الموصلي حدثنا المغلس بن زياد العامري، حدثنا عامر بن عبيدة قال: كتبنا إلى أنس بن مالك نسأله عن الحرير، فقال: ما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لبسه إلا ما كان من عمر وابنه، ولقد خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه جبة ديباج فجعل الناس يلمسونها ويعجبون من حسنها فقال: «أتعجبون من حسن هذا، والله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها»(1).
والله تعالى أعلم.
لذا قال البيهقي بعد أن أورد حديث سعيد قال: «أخرجاه في الصحيح من وجه آخر عن قتادة دون اللفظة التي أتى بهَا سعيد بن أبي عروبة أن ذلك قبل أن ينهى عن الحرير وهي أشبه بالصحة من رواية مَنْ روى وكان ينهى عن الحرير»(2).
وظاهر صنيع الإمام البخاري ترجيح رواية شيبان فقد أخرجها موصولة، وذكر رواية ابن أبي عروبة تعليقاً وذلك لأنه ذكر مصدر الهدية وأن المهدي هو أكيدر دومة وهو ما ترجم عليه الباب فقد عقد عليه (باب قبول الهدية من المشركين) فهو إنما أورد رواية ابن أبي عروبة هنا تعليقاً لتعلقها بما عقد عليه الباب وتعقب ابن التركماني البيهقي فقال بعد أن ذكر أن حديث شيبان أخرجه الشيخان قال: وحديث ابن أبي عروبة رواه يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد عن قتادة، وقد تقدم ذكر يحيى بن أبي طالب هذا وأن موسى بن هارون قال عنه: أشهد أنه--------------------------------------------
(1) أخبار القضاة (2/ 42).
(2) السنن الكبرى (3/ 274).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 222)
يكذب، وعبد الوهاب الخفاف وإن وثق وخرج له مسلم فقد قال فيه البخاري والنسائي والباجي: ليس بالقوي. قال الذهبي: ضعفه أحمد، فكيف يكون ما ورد بهذا الطريق أشبه بالصحة مما ورد بطريق الشيخين مع جلالته وسلامة رجاله من الجرح»(1).
ولم يتفطن ابن التركماني أن عبد الوهاب لم ينفرد به بل تابعه روح بن عبادة عند أحمد(2)، ومحمد بن سواء عند الطحاوي(3) وابن حبان(4).
ورواية أحمد(5) عن شيخه عطاء دون وساطة وكان أحمد يقدمه في حديث سعيد بن أبي عروبة.
قال الأثرم: قال الإمام أحمد: كان عالماً بسعيد.
قال يحيى بن أبي طالب: قال أحمد بن حنبل: كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة.
قال يحيى: وبلغنا أن عبد الوهاب كان مستملي سعيد(6).
فإذا استوى الإسنادان إلى شيبان وابن أبي عروبة نظرنا لنعلم أيهما أصح.
لم يتابع أحدٌ شيبان في قوله: (وكان ينهى عن الحرير) وقد تابع--------------------------------------------
(1) الجوهر النقي بهامش السنن الكبرى (3/ 274).
(2) المسند (3/ 207 ح رقم 13148).
(3) شرح معاني الآثار (4/ 247).
(4) في صحيحه (7038).
(5) (3/ 234) والبيهقي (3/ 274).
(6) تهذيب الكمال ترجمة (4193).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 223)
عمر بن عامر ابن أبي عروبة كما تقدم.
وروى من طرق أخرى عن أنس بما يوافق رواية ابن أبي عروبة فهي أشبه بالصحة كما قال البيهقي.
الخلاصة:
أورد الإمام البخاري رحمه الله حديث شيبان عن قتادة عن أنس موصولاً وفيه: (وكان ينهى عن الحرير) أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبس هذه الهدية.
وأورد حديث سعيد بن أبي عروبة تعليقاً ولم يسق لفظه لأنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لبسها وقال في حديثه: (قبل أن ينهى عن الحرير).
أخرج البخاري الحديثين في باب قبول الهدية من المشركين وليس في حديث شيبان مصدر الهدية لذا أعقبه ما يفيد مصدر الهدية وهو حديث سعيد ذكره تعليقاً لمخالفته حديث شيبان.
ومما يدل أيضاً على ترجيح البخاري لرواية شيبان أنه عقد في صحيحه (باب مَنْ مس الحرير من غير لبس)(1) أورد فيه حديث أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من هذا … » إلخ.
وقد أوردته في جملة الأحاديث التي يذكرها البخاري تعليقاً لعلة فيها فانظره في كتابي (منهج الإمام البخاري في عرض الحديث المعل) يسّر الله إتمامه.--------------------------------------------
(1) (10/ 291 ح رقم 5836).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 224)
الحديث الثاني (1):
655 - قال الإمام البخاري في صحيحه (2809): حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهمٌ غَرْب(2) فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء.
قال: «يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».
التعليق:
هذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد في المسند (3/ 260) والبيهقي (9/ 167).
هكذا رواه شيبان عن قتادة، عن أنس فقال: (إن أم الربيع بنت البراء).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح وله 86 سنة، روى عنه البخاري.
حسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد المروذي، نزيل بغداد، ثقة من التاسعة، مات سنة 213 أو بعدها بسنة أو بسنتين، روى له البخاري ومسلم.
قتادة: تقدم. انظره في بابه.
(2) سهم غرب، أي: لا يعرف من أين أتى أو جاء على غير قصد من راميه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 225)
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1) فرواه عن قتادة عن أنس فقال: (إن الربيع بنت النضر).
وهذا هو الصحيح والمذكور في كتب أسماء الصحابة والسير وغيرها وهم شيبان في اسمها في موضعين:
الأول: قوله: أم الربيع، وإنما هي الربيع.
والثاني: قوله: بنت البراء، وإنما هي بنت النضر(2).
وقد روى حماد بن سلمة هذا الحديث عن ثابت عن أنس فقال: (الربيع) ولم ينسبها(3).
قال ابن سعد: حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عامر بن تميم بن عدي بن النجار.
وأمه أم حارثة واسمها الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حزم بن جندب بن عامر بن عدي بن النجار، وهي عمة أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم(4).--------------------------------------------
(1) الترمذي (3174) والطبري في تفسيره (16/ 38) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (2/ 872 رقم 588).
والحديث أخرجه كذلك البخاري (3982، 6550، 6567) من طريق قتادة عن أنس ولم يذكر اسمها بل قال: أم حارثة.
(2) انظر: أسد الغابة (7/ 109) والإصابة (4/ 301) وفضائل الصحابة للنسائي (1/ 56) والطبقات الكبرى (3/ 510).
(3) أحمد (3/ 272) والطبراني في الكبير (3234)، وانظر ح (238).
(4) الطبقات الكبرى (3/ 510).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 226)
قال ابن الأثير في جامع الأصول: الذي وقع في كتب النسب وأسماء الصحابة أن أم حارثة بن سراقة هي الربيع بنت النضر عمة أنس(1).
وقال أيضاً(2): «قوله: (إن أم الربيع بنت البراء) كذا لجميع رواة البخاري، وقال بعد ذلك: (وهي أم حارثة بن سراقة) وهذا الثاني هو المعتمد والأول وهم نبّه عليه غير واحد من آخرهم الدمياطي وقال: قوله: أم الربيع بنت البراء وهم وإنما هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر وهي أم حارثة بن سراقة بن الحارث.
ووقع في رواية ابن خزيمة أن الربيع بنت البراء بحذف أم فهذا أشبه بالصواب.
فلعله كان فيه الربيع عمة البراء فإن البراء بن مالك أخو أنس بن مالك فكل منهما ابن أخيها أنس بن النضر.
ثم قال الحافظ: والظاهر أن لفظ: (أم وبنت) وهم، والخطب فيه سهل، ولا يقدح ذلك في صحة الحديث ولا في ضبط رواته، وقد وقع في رواية سعيد بن أبي عروبة(3) التي ضبط فيها اسم الربيع بنت النضر وهم في اسم ابنها فسمّاه الحارث بدل حارثة» اه.--------------------------------------------
(1) جامع الأصول (12/ 397).
(2) المصدر السابق.
(3) أخرجه الترمذي (3174) وقد جاء كذلك في الطبعة المكملة لطبعة أحمد شاكر فقال: (إن الربيع بنت النضر أتت النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنها الحارث بن سراقة .. ) ثم ذكره على الصحيح فقال: (فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أخبرني عن حارثة) وفي طبعة الدكتور بشار (5/ 234) جاء اسمه على الصحيح فقال: (وكان ابنها حارثة بن سراقة) وليس (الحارث بن سراقة).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 227)
وقال العيني في عمدة القاري (14/ 107): قوله: (إن أم الربيع بنت البراء) كذا وقع لجميع رواة البخاري وهذا وهم نبّه عليه غير واحد آخرهم الحافظ الدمياطي والصواب أنها أم حارثة ابن سراقة … إلى آخره، بمثل ما ذكر ابن حجر واستشهد كذلك بقول ابن الأثير …
وقال ابن الملقن: قوله (أن أم الربيع بنت البراء) غير جيد، إنما هي: أم حارثة بن سراقة … ، الربيع بنت النضر أخت أنس بن النضر، وهي عمة أنس بن مالك نبه على ذلك الإسماعيلي في مستخرجه وأبو نعيم وغيرهما(1).
الخلاصة:
الحديث صحيح والوهم في اسم والدة حارثة لا يؤثر ولا يقدح في صحة الحديث، وقد ذكر الحافظ سبب اختيار البخاري لرواية شيبان على رواية سعيد بن أبي عروبة لأن قتادة مدلس وقد جاء في رواية شيبان عن قتادة سماع قتادة لهذا الحديث من أنس بينما رواية سعيد بالعنعنة.
قال الحافظ في الفتح (6/ 27): إنما اختار البخاري رواية شيبان على رواية سعيد لتصريح شيبان في روايته بتحديث أنس لقتادة وللبخاري حرص على مثل ذلك إذا وقعت الرواية عن مدلس أو معاصر، وقد قال هو في تسمية مَنْ شهد بدراً: (وحارثة بن الربيع وهو حارثة بن سراقة) فلم يعتمد على ما وقع في رواية شيبان أنه حارثة ابن أم الربيع بل جزم بالصواب والربيع أمه وسراقة أبوه).--------------------------------------------
(1) التوضيح (17/ 388) مع بعض الاختصار.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 228)
الحديث الثالث (1):
656 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (1/ 180): أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أم الحسن البصري، روى لها مسلم في صحيحه، وذكرها ابن حبان في الثقات، لذا فقول الحافظ في التقريب (مقبولة) غير مقبول.
والحديث أخرجه كذلك أحمد (6/ 280) عن الحسن بن موسى به.
والطبراني في الأوسط (9312) من طريق آدم عن شيبان به.
وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة إلا شيبان.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن إسحاق الصّغاني ويقال: الصاغاني، أبو بكر، نزيل بغداد، ثقة ثبت من الحادية عشرة، مات سنة 270، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة 209 أو 210، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس الطبقة الثالثة، مات سنة 110 وقد قارب التسعين، روى له البخاري ومسلم.
خيرة أم الحسن البصري، مولاة أم سلمة، مقبولة، من الثانية، روى لها مسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 229)
وقد وهم في هذا الإسناد شيبان على قتادة فرواه هكذا عن قتادة عن الحسن عن أمه خيرة عن عائشة رضي الله عنها.
خالفه أصحاب قتادة فرووه عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها.
هكذا رواه همام بن يحيى العوذي(1)، وأبان بن يزيد العطار(2)، وسعيد بن أبي عروبة(3)، وهشام الدستوائي(4)، وشعبة(5)، والحكم بن عبد الملك(6).
ورواه كذلك حماد بن سلمة عن قتادة عن صفية أو معاذة على الشك(7).
قال ابن أبي حاتم في العلل (41): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شيبان النحوي عن قتادة، عن الحسن عن أمه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد؟
قال أبي: هذا خطأ، إنما هو قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أشبه.--------------------------------------------
(1) أبو داود (92) وأحمد (6/ 121) وأبو يعلى (4858) وابن المنذر في الأوسط (643) والطحاوي (2/ 49) وابن ماجه (268) وأبو عبيد في الطهور (111).
(2) أخرجه أحمد (6/ 121) والطحاوي (2/ 49) والبيهقي (1/ 195) وأبو داود تعليقاً عقب الحديث (92).
(3) النسائي (1/ 179 - 180) وأحمد (6/ 234) وإسحاق بن راهويه (1270).
(4) الدارقطني (1/ 94).
(5) الدارقطني في العلل (12/ 133).
(6) الدارقطني في العلل (12/ 131).
(7) أحمد (6/ 219) من طريق بهز عن حماد بن سلمة، وانظر ح (261) في باب حماد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 230)
قال أبو زرعة: من حديث قتادة حديث صفية بنت شيبة عن عائشة صحيح.
ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عندي أشبه.
وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 149): هذا يرويه قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح وهو الصحيح. اه.
وقال الدارقطني في العلل (12/ 132) والقول قول مَنْ قال: عن قتادة عن صفية بنت شيبة، عن عائشة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)
الحديث الرابع (1):
657 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 19): حدثنا حسين، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، وحدّث عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ابن أخي قد غرِب بطنه فقال: «اسقِ ابن أخيك عسلاً» قال: فسقاه فلم يزده إلا شدة فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة: «اسقِ ابن أخيك عسلاً، فإن الله عز وجل قد صدق وكذب بطن ابن أخيك» قال: فسقاه فعافاه الله عز وجل.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأخرجه النسائي في الكبرى (6706) من طريق يونس بن محمد عن شيبان به.
هكذا قال شيبان: (عن قتادة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد).
خالفه شعبة(2)، وسعيد بن أبي عروبة(3) فقالا: (عن قتادة، عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي، عن أبي سعيد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حسين بن محمد بن بهرام التميمي المروذي نزيل بغداد، ثقة من التاسعة، مات سنة 213 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس أبو الصديق الناجي، بصري ثقة من الثالثة، مات سنة 108، روى له البخاري ومسلم.
أبو سعيد الخدري: صحابي مشهور.
(2) البخاري (5716) ومسلم (2217) والنسائي في الكبرى (6705).
(3) البخاري (5684) ومسلم (2217).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 232)
وهم شيبان فقال: (أبو الصديق) والصحيح (أبو المتوكل).
وخالف أيضاً في المتن وقال: إن ابن أخيه هو الذي اشتكى بطنه، وقال شعبة وسعيد: إن أخاه هو الذي اشتكى بطنه.
قال النسائي: خالفه شيبان في إسناده ومتنه(1).
وقال الحافظ: والذي يظهر ترجيح طريق أبي المتوكل لاتفاق الشيخين عليها شعبة وسعيد أولاً ثم البخاري ومسلم ثانياً(2).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 163 ح 6705).
(2) فتح الباري (10/ 168).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 233)
الحديث الخامس (1):
658 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 267): حدثنا هاشم، قال: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الحارث في مسنده (1036 بغية الباحث) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ومن طريقه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (829) وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 78)، (4/ 125)، والبزار في مسنده (3247) من طريق عمر بن شبّة عن أبي أحمد الزبيري، وتمام الرازي في الفوائد (274) من طريق سهيل بن عبد الرحمن، كلهم من طريق شيبان به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 207 وله 93 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم الكوفي، أبو بكر المقراء صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة، مات سنة 128، روى له البخاري ومسلم.
خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، ثقة وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة 80، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد سنة 100 وله نحو 80 سنة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 234)
هكذا رواه شيبان فقال: (عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير).
خالفه حماد بن سلمة(1)، وزائدة بن قدامة(2)، وأبو بكر ابن عياش(3)، وزيد بن أبي أنيسة(4)، وورقاء بن عمر اليشكري(5) فقالوا: (عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير) لم يذكروا الشعبي.
قال البزار: (لا نعلم أحداً جمع خيثمة والشعبي إلا شيبان، وهذا الحديث رواه عن عاصم جماعة وكل مَنْ رواه عن عاصم رواه عن خيثمة عن النعمان إلا شيبان) اه.
علة الوهم:
عامر الشعبي من أكثر أصحاب النعمان بن بشير رضي الله عنه رواية عنه.
وقد روى شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور متشابهات»(6).
فربما من هنا دخل عليه الوهم، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 267).
(2) أحمد (4/ 276) وابن أبي شيبة (12/ 177) وابن أبي عاصم في السنّة (1477) والطحاوي (4/ 152) وفي شرح المشكل (2467) والبزار (3245).
(3) أحمد (4/ 277) والطحاوي (4/ 152).
(4) الطبراني في الأوسط (1142) وابن حبان (6727).
(5) البزار (3246) وهو في كشف الأستار (2767).
(6) أخرجه أحمد (4/ 267)، وأخرجه البخاري (2051) ومسلم (1599) من طريق الشعبي وحده عن النعمان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 235)
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني.
روى عن: مكحول، والزهري، وزيد بن أسلم، والقاسم بن عبد الرحمن، ونافع وجماعة.
وعنه: ابنه عبد الله، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة وغيرهم.
وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والعجلي وغيرهم.
وقال أحمد: ليس به بأس.
وقال أبو داود: من ثقات الناس.
وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، ثقة.
وقال علي بن المديني: يعد في الطبقة الثانية من فقهاء الشام بعد الصحابة، مات سنة 154 أو 155 أو 156.
قال ابن حجر: ثقة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 236)
روى عنه البخاري(1) ثمانية أحاديث، وعلق له حديثاً واحداً، وفي بعضها كان يقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربما قال عبد الرحمن بن جابر، وربما قال ابن جابر.--------------------------------------------
(1) البخاري (1234، 1843، 3411، 3442، 5268، 6456، 6673، 7022، 3252 تعليقاً).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 237)
الحديث (1):
659 - قال ابن ماجه رحمه الله (4317): حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أتدرون ما خيّرني ربي الليلة؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه خيّرني بين أن يُدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة» قلنا: يا رسول الله أُدعُ الله أن يجعلنا من أهلها، قال: «هي لكل مسلم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
والحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير، تعليقاً (8/ 42)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقراء كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط لكن معروف ليس بثقة، مات سنة 245 على الصحيح وله 92 سنة، روى له البخاري.
صدقة بن خالد الأموي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة من الثامنة، مات سنة 191 وقيل: ثمانين ومائة أو بعدها، روى له البخاري.
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومئة، روى له البخاري ومسلم.
سُليم بن عامر الكلاعي، ويقال: الخبائري، أبو يحيى الحمصي، ثقة من الثالثة، غلط مَنْ قال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 130، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، ويقال غير ذلك، صحابي مشهور من مسلمة الفتح وسكن دمشق ومات سنة 73، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 238)
وابن خزيمة في التوحيد (2/ 638 - 639)، وابن أبي عاصم في السنّة (820)، والآجري في الشريعة (794)، والطبراني في الكبير (18/ 126) وفي مسند الشاميين (575)، وابن مندة في الإيمان (932)، والحاكم في المستدرك (1/ 14، 66).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعاً، وليس له علة وليس في أخبار الشفاعة: (هي لكل مسلم).
وقال الذهبي: على شرطهما.
ونحو ذلك قال في الموضع الثاني (1/ 66).
وقال ابن مندة: وهذا حديث مشهور عن ابن جابر، ويقول: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوفاً، وهو ثابت على رسم مسلم وغيره، وسليم أحد الثقات في الشاميين أدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه.
ورُوي عن معاوية بن صالح وجابر بن غانم، عن سليم، عن معدي كرب عن عوف من وجه لا يثبت، وحديث ابن جابر أصح وأوْلى، وعند سليم بن عامر عن عوف بن مالك غير هذا الحديث).
هكذا صحح الحاكم وابن مندة والذهبي وغيرهم هذا الحديث.
إلا أن بعض أئمة الحديث قالوا: إن رواية سليم بن عامر: عن عوف بن مالك مرسلة لذا فإن قول عبد الرحمن بن يزيد في هذا الحديث عن سليم بن عامر سمعت عوف بن مالك وهمٌ منه.
فقد خالفه جابر بن غانم، ومعاوية بن صالح، ومحمد بن الوليد الزبيدي، فذكروا الواسطة بين سليم بن عامر وعوف بن مالك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 239)
فقد رواه جابر بن غانم(1) ومعاوية بن صالح(2) فقالا: (عن سليم بن عامر، عن معدي كرب، عن عوف بن مالك).
ورواه الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب، عن أبي راشد الحبراني، عن عوف بن مالك(3).
لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث: (وأنا أخاف أن يكون قوله: سمعت عوف بن مالك وهماً).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2127): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر قال: سمعت عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة؟
قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه ابن جابر، لم يسمع سليم بن عامر من عوف بن مالك شيئاً، بينه وبين عوف نفسين، رواه فرج بن فضالة، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب بن عبد كلال، عن أبي راشد الحبراني، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 211): سليم بن--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في السنّة (851) والطبراني في الكبير (18/ 57) ويعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 337).
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (8/ 41) عن يحيى بن صالح، سمع جابر بن غانم، عن سليم بن عامر، عمن سمع معدي كرب، عن معدي كرب به.
وذكره أبو حاتم في العلل لابنه وسمى الرجل المبهم أبا راشد (2127).
(2) ابن خزيمة في التوحيد (2/ 640).
(3) ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2127)، وانظر: مسند الشاميين (1832).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 240)
عامر أبو يحيى الحمصي الكلاعي روى عن أبي الدرداء وأبي أمامة وعوف بن مالك مرسل لم يلقه، روى عنه صفوان بن عمرو … سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 241)