الحديث الرابع (1):
614 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 428): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار فخرجت علينا حية فتبادرناها فسبقتنا فدخلت الجحر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وُقِيتْ شرَّكمْ كما وُقِيتُمْ شرَّها».
التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (1477) والشاشي (324) من طريق أسود بن عامر بهذا الإسناد.
ورواه النسائي في التفسير (662) وفي الكبرى (11642) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أسود بن عامر الشامي نزيل بغداد يكنى أبا عبد الرحمن ويلقب شاذان، ثقة من التاسعة، مات أول سنة 208، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران، ثقة حافظ عارف بالقراءات. انظر ترجمته في بابه.
منصور بن المعتمر: تقدم انظره في بابه.
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، من الخامسة، مات سنة 96 وهو ابن خمسين أو نحوها، روى له البخاري ومسلم.
علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد عام ستين، وقيل: عام 70، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن مسعود: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 42)
طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل، وأحمد (1/ 22) عن يحيى بن آدم عن إسرائيل، عن الأعمش وحده به، والبخاري (3317) (4931).
هذا الحديث له إسنادان والذي نحن بصدده حديث الأعمش.
هكذا قال إسرائيل: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود).
خالفه حفص بن غياث(1)، وأبو معاوية محمد بن خازم(2)، وجرير بن عبد الحميد(3)، وسليمان بن قرم(4)، وسفيان الثوري(5)، وأخوه عمر(6)، ويحيى بن أبي زائدة(7)، وحماد بن شعيب(8)، وزيد بن أبي أنيسة(9)، وشيبان(10) فقالوا: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود) ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح.
لذا قال النسائي: «خالفه حفص بن غياث، رواه عن الأعمش،--------------------------------------------
(1) البخاري (1830) و (4934) ومسلم (2234) و (2235) والنسائي (5/ 208) وفي الكبرى (11643) وفي التفسير (663) وغيرهم.
(2) مسلم (2234).
(3) البخاري (2931) ومسلم (2234).
(4) ذكره البخاري تعليقاً عقب الحديث (4931).
(5) الدارقطني تعليقاً في العلل (5/ 82).
(6) المصدر السابق.
(7) المصدر السابق.
(8) المصدر السابق.
(9) الطبراني في الكبير (10148) والأوسط (1184).
(10) الدارقطني في العلل تعليقاً (5/ 82).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 43)
عن إبراهيم، عن الأسود»(1).
وقال الدارقطني: ولم يتابع إسرائيل عن علقمة(2).
وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا إسرائيل(3).
وأشار البخاري إلى مخالفة إسرائيل فقال: «وعن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله».
وقال حفص وأبو معاوية وسليمان بن قرم: عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله(4).
علة الوهم:
إسرائيل يروي هذا الحديث عن شيخيه الأعمش ومنصور، فحمل رواية الأعمش على رواية منصور، والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
هذا الحديث يرويه الأعمش ومنصور بن المعتمر.
فأما منصور فيرويه عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود(5).--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (6/ 505) وفي التفسير (2/ 487).
(2) التتبع (ص 234 ح 97).
(3) في مسنده (4/ 300).
(4) في صحيحه (6/ 355 عقب الحديث 3317) و (8/ 686 عقب الحديث 4931).
(5) البخاري (3317) و (4930) و (4931) والنسائي في الكبرى (11642) وفي التفسير (662) من طريق إسرائيل، وأبو يعلى (5374) والطبراني (10160) من طريق شيبان، والطبراني (10159) من طريق ورقاء.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 44)
وأما الأعمش فرواه عشرة من أصحابه عنه عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله.
وتفرد إسرائيل فرواه عن الأعمش بمثل رواية منصور فقال: علقمة بدلاً من الأسود فحمل رواية منصور على رواية الأعمش.
لذا أخرج النسائي رواية إسرائيل هذه في الكبرى والتفسير وأشار إلى مخالفته أصحاب الأعمش، وأخرج روايتهم في المجتبى، والله تعالى أعلم(1).--------------------------------------------
(1) مع احتمال صحة إسناد إسرائيل لأن الأعمش واسع الرواية فيحتمل أن يرويه عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة، وانظر الاختلاف في هذا الحديث في: العلل للدارقطني (5/ 81 - 84).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 45)
الحديث الخامس (1):
615 - قال إسحاق بن راهويه في مسنده (1471) (1472): أخبرنا وكيع نا إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه، عن مسروق أو أبي عطية، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان في صلاته».
قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل نا إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه، عن أبي عطية عن عائشة قالت:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح الكوفي، ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة، روى له البخاري ومسلم. انظره في بابه.
النضر بن شميل المازني أبو الحسن البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، روى له البخاري ومسلم.
إسرائيل: تقدم.
أشعث بن أبي الشعثاء سليم المحاربي الكوفي، ثقة من السادسة، مات سنة 125، روى له البخاري ومسلم.
سليم بن أسود بن حنظلة أبو الشعثاء المحاربي الكوفي، ثقة باتفاق، من كبار الثالثة، مات زمن الحجاج دون المائة، روى له البخاري ومسلم.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 62، ويقال: 63، روى له البخاري ومسلم.
أبو عطية الوادعي الهمداني اسمه مالك بن عامر، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 46)
ورواه النسائي (3/ 8) وفي الكبرى (1121) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن أشعث، عن أبي عطية، عن مسروق عن عائشة، وفي الكبرى (526) من طريق مخلد بن يزيد عن إسرائيل مثله.
هكذا قال إسرائيل: (عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، أو عن أبي عطية، عن عائشة) رواه بالشك.
وقال في رواية: (عن أشعث، عن أبيه، عن أبي عطية، عن عائشة) لا يذكر مسروقاً.
وقال ثالثة: (عن أشعث، عن أبي عطية، عن مسروق، عن عائشة) لا يذكر والد أشعث.
خالفه أبو الأحوص سلام بن سليم(1)، ومسعر بن كدام(2)، وزائدة(3)، وشيبان بن عبد الرحمن(4)، وأبو حمزة السكري(5)، وعمار بن رزيق(6) فرووه عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، لا يذكرون أبا عطية في الإسناد.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في صحيحه.--------------------------------------------
(1) البخاري (718) (3117) وأبو داود (91) والترمذي (590) والنسائي (3/ 8) و (1120).
(2) ابن حبان (2287).
(3) النسائي (3/ 8) وفي الكبرى (525) (1119) وأحمد (6/ 70) وإسحاق (1473).
(4) ابن خزيمة (484) (931) والبيهقي في شعب الإيمان (3125).
(5) الدارقطني في العلل (14/ 116) تعليقاً.
(6) المصدر السابق.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 47)
وقال الدارقطني في العلل(1) إنه هو الصحيح، ورجحه الحافظ في الفتح(2).
وقد رواه عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، فوافق رواية الجماعة(3).
وقال الدارقطني: يرويه أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، واختلف عنه:
فرواه زائدة، وأبو الأحوص، وأبو حمزة السكري، وعمار بن رزيق عن أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة.
ورواه إسرائيل بن يونس واختلف عنه:
فقال وكيع عن إسرائيل عن أشعث عن أبيه عن مسروق أو عن أبي عطية عن عائشة.
وقال عبد الله بن صالح العجلي: عن إسرائيل عن أشعث عن أبي عطية عن مسروق عن عائشة، فلم يقل: عن أبيه، وقال: عن مسروق.
وكذلك قال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائيل.
والصحيح عن أشعث بن أبي أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة(4).--------------------------------------------
(1) (14/ 279).
(2) فتح الباري (2/ 234).
(3) ابن خزيمة (484).
(4) العلل (14/ 279 - 280).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 48)
وقال العقيلي مُعِلّاً طريقاً خالفت رواية الجماعة: ليس بمحفوظ من حديث الأعمش إنما هذا من حديث أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة(1).
وسيأتي في باب معاوية بن عمرو ح (1004).--------------------------------------------
(1) الضعفاء الكبير (3/ 90).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 49)
الحديث السادس (1):
616 - قال الإمام النسائي رحمه الله (8/ 166): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبيد الله بن موسى قال: أنبأنا إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير عن صعصعة بن صوحان قال:
قلت لعلي رضي الله عنه: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: نهاني عن الدباء(2) والحنتم وحلقة الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه النسائي في الكبرى (9471) أيضاً، وأخرجه البيهقي (8/ 292) من طريق أحمد بن حازم عن عبيد الله بن موسى به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن إبراهيم.
عبيد الله بن موسى العبسي: تقدم.
إسماعيل بن سميع الحنفي، أبو محمد الكوفي، صدوق تكلم فيه لبدعة الخوارج، من الرابعة، روى له مسلم.
مالك بن عمير الحنفي، الكوفي، مخضرم من الثانية، وأورده يعقوب بن سفيان في الصحابة، روى له أبو داود والنسائي.
صعصعة بن صُوحان العبدي، نزيل الكوفة، تابعي كبير مخضرم فصيح ثقة، من الثانية، مات في خلافة معاوية، روى له أبو داود والنسائي.
(2) الدباء: القرع، كانوا ينتبذون فيها فتتسرع الشدة في الشراب. النهاية (2/ 96).
الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة .. وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع في الشدة فيها لأجل دهنها. النهاية (1/ 448).
الميثرة: من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. النهاية (5/ 150).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 50)
هكذا قال إسرائيل: (عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصعة، عن علي).
خالفه شعبة(1)، وعبد الواحد بن زياد(2)، ومروان بن معاوية الفزاري(3)، وعباد بن العوام(4)، وعلي بن عاصم(5)، وخالد بن عبد الله الواسطي(6)، وعمار الدهني(7).
فقالوا: (عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن علي).
زاد إسرائيل: صعصعة بن صوحان في الإسناد.
وسئل الدارقطني عن حديث صعصعة بن صوحان عن علي: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والجعة ونهاني عن خاتم الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء.
قال: «هو حديث يرويه مالك بن عمير الحنفي وقد اختلف عليه:
فرواه محمد بن فضيل عن إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير قال: سمعت صعصعة عن علي.--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 138) والضياء في المختارة (711) وابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 81).
(2) النسائي (8/ 166) و (8/ 302) وفي الكبرى (5122) (9473) وأبو داود (3697) وأحمد (1/ 138) والبيهقي (8/ 292).
(3) النسائي (8/ 166) وفي الكبرى (9472).
(4) ابن أبي شيبة (23779) والضياء في المختارة (712).
(5) أحمد (1/ 119).
(6) ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 81).
(7) ابن المقراء في معجمه (1/ 11/ 20) وذكره الدارقطني في العلل كما سيأتي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 51)
وخالفه عباد بن العوام ومروان بن معاوية الفزاري فروياه عن إسماعيل بن سميع عن مالك بن عمير عن علي.
وكذلك رواه عمار الدهني عن مالك بن عمير قال: كنت جالساً عند علي فجاءه صعصعة بن صوحان وهو الصواب»(1).
علة الوهم:
أن صعصعة بن صوحان هو الذي سأل علياً فوهم إسرائيل ومحمد بن فضيل فجعلاه من رواية صعصعة عن علي.--------------------------------------------
(1) العلل (3/ 245 - 246).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 52)
الحديث السابع (1):
617 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (1323): حدثنا هنَّادٌ حدثنا وكيعٌ عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي مُوسَى عن أنَس بن مالكٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ سألَ القَضَاءَ وُكِلَ إلى نفسِهِ ومَن أُجْبِرَ عليه يُنْزِلُ الله عليه مَلَكاً فيُسَدِّدُهُ».
التعليق:
هذا إسناد لا بأس به.
وأخرجه ابن ماجه (2309) وأحمد (3/ 118) والضياء في المختارة (1580) وابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 290) من طريق وكيع، وأبو داود (3578) والحاكم (4/ 192) من طريق محمد بن كثير، وأحمد (3/ 220) من طريق أسود بن عامر ثلاثتهم (وكيع، ومحمد بن كثير، وأسود بن عامر) عن إسرائيل به، وعند أبي داود (بلال) غير منسوب.
وأخرجه أبو بكر الضبي الملقب بوكيع في أخبار القضاة (ص 62)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هناد بن السري بن مصعب التميمي، الكوفي، ثقة من العاشرة روى له مسلم.
وكيع: انظر ترجمته في بابه.
عبد الأعلى بن عامر الثعلبي كوفي، صدوق يهم، من السادسة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قاضي البصرة، مقبول مقل، من الخامسة، مات سنة نيف وعشرين بعد المائة، روى له الترمذي واستشهد به البخاري في الصحيح.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 53)
من طريق أبي غسان والحارث بن منصور كلاهما عن إسرائيل به.
وأخرجه البيهقي (10/ 100) من طريق أبي غسان عن إسرائيل به وفيه: (بلال بن أبي بردة).
هكذا قال إسرائيل: (عن عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أنس).
خالفه أبو عوانة(1) فقال: (عن عبد الأعلى، عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، عن أنس).
ورجح الترمذي والدارقطني حديث أبي عوانة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى.
وقال الدارقطني: «يشبه أن يكون القول قول أبي عوانة»(2).
وقال البخاري في التاريخ: «بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة البصري روى أبو عوانة عن عبد الأعلى الثعلبي عن بلال»(3).
ونحوه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(4).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1324) وأبو داود تعليقاً (3578) والبيهقي (10/ 100) وفي الصغرى (4151) ووكيع في أخبار القضاة (ص 62، 63) والبخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (2/ 109).
(2) العلل (12/ 80 رقم 2444).
(3) التاريخ الكبير (2/ 109).
(4) (2/ 397).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 54)
الحديث الثامن (1):
618 - قال أبو عوانة رحمه الله (1613): حدثنا العباس بن محمد قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا تجزاء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عباس وهو ثقة حافظ.
وأخرجه البيهقي (2/ 88) و (2/ 117) والطوسي في مختصر الأحكام (248) والخطيب في تاريخ بغداد (14/ 155) كلهم من طريق يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل بهذا الإسناد.
هكذا قال إسرائيل: (عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عباس بن محمد بن حاتم الدوري البغدادي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 271 وله 88 سنة، روى عنه أصحاب السنن الأربعة.
يحيى بن أبي بكير الكرماني، نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة 208 أو 209، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران (انظر ترجمته في بابه).
طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف نزل مكة، صدوق من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 55)
خالفه شعبة(1)، وسفيان الثوري(2)، وسفيان بن عيينة(3)، وأبو معاوية الضرير(4)، ومحمد بن فضيل(5)، ووكيع(6)، وعيسى بن يونس(7)، وعبد الله بن إدريس(8)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(9)، وحماد بن سعيد المازني(10)، وعبيد الله بن موسى(11)، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي(12)، ويعلى بن عبيد(13)، ومحمد بن ربيعة(14)،--------------------------------------------
(1) أبو داود (855) وابن خزيمة (592) وابن حبان (1893) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1/ 195) وأبو القاسم البغوي في الجعديات (735) والبيهقي (2/ 117) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 412) وأبو داود الطيالسي (613) وأحمد (4/ 119) (4/ 122).
(2) عبد الرزاق (2856) (7336) وابن خزيمة (666) والطحاوي في شرح المشكل (3899) والبيهقي (2/ 88).
(3) الحميدي (454) والطبراني في الكبير (17/ 582).
(4) الترمذي (265) والدارقطني (1/ 348) وأبو عوانة (1611) وابن الجارود (195) وابن خزيمة (591) وابن حبان (1892) وابن أبي شيبة (1/ 287).
(5) ابن الجارود (195) وابن خزيمة (591) و (666) وابن حبان (1892) والطوسي (245).
(6) ابن ماجه (870) وابن خزيمة (591) وابن أبي شيبة (1/ 287) وابن خزيمة (1611).
(7) النسائي (2/ 214) وفي الكبرى (699).
(8) ابن خزيمة (666) والدارقطني (1/ 348).
(9) الدارقطني (1/ 348).
(10) الدارقطني (1/ 348).
(11) ابن الجارود (195) وأبو عوانة (167) والدارقطني (1/ 348) والبيهقي (2/ 88).
(12) الدارقطني (1/ 348).
(13) الدارمي (1327) وابن الجارود (195) وأبو عوانة (1612) والطبراني (17/ 214) والدارقطني (1/ 348) والبيهقي في شعب الإيمان (3130).
(14) ابن الجارود (195) وأبو عوانة (1611).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 56)
والفضيل بن عياض(1)، وجرير بن عبد الحميد(2)، وزائدة بن قدامة(3)، وأبو عوانة وضاح اليشكري(4)، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة(5) فقالوا: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر(6)، عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا وهم لا شك فيه من إسرائيل أو ممن دونه إذ لا يحتمل مخالفة تسعة عشر راوياً فيهم أئمة من كبار أصحاب الأعمش مثل الثوري وشعبة وغيرهم.
لذا أعلّه ابن خزيمة وعباس الدوري والدارقطني وغيرهم.
قال الدارقطني وسئل عن حديث أبي معمر عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجزاء صلاة … » فقال: يرويه الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود، حدّث به عنه شعبة والثوري وأصحاب الأعمش.
وخالفهم إسرائيل بن يونس، فرواه عن الأعمش عن عمارة، عن أبي عمار عن أبي مسعود(7)، والصواب عن أبي معمر.
وأغرب إسرائيل بإسناد آخر عن الأعمش عن أبي سفيان عن--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 183) وفي الكبرى (1100) وأبو نعيم في الحلية (8/ 116).
(2) الطوسي (246).
(3) الطبراني (17/ 580).
(4) الطبراني (17/ 581).
(5) الطحاوي (3900) في شرح المشكل.
(6) عبد الله بن سخبرة الأزدي أبو معمر الكوفي، ثقة من الثانية، روى له البخاري ومسلم.
(7) لم أجده.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 57)
جابر، تفرد به يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل(1).
وقال عباس بن محمد (الراوي عن يحيى): هذا حديث لم يروه إلا يحيى بن أبي بكير وهو حديث غريب جداً.
وأورد الخطيب بسنده عن ابن خزيمة قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن حاتم الدوري بخبر خطأ كان يفتخر به قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا إسرائيل ثم أورد حديث الباب(2).
ثم قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن الأعمش إسرائيل بن يونس، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا يحيى بن أبي بكير وخالفه غير واحد فرووه عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وذاك المحفوظ الصحيح(3).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 176).
(2) تاريخ بغداد (14/ 150).
(3) المصدر السابق.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 58)
أبو بكر ابن عياش (1)
اسمه وكنيته:
أبو بكر ابن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط المقراء مولى واصل بن حيان الأحدب، أخو الحسن بن عياش.
اختلف في اسمه إلى أربعة عشر قولاً، وقال المزي: والصحيح أن اسمه كنيته، ولد سنة 95.
قرأ القرآن وجوّده ثلاث مرات على عاصم بن أبي النجود.
روى عن: عاصم، وأبي إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت وهو من كبار شيوخه، وحميد الطويل، والأعمش، وهشام بن حسان، ومنصور بن المعتمر وخلق.
روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، وأحمد بن حنبل، وأبو داود الطيالسي، وإسحاق، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة، وأبو نعيم، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين وخلق كثير.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تاريخ بغداد (14/ 374 - 387)، سير أعلام النبلاء (8/ 495 - 508)، الكامل لابن عدي في ترجمته، الصفات لابن سعد (6/ 386)، معرفة الرجال لابن معين رواية ابن محرز (1/ 69، 82)، معرفة القراء الكبار للذهبي (50) وانظر بقية المصادر في حاشية السير.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 59)
ثناء أهل العلم عليه:
قال ابن المبارك: ما رأيت أحداً أسرع إلى السنّة من أبي بكر ابن عياش.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير.
ذكر لأحمد بن يونس حديثاً أنكروه من حديث أبي بكر عن الأعمش؟ قال: كان الأعمش يضربهم ويشتمهم ويطردهم ويأخذ يد أبي بكر فيجلس معه في زاوية، فقال رجل: ولمَ يفعل ذا؟ قال: لحال القرآن.
قال ابن سعد: ثقة صدوق عارف بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط.
وقال أبو داود: ثقة.
وقال العجلي: كوفي ثقة، ونقل عنه ابن حجر قوله: كان ثقة صاحب سنّة وكان يخطاء بعض الخطأ.
وقال ابن حبان: كان أبو بكر ابن عياش من الحفاظ المتقنين .. وكان يحيى القطان وعلي بن المديني سيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما بشر، والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه، والاحتجاج بما يرونه سواء وافق الثقات أو خالفهم لأنه داخل في جملة أهل العدالة.
وقال ابن عدي: هو في رواياته عن كل مَنْ روى عندي لا بأس
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 60)
به، وذلك أني لم أجد له حديثاً منكراً يرويه عنه ثقة، إلا أن يروي عنه ضعيف.
قال الذهبي: صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم، وقد أخرج له البخاري وهو صالح الحديث.
المآخذ التي عليه:
قال يحيى القطان: لو كان أبو بكر ابن عياش بين يدَي ما سألته عن شيء.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر ابن عياش كلح وجهه.
قال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطاً من أبي بكر ابن عياش.
وقال ابن محرز عن ابن معين: رجل صدوق، ولكنه ليس بمستقيم الحديث.
وقال الدارمي: كان ابن نمير يضعف أبا بكر ابن عياش في الحديث، قلت: كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره.
قال الفضل بن زياد عن أحمد: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا …
قال مهنا بن يحيى: سألت أحمد أيهما أحب إليك إسرائيل أو
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 61)