Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن مندة: «هكذا قال هشيم ورواه جماعة عنه منهم: شجاع بن مخلد وأحمد بن منيع ويحيى بن أيوب … ، ورواه قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق وهو الصحيح.
وقال أيضاً: هكذا حدّث هشيم بهذا الحديث لم يجاوز به جون بن قتادة وليس لجون صحبة، رواه غير هشيم عن منصور عن قتادة عن الحسن عن جون عن سلمة بن المحبق وهو الصواب(1).
قال ابن عساكر معقباً: هذا هو المحفوظ عن هشيم في هذا الحديث وهو وهم(2) ..

‌‌الخلاصة:
اختلف على هشيم في هذا الحديث فرواه عنه ثلاثة من الثقات من رجال الصحيح من مسند جون بن قتادة وأنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك كما في حديث آخر فجعله صحابياً.
وروى عنه ابن أبي شيبة صاحب المصنف وهو ثقة من رجال الشيخين موافقاً لرواية الجماعة بأن جعله من رواية جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق، وتابعه عليه زحمويه.
فالاختلاف في ذلك من هشيم والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (11/ 339).
(2) تاريخ دمشق (11/ 339).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 442)

‌‌الحديث العاشر (1):
709 - قال النسائي رحمه الله (7/ 279): أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا هشيم، قال: أنبأنا الليث بن سعد عن خالد بن أبي عمران عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال:
أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أفصل بعضها من بعض ثم بعها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن منصور وهو ثقة ثبت وقد توبع.
وهو عند النسائي في الكبرى (6166).
وأخرجه الطحاوي (4/ 71) وفي شرح مشكل الآثار (6095) من--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن منصور النسائي، أبو سعيد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، روى له النسائي.
محمد بن محبوب البُناني البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 223، روى له البخاري.
الليث بن سعد: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
خالد بن أبي عمران التجيبي، أبو عمر قاضي إفريقية، فقيه صدوق من الخامسة، مات سنة 125، ويقال: 129، روى له مسلم.
حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمرو السبتي الصنعاني نزيل إفريقية، ثقة من الثالثة، مات سنة 100، روى له مسلم.
فضالة بن عبيد: صحابي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 443)

طريق عمر بن عون الواسطي، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 320) من طريق محمد بن سليمان كلاهما عن هشيم بهذا الإسناد.
هكذا قال هشيم: (عن الليث، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة).
خالفه قتيبة بن سعيد(1)، وهاشم بن القاسم(2)، ويونس بن محمد(3)، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك(4)، وعبد الله بن صالح(5) فقالوا: (عن الليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة).
وكذلك رواه أسد بن موسى(6) عن الليث عن أبي شجاع، إلا أنه أسقط حنشاً من الإسناد.
وكذلك رواه عبد الله بن المبارك(7)، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد به.
أسقط هشيم أبا شجاع سعيد بن يزيد من الإسناد.--------------------------------------------
(1) مسلم (1591) والنسائي (7/ 279) وفي الكبرى (6165) وأبو داود (3252) والترمذي (1255) وغيرهم.
(2) أحمد (6/ 21).
(3) أحمد (6/ 21).
(4) ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 323).
(5) الطبراني في الكبير (18/ 774).
(6) الطحاوي (4/ 72) وفي شرح المشكل (6095) وأشار الطحاوي إلى أنه سقط من كتابه حبيش وهو ثابت.
(7) مسلم (1591).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 444)

قال الطحاوي عقب حديث الباب: حديث الليث الذي بدأناه يعني بذكر أبي شجاع هو الصحيح في هذا الباب من حديثه لأنه كذلك هو عند أهل بلده عنه(1).

‌‌علة الوهم:
اختلاف الأمصار كما ذكر الطحاوي رحمه الله.--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار (15/ 378 ح 6095).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 445)

‌‌الحديث الحادي عشر (1):
710 - قال ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 341): حدثنا هشيم، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ذات يوم فلما قام ليكبّر قال: «إن أنساني الشيطان شيئاً من صلاتي فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح (إلا أنه منقطع كما سيأتي).
هكذا قال هشيم (عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة).
خالفه سفيان الثوري(2)، وإسماعيل بن علية(3)، وبشر بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعيد بن إياس الجُريري بضم الجيم، أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة 144، روى له البخاري ومسلم.
المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي العوفي البصري، أبو نضرة، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 108 أو 109، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(2) الترمذي (2787) والنسائي (8/ 151) وفي الكبرى (9408) و (9409) وأحمد (2/ 447) وإسحاق (124) وعبد بن حميد (1456) وابن حبان (5583) وعند إسحاق زيادة (أبيه) فقال: عن الطفاوي عن أبيه وهو خطأ فقد رواه مثل أحمد عن وكيع، وسقط الطفاوي من إسناد ابن حبان وقد رواه من طريق إسحاق.
(3) أبو داود (2174) وأحمد (2/ 540).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 446)

المفضل(1)، وحماد بن سلمة(2)، ومروان بن معاوية الفزاري(3)، ويزيد بن زريع(4)، ويزيد بن هارون(5)، وعدي بن الفضل(6) فقالوا: (عن الجريري، عن أبي نضرة، عن شيخ من طفاوة، عن أبي هريرة)، به ضمن حديث طويل ذكره بعضهم مختصراً وانظره في باب هدبة بن خالد فقد رواه عن حماد بن سلمة مطولاً إلا أنه جعله من رواية الطفاوي وجعل له صحبة، (1014).
أسقط هشيم الطفاوي من الإسناد.
قال الدارقطني: وسئل عن هذا الحديث فقال: يرويه سعيد الجريري واختلف عنه:
فرواه هشيم عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة.
وخالفه الثوري وغيره، ورووه عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي، عن أبي هريرة.
وكذا قال عدي بن الفضل عن الجريري، وهو الصواب(7).--------------------------------------------
(1) أبو داود (2174) و (4019) والترمذي (2787) وأحمد (2/ 540) والبيهقي (7/ 98).
(2) أبو داود (2174) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2752) وأبو نعيم في الحلية (1/ 375) وابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 326).
(3) ابن أبي شيبة (17594).
(4) البيهقي (7/ 194) وفي شعب الإيمان (7809).
(5) ابن عساكر في تاريخ دمشق (67/ 328).
(6) الدارقطني في العلل (1620).
(7) العلل (9/ 23 رقم 1627).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 447)

‌‌الحديث الثاني عشر (1):
711 - قال الإمام أحمد (3/ 2): حدثنا هشيم حدثنا أبو بِشر عن المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضَيِّفوهم فعَرَضَ لإنسان منهم في عَقْله أو لُدِغ قال: فقالوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل فيكم من رَاقٍ؟ فقال رجل منهم: نعم، فأتى صاحبهم فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطي قطيعاً من غنم فأبى أن يقبل حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فضحك وقال: «ما يدريك أنها رُقية» قال: ثم قال: «خذوا واضربوا لي بسهم معكم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (2201) والنسائي في الكبرى (7533) (10868) والبيهقي في الدعوات الكبير (520) من طرق عن هشيم.
هكذا قال هشيم: عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن الرجل كان مصاباً في عقله أو لديغ، والشك منه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جعفر بن إياس: تقدم.
علي بن داود، أبو المتوكل الناجي البصري مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 108، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 448)

ورواه أبو عوانة(1)، وشعبة(2) عن أبي بشر بهذا الإسناد فقالوا: (فلدغ سيد ذلك الحي).
وكذلك رواه محمد بن سيرين عن معبد بن سيرين عن أبي سعيد(3) فقال: إن سيد ذلك الحي سليم يعني لدغ.
ورواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس(4) فقال: (لديغ أو سليم).
ورواه الأعمش عن أبي بشر عن أبي نضرة عن أبي سعيد فقال: فلدغ سيدهم(5).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
(وأما ما وقع في رواية هشيم عند النسائي أنه مصاب في عقله أو لديغ فشك من هشيم وقد رواه الباقون فلم يشكوا في أنه لديغ ولا سيما تصريح الأعمش بالعقرب وكذلك ما سيأتي في فضائل القرآن من طريق معبد بن سيرين عن أبي سعيد بلفظ: أن سيد الحي سليم، وكذا في الطب من حديث ابن عباس: أن سيد الحي سليم والسليم هو اللديغ، نعم وقعت للصحابة قصة أخرى في رجل مصاب بعقله فقرأ عليه بعضهم فاتحة الكتاب فبرأ. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق خارجة بن الصلت عن عمه أنه مرّ بقوم وعندهم رجل مجنون موثق في الحديد فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير فارقِ لنا--------------------------------------------
(1) البخاري (2276) (5749).
(2) البخاري (5736) ومسلم (2201).
(3) البخاري (5007) ومسلم (220).
(4) البخاري (5737).
(5) ابن ماجه (2156) وابن حبان (6118) والحاكم (1/ 746).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 449)

هذا الرجل .. الحديث. فالذي يظهر أنهما قصتان لكن الواقع في قصة أبي سعيد أنه لديغ)(1).

‌‌علة الوهم:
دخل عليه حديث في حديث، وقد أشار إلى ذلك الحافظ، فحديث الرجل المصاب بعقله هو ما رواه الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه قال: أقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا على حي من العرب فقالوا: إنا أنبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل بخير فهل عندكم من دواء أو رقية فإن عندنا معتوهاً في القيود، فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطوني مائة شاة(2).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 455).
(2) أبو داود (3420) (3896) (3901) وأحمد (5/ 210).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 450)

‌‌همام بن يحيى
‌‌اسمه ونسبه:
همام بن يحيى بن دينار العوذي المحلمي، أبو بكر أو أبو عبد الله البصري مولى بني عود.
ولد بعد سنة 80 ومات سنة 164 أو 165.
روى عن: الحسن، وأنس بن سيرين، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وزيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، وقتادة، وهشام بن عروة وخلق، وينزل إلى سفيان بن عيينة وهو أصغر منه.
روى عنه: سفيان الثوري وهو من أقرانه، وابن المبارك، وابن مهدي، ووكيع، وابن علية، وعفان، وأبو داود الطيالسي وجماعة.
قال يزيد بن هارون: كان همّاماً قوياً في الحديث.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: همام عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة.
وقال أحمد بن حنبل: همام ثبت في كل المشايخ، وقال أيضاً:

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 451)

كان عبد الرحمن يعني ابن مهدي يرضاه.
وقال يحيى بن معين: ثقة صالح وهو في قتادة أحب إليّ من حماد بن سلمة، وأحسنهم حديثاً عن قتادة.
وقال أبو حاتم: ثقة صدوق في حفظه شيء، وهو في قتادة أحب إليّ من سلمان ومن أبان العطار.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال محمد بن سعد: ثقة، ربما غلط.
وقال عبد الله بن المبارك: همام ثبت في قتادة.
وقال يزيد بن زريع: حفظه رديء وكتابه صالح.
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه ولا يحدّث عنه.
قال ابن عدي: همام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدّم في يحيى بن أبي كثير.
وقال عفان: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، وكان يكره ذلك، قال: ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطاء كثيراً فأستغفر الله.
قال ابن حجر: ثقة ربما وهم، من السابعة.
روى له البخاري مع المكرر نحو (84) حديثاً ومسلم نحو (56) حديثاً.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 452)

‌‌الحديث الأول (1):
712 - قال أبو داود (2837): حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويُدَمَّى».
فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط ثم يغسل رأسه بعد ويحلق.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وقد حكى البخاري في صحيحه عقب الحديث (5472) ما يدل على سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة.
وأخرجه أحمد (5/ 17) من طريق عفان، والبيهقي (9/ 303) من طريق عفان وحفص بن عمر، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (4/ 319) من طريق أبي داود به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري، أبو عمر الحوضي، وهو بها أشهر، ثقة ثبت، عيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين، روى له البخاري.
الحسن بن أبي الحسن، يسار الأنصاري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور، كان يرسل كثيراً ويدلس، رأس الطبقة الثالثة، توفي سنة 110 هـ، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 453)

هكذا قال همام: (يحلق رأسه ويُدَمَّى).
خالفه سعيد بن أبي عروبة(1)، وشعبة(2)، وسلام بن أبي مطيع(3)، وغيلان بن جامع(4)، وأبان العطار(5)، وحماد بن سلمة(6) فرووه عن قتادة أيضاً بنفس الإسناد وقالوا: (يحلق رأسه ويسمى).
وكذلك رواه يونس بن عبيد(7)، وأشعث(8)، وإياس بن دغفل(9)، وإسماعيل بن مسلم(10)، ومطر الوراق(11)، وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن(12) عن الحسن عن سمرة فقالوا: (ويسمى).
لذا قال أبو داود: وهذا وهم من همام (ويُدمى) خولف همام في هذا الكلام وهو وهم من همام وإنما قالوا: (ويسمى) فقال همام: (ويدمى).
قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا(13).--------------------------------------------
(1) أبو داود (2838) والنسائي (7/ 166) وفي الكبرى (4546) والترمذي (1522) وابن ماجه (3165) وأحمد (5/ 12) وابن أبي شيبة (24254) والحاكم (4/ 237) والبيهقي (9/ 299).
(2) ابن الجارود في المنتقى (910).
(3) الطبراني في الكبير (6829) وأبو نعيم (6/ 191) وابن عدي في الكامل (3/ 308).
(4) الطبراني في الكبير (6830).
(5) أحمد (5/ 17).
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1032).
(7) ابن أبي شيبة (24257).
(8) ذكره أبو داود تعليقاً عقب الحديث (2838).
(9) المصدر السابق.
(10) الترمذي (1522).
(11) الطبراني في الكبير (6931).
(12) الطبراني (6936).
(13) أي: ليس عليه العمل.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 454)

وقال أبو داود أيضاً عقب حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: (ويسمي أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن قال: ويسمى، ورواه أشعث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى).
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن العقيقة تذبح ويدمى رأس الصبي أو الجارية؟ قال أبي: لا يدمى(1).
وقال الألباني(2): قوله: ويدمى، شاذ كما يشير إليه المؤلف عقب الرواية الآتية، وما بعده موقوف من قول قتادة وهو منكر عندي لمخالفته للأحاديث الصحيحة التي منها حديث بريدة(3).
وقال الخطابي في معالم السنن: وكره أكثر أهل العلم لطخ رأس المولود بدم العقيقة وقالوا: إنه كان من عمل الجاهلية، كرهه الزهري ومالك وأحمد وإسحاق، وتكلموا في رواية هذا الحديث من طريق همام عن قتادة فقالوا: قوله: (يُدَمَّى) غلط وإنما هو (يُسمَّى) هكذا رواه شعبة عن قتادة، وكذلك رواية سلام بن أبي مطيع عن قتادة. وكذلك رواه أشعث عن الحسن عن سمرة. اه.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 320):
وأنكر جمهور العلماء ذلك وقالوا: هذا وهم من همام لأنه لم--------------------------------------------
(1) مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله (1175) ونقلها ابن القيم في تحفة المودود ص 35.
(2) صحيح سنن أبي داود (8/ 186).
(3) قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران. أخرجه أبو داود (2843).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 455)

يقل أحد في ذلك الحديث ويدمى غيره، وإنما قالوا: ويسمى.
واحتجوا بحديث سلمان بن عامر الضبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فأهرقوا عنه دماً، وأميطوا الأذى عنه»(1) قالوا: فكيف يأمر بإماطة الأذى عنه ويحمل على رأسه الأذى؟
وذكروا حديث أبي بردة الأسلمي قال: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها.
فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران(2).
وقال في التمهيد: لا أعلم أحداً قال في حديث سمرة: ويدمى مكان ويسمى إلا همّاماً(3).
وقال الحافظ في الفتح (9/ 593):
وقد اختلف فيها أصحاب قتادة فقال أكثرهم: (يسمى) بالسين، وقال همام عن قتادة: (يدمى) بالدال.
قال أبو داود: خولف همام وهو وهم منه ولا يؤخذ به، قال: ويسمى أصح.
واستشكل ما قاله أبو داود بما في بقية رواية همام عنده أنهم سألوا قتادة عن الدم كيف يُصنع به فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي حتى--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (9/ 590 رقم 5400).
(2) أبو داود (2843) والحاكم (4/ 238) وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(3) التمهيد (4/ 319).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 456)

يسيل على رأسه مثل الخيط ثم يغسل رأسه بعد ويحلق(1).
فبعيد مع هذا الضبط أن يقال: إن همّاماً وهم عن قتادة في قوله: (ويدمى) إلا أن يقال: إن أصل الحديث ويسمى وإن قتادة ذكر الدم حاكياً عما كان أهل الجاهلية يصنعونه.
ومن ثم قال ابن عبد البر: لا يحتمل همام في هذا الذي انفرد به، فإن كان حفظه فهو منسوخ.

‌‌الدلالة الفقهية:
اللفظة التي أنكرت على همام في هذا الحديث وهي قوله: (ويدمى) أنكرها جمهور أهل العلم، وقال به الحسن البصري(2) وقتادة(3) وابن حزم(4) ونسبه ابن حزم إلى ابن عمر رضي الله عنهما(5).
قال ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 320): انفرد الحسن وقتادة بأن الصبي يمس رأسه بقطنة قد غمست في دم، وأنكر جمهور العلماء ذلك. اه.
وقال الحافظ في الفتح (9/ 594): ونقل ابن حزم استحباب التدمية عن ابن عمر وعطاء، ولم ينقل ابن المنذر استحبابها إلا عن الحسن وقتادة بل عند ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن أنه كره التدمية.--------------------------------------------
(1) وقاله همام أيضاً في حديثه عند أحمد (5/ 17).
(2) معالم السنن للخطابي (4/ 126)، فتح الباري (9/ 594)، الاستذكار (5/ 320).
(3) سنن أبي داود ح (2837)، معالم السنن (4/ 126)، الاستذكار (5/ 420).
(4) المحلى (7/ 523) قال: يحلق رأسه يوم السابع، ولا بأس بأن يمس بشيء من دم العقيقة.
(5) المحلى (7/ 525).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 457)

‌‌الحديث الثاني (1):
713 - قال أبو عيسى الترمذي (1746): حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا سعيد بن عامر والحجاج بن منهال، قالا: حدثنا همام، عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. اه.

‌‌التعليق:
هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين كما هو بيِّن.
لذا صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وحسّنه الترمذي، وصححه ابن حبان، إلا أن أئمة أهل الحديث ونقّاده أنكروه.
والحديث أخرجه كذلك أبو داود (19) والنسائي (8/ 178) وفي الكبرى (9542) وابن ماجه (303) والحاكم (1/ 187) والبيهقي (1/ 95) وابن حبان (125 موارد) وتمام في الفوائد (1199) وابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي، ثقة ثبت، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن عامر الضُّبعي، أبو محمد المصري، ثقة صالح، قال عنه ابن معين: ثقة مأمون، مات سنة 208، روى له البخاري ومسلم.
حجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم البصري، ثقة فاضل، مات سنة 216 أو 217، روى له البخاري ومسلم.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم، انظره في بابه.
الزهري: تقدم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 458)

عساكر في تاريخ دمشق (61/ 232) كلهم من طرق عن همام به.
قال أبو داود: (هذا حديث منكر، وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام).
وقال البيهقي: (هذا هو المشهور عن ابن جريج دون حديث همام).
وقال النسائي في الكبرى (5/ 456): (وهذا الحديث غير محفوظ والله أعلم).
وقال ابن عساكر: غريب جداً.
وقد أورد هذا الحديث ابن الصلاح مثالاً للمنكر.
وقال الحافظ ابن حجر (2/ 154 - 155) في نكته على كتاب ابن الصلاح:
(وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة، مع أن رجاله من رجال الصحيح، والجواب: أن أبا داود حكم عليه بكونه منكراً لأن همّاماً تفرد به عن ابن جريج، وهما وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئاً لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله.
والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلس عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا وجه حكمه عليه بكونه منكراً، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب، فإنه شاذ في الحقيقة إذ

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 459)

المنفرد به من شرط الصحيح لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذاً.
وأما متابعة يحيى بن المتوكل له(1) عن ابن جريج فقد تفيد لكن قول يحيى بن معين: لا أعرفه، أراد به جهالة عدالته لا جهالة عينه فلا يعترض عليه بكونه روى عنه جماعة، فإن مجرد روايتهم عنه لا تستلزم معرفة حاله.
وأما ذكر ابن حبان له في الثقات فإنه قال فيه مع ذلك: كان يخطاء وذلك مما يتوقف به عن قبول أفراده.
على أن للنظر مجالاً في تصحيح حديث همام لأنه مبني على أن أصله حديث الزهري عن أنس رضي الله عنه في اتخاذ الخاتم.
ولا مانع أن يكون هذا متن آخر غير ذلك المتن، وقد مال إلى ذلك ابن حبان فصححهما جميعاً.
ولا علة له عندي إلا تدليس ابن جريج فإن وجد عنه التصريح بالسماع فلا مانع من الحكم بصحته في نقدي، والله أعلم)(2).
قلت: وابن جريج سياء التدليس لا يدلس إلا عن الضعفاء. انظره في ترجمته.
وقال الدارقطني في العلل (12/ 175 - 176): (رواه سعيد بن--------------------------------------------
(1) يحيى بن المتوكل الباهلي البصري، أبو بكر، صدوق يخطاء، من التاسعة، ومتابعته رواها الحاكم في المستدرك (1/ 187) وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، ومرادهما والله أعلم تصحيح رواية همام على شرط الشيخين. وكذلك رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 73) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 95) وقال: وهو شاهد ضعيف.
(2) وانظر: التلخيص (1/ 108)، ونقل ذلك كله عن الحافظ صاحب عون المعبود (1/ 35 - 38).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 460)

عامر وهدبة بن خالد عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم …
وخالفهم عمرو بن عاصم فرواه عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس (أنه كان إذا دخل الخلاء) موقوفاً، ولم يتابع عليه.
ورواه يحيى بن المتوكل ويحيى بن الضريس عن ابن جريج عن الزهري عن أنس نحو قول سعيد بن عامر وتابعه عن همام.
ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي وأبو عاصم وهشام بن سليمان وموسى بن طارق عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس (أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من ذهب فاضطرب الناس الخواتيم فرمى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «لا ألبسه أبداً») وهذا هو المحفوظ والصحيح عن ابن جريج.
ورواه شعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري نحو رواية ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري).
وأطال الكلام ابن القيم على هذا الحديث، وكان مما قاله(1): (وهمام وإن كان ثقة صدوقاً احتج به الشيخان في الصحيح فإن يحيى بن سعيد كان لا يحدّث عنه ولا يرضى حفظه، وقال يزيد بن زريع: كتابه صالح وحفظه لا يساوي شيئاً، وقال عفان: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه وكان يخالف فلا يرجع إلى كتاب وكان يكره ذلك، قال: ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطاء كثيراً--------------------------------------------
(1) حاشيته على سنن أبي داود (1/ 26 - 27).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 461)