مسعر بن كدام
اسمه ونسبه:
مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث الهلالي العامري أبو سلمة الكوفي أحد الأعلام.
روى عن: عدي بن ثابت، وعمرو بن مرة، والحكم، وقتادة، وعبد الملك بن سليمان، وأبي إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، وعمير بن سعد صاحب ابن المنكدر وجماعة.
روى عنه: سليمان التيمي وابن إسحاق وهما أكبر منه، وشعبة والثوري ومالك بن مغول وهما من أقرانه، وابن عيينة والقطان ووكيع وخلق.
ثقة ثبت بالإجماع، قدّمه أبو نعيم وأبو حاتم على الثوري وشعبة في التثبت.
وقدّمه يحيى العطار على هشام الدستوائي.
قال شعبة: كنا نسمي مسعراً المصحف.
وقال الثوري: كنا إذا اختلفنا في شيء سألنا عنه مسعراً.
وقال ابن عيينة: كان من معادن الصدق.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 382)
وقال ابن عيينة: قالوا للأعمش: إن مسعراً يشك في حديثه؟ قال: شكه كيقين غيره.
ووثقه ابن مهدي ووكيع وأحمد ويحيى بن معين.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسعر إذا خالفه الثوري فقال: الحكم لمسعر فإنه المصحف.
وقال أبو داود: مسعر صاحب شيوخ روى عن مائة لم يروِ عنهم سفيان.
وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أثبت هشام الدستوائي أو مسعر؟ قال: ما رأيت مثل مسعر، وكان مسعر من أثبت الناس.
قال أبو نعيم: لم يخطاء إلا في حديث واحد.
قال ابن حجر: ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة 153 أو 155.
روى له البخاري (24) حديثاً تقريباً(1)، مسلم (36) حديثاً تقريباً(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (198، 432، 735، 786، 1078، 1659، 2160، 2264، 2391، 3237، 3284، 3646، 3832، 4519، 5083، 5292، 5488، 6090، 6106، 6287، 6697، 6707، 6840، 7107).
(2) ومسلم (1/ 116، 190، 207، 220، 245، 258، 282، 305، 322، 333، 335، 336، 339، 2/ 816، 850، 960، 984، 3/ 1508، 1509، 1539، 1645، 4/ 1725، 1731، 1792، 1802، 1858، 1867، 1927، 2050، 2091، 2282).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 383)
الحديث (1):
696 - قال ابن ماجه رحمه الله (3870): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، حدثنا أبو عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما من مسلم أو إنسان أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير سابق بن ناجية لم يروِ عنه سوى أبي عقيل فهو مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات.
والحديث صحيح لغيره (تقدم في باب وكيع).
وهو عند ابن أبي شيبة (9/ 78) و (100/ 240 - 241) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (471) والطبراني في الكبير (22/ 921) وفي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: ثقة حافظ. انظر ترجمته في بابه.
محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ من التاسعة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
أبو عقيل: هاشم بن بلال، ويقال: ابن سلام الدمشقي قاضي واسط، ثقة من السادسة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
سابق بن ناجية، مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
أبو سلام، ممطور الأسود الحبشي، ثقة يرسل، من الثالثة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 384)
الدعاء (301) وابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1681) كلهم من طريق محمد بن بشر عن مسعر به.
وأخرجه ابن مردويه في أماليه (1/ 216) من طريق نضر بن مزاحم عن مسعر بهذا الإسناد.
هكذا رواه مسعر فقال: (عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه شعبة(1)، وهشيم(2)، وروح بن القاسم(3)، وإبراهيم(4) هؤلاء الأربعة رووه عن أبي عقيل فقالوا: (عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام قال: كنت في مسجد حمص فمرّ رجل فقالوا: هذا رجل خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم(5) فقمت إليه فقلت: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتداوله بينك وبينه الرجال، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما عبد مسلم يقول حين يصبح … ».
وهم مسعر فجعل الحديث من مسند أبي سلَّام عن النبي صلى الله عليه وسلم (وهو بهذا إسناد منقطع).--------------------------------------------
(1) أبو داود (5072) والنسائي في الكبرى (9832) وأحمد (4/ 337) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2812) والطبراني في الدعاء (302) والبيهقي في الدعوات الكبير (28) وابن عساكر في تاريخ دمشق (66/ 276) وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 363).
(2) النسائي في الكبرى (10400).
(3) ابن عدي في الكامل (4/ 30) في ترجمة شبيب بن سعيد الحبطي، والطبراني في الدعاء (3).
(4) ابن السني في عمل اليوم والليلة (68).
(5) واسمه أبو سلمى كما سيأتي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 385)
خالفه شعبة ومَن تابعه فجعلوه عن أبي سلَّام، عن خادم النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا هو الصحيح.
قال المزي: رواه شعبة وهشيم عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام عن خادم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب(1).
وقال العلائي: «طريق ابن ماجه مرسلة ووقع فيها الوهم من مسعر بقوله: عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم عنه»(2).
قال الحافظ: «وعلى هذا فأبو سلام رواه عن الخادم والخادم مبهم .. وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ وأبو سلام المذكور هو ممطور الحبشي وهو تابعي»(3).
ويتأيد ما ذكراه بما رواه ابن عساكر في تاريخه في ذكر الواسطة بين أبي سلام والنبي صلى الله عليه وسلم.
فقد روى ابن عساكر في تاريخه (66/ 277) قال: روى الوليد بن مسلم عن ابن جابر وعبد الله بن العلاء، عن أبي سلام الأسود عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته في مسجد الكوفة.
وروى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام قال: حدثني رجل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (12050) ومصباح الزجاجة (4/ 150) وتهذيب الكمال (33/ 396).
(2) جامع التحصيل (1/ 311).
(3) الإصابة (7/ 185).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 386)
ورواه أحمد عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه زيد بن يحيى بن عبيد عن عبد الله بن العلاء، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر بسنده عن محمود بن سعيد يقول في الطبقة الأولى وأبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حمص.
وبسنده عن أبي أحمد الحاكم قال: فمَن نعرف كنيته ولا نتفق على اسمه أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبسنده عن علي بن عبد الله البغوي قال: أبو سلمة راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن الكوفة.
وبسنده عن أبي نعيم الحافظ قال: أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، حديثه عند أبي سلام الأسود وعباد بن عبد الصمد وقيل: أبو سلمى اسمه حديث.
أثر الوهم:
قول مسعر في هذا الإسناد: أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ظن بعض أهل العلم أن أبا سلام صحابي وذكروه في تراجمهم في طبقات الصحابة.
قال ابن عبد البر: أبو سلام الهاشمي خادم رسول الله ومولاه له صحبة(1).--------------------------------------------
(1) الاستيعاب (4/ 1681).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 387)
قال في جامع التحصيل بعد أن أورد الحديث: وذكر خليفة بن خياط أبا سلام هذا في الصحابة، وكذلك جزم ابن عبد البر بصحبته(1).
وقال في تهذيب الكمال: أبو سلام ذكره خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم(2).
وقال الحافظ في الإصابة: أبو سلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو أحمد الحاكم: عداده في موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله صحبة، وذكره خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم.
وساق الحاكم من طريق مسعر حدثني أبو عقيل عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم (وساق الحديث).
ثم ذكر الحافظ حديث شعبة وهشيم وقرر أنه تابعي وليس صحابي(3).--------------------------------------------
(1) جامع التحصيل (1/ 311) وتحفة التحصيل (1/ 366).
(2) (33/ 396).
(3) الإصابة (7/ 185).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 388)
هشام الدستوائي
اسمه ونسبه:
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي واسم أبيه سنبر، البصري الربعي مولاهم، صاحب الثياب الدستوائية، كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء، ودستواء بلدة من أعمال الأهواز.
روى عن: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وشعيب بن الحبحاب، وعاصم بن بهدلة، وأيوب، وغيرهم.
روى عنه: شعبة وهو من أقرانه، وابناه معاذ وعبد الله، وابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى القطان، ووكيع، وخلق كثير.
قال شعبة: هشام أحفظ مني عن قتادة.
وقال وكيع وابن المديني: ثبت.
وقال محمد بن سعد والعجلي: ثقة ثبت.
وقدمه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة في يحيى بن أبي كثير على الأوزاعي وغيره.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 389)
وهو عند أهل الحديث من أثبت أصحاب قتادة ثم شعبة وسعيد بن أبي عروبة.
مات سنة 154 وكان أصغر من قتادة بسبع سنين.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 390)
الحديث الأول (1):
697 - قال الإمام البخاري رحمه الله (268): حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة.
قال: قلت لأنس: أوَكان يطيقه؟!
قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين.
وقال سعيد عن قتادة: إن أنساً حدثهم تسع نسوة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (3/ 291 - 292) وأبو يعلى (2941) و (3176) و (3203) والنسائي في الكبرى (9033) وابن خزيمة (231) وابن حبان (1208) والبيهقي (7/ 54) وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 252، روى له البخاري ومسلم.
معاذ بن هشام الدستوائي البصري، قد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة 200، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرة ومائة، روى له البخاري ومسلم وقد تقدم مراراً.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 391)
(734) و (735) والبغوي في شرح السنّة (270) من طرق عن معاذ بن هشام به.
هكذا قال هشام عن قتادة عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه .. وهن إحدى عشرة.
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1) فرواه عن قتادة حدثنا أنس فقال: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة) وهذا هو الصحيح.
خالفه هشام في موضعين:
الأول: قوله: (في الساعة الواحدة).
الثاني: قوله: (وهن إحدى عشرة).
ويؤيد رواية سعيد ما رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تسع نسوة يصيبهن إلا سودة فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة(2).
وما رواه حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على جميع نسائه في ليلة ثم يغتسل غسلاً واحداً(3).
فقال: (في ليلة) ولم يقل: (في ساعة).--------------------------------------------
(1) البخاري (284) (5067) و (5215) والنسائي (6/ 53 - 54) وفي الكبرى (9034) وابن حبان (1209) والبيهقي (7/ 54) من طريق يزيد بن زريع عن سعيد.
(2) النسائي في الكبرى (5307).
(3) النسائي (1/ 143) وابن أبي شيبة (1/ 147) وأحمد (3/ 99) والطحاوي (1/ 129) وابن حبان (1206) (1207).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 392)
وروى معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدته سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: طاف النبي صلى الله عليه وسلم ليلة على نسائه التسع اللاتي توفي وهن عنده كلما خرج من عند امرأة قال لسلمى: صبي لي غسلاً(1) …
قال ابن خزيمة: لم يقل أحد من أصحاب قتادة: إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه(2).
وقد حاول ابن حبان رحمه الله أن يجمع بين القولين فقال في خبر هشام الدستوائي عن قتادة: (وهن إحدى عشرة نسوة)، وفي خبر سعيد عن قتادة: (وله يومئذ تسع نسوة) أما خبر هشام فإن أنساً حكى ذلك الفعل منه صلى الله عليه وسلم في أول قدومه المدينة حيث كانت تحته إحدى عشرة امرأة(3)، وخبر سعيد عن قتادة إنما حكاه أنس في آخر قدومه المدينة صلى الله عليه وسلم حيث كان تحته تسع نسوة، لأن هذا الفعل كان منه صلى الله عليه وسلم مراراً كثيرة لا مرة واحدة)(4).
وتعقبه الذهبي وابن الملقن وابن حجر.
قال الذهبي: «قلنا: أول قدومه فما كان له سوى امرأة وهي--------------------------------------------
(1) ابن سعد (8/ 192 - 193) من طريق الواقدي وهو ضعيف والصحيح في السنن من غير ذكر عددهن.
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (4/ 588) وفتح الباري (1/ 377) وعمدة القاري (3/ 215).
(3) كذا في المطبوع، ونقل عنه ابن حجر أن أول قدومه المدينة كان تحته تسع نسوة.
(4) صحيح ابن حبان (4/ 10).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 393)
سودة ثم إلى السنة الرابعة من الهجرة لم يكن عنده أكثر من أربع نسوة فإنه بنى بحفصة وبأم سلمة في سنة ثلاث وقبلها سودة وعائشة، ولا نعلم أنه اجتمع عنده في آن إحدى عشرة زوجة(1)، ونحو ذلك قال ابن الملقن(2).
وقال ابن حجر: «وهم ابن حبان في قوله: إن الأولى كانت في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة، والحالة الثانية في آخر الأمر حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة، وموضع الوهم منه أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة ثم دخل على عائشة بالمدينة ثم تزوج أم سلمة وحفصة وزينب بنت خزيمة في السنة الثالثة والرابعة، ثم تزوج زينب بنت جحش في الخامسة ثم جويرية في السادسة ثم صفية وأم حبيبة وميمونة في السابعة، وهؤلاء جميع مَنْ دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور واختلف في ريحانة وكانت من سبي بني قريظة فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب فاختارت البقاء في ملكه والأكثر أنها ماتت قبله في سنة عشر، وكذا ماتت زينب بنت خزيمة بعد دخولها عليه بقليل. قال ابن عبد البر: مكثت عنده شهرين أو ثلاثة، فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع فرجحت رواية سعيد.
لكن تحمل رواية هشام على أنه ضم مارية وريحانة إليهن وأطلق عليهن لفظ نسائه تغليباً(3).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (16 - 100).
(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (4/ 588 - 589).
(3) فتح الباري (1/ 378) ومثله قال العيني في عمدة القاري (3/ 216).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 394)
قلت: وروى محمد بن المثنى(1) عن معاذ فقال: (أعطي قوة أربعين) فانظره في بابه.
والذي يظهر أن الإمام البخاري يرجح رواية سعيد على رواية هشام بدليل أنه ذكر حديث سعيد في ثلاثة مواضع صحيحة، ولم يذكر رواية هشام إلا في موضع واحد وأعقبها بالإشارة إلى مخالفته سعيد في ذكر العدد ولم يفعل ذلك عقب روايات سعيد، ثم أنه ليس مراد البخاري العدد إنما جاء عرضاً في الحديث، والله تعالى أعلم.
فائدة:
وروى هذا الحديث أيضاً معمر(2) وأيوب السختياني(3) عن قتادة إلا أنهم لم يذكروا عدد أزواجه صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم في باب سفيان بن عيينة، ح (130).--------------------------------------------
(1) انظره في بابه ح (1118).
(2) الترمذي (140) والنسائي (1/ 143) وأحمد (3/ 185) وعبد الرزاق (1061) وغيرهم.
(3) معجم الشيوخ (1/ 246) للصيداوي.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 395)
الحديث الثاني (1):
698 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 531): حدثنا أزهر بن القاسم، ثنا هشام عن قتادة، عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ أعتق نصيباً له في مملوك عتق من ماله إن كان له مال».
التعليق:
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أزهر بن القاسم وهو ثقة، وثقه أحمد والنسائي، وشدّد أبو حاتم فقال: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقد توبع.
ورواه البيهقي (10/ 276) من طريق علي بن الحسن عن أزهر بن القاسم به.
ورواه إسحاق بن راهويه (105) عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد.
ورواه النسائي في الكبرى (4968) والدارقطني (4/ 126) كلاهما من طريق محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام، والنسائي (4967) من طريق أبي عامر العقدي كلاهما معاذ وأبو عامر عن هشام بهذا الإسناد.
هكذا قال هشام: (عن قتادة، عن بشير بن نهيك).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أزهر بن القاسم الراسبي أبو بكر البصري نزيل مكة، صدوق من التاسعة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
قتادة بن دعامة: تقدم.
بشير بن نهيك السدوسي، ويقال: السلولي، أبو الشعثاء البصري، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 396)
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1)، وجرير بن حازم(2)، وشعبة(3)، وحجاج بن حجاج الباهلي(4)، وأبان بن يزيد العطار(5)، وهمام(6)، وموسى بن خلف(7)، ويحيى بن صبيح(8)، وحجاج بن أرطأة(9).
فقالوا: (عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة).
أسقط هشام النضر بن أنس من الإسناد بين قتادة وبشير بن نهيك.
وتابعه على ذلك معمر(10) ومعمر ضعيف في قتادة.
وقد رواه مرة هشام فذكر النضر بن أنس في الإسناد.
رواه البيهقي(11) من طريق أبي قدامة عن معاذ بن هشام، والخطيب من طريق روح بن عبادة عن هشام(12) عن أبيه فذكر النضر بن أنس.--------------------------------------------
(1) البخاري (2492) (2527) ومسلم (1503).
(2) البخاري (2504) (2526) ومسلم (1503).
(3) مسلم (1503) والبخاري تعليقاً (2527).
(4) البخاري تعليقاً (2527) وابن حجر في تغليق التعليق (3/ 341).
(5) البخاري تعليقاً (2527) والنسائي في الكبرى (4965) والطحاوي (5390) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 353).
(6) الدارقطني (4/ 127) والبيهقي (10/ 276).
(7) البخاري تعليقاً (2527) والخطيب في الفصل للوصل (1/ 355).
(8) الحميدي (1093) وأحمد في العلل (6005) والطحاوي في شرح المشكل (5388) وابن حبان (4318).
(9) الطحاوي (5391).
(10) عبد الرزاق في مصنفه (16717) وإسحاق (103).
(11) في السنن الكبرى (10/ 276).
(12) الفصل للوصل (1/ 357).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 397)
قال البيهقي بعد أن أورد حديث الباب: (لم يذكر في إسناده بعض الرواة عن هشام النضر بن أنس وذكره بعضهم).
وقال الدارقطني: لم يذكر يعني هشاماً النضر بن أنس(1).
وذكر الخطيب أن روح بن عبادة ومعاذ بن هشام روياه عن هشام بن أبي عبد الله عن قتادة إلا أن معاذاً لم يذكر في إسناده النضر.
قال الدارقطني في العلل: وسئل عن حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة فذكر الحديث قال: يرويه قتادة واختلف عنه …
فإن سعيد بن أبي عروبة وحجاج بن حجاج وجرير بن حازم وأبان العطار وشعبة رووه عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة، وأما هشام الدستوائي فرواه عن قتادة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ولم يذكر بينهما أحداً(2).
فائدة:
روى قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أفلس الرجل فوجد الرجل سلعته قائمة بعينها فهو أحق بها من الغرماء».
هكذا رواه عن قتادة جمع من أصحابه منهم: شعبة(3)، وسعيد بن--------------------------------------------
(1) في سننه (4/ 126).
(2) العلل (10/ 314 - 316).
(3) مسلم (1559).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 398)
أبي عروبة(1)، وجرير بن حازم(2)، وهمام(3)، وحماد بن سلمة(4)، وأبان بن يزيد العطار(5).
واختلف على هشام:
فرواه عنه وكيع(6)، وأبو سفيان(7) ولم يذكرا النضر بن أنس في الإسناد، وكذلك مسلم بن إبراهيم كما سيأتي.
ورواه عنه ابنه معاذ فذكر النضر بن أنس في الإسناد(8).
ولم يقف الدارقطني على متابعة هشام للجماعة مع أنها في صحيح مسلم، فقال في العلل: وروى هذا الحديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة.
واختلف فيه على قتادة، فرواه هشام الدستوائي عن قتادة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ولم يذكر بين قتادة وبشير أحداً، واختلف عليه في رفعه فوقفه مسلم بن إبراهيم عن هشام ورفعه غيره.
ورواه ابن أبي عروبة وشعبة وأبان بن يزيد وحماد بن سلمة عن--------------------------------------------
(1) مسلم (1559).
(2) أبو عوانة (5224).
(3) أحمد (2/ 347).
(4) أحمد (2/ 285).
(5) أحمد (2/ 413).
(6) ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 35).
(7) عبد الرزاق (15159).
(8) مسلم (1559) والبيهقي (6/ 46).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 399)
قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوظ(1).--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 172).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 400)
الحديث الثالث (1):
699 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 277): حدثنا إسماعيل، أخبرنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن معدان عن أبي الدرداء رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر.
قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته عن ذلك فقال: أنا صببت له وضوءه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير يعيش بن الوليد وهو ثقة.
وأخرجه أحمد أيضاً في العلل (3/ 348 رقم 5535) عن إسماعيل وفيه (ابن معدان).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي: أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ من الثامنة، مات سنة 193 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم (انظر ترجمته في بابه).
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم (انظره في بابه).
يعيش بن الوليد بن هشام بن معاوية الأموي الدمشقي نزيل الجزيرة، ثقة من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
معدان بن أبي طلحة، ويقال: ابن طلحة اليعمري، شامي ثقة، من الثانية، روى له مسلم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)