Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرجه ابن أبي شيبة (9201) عن يزيد بن هارون، والروياني في مسنده (609) عن سفيان بن وكيع عن يزيد بن هارون عن هشام به.
وأخرجه النسائي في الكبرى (3124) عن إبراهيم بن يعقوب عن يزيد بن هارون به.
هكذا قال هشام: عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن معدان، عن أبي الدرداء.
خالفه حسين المعلم(1)، وحرب بن شداد(2) فقالا: عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن معدان بن طلحة عن أبي الدرداء.
أسقط هشام الأوزاعي من الإسناد.
لذا أعلّ هذه الرواية الإمام أحمد.
قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن ابن معدان عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر … إلخ. قال: إنما رواه يحيى عن الأوزاعي، عن يعيش، عن معدان، عن أبي الدرداء.--------------------------------------------
(1) أبو داود (2381) والترمذي (87) وأحمد (6/ 443) والنسائي في الكبرى (3121) والدارمي (1728) وابن الجارود (8) وابن خزيمة (1957) والروياني (609) وابن حبان (1097) والدارقطني (1/ 158) والحاكم (1/ 426) والبيهقي (1/ 144) والطحاوي (2/ 96).
(2) ابن خزيمة (1958) ويعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب (1/ 77) والحاكم (1/ 426).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 402)

قلت: وهشام قد اختلف عليه في هذا الحديث على أوجه:
فقد رواه عبدة بن عبد الرحيم المروزي عن ابن سهيل عن هشام بمثل رواية حسين المعلم وحرب بن شداد فذكر الأوزاعي(1).
ورواه سليمان بن سلم عن النضر وهو ابن شميل عن هشام عن يحيى عن رجل، عن يعيش بن الوليد، عن معدان(2).
فهنا لم يسمِّ الأوزاعي بل قال: عن رجل.
ورواه عبيد الله بن سعيد السرخسي عن معاذ بن هشام عن أبيه هشام عن يحيى قال: حدثني رجل من إخواننا عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان(3).
فهنا سمّاه خالد بن معدان، وإنما هو معدان بن أبي طلحة.
ورواه محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي عن هشام، عن رجل من إخواننا، عن يعيش بن الوليد أن ابن معدان(4).
فهنا سمّاه ابن معدان بدلاً من معدان.
وقد أخرج هذه الأحاديث النسائي في باب ذكر الاختلاف على هشام الدستوائي في هذا الحديث.
وقوله: (خالد بن معدان أو ابن معدان) أيضاً وهم.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (3123).
(2) النسائي (3124).
(3) النسائي (3127).
(4) النسائي (3128).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 403)

فخالد بن معدان هو الكلاعي الحمصي أبو عبد الله وهو ثقة من رجال الشيخين وفي سماعه من أبي الدرداء شك.
ومعدان بن أبي طلحة ثقة من كبار التابعين وهو من رجال مسلم، والحديث محفوظ عنه كما تقدم.
قال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: جوّد حسين المعلم هذا الحديث(1).
وقال في سننه: وقد جوّد حسين المعلم هذا الحديث، وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه فقال: (عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء) ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال: (عن خالد بن معدان) وإنما هو معدان بن أبي طلحة(2).--------------------------------------------
(1) العلل الكبير (57).
(2) (1/ 146) عقب الحديث 87 وانظره في باب معمر، ح (202).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 404)

‌‌هشيم (1)
‌‌اسمه ونسبه:
هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي حازم الواسطي، قيل: إنه بخاري الأصل.
روى عن: أبيه وخاله القاسم بن مهران وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن دينار، وإسماعيل بن أبي خالد، وحصين، وحميد الطويل، وخالد الحذاء، والأعمش، وعطاء بن السائب، وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق من التابعين.
روى عنه: شعبة وهو من شيوخه ومالك وسفيان الثوري وهما أكبر منه ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وغيرهم.
ولد سنة 104 وتوفي سنة 183.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
الطبقات الكبرى (7/ 313) وتاريخ بغداد (14/ 90 وما بعده)، تهذيب الكمال (30).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 405)

‌‌ثناء أهل العلم:
قال مالك: وهل بالعراق أحد يحسن الحديث إلا ذاك الواسطي يعني هشيماً.
وقال شعبة: إن حدثكم عن ابن عباس وابن عمر فصدِّقوه.
قال يزيد بن هارون: ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثوري إن شاء الله.
قال محمد بن عيسى الطباع: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان هشيم أحفظ من سفيان.
قلت: أحفظ من سفيان.
قال: كان يقوى من الحديث على ما لا يقوى عليه سفيان.
وقال محمد بن عيسى: سمعت وكيعاً يقول: نحُّوا هشيماً وهاتوا مَنْ شئتم يعني في المذاكرة.
وقدّمه أحمد على أبي عوانة في الحفظ، وقدّمه أبو حاتم على يزيد بن هارون.
وقال يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة.
وقال ابن أبي شيبة: سألت يحيى بن سعيد مَنْ أحفظ مَنْ رأيت؟ قال: سفيان الثوري ثم شعبة ثم هشيم(1).--------------------------------------------
(1) علل الترمذي الكبير (1/ 137).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 406)

قال أحمد: ليس أحد أصح سماعاً عن حصين بن عبد الرحمن من هشيم وهو أصح من سفيان.
قال البخاري: هشيم يهم في الإسناد وهو في المقطعات أحفظ(1).
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتاً يدلس كثيراً فما قال في حديثه أخبرنا: فهو حجة وما لم يقل فيه: أخبرنا فليس بشيء.
قال أحمد بن حنبل: لم يسمع هشيم من يزيد بن أبي زياد، ولا من عاصم بن كليب، ولا من ليث … وقد حدّث عنهم.
وقيل لأحمد: مَنْ أروى الناس عن يونس؟ فقال: هشيم.

‌‌عبادته:
قال أحمد: كان هشيم كثير التسبيح ولازمته أربعاً أو خمساً ما سألته عن شيء هيبة له إلا مرتين.
وقال الحسين المروزي: ما رأيت أحداً أكثر ذكراً للّه عز وجل من هشيم.
وقال معروف الكرخي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول لهشيم: (يا هشيم جزاك الله تعالى عن أمتي خيراً).
وروي عن عمرو بن عون قوله: (مكث هشيم يصلي الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (1/ 136).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 407)

‌‌المآخذ التي عليه:
1 ضعف حديثه عن الزهري.
قال الخليلي: «حافظ متقن مخرج يعني حديثه في الصحيحين، تأخر موته، أقلّ الرواية عن الزهري، ضاعت صحيفته، وقيل: إنه ذاكر شعبة وكان يسرد عن الزهري ولم يكن شعبة أدرك الزهري فتناول صحيفته فألقاها في دجلة وكان هشيم يروي عن الزهري من حفظه وكان يدلس»(1).
وقال الهروي: إن هشيماً كتب عن الزهري نحواً من ثلاثمائة حديث فكانت في صحيفته وإنما سمع منه بمكة فكان يظن أن الصحيفة في المحمل وجاءت الريح فرمت الصحيفة فنزلوا فلم يجدوها، وحفظ هشيم منها تسعة أحاديث(2).
قلت: هذا يخالف ما ذكره محمد بن حاتم المؤدب قال: قيل لهشيم: كم كنت تحفظ؟ قال: كنت أحفظ في مجلس مائة ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت(3).
وقال أحمد: جاء هشيم إلى الأعمش ومعه رقعة فيها نحو من ثلاثين حديثاً فسأله عنها فحدثه، فلما أن قام طلبوها منه يعني أصحاب الحديث فدفعها إليهم وذهب فقالوا له: ألا تأخذها؟ قال: قد حفظتها(4).--------------------------------------------
(1) الإرشاد (1/ 196).
(2) تهذيب الكمال (7190).
(3) المصدر السابق. وقال ابن المبارك: مَنْ غيّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم.
(4) العلل ومعرفة الرجال (2420).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 408)

وقال أحمد أيضاً: كان هشيم سمع من عوف(1) فلم يكتبها حتى جاء إلى واسط فكتبها(2).

‌‌تدليسه:
قد ذكر الإمام أحمد عدداً من الروايات التي دلسها هشيم عن بعض شيوخه ولم يسمعها منهم وأكثرها آثار منها.
فعن سيار أبي الحكم العنزي عن أبي وائل قال: لا يقرأ القرآن جنب ولا حائض(3).
وعن سيار عن عبد الرحمن بن ثروان عن شريح في الرجل يبدأ بالطلاق قبل اليمين(4).
وعن سيار عن الشعبي أنه خرج من الحمام ولم يغسل قدميه(5).
وعن أبي بشر جعفر بن وحشية وهو من أروى الناس عنه عن سعيد بن جبير في أنه رأى امرأة تطوف تعد طوافها بحصى تجعله في كفها، فرمى به من كفها(6).
ولا بأس هنا أن نشير إلى بعض ما ذكره الإمام أحمد باختصار في تدليس هشيم عن مغيرة عن إبراهيم النخعي(7)، وعن أبي إسحاق--------------------------------------------
(1) عوف هو ابن أبي جميلة، ثقة ثبت.
(2) العلل (2419).
(3) العلل ومعرفة الرجال (2127).
(4) المصدر السابق (2161).
(5) المصدر السابق (2178) وانظر أيضاً: (2200) (2219).
(6) المصدر السابق (2211).
(7) المصدر السابق (2129) (2132) (2176) (2201) (2208).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 409)

عن الشعبي(1)، وعن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود ولم يسمعه من الأعمش(2)، وعن منصور عن الحسن(3)، وعن يعلى بن عطاء(4)، وعن مجالد(5)، ويونس بن عبيد(6) وغيرهم(7).
قال ابن حجر: متفق على توثيقه إلا أنه كان مشهوراً بالتدليس، وروايته عن الزهري خاصة ليِّنة عندهم … ثم قال: أما روايته عن الزهري فليس في الصحيحين منها شيء(8).
روى له البخاري (52) حديثاً أكثرها عن أبي بشر، وعدد الأحاديث التي صرح فيها بالسماع (37)، (15) حديثاً رواها بالعنعنة(9). وروى له مسلم (87) حديثاً، (34) صرح فيها بالسماع، و (53) عنعن فيها(10).--------------------------------------------
(1) العلل (2129).
(2) العلل (2155).
(3) العلل (2168).
(4) العلل (2171).
(5) العلل (2172).
(6) العلل (2174).
(7) العلل (2148) (2153) (2185) (2192) (2229) (2233 «2243) (2246) (2247) (2252).
(8) هدي الساري (ص 449).
(9) انظر روايات المدلسين في صحيح البخاري (561).
(10) انظر روايات المدلسين في صحيح مسلم (404).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 410)

‌‌الحديث الأول (1):
700 - قال النسائي في السنن الكبرى (6382): أخبرنا علي بن حجر بن إياس المروزي، قال: أنا هشيم، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يتوارث أهل ملّتين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1/ 65 رقم 136) عن هشيم، والطحاوي (3/ 266) والطبراني في الكبير (391) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (38) وابن عبد البر في التمهيد (9/ 171) وابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 285) من طرق عن هشيم به.
وجاء عند سعيد بن منصور عن هشيم قوله: (سمعته أو أخبرته عنه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ، مات سنة 244 وقد قارب المائة أو جاوزها، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: محمد بن مسلم: تقدم.
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، قيل: إنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة حتى مات، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه، مات قبل المائة سنة 93 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي، أبو عثمان، ثقة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 411)

هكذا رواه هشيم عن الزهري، عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يتوارث أهل ملتين شتى».
خالف أصحاب الزهري فإنهم رووا هذا الحديث عن الزهري بنفس هذا الإسناد ولفظه: «لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم» منهم:
ابن جريج(1)، وسفيان بن عيينة(2)، ومالك(3)، وسفيان الثوري(4)، ويونس بن يزيد(5)، وعبد الله بن عيسى(6)، ومعمر(7)، والأوزاعي(8)، ومحمد بن أبي حفصة(9)، وعقيل بن خالد(10)، وزمعة بن صالح(11)، وعبد الله بن بديل بن ورقاء(12)، ويزيد بن--------------------------------------------
(1) البخاري (6764).
(2) مسلم (1614).
(3) النسائي في الكبرى (6372) و (6373) و (6374) و (6375) إلا أنه قال: عمر بن عثمان بدلاً من عمرو بن عثمان، وانظره في بابه لزاماً.
(4) النسائي: (6376).
(5) البخاري (1588) ومسلم (1351).
(6) الدارمي (3000) والطبراني في الأوسط (5013).
(7) البخاري (3058) ومسلم (1351) (440) وعبد الرزاق (9851) والنسائي (6379) والدارمي (2998) والبيهقي (6/ 281) وأبو عوانة (5596) وعبد الله بن المبارك (162).
(8) عبد الرزاق (9851) وأبو عوانة (5597).
(9) البخاري (4282) ومسلم (1351) (440).
(10) أبو عوانة (5594) والطبراني (412) والنسائي (6378).
(11) مسلم (1351).
(12) الطيالسي (631)، والطبراني (412) وابن عساكر (46/ 287).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 412)

عبد الله بن الهاد(1)، ويحيى بن سعيد الأنصاري(2)، وصالح بن كيسان(3).
فكأن هشيماً رواه بالمعنى، إلا أن دلالة اللفظين متغايرة، فقوله: «لا يتوارث أهل ملتين» دلالته لا يرث أهل الديانات الأخرى من بعضهم فاليهودي مثلاً لا يرث قريبه النصراني أو المجوسي.
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 286): «وهكذا رواه يزيد بن أسامة بن عبد الله بن الهاد ومعمر ويونس بن يزيد وعبد الله بن بديل وزمعة بن صالح عن الزهري.
وبهذا الإسناد رواه هشيم وسفيان بن حسين الواسطيان عن الزهري إلا أنهما خالفاه في اللفظ».
وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: لم يسمع هشيم من الزهري حديث علي بن حسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتوراث أهل ملتين شتى» قال أبي: وقد حدثنا به هشيم(4).
وذكر ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد نحو ذلك(5).
وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله يعني الإمام أحمد: ما صحّ من سماع هشيم عن الزهري إلا أربعة أحاديث يقول: حدثنا الزهري،--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (6377) والطبراني (412) وابن عساكر (46/ 287).
(2) الطبراني (412) وابن عساكر (46/ 287) وأبو نعيم في الحلية (3/ 144).
(3) الطبراني (412).
(4) العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله (2/ 265 رقم 2202).
(5) مسائل الإمام أحمد لابن هانئ (2140).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 413)

الحديث الطويل حديث الرجم، وحديث صفية، وحديث المجادلة، وحديث ابن عمر: (ما استيسر من الهدي) وما كان غير ذلك يقول: لا أدري من سفيان بن حسين سمعته أو الزهري.
قلت: يقولون: إن شعبة رضي بكتابه؟ قال: لا، ليس هذا بشيء إنما سمع بالموسم فنسي(1).
فظهر بهذا أن هشيماً سمع هذا الحديث من سفيان بن حسين، وسفيان بن حسين ثقة إلا أن حفاظ الحديث قالوا: إن في حديثه عن الزهري ضعفاً كما في ترجمته في التهذيب(2).
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (9/ 171) أن هشيماً تفرد برواية هذا الحديث بلفظ: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» وقال: (هشيم ليس في ابن شهاب بحجة).

‌‌علة الوهم:
1 الرواية بالمعنى.
قال الحافظ: وعندي أنه رواه من حفظه بلفظ ظن أنه يؤدي معناه فلم يصب، فإن اللفظ الذي أتى به أعم من اللفظ الذي سمعه، وسبب ذلك أن هشيماً سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم يكتبها وعلّق بحفظه بعضها فلم يكن من الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئاً.--------------------------------------------
(1) المعرفة والتاريخ (2/ 201).
(2) ضعف روايته عن الزهري أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والنسائي وابن عدي، وقال ابن عدي: يروي عن الزهري أشياء خالف فيها الناس، وقال ابن حبان: يروي عن الزهري المقلوبات وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 414)

2 جاءت بعض روايات هذا الحديث من غير الزهري بهذا اللفظ، منها:
ما رواه عمرو بن عثمان عن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث مسلم كافراً ولا كافر مسلماً»(1).
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «لا يتوارث أهل ملتين»(2).
بل إن هشيماً نفسه روى عن جويبر عن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يتوارث أهل ملتين شيء»(3).
ورواه أيضاً عن يونس عن الحسن عن عمر بن الخطاب موقوفاً(4).
3 هشيم مدلس وجاء في بعض طرق الحديث شكه هل سمعه من الزهري أو أخبر عنه، ولو ذكر سماعه من سفيان بن حسين لربما سلم من الوهم لضعف سفيان بن حسين في الزهري.
4 اختصار الحديث:
قال الإمام أحمد: (أبو عوانة كتابه صحيح وأخباره يجيء بها وطول الحديث بطوله وهشيم أحفظ وإنما يختصر الحديث)(5).--------------------------------------------
(1) الحاكم (2/ 240) وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.
(2) أبو داود (2911) وابن ماجه (2731) وسعيد بن منصور (2137) وابن الجارود (967) والدارقطني (4/ 72) وغيرهم.
(3) سعيد بن منصور (140).
(4) المصدر السابق (141).
(5) المعرفة والتاريخ (2/ 101) ط. دار الكتب العلمية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 415)

‌‌الدلالة الفقهية:
عموم هذا الحديث يدل أن أهل الديانات الأخرى لا يرث بعضهم بعضاً فلا يرث اليهودي النصراني والمجوسي ولا يرثونه.
وبذلك قال الزهري وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل، وقد علّق الشافعي القول في ذلك بصحته(1).
وذهب الجمهور أن المراد بالملّتين: الإسلام والكفر، والكفر كله ملة واحدة، وقد قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ … (73)} [الأنفال: 73].
ويدل على ذلك ما رواه سعيد بن منصور (141) قال: حدثنا أبو عوانة وهشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال عمر بن الخطاب: (لا نرث أهل الملل ولا يرثونا).
ورواه البيهقي من حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر به، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر كتابي: النظر فيما علّق الشافعي القول به على صحة الخبر ص 491، ومعالم السنن للخطابي (4/ 181 - 182)، وسبق الحديث في باب مالك فإنه قال: (عمر بن عثمان) بدل عمرو بن عثمان ح (154)، وانظر ح (1359).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 416)

‌‌الحديث الثاني (1):
701 - قال النسائي في السنن الكبرى (5/ 184 رقم 8616): أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: أنبأ يونس عن الحسن قال: حدثنا الأسود بن سريع قال:
كنا في غزاة فأصبنا ظفراً وقتلنا من المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«ما بال أقوام بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، ألا لا تقتلن ذرية ألا لا تقتلن ذرية».
فقيل: لمَ يا رسول الله أليس هم أولاد المشركين؟
قال: «أوَليس خياركم أولاد المشركين؟».

‌‌التعليق:
وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زياد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زياد بن أيوب بن زياد البغدادي، أبو هاشم، طوسي الأصل، يلقب دلُّويه، وكان يغضب منها، ولقبه أحمد: شعبة الصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 252 وله 86 سنة، روى عنه البخاري (له في البخاري حديثان).
يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة 139، روى له البخاري ومسلم.
الحسن بن أبي الحسن البصري واسم أبيه يسار، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخوطبوا بالبصرة، رأس الطبقة الثالثة، مات سنة 110 وقد قارب 90 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
الأسود بن سريع التميمي السعدي، صحابي نزل البصرة، ومات في أيام الجمل، وقيل: سنة 42.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 417)

أيوب فهو من رجال البخاري وأخرجه الضياء في المختارة (1444) من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي عن زياد به. وقد تابعه في روايته هذه عن هشيم عمرو بن عون عند الحاكم (2/ 123) والبيهقي (9/ 77) إلا أن هشيماً وهم على يونس في هذا الإسناد فأظهر سماع الحسن هذا الحديث من الأسود في قوله (حدثنا) والحسن لم يسمع هذا الحديث من الأسود كما قال ابن المديني وغيره من أئمة أهل الحديث كما سيأتي.
وقد رواه غيره من أصحاب يونس الثقات بالعنعنة، منهم:
إسماعيل بن علية(1)، وأبو إسحاق الفزاري(2)، ويزيد بن زريع(3)، وعبد الوهاب بن عطاء(4)، وسعيد بن أبي عروبة(5)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(6)، وسالم بن نوح(7).
هؤلاء الخمسة رووه عن يونس، عن الحسن عن الأسود بن سريع ولم يقولوا: (حدثنا).
ورواه كذلك عن الحسن عن الأسود بن سريع بالعنعنة ولم يقل حدثنا، منهم:--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3/ 435) وابن أبي شيبة (33131).
(2) الدارمي (2506) وأبو نعيم في الحلية (8/ 263).
(3) الطبراني في الكبير (1/ 284 ح 829) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1160).
(4) البيهقي (9/ 77).
(5) الطبراني في الكبير (1/ 285 ح 832).
(6) جزء أبي الطاهر (1/ 26 رقم 49).
(7) جزء أبي الطاهر (49).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 418)

قتادة بن دعامة(1)، وأشعث بن عبد الملك(2)، وعمارة بن أبي حفصة(3)، ومبارك بن فضالة(4)، وهشام بن حسان(5)، والمعلى بن زياد(6)، وعنبسة الغنوي(7)، وأبو حمزة العطار إسحاق بن الربيع(8)، والسري بن يحيى أبو الهيثم(9)، وعبد الله بن بكر المزني(10)، وإسماعيل بن مسلم(11) هؤلاء كلهم رووه عن الحسن ولم ينسبوا للحسن التصريح بالسماع من الأسود كما رواه أصحاب يونس عن الحسن وخالفهم فيه هشيم، مما يدل على وهم هشيم في هذا، والله تعالى أعلم.
وقد ذكر أئمة الحديث أن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع.
قال علي بن المديني كما في (علله) حيث سئل عن حديث الأسود وهو ابن سريع (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكثروا القتل).--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 435)، (4/ 24) والحاكم (2/ 132) والطبراني (832) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1162).
(2) الطبراني في الكبير (830) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1161).
(3) الطبراني في الكبير (831).
(4) الطبراني في الكبير (826).
(5) الطبراني في الكبير (832).
(6) الطبراني في الكبير (834) وفي الأوسط (1984).
(7) الطبراني في الكبير (835) وفي الأوسط (4941).
(8) أبو يعلى (1/ 444 رقم 938) ط. دار القبلة.
(9) الضياء في المختارة (1446) وابن حبان (132).
(10) ابن البختري (1/ 407 مجموع فيه مصنفات ابن البختري).
(11) ابن عبد البر في التمهيد (18/ 67).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 419)

فقال: إسناده منقطع، رواية الحسن عن الأسود بن سريع، والحسن عندنا لم يسمع من الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي وكان الحسن بالمدينة.
فقلت له: المبارك يعني ابن فضالة يقول: في حديث الحسن عن الأسود، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني حمدت ربي بمحامد، أخبرني الأسود. فلم يعتمد على المبارك في ذلك(1).
وقال أيضاً: الأسود بن سريع قتل أيام الجمل، وإنما قدم الحسن البصرة بعد ذلك(2).
وقد وافق ابن المديني على عدم سماع الحسن من الأسود، يحيى بن معين.
ففي تاريخه برواية الدوري (4094) قال: لم يسمع من الأسود بن سريع.
وقال أبو عبد الله ابن مندة: لا يصح سماعه منه، توفي أيام الجمل سنة اثنتين وأربعين، كما في التهذيب للحافظين المزي، وابن حجر في ترجمة الأسود.--------------------------------------------
(1) العلل ص 232: ولم يعتمد على المبارك لأنه كان رفاعاً، ففي ترجمته في التهذيب قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان مبارك بن فضالة يرفع حديثاً كثيراً، ويقول في غير حديث عن الحسن قال: حدثنا عمران، وقال: حدثنا ابن مغفل، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك، غيره. وانظر: تحفة التحصيل (1/ 71) والمراسيل لابن أبي حاتم (1/ 39).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلس ويسوي.
قلت: وهذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (50، 819) من طريق مبارك بن فضالة بالعنعنة عن الحسن عن الأسود، والله أعلم.
(2) المعرفة والتاريخ (2/ 54).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 420)

ونقل ابن حجر عن الباوردي قوله في معرفة الصحابة عن الحسن قال: (لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله فما رئي بعد) ثم قال الحافظ: (وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه).
ونقل الزيلعي في نصب الراية (1/ 90) تحت عنوان: ذكر كلام البزار في سماع الحسن من الصحابة قال رحمه الله: سمع الحسن البصري عن جماعة من الصحابة وروى عن آخرين ولم يدركهم، وكان صادقاً متأولاً في ذلك، فيقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدِّثوا وخوطبوا بالبصرة …
وأما قوله: خطبنا ابن عباس بالبصرة، فقد أنكر عليه لأن ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة، وتأول قوله: خطبنا، أي: خطب أهل البصرة.
وكذلك قال: حدثنا الأسود بن سريع، والأسود قدم يوم الجمل فلم يره، ولكن معناه: حدّث أهل البصرة. اه.
وقال الذهبي في السير (4/ 566): وقد روي بالإرسال عن طائفة كعلي وأم سلمة ولم يسمع منهما ولا من أبي موسى، ولا من ابن سريع …

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 421)