن خزيمة إلى تصحيح الروايتين لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصماً على قوله: عن المغيرة فجاز أن يكون أبو وائل سمعه منهما فيصح القولان معاً لكن من حيث الترجيح رواية الأعمش ومنصور لاتفاقهما أصح من رواية عاصم وحماد لكونهما في حفظهما مقال).
وقال البيهقي (1/ 101): كذا رواه عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة، والصحيح ما روى منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة.
كذا قال أبو عيسى الترمذي وجماعة من الحفّاظ) اه.
وقال يحيى بن معين: وحديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 562)

قوم فبال قائماً، بعضهم يقول: عن عاصم عن أبي وائل عن المغيرة (تاريخ ابن معين رواية الدوري 3/ 572).
قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 172): قيل: هذا بيان للجواز، وقيل: إنما فعله مَنْ وجع كان بمأبضيه وقيل: فعله استشفاء.
قال الشافعي رحمه الله: والعرب تستشفي من وجع الصلب بالبول قائماً، والصحيح إنما فعل ذلك تنزهاً وبُعداً من إصابة البول فإنه إنما فعل هذا لما أتى سباطة قوم وهو ملقى الكناسة وتسمى المزبلة وهي تكون مرتفعة فلو بال الرجل قاعداً لارتدّ عليه بوله، وهو صلى الله عليه وسلم استتر بها وجعلها بينه وبين الحائط فلم يكن بد من بوله قائماً، والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
قد روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لقضاء حاجته فتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء فصبّ عليه حين فرغ من حاجته(1).
فمن هنا دخل الوهم على عاصم وحماد فجعلا هذا الحديث من حديث المغيرة بدلاً من حذيفة، والله أعلم.
وقد رواه شريك عن عاصم، عن أبي وائل، عن حذيفة(2).
لكن قال البزار: هذا الحديث إنما يرويه أصحاب عاصم عن عاصم عن أبي وائل عن المغيرة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (182، 203، 206، 363، 388) ومسلم (274).
(2) البزار (2891) وشريك سياء الحفظ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 563)

‌‌الحديث الثاني (1):
586 - قال ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه (2436): حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«خير الصدقة ما أبقت غناء، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمَن تعول، تقول امرأتك: أنفق عليّ أو طلِّقني، ويقول مملوكك: أنفق عليّ أو بعني، ويقول ولدك: إلى مَنْ تكلنا».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة من رجال مسلم.
هكذا روى عاصم (عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث كله مرفوعاً.
خالفه الأعمش(2)، وزيد بن أسلم(3) فروياه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الشطر الأول منه مرفوعاً، وبيّنوا أن قوله:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة 245، روى له مسلم.
حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة 179 وله 81 سنة، روى له البخاري ومسلم.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له مسلم.
(2) البخاري (5355).
(3) النسائي (9210) وأحمد (2/ 522).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 564)

«تقول امرأتك أنفق عليّ أو طلِّقني … » إلخ، إنما هو من قول أبي هريرة نفسه لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابعهم أبو الزناد(1) فرواه عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة كذلك.
وروى سعيد بن المسيب(2) وعروة بن الزبير(3) وجمع من أصحاب أبي هريرة المرفوع منه فقط دون الموقوف، وقد استوفينا البحث فيه في باب سعيد بن أبي أيوب ح (639) فانظره لزاماً.--------------------------------------------
(1) ابن الجارود في المنتقى (751).
(2) البخاري (1426) و (5356).
(3) البخاري (1428) تعليقاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 565)

‌‌الحديث الثالث (1):
587 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (8309): أخبرنا حفص بن عمر، قال: أنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا تسبُّوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حفص بن عمر وهو صدوق وقد توبع.
فقد رواه الأصبهاني في جزئه (12) عن محمد بن عاصم عن الجعفي عن زائدة به.
هكذا قال عاصم: (عن أبي صالح، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حفص بن عمر بن عبد الرحمن الرازي، أبو عمر المهرقاني، قال أبو زرعة: صدوق ما علمته إلا صدوقاً، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: صدوق حسن الحديث يغرب، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق.
الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، الكوفي المقراء: انظر ترجمته في بابه.
زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنّة، مات سنة 160 أو 161، روى له البخاري ومسلم.
أبو صالح: ذكوان، تقدم مراراً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 566)

خالفه الأعمش(1)، ومحمد بن جحادة(2) فقالوا: (عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري.
ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح.
قال الحافظ في الفتح: قال علي بن المديني في العلل: رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، ورواه عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: والأعمش أثبت في أبي صالح من عاصم.
قال الحافظ: فعرف من كلامه أن مَنْ قال فيه عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد شذّ وكان سبب ذلك شهرة أبي صالح بالرواية عن أبي هريرة فيسبق إليه الوهم ممن ليس بحافظ، وأما الحفاظ فيميزون ذلك)(3).
وقال الدارقطني: «ورواه زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، والصحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد»(4).

‌‌علة الوهم:
سلك به الجادة.--------------------------------------------
(1) البخاري (3673) ومسلم (2540).
(2) أبو يعلى (1087) والطبراني في الأوسط (6567) والصغير (982).
(3) فتح الباري (7/ 36).
(4) العلل (10/ 107).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 567)

‌‌عبد الله بن عون
‌‌اسمه ونسبه:
عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم، أبو عون البصري، رأى أنس بن مالك، ومولده سنة 66.
روى عن: محمد بن سيرين وأخيه أنس بن سيرين، والحسن البصري، والشعبي، والقاسم بن محمد، وسعيد بن جبير، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة.
روى عنه: الأعمش وداود بن أبي هند وهما من أقرانه، وشعبة والثوري وهشيم وابن علية والقطان ووكيع وجماعة.
قال الثوري: ما رأيت أربعة اجتمعوا في مصر مثل هؤلاء: أيوب ويونس والتيمي وابن عون.
قال ابن مهدي: ما كان بالعراق أحدٌ أعلم بالسنّة منه.
قال ابن المبارك: ما رأيت أحداً أفضل من ابن عون.
وقال شعبة: شكّ ابن عون أحبّ إليّ من يقين غيره.
قال ابن معين: ثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 568)

وقال النسائي: ثقة ثبت.
قال أبو حاتم: ثقة وهو أكبر من التيمي.
قال قرة: كنا نتعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون.
ومناقبه كثيراً جداً.
مات سنة 151 بعد أيوب بعشرين سنة.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، من السادسة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 569)

‌‌الحديث الأول (1):
588 - قال الإمام مسلم (3/ 1306 ح 1679): حدثنا نَصْرُ بن عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ حدثنا عبد الله بن عَوْنٍ عن مُحَمَّد بن سيرينَ عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ عن أبيه قال:
لَمَّا كان ذلك اليَوْمُ قَعَدَ على بَعِيرِهِ وأخَذَ إنْسانٌ بِخِطَامِهِ فقال: «أتَدْرُونَ أيَّ يومٍ هذا؟» قالوا: الله ورسُولُهُ أعْلَمُ، حتى ظننَّا أنَّه سيُسَمِّيه سوى اسمه، فقال: «ألَيْسَ بيَوْمِ النَّحْرِ؟» قلنا: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «فأيُّ شَهْرٍ هذا؟» قُلْنا: الله ورسولُه أعلمُ، قال: «أليسَ بذِي الحِجَّةِ؟» قلنا: بَلَى يا رسولَ الله، قال: «فأيُّ بَلَدٍ هذا؟» قُلنا: الله ورسولُهُ أعلمُ، قال: حتى ظننَّا أنَّهُ سيُسَمِّيه سِوَى اسمِهِ، قال: «أليسَ بالبَلْدَةِ؟» قُلْنا: بلى يا رسولَ الله، قال: «فإنَّ دِمَاءَكُمْ وأمْوَالَكُمْ وأعراضَكُمْ عليْكُم حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُم هذا في شَهْرِكُمْ هذا في بَلَدِكُم هذا، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ» قال: ثُمَّ انْكَفَأَ إلى كَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ فَذَبَحْهُمَا وَإِلَى جُزَيْعَة من الغَنَمِ فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة 250 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
يزيد بن زُريع البصري، أبو معاوية، يقال له: ريحانة البصرة، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 182، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن سيرين الأنصاري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة 110، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي البصري، ثقة، من الثانية، مات سنة 96، روى له البخاري ومسلم.
أبو بكرة: نفيع بن الحارث بن كَلَدة بن عمرو الثقفي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم بالطائف ثم نزل البصرة ومات بها سنة (51) أو (52).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 570)

‌‌التعليق:
وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
والحديث أخرجه مسلم أيضاً (1679) (30) من طريق حماد بن مسعدة، والنسائي (7/ 220) من طريق يزيد بن زريع، والترمذي (1520) من طريق أزهر بن سعد السماك، وأحمد (5/ 45) والطحاوي في مشكل الآثار (1458) والخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (2/ 47)، وتمام الرازي في الفوائد (129)، والبيهقي في الكبرى (6/ 92) من طريق هوذة بن خليفة وأبو عوانة (6177) (6178) من طريق هوذة بن خليفة، وأشهل بن حاتم.
وقد وهم ابن عون في هذا الحديث فأدرج حديثاً في حديث، فقوله في آخر الحديث: (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما .. ) ليست من حديث أبي بكرة إنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر. كذا قال الدارقطني والخطيب والقاضي عياض.
فقد روى هذا الحديث بطوله هكذا عن ابن سيرين قرة بن خالد(1) وأيوب السختياني(2) ولم يذكرا هذه الزيادة في حديثهما.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عنهما.
وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث ابن عون ولم يذكر فيه هذه الزيادة لعلمه والله أعلم أنها وهم(3).--------------------------------------------
(1) البخاري (1741، 7078) ومسلم (1679) (31).
(2) البخاري (4406، 5550، 447 مطولاً) (3197 مختصراً) ومسلم (1679) (29).
(3) (1/ 157 ح رقم 67) من طريق بشر بن المفضل عن ابن عون.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 571)

وقد أخرج البخاري خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر من حديث ابن عباس(1) وابن عمر(2) بنحو من حديث أبي بكرة ولم يذكرا ذلك.
قال الدارقطني في التتبع (ص 220): (وأخرج مسلم من أحاديث يزيد بن زريع وحماد بن مسعدة عن ابن عون عن محمد، عن ابن أبي بكرة عن أبيه في خطبة يوم النحر وفي آخره: (ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا).
وهذا الكلام وهم من ابن عون فيما يقال وإنما رواه ابن سيرين عن أنس. قاله أيوب عنه.
وقد أخرج البخاري حديث ابن عون فلم يخرج هذا الكلام فيه فقطعه قطعه، ولعله صح عنده أنه وهم، والله أعلم. ومسلم أتى به إلى آخره.
وقال في العلل (7/ 151) عندما سئل عن هذا الحديث: (يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه فرواه عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين وأتى به بطوله وذكر في آخره ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة وهو قوله: ثم انكفأ: إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الناس الشاة والشاتين والثلاثة، وليس هذه الكلمات من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك.
كذلك رواها أيوب السختياني وغيره).
وقال في موضع آخر (7/ 157): يرويه ابن عون عن ابن سيرين--------------------------------------------
(1) البخاري (1739).
(2) البخاري (1742).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 572)

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ووهم فيه وإنما رواه ابن سيرين عن أنس بن مالك.
كذلك رواه أيوب وهشام عن ابن سيرين وهو الصواب.
وقال القاضي عياض بعد أن ذكر استدراك الدارقطني: (وقد روى البخاري هذا الحديث عن ابن عون فلم يذكر فيه هذا الكلام فلعله تركه عمداً، وقد رواه أيوب وقرة عن ابن سيرين في كتاب مسلم في هذا الباب ولم يذكروا فيه هذه الزيادة.
قال القاضي: (والأشبه أن هذه الزيادة إنما هي في حديث آخر في خطبة عيد الأضحى فوهم فيها الراوي فذكرها مضمومة إلى خطبة الحجة، أو هما حديثان ضمّ أحدهما إلى الآخر، وقد ذكر مسلم هذا بعد هذا في كتاب الضحايا من حديث أيوب(1) وهشام(2) عن ابن سيرين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى ثم خطب فأمر مَنْ كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد، ثم قال في آخر الحديث: فانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين أملحين فذبحهما فقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها، فهذا هو الصحيح وهو دافع للإشكال).
نقل هذا النووي في شرح صحيح مسلم (11/ 172) عن القاضي عياض وسكت كالمؤيد له.
وقال الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (2/ 748):--------------------------------------------
(1) البخاري (5549) ومسلم (1962) من طريق أيوب عن ابن سيرين عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر: «مَنْ كان ذبح قبل الصلاة فليعد … » ثم انكفأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى كبشين فذبحهما وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها.
(2) رواه مسلم (1962) (11).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 573)