Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌زهير بن معاوية (أبو خيثمة)
‌‌اسمه ونسبه:
زهير بن معاوية بن حُديج بن الرُّحيل بن زهير بن خيثمة الجعفي، أبو خيثمة الكوفي، سكن الجزيرة.
إمام حافظ ثقة ثبت بالإجماع.
روى عن: أبي إسحاق السبيعي وسليمان التيمي وعاصم الأحول والأسود بن قيس وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق كثير.
وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وأبو داود الطيالسي، ويحيى بن آدم وغيرهم.
قال معاذ بن معاذ: والله ما كان سفيان بأثبت من زهير.
وقال شعيب بن حرب: كان زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة.
وقال بشر بن عمر الزهراني، عن ابن عيينة: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله.
وقال أحمد بن حنبل: كان من معادن الصدق.
وقال يحيى بن معين: ثقة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 122)

وقال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط.
وقال العجلي: ثقة مأمون.
وقال النسائي: ثقة ثبت.
وقال أبو حاتم: زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شيء إلا في حديث أبي إسحاق فقيل له: فزائدة وزهير؟
قال: زهير أتقن من زائدة وهو أحفظ من أبي عوانة، وزهير حافظ متقن صاحب سنّة وهو أحب إليّ من جرير وخالد الواسطي.
وقال ابن منجويه: مات سنة (177) وكان حافظاً متقناً وكان أهل العراق يقدمونه في الإتقان على أقرانه.
وقال ابن سعد: توفي آخر سنة (72) وكان ثقة ثبتاً مأموناً كثير الحديث.
قال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة، من السابعة.
قلت: روى له البخاري مع المكرر نحواً من (51) حديثاً، تسعة عشر منها من حديثه عن أبي إسحاق(1) وستة من حديثه عن حميد الطويل(2) وخمسة من حديثه عن يحيى بن سعيد.--------------------------------------------
(1) البخاري (40، 155، 249، 976، 1591، 2588، 2772، 2874، 3359، 3419، 3740، 3764، 3840، 3920، 4142، 4285، 4590، 4620، 4724، ط البغا).
(2) البخاري (692، 1944، 2015، 2863، 2717، 6136).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 123)

‌‌الحديث الأول (1):
634 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 266): حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا زهير، حدثنا حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه قال:
كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أُحد أو مثل الجبال ذهباً ما بلغتم أعمالهم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الملك من رجال البخاري وقد أثنى عليه أحمد بن حنبل وأبو حاتم وغيرهما.
وقد تابعه في روايته هذه عن زهير أحمد بن يونس(2) قاله يحيى بن معين(3).
والحديث أخرجه كذلك الضياء في المختارة (2046) وابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، أبو يحيى الأسدي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة 221، روى له البخاري.
حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم.
(2) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 227 وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(3) في تاريخه (1/ 390 رواية الدوري).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 124)

عساكر في تاريخ دمشق (35/ 270) كلاهما من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الملك به.
هكذا رواه زهير، عن حميد الطويل، عن أنس، والصحيح إنما هو حميد، عن الحسن البصري قاله يحيى بن معين، وأبو حاتم، وهكذا رواه أبو غسان عن زهير بن معاوية(1).
ورواه جرير بن حازم، عن الحسن البصري(2).
قال يحيى بن معين في تاريخه: «حدّث زهير عن حميد، عن الحسن قال: وقع بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف كلام. هذا هو الصواب، قال يحيى: حدثني به أبو غسان.
وأما أحمد بن يونس فحدّث به عن زهير، عن حميد، عن أنس قال: وقع بين خالد وعبد الرحمن كلام، قال يحيى: فقلت لأحمد بن يونس: إنما هو عن حميد، عن الحسن، فقال أحمد: هكذا وقع في كتابي».
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2590): «وسألت أبي عن حديث رواه زهير عن حميد، عن أنس قال: كان بين خالد … إلخ .. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو حميد، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مرسل».--------------------------------------------
(1) تاريخ ابن معين (1/ 390).
(2) تاريخ دمشق (35/ 270).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌الحديث الثاني (1):
635 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 346): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن واصل بن حيان البجلي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الكمأة دواء للعين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء قال ابن بريدة: يعني الشونيز الذي يكون في الملح دواءٌ من كل داء إلا الموت».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5676) من طريق أسود بن عامر به.
هكذا رواه زهير فقال: (عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الأسود بن عامر أبو عبد الرحمن الشامي نزيل بغداد، ويلقب شاذان، ثقة، مات سنة 208، روى له البخاري ومسلم.
واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي بياع السابري، ثقة ثبت، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، مات سنة 105، وقيل: 115 وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.
بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي، قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة 63، وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 126)

خالفه محمد بن عبيد الطنافسي(1)، ويعلى بن عبيد(2)، وعبدة بن سليمان(3)، ومحمد بن عبد الله بن نمير(4) فقالوا: (عن صالح بن حيان(5)، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه).
فذكر أئمة الحديث وحفّاظه أن زهيراً أخطأ في إسناد هذا الحديث فقال: (واصل) والصحيح هو (صالح بن حيان) كما رواه غير واحد عنه، بل قال بعضهم: إن زهيراً لم يدرك واصلاً.
قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (2/ 232): (أخطأ زهير مع إتقانه هذا هو صالح بن حيان وليس هو واصل، وصالح بن حيان ليس بالقوي هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلاً).
وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 686):
(قال أحمد وأبو داود: انقلب على زهير اسم صالح بن حيان فقال: واصل، يعني إنما يروي عن صالح بن حيان فسماه واصلاً.
وقال ابن معين: سمع منهما معاً فجعلهما واحداً، وسماه واصل بن حيان.
وقال أبو حاتم: زهير مع إتقانه أخطأ في هذا ولم يسمع من واصل بن حيان ولم يدركه، إنما سمع من صالح بن حيان).--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 351) والروياني في مسنده (23) والفاكهي في أخبار مكة (1011).
(2) الروياني (59).
(3) ابن عدي في الكامل (4/ 1371).
(4) أبو يعلى كما في إتحاف الخيرة (5287).
(5) صالح بن حيان القرشي الكوفي، ضعيف من السادسة، روى له ابن ماجه في التفسير.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 127)

قال ابن رجب: وهذا يوافق قول أحمد وأبي داود ويخالف قول ابن معين.
فعلى قول يحيى يتوقف في رواية زهير عن واصل بن حيان حتى يعرف الحديث عند غيره عن واصل.
وأما على قول أحمد ومَن وافقه فروايات زهير عن واصل ضعيفة ولا بد لأنها عن صالح بن حيان من غير تردد، وصالح بن حيان القرشي فيه ضعف، وواصل بن حيان ثقة. اه.

‌‌أثر الوهم:
واصل بن حيان ثقة من رجال الشيخين، وصالح بن حيان ضعيف، فوهم زهير فقلب الإسناد من ضعيف إلى إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد جاء الحديث مختصراً على الحبة السوداء بإسناد رجاله رجال الصحيح وذلك فيما أخرجه أحمد (5/ 354) عن زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
وقوله: «الكمأة دواء للعين» قد أخرجه البخاري في صحيحه (5708) ومسلم في صحيحه (2049) من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين».
وقوله: «إن هذه الحبة السوداء … » قد أخرجه البخاري في صحيحه (5687، 5688) من حديث عائشة وأبي هريرة بلفظ: «إن

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 128)

هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام» قلت: وما السام؟ قال: «الموت».
وأخرجه مسلم (2215) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقوله: «العجوة من فاكهة الجنة» فقد أخرجه الترمذي (2068) والنسائي في الكبرى (6671) وابن ماجه (3455) من طرق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: « .. والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم» وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه أحمد (3/ 48) وابن ماجه (3453) من طريق شهر بن حوشب عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌الحديث الثالث (1):
636 - قال أبو داود رحمه الله (970): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا الحسن بن الحُرِّ عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله فعلّمه التشهد في الصلاة فذكر مثل دعاء حديث الأعمش: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن الحر، وهو ثقة. وأخرجه الطيالسي (275) وابن الجعد في مسنده (2953) عن زهير به.
وأخرجه أحمد (1/ 422) من طريق يحيى بن آدم، والدارمي (1341) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وابن حبان (1961) من طريق عبد الرحمن بن عمرو البجلي، والدارقطني (1/ 353) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري.
زهير: تقدم.
الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي أو النخعي الكوفي أبو محمد نزيل دمشق، ثقة فاضل، من الخامسة، مات سنة 130، روى له أبو داود والنسائي.
القاسم بن مخيمرة أبو عروة الهمداني الكوفي نزيل الشام، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة 100، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات سنة 60 وقيل بعد 70، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 130)

موسى بن داود، والحاكم في معرفة علوم الحديث (70) من طريق عاصم بن علي، والبيهقي (2/ 174) من طريق يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن النيسابوري، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 275) وفي شرح مشكل الآثار (3800) من طريق أبي نعيم وأبي غسان، وأحمد بن عبد الله بن يونس، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 38) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، والخطيب في الفصل للوصل (1/ 109 - 113) من طريق يحيى بن أبي بكير وغيره كلهم عن زهير بن معاوية به.
هكذا رواه زهير عن الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك … ».
خالفه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان(1) فرواه عن الحسن بن الحر بهذا الإسناد وفصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من قول ابن مسعود.
فقال في آخر الحديث: وقال ابن مسعود: إذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك فإن شئت فاثبت وإن شئت فانصرف.
ورواه حسين بن علي الجعفي(2)، ومحمد بن عجلان(3)،--------------------------------------------
(1) ابن حبان (1962) والطبراني في الكبير (9924) والأوسط (4389) ومسند الشاميين (164) والدارقطني (1/ 354) والحاكم في معرفة علوم الحديث (77) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 110 - 112) وابن عساكر في تاريخ دمشق (13/ 54).
(2) أحمد (1/ 450) وابن أبي شيبة (1/ 291) وابن حبان (1963) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3799) والطبراني في الكبير (9925) والدارقطني (1/ 352) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 113).
(3) الطبراني في الكبير (9923) والدارقطني (1/ 322) والخطيب (1/ 114).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 131)

ومحمد بن أبان(1) عن الحسن بن الحر هذا الحديث فاكتفوا بذكر المرفوع ولم يذكروا آخر الحديث الذي هو من قول ابن مسعود.
وهم زهير فأدرج كلام عبد الله بن مسعود في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الجماعة عنه.
ورواه شبابة بن سوار(2) عن زهير بمثل رواية ابن ثوبان فميّز قول ابن مسعود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أحمد بن يونس(3)، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني(4)، وأبو بلال الأشعري(5) ثلاثتهم عن زهير دون ذكر آخر الحديث الذي هو من قول ابن مسعود.
وروى هذا الحديث أصحاب عبد الله بن مسعود فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة المدرجة وهو قوله: «فإذا قضيت»، منهم: أبو وائل شقيق بن سلمة الأزدي(6)، وعبد الله بن سخبرة(7)، وأبو الأحوص عوف بن مالك(8)، والأسود بن يزيد(9)، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود(10).--------------------------------------------
(1) الدارقطني (1/ 352) إلا أن ابن حبان ذكر في صحيحه (5/ 295) أنه ضعيف.
(2) الدارقطني (1/ 353) والبيهقي (2/ 174) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 110).
(3) الطبراني في الكبير (9925).
(4) الطبراني (9925).
(5) الطبراني (9925).
(6) البخاري (831) (835) (6230) (6328) (7381) ومسلم (402) (56 - 58).
(7) البخاري (6265) ومسلم (402) (59).
(8) الترمذي (1105) وابن ماجه (899) والنسائي (2/ 238) وأحمد (1/ 413) وابن حبان (1950) (1951).
(9) الترمذي (289) والنسائي (2/ 237) وابن ماجه (899) وابن خزيمة (702) (708) وابن حبان (1950).
(10) أحمد (1/ 413) وابن ماجه (899).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 132)

لذا قال ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي والخطيب وغيرهم إن آخر الحديث إنما هو مدرج من قول ابن مسعود.
عقد ابن حبان في صحيحه باب ذكر البيان بأن قوله: «فإذا قلت هذا فقد قضيت ما عليك، إنما هو قول ابن مسعود ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أدرجه زهير في الخبر»(1).
وقال الدارقطني: «رواه زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر فزاد في آخره كلاماً وهو قوله: (إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك .. ) فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي صلى الله عليه وسلم، وفصله شبابة عن زهير وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول مَنْ أدرجه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل مَنْ روى التشهد عن علقمة وغيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك، والله أعلم»(2).
وقال أيضاً في موضع آخر: «ورواه الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله.
حدّث به عنه محمد بن عجلان والحسين بن علي الجعفي وزهير بن معاوية وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
فأما ابن عجلان وحسين الجعفي فاتفقا على لفظه.--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (5/ 293) ثم ذكر عقبه حديث ابن ثوبان.
(2) في السنن (1/ 352).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 133)

وأما زهير فزاد عليهما في آخره كلاماً أدرجه بعض الرواة عن زهير في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: «إذا قضيت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم».
ورواه شبابة بن سوار عن زهير ففصل بين لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه عن زهير. قال ابن مسعود هذا الكلام.
وكذلك رواه ابن ثوبان عن الحسن بن الحر وبيّنه وفصل كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام ابن مسعود وهو الصواب»(1).
وقال الحاكم: «هكذا رواه جماعة عن زهير وغيره عن الحسن بن الحر، وقوله: إذا قلت هذا، مدرج في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود فإن سنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقضي بانقضاء التشهد والدليل عليه (ثم أورد حديث ابن ثوبان) ثم قال: فقد ظهر لمَن رزق الفهم أن الذي ميّز كلام عبد الله بن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتى بالزيادة الظاهرة، والزيادة من الثقة مقبولة»(2).
وقال يحيى بن يحيى النيسابوري بعد أن روى هذا الحديث عن أبي خيثمة زهير بن معاوية إلى قوله: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).
قال أبو خيثمة: وزادني في هذا الحديث بعض أصحابنا عن الحسن: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال أبو الحسن: بلغ حفظي عن الحسن في بقية الحديث: (إذا--------------------------------------------
(1) العلل (5/ 127 - 128).
(2) معرفة علوم الحديث (ص 200).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 134)

فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئته أن تقعد فاقعد)(1).
قال البيهقي معقباً: هذا حديث قد رواه جماعة عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، وأدرجوا الحديث في أوله، وقد أشار يحيى بن يحيى إلى ذهاب بعض الحديث عن زهير في حفظه عن الحسن بن الحر، ورواه أحمد بن يونس عن زهير وزعم أن بعض الحديث انمحى من كتابه أو حرق، ورواه شبابة بن سوار عن زهير وفصل آخر الحديث من أوله وجعله من قول عبد الله بن مسعود وكأنه أخذه عنه قبل ذهابه مِنْ حفظه أو من كتابه.
ثم قال البيهقي: «أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ قال: وهم زهير في روايته عن الحسن بن الحر وأدرج في كلام النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس من كلامه»(2).
وقال البيهقي في المعرفة: قد ذهب الحفاظ إلى أن هذا وهم وأن قوله: إذا فعلت هذا … من قول ابن مسعود فأدرج في الحديث(3).
قال الخطيب: كذا روى هذا الحديث أبو داود الطيالسي عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، ووافقه عليه موسى بن داود الضبي، وأبو النضر هاشم بن القاسم الكناني، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعلي بن الجعد البغدادي، فرووه سبعتهم(4) عن زهير كرواية أبي داود عنه.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (2/ 174).
(2) المصدر السابق.
(3) معرفة السنن والآثار (2/ 38).
(4) بل اثنا عشر كما سبق في التخريج.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 135)

وقوله في المتن: فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك، وما بعده إلى آخر الحديث، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث، وقد بيّنه شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر مفصلاً مبيناً.
وذكر الشهادتين أيضاً مدرج، وكان زهير قد ذهب من كتابه فكان ربما رواه عن رجل عن الحسن بن الحر وربما أدرجه(1).
وقال النووي في الخلاصة: اتفق الحفاظ على أنها مدرجة.
وقد ذكر أهل الحديث حديث زهير هذا مثالاً للمدرج(2).
وقال الألباني: هذه الزيادة معلّة بعلتين:
الأولى: عدم تثبت زهير بن معاوية من حفظها فكان تارة يرفعها بإدراجها في الحديث لا صراحة وعليه أكثر الرواة عنه، وتارة يوقفها مصرحاً بأنها من قول ابن مسعود في رواية شبابة الثقة.
والأخرى: شذوذها عن رواية الجماعة من أصحاب ابن مسعود الذين رووا الحديث عنه دون هذه الزيادة(3).--------------------------------------------
(1) الفصل للوصل المدرج في النقل (1/ 103 - 104).
(2) مقدمة ابن الصلاح (1/ 97) والنكت على ابن الصلاح (2/ 815) وتدريب الراوي (1/ 268) وفتح المغيث (1/ 244) واليواقيت والدرر (2/ 22) وتوضيح الأفكار (2/ 63).
(3) صحيح سنن أبي داود (4/ 122).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌علة الوهم:
قد بيّنه يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس وهما ممن روى هذا الحديث عن زهير فذكرا أن زهير قد ذهب عليه بعض هذا الحديث فاستعاده من بعض أصحابه وذلك لأنه انمحى من كتابه فرواه عنه شبابة بن سوار وهو على الوجه الصحيح، ورواه اثنا عشر من أصحابه على الوهم مما يجعل حمل الوهم على زهير لا على غيره في هذا الحديث، والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
1 استدل به الحنفية(1) على صحة صلاة مَنْ أحدث عمداً في الجلسة الأخيرة للتشهد ويكون حدثه كسلامه.
2 أن التشهد والسلام ليسا فرضين.--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار (9/ 412) وعمدة القاري (24/ 109) وشرح فتح القدير (1/ 276) وتبيين الحقائق (1/ 204).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌الحديث الرابع (1):
637 - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 212): حدثنا روح بن الفرج قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا أبو إسحاق، عن مالك بن الحارث قال:
صلّى بنا عبد الله بن عمر بالمزدلفة صلاة المغرب بإقامة ليس معها أذان ثلاث ركعات ثم سلّم ثم قال: الصلاة، ثم قام فصلّى العشاء ركعتين ثم سلّم فقال له مالك بن الحارث: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صلّيت هاتين الصلاتين مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ليس معهما أذان.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير روح بن الفرج ثقة من أوثق الناس رفعه الله بالعلم والصدق، شيخ الطحاوي في القراءات(2).
هكذا قال زهير بن معاوية: (عن أبي إسحاق، عن مالك بن الحارث، عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
روح بن الفرج القطان أبو الزنباع المصري، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة 282 وله 84 سنة.
عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد التميمي، ويقال: الخزاعي، نزيل مصر، ثقة، من العاشرة، مات سنة 229، روى له البخاري.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ثقة مكثر عابد، انظره في بابه.
مالك بن الحارث السلمي الرقي، ويقال: الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة 94، روى له مسلم.
(2) انظر طبقات الفقهاء (ص 98) ووفيات الأعيان (2/ 291).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 138)

خالفه شعبة(1)، وسفيان الثوري(2)، وإسرائيل(3)، وشريك(4)، وأبو الأحوص(5)، وحديج بن معاوية(6) فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك(7)، عن ابن عمر).
قلب زهير عبد الله بن مالك إلى مالك بن الحارث ولم يتابع على ذلك.
وزهير بن معاوية ممن سمع من أبي إسحاق بأخرة، وشعبة وسفيان من أوثق الناس في أبي إسحاق وشريك سماعه من أبي إسحاق قديم.
قال ابن رجب: قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: كان أبو إسحاق قد تأخر؟ قال: إي والله هؤلاء الصغار زهير وإسرائيل يزيدون في الإسناد وفي الكلام(8).
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زهير سمع بآخره من أبي--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 78)، (2/ 152) والبخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (5/ 203) والطحاوي (8/ 212) وأبو نعيم في الحلية (7/ 187).
(2) الترمذي (887) وأبو داود (1929) وأحمد (2/ 18) وأبو يعلى (5792) والطحاوي (2/ 212) والبيهقي (1/ 401) ومحمد بن الحسن الشيباني في كتاب الحجة على أهل المدينة (1/ 439).
(3) البيهقي (1/ 401).
(4) أبو داود (1930) والبيهقي (1/ 401) وجمع شريك سعيد بن جبير مع عبد الله بن وائل.
(5) ذكره الدارقطني تعليقاً في العلل (4/ 72/ ب).
(6) المصدر السابق.
(7) عبد الله بن مالك بن الحارث الهمداني الكوفي، مقبول من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي.
(8) شرح علل الترمذي (2/ 710).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 139)

إسحاق، وقال: زهير وزكريا وإسرائيل ما أقربهم من أبي إسحاق في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق(1).
قال البرذعي: سمعت أبا زرعة يقول: سماع يونس وزكريا وزهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط(2).
والله تعالى أعلم، وتقدم الحديث في باب سفيان الثوري(3) فانظره.--------------------------------------------
(1) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص 309 - 310).
(2) سؤالات البرذعي لأبي زرعة (2/ 346).
(3) ح رقم (23).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌الحديث الخامس (1):
638 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 469): حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن مجاشع رضي الله عنه قال:
قدمت بأخي معبد على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، فقال: «ذهب أهل الهجرة بما فيها» قلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: «على الإسلام والإيمان والجهاد».
قال: فلقيت معبداً بعد وكان أكبرهما فسألته فقال: صدق مجاشع.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبد الملك بن واقد من رجال البخاري.
وأخرجه أبو عوانة (7227) من طريق عمرو بن خالد، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2617) من طريق النفيلي، والطبراني في الكبير (20/ 766) من طريق أبي جعفر النفيلي وعمرو بن خالد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، أبو يحيى الأسدي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة 221، روى له البخاري.
عاصم بن سليمان الأحول، ثقة من الرابعة، مات سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
أبو عثمان النهدي: عبد الرحمن بن مل مشهور بكنيته مخضرم من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة 95 وقيل بعدها، وعاش 130 سنة وقيل أكثر، روى عنه البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 141)