Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الرابع (1):
601 - قال أبو يعلى رحمه الله في مسنده (5928 طبعة دار القبلة): حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على الحجون عام الفتح فقال: «والله إنكِ لخير أرض الله، ولو لم أخرج منك ما خرجت، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما أُحِلَّت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام لا يعضد شجرها، ولا يحتش خلاها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد».
فقال رجل يقال له: شاه، وزعم الناس أنه العباس فقال: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم، رجاله كلهم رجال الشيخين غير وهب فمن رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة، من العاشرة، مات سنة 239 وله 95 أو 96 سنة، روى له مسلم.
خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 182 وكان مولده سنة 110، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن: تقدم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 634)

ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 261)، (3/ 328) وفي شرح مشكل الآثار (3146) و (4795) و (4796) من طريق حماد بن سلمة والدراوردي والأزرقي في أخبار مكة (2/ 156) من طريق عثمان بن ساج كلهم عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد.
هكذا قال محمد بن عمرو: (عن أبي سلمة، عن أبي هريرة).
خالفه الزهري(1) فرواه فقال: (عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحميراء).
وخالفه أيضاً في المتن.
فرواه إلى قوله: (ولو لم أخرج منك ما خرجت).
أما الشطر الثاني من الحديث فقد رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة(2) وفيه أن السائل هو العباس رضي الله عنه، أما ما جاء في رواية محمد بن عمرو (شاه) فهو وهم، فإن أبا شاه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتبوا له خطبته فقال: (اكتبوا لأبي شاه)(3) وهو من أهل اليمن وليس من أهل مكة حتى يقول: (فإنه لبيوتنا وقبورنا).
وقد أخرج الترمذي (3925) هذا الحديث مقتصراً على الشطر الأول من طريق عُقيل عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) الترمذي (3975) وابن ماجه (3108) والدارمي (2552) وأحمد (4/ 305) والحاكم (3/ 431) والنسائي في الكبرى (4253) و (4254) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (622) وغيرهم.
(2) البخاري (6880) ومسلم (1355).
(3) البخاري (2434) ومسلم (1355) (447).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 635)

عدي بن حميراء ثم قال: (هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه يونس عن الزهري نحوه.
ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حميراء عندي أصح)(1).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (830): (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بالحزورة فقال: «إنكِ أحب أرض الله إليّ … ».
فقالا: هذا خطأ، وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحميراء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح).
وقال الدارقطني في العلل (9/ 255): والصحيح عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال الحافظ في النكت (2/ 611) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عدي بن الحميراء: (وهو المحفوظ والحديث حديثه وهو مشهور به، وسلك محمد بن عمرو الجادة فقال: عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه.

‌‌علة الوهم:
محمد بن عمرو كثير الحديث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة--------------------------------------------
(1) وقال الحافظ في الفتح (3/ 67): حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحميراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً على الحزورة … حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 636)

رضي الله عنه (وقد ساق له أبو يعلى قبل هذا الحديث وبعده أحاديث عديدة بهذا الإسناد) فروى هذا الحديث على الجادة كما قال الحافظ.
ثم أدخل حديثاً في حديث، والله تعالى أعلم.

‌‌الخلاصة:
وهم محمد بن عمرو في هذا الحديث في مواضع:
الأول: قوله: (عن أبي سلمة عن أبي هريرة) وإنما هو (عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحميراء).
الثاني: أدخل حديثاً في حديث.
الثالث: أخطأ في اسم الصحابي فقال: (شاه) وإنما هو (أبو شاه)(1).
الرابع: قوله: أبو شاه هو الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم استثناء الإذخر، والصحيح أن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) أبو شاه اليماني يقال: إنه كلبي، ويقال: إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في مَنْ سبق من ذي يزن. الإصابة (4/ 100) وأسد الغابة (6/ 158).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 637)

‌‌الحديث الخامس (1):
602 - قال الإمام النسائي رحمه الله (6/ 277): أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا إسماعيل عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا عمرى فمَن أعمر شيئاً فهو له».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين وهو عند النسائي في الكبرى (6584).
وأخرجه أحمد (2/ 357) والطحاوي (4/ 92) وفي شرح مشكل الآثار (5470) وابن حبان (5131) من طريق إسماعيل بن جعفر به.
وأخرجه النسائي (6/ 277) وفي الكبرى (6585) من طريق عيسى، وعبدة بن سليمان، وابن أبي شيبة (7/ 138) وعنه ابن ماجه (2379) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
وأخرجه البزار (كما سيأتي) من طريق محمد بن بشر كلهم عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة 244 وقد قارب المائة أو جاوزها، روى له البخاري ومسلم.
إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القاراء، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 180، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عمرو: تقدم.
أبو سلمة: تقدم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 638)

هكذا قال محمد بن عمرو: (عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه يحيى بن أبي كثير(1)، ومحمد بن مسلم الزهري(2) فقالا: (عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وكذلك رواه أبو الزبير(3) وعطاء عن جابر(4).
قال البزار: «وهذا الحديث إنما يعرف عن أبي سلمة عن جابر، هكذا رواه الزهري، ورواه عمر بن علي عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن جابر، نا به حفص بن عمرو الرياني عن عمر بن علي عن محمد بن عمرو»(5).
وقال الدارقطني: «يرويه محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً. ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً.
والصحيح عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر»(6).

‌‌علة الوهم:
رواه محمد بن عمرو على الجادة إذ كثيراً ما يروي أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) البخاري (2625) من طريق شيبان، ومسلم (1625) من طريق هشام الدستوائي.
(2) مسلم (1625) من طريق مالك والليث وابن جريج، ومعمر وابن أبي ذئب وغيرهم.
(3) مسلم (1625) (27) (28).
(4) مسلم (1625) (31).
(5) في مسنده كما في حاشية العلل (9/ 285).
(6) العلل (9/ 285).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 639)

‌‌مُطَرِّف بن طريف
‌‌اسمه ونسبه:
مُطَرِّف بن طريف الحارثي، ويقال: الحارقي، أبو بكر الكوفي، ويقال: أبو عبد الرحمن.
روى عن: الشعبي، وابن أبي ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وأبي إسحاق، وخلق.
روى عنه: الثوري، وابن عيينة، وأبو عوانة، وخالد الواسطي، وهشام، وخلق.
وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو داود وجماعة.
قال الشافعي: ما كان ابن عيينة بأحد أشد إعجاباً منه بمطرف.
وقال أبو داود: قلت لأحمد: أصحاب الشعبي مَنْ أحبهم إليك؟ قال: ليس عندي فيهم مثل إسماعيل يعني ابن أبي خالد، قلت: ثم مَن؟ قال: مُطرِّف.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 640)

وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
وقال ابن حجر: ثقة فاضل.
روى له البخاري ثمانية أحاديث كلها عن الشعبي (111، 2406، 2882، 3635، 4240، 5236، 6507، 6517) ط. البغا.
ومسلم ستة أحاديث (189، 1365، 1599، 1961، 2049، 2586) كلها عن الشعبي عدا واحدة عن الحكم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 641)

‌‌الحديث (1):
603 - قال الإمام النسائي رحمه الله (5/ 263): أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثني جرير عن مُطَرِّف عن الشعبي عن عروة بن مضرس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ أدرك جمعاً مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج، ومَن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قدامة وهو ثقة وقد توبع، وهو عند النسائي في الكبرى (4047).
وأخرجه أبو يعلى (942) من طريق صالح بن عمر، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4688) من طريق موسى بن أعين، والطبراني في الكبير (17/ 384) من طريق أبي عوانة ثلاثتهم عن مطرف به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن قدامة بن أعين الهاشمي مولاهم المصيصي، ثقة من العاشرة، مات سنة 250 تقريباً، روى له أبو داود والنسائي.
جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة 188 وله 71 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن مضرِّس الطائي، صحابي له حديث واحد في الحج، وحديثه في السنن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 642)

وأخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 130) من طريق النسائي به.
هكذا قال مطرف عن الشعبي عن عروة بن مضرس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أدرك جمعاً مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج، ومَن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك».
خالفه أصحاب الشعبي فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (مَنْ أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تمّ حجه وقضى تفثه)، منهم:
إسماعيل بن أبي خالد(1)، وزكريا بن أبي زائدة(2)، وداود بن أبي هند(3)، وسيار أبو الحكم العنزي(4)، وعبد الله بن أبي السفر(5)، ومجالد بن سعيد الهمداني(6).
قال الطحاوي: هذا المعنى لمَن فاته الوقوف بجمع أنه لا حج له--------------------------------------------
(1) أبو داود (1950) والترمذي (891) والنسائي (5/ 263) وابن ماجه (3016) وأحمد (4/ 15، 261) والدارمي (1828) والحميدي (900) وابن خزيمة (2820) وابن الجارود (467) والطحاوي (2/ 207) وفي شرح المشكل (4689). وابن عبد البر في التمهيد (9/ 273) وابن حزم في المحلى (7/ 130).
(2) الترمذي (891) والنسائي (5/ 263) والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 31) وأحمد (4/ 15) والحميدي (901) وابن خزيمة (2820) وغيرهم.
(3) الترمذي (891) والنسائي (5/ 263) وابن حبان (3851) والطحاوي (2/ 208) وفي شرح المشكل (4691) (4698) والبيهقي (5/ 116).
(4) النسائي (5/ 263) وتصحف إلى (يسار) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2492) والطبراني في الكبير (17/ 394) وابن البخاري في مشيخته (881) (882).
(5) النسائي (5/ 264) وأحمد (4/ 261 - 262) والطيالسي (1378) وابن حبان (3850).
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4963).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 643)

فلم نعلم أحداً جاء به في هذا الحديث عن الشعبي غير مطرف، فأما الجماعة من أصحاب الشعبي فلا يذكرونه فيه، منهم: عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل بن خالد(1).
وقال ابن حجر: «وقد صنّف أبو جعفر العقيلي جزءاً في إنكار هذه الزيادة وبيَّن أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة، وأن مطرفاً كان يهم في المتون»(2).--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار (12/ 109).
(2) فتح الباري (3/ 529) والتلخيص الحبير (2/ 257).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 644)

‌‌هشام بن حسان
‌‌اسمه ونسبه:
هشام بن حسان الأزدي الفردوسي، أبو عبد الله البصري، ويقال: هو من العتيك ونزل في القراديس، وقيل: هو من مواليهم، قال الذهبي: وهو أشبه فلم يسم له جد مع شهرة هشام ونبله.
قال الذهبي: ما علمت له رواية عن الصحابة والظاهر أنه رأى أنس بن مالك فإنه قد أدركه وهو قد اشتد.
روى عن: الحسن وابن سيرين وأخته حفصة بنت سيرين، وعكرمة، وعطاء، وأنس بن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة وجماعة.
روى عنه: شعبة، والسفيانان، والحمادان، وابن جريج، وابن أبي عروبة، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وابن علية وجماعة.
قال سعيد بن أبي عروبة: ما رأيت أو ما كان أحد أحفظ عن محمد بن سيرين من هشام.
وقال حماد بن زيد: أنبأنا أيوب وهشام وحسبك بهشام.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 645)

وقال يحيى القطان: هشام بن حسان في ابن سيرين أحب إليّ من عاصم الأحول وخالد الحذاء، وهو عندي في الحسن دون محمد بن عمرو.
وكان حماد بن سلمة لا يختار على هشام في حديث ابن سيرين أحداً.
وقال يحيى: هشام بن حسان ثقة.
وقال العجلي: ثقة حسن الحديث يقال: إن عنده ألف حديث حسن ليست عند غيره.
وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه.
وقال أحمد بن حنبل: صالح، وقيل لأحمد: كيف هشام؟ قال: أخبرك عندي لا بأس به، وما نكاد ننكر عليه شيئاً إلا وجدت غيره. قد رواه إما أيوب وإما عوف.
روى له البخاري (28) حديثاً، ومسلم (51) حديثاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 646)

‌‌الحديث الأول (1):
604 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 507): حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة».
قال: وقال:
«الرؤيا ثلاثة: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله عز وجل، والرؤيا تحزين من الشيطان، والرؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدثه أحداً وليقم فليصلِّ».
قال:
«وأحب القيد في النوم وأكره الغل، القيد ثبات في الدين».

‌‌التعليق:
وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن النضر بن شميل عن هشام كما في تغليق التعليق لابن حجر (5/ 273).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يزيد بن هارون: تقدم انظره في بابه.
هشام بن حسان الأزدي، القردوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة 110، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 647)

وأخرجه الخطيب في الفصل للوصل (1/ 167) من طريق علي بن عاصم عن هشام وخالد الحذاء عن محمد بن سيرين به.
ورواه مسلم في صحيحه (2263) من طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة موقوفاً ولم يذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه مختصراً الدارمي (2143) و (2144) من طريق مخلد بن حسين، والطحاوي في شرح المشكل (2175) من طريق عبد الله بن بكر السهمي ويزيد بن هارون، والطبراني في الأوسط (2078) من طريق حماد بن سلمة كلهم عن هشام بن حسان به.
ورواه البغوي في شرح السنة (3278) من طريق جرير بن حازم عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
هكذا روى يزيد بن هارون، وجرير بن حازم، وعلي بن عاصم، ثلاثتهم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال: «وأحب القيد في النوم وأكره الغل … ».
خالفه عوف الأعرابي، وأيوب السختياني فرووه عن محمد بن سيرين بهذا الإسناد وجعلا آخر هذا الحديث وهو قوله: «وأحب القيد في النوم وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين» من قول أبي هريرة لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
أما حديث عوف:
فأخرجه البخاري في صحيحه (7017) من طريق معتمر عن عوف قال: حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 648)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة وما كان من النبوة فإنه لا يكذب» قال محمد: وأنا أقول هذا: قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث: حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله، فمَن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصلِّ. قال: وكان يكره الغل في النوم وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين.
قال البخاري: (وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة وأدرجه بعضهم كله في الحديث وحديث عوف أبْيَن. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم(1) اه.
أما حديث أيوب فقد رواه عنه مفصلاً معمر(2) وسفيان بن عيينة(3) فذكرا الحديث المرفوع ثم قالا: قال أبو هريرة: وأحب القيد وأكره الغل … ، فجعلاه من قول أبي هريرة.
ورواه عبد الوهاب الثقفي عن أيوب على الشك فقال: فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين.
هكذا في رواية محمد بن أبي عمر المكي عنه(4).--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في الفتح (12/ 409): وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنه شكّ في رفعه، وكذا قال العيني في عمدة القاري (24/ 155).
(2) مسلم (2263) وعبد الرزاق (2040) وأحمد (2/ 269) والترمذي (2291).
(3) ابن حبان (6040).
(4) مسلم (2263).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 649)

ورواه قتيبة بن سعيد(1)، ونصر بن علي(2)، وإسحاق بن راهويه(3) عن عبد الوهاب مدرجاً.
ورواه حماد بن زيد(4)، وإسماعيل بن علية(5)، عن أيوب الحديث كله موقوفاً من قول أبي هريرة.
وقد رواه هشام بن حسان مرة أخرى على الصواب، ففصل وبيّن المرفوع، وجعل قوله: (وأحب القيد) من قول أبي هريرة(6).
وقد ذكر الإمامان البخاري ومسلم أن هذا القول أدرجه بعض الرواة في الحديث وكذا قال أبو عوانة والخطيب البغدادي وابن حجر.
قال البخاري: «وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبْيَن، وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم».
وقال مسلم بعد أن أخرج الحديث من طريق قتادة عن ابن سيرين قال: «وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل .. إلى تمام الكلام».
وقال الخطيب في الفصل للوصل (1/ 170): جميع هذا المتن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكر القيد والغل فإنه من قول أبي هريرة أدرجه هؤلاء الرواة في الحديث وبيَّنه معمر بن راشد في روايته عن أيوب عن محمد بن سيرين.--------------------------------------------
(1) أبو داود (5019).
(2) الترمذي (2270).
(3) الخطيب في الفصل للوصل (1/ 169).
(4) مسلم (2263).
(5) الدارقطني في العلل (10/ 33).
(6) ابن عبد البر في التمهيد (1/ 287).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 650)

وقال الحافظ في الفتح (12/ 410): وأخرج أبو عوانة في صحيحه من طريق عبد الله بن بكر عن هشام قصة القيد وقال: الأصح أن هذا من قول ابن سيرين.
وتكلم في روايته عن الحسن البصري.
قال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام أمراً عظيماً بروايته عن الحسن، قيل لنعيم: لمَ؟ قال: لأنه كان صغيراً.
وعن نعيم أيضاً عن سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن.
وقال سعيد بن عامر: سمعت هشاماً يقول: جاورت الحسن عشر سنين.
قال جرير بن حازم: جلست إلى الحسن سبع سنين لم أخرم منها يوماً واحداً أصوم وأذهب إليه ما رأيت هشاماً عنده قط.
وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد وكبار أصحابنا يثبتون هشام بن حسان، وكان يحيى يضعف حديثه عن عطاء، وكان الناس يرون أنه أخذ حديث الحسن عن حوشب.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أربعة كانوا لا يروون الرواية عن هشام عن الحسن: يحيى بن سعيد، وابن علية، ويزيد بن زريع، ووهيب، لا يروون الرواية عن هشام عن الحسن.
قال ابن حجر: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: كان يرسل عنهما.
وقد سبق الحديث في باب قتادة (502) فانظره.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 651)

‌‌الحديث الثاني (1):
605 - قال الدارمي رحمه الله في سننه (1680): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا ذرع الصائم القيء وهو لا يريده فلا قضاء عليه، وإذا استقاء فعليه القضاء».
قال عيسى: زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه. انتهى.

‌‌التعليق:
هذا الإسناد صحيح رواته كلهم ثقات رجال الشيخين.
لذا قال الحاكم (1/ 426): (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين).
ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: رجاله ثقات كلهم.
وقال الترمذي: حسن غريب.
والحديث أخرجه أحمد (2/ 498) وأبو داود (2380) والترمذي (720) والنسائي في الكبرى (3130) وابن ماجه (1676) وابن خزيمة (1960، 1961) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 91) وابن الجارود--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي، أبو محمد، المعروف بابن راهويه، إمام ثقة حجة حافظ متقن، وحديثه في الصحيحين، توفي سنة 238.
عيسى بن يونس: انظره في بابه.
محمد بن سيرين: تقدم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 652)

(385) والدارقطني (2/ 184) والحاكم (1/ 426) والبيهقي (4/ 219) وابن حبان (3518) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4/ 382) وابن حجر في تغليق التعليق (3/ 176) كلهم من طريق عيسى بن يونس عن هشام بن حسان به.
وأخرجه الحاكم (1/ 456) وابن ماجه (1676) من طريق حفص بن غياث عن هشام به، وذكره أبو داود تعليقاً لكن هذا الحديث أعله البخاري وأحمد وأبو داود.
فقد ذكر الترمذي في السنن (3/ 98) عن البخاري قوله: لا أراه محفوظاً.
وقال البخاري في التاريخ الكبير: لم يصح، وإنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رفعه(1).
خالفه يحيى بن صالح قال: ثنا يحيى عن عمر بن حكم بن ثوبان سمع أبا هريرة قال: إذا قاء أحدكم فلا يفطر فإنما يخرج ولا يولج. اه.
وقال الترمذي في العلل الكبير (198): سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة، وقال: ما أراه محفوظاً، وقد روى يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم أن أبا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم.
وقال أبو داود: نخاف أن لا يكون محفوظاً.--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (6604) من طريق حفص بن غياث عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة، وعبد الله هذا ضعيف جداً. قاله في الفتح (4/ 177).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 653)