Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بالاقتصار باداء الأمر على ثلاثة أيام من كل شهر، فلما قال: إنه يطيق أكثر من ذلك زاده بالتدرج إلى أن أوصله إلى خمسة عشر يوماً صيام يوم وإفطار يوم.
وقد جاء ذكر صيام ثلاثة أيام من كل جمعة في رواية ليحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة(1) لكن نقله بعده إلى صيام يوم وإفطار يوم وأظنه من هنا دخل الوهم على أبي عوانة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6134) من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟» قلت: بلى، قال: «فلا تفعل قم ونم … ، وإن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فإن لكل حسنة عشر أمثالها فذلك صيام الدهر كله» قال: فشدّدت فشُدد عليّ فقلت: فإني أطيق غير ذلك، قال: «وصم من كل جمعة ثلاثة أيام» قال: فشددت فشدّد عليّ، قلت: أطيق غير ذلك، فقال: «صم صوم نبي الله داود» قلت: وما صوم نبي الله داود؟ قال: «نصف الدهر» وأخرجه النسائي (4/ 210) وأحمد (2/ 198) وابن حبان (3571) والبيهقي (4/ 299) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، وتابعه محمد بن عمرو عند أحمد (2/ 200).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 502)

‌‌الحديث الثالث (1):
723 - قال الإمام البخاري رحمه الله (6939): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن فلان قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت ما الذي جرّأ صاحبك على الدماء يعني علياً قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقوله، قال: ما هو؟ قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس، قال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج» قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة حاج، «فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها … » الحديث.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والرجل المبهم في الإسناد هو سعد بن عبيدة كما في رواية أخرى صرّح البخاري فيها باسمه.
هكذا قال أبو عوانة عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
موسى بن إسماعيل: تقدم.
حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة 136 وله 93 سنة، روى له البخاري ومسلم.
فلان: هو سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي، ثقة من الثالثة، مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن حبيب بن رُبيِّعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي المقراء، مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت من الثانية، مات بعد عام 70، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 503)

عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه: (روضة حاج).
خالفه عبد الله بن إدريس(1)، ومحمد بن فضيل(2)، وخالد بن عبد الله الواسطي(3) فرووه عن حصين بهذا الإسناد فقالوا: (روضة خاخ) وكذلك رواه عبيد الله بن أبي رافع(4) عن علي رضي الله عنه.
ورواه هشيم(5) عن حصين فقال: (روضة كذا) ولم يسمِّها، والصحيح روضة (خاخ) وهي روضة على الطريق بين مكة والمدينة قريبة من المدينة.
قال ابن حجر: روضة خاخ بمعجمتين ومَن قال بمهملة ثم جيم فقد صحّف.
وقال الواقدي: روضة خاخ بقرب ذي الحليفة على بريد من المدينة.
قال حمد الجاسر: روضة خاخ تقع في أسفل النقيع بينه وبين المدينة على مسافة أقل من يوم من المدينة بسير الماشي(6).
قال الحافظ(7): «قوله: قال أبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل شيخ البخاري فيه قول: (هكذا)، قال أبو عوانة: حاج فيه إشارة إلى--------------------------------------------
(1) البخاري (3983) و (6259).
(2) مسلم (2494).
(3) مسلم (2494).
(4) البخاري (3007) (4890) (4274) ومسلم (2494).
(5) البخاري (3081) وهشيم كان يصحف فيه بقوله: (حاج) فكأن البخاري حذفها عمداً.
(6) معجم الأمكنة الوارد ذكرها في صحيح البخاري ص 264.
(7) فتح الباري (12/ 307).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 504)

أن موسى كان يعرف أن الصواب خاخ ولكن شيخه قالها بالجيم وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحه من رواية محمد بن إسماعيل الصائغ عن عفان فذكرها بلفظ: حاج بمهملة ثم جيم. قال عفان: والناس يقولون: خاخ. قال النووي: قال العلماء: هو غلط من أبي عوانة وكأنه اشتبه عليه بمكان آخر يقال له: ذات حاج وهو موضع بين المدينة والشام … وزعم السهيلي أن هشيماً كان يقولها أيضاً: حاح وهو وهم أيضاً وقد سبق من طريق هشيم بلفظ: حتى تأتوا روضة كذا، فلعل البخاري كنى عنها أو شيخه إشارة إلى أن هشيماً كان يصحِّفها، وعلى هذا فلم ينفرد أبو عوانة بتصحيفها لكن أكثر الرواة عن حصين قالوها على الصواب».
قال النووي: (روضة خاخ) هي: بخاءين معجمتين هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة في جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب ووقع في البخاري من رواية أبي عوانة حاج بحاء مهملة والجيم واتفق العلماء على أنه غلط من أبي عوانة، وإنما اشتبه عليه بذات حاج وهي موضع بين المدينة والشام على طريق الحجيج(1).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (16/ 55).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 505)

‌‌الحديث الرابع (1):
724 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (135): حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثم مسح برأسه فأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: «هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه البيهقي (1/ 79) والبغوي في شرح السنة (228) من طريق أبي داود به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد: انظره في بابه.
موسى بن أبي عائشة الهمداني مولاهم أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد من الخامسة، وكان يرسل، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة 118 روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
عبد الله بن عمرو بن العاص: صحابي مكثر.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 506)

هكذا قال أبو عوانة (عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه: هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم).
خالفه سفيان الثوري(1) فرواه عن موسى بن أبي عائشة بهذا الإسناد ولفظه: «هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم».
وهم أبو عوانة رحمه الله فزاد: (أو نقص).
وقد أنكر هذه الزيادة أهل العلم لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين كما في الصحيح وغيره، وممن ضعّف هذه الزيادة الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح.
قال الحافظ ابن حجر: «وهو مما ذكر مسلم أنه أنكر على عمرو بن شعيب لأن النقص من الثلاث لا يوجب ظلماً ولا إساءة»(2).
وقال السيوطي: «قال ابن المواق: إن لم يكن اللفظ شكاً من الراوي فهو من الأوهام البينة التي لا خفاء لها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه والآثار بذلك صحيحة والوهم فيه من أبي عوانة وهو وإن كان من الثقات فإن الوهم لا يسلم منه بشر إلا مَنْ عصم»(3).--------------------------------------------
(1) النسائي (1/ 88) وفي الكبرى (89) (90) و (173) وأحمد (2/ 180) وابن ماجه (422) والبيهقي (1/ 79) من طريق يعلى بن عبيد، والبيهقي (1/ 97) تعليقاً، وابن خزيمة (74)، وابن حجر في تغليق التعليق (2/ 96) من طريق أبي بكر الحنفي.
(2) تغليق التعليق (2/ 97)، فتح الباري (1/ 233).
(3) عون المعبود (1/ 229).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 507)

قال السندي: «وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث: (أو نقص) والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين»(1).
وقال صاحب عون المعبود: «واستشكل الإساءة والظلم على مَنْ نقص عن هذا العدد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين ومرة مرة، وأجمع أئمة الحديث والفقه على جواز الاقتصار على واحدة … (ثم قال) وأجيب عن هذا … ، أن الرواة لم يتفقوا على ذكر النقص فيه بل أكثرهم يقتصر على قوله: فمَن زاد، ولذا ذهب جماعة من العلماء بتضعيف هذا اللفظ في قوله: (أو نقص)(2).
وقال الألباني: وقوله: (أو نقص) شاذ ووهم من أبي عوانة وسبحان مَنْ لا ينسى ولا يسهو»(3).
هذا وقد تابع أبا عوانة الحكم بن بشير بن سليمان فرواه عن موسى بن أبي عائشة بهذا الإسناد فقال فيه: «الوضوء ثلاث فمَن زاد أو نقص فقد أساء وظلم»(4).
وكذا وهم فيه أبو أسامة فرواه عن الثوري بهذه الزيادة وخالفه أصحاب الثوري(5).--------------------------------------------
(1) في حاشيته على سنن النسائي (1/ 88).
(2) (1/ 229)، وقوله: أجيب عن هذا … إلى آخره، ذكره الحافظ في الفتح.
(3) صحيح سنن أبي داود (1/ 230) وانظر: الصحيحة (2980).
(4) أبو عبيد في الطهور (90) وهذا إسناد رجاله ثقات الحكم بن بشير قال عنه أبو حاتم: صدوق، وكذا ابن حجر في التقريب، إلا أني لم أذكره في كتابي هذا لأن الحكم بن بشير ليس من شرطنا لم يخرج له إلا الترمذي وابن ماجه فهو ليس من رجال الصحيح.
(5) انظره في باب (حماد بن أسامة، ح 882).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 508)

وقد روى ابن عدي من طريق يحيى بن ميمون بن عطاء عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال: «هذا فرض الوضوء» وتوضأ مرتين مرتين فقال: «مَنْ زاد زاده الله» وتوضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال: «هذا وضوء معشر الأنبياء فمَن زاد فقد أساء وظلم»(1).
وفي إسناده يحيى بن ميمون متروك، وقال أبو زرعة: ليس لهذا الحديث أصل.
وروى الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنه ما يوافق رواية سفيان الثوري وفيه سويد بن عبد العزيز قال الهيثمي: ضعّفه أحمد ويحيى وجماعة ووثقه دحيم(2)، والله تعالى أعلم.

‌‌علة الوهم:
1 رواه على الجادة، فإن التحذير في العبادات وغيرها كما يشمل الزيادة يشمل النقصان.
2 اختلاف الأمصار، فمع كون الإمام سفيان الثوري أحفظ وأتقن فهو وشيخه في هذا الحديث من الكوفة، وأبو عوانة من واسط، والله تعالى أعلم.
فوائد:
قال الإمام أبو عبد الله البخاري: وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضاً مرتين وثلاثاً ولم يزد على ثلاث، وكره--------------------------------------------
(1) الكامل (7/ 222).
(2) الطبراني في الكبير (11092) ومجمع الزوائد (1/ 221).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 509)

أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم(1).
قال ابن الملقن: وشذّ بعضهم فأوجب الثلاث، حكاه الشيخ أبو حامد وغيره وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى وهو باطل يرده إجماع مَنْ قبله والنصوص الصريحة أيضاً(2).
أراد بعض أهل العلم تبرير قوله: (أو نقص) فقالوا: في مواضع الوضوء، والصحيح كما قال النووي بعدد المرات(3).
احتج بعض أهل العلم بحديث الباب بأنه لا يستحب الزيادة في مواضع الوضوء فلا يزاد فوق المرفق والكعب.
قال ابن الملقن: «وادعى ابن بطال ثم القاضي عياض ثم ابن التين اتفاق العلماء على أنه لا تستحب الزيادة فوق المرفق والكعب»(4) وهي دعوى باطلة فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وأبي هريرة وعمل العلماء وفتواهم عليه، فهم محجوجون بالإجماع، واحتجاجهم بالحديث السالف: «مَنْ زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم» لا يصح لأن المراد به الزيادة في عدد المرات أو النقص عن الواجب أو الثواب المرتب على نقص العدد لا الزيادة على تطويل الغرة والتحجيل(5).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 232).
(2) التوضيح بشرح الجامع الصحيح (4/ 10) وفتح الباري (1/ 234).
(3) شرح صحيح مسلم (3/ 134) والتوضيح (4/ 30).
(4) شرح ابن بطال (1/ 221) وإكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 44).
(5) التوضيح (4/ 29 - 30).
الحديث: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثار الوضوء، فمَن استطاع منكم أن يطيل غرّته فليفعل».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 510)

‌‌الحديث الخامس (1):
725 - قال الإمام النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (8451): أخبرنا الفضل بن سهل، قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد:
أن رجلاً قال لعلي: يا أمير المؤمنين لمَ ورثت ابن عمك؟ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب فصنع لهم مدًّا من طعام، قال: فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يُمَس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يُمس أو لم يُشرب، فقال: «يا بني عبد المطلب إني بُعثت إليكم بخاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ووزيري» فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم سناً فقال: اجلس، ثم قال ثلاث مرات: كل ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ثم قال: أنت--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة 255 وقد جاوز السبعين عاماً، روى له البخاري ومسلم.
عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، من كبار العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن المغيرة الثقفي مولاهم، أبو المغيرة الكوفي الأعشى وهو عثمان بن أبي زرعة، ثقة من السادسة، روى له البخاري.
أبو صادق الأزدي الكوفي، قيل: اسمه مسلم بن يزيد وقيل: عبد الله بن ناجد، صدوق وحديثه عن علي مرسل، من الرابعة، روى له النسائي وابن ماجه.
ربيعة بن ناجد الأزدي الكوفي، يقال: هو أخو أبي صادق الراوي عنه، ثقة من الثانية، روى له النسائي وابن ماجه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 511)

أخي وصاحبي ووريثي ووزيري فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أنه معلول وهو عند النسائي في خصائص علي (66).
وأخرجه الطبري في تاريخه (1/ 543) عن زكريا بن يحيى الضرير عن عفان بن مسلم به.
هكذا قال أبو عوانة: (عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد عن علي).
قال الإمام أحمد: «هذا مما أخطأ فيه، وقال لنا موسى بن إسماعيل: هكذا حدثنا به أبو عوانة من حفظه وأخطأ فيه، وحدثنا به من كتابه عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد(1)، عن ميسرة الكندي(2) عن علي»(3).

‌‌علة الوهم:
1 التحديث من الحفظ.
2 أن أبا صادق روى عن ربيعة بن ناجد غير حديث في فضائل علي رضي الله عنه وقريش وغير ذلك(4).--------------------------------------------
(1) سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، روى له الجماعة.
(2) ميسرة أبو صالح الكندي الكوفي، مقبول من الثالثة.
(3) المنتخب من العلل للخلال ص 207 - 208.
(4) أبو يعلى (534) والبزار (758) (759) وابن أبي شيبة (32394) (33712) والنسائي في الكبرى (8488) وفي خصائص علي (103) والطبراني في الأوسط (3521) (3543) (8432) والحاكم (3/ 132 رقم 4662) و (6962).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 512)

‌‌الحديث السادس (1):
726 - قال الإمام النسائي رحمه الله (4/ 218): أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن بهدلة عن رجل عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة قال:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى وأن لا أنام إلا على وِتْر وصيام ثلاثة أيام من الشهر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه ضعيف لجهالة الراوي عن الأسود. وأخرجه في الكبرى (2715).
وقد خولف أبو عوانة في إسناد هذا الحديث ومتنه.
أولاً: في الإسناد:
قال أبو عوانة: (عن عاصم، عن رجل، عن الأسود، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زكريا بن يحيى بن إياس السِّجزي، ثقة حافظ، من الثالثة عشرة، مات سنة 289 هـ وله 94 سنة، روى عنه النسائي.
فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري أبو كامل، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 237 هـ وله أكثر من ثمانين سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود، الأسدي الكوفي المقراء، صدوق له أوهام، حجة في القراءة حديثه في الصحيحين مقرون، من السادسة، مات سنة 128 هـ.
الأسود بن هلال المحاربي، أبو سلام الكوفي، مخضرم ثقة جليل، من الثانية، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 513)

خالفه أبو حمزة السكري(1)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(2) فقالا: (عن عاصم، عن الأسود، عن أبي هريرة).
وصوّب هذا الإسناد الدارقطني كما سيأتي وهو ظاهر صنيع النسائي، زاد أبو عوانة رجلاً مجهولاً في الإسناد، وقد تابعهم أيضاً أبو عوانة في رواية كما ذكر الدارقطني.
ثانياً: في المتن:
ذكر ركعتَيْ الضحى، وخالفه أبو حمزة وشيبان فقالا بدلاً عنها: (والغسل يوم الجمعة).
والمحفوظ من حديث أبي هريرة هو ركعتا الضحى، هكذا رواه عنه جماعة وهو في الصحيحين وغيرهما(3)، لكن هذا رواه عاصم عن الأسود وهذا هو الحديث الوحيد للأسود بن هلال عن أبي هريرة لا يعرف له رواية عنه غيرها(4)، وتوافق أبي حمزة وشيبان على روايتها عن عاصم يدل على حفظهما، ورواه أبو عوانة على الوجه المحفوظ عن أبي هريرة.
وقد روي أيضاً بلفظ: غسل يوم الجمعة من حديث الحسن البصري عن أبي هريرة على سبيل التوهم أيضاً وهو ما رواه قتادة عن--------------------------------------------
(1) النسائي (4/ 218) وفي الكبرى (2713).
(2) النسائي (4/ 218) وأحمد (2/ 231) والنسائي في الكبرى (2714).
(3) البخاري (1178) و (1981) ومسلم (721) وأبو داود (1432) وأحمد (2/ 258) وابن خزيمة (1228) والترمذي (760) وغيرهم.
(4) انظر: تحفة الأشراف (12190).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 514)

الحسن عن أبي هريرة: (أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لست بتاركهن في حضر ولا سفر: نوم على وتر وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتَيْ الضحى) ثم قال قتادة: (ثم أوهم الحسن بعد فجعل مكان الضحى غسل يوم الجمعة)(1).
قال الدارقطني وسئل عن حديث الأسود بن هلال عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث: نوم على وتر والغسل يوم الجمعة وصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
فقال: يرويه عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه:
فرواه أبو حمزة السكري وشيبان بن عبد الرحمن عن عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة.
وروى عن أبي عوانة عن عاصم عن رجل عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة.
وروي عن أبي عوانة عن عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة.
وقول أبي حمزة وشيبان أشبه بالصواب(2).--------------------------------------------
(1) انظره في بابه ح (474).
(2) العلل (10/ 313).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 515)

‌‌الحديث السابع (1):
727 - قال الطبراني رحمه الله في المعجم الكبير (1571): حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا أبو الوليد (ح).
وحدثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن مرة، حدثني عمار بن عاصم حدثني نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه:
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخي الطبراني وهما ثقتان.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (6/ 488) وقال: قال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة فذكره.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن محمد بن حبان أبو جعفر التمار البصري، قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ (تراجم شيوخ الطبراني ص 608).
أبو حصين القاضي: محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي الكوفي القاضي، قال الدارقطني: ثقة، وقال ابن الصواف: صدوق معروف بالطلب ثقة، وقال الذهبي: المحدث الحافظ الإمام، وقال ابن العماد: كان من حفّاظ الكوفة الثقات. تاريخ بغداد (2/ 229) السير (13/ 569) تراجم شيوخ الطبراني ص 534.
هشام بن عبد الملك الباهلي، أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 227 وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة، روى له مسلم.
حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة 136 وله 93 سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 516)

هكذا قال أبو عوانة: (عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن عمار بن عاصم، عن نافع بن جبير، عن أبيه).
خالفه عبد الله بن إدريس(1)، ومحمد بن فضيل(2)، وعمر(3) فقالوا: (عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم، عن نافع بن جبير، عن أبيه، وهذا هو المحفوظ في رواية حصين وقد سبق في باب حصين إذ خالفه شعبة فقال: (عاصم العنزي) فانظره لزاماً ح (515).
قال البخاري: وقال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو سمع عمار بن عاصم العنزي سمع نافعاً عن أبيه رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى، وهذا لا يصح(4).--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (469) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 641 رقم 948 مسند عمر) وابن أبي شيبة (2396) (2460) و (29142) وأحمد (4/ 82) والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 37) تعليقاً، وابن الجارود (180) تعليقاً.
(2) ابن خزيمة (469) والبزار (3455).
(3) التاريخ الكبير (6/ 488).
(4) التاريخ الكبير (6/ 1485) بعد أن ذكر الاختلاف على حصين فقال: (وقال يحيى بن موسى: حدثنا ابن إدريس سمع حصيناً عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع عن أبيه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
وقال عمرو بن محمد: حدثنا عبد الله بن صالح سمع عمراً عن حصين مثله.
وقال: أبو الوليد … ).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 517)

‌‌وهيب بن خالد
‌‌اسمه ونسبه:
وُهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري صاحب الكرابيس.
ولد عام 107 وتوفي سنة 165 وله نحو 58 سنة، وقيل: مات سنة 169.
روى عن: حميد الطويل وأيوب وخالد الحذاء ويحيى بن سعيد الأنصاري وجعفر الصادق وهشام بن عروة وابن جريج ومنصور وموسى بن عقبة.
روى عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وابن علية، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب وجماعة.

‌‌ثناء أهل العلم:
قال ابن مهدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرجال.
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن وهيب فقال: بخ من أصحاب الحديث.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 518)

وقال الفضل بن زياد: سألت أحمد عن وهيب وابن علية إذا اختلفا قال: كان عبد الرحمن يختار وهيباً، قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء، وإسماعيل ثبت.
قال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يعني القطان ذكره فأحسن الثناء عليه.
وقال أبو حاتم: ما أنقى حديثه، لا نكاد نجده يحدّث عن الضعفاء وهو الرابع من حفاظ البصرة وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه.
وقال ابن المديني: قال يحيى بن سعيد: إسماعيل أثبت من وهيب.
وقال العجلي: ثقة ثبت.
وقال ابن حبان: كان متقناً.
قال ابن حجر: ثقة ثبت لكنه تغير قليلاً بآخره، من السابعة.
قلت: روى له البخاري مع المكرر نحو مائة حديث وواحداً(1)، ومسلم نحو ستين حديثاً.--------------------------------------------
(1) البخاري (84، 184، 189، 309، 323، 602، 645، 698، 779، 790، 856، 1035، 1044، 1131، 1310، 1321، 1333، 1361، 1375، 1395، 1402، 6419، 6509، 6613، 6705، 6717، 6818، 6842، 6860، 6974، 6990، 7031).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 519)

‌‌الحديث الأول (1):
728 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 75): حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أو عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى فأتاه جبريل فقال: «بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من كل حاسد وعين الله يشفيك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
هكذا وهم وهيب بن خالد في اسم الصحابي فرواه على الشك فقال: عن أبي سعيد أو جابر.
وقد رواه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي(2)، وأبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع(3) عن داود، عن أبي نضرة عن أبي سعيد وحده.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه(4) من طريق عبد العزيز بن صهيب--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عفان بن مسلم: تقدم.
داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة 140 أو قبلها، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوفي البصري، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 108 أو 109، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
(2) أحمد (3/ 58).
(3) ابن أبي شيبة (8/ 48)، (10/ 317) وعبد بن حميد في المنتخب (8800) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2904) والطبراني في الدعاء (1091).
(4)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 520)

عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
فالحديث هو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ولم يأتِ ذكر جابر بن عبد الله رضي الله عنه إلا من هذا الوجه الذي وهم فيه وهيب بن خالد، والله أعلم.
قال الدارقطني في العلل (11/ 326): والصحيح عن أبي سعيد.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 521)