وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: «وقال إبراهيم الحربي في كتاب النهي عن الهجران بعد أن أورد من طريق معمر وشعيب وصالح والأوزاعي كما تقدم(1)، ومن طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري عن عوف بن الحارث بن الطفيل ومن طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن عروة عن المسور هذا وهم قال وكذا وهم الأوزاعي في قول الطفيل بن الحارث وصالح في قوله: عوف بن الطفيل بن الحارث، وأصاب معمر وعبد الرحمن بن خالد في قولهما: عوف بن الحارث بن الطفيل كذا قال.
ثم قال: الذي عندي أن الحارث بن سخبرة الأزدي قدم مكة ومعه امرأته أم رومان بنت عامر الكنانية فحالف أبا بكر الصديق ثم مات فخلف أبو بكر على أم رومان فولدت له عبد الرحمن وعائشة وكان لها من الحارث الطفيل بن الحارث فهو أخو عائشة لأمها وولد الطفيل بن الحارث عوفاً، انتهى.
ثم قال الحافظ: (فعلى هذا يكون الذي أصاب في تسميته صالح بن كيسان، وأما معمر وعبد الرحمن بن خالد فقلباه والأول هو الذي صوّبه علي بن المديني، وقد اختلف على الأوزاعي، فالرواية التي ذكرها الحربي عنه هي رواية الوليد بن مسلم، وأخرجه الإسماعيلي من رواية ابن كثير عن الأوزاعي على وفق رواية معمر وابن خالد، وأما شعيب في رواية أحمد قلب الحارث أيضاً فسماه مالكاً--------------------------------------------
(1) في رواية الأوزاعي: (الطفيل بن الحارث وكان من أزد شنوءة وكان أخاً لها من أمها أم رومان) وفي رواية صالح: (عوف بن الطفيل بن الحارث وهو ابن أخي عائشة لأمها)، وفي رواية معمر: (عوف بن الحارث بن الطفيل) نقلاً من الفتح (10/ 493).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 202)
وحذفه البخاري في رواية أبي ذر فأصاب وسكت عن تسمية جده)(1) اه.
وقال صاحب الإكمال لرجال أحمد (1/ 214): الطفيل بن الحارث الأزدي وعنه الزهري، كذا وقع في بعض الروايات، وفي بعضها قال الزهري: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل، وفي بعضها قال: حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل عن عائشة وهذه الرواية هي الصواب.
وقد تابع الزهري في رواية الجماعة غير واحد فقالوا: (عوف بن الحارث بن الطفيل)، منهم:
عامر بن عبد الله بن الزبير(2)، وهشام بن عروة(3)، ومحمد بن عبد الرحمن بن حصين(4)، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة(5)، مما يدل على وهم شعيب في قوله: (عوف بن مالك بن الطفيل).
وقد ذكره البخاري في تاريخه الكبير (7/ 57) فسماه عوف بن الحارث بن الطفيل.
وكذلك سماه أبو حاتم فيما ذكره عنه ابنه في الجرح والتعديل--------------------------------------------
(1) فتح الباري (10/ 492 - 493).
(2) إسحاق بن راهويه (1120) وابن حبان في صحيحه (5568) والطحاوي في شرح المشكل (10/ 170) والطبراني في الأوسط (3/ 31) و (4/ 125).
(3) الحاكم في المستدرك (4/ 10) وابن حبان (7109).
(4) الطبراني في الكبير (23/ 288).
(5) الطبراني في الأوسط (7/ 371).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 203)
(7/ 14)، وابن حبان في الثقات (5/ 275)، والكلاباذي في رجال صحيح البخاري (2/ 587) وأبو عبد الله الحاكم في كتاب تسمية مَنْ أخرجهم البخاري ومسلم (1/ 159) وغيرهم(1).
وقد وافق شعيب رواية الجماعة عن الزهري وذلك فيما رواه يعقوب بن سفيان(2) ومن طريقه البيهقي(3) عن أبي اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني عوف بن الحارث بن الطفيل أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها … إلخ.--------------------------------------------
(1) ابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب (2/ 107) وصاحب الإكمال لرجال أحمد (1/ 214) والمزي وابن حجر في تهذيبيهما، وغيرهم.
(2) في المعرفة والتاريخ (1/ 207) مقروناً مع عبيد الله بن أبي زياد الرصافي جد حجاج ابن أبي منيع.
(3) البيهقي (6/ 61) وفي السنن الصغرى (5/ 312) مقروناً مع عبيد الله بن أبي زياد إلا أن يكون أبو اليمان قد حمل رواية شعيب على رواية عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، فالله أعلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 204)
الحديث الرابع (1):
652 - قال أبو داود رحمه الله (192): حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الرملي، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير موسى بن سهل وهو ثقة كما في التقريب وقد تابعه غير واحد من الثقات.
وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم: صدوق ثقة.
وأخرجه النسائي (1/ 108) وفي الكبرى (188) وابن خزيمة (13) وابن الجارود (24) والطحاوي (1/ 67) وابن حبان (1134) وابن المنذر في الأوسط (1/ 225) والطبراني في الأوسط (4663) والصغير--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
موسى بن سهل بن قادم، أبو عمران الرملي، نسائي الأصل، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة 262، روى له أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة.
علي بن عياش الحمصي: انظر ترجمته في بابه.
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير، التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة 130 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 205)
(670) ومسند الشاميين (2973) والحازمي في الاعتبار (ص 158) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (405) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 136) وابن حزم في المحلى (1/ 247) وابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 51) و (60/ 414) كلهم من طريق شعيب بن أبي حمزة به.
هكذا قال شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار.
خالفه سفيان بن عيينة(1)، ومعمر(2)، وابن جريج(3)، وأيوب السختياني(4)، وجرير بن حازم(5)، وأسامة بن زيد(6)، وروح بن القاسم(7)، وعلي بن زيد(8)، وأبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة(9)، وابن سمعان(10)، ويونس بن عبيد(11) كلهم عن محمد بن المنكدر عن جابر فقال: دعت امرأة من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فحضرت الصلاة فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد إلى بقيتها فأكلوا فحضرت العصر فلم يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (80) وابن ماجه (489) وأحمد (3/ 307) والبيهقي (1/ 154).
(2) عبد الرزاق (639) (640) وابن حبان (1132) (1136).
(3) أبو داود (191) وأحمد (3/ 322) وعبد الرزاق (639) وابن حبان (1130) وابن حزم في المحلى (1/ 331).
(4) ابن حبان (1137).
(5) أبو يعلى (2160) وابن حبان (1138) (1145).
(6) البيهقي (1/ 156).
(7) الطحاوي (1/ 25) وابن حبان (1139).
(8) أحمد (3/ 304) وأبو يعلى (196).
(9) ابن حبان (1135).
(10) البيهقي في معرفة السنن والآثار (1292).
(11) الطبراني في الأوسط (4974).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 206)
هذا لفظ أيوب ورواه ابن جريج وجرير بن حازم وأسامة بن زيد وابن سمعان وروح بن القاسم وابن عيينة ومعمر نحو رواية أيوب.
وكذلك رواه عبد الله بن محمد بن عقيل(1)، وعمرو بن دينار عن جابر(2).
وقال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا شعيب بن أبي حمزة تفرد به علي بن عياش.
وقد ذكر أهل العلم له ثلاث علل:
العلة الأولى: قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول(3) وهو: (قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به ثم صلّى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ)(4).
العلة الثانية: قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 63 رقم 168): سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر … فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضأ، كذا رواه الثقات--------------------------------------------
(1) الترمذي (80) وأحمد (3/ 374) والحميدي (1266) والطيالسي (1670) وابن ماجه (489).
(2) ابن ماجه (489).
(3) قال الحافظ في التلخيص (1/ 146): وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه نحوه، وزاد: يمكن أن يكون شعيب حدّث به من حفظه فوهم فيه، وقال ابن حبان نحواً مما قاله أبو داود.
(4) رواه أبو داود (191) وأحمد (3/ 322) من طريق ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن جابر.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 207)
عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدّث به من حفظه فوهم فيه.
وقال ابن حبان في صحيحه (3/ 417): مختصر قد اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهماً لنسخ إيجاب الوضوء مما مست النار خلا لحم الجزور فقط.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 311) شارحاً لإعلال أبي داود وغيره هذا الحديث بالاختصار:
قال أبو داود وغيره: إن المراد بالأمر هنا الشأن والقصة لا مقابل النهي وأن هذا اللفظ مختصر من حديث جابر المشهور في قصة المرأة التي صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فأكل منها ثم توضأ وصلّى الظهر ثم أكل منها وصلّى العصر ولم يتوضأ، فيحتمل أن تكون هذه القصة وقعت قبل الأمر بالوضوء مما مست النار وأن وضوءه لصلاة الظهر كان عن حدث لا بسبب الأكل من الشاة.
وقال الشيخ ابن دقيق العيد في كتابه الإمام: الذي ذكره أبو داود أقرب مما قاله أبو حاتم فإن المتنين متباعدا اللفظ، أعني قوله: (آخر الأمرين)، وقوله: (أكل كتفاً ثم صلّى ولم يتوضأ) ولا يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر، والانتقال عن أحدهما إلى الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة، وأما ما ذكره أبو داود من أنه اختصار من حديثه الأول فأقرب لأنه يمكن أن يكون عبّر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأخرى(1).
العلة الثالثة: قال الحافظ في التلخيص (1/ 116): قال الشافعي--------------------------------------------
(1) البدر المنير (2/ 413).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 208)
في سنن حرملة: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل.
وقال البخاري في الأوسط: ثنا علي بن المديني، قال: قلت لسفيان: إن أبا علقمة الفروي روى عن ابن المنكدر عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحماً ولم يتوضأ) فقال: أحسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني مَنْ سمع جابراً)(1).
قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 446): «وهذا الذي قاله الشافعي محتمل وذلك لأن صاحبَيْ الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر عن جابر في الصحيح، مع كون إسناده على شرطهما ولأن عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضاً عن جابر.
ورواه عنه جماعة، إلا أنه قد روى عن حجاج بن محمد وعبد الرزاق ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله فذكروا هذا الحديث.
فإن لم يكن ذكر السماع فيه وهماً من ابن جريج، فالحديث صحيح على شرط صاحبَيْ الصحيح، والله أعلم».
وقد خالف هؤلاء الأئمة بعض المتأخرين فصححوا الحديث.
منهم: ابن حزم فقال في المحلى (1/ 244): لولا حديث--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في المسند (3/ 307) قال: حدثنا سفيان، سمعت ابن المنكدر غير مرة يقول عن جابر، وكأني سمعته يقول: أخبرني مَنْ سمع جابراً، فظننته سمعه من ابن عقيل وابن المنكدر وعبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحماً ثم صلّى ولم يتوضأ).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 209)
شعيب بن أبي حمزة الذي ذكرنا لما حلّ لأحد ترك الوضوء مما مست النار.
وقال في رده على القول بأن هذا الحديث مختصر من حديث آخر: هذا قول بالظن والظن أكذب الحديث بل هما حديثان كما وردا.
وكذلك صحح هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه سنن الترمذي (1/ 121 - 122) والألباني فأخرجه في صحيح سنن أبي داود.
الدلالة الفقهية:
استدل بهذا الحديث فريقان من أهل العلم:
الفريق الأول:
مَنْ قال: إن أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء.
وهذا قول الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم.
قال صاحب المهذب (2/ 56):
وكذلك أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء، والدليل على أنه لا ينقض الوضوء ما روى جابر رضي الله عنه قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار)(1).
الفريق الثاني:
مَنْ قال: إن أكل شيء من اللحم لا ينقض الوضوء عدا لحم الجزور.--------------------------------------------
(1) وهذا ناسخ لما أخرجه مسلم في صحيحه (351) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوضوء مما مسّت النار» وروى مثله عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما (352).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 210)
قال في المغني (1/ 191):
(وما عدا لحم الجزور من الأطعمة لا وضوء فيه سواء مسّته النار أو لم تمسه … ).
وذهب جماعة من السلف إلى إيجاب الوضوء مما غيّرت النار، منهم: ابن عمر وزيد بن ثابت وأبو طلحة وأبو موسى وأبو هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز والحسن والزهري لما روى أبو هريرة وزيد وعائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «توضؤوا مما مست النار» ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم».
وقول جابر: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار) انتهى.
فاستدل بعموم هذا الحديث مَنْ لم يرَ نقض الوضوء بأكل لحم الجزور أو لحم أي شيء من اللحم.
واستدل به مَنْ قال: إن لحم الجزور ناقض للوضوء وبأنه خاص خرج من عموم هذا الحديث وهو الصحيح.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 211)
الحديث الخامس (1):
653 - قال الإمام النسائي رحمه الله (2/ 170) رقم (991): أخبرنا عَمْرُو بن عُثْمان قال: حدثنا بقِيَّةُ وأبو حَيْوَة عن ابن أبي حمزة قال: حدثنا هشَامُ بن عُرْوة عن أبيه عن عائشة:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاةِ المغرِبِ بسُورَةِ الأعراف فرَّقَهَا في رَكْعَتَيْن.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه النسائي أيضاً في السنن الكبرى (1063) بهذا الإسناد.
هكذا قال شعيب بن أبي حمزة: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة).
خالفه وكيع(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وشعيب بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي أبو حفص الحمصي، صدوق من العاشرة، مات سنة 250، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة 197 وله 87 سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
شريح بن يزيد الحضرمي، أبو حيوة الحمصي المؤذن، ثقة من التاسعة، مات سنة 203، روى له أبو داود والنسائي.
هشام بن عروة: تقدم.
عروة بن الزبير: تقدم.
(2) أحمد (5/ 418) وابن خزيمة (518) وابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 269) وفي مسنده (143) ووقع فيه (وزيد) والصحيح (أو زيد) والطبراني في الكبير (4823).
(3) أحمد (5/ 185).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 212)
إسحاق(1)، وأبو معاوية الضرير(2)، وعبدة بن سليمان(3)، ومحمد بن بشر(4)، وعقبة بن خالد(5)، ومحاضر بن المورع(6)، والليث بن سعد(7)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(8)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(9) فقالوا: (عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب أو زيد بن ثابت)، وبعضهم قال: عن زيد وحده وهو الصحيح وهشام كان يشك فيه.
وكذلك رواه ابن أبي مليكة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصار وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوليين.
أخرجه البخاري في صحيحه(10) وزاد أبو داود قلت: ما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف والأخرى الأنعام.
ورواه حماد بن سلمة عن هشام فقال فيه: (زيد بن ثابت أو أبو زيد)(11).--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (518).
(2) الطبراني (3893).
(3) ابن أبي شيبة (1/ 269) وفي مسنده (143) والدارقطني في العلل (6/ 127).
(4) الدارقطني في العلل (6/ 127).
(5) الطبراني في الكبير (3892) (4824).
(6) ابن خزيمة (517) والحاكم (1/ 237).
(7) الطبراني في الكبير (4825).
(8) الترمذي في العلل الكبير (108).
(9) ابن خزيمة (518).
(10) البخاري (764) وأبو داود (812).
(11) الطحاوي (1/ 211) وتقدم في باب حماد بن سلمة، ح (270).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 213)
فتابع رواية الجماعة عن هشام إلا أنه وهم فقال: (أبو زيد) والصحيح أبو أيوب.
ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن زيد بنحوه(1).
وقد جاء ما يبين أن عروة سمعه من مروان ثم سمعه من زيد نفسه، وهو ما رواه الطحاوي قال: حدثنا الربيع بن سليمان الخبري، قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا حيوة قال: أخبرنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول: أخبرني زيد بن ثابت أنه قال لمروان بن الحكم: ما يحملك أن تقرأ في صلاة المغرب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} وسورة أخرى صغيرة فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بأطول الطول وهي آلمص»(2).
قال ابن الملقن: إسناده حسن وذكره ابن السكن في سننه الصحاح وقال: وهو حديث مختلف فيه(3).
قلت: يريد أن غيره رواه عن أبي أيوب أو زيد بالشك.
وقد رجح الإمام البخاري أن الصحيح من حديث هشام هو أبو أيوب أو زيد.
قال الترمذي: سألت محمداً عن حديث محمد بن عبد الرحمن--------------------------------------------
(1) شرح معاني الآثار (1/ 211) والنسائي (2/ 169 - 170) وابن حبان (1836) والطبراني في الكبير (4813) (4821).
(2) شرح معاني الآثار (1/ 218).
(3) البدر المنير (3/ 183).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 214)
الطفاوي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب وزيد بن ثابت قالا: فذكر الحديث.
فقال: الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب أو زيد بن ثابت.
هشام بن عروة يشك في هذا الحديث، وصحح هذا الحديث عن زيد بن ثابت»(1).
وقال ابن رجب عن رواية شعيب هذه إن أبا حاتم الرازي قال: إنه خطأ(2).
وقال ابن حجر: ورواه النسائي من وجه آخر عن هشام عن أبيه عن عائشة وهو معلول(3).
لذا قال الدارقطني: «وسئل عن حديث عروة بن الزبير عن أبي أيوب وزيد بن ثابت قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما قرأ في الركعتين الأوليين من المغرب بالأعراف فقال: يرويه هشام بن عروة واختلف عنه فقال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام عن أبيه عن أبي أيوب وزيد وخالفه أصحاب هشام، منهم: عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر ووكيع وغيرهم فقالوا: عن هشام عن أبيه عن أبي أيوب أو زيد بن ثابت وهو الصحيح عن هشام فإنه كان يشك في هذا الحديث والصحيح من هذا الحديث زيد بن ثابت ولم يسمعه عروة منه إنما--------------------------------------------
(1) العلل الكبير (108).
(2) فتح الباري (4/ 428).
(3) التلخيص الحبير (1/ 176).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 215)
سمعه من مروان عن زيد بن ثابت بين ذلك ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عروة قال: أخبرني مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت(1).
تنبيه:
1 وهم في هذا الحديث أيضاً حماد بن سلمة فقال: إن مروان كان يقرأ في المغرب بسورة يس كما وهم فيه عقبة بن خالد فقال: الأنفال بدل الأعراف، انظره في بابيهما، وكذلك محمد بن عبد الرحمن الطفاوي فقال: (عن أبي أيوب وزيد)(2).
2 قال ابن خزيمة: لا أعلم أحداً تابع محاضر بن المورع بهذا الإسناد. قال أصحابه: هشام في هذا الإسناد عن زيد بن ثابت أو عن أبي أيوب، شك هشام.
قلت: تابعه مروان عن زيد وحده، وعقبة بن خالد والليث بن سعد(3).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 127).
(2) انظر حديث حماد (270)، وعقبة بن خالد (816)، وحديث الطفاوي أخرجه الترمذي في العلل الكبير (108).
(3) سبق تخريج أحاديثهم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 216)
شيبان النحوي (1)
اسمه ونسبه:
شيبان بن عبد الرحمن النحوي مولى لبني تميم وأصله بصري نزيل الكوفة ثم بغداد.
روى عن: الحسن البصري، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة، وسماك بن حرب، وثابت، وأشعث بن أبي الشعثاء، وعاصم بن بهدلة، وخلق.
روى عنه: أبو حنيفة وهو من أقرانه، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وعبيد الله بن موسى، ومعاوية بن هشام، وآدم بن أبي إياس وخلق.
ثناء أهل العلم عليه:
قال أحمد بن حنبل: ثبت في كل المشايخ.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
الطبقات الكبرى 6/ 377، الجرح والتعديل 4/ 355، تهذيب الكمال ترجمة (2770)، سير أعلام النبلاء 7/ 406، تهذيب التهذيب 4/ 373.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 217)
وقال يحيى بن معين: شيبان ثقة وهو صاحب كتاب، وقال أيضاً: شيبان أحب إليَّ من معمر في قتادة.
وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.
وقال أحمد: شيبان أحب إليّ من الأوزاعي في يحيى بن أبي كثير وهو صاحب كتاب صحيح.
وقال أبو حاتم: حسن الحديث صالح الحديث يكتب حديثه …
قال ابن حجر: ثقة صاحب كتاب، من السابعة.
روى له البخاري(1) مع المكرر ستة وخمسين حديثاً، ومسلم(2) ثمانية وأربعين حديثاً.--------------------------------------------
(1) البخاري (132، 177، 201، 316، 353، 531، 594، 609، 612، 615، 725، 842، 996، 1003، 1043، 1149، 1265، 1974، 2473، 2482، 2629، 2654، 2686، 2912، 3044، 3076، 3160، 3348، ..... ، 6522، 6569، 6706، 6960).
(2) ومسلم (1/، 44، 107، 116، 151، 275، 376، 385، 404، 422، 440، 467، 509، ..... ، 2187، 2250، 3023).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 218)
الحديث الأول (1):
654 - قال الإمام البخاري رحمه الله (5/ 230 ح 2615) (2616): حدثنا عبد الله بن مُحَمَّدٍ حدثنا يُونُس بن مُحَمَّدٍ حدثنا شَيْبَانُ عن قَتَادة حدثنا أنَسٌ رضي الله عنه قال:
أُهْدِيَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم جُبَّةُ سُنْدُسٍ وكان يَنْهَى عن الْحَرِيرِ فعَجِبَ الناس منها فقال: «والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لمَنَادِيلُ سعْدِ بن مُعَاذٍ في الجَنَّةِ أحْسَنُ من هذا» وقال سعيدٌ عن قَتادَة عن أنَسٍ: إنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن محمد من رجال البخاري.
وأخرجه مسلم (2465) وأحمد (3/ 229) وأبو يعلى (3112) وعبد بن حميد (1200) كلهم من طريق يونس بن محمد عن شيبان به.
هكذا قال شيبان عن قتادة عن أنس: (وكان ينهى عن الحرير).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر الجعفي، أبو جعفر البخاري المعروف بالمُسندي، ثقة حافظ، جمع المسند، من العاشرة، مات سنة 229، روى عنه البخاري والترمذي.
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، المؤدب، ثقة ثبت من صغار التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
قتادة: تقدم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 219)
ويفهم منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلبسها.
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1)، وعمر بن عامر السلمي(2) فروياه عن قتادة فقالا: (قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها .. ).
ورواه شعبة عن قتادة فلم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير، ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لبسه(3).
وبنحو روايته رواه عاصم بن عمر عن قتادة عن أنس(4).
فليس في روايتهما ترجيح لحديث شيبان أو ابن أبي عروبة.
وقد روي من طرق أخرى عن أنس بما يوافق رواية سعيد وهو ما رواه الترمذي وغيره من طريق محمد بن عمرو، حدثنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: قدم أنس بن مالك فأتيته فقال: مَنْ أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: فبكى وقال: إنك لشبه سعد وإن سعداً كان من أعظم الناس وأطولهم وأنه بُعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فقام أو قعد فجعل الناس يلمسونها فقالوا: ما رأينا كاليوم ثوباً قط، فقال: «أتعجبون من هذا لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون».--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 207) (3/ 234) والطحاوي (4/ 247) وابن حبان (7038) والبيهقي (3/ 274) والبخاري تعليقاً (2616).
(2) رواه النسائي في الكبرى (9614) والبزار (2712 كشف)، ورواه مسلم ولم يسق لفظه إلا أنه قال فيه: (ولم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير).
(3) مسلم (2486) وأحمد (3/ 209) (3/ 237) والطيالسي (1990) وأبو يعلى (3226).
(4) أحمد (3/ 238).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 220)
قال الترمذي: هذا حديث صحيح(1).
وروى النسائي قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول: لبس النبي صلى الله عليه وسلم قباء من ديباج أهدي ثم أوشك أن نزعه …(2).
وروى الطحاوي بإسناد صحيح من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عقبة بن عامر يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه فروج حرير فصلّى فيه ثم انصرف فنزعه وقال: «لا ينبغي لباس هذه للمتقين»(3).
قال الطحاوي: هذه الآثار تدل أن لبس الحرير كان مباحاً وأن النهي عن لبسه بعد إباحته.
وروى الإمام أحمد من طريق يونس وإسحاق بن عيسى عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك أنه قال: إن ملك الروم أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مستقة فلبسها فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك هذه من السماء؟ فقال: «وما يعجبكم منها فوالذي نفسي بيده إن منديلاً من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها .. »(4).
وروى وكيع في أخبار القضاة قال: حدثنا علي بن حرب--------------------------------------------
(1) الترمذي (1723) والنسائي (8/ 199) وأحمد (3/ 122) وفي فضائل الصحابة (1495) وابن سعد (3/ 435) وابن أبي شيبة (12/ 144) وابن حبان (7037)، وقال الألباني حسن صحيح.
(2) سنن النسائي (8/ 200) وقال الألباني: صحيح (5303).
(3) شرح معاني الآثار (4/ 247).
(4) أحمد (3/ 229) والطيالسي (2057) وأبو يعلى (3980) وابن سعد (1/ 456).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 221)