عبد العزيز الماجشون
اسمه ونسبه:
عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة ميمون، ويقال: دينار المدني، أبو عبد الله الفقيه نزيل بغداد.
روى عن: أبيه وعمه يعقوب وابن المنكدر والزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وزيد بن أسلم، وحميد الطويل، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة.
روى عنه: الليث بن سعد وزهير بن معاوية وهما من أقرانه، وابنه عبد الملك، وابن مهدي، ووكيع، وابن وهب، وأبو داود الطيالسي، وجماعة.
وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
وقال أحمد بن صالح: كان صاحب سنّة ثقة.
قيل لابن معين: الماجشون مثل ليث وإبراهيم بن سعد؟ قال: لا هو دونهما، إنما كان رجلاً يقول بالقدر والكلام ثم تركه وأقبل إلى السنّة ولم يكن من شأنه الحديث فلما قدم بغداد كتبوا عنه، فكان بعد يقول: جعلني أهل بغداد محدثاً، وكان صدوقاً ثقة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 242)
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة، وتوفي ببغداد سنة 164.
قال ابن حجر: ثقة فقيه مصنف، من السابعة.
روى له البخاري عشرين حديثاً(1) وعلق له حديثين، ومسلم عشرة أحاديث(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (124، 194، 299، 871، 1755، 2315، 2513، 2833، 3233، 3405، 3476، 3494، 3527، 3544، 4159، 4558، 5295، 5767، 5870، 6130، 2018 تعليقاً، 6991 تعليقاً).
(2) ومسلم (771، 1211، 1284، 2107، 2373، 2457، 2579، 2637، 2720، 2984).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 243)
الحديث الأول (1):
660 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 327): حدثنا وكيع، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان بن أخنس، عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت خالته قال:
سقتني سويقاً ثم قالت: لا تخرج حتى تتوضأ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «توضؤوا مما مست النار».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان بن أخنس، لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد وهو أبو سلمة ابن عبد الرحمن لذا قال ابن حجر في التقريب: (مقبول) وذكره ابن حبان في الثقات.
وعبيد الله بن عبد الله لم ينسب هنا، والمشهورون من شيوخ الزهري من اسمه عبيد الله بن عبد الله ثلاثة وكلهم ثقات من رجال الشيخين، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع: انظر ترجمته في بابه.
الزهري: محمد بن مسلم بن شهاب القرشي الزهري، متفق على جلالته وإتقانه … ، انظر ترجمته في بابه.
عبيد الله بن عبد الله: مجهول.
أبو سفيان ابن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي المدني، مقبول، من الثالثة، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 244)
وليس لأي منهم رواية عن أبي سفيان بن أخنس، وقد وهم في قوله: (عبيد الله بن عبد الله) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة كما سيأتي.
هكذا قال عبد العزيز: (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان بن أخنس، عن أم حبيبة).
خالفه معمر(1)، وشعيب بن أبي حمزة(2)، وأبان بن يزيد العطار(3)، وابن أبي ذئب(4)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(5)، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي(6)، وابن جريج(7)، وبكر بن سوادة(8)، وصالح بن كيسان(9)، ومحمد بن إسحاق(10)، وعثمان بن حكيم(11)، ويونس بن يزيد الأيلي(12)، وعقيل بن خالد(13)، وعمرو بن--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (665) وأحمد (6/ 327) وإسحاق (2057) والطبراني في الكبير (23/ 462).
(2) أحمد (6/ 328) والطبراني (23/ 467).
(3) أحمد (6/ 326).
(4) أحمد (6/ 327) و (6/ 426) وأبو يعلى (7145) وإسحاق بن راهويه (2051).
(5) النسائي (1/ 107) وفي الكبرى (186).
(6) ابن أبي شيبة (1/ 50 - 51) والطبراني في الكبير (23/ 464).
(7) الطبراني في الكبير (23/ 463).
(8) الطبراني (23/ 465).
(9) الطبراني (23/ 466) وفي الأوسط (167).
(10) الطبراني (23/ 468).
(11) ابن أبي شيبة (1/ 50 - 51) والطبراني (23/ 469) وقد سقط من مصنف ابن أبي شيبة أبو سلمة ابن عبد الرحمن من الإسناد.
(12) الطبراني في الكبير (23/ 488).
(13) ذكره الدارقطني في العلل تعليقاً (15/ 285).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 245)
الحارث(1)، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم(2) هؤلاء كلهم قالوا: (عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان ابن سعيد، عن أم حبيبة).
وكذلك رواه زمعة بن صالح (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رجل، عن أم حبيبة)(3).
ورواه يحيى بن أبي كثير (عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة)(4).
وهم عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أو مَنْ دونه في الإسناد فقال: (عبيد الله بن عبد الله) ولم ينسبه، والصحيح كما رواه الجماعة عن الزهري وتابعه يحيى بن أبي كثير أنه من رواية أبي سلمة عن أبي سفيان بن أخنس عن خالته أم حبيبة أم المؤمنين، وأبو سفيان ليس له إلا هذا الحديث الواحد ولم يذكر أهل التراجم راوياً له غير أبي سلمة، والله تعالى أعلم.
قال العقيلي: وقال معمر وعقيل وصالح بن كيسان وشعيب عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سفيان ابن سعيد بن الأخنس عن أم حبيبة وهذه الرواية أولى(5).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) المصدر السابق.
(3) الطيالسي (1598).
(4) أبو داود (195) وأحمد (6/ 326).
(5) ضعفاء العقيلي (4/ 390).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 246)
وقال الدارقطني: وعند الزهري في هذا الحديث أسانيد … ، وعنده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس عن أم حبيبة(1).
وقال أيضاً عندما سئل عن حديث أبي سفيان ابن سعيد عن أم حبيبة … الحديث. قال: يرويه الزهري واختلف عنه:
فرواه صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وعقيل، وعمرو بن الحارث، وبكر بن سوادة، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، وابن أبي ذئب، والزبيدي، وشعيب، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سفيان بن سعيد الأخنس عن أم حبيبة.
واختلف عن معمر ....
والصحيح من ذلك ما رواه صالح بن كيسان ومَن تابعه عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة.
وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة)(2).--------------------------------------------
(1) العلل (8/ 302) وانظر العلل (6/ 13).
(2) العلل (15/ 285 - 286).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 247)
الحديث الثاني (1):
661 - قال الإمام النسائي رحمه الله (5/ 38): أخبرنا الفَضْلُ بن سَهْلٍ قال: حدثنا أبو النَّضْرِ هاشمُ بن القاسِمِ قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلَمة عن عبد الله بن دينَارٍ عن ابن عُمَرَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الذي لا يُؤدِّي زكاةَ مالِهِ يُخَيَّلُ إليه مَالُهُ يومَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أقرَعَ له زَبِيبَتَانِ قال: فيَلْتَزِمُهُ أو يُطَوِّقُهُ قال يقول: أنا كنزُكَ أنا كنزُكَ».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو عند النسائي في الكبرى (2272) بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (2/ 98) (2/ 156) وابن خزيمة (2257) والعقيلي في الضعفاء (2/ 248) وابن عبد البر في التمهيد (17/ 196) من طريق (أبي النضر، وحجين بن المثنى، وأسد بن موسى، ويحيى بن عباد، وموسى بن داود) كلهم عن عبد العزيز بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد العزيز: (عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، صدوق، من الحادية عشر، مات سنة 255 وقد جاوز السبعين، روى له البخاري ومسلم.
هاشم بن القاسم بن سلم الليثي البغدادي أبو النضر، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 207 وله 73 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن دينار العدوي، المدني مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 248)
خالفه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار(1) فقال: (عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ووافقه مالك بن أنس(2) فقال: (عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) موقوفاً.
وكذلك رواه القعقاع بن حكيم(3)، وعاصم بن أبي النجود(4) عن أبي صالح عن أبي هريرة.
والحديث مشهور عن أبي هريرة وكذلك رواه عنه جماعة منهم: عبد الرحمن الأعرج(5)، وهمام(6)، ومحمد بن العلاء(7)، وعبد الرحمن الحرقي(8)، وسعيد المقبري(9)، والحسن البصري(10).
وإعراض الإمام البخاري عن حديث عبد العزيز الماجشون مع علو إسناده وجودة رجاله ينباء عن ضعفه عنده.
لذا قال النسائي عقب الحديث في الكبرى: عبد العزيز بن أبي--------------------------------------------
(1) البخاري (1403) (4565) والنسائي (5/ 38) (5).
(2) الموطأ (598) ومن طريقه البيهقي في المعرفة (2211) وأبو القاسم البغوي في حديث مصعب (58).
(3) النسائي في الكبرى (11217) وأحمد (2/ 379) وابن خزيمة (2245) وابن حبان (3258) والحاكم (1/ 389).
(4) أحمد (2/ 279).
(5) البخاري (4659).
(6) البخاري (6957).
(7) ابن حبان (3254).
(8) ابن ماجه (1786).
(9) ابن الجعد (2833).
(10) أحمد (2/ 485).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 249)
سلمة أثبت عندنا من عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ورواية عبد الرحمن أشبه عندنا بالصواب والله أعلم، وإن كان عبد الرحمن ليس بذاك القوي في الحديث(1).
وقال العقيلي: وحديث مالك أوْلى.
وقال ابن عبد البر: ورواه عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهو عندي خطأ في الإسناد(2).
وقال في الاستذكار: والمحفوظ فيه حديث أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً، وحديث عبد العزيز الماجشون عندي فيه خطأ في الإسناد لأنه لو كان عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح عن أبي هريرة أبداً …(3).
وقال الحافظ: كذا رواه عبد الرحمن وتابعه زيد بن أسلم(4) عن أبي صالح عند مسلم وساقه مطولاً، وكذا رواه مالك عن عبد الله بن دينار … وخالفهم عبد العزيز بن أبي سلمة فرواه عن--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، صدوق يخطاء، من السابعة، روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
(2) التمهيد (17/ 196).
(3) الاستذكار (3/ 177).
(4) مسلم (987) (24) وتابعه سهيل بن أبي صالح فرواه عن أبيه كذلك عند مسلم (987) (26) ولفظه «ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».
«وما من صاحب غنم … » وذكر الإبل والمعز …
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 250)
عبد الله بن دينار أخرجه النسائي ورجحه(1) لكن قال ابن عبد البر: رواية عبد العزيز خطأ بيِّن لأنه لو كان عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح أصلاً. وفي هذا التعليل نظر، وما المانع أن يكون له فيه شيخان، نعم الذي يجري على طريقة أهل الحديث أن رواية عبد العزيز شاذة لأنه سلك الجادة، ومَن عدل عنها دلّ على مزيد حفظه(2).
أما قول الحافظ: إن النسائي رجح رواية عبد العزيز بن أبي سلمة فأحسب أنه بناه على ما قال الحافظ ابن رجب أن النسائي يبدأ بما هو غلط ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له(3).
قلت: وهذا ليس على اطراده فإنه أحياناً يقدم الصحيح ويؤخر المعلول وأحياناً يقدم المعلوم ويؤخر الصحيح. وفي كتابنا هذا أمثلة لكلا الحالين وهنا نص في الكبرى كما سبق بترجيح رواية عبد الرحمن.
والذي يدل على ترجيح روايته أمور:
الأول: أن عبد العزيز الماجشون لم يتابعه أحد في روايته هذه في حين أن عبد الرحمن وافقه الإمام مالك.
الثاني: الحديث محفوظ من طريق أبي صالح فقد رواه عنه كذلك القعقاع بن حكيم، وعاصم بن أبي النجود، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، وكذلك محفوظ من طريق أبي هريرة عند البخاري وغيره من حديث الأعرج وهمام وتابعهم آخرون كما تقدم.--------------------------------------------
(1) بل رجح الرواية الأخرى.
(2) فتح الباري (3/ 270).
(3) شرح علل الترمذي (2/ 625).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)
الثالث: أن عبد الله بن دينار عن ابن عمر جادة معروفة، بخلاف الأخرى مما يدل على أن راويها ضبطها.
الرابع: لا يخفى سعة اطلاع ومعرفة الإمام البخاري وإعراضه عن هذه الرواية مع علو إسنادها لم يكن إلا لما فيها من وهم، وكذلك لو كان عند عبد الله بن دينار عن مولاه ابن عمر ما رغب عنها إلى الأخرى، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 252)
عتبة بن عبد الله
اسمه ونسبه:
عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو العميس المسعودي الكوفي.
روى عن: أبيه، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وقيس بن سلم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن أبي مليكة.
روى عنه: محمد بن إسحاق وهو من أقرانه، وشعبة، وابن عيينة، ووكيع، وحفص بن غياث، وجماعة.
وثقه أحمد وابن معين وابن سعد، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو أربعين حديثاً.
قال ابن حجر: ثقة، من السابعة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 253)
الحديث الأول (1):
662 - قال أبو داود رحمه الله (467): حدثنا القَعْنَبِيُّ ثنا مالِكٌ عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر عن عَمْرِو بن سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عن أبي قَتَادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم المسجدَ فليُصَلِّ سجدتَيْن من قبلِ أن يجلس».
وقال أيضاً رحمه الله (468): حدثنا مُسَدَّدٌ ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو عُمَيْس عُتبة بن عبد الله عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر عن رجل من بني زُرَيْقٍ عن أبي قَتَادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، وزَادَ: ثُمَّ ليَقْعُدْ بَعْدُ إن شاء أو لِيَذْهب لحاجَتِهِ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والرجل الذي من بني زريق هو عمرو بن سليم كما ذكره جماعة عن عامر كما سيأتي.
ورواه أحمد (5/ 311) عن وكيع عن أبي العميس به دون الزيادة.
هكذا قال عتبة بن عبد الله: (عن عامر بن عبد الله، عن رجل من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد الأسدي البصري، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة 228، روى له البخاري ومسلم.
عبد الواحد بن زياد العبدي البصري، ثقة في حديثه عن الأعمش، يقال: من الثامنة، مات سنة 176، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو الحارث المدني، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة 121، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن سليم بن خلدة الزرقي، ثقة من كبار التابعين، مات سنة 104، يقال: له رواية، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)
بني زريق عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء أحدكم المسجد فليُصلِّ سجدتين من قبل أن يجلس ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته».
خالفه جماعة من أصحاب عامر بن عبد الله بن الزبير فقالوا: عن عامر، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ولم يذكروا زيادة: «ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته»، منهم:
الإمام مالك بن أنس(1)، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند(2)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(3)، وزيد بن أبي أنيسة(4)، وابن جريج(5)، ومحمد بن عجلان(6)، وزياد بن سعد(7)، ومحمد بن إسحاق(8)، وعبد الله بن أبي بكر(9)، وعثمان بن أبي سليمان(10)، وعبد الرزاق(11)،--------------------------------------------
(1) البخاري (444) ومسلم (714) والترمذي (317) وأبو داود (467) وغيرهم.
(2) البخاري (1163).
(3) النسائي (519) وابن خزيمة (1827) وابن حبان (2495).
(4) ابن حبان (2498).
(5) ابن حبان (2499) والطحاوي مقروناً مع ابن عجلان (7515) في شرح المشكل، وزاد في رواية ابن حبان (أو يستخبر).
(6) أحمد (5/ 296) وابن خزيمة (1827) والحميدي (421) وأبو عوانة (1238) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5715) وعبد الله بن المبارك في مسنده (618) وفي الزهد (1291).
(7) ابن خزيمة (1827).
(8) ابن خزيمة (1827).
(9) ابن خزيمة (1827).
(10) أحمد (5/ 305) والحميدي (426) وأبو عوانة (1238) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5713).
(11) في المصنف (1673).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 255)
وأبو الأسود(1)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(2)، وفليح بن سليمان(3)، وعبيد الله بن عمر العمري(4).
وكذلك رواه محمد بن يحيى بن حبان(5)، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة مرفوعاً ولم يذكر هذه الزيادة.
ورواه سهيل بن أبي صالح(6) عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم عن جابر بن عبد الله مرفوعاً ولم يذكر هذه الزيادة إلا أنه وهم في قوله: عن جابر وسيأتي في بابه، انظر ح (582).
هذا في المتن، أما في الإسناد فلم يحفظ عمرو بن سليم الزرقي فقال: رجل من بني زريق ومما يدل على أنه لم يحفظ الحديث أنه رواه عنه وكيع دون ذكر الزيادة ولم يسمِّ أيضاً الرجل الذي من بني زريق.
علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار، فعامر بن عبد الله بن الزبير مدني، لذا كانت رواية أهل بلده المدنيين كالإمام مالك بن أنس، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عجلان،--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (3280) والأوسط (8958) وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 168).
(2) أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (66).
(3) الدارمي (1365).
(4) الطبراني في الأوسط (9175).
(5) مسلم (714).
(6) أبو يعلى (2117) والترمذي في العلل الكبير (111) والطحاوي (5715) وغيرهم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)
ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن أبي بكر، وعبيد الله بن عمر، وفليح بن سليمان أصح من رواية عتبة بن عبد الله وهو من أهل الكوفة.
2 أن معناه صحيح لا يخالف أصل الحديث وهو أن مَنْ أتى المسجد في غير وقت صلاة فبعد تحية المسجد إن شاء قعد وإن شاء ذهب لحاجته، ولعلها أدرجت في الحديث فرواها بعض الرواة مرفوعة، والله تعالى أعلم.
فائدة:
وهم في هذا الحديث أيضاً سهيل بن أبي صالح فرواه عن عامر بن عبد الله عن عمرو بن سليم، عن جابر، فوهم في جعله من مسند جابر وقد نبّه إلى وهمه علي بن المديني والترمذي والدارقطني وغيرهم.
ووهم فيه أيضاً ابن جريج فزاد في المتن: (أو يستخبر) فقال: قبل أن يجلس أو يستخبر، انظر ح (293).
ونبّه على هذا الوهم وعلى وهم سهيل الألباني، وفاته أن يذكر وهم عتبة بن عبد الله وحديثه عند أبي داود وهو المعني به(1).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح سنن أبي داود (2/ 265 - 266).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 257)
الحديث الثاني (1):
663 - قال ابن ماجه رحمه الله (2803): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أبي العُميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده: أنه مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو أن تكون وفاته قتل شهادة في سبيل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شهداء أمتي إذاً لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والمطعون شهادة، والمرأة تموت بجُمْع شهادة يعني الحامل، والغرق والحرق والمجنوب يعني ذات الجنب شهادة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جابر بن عتيك.
وهو في المصنف لابن أبي شيبة (5/ 332 - 333) ومسنده--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: (انظر ترجمته في بابه).
وكيع: انظر ترجمته في بابه.
أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، المسعودي الكوفي، ثقة من السابعة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبد الله بن جابر، وقيل: جبر بن عتيك الأنصاري المدني ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن جبر بن عتيك الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة، روى له النسائي وابن ماجه.
جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري صحابي جليل، اختلف في شهوده بدراً، مات سنة 61 وله 91 سنة، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 258)
(898) ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1972).
وأخرجه الطبراني في الكبير (1780) وابن عبد البر في التمهيد (19/ 206) من طريق وكيع به.
تابعه أبو أسامة وغيره عن أبي العميس بهذا الإسناد. قاله الحافظ في الإصابة (1/ 437) وابن الأثير في أسد الغابة (1/ 391).
هكذا رواه أبو العميس فقال: (عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده أنه مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه مالك(1) فقال: (عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك(2) وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه عن جابر بن عتيك أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيداً … الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: كذا يقوله أبو العميس وخالف مالك فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن ثابت فوقعت المخالفة بينهما في ثلاثة أشياء:--------------------------------------------
(1) في الموطأ (1/ 233 - 234) ومن طريقه الشافعي في مسنده (1/ 199) وأحمد (5/ 446) وأبو داود (3111) والنسائي (4/ 13) وفي الكبرى (1973) (7529) والطحاوي (4/ 291) وابن حبان (3189) والطبراني (1779) والحاكم (1/ 350) والبيهقي (4/ 69 - 70) وأبو داود (3111) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2141) وغيرهم.
(2) عتيك بن الحارث بن عتيك الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 259)
في اسم جد عبد الله بن عبد الله، وفي تسمية شيخه هل هو أبوه وهو صاحب الترجمة أو غيره، وفي اسم الذي عاده النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رجحوا رواية مالك …
أما عبد الله بن جبر فلم يذكر المزي من خبره شيئاً، وذكره ابن مندة في الصحابة برواية جعفر بن عون(1)، وليس فيها دلالة على صحبته، ولم أرَ له مع ذلك ذكراً عند أحد ممن صنّف في الرجال، وفي ذلك إشارة إلى أن الرواية لغيره فترجح رواية مالك) اه.
وقال في الإصابة (1/ 437): (ورواية مالك هي المعتمدة ويرجحها ما روى أبو داود والنسائي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه مرفوعاً: إن من الغيرة ما يبغض الله … الحديث، وإسناده صحيح).
قلت: ويؤيده ما رواه عبد الرزاق (6695) عن ابن جريج قال: أخبرت خبراً رفع إلى أبي عبيدة ابن الجراح صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع يعوده في مرضه فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما الحديث وفيه: فقمن بناته يبكين فقال لهن جبر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم …
قال ابن عبد البر: «هكذا يقول أبو العميس في إسناد هذا الحديث والصواب ما قاله مالك فيه»(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي (3194) من طريق أحمد بن سليمان عن جعفر بن عون.
(2) التمهيد (19/ 207).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 260)
علة الوهم:
جابر بن عتيك راوي هذا الحديث كان في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم لما عاد عبد الله بن ثابت فدخل الوهم على أبي العميس من هذا الوجه، والله أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 261)