(إلا أن ابن عون زاد في آخر الحديث ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة الكبشين وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، وليست هذه من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره.
فأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعاً عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث).
علة الوهم:
المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في حجة الوداع البدن وليس فيها ذكر كبشين، إنما هي مائة بدنة نحر منها صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ثلاثاً وستين وأمر علياً بنحر باقي البدن.
وقد ضحّى صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة بكبشين أملحين في غير عام حجة الوداع.
وقد روى محمد بن سيرين شيخ ابن عون كلا الحديثين عن أنس بن مالك رضي الله عنه فدخل على ابن عون حديث في حديث، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 574)
الحديث الثاني (1):
589 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 112): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ابن عون، أخبرنا أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فقال: يا رسول الله إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه، قال: فأتاه وفي البيت فحل من تلك الفحول(2)، فأمر بجانب منه فكُنس ورُشَّ، فصلّى وصلّينا معه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد، وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات.
روى عنه: ابن ماجه حديثاً واحداً هو هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة 193 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى، وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري أخو محمد، ثقة، من الثالثة، مات سنة 118، وقيل: 120، روى له البخاري ومسلم.
عبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبدي، ثقة من الخامسة، روى له ابن ماجه.
(2) قال ابن ماجه: الفحل هو الحصير الذي قد اسود (756 ح) وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: وإنما سمي الحصير فحلاً لأنه يعمل سعف من الفحل من النخيل، وقال ابن الأثير في النهاية (3/ 416): الفحل هاهنا حصير معمول من سعف فحال النخل وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه، فسمي الحصير فحلاً مجازاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 575)
والحديث أخرجه كذلك ابن أبي شيبة (1/ 398 - 399) وأبو يعلى (4206، 4207) من طريق ابن علية بهذا الإسناد.
وقد تابع ابن علية عبد الله بن المبارك وابن أبي عدي.
فقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (3/ 419)، وابن حبان (5295) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن عون به.
وأخرجه ابن ماجه (756) وأحمد (3/ 129) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (6/ 460) من طريق ابن أبي عدي عن ابن عون به.
هكذا رواه عبد الله بن عون فقال: (عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس بن مالك).
خالفه شعبة(1)، وخالد الحذاء(2)، وأيوب السختياني(3) فرووه (عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك) ولم يذكرا بينهما أحداً، بل جاء في رواية شعبة التصريح بسماع أنس بن سيرين هذا الحديث من أنس بن مالك.
وتابعهم عبد الله بن إدريس فرواه عن ابن سيرين عن أنس(4).
ولو صحت رواية ابن عون لكان في رواية البخاري عن شعبة وخالد الحذاء انقطاعٌ وليس الأمر كذلك فقد صرّح أنس بن سيرين--------------------------------------------
(1) البخاري (670، 1179).
(2) البخاري (6080).
(3) ذكره الدارقطني في العلل (12/ 8).
(4) العلل (12/ 8).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 576)
بسماعه من أنس بن مالك، فحينئذٍ تكون رواية ابن عون إما وهماً منه أو تكون من (المزيد في متصل الأسانيد) وقد مال الدارقطني إلى كون ابن عون وهم في روايته كما ذكره المزي في تهذيبه فقال: ورجح الدارقطني حديث شعبة على حديث ابن عون.
قلت: ومما يرجح وهم ابن عون في هذا الإسناد أمران:
الأول: أن عبد الحميد بن المنذر ليس معروفاً بالرواية عن أنس بن مالك، وليس له إلا هذا الحديث ولم يرو عنه أيضاً أنس بن سيرين إلا هذا الحديث الواحد.
الثاني: كون ابن الجارود ورد اسمه في متن الحديث إذ كان حاضراً لما كان أنس بن مالك يحدّث بهذا الحديث بل وسأله.
فقد جاء في رواية شعبة (670): (فقال رجل من آل الجارود لأنس: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟).
وقال في الرواية الأخرى (1179): وقال فلان ابن فلان ابن الجارود لأنس: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟
وقد رواه حماد بن زيد عن ابن عون عن ابن سيرين عن أنس فوافق الجماعة(1).
قال الحافظ في الفتح (2/ 158): (أخرج ابن ماجه وابن حبان من رواية عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس، فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعاً وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس فحينئذٍ رواية ابن--------------------------------------------
(1) الدارقطني في العلل (11/ 8).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 577)
ماجه إما من المزيد في متصل الأسانيد وإما أن يكون فيها وهم لكون ابن الجارود كان حاضراً عند أنس لما حدّث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيه رواية).
قال الدارقطني: والقول قول شعبة ومَن تابعه(1).
علة الوهم:
وجود اسمه في متن الحديث وكونه هو السائل عن المسألة فوهم الراوي فيه فجعله في الإسناد بدلاً من المتن، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 8).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 578)
الحديث الثالث (1):
590 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (8099): أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا الأزرق، عن عبد الله بن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت قال: قال عمر رضي الله عنه:
اقرؤوا القرآن ما اتفقتم عليه فإذا اختلفتم فقوموا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل قال عنه النسائي: ثقة أخرجه النسائي في فضائل القرآن (124).
وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 355) وفي غريب الحديث (2/ 236) والبيهقي في شعب الإيمان (2066، 2067) وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً ح (5061).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، المعروف أبوه بابن علية، البصري، نزيل دمشق وقاضيها، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة 264، روى له النسائي.
إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي، المعروف بالأزرق، ثقة، من التاسعة، مات سنة 195 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أبو عمران: عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة من كبار الرابعة، مات سنة 128 أو قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن الصامت الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات بعد سنة 70، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 579)
هكذا رواه ابن عون (عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله).
خالفه حماد بن زيد(1)، وسلَّام بن أبي مطيع(2)، وهمام(3)، وأبان(4)، والحارث بن عبيد(5)، وهارون بن موسى النحوي(6)، وحجاج بن فرافصة(7)، وسعيد بن زيد(8)، وسهيل بن أبي حزم القطعي(9)، وحماد بن نجيح(10).
هؤلاء كلهم رووه (عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5060).
(2) البخاري (5061) (7364).
(3) البخاري (7365) ومسلم (4667) (4).
(4) مسلم (2667) (4).
(5) مسلم (2667) (3) وسعيد بن منصور (2/ 491 رقم 166).
وذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (5060) والبيهقي في الشعب (2064، 2065).
(6) الدارمي (3362) والنسائي في فضائل القرآن (123) والطبراني في الكبير (1674).
(7) النسائي في الفضائل (121) والطبراني في الكبير (1675) وأبو نعيم في الحلية (3/ 109)، (8/ 291).
(8) ذكره البخاري في صحيحه (5061) تعليقاً، وابن حجر في تغليق التعليق (4/ 390) من طريق الحسن بن سفيان، وذكر في الفتح (9/ 102) أن الحسن بن سفيان أخرجه في مسنده من طريق أبي هشام المخزومي، عن سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد.
(9) أبو يعلى (1520) والروياني (968).
(10) ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (4/ 228).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 580)
ورواه شعبة(1)، وحماد بن سلمة(2)، وعبد الله بن شوذب(3)، وأبو عامر الخراز(4) موقوفاً على جندب لم يرفعوه.
قال البخاري في صحيحه (9/ 101) عقب الحديث (5061): (تابعه(5) الحارث بن عبيد، وسعيد بن زيد، عن أبي عمران، ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان، وقال غندر عن شعبة، عن أبي عمران: سمعت جندباً قوله، وقال ابن عون: عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله، وجندب أصح وأكثر).
قال الحافظ في الفتح (9/ 102) معقباً: أي: أصح إسناداً وأكثر طرقاً وهو كما قال، فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب فالحكم لهم، وأما رواية ابن عون فشاذة لم يتابع عليها).
ثم قال الحافظ: قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطاء ابن عون قط إلا في هذا والصواب عن جندب(6).
ثم قال الحافظ: (ويحتمل أن يكون ابن عون حفظه ويكون لأبي عمران فيه شيخ آخر، وإنما توارد الرواة على طريق جندب لعلوها والتصريح برفعها) اه.--------------------------------------------
(1) البخاري تعليقاً عقب الحديث (5060) قال: قال غندر عن شعبة عن أبي عمران: سمعت جندباً … قوله، وأخرجه موصولاً أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 326) من طريق حجاج عنه.
(2) البخاري تعليقاً عقب الحديث (5060) والبيهقي في الشعب تعليقاً (2065).
(3) أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 326).
(4) أشار إليها الدارقطني في العلل كما سيأتي.
(5) أي: تابع سلام بن أبي مطيع.
(6) وذكره المزي في تحفة الأشراف (2/ 444)، قلت بل أخطأ في غيره كما حررناه هنا ومنها حديث في صحيح مسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 581)
وسئل الدارقطني في العلل (13/ 478) عن هذا الحديث فقال: (يرويه همام بن يحيى وحماد بن سلمة وأبو عامر الخراز عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعاً.
ورفعه الحارث بن عبيد أبو قدامة، وهارون بن موسى الأعور، وسهيل بن أبي حزم القطعي، والحجاج بن فرافصة، وسلام بن أبي مطيع، واختلف عن همام بن يحيى فرفعه داود بن شبيب عن همام، ورفعه عاصم بن علي عنه. وقيل: عن حماد بن زيد عن أبي عمران عن جندب مرفوعاً.
ورواه ابن عون عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله ورفعه عن جندب صحيح) اه.
إلا أن أبا حاتم الرازي خالف فرجح رواية ابن عون.
قال ابن أبي حاتم في العلل (1675): (سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره.
فقال: روى هذا ابن عون، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت قال: قال عمر، وهذا الصحيح.
قلت: الوهم ممن؟
قال: الحارث بن عبيد).
هكذا قال أبو حاتم، وقوله هذا مرجوح، وقد خالفه أكثر أئمة الحديث منهم البخاري حيث رجح الرواية المرفوعة فأخرجها في صحيحه وقال: (وجندب أصح وأكثر) وأخرجها مسلم في صحيحه كذلك.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 582)
وقال الحافظ: إن الجم الغفير رووه عن أبي عمران فالحكم لهم، وإن رواية ابن عون شاذة، والله تعالى أعلم.
ووجه ترجيح أبي حاتم لرواية ابن عون كونه أحفظ وأجل من الحارث(1) إلا أن الحارث لم ينفرد بذلك بل تابعه أربعة عشر راوياً رووا هذا الحديث عن جندب ولربما لو استحضر هذا لتغير حكمه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ومما يدل على هذا أن أبا حاتم قال عن حديث أبي سعيد الخدري في الشاة التي اشتراها ليضحي بها فعدا عليها الذئب فقطع إليتها فضحّى بها أبو سعيد.
قال: رواه شعبة وسفيان واختلفا فيه:
قال شعبة: عن جابر عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد.
وقال الثوري: عن جابر، عن قرظة، عن أبي سعيد.
قال: الثوري أحفظ.
والرواية المحفوظة عن الثوري هي كما رواها شعبة وهي عند ابن ماجه (314) وأحمد (3/ 32) من طريق عبد الرزاق ووكيع. ولم أجد رواية الثوري كما ذكر أبو حاتم. ورواية شعبة أخرجها أحمد (3/ 78، 86) والطحاوي (4/ 170) وقد تابعه أبو عوانة وشريك عند الطحاوي (4/ 169) وإسرائيل عن البيهقي (9/ 289).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 583)
عبد الله بن عيسى
اسمه ونسبه:
عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد الكوفي.
روى عن: جده عبد الرحمن، وحديثه عنه في الصحيح، وابنه عيسى، وسعيد بن جبير، والزهري، وعكرمة، وغيرهم.
روى عنه: عمه محمد، وكان أكبر من عمه، وإسماعيل بن أبي خالد، وشعبة، والسفيانان الثوري وابن عيينة، وزهير بن معاوية، وجماعة.
قال ابن معين: ثقة. وزاد في رواية: يتشيع.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال العجلي: ثقة.
وقال الحاكم: هو من أوثق آل أبي ليلى.
وقال ابن المديني: هو عندي منكر الحديث.
قال ابن حجر: ثقة فيه تشيع، من السادسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 584)
الحديث (1):
591 - قال الإمام الدارمي في سننه (2/ 466 ح 3000): أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في الكبرى (6371) من طريق قاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان، وأبو بكر الشافعي في الفوائد (الغيلانيات) (1/ 90)، والطبراني في الأوسط (5009) كلاهما من طريق زائدة عن سفيان بهذا الإسناد.
وتابعه شعبة.
فرواه النسائي في الكبرى (6370) عن محمد بن بشار، عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة، مات سنة 212، روى له البخاري ومسلم.
سفيان: هو الثوري. تقدم في بابه.
الزهري: تقدم في بابه.
علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال الزهري: ما رأيت قرشيًّا أفضل منه، من الثالثة، مات سنة 93 أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 585)
محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الله بن عيسى بهذا الإسناد.
هكذا رواه عبد الله بن عيسى فقال: (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن أسامة بن زيد).
خالفه جمع من أصحاب الزهري(1) فرووه (عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد).
وهم عبد الله بن عيسى فأسقط ذكر عمرو بن عثمان.
قال أبو بكر الشافعي: ولم يذكر في الإسناد عمرو بن عثمان.--------------------------------------------
(1) انظرهم في باب الإمام مالك رحمه الله في هذا الكتاب، وقد وهم مالك فقال: (عمر بن عثمان بدلاً من عمرو بن عثمان) ح (154).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 586)
أبو عبد الرحمن المقري
اسمه ونسبه:
عبد الله بن يزيد المخزومي المدني المقراء، الأعور، أبو عبد الرحمن مولى الأسود بن سفيان، ويقال: مولى الأسود بن عبد الأسد.
روى عن: أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وزيد أبي عياش وغيرهم.
روى عنه: يحيى بن أبي كثير، ومالك، وإسماعيل بن أمية، وأسامة بن زيد الليثي، وغيرهم.
قال أحمد وابن معين والنسائي والعجلي: ثقة.
وقال أبو حاتم: ثقة، فقيل له: حجة؟ قال: إذا روى عنه مالك ويحيى بن أبي كثير وأسامة فهو حجة.
مات سنة 148.
قال ابن حجر: من شيوخ مالك، ثقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 587)
الحديث (1):
592 - قال ابن أبي عاصم في السنّة (97): حدثنا أبو الخطاب، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«عليكم هدياً قاصداً، فإنه مَنْ يشاد الدين غلبه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا رواه أبو عبد الرحمن المقري فقال: (عن عيينة، عن أبيه، عن أبي برزة الأسلمي).
خالفه وكيع، وابن علية، ومحمد بن بكر، وابن أبي عدي، والطيالسي، وأشهل بن حاتم، ويزيد بن هارون في أصح الروايتين عنه فقالوا: (عن عيينة، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي)(2).
قلب أبو عبد الرحمن(3) اسم الصحابي، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في باب يزيد بن هارون ح (1037) فانظره.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زياد بن يحيى بن حسان، أبو الخطاب الحساني النكري، البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 254، روى له البخاري ومسلم.
عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، صدوق، من السابعة، روى له البخاري في الأدب المفرد والباقون.
عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، بصري، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد والباقون.
(2) هذا الوهم منه ويحتمل أن يكون من أبي الخطاب، والله أعلم.
(3) أحمد (4/ 5) وعبد بن حميد في المنتخب (521) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 29) والأوسط (1/ 345) والبزار (2196) وابن حبان (1620) والضياء في المختارة (297).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 588)
عبد الكريم بن مالك الجزري
اسمه ونسبه:
عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد الحراني، مولى بني أمية، وأصله من بلد إصطخر، ويقال له: الحضرمي بالحاء وهي من قرى اليمامة وهو ابن عم حصيف.
رأى أنس بن مالك وعداده في صغار التابعين.
روى عن: سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومجاهد وطاوس ونافع مولى ابن عمر وغيرهم.
روى عنه: شعبة والثوري وابن عيينة وابن جريج ومالك ومعمر ومسعر وجماعة.
قال الثوري لابن عيينة: أرأيت عبد الكريم الجزري وأيوب وعمرو بن دينار فهؤلاء ومَن أشبههم ليس لأحد فيهم متكلم.
وقال ابن عيينة: كان حافظاً وكان من الثقات لا يقول: إلا سمعت وحدثنا ورأيت، وقال أيضاً: ما رأيت عربيًّا أفضل منه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 589)
وقال أحمد وعلي بن المديني: ثقة ثبت.
وقال ابن عمار والعجلي وأبو زرعة وأبو حاتم وابن نمير والترمذي وغيرهم: ثقة، مات سنة 127.
قال ابن حجر: ثقة متقن، من السادسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 590)
الحديث (1):
593 - قال ابن ماجه رحمه الله (1406): حدثنا إسماعيل بن أسد، حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل وقد توبع.
ورواه أحمد (3/ 343) و (3/ 397) من طريق حسين بن محمد وعبد الجبار بن محمد الخطابي وأحمد بن عبد الملك، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 127) وفي شرح المشكل (599) من طريق علي بن معبد، وابن عبد البر في التمهيد (6/ 27) من طريق حكيم بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن أبي الحارث أسد بن شاهين البغدادي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 258، روى له أبو داود وابن ماجه.
زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاهم أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ، من كبار العاشرة، مات سنة 211 أو 212، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة 180 عن 79 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عطاء بن أبي رباح مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 591)
سيف، والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 29) تعليقاً من طريق يحيى بن يوسف كلهم من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه حبيب المعلم(1)، والربيع بن صبيح(2)، وكثير بن شنظير المازني(3)، والمثنى بن الصباح(4)، والحجاج بن أرطأة(5)، وابن جريج(6)، وخلاد بن عطاء بن أبي رباح(7) فقالوا: (عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير).
لذا قال البخاري: «ولا يصح فيه جابر»(8).
قلت: وقد قال يحيى بن معين: حديث عبد الكريم عن عطاء رديء(9).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 5) وعبد بن حميد في المنتخب (521) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 29) والأوسط (1/ 345) والبزار (2196) وابن حبان (1620) والضياء في المختارة (297).
(2) الطيالسي (1464) والبيهقي في شعب الإيمان (4143).
(3) ابن عدي في الكامل (6/ 70).
(4) ذكره الدارقطني في العلل (9/ 398).
(5) ابن أبي خيثمة في تاريخه (536) والمحاملي في أماليه (295).
(6) عبد الرزاق في مصنفه (9133) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 29) والأوسط (1/ 244) إلا أنه رواه موقوفاً على ابن الزبير، وقال الدارقطني في العلل (9/ 397) إنه رواه الزنجي بن خالد عن ابن جريج فرفعه.
(7) الأزرقي في أخبار مكة (2/ 64).
(8) التاريخ الكبير (4/ 29) والأوسط (1/ 345).
(9) تهذيب التهذيب (2/ 603) قال ابن عدي: يعني عائشة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّلها ولا يُحدث وضوءاً، إنما أراد ابن معين هذا لأنه ليس بمحفوظ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 592)
عُقيل بن خالد
اسمه ونسبه:
عُقيل بن خالد بن عَقيل الأيلي، أبو خالد الأموي، مولى عثمان.
روى عن: أبيه وعمه زياد، ونافع مولى ابن عمر وعكرمة والحسن البصري والزهري وسلمة بن كهيل وجماعة.
روى عنه: الليث بن سعد وابن لهيعة ويونس بن يزيد الأيلي وهو من أقرانه، ويحيى بن أيوب وجماعة.
وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة وغيرهم.
قال إسحاق بن راهويه: عقيل حافظ ويونس صاحب كتاب.
وقال ابن معين: أثبت مَنْ روى عن الزهري مالك ثم معمر ثم عُقيل.
وقدّمه أبو حاتم على معمر في الزهري وقال: كان صاحب كتاب.
قال عبد الله بن أحمد: ذكر عند أبي أن يحيى بن سعيد (القطان)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 593)