Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ونقله البيهقي في السنن (8/ 120).
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (12/ 175): (عن حديث سعيد بن عبيد الطائي) أخرجه مسلم ولم يسق متنه لمخالفته رواية يحيى.
قال مسلم بن الحجاج: (رواية سعيد غلط، ويحيى بن سعيد أحفظ منه).
وقال أيضاً: (لم يسق مسلم متنه لمخالفته رواية يحيى).
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (6/ 321): والصواب رواية الجماعة الذين هم أئمة أثبات أنه بدأ بأيمان المدعين فلما لم يحلفوا ثنّى بأيمان اليهود أي: على رواية يحيى بن سعيد وهذا هو المحفوظ في هذه القصة وما سواه وهم.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الجمع بين الروايتين والتوفيق بينهما.
قال البيهقي: «وإن صحت رواية سعيد فهي لا تخالف رواية يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار لأنه قد يريد بالبيِّنة الأيمان مع اللوث كما فسره يحيى بن سعيد وقد يطالبهم بالبيِّنة كما في هذه الرواية ثم يعرض عليهم الأيمان مع وجود اللوث كما في رواية يحيى بن سعيد ثم يردها على المدعى عليهم عند نكول المدعين كما في الروايتين»(1).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (8/ 120) ونحو ذلك قال الحافظان ابن رجب الحنبلي وابن حجر العسقلاني.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 514)

قلت: ما ذهب إليه مَنْ حاول التوفيق بين الروايتين هو الأولى، وإن كان لا بد من الترجيح فرواية يحيى بن سعيد الأنصاري أرجح من حديث الباب وذلك للتالي:
1 سعيد بن عبيد تفرد في حديثه عن بشير بدء المدعى عليهم بالأيمان.
وقد روى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، والزهري، وبشير بن كيسان، عن سهل بن أبي حثمة بمثل رواية يحيى بن سعيد عن بشير عن سهل بن أبي حثمة.
2 أن يحيى بن سعيد أحفظ وأجل وأعلم من سعيد بن عبيد الطائي.
3 يحيى بن سعيد أنصاري من أهل المدينة والقتيل أنصاري ورواة هذا الحديث كلهم من الأنصار فهو أعلم بحديث أهل بلده وشيوخه من سعيد بن عبيد الذي هو من أهل الكوفة. قال الشافعي: القتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم.
4 يحيى بن سعيد قد ذكر في حديثه تفاصيل لم يذكرها سعيد بن عبيد الطائي مما يدل على حفظه له، منها:
ذكره اسم الأنصاري القتيل وهو عبد الله بن سهل وعمه الذي وجده مقتولاً وهو محيصة بن مسعود، والقوم الذين رفعوا الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة ابنا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 515)

مسعود، وأن عبد الرحمن بدأ بالكلام فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن الكبير هو الذي يبدأ بالكلام، وغير ذلك(1).

‌‌الدلالة الفقهية:
أولاً: تعريف القسامة:
القسامة: مشتقة من القسم وهو اليمين، سميت قسامة لتكرار الأيمان فيها.
واختلف فيها هل هي اسم للأيمان أو للحالفين بها.
فقال بعض أهل اللغة: هي للحالفين عليها لتعلقها بهم وتعديها إليهم.
وقال الفقهاء: هي اسم للأيمان.
والقسامة مختصة بدعوى الدم دون ما عداها من سائر الدعاوى، وموضع جريانها أن يوجد قتيل لا يوجد قاتله ولا تقوم عليه بينة ويدعي أهل القتيل قتله على واحد أو جماعة مع وجود قرينة تشعر بصدق الولي ويقال لذلك: اللوث، فيكون القول قول المدعي (عند--------------------------------------------
(1) ولفظ الحديث قال: (انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلاً فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: كبر كبر، وهو أحدث القوم، فسكت متكلماً فقال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين، فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فنقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 516)

الجمهور) فيحلف خمسين يميناً ويحكم له بعد أيمانه بما ادعى من القتل.
فإن نكل المدعي رُدّت الأيمان على المدعى عليه فيحلف خمسين يميناً ويبرأ.
ثانياً: ما دلّ عليه الحديث:
دلّ هذا الحديث على تبرئة المدعى عليهم في القسامة وأن البينة على مَنْ ادعى كسائر الحقوق.
وبذلك قال أبو حنيفة وطائفة من أهل الحديث.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 231):
إن البينة على المدعي أبداً واليمين على المدعى عليه أبداً، وهو قول أبي حنيفة. ووافقه طائفة من الفقهاء والمحدثين كالبخاري، وطردوا ذلك في كل دعوى حتى في القسامة وقالوا: لا يحلف إلا المدَّعى عليه، ورأوا أن لا يقضى بشاهد ويمين لأن اليمين تكون على المدعي، ورأوا أن اليمين لا ترد على المدعي لأنها لا تكون إلا في جانب المُنكر المدعى عليه، واستدلوا في مسألة القسامة بما روى سعيد بن عبيد، حدثنا بشير بن يسار الأنصاري عن سهل بن أبي حثمة (فذكر الحديث).
قال ابن الملقن في الأعلام (9/ 69):
«اختلف أهل العلم فيمن يحلف في القسامة:
فقال مالك والشافعي والجمهور: يحلف الورثة أي: المدعون

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 517)

ويجب الحق بحلفهم خمسين يميناً. واحتجوا بهذا الحديث الصحيح وفيه التصريح بالابتداء بالمدعي وهو ثابت من طرق كثيرة صحاح لا يندفع.
وقال مالك: الذي أجمعت عليه الأمة قديماً وحديثاً أن المدعين يبدؤون في القسامة ولأن جنبة المدعي صارت قوية باللوث.
قال القاضي: وضعّف هؤلاء رواية مَنْ روى الابتداء بيمين المدعى عليهم.
وقال أهل الحديث: هذه الرواية وهم من الراوي لأنه أسقط الابتداء بيمين المدعى عليهم ولم يذكر رد اليمين، ولأن مَنْ روى الابتداء بالمدعين معه زيادة علم ورواياتها صحاح من طرق كثيرة مشهورة توجب العمل بها ولا يعارضها رواية مَنْ نسي».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 518)

‌‌سعيد بن أبي عروبة
‌‌اسمه ونسبه:
سعيد بن أبي عروبة واسمه مهران العدوي، أبو النضر البصري مولى بني عدي بن يشكر.
روى عن: الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، والنضر بن أنس، وقتادة، والأعمش، وخلق من التابعين.
روى عنه: الأعمش وهو من شيوخه، وشعبة والثوري، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وابن علية، ويحيى القطان، وخالد بن عبد الله الواسطي وخلق.
ثناء أهل العلم عليه:
قال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة.
وقال أبو داود الطيالسي: كان سعيد بن أبي عروبة أحفظ أصحاب قتادة.
وقال أبو حاتم: كان أعلم الناس بحديث قتادة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 519)

وقال يحيى بن معين: أثبت الناس في قتادة: سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة.
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد كتاب، إنما كان يحفظ ذلك.

‌‌‌‌تدليسه:
كان سعيد رحمه الله يدلس، فقد روى عن جماعة لم يسمع منهم.
قال أحمد بن حنبل: لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم، ولا من الأعمش، ولا من حماد، ولا من عمرو بن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبيد الله بن عمر، ولا من أبي بشر (جعفر بن وحشية)، ولا من ابن عقيل، ولا من زيد بن أسلم، ولا من عمر بن أبي سلمة، ولا من أبي الزناد، وقد حدّث عنهم ولم يسمع منهم.

‌‌اختلاطه:
اختلط سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة، وكانت الهزيمة سنة 145 وهي هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن الذي خرج على أبي جعفر.
قال العراقي: قد روى لسعيد بن أبي عروبة الشيخان من رواية خالد بن الحارث وروح بن عبادة وعبد الأعلى الشامي وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي ومحمد بن سوار السدوسي ومحمد بن أبي عدي ويزيد بن زريع ويحيى بن سعيد القطان عنه.
وروى له البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وابن المبارك وعبد الوارث بن سعيد ومحمد بن عبد الله الأنصاري وكهمس بن المنهال عنه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 520)

وروى له مسلم فقط من رواية ابن علية وأبي أسامة وسعيد بن عامر الضبعي وسالم بن نوح وأبي خالد الأحمر وعبد الوهاب بن عطاء وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس ومحمد بن بكر البرساني وغندر، وغيرهم.
قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة.
توفي سنة 156، وقيل: 157.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 521)

‌‌الحديث الأول (1):
575 - قال الإمام الشافعي كما في المسند (ص 290): أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أنكح الوليان فالأول أحق».

‌‌التعليق:
وهذا إسناد على شرط الشيخين من حيث عدالة الرواة.
وأخرجه البيهقي (7/ 140) من طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي به.
والحديث أخرجه كذلك ابن أبي شيبة في مصنفه (15987) والطبراني في الكبير (17/ 959) من طريق ابن علية بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرزاق (10629) من طريق عثمان بن مطر، والطبراني في الكبير (17/ 960) والبيهقي (7/ 140) من طريق أبي بحر البكراوي كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد.
هكذا قال سعيد: (عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن مِقسم الأسدي، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة 193 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دِعامة: تقدم. انظره في بابه.
الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار، ثقة فقيه فاضل مشهور .. رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة 110 وقد قارب التسعين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 522)

خالفه هشام الدستوائي، وحماد بن سلمة، وهمام، وسعيد بن بشير، وسلام بن أبي المطيع فقالوا: (عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب).
وكذلك رواه أشعث بن عبد الملك الحمداني، ويونس بن عبيد عن الحسن، عن سمرة بن جندب. وقد استوفيناه في باب أبان بن يزيد.
وهذا الحديث كان سعيد بن أبي عروبة يشك فيه فتارة يرويه فيجعله من مسند عقبة، وتارة يرويه على الوجه الصحيح فيقول: (قتادة عن الحسن، عن سمرة)(1)، وتارة يشك فيه فيقول: (قتادة، عن الحسن، عن سمرة أو عقبة)(2).
قال ابن أبي حاتم في العلل (1210): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سعيد بن أبي عروبة وأبان فقالا: عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر.
ورواه همام وهشام الدستوائي وحماد بن سلمة وسعيد بن بشير فقالوا: عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا زوج الوليان فهو للأول».
فقالا: عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أصح، لأن ابن أبي عروبة حدّث به قديماً فقال: عن سمرة وبأخرةٍ شك فيه.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1110) والنسائي في الكبرى (6278) وأحمد (5/ 8) والطبراني في الكبير (6842) والحاكم (2/ 175) والبيهقي (7/ 140).
(2) ابن ماجه (2190) والنسائي في الكبرى (6279) والدارمي (2190) والبيهقي (7/ 140، 141) من طريق خالد بن الحارث وإبراهيم بن طهمان ويزيد بن هارون وغيرهم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 523)

وقال البيهقي في المعرفة (10/ 71): وكان ابن أبي عروبة يشك فيه فتارة يرويه عن عقبة بن عامر، وتارة عن سمرة بن جندب، وتارة عن أحدهما بالشك.
والصحيح رواية همام وهشام وحماد بن سلمة وغيرهم عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه الأشعث عن الحسن عن سمرة(1)، وسيأتي الحديث في باب أبان بن يزيد (608).--------------------------------------------
(1) وذكر نحو ذلك في السنن الكبرى (7/ 141).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 524)

‌‌الحديث الثاني (1):
576 - قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله (2154): حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى قالا: حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي تميمة عن الأشعري يعني أبا موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا» وعقد تسعين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي تميمة وهو تابعي ثقة من رجال البخاري.
وأخرجه أيضاً في (2155) من طريق أبي موسى ومحمد بن عبد الله بن بزيع كلاهما عن ابن أبي عدي به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (485) و (486) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، بندار ثقة من العاشرة، روى له البخاري ومسلم. انظر ترجمته في بابه.
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري الزَّمِنُ، ثقة ثبت، كان هو وبندار فرسَيْ رهان وماتا في سنة واحدة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، أبو عمرو البصري، الزَّمِنُ ثقة، مات سنة 194 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
قتادة: تقدم.
طريف بن مجالد الهجيمي، أبو تميمة البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة 97 أو قبلها أو بعدها، روى له البخاري.
أبو موسى الأشعري: صحابي معروف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 525)

طريق محمد بن بشار، وأبي موسى، وعمرو بن علي الباهلي، والبزار (3062) عن محمد بن المثنى وعمرو بن علي، كلهم عن ابن عدي به.
وتابعه عبد الأعلى فرواه الروياني في مسنده (561) من طريق محمد بن بشار عن ابن أبي عدي وعبد الأعلى كلاهما عن سعيد.
هكذا قال سعيد: عن قتادة، عن أبي تميمة، عن الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه شعبة(1)، وهشام الدستوائي(2)، وهمام بن يحيى(3) فقالوا: (عن قتادة عن أبي تميمة عن الأشعري موقوفاً).
وكذلك رواه سفيان الثوري(4)، وعقبة بن عبد الله الأصم(5) عن أبي تميمة عن الأشعري موقوفاً.
قال الإمام أحمد: رواه قتادة عن أبي تميمة موقوفاً عليه(6).
قال العقيلي: روى هذا الحديث عن أبي موسى موقوفاً ولا يصح مرفوعاً(7).
قال ابن خزيمة عقب الحديث: لم يسند هذا الخبر عن قتادة غير ابن أبي عدي عن سعيد.--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة (9553) وأحمد (4/ 414) والطيالسي (513) والبيهقي (4/ 300) وابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 304 رقم 488).
(2) ابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 304 رقم 487، 489) مسند عمر.
(3) عبد بن حميد (563).
(4) عبد الرزاق (7866).
(5) عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (246).
(6) شعب الإيمان (3/ 404 ح 3891).
(7) الضعفاء (2/ 218).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 526)

قلت: بل أسنده أيضاً عبد الأعلى عن سعيد، فالوهم والحمل منه على سعيد بن أبي عروبة.
وقد روي الحديث أيضاً مرفوعاً من طريقين لا تخلو من كلام فقد رفعه أيضاً عن أبي تميمة أبان بن أبي عياش(1)، والضحاك بن يسار(2)، والأول متروك(3)، والضحاك بن يسار ضعيف(4)، ضعّفه أحمد وغيره.
قال ابن خزيمة: سألت المزني عن معنى هذا الحديث فقال: يشبه أن يكون عليه معناه أي: ضيقت عنه جهنم فلا يدخل جهنم ولا يشبه أن يكون معناه غير هذا لأن مَنْ ازداد للّه عملاً وطاعة ازداد عند الله رفعة وعلية وكرامة وإليه قربة. هذا معنى جواب المزني.--------------------------------------------
(1) عبد بن حميد (564) والطوسي في مختصر الأحكام (714).
(2) أحمد (4/ 414) وابن حبان (3584) والطيالسي (514) والعقيلي في الضعفاء (2/ 218).
(3) التقريب (143).
(4) قال الآجري عن أبي داود: ضعيف، وقال ابن عدي: لا أعرف له إلا الشيء اليسير. وذكره ابن الجارود والساجي والعقيلي في الضعفاء. تعجيل المنفعة (7/ 194) وضعفه الإمام أحمد كما في العلل ومعرفة الرجال (1/ 70).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 527)

‌‌الحديث الثالث (1):
577 - قال أبو يعلى رحمه الله في مسنده (3199): حدثنا عبيد الله حدثنا خالد حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس أو عن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أنهم كانوا يضعون جنوبهم فينامون منهم مَنْ يتوضأ ومنهم مَنْ لا يتوضأ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البزار (282 كشف الأستار) وأبو داود في مسائل أحمد (ص 439).
هكذا قال سعيد عن قتادة، عن أنس أو عن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه شعبة(2)، وهشام الدستوائي(3)، ومعمر بن راشد(4)، وأبو--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن معاذ العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 237، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة 186، روى له البخاري ومسلم.
(2) مسلم (376) والترمذي (78) وأبو داود في مسائل أحمد (ص 439) والبيهقي (1/ 120) وأحمد (3/ 277) وأبو يعلى (3240) وأبو عوانة (738) والطحاوي في مشكل الآثار (3448) من طريق يحيى القطان وشبابة بن سوار وأبي عامر العقدي وهاشم بن القاسم وخالد بن الحارث.
(3) أبو داود في السنن (200) وابن أبي شيبة (1/ 132) والدارقطني (1/ 131) والبيهقي (1/ 119 - 120).
(4) عبد الرزاق (483) والدارقطني (1/ 130 - 131) والبيهقي (1/ 120).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 528)

هلال الراسبي(1) فرووا هذا الحديث عن قتادة، عن أنس: (ولم يشكوا) ولم يقل أحد منهم: (يضعون جنوبهم).
ولفظ شعبة: سمعت أنساً يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلُّون ولا يتوضؤون. قال: قلت: سمعته من أنس؟ قال: إي والله.
ولفظ هشام: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلُّون ولا يتوضؤون).
ولفظ معمر: (لقد رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً ثم يصلُّون ولا يتوضؤون).
ولفظ أبي هلال: (كنا نأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ننتظر الصلاة فمنا مَنْ ينعس وينام أو ينعس ثم يصلي ولا يتوضأ).
وقد أشار إلى وهم لفظة الاضطجاع في حديث أنس الإمام أحمد وأبو داود.
قال أبو داود عقب أن أخرج رواية هشام الدستوائي قال: «ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة بلفظ آخر»(2).
وفي مسائل الإمام أحمد لابن هانئ: «وسئل فيمَ يجب من النوم--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3444) والدارقطني (1/ 1300) وابن الجعد في مسنده (3125).
(2) سنن أبي داود (1/ 51) يشير إلى هذه الرواية التي أخرجها في مسائله وقال صاحب عون المعبود (1/ 234) فقال: لعله يشير إلى ما أخرجه في أبواب قيام الليل عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ … (16)} … } [السجدة: 16]، قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلُّون. هكذا قال، والأصح ما ذكرنا، والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 529)

الوضوء؟ قال: إذا نام ساجداً أو محتبياً أو رأى حلماً، فأما قاعداً أو نوم خفقة فلا يتوضأ.
وقيل له: حديث أنس: أنهم كانوا يضطجعون؟
قال: ما قال هذا شعبة قط.
وقال: حديث شعبة: «كانوا ينامون» وليس فيه يضطجعون، وقال هشام: كانوا ينعسون، وقد اختلفوا في حديث أنس»(1).
وقال الخلال: قلت لأحمد: حديث شعبة: كانوا يضعون جنوبهم؟ فتبسم وقال: هذا بمرة يضعون جنوبهم؟ حديث ابن عباس وجب الوضوء على كل نائم إلا مَنْ خفق برأسه(2).
وحديث أنس هذا قد روي عنه بلفظ آخر وليس فيه: الاضطجاع أو وضع الجنب.
رواه عنه عبد العزيز بن صهيب، وثابت البناني وحميد.
ولفظ عبد العزيز عن أنس قال: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلاً في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم(3).
ولفظ ثابت عن أنس قال: أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي--------------------------------------------
(1) مسائل ابن هاني (1/ 8 رقم 42) والتلخيص الحبير (1/ 119) والمحرر في الحديث (1/ 116) لابن عبد الهادي.
(2) التلخيص (1/ 119).
(3) البخاري (642) ومسلم (376).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 530)

حاجة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يناجيه حتى نام القوم، أو بعض القوم ثم صلُّوا(1).
ولفظ حميد قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء فينامون، أحسبه قال: قعوداً)(2).
وروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التفريق بين نوم القاعد ونوم المضطجع، فروى ابن أبي شيبة عن حفص عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى على مَنْ نام قاعداً وضوء(3).
وعن زيد بن الحباب قال: أخبرني مالك بن أنس قال: أخبرني زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: مَنْ وضع جنبه فليتوضأ(4).

‌‌الخلاصة:
سعيد بن أبي عروبة من أوثق الناس في قتادة، إلا أن هذا الحديث لم يضبطه عنه بدليل أنه رواه عنه على الشك فقال: (عن أنس) أو عن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخالفه شعبة وهشام ومعمر وأبو هلال فلم يذكروا وضع الجنب، فرواية الجماعة وفيهم: شعبة وهشام ومعمر لا شك مقدَّمة على روايته، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (376).
(2) مسند الشافعي (1/ 11).
(3) في المصنف (1402).
(4) المصنف (1404).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 531)

‌‌تنبيه:
جاء في رواية أبي نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم ما يدل على متابعة سعيد بن أبي عروبة للجماعة.
قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد ابن حبان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلُّون ولا يتوضؤون، قلت: سمعته من أنس؟ قال: إي والله).
قال أبو نعيم: رواه مسلم عن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث(1).
قلت: إنما هذه رواية شعبة وقد تصحفت إلى سعيد، يدل عليه قول أبي نعيم: رواه مسلم عن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث، يعني حديث شعبة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) المستخرج على صحيح مسلم (1/ 410 رقم 829).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 532)

‌‌الحديث الرابع (1):
578 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 74): حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه:
أن رجلاً من قومه أعتق شقيصاً له من مملوك فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل خلاصه عليه في ماله وقال: «ليس للّه تبارك وتعالى شريك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابي.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (776) والضياء في المختارة (1409) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم (775) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن عبد الله بن بكر السهمي عن سعيد بهذا الإسناد.
ورواه النسائي في الكبرى (4971) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5383) من طريق إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)، وابن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب المصري نزيل بغداد، ثقة امتنع من القضاء، من التاسعة، مات سنة 188، روى له البخاري ومسلم.
قتادة: تقدم.
أبو المليح ابن أسامة بن عمير الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، ثقة، من الثالثة، مات سنة 98، وقيل: 108، وقيل: بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أسامة بن عمير بن عامر الهذلي البصري، صحابي، تفرد ولده عنه، روى له أصحاب السنن الأربعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 533)