Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يسار»(1).
والصحيح من هذا هو هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، كما هو عند البخاري في صحيحه.
ولأن محمد بن جحادة قد رواه كذلك عن عطاء عن أبي هريرة(2) فتابع فليحاً على هذه الرواية وهي آخر ما استقر عليه فليح.
قال الحافظ في الفتح (6/ 12): «قوله عن عطاء بن يسار، كذا أكثر الرواة عن فليح، وقال أبو عامر العقدي: عن فليح عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبّه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شك فيه، فأخرج أحمد عن يونس عن فليح عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة أو عطاء بن يسار عن أبي هريرة فذكر هذا الحديث. قال فليح: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح قال عطاء بن يسار ولم يشك، وكأنه رجع إلى الصواب فيه، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة فأخرجه من طريق أبي عامر، وقد وافق فليحاً على روايته إياه عن هلال عن عطاء عن أبي هريرة محمد بن جحادة عن عطاء».

‌‌علة الوهم:
روى البخاري في صحيحه (2793) من طريق فليح عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قاب--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 335) والبيهقي (9/ 158 - 159).
(2) الترمذي (2529) وأحمد (2/ 292) وأبو الشيخ في العظمة (3/ 1069).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 282)

قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» وقال: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» وكلا الحديثين في بيان فضل الجنة، فالحديث الأول يرويه هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وهذا الحديث يرويه هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة، فمن هنا دخل الوهم والشك على فليح وهو ما أشار إليه الحافظ في الفتح، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 283)

‌‌الحديث الخامس (1):
670 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 421): حدثنا فزارة بن عمرو قال: أنا فليح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه(2) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها فأرمل فيها المسلمون واحتاجوا إلى الطعام فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم فأذن لهم فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، قال: فجاء فقال: يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها، بل ادعُ يا رسول الله بغبرات الزاد فادعُ الله عز وجل فيها بالبركة، قال: «أجل» قال: فدعا بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقي معهم فجمعه ثم دعا الله عز وجل فيه بالبركة ودعا بأوعيتهم فملأها.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير فزارة بن عمرو لم يروِ عنه غير الإمام أحمد، وقال الحسيني في الإكمال: فيه نظر، وقد توبع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
فزارة بن عمرو، أبو الفضل عن الأشجعي وفليح بن سليمان وإبراهيم بن سعد، وعنه أحمد، فيه نظر. (تعجيل المنفعة 853).
سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بآخره، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، وروى له مسلم، من السادسة، مات في خلافة المعتمد.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(2) سقط من المطبوعة (عن أبيه) وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 113) عن الإمام أحمد، وفيه: سهيل بن أبي صالح عن أبيه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 284)

وأخرجه ابن مندة في الإيمان (36) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، وفي (89) من طريق المعافى بن سليمان.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (49) من طريق المعافى بن سليمان.
وأخرجه الأصبهاني في دلائل النبوة (12) من طريق أبي غزية كلهم عن فليح به.
هكذا قال فليح: (سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه عبد العزيز بن أبي حازم(1)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(2)، وإسماعيل بن جعفر(3) فقالوا: (عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) أدخلوا بين سهيل بن أبي صالح وأبيه الأعمش.
وكذلك رواه حفص بن غياث(4)، وأبو معاوية(5)، ووكيع(6)، وقتادة بن الفضل(7) أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (15).
(2) النسائي في السنن الكبرى (8796) جاء غير منسوب في رواية النسائي وجزم المزي بأنه الدراوردي.
(3) الدارقطني في العلل (1502) تعليقاً.
(4) أبو نعيم في دلائل النبوة (325).
(5) مسلم (27) (45) وأحمد (3/ 11) وفيه: عن أبي هريرة أو أبي سعيد شكّ الأعمش.
(6) ابن مندة في الإيمان (35) والبغوي في شرح السنّة (53).
(7) أبو عوانة (14).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 285)

وقرن أبو معاوية ووكيع أبا سعيد الخدري مع أبي هريرة(1).
قال الدارقطني رحمه الله: يرويه سهيل بن أبي صالح واختلف عليه:
فرواه فليح بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وخالفه عبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي وإسماعيل بن جعفر فرووه عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
ورواه حفص بن غياث وقتادة بن الفضل(2) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وخالفهم أبو أسامة وعبد الرحمن بن مغراء فروياه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو جابر بن عبد الله …
وقال وكيع وأبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة …
والمحفوظ عن أبي صالح عن أبي هريرة، وحديث فليح بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهم منه، والصحيح قول مَنْ قال: عن سهيل عن الأعمش»(3).

‌‌علة الوهم:
لزم فليح الجادة فقال: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) والشك من الأعمش كما هو مصرّح في روايتهم فكأن الأعمش شك عند تحديثهم وجزم عند تحديث حفص وقتادة، والله أعلم.
(2) في المطبوع الفضيل وهو تصحيف.
(3) العلل (8/ 188 - 190).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 286)

‌‌الحديث السادس (1):
671 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 338): حدثنا يونس، حدثنا فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه ولكن افسحوا يفسح الله لكم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات لكن اختلف فيه على فليح.
فرواه عنه يونس، وسريج بن النعمان(2) بهذا اللفظ.
خالفهما محمد بن سنان(3)، وعبد الملك بن عمرو(4) فروياه عنه--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، وقيل: أيوب بن عبد الله بن عبد الله بن أبي صعصعة، صدوق، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
يعقوب بن أبي يعقوب المدني، صدوق، من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
(2) أحمد (2/ 483) وابن أبي شيبة (25579) وسريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، ثقة يهم قليلاً، من رجال البخاري.
(3) البخاري في التاريخ الكبير (1/ 420/ 1344).
محمد بن سنان الباهلي، ثقة ثبت من كبار العاشر، من رجال البخاري.
(4) أحمد (2/ 523)، عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي، ثقة من رجال الشيخين.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 287)

بنفس الإسناد بلفظ: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن افسحوا يفسح الله لكم».
وهذا اللفظ هو الصواب وهو الموافق للحديث الصحيح الذي رواه الشيخان من طرق عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن تفسّحوا وتوسّعوا»(1).
وحديث جابر عند مسلم: «لا يُقيمنَّ أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه»(2) وهناك تباين في معنى الحديثين، ففي الحديث الأول نهى الرجل أن يقوم من مجلسه لغيره ولو كان ابتداءً من نفسه.
وفي الحديث الثاني نهى الرجل أن يقيم الرجل من مقعده ثم يجلس فيه.
وقد اختلف على فليح في هذا الحديث فرواه عنه الثقات بنفس الإسناد بهذين اللفظين المختلفين لفظاً ومعنى مما يدل على وهمه فيه، والله أعلم.
أما النهي عن أن يقوم الرجل للرجل من مجلسه، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (6270) موقوفاً على ابن عمر ولفظه: (نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه). ولفظه--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6269، 6270) ومسلم (2177).
(2) (ولكن يقول: افسحوا) أخرجه مسلم (2178).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 288)

عند مسلم: (وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه) أما المرفوع فسنده ضعيف واختلف في لفظه.
وقد رواه الطيالسي (871) وأبو داود (4827) وأحمد (5/ 44) وابن أبي شيبة (8/ 584) والحاكم (4/ 272)، والبيهقي (3/ 332) كلهم من طريق شعبة عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي عبد الله مولى آل بردة(1) عن سعيد بن أبي الحسن البصري أن أبا بكرة دخل عليهم في شهادة فقام له رجل عن مجلسه فقال أبو بكرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام لك رجل من مجلسه فلا تجلس» أو قال: «لا تقيم رجلاً من مجلسه ثم تجلس فيه» هذا لفظ الطيالسي.
ولفظ أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذا، ونحوه لفظ أحمد ولفظ الحاكم: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه».--------------------------------------------
(1) إسناد الحديث ضعيف لجهالة أبي عبد الله مولى آل أبي موسى الأشعري.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 289)

‌‌الحديث السابع (1):
672 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (9713): أخبرني هلال بن العلاء، قال: ثنا معافى بن سليمان، قال: ثنا فليح بن سليمان المدني عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه .. » وساق الحديث(2).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال فليح: (عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة).
خالفه شعبة(3)، ومالك(4)، وسفيان بن عيينة(5)، وإسماعيل بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي، أبو عمرو الرقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 280 وقد قارب المائة، روى له النسائي.
معافى بن سليمان الجزري، صدوق، من العاشرة، مات سنة 234، روى له النسائي.
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الخرقي، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين، روى له مسلم.
عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة، ثقة من الثالثة، روى له مسلم.
(2) تتمة الحديث: «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، فما أسفل من الكعبين ففي النار، لا ينظر الله إلى مَنْ جرّ إزاره بطراً».
(3) أبو داود (4093) وأحمد (3/ 5) و (3/ 44) والطيالسي (2228) وأبو عوانة (8605).
(4) الموطأ (2/ 914) وأبو عوانة (8602) (8603) وابن عدي في الكامل (5/ 218).
(5) النسائي في الكبرى (9715) وابن ماجه (3573) وأحمد (3/ 6) وأبو عوانة (8604) وأبو يعلى (980) والحميدي (737) وابن حبان (5446) والبيهقي في شعب الإيمان (6133).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 290)

جعفر(1)، ويزيد بن أبي حبيب(2)، وعبيد الله بن عمر العمري(3)، ومحمد بن إسحاق(4)، وورقاء بن عمر اليشكري(5)، وابن جريج(6)، ومحمد بن عجلان(7)، والدراوردي(8) فقالوا:
(عن العلاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري).
وصحح هذا الوجه النسائي وابن عدي والدارقطني.
قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب الحديث: هذا الحديث خطأ، وفليح بن سليمان ليس بالقوي) ثم ساق رواية مَنْ خالفه.
وقال ابن عدي: «والعلاء بن عبد الرحمن اضطرب في هذا الحديث فرواه عنه يزيد بن أبي أنيسة عن نعيم بن المجمر عن ابن عمر.
ورواه خبيب وفليح بن سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وهاتان الروايتان خطأ، والصحيح عنه ما رواه شعبة والدراوردي وغيرهما عن العلاء، عن أبيه عن أبي سعيد»(9).--------------------------------------------
(1) النسائي (9714) وابن عساكر في تاريخه (13/ 399).
(2) النسائي (9716).
(3) النسائي (9717).
(4) أحمد (3/ 30) و (3/ 52) وابن أبي شيبة (8/ 391).
(5) الطبراني في الأوسط (5204) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (381) إلا أنه قرنه مع أبي هريرة.
(6) الدارقطني في العلل (11/ 69).
(7) المصدر السابق (11/ 277).
(8) ابن عدي في الكامل (5/ 217) تعليقاً.
(9) الكامل (5/ 217).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 291)

وقال الدارقطني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه واختلف عنه:
فرواه فليح بن سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.
وتابعه سعيد بن عامر عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.
وخالفه أصحاب شعبة غندر ومعاذ رووه عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري.
وكذلك رواه عبد الله بن عمر وابن جريج وابن عيينة ومحمد بن إسحاق وورقاء ويزيد بن أبي حبيب عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، وهو الصواب(1).

‌‌علة الوهم:
روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار»(2) فمن هنا دخل عليه الوهم فجعل حديث الباب أيضاً من حديث أبي هريرة بدلاً من أبي سعيد الخدري، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 69) ونحوه في (11/ 277).
(2) البخاري (5787).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)

‌‌الحديث الثامن (1):
673 - قال الدارقطني رحمه الله (3/ 99): نا القاضي الحسين بن إسماعيل نا أبو موسى محمد بن المثنى نا عثمان بن عمر عن فليح عن أبي حازم عن سهل بن سعد:
أن وليدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حملت من الزنا فسئلت مَنْ أحبلكِ؟ قالت: أحبلني المقعد. فسئل عن ذلك فاعترف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لضعيف عن الجلد» فأمر بمائة عثكول فضربه بها ضربة واحدة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات، وأخرجه البيهقي (8/ 230) من طريق الدارقطني، وأخرجه كذلك من طريق جعفر بن أحمد بن محمد عن أبي موسى محمد بن المثنى به.
هكذا قال فليح: (عن أبي حازم، عن سهل بن سعد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبان الضبي البغدادي المحاملي القاضي، نعته الذهبي فقال: القاضي الإمام العلامة المحدث الثقة مسند الوقت أبو عبد الله … ولد أول سنة 235، قال الخطيب: كان فاضلاً ديِّناً (السير 15/ 258).
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت، من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن عمر: تقدم.
أبو حازم الغفاري مولاهم النمار المدني، مقبول من الثالثة، روى له البخاري في خلق أفعال العباد والنسائي.
سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، صحابي مشهور، ولأبيه صحبة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)

خالفه زيد بن أبي أنيسة(1) فقال: (عن أبي حازم، عن أبي أمامة).
وكذلك رواه أبو الزناد(2)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(3)، والزهري(4)، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج(5) أربعتهم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
لذا قال الدارقطني عقب الحديث: كذا قال، والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة ابن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم(6).
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن حديث زيد بن أبي أنيسة عن أبي حازم عن أبي أمامة: أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد زنى فسأله فاعترف.
قلت لأبي: مَنْ أبو أمامة هذا؟ قال: هو أبو أمامة ابن سهل بن حنيف ليس هو أبو أمامة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم(7).

‌‌علة الوهم:
روى أبو حازم عن سهل بن سعد قصة أخرى غير هذه في إقامة حد الزنا.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (7300) و (7301) والطبراني في الأوسط (6600).
(2) النسائي (7302) (7304) والدارقطني (3/ 100) والبيهقي (8/ 230).
(3) النسائي (7303) (7304) والدارقطني (3/ 100) والبيهقي (8/ 230).
(4) النسائي (7307) و (7308) وأبو داود (4472) وابن الجارود (817) والبيهقي (1/ 62).
(5) النسائي (7309).
(6) الدارقطني (3/ 99) ونقله ابن الملقن في البدر المنير (8/ 635) وابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 59).
(7) العلل ومعرفة الرجال (3/ 312 رقم 5390).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 294)

وهو ما أخرجه أبو داود(1) من طريق عبد السلام بن حفص قال: حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أتاه فأقرّ عنده أنه زنى بامرأة سمّاها له، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها.
وتابعه عباد بن إسحاق(2) فرواه عن أبي حازم عن سهل بن سعد بنحوه.
فوهم فليح أدخل حديثاً في حديث، وقصة زنى الشيخ المقعد يرويه أبو حازم عن أبي أمامة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4437) والطبراني في الكبير (5924) والبيهقي (8/ 1228).
(2) أحمد (5/ 1339) والطحاوي في شرح المشكل (4942) والطبراني في الكبير (5767) والبيهقي (8/ 251) وابن عدي في الكامل (6/ 309) (4/ 303).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 295)

‌‌الليث بن سعد (1)
‌‌اسمه ونسبه:
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري أحد الأئمة الأعلام، قيل: إن أصله من أصبهان.
ولد سنة أربع وتسعين ومات في شعبان سنة 175 في يوم الجمعة.
روى عن: عطاء ونافع وابن أبي مليكة وسعيد المقبري وهو من أوثق الناس فيه والزهري وخلق من التابعين.
روى عنه: محمد بن عجلان وهشام بن سعد وهما من شيوخه، وابن لهيعة وابن المبارك وشبانة وحجين بن المثنى وسعيد بن أبي مريم وخلق غيرهم.
كان كبير الديار المصرية ورئيسها وعالمها وأمير مَنْ بها في عصره--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تاريخ دمشق (50/ 341 وما بعده)، سير أعلام النبلاء (8/ 136)، تاريخ الإسلام (11/ 303)، تهذيب الكمال (24/ 255).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 296)

حتى أن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته.
وكان الشافعي يتأسف على فوات لقياه.
وقال الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به.
وقال: الليث أتبع للأثر من مالك.
وقال ابن سعد: كان قد استقل بالفتوى في زمانه وكان ثقة كثير الحديث صحيحه وكان سرياً من الرجال سخياً نبيلاً.
وله ترجمة وافية في المصادر المذكورة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 297)

‌‌الحديث الأول (1):
674 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2/ 1014 ح 1396): حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعاً عن الليث بن سعد، قال قتيبة: حدثنا ليث عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسلّم عليها فأخبرتها ذلك فقالت: إجلسي فكلي ما صنعت وصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الله فهو من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، مات سنة 240 عن 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي، مولاهم أبو عبد الله المصري، ثقة ثبت من العاشرة، ت سنة 242 روى عنه مسلم وابن ماجه.
نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس المطلبي الهاشمي المدني، صدوق، روى له مسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 298)

وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه (3222) من هذه الطريق.
ورواه ابن أبي شيبة (7518) و (33522) من طريق شبابة بن سوار، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 64) من طريق عبد الله بن وهب كلاهما عن الليث بهذا الإسناد.
هكذا رواه قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح وشبابة وابن وهب عن الليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
واختلف فيه على الليث.
فرواه عنه حجاج بن محمد(1)، وقتيبة بن سعيد في رواية(2)، وعبد الله بن وهب(3)، وعبد الله بن صالح(4) بدون ذكر ابن عباس في الإسناد قالوا: (عن الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة).
قال البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس(5).
وقال البزار: رواة أهل مصر لا يدخلون فيه ابن عباس.
قال النووي: هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب إسناده، وقال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم، وصوابه عن إبراهيم بن عبد الله--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 333، 334).
(2) النسائي (2/ 33) وفي الكبرى (770) والبيهقي (10/ 83).
(3) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (603).
(4) إسحاق بن راهويه (2037).
(5) التاريخ الكبير (1/ 302).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 299)

عن ميمونة من غير ذكر ابن عباس، وكذلك رواه البخاري في صحيحه»(1).
قلت: لم يروه البخاري في صحيحه، بل في التاريخ الكبير كما تقدم.
وقد تابع الليث بن سعد ابن جريج واختلف عليه فرواه عن نافع عن إبراهيم عن ابن عباس عن ميمونة(2).
ورواه مرة ثانية بدون ذكر ابن عباس(3).
والله تعالى أعلم.
قلت: وكنت ظننت أن ما في صحيح مسلم إنما هو تصحيف لكلمة (بن) ب (عن) فإبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس هكذا اسمه فربما هو خطأ من نسّاخ صحيح مسلم فقالوا: إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس بدلاً من ابن عباس(4).
لكن قول البخاري: ولا يصح فيه عن ابن عباس.
وقول المزي في تحفة الأشراف (12/ 485): وهو في عامة النسخ من صحيح مسلم عن ابن عباس عن ميمونة(5).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (9/ 166).
(2) عبد الرزاق (9135) وأحمد (6/ 334) والنسائي في الكبرى (3881).
(3) أحمد (6/ 334) وأبو يعلى (7113) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 302) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 126) والطبراني في الكبير (1028).
(4) خاصة وأن البيهقي بعد أن أخرج الحديث في الكبرى (10/ 83) من طريق قتيبة بن سعيد عن الليث عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد قال: اشتكت امرأة ولم يذكر ابن عباس وقال: رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة.
(5) وقال ابن حجر في التهذيب: وقد نبّه المزي في الأطراف على أن روايته عن ميمونة بإسقاط ابن عباس ليس في (صحيح مسلم).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 300)

وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (32512) عن شبابة، والطبراني في الكبير (13/ 1029) من طريق عبد الله بن صالح كلاهما عن الليث بمثل إسناد مسلم.
هذا كله أبطل ما في ظني من تصحيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 301)