Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الثالث (1):
702 - قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5/ 432): حدثنا أبو أمية، قال: ثنا سريج بن النعمان الجوهري، قال: ثنا هشيم، عن الأعمش، قال: ثنا أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم ثبِّت الأئمة واغفر للمؤذنين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال هشيم: (عن الأعمش، ثنا أبو صالح، عن أبي هريرة).
خالفه خلق كثير من أصحاب الأعمش الثقات فرووه بالعنعنة ولم يصرِّحوا بسماع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة)، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي أبو أمية الطرسوسي، بغدادي الأصل مشهور بكنيته، صدوق صاحب حديث يهم، من الحادية عشرة، مات سنة 273، روى له النسائي.
سريج بن النعمان بن مروان الجوهري أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، ثقة يهم قليلاً، من كبار العاشرة، مات يوم الأضحى سنة 217، روى له البخاري.
الأعمش: سليمان بن مهران، تقدم، وانظره في بابه.
أبو صالح: ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 422)

سفيان الثوري(1)، وأبو معاوية(2)، وأبو الأحوص(3)، وزائدة(4)، وعيسى بن يونس(5)، وجرير بن عبد الحميد(6)، ومعمر(7)، وسهيل بن أبي صالح(8)، وأبو خالد الأحمر(9)، وسفيان بن عيينة(10)، وشريك(11)، وحفص بن غياث(12)، وفضيل بن عياض(13)، وأبو عوانة(14)، وعمرو بن عبد الغفار(15)، ومحمد بن عبيد(16)، وسلام بن أبي مطيع(17)، وصدقة بن أبي عمران(18)، وبحر السقاء(19)،--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (1838) وأحمد (2/ 284) و (2/ 461) و (2/ 472) وابن خزيمة (1528) والبيهقي (3/ 127) وذكره الترمذي تعليقاً (207).
(2) الترمذي (207).
(3) الترمذي (207).
(4) أحمد (2/ 424) والطيالسي (3404).
(5) ابن خزيمة (1528) والطبراني في الصغير (796).
(6) ابن خزيمة (1528).
(7) عبد الرزاق (1838) وأحمد (2/ 284) وابن خزيمة (1528).
(8) ابن خزيمة (1528) والطحاوي (5/ 433) والطبراني في الأوسط (8544) والبيهقي (1/ 430) وفي شعب الإيمان (3062) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 78) تعليقاً.
(9) ابن خزيمة (1528).
(10) الشافعي في الأم (1/ 159) والحميدي (999) والبغوي في شرح السنّة (2/ 278).
(11) أحمد (2/ 424) وابن الجعد في مسنده (2118) والطحاوي (5/ 432).
(12) الطحاوي (5/ 434) والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 301) وذكره الترمذي تعليقاً (207).
(13) أبو نعيم في الحلية (8/ 118).
(14) الطحاوي (5/ 434).
(15) البيهقي (1/ 430) وفي شعب الإيمان (3063).
(16) أحمد (2/ 424) والبيهقي (1/ 430) وفي شعب الإيمان (3063).
(17) الطبراني في الأوسط (8582).
(18) الطبراني في الصغير (297).
(19) ابن عدي في الكامل (2/ 486).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 423)

والحسن بن صالح(1)، ومحمد بن فضيل(2)، وشعبة(3)، وقيس بن الربيع(4)، والأوزاعي(5).
وذكر الدارقطني أن ممن رواه كذلك إسرائيل بن يونس، وعبيدة بن حميد، وأبو يحيى الحماني، ووكيع، وزهير، وجرير بن حازم، وعبد الواحد بن زياد، وأبو حمزة السكري، وغيرهم(6).
فجملة هؤلاء الذين رووه عن الأعمش ولم يصرحوا بسماع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح اثنان وثلاثون راوياً.
بل إن محمد بن فضيل(7) رواه عن الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح عن أبي هريرة وتابعه إبراهيم بن حميد الرواسي(8).
ورواه عبد الله بن نمير(9) وأسباط بن محمد(10) وشجاع بن الوليد(11) عن الأعمش حُدّثت وفي بعضها نبئت عن أبي صالح، ولا أراني إلا قد سمعته منه عن أبي هريرة على الشك في السماع.--------------------------------------------
(1) ابن عدي (2/ 728).
(2) أحمد (2/ 424) تعليقاً.
(3) الذهبي في معجم الشيوخ (2/ 229) وذكره الدارقطني في العلل تعليقاً (10/ 193).
(4) أبو الشيخ في جزء من أحاديثه (6).
(5) الطبراني في الصغير (796).
(6) العلل (10/ 192 - 195) وذكر تسعة عشر راوياً رووه عن الأعمش بالعنعنة.
(7) أبو داود (517) وأحمد (2/ 232) والبيهقي (1/ 430).
(8) ذكره الدارقطني في العلل (10/ 195).
(9) أبو داود (518) وفي مسائله لأحمد (ص 293) وأحمد (2/ 382) وابن خزيمة (1529) والبيهقي (1/ 430).
(10) ذكره الترمذي تعليقاً (207).
(11) الترمذي في العلل الكبير (91).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 424)

مما يدل على وهم هشيم بتصريحه بسماع الأعمش من أبي صالح هذا الحديث.
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: هشيم لم يسمع حديث أبي صالح: (الإمام ضامن) وذاك أنه قيل لأحمد: إن هشيماً قال فيه: عن الأعمش، قال: حدثنا أبو صالح(1).
وقال يحيى بن معين: قال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح(2).
وكذلك قال علي بن المديني(3).
وقال ابن خزيمة بعد أن ذكر رواية ابن نمير: أفسد الخبر(4)، وقال الدارقطني: أفسد الحديث، وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح.
وقال ابن الجوزي(5): ليس لهذا الحديث أصل، ليس يقول فيه أحد عن الأعمش أنه قال: أنا أبو صالح، والأعمش يحدث عن ضعاف، والدليل على أن الأعمش لم يسمع من أبي صالح حديث محمد بن فضيل.
وخالفهم الشيخان أحمد شاكر(6) والألباني(7) فصححوا الحديث مستدلين برواية هشيم وأن الأعمش قد صرّح بالسماع مغترين بظاهر الإسناد ولا شك أن قولهم مرجوح، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسائل أحمد رواية أبي داود (ص 293).
(2) التاريخ برواية الدوري (3/ 497).
(3) التلخيص (1/ 207).
(4)
(5) العلل المتناهية (1/ 433 - 434).
(6) حاشية الترمذي (1/ 403) ومسند أحمد (12/ 153).
(7) إرواء الغليل (1/ 231).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 425)

‌‌الحديث الرابع (1):
703 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (5/ 217): أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ومعه الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال، فأجافوا عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء الله ثم خرج، قال ابن عمر: كان أول مَنْ لقيته بلالاً قلت: أين صلّى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بين الأسطوانتين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (3899).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 3) قال: حدثنا هشيم، أخبرنا غير واحد وابن عون، عن نافع به، إلا أن في متنه وهماً وهو قوله: (ومعه الفضل بن عباس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله 86 سنة، وكان من الحفاظ، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والسن، من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 426)

وقد خالف خالد بن الحارث(1) هشيماً فرواه عن عبد الله بن عون عن نافع ولم يذكر فيه الفضل.
ورواه أيوب السختياني(2)، ومالك(3)، وجويرية(4)، ويونس بن يزيد(5)، وفليح بن سليمان المدني(6)، وعبيد الله بن عمر(7) وأحاديثهم عند الشيخين في الصحيح، كلهم رووه عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا الفضل بن عباس.
وإجماع هؤلاء الثقات كلهم على ترك ذكر الفضل بن عباس رضي الله عنه فيمن دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم يدل على وهم مَنْ عدّه فيهم، والله أعلم.
قال الحافظ في الفتح (3/ 468): لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة.--------------------------------------------
(1) مسلم (1329) (392) والنسائي (5/ 216 - 217) و (2/ 392).
(2) البخاري (468) ومسلم (1329) (388).
(3) البخاري (505) ومسلم (1329) (389).
(4) البخاري (504).
(5) البخاري (2988).
(6) البخاري (4400).
(7) مسلم (1329) (391).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 427)

‌‌الحديث الخامس (1):
704 - قال الإمام أحمد (4/ 344) رحمه الله: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي رضي الله عنه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلّمني حتى علّمني الصلوات الخمس لمواقيتهن، قال: فقلت له: إن هذه لساعات أُشْغَلُ فيها فمُرني بجوامع، فقال لي: إن شُغِلت فلا تشغل عن العصرين؛ قلت: وما العصران؟ قال: صلاة الغداة وصلاة العصر.

‌‌التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الصحابي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/ 79 - 80) عن هشيم به.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/ 33) والحاكم--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان، ثقة يهم قليلاً، من كبار العاشرة، مات يوم الأضحى سنة 217، روى له البخاري.
داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن، كان يهم بآخره، من الخامسة، مات سنة 140 وقيل قبلها، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري، ثقة، قيل: اسمه محجن، وقيل: عطاء، من الثالثة، مات سنة 108، روى له مسلم.
فضالة الليثي الزهراني، صحابي، وقيل: اسم أبيه عبد الله، وقيل: وهب، له حديث، روى له أبو داود.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 428)

(1/ 20) من طريق سعيد بن منصور، وابن حبان (1741) من طريق زكريا بن يحيى كلاهما عن هشيم به، وصححه الحاكم على شرط مسلم (وخالفه الذهبي كما سيأتي).
هكذا قال هشيم: (عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة).
خالفه خالد بن عبد الله الواسطي(1)، وزهير بن إسحاق السلولي(2)، وعلي بن عاصم الواسطي(3)، ومسلمة بن علقمة(4) في رواية(5) فقالوا:
(عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة عن أبيه فضالة).
أسقط عبد الله بن فضالة من الإسناد.
قال ابن أبي حاتم في العلل (296): سألت أبي عن حديث رواه هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلّمني الصلوات الخمس في مواقيتها … الحديث.--------------------------------------------
(1) أبو داود (428) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (939) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3/ 33) وابن حبان (1742) والطبراني في الكبير (18/ 826) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 325) والحاكم (1/ 199 - 200) والبيهقي (1/ 466) وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 386).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (5/ 170).
(3) البيهقي (1/ 466) وأبو جعفر ابن البختري (687).
(4) ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 326).
(5) وفي رواية قال: عن عبد الله بن فضالة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر أبا فضالة.
البخاري في التاريخ (5/ 170) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 135).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 429)

قال أبي: ورواه خالد الواسطي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة(1) الليثي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: حديث خالد أصح عندي.
وقال في الجرح والتعديل (5/ 136 رقم 632): … ورواه خالد الواسطي، وزهير بن إسحاق عن داود، عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال الذهبي في التلخيص (1/ 199 - 200 بهامش المستدرك): خولف هشيم.
رواه خالد بن عبد الله عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة عن أبيه.
وقال المزي في التهذيب في ترجمة فضالة (5317): له صحبة .. له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في المحافظة على العصرين يعني الصبح والعصر روى عنه ابنه عبد الله بن فضالة، وفي إسناده اختلاف.

‌‌الخلاصة:
حديث هشيم صحيح إلا أن إسناده منقطع فالصحيح أن بين حرب بن أبي الأسود وفضالة الليثي عبد الله بن فضالة ذكره ابن حبان في الثقات وكان على قضاء البصرة، وقيل: إن له صحبة ورؤية إلا أن روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة(2).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن فضالة الزهراني الليثي، من أولاد الصحابة، له رؤية، وروايته مرسلة، عاش إلى زمن الوليد بن عبد الملك، روى له أبو داود.
(2) قال ابن عبد البر في الاستيعاب: واختلف في إتيانه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم ورآه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 430)

أما قول الحاكم (1/ 200): (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وعبد الله هو ابن فضالة بن عبيد وقد خرّج له في الصحيح حديثان) فوهم:
1 فإن عبد الله بن فضالة: ليس ابن عبيد، قيل: اسم أبي فضالة عبد الله، وقيل: وهب.
2 لم يخرج له مسلم شيئاً كما في ترجمته في تهذيب الكمال والتهذيب والإصابة، والله أعلم.
وقال الذهبي في المغني (1/ 350): عبد الله بن فضالة عن أبيه، ولفضالة صحبة، لا يعرفان، والخبر منكر في وقت الصلاة.
قلت: والحديث صححه الحاكم وابن حبان والسيوطي في الجامع الصغير (3657) والألباني في صحيح أبي داود (2/ 306) والسلسلة الصحيحة (1813).
الحديث ظاهره منكر لأنه يوهم جواز الاقتصار على العصرين وهما الفجر والعصر، لكن يحمل على الترخيص على تركها في جماعة المسجد إن شغل عنها لا على تركها بالكلية.
وصلاة الظهر والمغرب يمكن أن تجمع لما بعدها بخلاف الفجر والعصر، والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) لما رواه مسلم في صحيحه (705) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر.
قال سعيد بن جبير: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 431)

‌‌الحديث السادس (1):
705 - قال الإمام أحمد (1/ 293): حدثنا سُريج، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، عن بركة بن العريان المجاشعي قال: سمعت ابن عباس يحدّث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله عز وجل إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير بركة المجاشعي وهو تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة (الجرح والتعديل 1718) وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه الضياء في المختارة (495) من طريق الإمام أحمد به.
إلا أن هشيماً وهم في اسم بركة فقال: (بركة بن العريان).
خالف غيره من الثقات الذين شاركوه في روايته هذا الحديث عن خالد الحذاء فقالوا: (بركة أبو الوليد) وهم:
بشر بن المفضل(2)، وخالد بن عبد الله الطحان(3)، ويزيد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سُريج بن النعمان بن مروان الجوهري: تقدم.
خالد بن مِهران أبو المنازل البصري الحذاء، قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم … ، ثقة يرسل، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
بركة المجاشعي، أبو الوليد البصري، ثقة، من الرابعة، روى له أبو داود وابن ماجه.
(2) أبو داود (3488) والبيهقي (6/ 13).
(3) أبو داود (3488) والدارقطني (3/ 7).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 432)

زريع(1)، ووهيب بن خالد(2)، وعلي بن عاصم(3)، ومحبوب بن الحسن(4)، وعبد الوهاب الثقفي(5).
قال ابن أبي حاتم في العلل (1542): سئل أبو زرعة، عن حديث رواه سعيد بن سليمان الواسطي(6)، عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي العريان المجاشعي عن ابن عباس قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها، وإن الله إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه).
فقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو عن بركة أبي الوليد، وهم فيه هشيم. اه.
قلت: هكذا قال أبو زرعة إن هشيماً وهم في اسم التابعي الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس فقال: أبي العريان المجاشعي إلا أن في حديث الباب جاء اسمه: بركة بن العريان المجاشعي وليس أبا العريان.
ورواه هشيم مرة ثانية فقال: (بركة بن الوليد) وإنما هو بركة (أبو الوليد).--------------------------------------------
(1) ابن حبان (4938).
(2) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 147/ 2002).
(3) أحمد (1/ 247) والضياء في المختارة (494).
(4) أحمد (1/ 322) والضياء (496) اسمه محمد بن الحسن بن هلال ومحبوب لقبه.
(5) الضياء في المختارة (9/ 510 رقم 493) وفي السنن المأثورة (269).
(6) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، لقبه سعدويه، ثقة حافظ من كبار العاشرة، مات سنة 225 وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 433)

أخرجه الطبراني عنه في الكبير (12887) من طريق عمرو بن عوف الواسطي، ثنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن بركة بن الوليد عن ابن عباس به.
وقد ترجمه البخاري في التاريخ الكبير: بركة أبي الوليد المجاشعي، وكذا ترجمه ابن أبي حاتم والمزي ولم يذكر أحد منهم بركة بن العريان، والله تعالى أعلم.
وقال ابن حجر في ترجمته في التهذيب: (وقرأت بخط مغلطاي أن ابن خلفون سمّى أباه العريان، والذي رأيت في ابن خلفون: بركة أبو الوليد، ويقال: أبو العريان) اه.
وقال في إتحاف المهرة (7/ 19) في ترجمته: بركة بن العريان المجاشعي أبو الوليد البصري، عن ابن عباس (وذكر حديث الباب).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 434)

‌‌الحديث السابع (1):
706 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 270): حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:
أنا أعلم الناس أو كأعلم الناس بوقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر في الليلة الثالثة من أول الشهر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير حبيب بن سالم فمن رجال مسلم.
والحديث أخرجه كذلك الطيالسي (797) وابن أبي شيبة (1/ 330) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3782، 3783) والحاكم (1/ 194) كلهم من طريق هشيم بهذا الإسناد.
وقد تابع هشيماً على هذا الإسناد رقبة بن مصقلة(2)، وسفيان بن حسين(3).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بشر: هو جعفر بن إياس، أبو بشر ابن أبي وحشية، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة 125 أو 126، روى له البخاري ومسلم.
حبيب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه لا بأس به، من الثالثة، روى له مسلم.
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة.
(2) النسائي (1/ 264) وفي الكبرى (1510) والطحاوي في شرح المشكل (3786).
(3) الدارقطني (1/ 270) وابن عدي في الكامل (2/ 405).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 435)

خالفهم شعبة(1) وأبو عوانة(2) فرووه (عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير).
فزادوا بشير بن ثابت بين أبي بشر وحبيب بن سالم.
وكان شعبة يرى أن أبا بشر لم يسمع من حبيب بن سالم.
قال الإمام أحمد: كان شعبة يقول: لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم.
وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم.
قال الترمذي: (روى هذا الحديث هشيم عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير ولم يذكر فيه هشيم عن بشير بن ثابت وحديث أبي عوانة أصح عندنا لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة)(3). اه.
وحكم ابن العربي بخطأ هشيم في هذه الرواية وإن كان الحديث صحيحاً.
قال ابن العربي في عارضة الأحوذي (1/ 277): (حديث النعمان بن بشير حديث صحيح وإن لم يخرجه الإمامان … ، وإن كان--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 272) والطحاوي (3781) والدارقطني (1/ 270) والحاكم (1/ 194).
(2) أبو داود (419) والترمذي (165) والنسائي (1/ 264 - 265) وفي الكبرى (1511) والدارقطني (1/ 269) والحاكم (1/ 194) والطحاوي (3785) والبيهقي (1/ 448).
(3) عقب الحديث (165).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 436)

هشيم قد رواه عن أبي بشر عن حبيب بن سالم بإسقاط بشير، وما ذكرناه أصح يعني حديث أبي عوانة وكذلك رواه شعبة وغيره، وخطأ مَنْ أخطأ في الحديث لا يخرجه عن الصحة)(1).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (5005): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه هشيم وسفيان بن حسين … (وذكر حديث الباب).
ورواه مسدد عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو زرعة: حديث بشير بن ثابت أصح.
قال ابن أبي حاتم: وفق أبو زرعة لما قال وحكم لمسدد بما أتى عن أبي عوانة بزيادة رجل في الإسناد.
وقد حدثنا أحمد بن سنان، عن يزيد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان.--------------------------------------------
(1) ذكره الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ح (165).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 437)

‌‌الحديث الثامن (1):
707 - قال الإمام أحمد (6/ 426): حدثنا هشيم قال: أنا داود بن أبي هند عن النعمان بن سالم، عن عنبسة بن أبي سفيان قال: أخبرتني أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
مَنْ صلّى في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة بني له بيت في الجنة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (1185) عن يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (1649) من طريق أبي الربيع، كلهم عن هشيم به.
هكذا قال هشيم: (عن داود بن أبي هند، عن النعمان، عن عنبسة، عن أم حبيبة).
خالفه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان(2)، وبشر بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة 140 وقيل قبلها، روى له مسلم واستشهد به البخاري.
النعمان بن سالم الطائفي، ثقة، من الرابعة والله أعلم، روى له مسلم.
عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية القرشي الأموي، أخو معاوية، يقال: له رؤية، وقال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه تابعي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات قبل أخيه، روى له مسلم.
(2) مسلم (728).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 438)

المفضل(1)، وإسماعيل بن علية(2)، ومحبوب بن الحسن(3)، ووهيب(4)، وعبيدة بن حميد(5).
فقالوا: (عن داود بن أبي هند، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة، عن أم حبيبة).
أسقط هشيم عمرو بن أوس من الإسناد.
وكذلك رواه شعبة(6)، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس به.
وكذلك رواه أبو إسحاق الهمداني(7)، وسالم بن منقذ(8)، وشهر بن حوشب(9)، عن عمرو بن أوس.
قال ابن خزيمة: أسقط هشيم من الإسناد عمرو بن أوس، والصحيح حديث ابن علية وما رواه محبوب بن الحسن(10).
وقال أبو نعيم: لم يذكر هشيم عن النعمان عمرو بن أوس(11).--------------------------------------------
(1) مسلم (728).
(2) أبو داود (1250) وابن خزيمة (1187) وأبو عوانة (2106).
(3) ابن خزيمة (1186).
(4) أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (1648).
(5) ابن أبي شيبة (2/ 204) والطبراني في الكبير (23/ 449).
(6) مسلم (728/ 103) وأحمد (6/ 327) وإسحاق (2042).
(7) النسائي (3/ 362).
(8) أبو يعلى (7135) والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 37) والطبراني في الكبير (23/ 434).
(9) البخاري في التاريخ الكبير (3/ 142) و (7/ 36).
(10) صحيح ابن خزيمة (2/ 203).
(11) المستخرج على صحيح مسلم (2/ 323).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 439)

‌‌الحديث التاسع (1):
708 - قال الترمذي في العلل الكبير (519): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا منصور وهو ابن زاذان عن الحسن قال: حدثنا جون بن قتادة التميمي قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال:
«إن دباغ الميتة طهورها» وفي الحديث قصة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جون بن قتادة تابعي.
ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 820 رقم 1210 مسند ابن عباس) عن محمد بن حاتم المؤذن، وابن عساكر في تاريخ دمشق (11/ 328 - 329) من طريق يحيى بن أيوب، وشجاع بن مخلد، ثلاثتهم عن هشيم بهذا الإسناد.
هكذا قال هشيم: (عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن جون بن قتادة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم .. ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي، ثقة حافظ، نزيل بغداد، من العاشرة، مات سنة 244 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
منصور بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة، مات سنة 229 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس الطبقة الثالثة، مات سنة 116 وقد قارب التسعين، روى له البخاري ومسلم.
جون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة التميمي ثم السعدي البصري، لم تصحَّ صحبته ولأبيه صحبة وهو مقبول، من الثانية، روى له أبو داود والنسائي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 440)

والمحفوظ هو ما رواه همام(1) وشعبة(2) وهشام(3) عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق).
وقد تقدم في باب سعيد بن أبي عروبة ح (579).
وهم هشيم في قوله عن جون: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فعده من الصحابة.
وإنما جون بن قتادة يرويه عن سلمة بن المحبق.
وقد رواه أبو بكر ابن أبي شيبة(4)، وزكريا بن يحيى زحمويه(5) عن هشيم فذكروا في الإسناد سلمة بن المحبق.
لذا اختلف أهل العلم في مَنْ الواهم في ذلك. فعند ابن مندة وغيره الوهم من هشيم.
قال ابن مندة في معرفة الصحابة: جون بن قتادة التميمي لا تثبت له صحبة ولا رؤية، ذكره بعض الواهمين في الصحابة(6).
وتعقبه أبو نعيم فذكر أن زكريا بن يحيى زحمويه رواه عن هشيم مجوداً، قال ذلك كله المزي، ثم قال: وقد أصاب ابن مندة فيما نسبه إلى هشيم من الوهم لأن ذلك هو المحفوظ عن هشيم رواه غير واحد عنه كذلك، أما رواية زحمويه فشاذة(7).
قلت: لم ينفرد زحمويه بل رواه كذلك ابن أبي شيبة كما تقدم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4125) وأحمد (3/ 476) و (5/ 6) وابن حبان (4522) وغيرهم.
(2) أحمد (5/ 6) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 820) والدارقطني (1/ 46) وغيرهم.
(3) النسائي (7/ 173) وأحمد (3/ 476) وابن أبي شيبة (24782) وغيرهم.
(4) في مسنده (759) ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1063).
(5) تهذيب الكمال (5/ 164).
(6) تهذيب الكمال (5/ 164) وانظر: تاريخ دمشق (11/ 338).
(7) تهذيب الكمال (5/ 164).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 441)