Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وتابعه حصين إلا أنه قال: أو صفوان بن محمد.
فسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: (حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح) اه.
وقال في التاريخ الكبير (1/ 14): وقال محمد بن جعفر: عن شعبة عن جابر عن الشعبي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح جابر.
وقال الحافظ في الإصابة (6/ 17): وأخرج البغوي من طريق الأعمش وغيره عن الشعبي عن محمد بن صيفي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأ السلام عليك أيها النبي ن، وقال البغوي: هذا وهم والصواب محمد بن صفوان.

‌‌علة الوهم:
روى الشعبي عن محمد بن صيفي الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء: «هل منكم مَنْ صام اليوم؟» قلنا: منا مَنْ صام ومنا مَنْ لم يصم، قال: «فأتِمُّوا يومكم هذا»(1)، فربما من هنا دخل الوهم على أبي الأحوص.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 388)، وابن خزيمة (2091) وابن حبان (3617) وابن ماجه (1735) والنسائي في الكبرى (2629).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌الحديث السادس (1):
646 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (982): حدثنا سلام، عن عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت ذكوان أبا صالح يقول:
كان الضيف إذا نزل بأبي الدرداء قال: أمقيم فنرعى أو منطلق فنعلِف؟ فإن قال: منطلق، قال: أخبرك بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله ذهب أهل الأموال بالدنيا والآخرة يصلُّون كما نصلي ويجاهدون كما نجاهد ويذكرون كما نذكر ويتصدقون وليس عندنا ما نتصدق.
فقال لي: «ألا أخبرك بشيء إذ فعلته لم يدركك مَنْ جاء بعدك ولحقت مَنْ سبقك؟ تكبر الله في دبر كل صلاة أربعاً وثلاثين، وتسبِّحه ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثاً وثلاثين، فإنك إذا فعلت ذلك لحقت مَنْ سبقك ولم يلحقك مَنْ جاء بعدك إلا مَنْ قال مثل ما قلت».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (13/ 453) والطبراني في الدعاء (709) من طريق أبي الأحوص بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد العزيز بن رفيع الأسدي، أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة، ثقة من الرابعة، مات سنة 130 وقيل بعدها وقد جاوز 90 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 183)

هكذا رواه أبو الأحوص (عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء).
إلا أن أهل الحديث قالوا: الصحيح هو ما رواه سفيان الثوري(1) (عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء).
ورواه شعبة(2) ومالك بن مغول(3) (عن الحكم بن عتيبة، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء).
وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في باب جرير بن عبد الحميد(4) فانظره لزاماً.--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (3187) والنسائي في الكبرى (9977) وغيرهم.
(2) أحمد (6/ 446) والنسائي (9978) والطبراني في الدعاء (710) وابن أبي شيبة (10/ 235).
(3) أحمد (5/ 196).
(4) انظر ح (864).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 184)

‌‌الحديث السابع (1):
647 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 365): حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش، عن أبي وائل عن أبي جميلة، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه، فقلت: هات يدك واشترط عليّ وأنت أعلم بالشرط.
فقال: «أبايعك على أن لا تشرك بالله شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتنصح المسلم وتفارق المشرك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نخيلة، وتحرف في المطبوع في المسند إلى أبي جميلة وهو صحابي.
وأخرجه النسائي (7/ 148) وفي الكبرى (7799) من طريق الحسن بن الربيع عن أبي الأحوص به.
وجاء عند النسائي (أبي نخيلة) على الصواب.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي فقيه حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة 203، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران، ثقة حافظ ورع. انظر ترجمته في بابه.
شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
أبو نخيلة البجلي، صحابي له رواية عن جرير بن عبد الله حَسْبُ روى له البخاري في الأدب المفرد والنسائي.
جرير بن عبد الله بن جابر البجلي، صحابي مشهور، يقال له يوسف هذه الأمة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 185)

هكذا قال أبو الأحوص: (عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي نخيلة، عن جرير بن عبد الله).
خالفه شعبة(1)، وسفيان الثوري(2)، وأبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع(3)، وأبو ربعي(4).
فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي وائل، عن جرير بن عبد الله) ولم يذكروا بينهما أحداً.
وكذلك رواه مغيرة بن مقسم(5)، وعاصم بن بهدلة(6)، وسلمة بن كهيل(7)، عن أبي وائل، عن جرير بن عبد الله.
قال محمد بن عباس: سألت يحيى بن معين عن حديث حسن بن الربيع عن أبي الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل عن أبي جميلة قال: قال جرير: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه.
فقال يحيى: لا أحفظ فيه أبو جميلة، إنما هو عن أبي وائل عن جرير.
قلت ليحيى: مَنْ أبو جميلة هذا؟ قال: لا أعرفه(8).--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 147) وفي الكبرى (7798) وأحمد (4/ 358) والطبراني في الكبير (2317) وابن عبد البر في التمهيد (16/ 349).
(2) عبد الرزاق (9821) وأحمد (4/ 360).
(3) الطبراني (2315).
(4) الطبراني (2316).
(5) النسائي في الكبرى (7797).
(6) أحمد (4/ 357، 358، 363، 364) والطبراني (2306، 2307، 2308، 2309) وأبو نعيم في الحلية (8/ 318).
(7) الطبراني (2303).
(8) تاريخ ابن معين برواية الدوري (3/ 575).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌علة الوهم:
روى منصور بن المعتمر(1) هذا الحديث عن أبي وائل عن أبي نخيلة عن جرير، أما الأعمش ومَن تابعه فإنما يروونه عن أبي وائل عن جرير، فساق أبو الأحوص سند منصور في حديث الأعمش، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 148) وفي الكبرى (7800).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 187)

‌‌الحديث الثامن (1):
648 - قال الإمام النسائي (7/ 40): أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص عن طارق، عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وقال: «إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، أو رجل منح أرضاً فهو يزرع ما مُنح، أو رجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو عنده في الكبرى (4617) وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (22430) وفي مسنده (2449) عن أبي الأحوص به. وأخرجه أبو داود (3400) عن مسدد، وابن ماجه (2449) عن هناد كلاهما عن أبي الأحوص به. والبيهقي (6/ 133) والطبراني في الكبير (4269) وابن عبد البر في التمهيد (3/ 38) والطحاوي في شرح معاني الآثار (7/ 105) كلهم من طرق عن أبي الأحوص به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم (انظر ترجمته في بابه).
طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق له أوهام، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، مات بعد عام 90 وقد ناهز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
رافع بن خديج صحابي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 188)

هكذا قال أبو الأحوص عن طارق عن سعيد عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة وقال: «إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض … ».
خالفه إسرائيل(1) فرواه عن طارق عن سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ثم قال: قال سعيد إنما يزرع ثلاثة …
أدرج أبو الأحوص كلام سعيد بن المسيب في الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم وميّزه إسرائيل.
وقد روى سفيان الثوري(2) عن طارق قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا يصلح الزرع غير ثلاث. فرواه بنحوه فجعله من كلام سعيد.
لذا قال النسائي عقب الحديث: «ميّزه إسرائيل عن طارق فأرسل الكلام الأول وجعل الأخير من قول سعيد»(3).
وقال ابن حجر: «بيّن النسائي أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة وأن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب، وقد رواه مالك في الموطأ والشافعي عنه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قوله»(4).--------------------------------------------
(1) النسائي (7/ 40) وفي الكبرى (4618).
(2) النسائي (7/ 41) وفي الكبرى (4619).
(3) المجتبى (7/ 40) وفي الكبرى (3/ 96).
(4) فتح الباري (5/ 26) وانظر: الموطأ (1436) ومسند الشافعي (2/ 316).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 189)

وقال العيني: «رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، وفيه نظر لأن النسائي قال بعد أن رواه: إن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة، وإن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب»(1).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (12/ 185).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌شعيب بن أبي حمزة
‌‌اسمه ونسبه:
شعيب بن أبي حمزة واسمه دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي.
روى عن: الزهري، ونافع، وابن المنكدر، وهشام بن عروة، وأبي الزناد، وغيرهم.
روى عنه: ابنه بشر، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وأبو اليمان، وغيرهم.
قال ابن معين: شعيب من أثبت الناس في الزهري، كان كاتباً له.
وقال أحمد بن حنبل: رأيت كتب شعيب فرأيتها مضبوطة مقيدة ورفع مَنْ ذكره.
وقال أيضاً: ثبت صالح الحديث.
وقال ابن معين أيضاً: ثقة مثل يونس وعقيل يعني في الزهري وكتب عن الزهري إملاء للسلطان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 191)

وقال الخليلي: كان كاتب الزهري وهو ثقة متفق عليه حافظ أثنى عليه الأئمة.
وقال أبو داود: كان أصح حديثاً في الزهري بعد الزبيدي.
مات سنة 162، وقيل: 163، وقد جاوز السبعين.
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن شعيب بن أبي حمزة كيف سماعه من الزهري أليس عرض؟ قال: لا حديثه يشبه حديث الإملاء، قلت: كيف هو؟ قال: صالح، ثم قال: الشأن فيمن سمع من شعيب، كان شعيب رجلاً ضيقاً في الحديث، قلت: كيف سماع أبي اليمان منه؟ قال: كان يقول: أخبرنا شعيب، قلت: فسماع ابنه؟ قال: كان يقول: حدثني أبي، قلت: سماع بقية؟ قال: شيء يسير، ثم سمعته يقول: لما حضرت شعيب بن أبي حمزة الوفاة جمع جماعة بقية وبشراً ابنه فقال: هذه كتبي ارووها عني.
رواياته في الصحيحين: روى له البخاري نحو مائتين وأربعة وستين حديثاً أكثرها من روايته عن أبي اليمان عنه عن الزهري.
ومسلم ما يقرب من خمسة وعشرين حديثاً.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌الحديث الأول (1):
649 - قال الإمام البخاري رحمه الله (2047): حدثنا أبو اليَمَان حدثنا شُعَيْب عن الزُّهْرِيِّ قال: أخبرني سعيد بن المسَيَّب وأبو سلَمة ابن عبد الرحمن أنَّ أبا هُرَيرة رضي الله عنه قال:
إنَّكُمْ تقُولُونَ: إنَّ أبا هُرَيرة يُكثِرُ الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: ما بَالُ المُهَاجِرِينَ والأنصَارِ لا يُحَدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثلِ حديث أبي هريرةَ وإنَّ إخْوَتِي من المُهَاجرينَ كان يشْغَلُهُم صَفْقٌ بالأسْواقِ وكنتُ ألزَمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على مِلْءِ بَطْنِي فأشْهَدُ إذا غَابُوا وأحفظُ إذا نَسُوا وكان يشْغَلُ إخْوَتِي من الأنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ وكُنْتُ امْرَأً مِسْكيناً من مساكينِ الصُّفَّةِ أَعِي حين يَنْسَوْنَ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثٍ يُحَدِّثُهُ: إنه لَنْ يَبْسُطَ أحدٌ ثَوْبَهُ حتى أقْضِيَ مَقَالَتِي هذه ثُمَّ يَجْمَعَ إليه ثَوْبَهُ إلا وَعَى ما أقُولُ فبَسَطْتُ نَمِرَةً عليَّ حتى إذا قَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إلى صَدْرِي فما نَسِيتُ من مَقَالَةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شَيْءٍ.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة 222، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم.
سعيد بن المسيب: تقدم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 193)

وأخرجه مسلم (2492) من طريق أبي اليمان ولم يسق لفظه وكذلك أحمد (3/ 240)، ورواه النسائي في الكبرى (5866) والطبراني في مسند الشاميين (3026) وأبو نعيم في الحلية (1/ 381) من طريق بشر بن شعيب كلاهما عن شعيب به.
هكذا قال شعيب عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة: (فما نسيت من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء).
خالفه يونس(1) بن يزيد فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فقال: (فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً حدثني به).
وكذلك رواه سفيان بن عيينة(2)، ومعمر(3) عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة فقال: (فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئاً سمعته منه).
رواه شعيب بالمعنى فإن ظاهر روايته أنه ما نسي من تلك المقالة شيئاً.
ورواية سفيان ومَن تابعه أنه ما نسي شيئاً من حديث النبي صلى الله عليه وسلم من بعد هذه المقالة إلى ذلك اليوم.
وقد رواه إبراهيم بن سعد عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة فقال: (فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا)(4).
وهذا قريب من قول يونس، فقوله: (من مقالته) مثل قوله: (بعد--------------------------------------------
(1) مسلم (2492) وابن حبان (7153).
(2) البخاري (7354) ومسلم (2492).
(3) مسلم (2492) والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 201).
(4) البخاري (2350).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 194)

ذلك اليوم) ثم قال: إلى يومي هذا، وهذا بخلاف رواية شعيب فإنه قال: (من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء).
وقد جاءت عدة روايات موافقة لرواية الجماعة عن أبي هريرة، منها:
1 حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله: إني أسمع منك حديثاً كثيراً أنساه، قال: «إبسط رداءك» فبسطته فغرف بيديه ثم قال: «ضمه» فضممته فما نسيت شيئاً بعده(1).
2 حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي هريرة قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الحفظ قال: «افتح كساءك» قال: ففتحته، قال: «ضمه» قال: فما نسيت بعد شيئاً(2).
3 حديث أبي الربيع المدني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبسطت ثوبي عنده ثم أخذه فجمعه على قلبي فما نسيت بعده حديثاً(3).
4 وما رواه الحسن البصري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يأخذ ما فرض الله ورسوله كلمة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً فيجعلهن في طرف ردائه فيتعلمهن ويعلمهن؟» قال أبو هريرة: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: «فابسط ثوبك» قال: فبسطت ثوبي فحدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «ضم إليك»--------------------------------------------
(1) البخاري (119).
(2) أبو يعلى (6219) وابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 332).
(3) الترمذي (3834).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 195)

فضممت ثوبي إلى صدري فإني أرجو أن لا أكون نسيت حديثاً سمعته منه بعد(1).
قال الحافظ: «ووقع في رواية ابن عيينة وغيره عن الزهري: (فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئاً سمعته منه) وفي رواية يونس عند مسلم: (فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً حدثني به) وهذا يقتضي عدم النسيان بالحديث.
ووقع في رواية شعيب: (فما نسيت من مقالته تلك من شيئاً) وهذا يقتضي عدم النسيان بتلك المقالة فقط، لكن سياق الكلام يقتضي ترجيح رواية يونس ومَن وافقه لأن أبا هريرة نبّه به على كثرة محظوظة من الحديث فلا يصح حمله على تلك المقالة وحدها»(2).
قلت: أما الإمام البخاري فإنه أخرج حديث شعيب هذا في كتاب البيوع.
قال الحافظ في شرحه: «والمقصود منه قول أبي هريرة: إن أخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق»(3).
وأخرج حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة في كتاب العلم وفيه: (فما نسيت شيئاً بعده) والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 334).
(2) فتح الباري (1/ 215).
(3) الفتح (4/ 289 ح 2047).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 196)

‌‌الحديث الثاني (1):
650 - قال الإمام البخاري رحمه الله (3158): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه:
أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدراً أخبره:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة ابن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافقت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما صلّى بهم الفجر انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال: «أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟» قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على مَنْ كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحكم بن نافع: تقدم.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب: تقدم.
عروة بن الزبير: تقدم مراراً.
المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري صحابي وأبوه صحابي، مات سنة 94 وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 197)

وأخرجه مسلم (2962) (6) من طريق أبي اليمان به مقروناً مع صالح بن كيسان، وأبو عبيد في كتاب الأموال (83) عن أبي اليمان، وقال: عمرو بن عوف ولم يقل الأنصاري.
هكذا قال شعيب: (عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن عمرو بن عوف الأنصاري).
خالفه معمر(1)، ويونس بن يزيد(2)، وموسى بن عقبة(3)، وصالح بن كيسان(4)، وعُقيل بن خالد(5)، وهشام بن سعد(6) فقالوا: (عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن عمرو بن عوف) ولم يقولوا: الأنصاري لأنه من المهاجرين وذكره ابن سعد في طبقات البدريين من المهاجرين.
قال الحافظ ابن حجر: «قوله: (الأنصاري) المعروف عند أهل المغازي أنه من المهاجرين وهو موافق لقوله هنا حليف لبني عامر بن لؤي لأنه يشعر بكونه من أهل مكة، ويحتمل أن يكون وصفه بالأنصاري بالمعنى الأعم ولا مانع أن يكون أصله من الأوس والخزرج نزل مكة وحالف بعض أهلها فبهذا الاعتبار يكون أنصارياً مهاجراً.--------------------------------------------
(1) البخاري (4015) من طريق عبد الله بن المبارك وهو عنده في الزهد (502).
(2) البخاري (4015) ومسلم (2961) (6).
(3) البخاري (6425).
(4) مسلم (2961) وأحمد (4/ 137) والنسائي في الكبرى (8767) والبيهقي (9/ 191).
(5) الطبراني في الكبير (17/ 41).
(6) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1767).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 198)

ثم ظهر لي أن لفظة الأنصاري وهم وقد تفرد بها شعيب عن الزهري، ورواه أصحاب الزهري كلهم عنه بدونها في الصحيحين وغيرها، وهو معدود في أهل بدر باتفاقهم»(1).
وقال ابن سعد بعد أن ذكره في طبقاته في باب مَنْ شهد بدراً من المهاجرين، قال:
«عُمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو(2) وكان من مُولدي مكة وكان موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر (الواقدي) يقولون: عمير بن عوف، وكان محمد بن إسحاق يقول: عمرو بن عوف.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر عمير بن عوف من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم.
ثم قال: وشهد عمير بن عوف بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنه وصلّى عليه عمر»(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (6/ 262).
(2) قال ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 246): هكذا جعله ابن إسحاق مولى وجعله غيره حليفاً، وقيل: إنه سكن المدينة ولا عقب له، روى عنه المسور بن مخرمة حديثاً واحداً.
(3) الطبقات الكبرى (3/ 407) ونقله عنه ابن الملقن في التوضيح (21/ 95).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌الحديث الثالث (1):
651 - قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه (6073): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها:
أن عائشة حُدِّثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، قالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو للّه عليّ نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبداً.
فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة فقالت: لا والله لا أشفع فيه أبداً ولا أتحنث إلى نذري، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة وقال لهما: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؟ قالت عائشة: أدخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته وقبلت منه ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحكم بن نافع: تقدم.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب: إمام حافظ متفق على جلالته وإتقانه (انظر ترجمته في بابه).
عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة الأزدي، مقبول، من الثالثة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 200)

نهى مما قد علمت من الهجرة فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكرهما وتبكي وتقول: إني نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها.

‌‌التعليق:
الحديث أخرجه كذلك أحمد (4/ 327) عن أبي اليمان به.
هكذا رواه شعيب فقال: (عن الزهري، عن عوف بن مالك بن الطفيل).
خالفه معمر(1)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر(2)، والأوزاعي(3)، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي(4).
فقالوا: (عن الزهري، عن عوف بن الحارث بن الطفيل).
قال علي بن المديني: (والصواب عندي وهو المعروف عوف بن الحارث بن الطفيل)(5).--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (15851) وأحمد (4/ 328) والطبراني (20/ 24).
(2) البخاري في الأدب المفرد (397) والطبراني (20/ 25) والطحاوي في شرح المشكل (12/ 343).
(3) الطبراني في الكبير (20/ 26) وأبو نعيم في الحلية (2/ 49) من طريق عبد الله بن كثير القاري، والإسماعيلي فيما ذكره الحافظ في الفتح (10/ 493) وخالفه الوليد بن مسلم فرواه عن الأوزاعي فقال: (الطفيل بن الحارث) فوهم، أخرجه أحمد (4/ 328).
(4) الطبراني في الكبير (20/ 27) ويعقوب بن سفيان (1/ 402) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 61).
(5) الفتح (10/ 493) وعمدة القاري (22/ 142).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 201)