وقال أبو حاتم: صدوق.
قال ابن حجر: صدوق يخطاء، من الثامنة، مات سنة 190 أو قبلها وله بضع وسبعون سنة.
مروياته في الصحيحين.
روى له البخاري أربعة أحاديث وعلق له حديثاً (420، 1872، 6136، 6963)، و (1090) تعليقاً. ومسلم (38) حديثاً (16، 23، 96، 130، 144، 445، 498، 502، 545، 579، 592، 672، 673، 700، 727، 728، 789، 917، 989، 1093، 1118، 1148، 1268، 1299، 1418، 1560، 1877، 1907، 1978، 2148، 2245، 2321، 2539، 2703، 2741، 2859، 2862، 2991).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 153)
الحديث الأول (1):
779 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2/ 631 ح 917): حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ح وحدثني عمرو الناقد قالوا جميعاً: حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان من رجال مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (1444) وأبو نعيم في المستخرج (2054) وابن الجارود في المنتقى (513) وأبو يعلى (6184) وابن أبي شيبة (10857) والبيهقي (3/ 387) والطبراني في الدعاء (1145) من طرق عن أبي خالد الأحمر به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة 235، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن محمد أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير له أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة 239 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن محمد بن بكير الناقد أبو عثمان البغدادي نزل الرقة، حافظ وهم في حديث، من العاشرة، مات سنة 232.
يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل الكوفي، صدوق يخطاء، من السادسة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
سليمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 154)
هكذا قال أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله».
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، ومروان بن معاوية(2)، والوليد بن قاسم(3)، ومحمد بن عبيد(4)، وأبو أسامة(5) فرووه عن يزيد بن كيسان بهذا الإسناد وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى، فأنزل الله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ … (56)} [القصص: 56] الآية.
اختصر أبو خالد الحديث ورواه بالمعنى.
لذا قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد رحمه الله: «هذا غلط فيه أبو خالد الأحمر، إنما هو مستخرج من قصة أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة»(6).
وأبو خالد الأحمر قال عنه يحيى بن معين: صدوق وليس بحجة، وقال مرة: ثقة، وثالثة: ليس به بأس، وكذلك قال النسائي، ووثقه علي بن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث خولف فيها: (له أحاديث صالحة وإنما أتى هذا من سوء--------------------------------------------
(1) مسلم (25).
(2) مسلم (25).
(3) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (127) وأبو عوانة (24).
(4) أبو عوانة (24) وأحمد (2/ 441) وإسحاق (208).
(5) البيهقي في دلائل النبوة (2/ 345).
(6) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (19).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 155)
حفظه فيغلط ويخطاء وهو في الأصل كما قال ابن معين: صدوق وليس بحجة).
وقال البزار: (ليس مما يلزم زيادته حجة، لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظ وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع فيها).
وقال ابن طهمان: ليس به بأس وليس بذلك المتقن(1).
ولم أجد مَنْ نبّه على هذا الوهم غير الحافظ أبي الفضل ابن عمار الشهيد فللّه دره من حافظ متقن خبير.
أما الإمام مسلم فإنما أخرجه بعد أن أخرج حديث أبي سعيد الخدري(2) رضي الله عنه أولاً بهذا اللفظ ثم أتبعه بهذا الحديث متابعة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: تاريخ ابن معين (410، 545، 941) والجرح والتعديل (4/ 106) وتهذيب الكمال (11/ 394) ومعرفة الثقات (1/ 427).
(2) مسلم (916).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 156)
الحديث الثاني (1):
780 - قال الإمام مسلم رحمه الله (2/ 804 ح 1148): وحدثني أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سليمان، عن مُسلم البطين، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دَيْن أكنت قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدَيْن الله أحق أن يقضى».
قال سليمان: فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعاً ونحن جلوس حين حدّث مسلم بهذا الحديث فقالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس.
وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة 257، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
سلمة بن كهيل الحضرمي أبو يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكوفي الكندي، ثقة ثبت فقيه، من الخامسة، مات سنة 113 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
مسلم بن عمران البطين، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفي، ثقة من السادسة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 157)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (717) وفي العلل الكبير (197) وابن ماجه (1758) والنسائي في الكبرى (2914) وابن خزيمة (1953) وابن حبان (3570) وأبو عوانة (2902) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2608) وابن الجارود (942) والدارقطني (2/ 195 - 196) والبيهقي (4/ 255) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 886) والبغوي في شرح السنة (1774) والطوسي في مختصر الأحكام (3/ 353) وابن حزم في المحلى (7/ 3) وابن حجر في تغليق التعليق كلهم من طرق عن أبي خالد الأحمر بهذا الإسناد.
هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس).
خالفه زائدة بن قدامة(1) فقال: (عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير ثم قال: قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جميعاً جلوس حين حدّث مسلم بهذا الحديث قالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس).
أي: أن الأعمش رواه عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن الحكم وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس.
وقد تابعه عبد الرحمن بن مغراء(2) ففي روايته أن سلمة بن كهيل يرويه عن مجاهد عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) البخاري (1953) ومسلم (1148) (155).
(2) النسائي في الكبرى (2915) وأبو عوانة (2898).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 158)
فرواه (عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير، وعن سلمة بن كهيل عن مجاهد، وعن الحكم بن عتيبة عن عطاء ثلاثتهم عن ابن عباس به.
ورواه جماعة عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم، منهم:
عيسى بن يونس(1)، وشعبة(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وأبو معاوية محمد بن خازم(4)، وعبثر بن القاسم(5)، وعبد الله بن نمير(6)، وعبيدة بن حميد(7)، وجرير بن عبد الحميد(8)، وعبيد الله بن عمرو(9)، والجراح بن الضحاك(10)، وإسماعيل بن زكريا(11)، وأبو إسحاق الفزاري(12).
لذا ذكره الدارقطني في التتبع فقال: (وأخرج مسلم حديث الأشج عن أبي خالد … ) قال: وقال البخاري: ويذكر عن أبي خالد فذكره.
وخالفه جماعة، منهم: شعبة وزائدة وعيسى بن يونس، وأبو--------------------------------------------
(1) مسلم (1148).
(2) أحمد (1/ 338) وابن خزيمة (2054) والطيالسي (3752).
(3) أبو داود (3310) وأحمد (1/ 227).
(4) أبو داود (3310).
(5) النسائي في الكبرى (2912).
(6) أحمد (1/ 362) وأبو عوانة (2896).
(7) أبو عوانة (2897).
(8) البيهقي (4/ 255).
(9) الطحاوي (2542).
(10) الطبراني في الكبير (12331) وفي الأوسط (1782).
(11) الخطيب في الفصل للوصل (2/ 889).
(12) المصدر السابق.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 159)
معاوية وابن نمير وجرير وعبثر بن القاسم وغيرهم رووه عن الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس.
وبيّن زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد فقال في آخر الحديث: «فقال سلمة بن كهيل والحكم وكانا عند مسلم حين حدّث بهذا: ونحن سمعناه من مجاهد عن ابن عباس»(1).
وقال الخطيب: كذا روى هذا الحديث أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الأعمش عن النفر الثلاثة الذين سمّاهم وجعل روايتهم متفقة.
والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل إنما روياه عن الأعمش عن مجاهد وحده عن ابن عباس، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس(2).
ووافقهم الحافظ فيما نسب إلى أبي خالد الأحمر من الوهم واعتذر للشيخين في ذكر حديثه فقال بعد أن أورد كلام الدارقطني السابق: «قد أوضحت هذه الطرق في كتابي تغليق التعليق وبيّنت أنه لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم، لأن البخاري علّقه بصيغة يشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على إسناده دون سياق متنه، لكن للحديث علة أخرى لم يتعرض لها الدارقطني وهي اختلافهم في سياق متنه وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه»(3).--------------------------------------------
(1) التتبع (ص 531).
(2) الفصل للوصل (2/ 886 - 887).
(3) هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص 399) وقد ذكره في الفتح (4/ 195) وهو اختلافهم، ففي رواية: (أختي)، وفي رواية: (أمي)، وفي رواية: (ذات قرابة) وعليها صوم شهر، وفي رواية: (خمسة عشر يوماً).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 160)
وقال الحافظ أيضاً: «وأما مسلم فلم يسق المتن بل أحال به على حديث زائدة وهو غير جيد لما في متن رواية أبي خالد(1) من المخالفة ولتفرد أبي خالد أيضاً بهذا السياق … »(2).
وقال في موضع آخر: وقوله: (ويذكر عن أبي خالد … ) هذا الإسناد صحيح إلا أنه معلل بالاضطراب لكثرة الاختلاف في إسناده ولتفرد أبي خالد بهذه السياقة وقد خالفه فيها مَنْ هو أحفظ وأتقن فصار حديثه شاذاً للمخالفة(3).
لكن نقل الترمذي عن البخاري قوله: «جوّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث واستحسن حديثه جداً قال محمد: وروى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى أبو خالد الأحمر»(4).
قلت: لعل مراد الإمام البخاري والله أعلم قوله: (جوّده) أي: أنه ذكر شيوخ الأعمش الثلاثة وكذلك أصحاب ابن عباس الثلاثة الذين رووه عنه وليس المراد صحة إسناده بدليل أنه ذكره في صحيحه تعليقاً بصيغة التمريض ولم يعلقه بصيغة الجزم كحاله فيما صحّ عنده، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
1 سمع الأعمش هذا الحديث من ثلاثة أنفس في مجلس واحد: من مسلم البطين أولاً عن سعيد بن جبير، ثم صدقه الحكم بن--------------------------------------------
(1) فيه (صوم شهرين) وفيها أن أختي ماتت.
(2) تغليق التعليق (3/ 193).
(3) النكت على ابن الصلاح (1/ 336).
(4) العلل الكبير (1/ 115 رقم 197).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 161)
عتيبة وسلمة بن كهيل فقالا: إنهما سمعاه من مجاهد عن ابن عباس ففصل زائدة الحديث وبيَّن أنه عند سليمان الأعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأنه عند سليمان الأعمش عن الحكم وسلمة عن مجاهد عن ابن عباس.
وجمع أبو خالد الأحمر كلهم في هذا الإسناد وأضاف إليهم عطاء وهو أيضاً يرويه عن ابن عباس كما في رواية عبد الرحمن بن مغراء.
2 له بعض الأوهام فلا يعتد بما خالف فيه، وقد تقدم فيه قول ابن معين وابن عدي والبزار في الحديث السابق.
الخلاصة:
وهم أبو خالد الأحمر فأدخل إسناداً في إسناد، لذا ذكره البخاري بصيغة التمريض فقال: (ويذكر عن أبي خالد).
أما مسلم فإنما رواه متابعة ولم يسق لفظه ربما ليبين علته، وقد سبق قول ابن حجر: (لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم لأن البخاري علقه بصيغة تشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على إسناده دون سياق متنه)، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 162)
الحديث الثالث (1):
781 - قال الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1195 ح 1560): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة رضي الله عنه قال:
أُتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالاً فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثاً، قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر.
فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي.
فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعد بن طارق من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو سعيد الأشج: عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة 257، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن طارق أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة من الرابعة، مات في حدود الأربعين، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
ربعي بن حراش، أبو مريم العيسى الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 100، وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسيل مصغراً، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، هو وأبوه صحابيان، مات في أول خلافة علي سنة 36، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 163)
هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش عن حذيفة، وقال في آخره: إنه صدقه في حديثه عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري).
خالفه يزيد بن هارون(1)، وعلي بن مسهر(2) فقالا: (عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، وقالوا في آخره: إن الذي صدقه في حديثه هو أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو).
وتابعهم أبو معاوية الضرير محمد بن خازم(3) فرواه عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري وعن حذيفة معاً.
وكذلك رواه عبد الملك بن عمير(4) عن ربعي بن حراش عن حذيفة وفيه قال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه نُعيم بن أبي هند(5) عن ربعي بن حراش قال: جلست إلى حذيفة بن اليمان وإلى أبي مسعود الأنصاري … فحدّث أحدهما وصدّقه الآخر.
ورواه منصور بن المعتمر(6) عن ربعي عن أبي مسعود وحده.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 118) والطبراني في الكبير (17/ 648) و (649).
(2) الطبراني في الكبير (17/ 647).
(3) أحمد (5/ 383).
(4) البخاري (2391) (3450) (3451) ومسلم (1560) وأحمد (5/ 399).
(5) مسلم (1560) وأحمد (5/ 407).
(6) البغوي في شرح السنّة (8/ 197 رقم 2140).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 164)
ورواه الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود وحده(1).
وهم أبو خالد الأحمر في ذكره لعقبة بن عامر الجهني(2) فقال: (عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري) والصواب أنه عقبة بن عمرو أبو مسعود(3).
لذا حكم أئمة الحديث ونقاده على أن أبا خالد الأحمر قد وهم في هذا.
وقال الدارقطني في العلل (6/ 180) عندما سئل عن هذا الحديث: (يرويه أبو مالك الأشجعي، ونعيم بن أبي هند، وعبد الملك بن عمير عن ربعي، عن حذيفة وأبي مسعود.
ووهم فيه أبو خالد الأحمر، فرواه عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة وقال فيه: فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود).
وقال في التتبع (ص 307): (وأخرج مسلم حديث أبي خالد الأعمر عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة في التجاوز عن المعسر فقال: عقبة بن عامر وأبو مسعود. وهذا وهم فيه أبو خالد ورواه أصحاب أبي مالك عنه وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير--------------------------------------------
(1) مسلم (1561).
(2) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور ويكنى أبا حماد وقيل غيره، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهاً فاضلاً.
(3) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري، صحابي جليل.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 165)
ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود).
وقال القاضي عياض في الإكمال (5/ 230): (والحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وحده لا لعقبة بن عامر الجهني، والوهم في الإسناد من أبي خالد الأحمر قاله الدارقطني، وصوابه فقال: عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري، كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق، وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي بن خراش عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود، وهذه الأحاديث خرّجها مسلم في الباب من حديث منصور ونعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير).
وقال النووي في شرح صحيح مسلم (10/ 225): هكذا هو في جميع النسخ فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود، قال الحفاظ هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري وحده وليس لعقبة بن عامر فيه رواية. قال الدارقطني: والوهم في هذا الإسناد من أبي خالد الأحمر، قال: وصوابه عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود، وقد ذكر مسلم في هذا الباب حديث منصور(1) ونعيم وعبد الملك، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) قلت: حديث منصور عند مسلم لم يذكر أي متابعة لحذيفة فلم يقل: قال: عقبة بن منصور أو غيره فلعله في غير صحيح مسلم، والله أعلم.
وانظر: بين الإمامين مسلم والدارقطني للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ص 278.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 166)
وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (3/ 26): (قال خلف: قوله: عقبة بن عامر وهم لا أعلم أحداً قاله غيره يعني الأشج، والحديث إنما يحفظ من حديث عقبة بن عمرو أبي مسعود).
قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف (3/ 26) معلقاً: قلت: قد تابع الأشج إسحاق بن راهويه فأخرجه في مسنده عن أبي خالد الأحمر، وقال في روايته: فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود هكذا بالواو العاطفة، وهكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم من طريق إسحاق، وقال الدارقطني في العلل: إن الوهم فيه من أبي خالد، فيمكن أن يستقيم كلامه بأن يكون الضمير في قوله: (لا أعلم أحداً قاله غيره) يعني أبا خالد الأحمر لا الأشج كما فسره المزي).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 167)
الحديث الرابع (1):
782 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (4/ 149): أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو خالد، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تتقدموا الشهر بصيام يوم أو يومين إلا أن يوافق ذلك يوماً كان يصومه أحدكم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه أبو خالد فقال: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس).
خالفه يحيى بن سعيد القطان(2)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(3)، وعبدة بن سليمان(4)، ويزيد بن هارون(5)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة 247 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة 145 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104، روى له البخاري ومسلم.
(2) أحمد (2/ 438).
(3) الشافعي في المسند (1/ 274).
(4) الترمذي (684).
(5) ابن حبان (3459).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 168)
وإسماعيل بن جعفر(1)، وأبو بكر ابن عياش(2)، وأسباط بن محمد(3)، وأسامة بن زيد(4)، وأبو معاوية(5)، وعبد الوهاب بن عطاء(6)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري(7).
فقالوا: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة).
وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح(8).
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ.--------------------------------------------
(1) الدارقطني (2/ 159).
(2) الدارقطني (2/ 159).
(3) الدارقطني (2/ 159).
(4) الدارقطني (2/ 159).
(5) الترمذي (687) والدارقطني (2/ 162) والحاكم (1/ 425) وقد وهم في اللفظ وقد ذكرناه في بابه، ح (389).
(6) البيهقي (4/ 207).
(7) أحمد (2/ 497).
(8) البخاري (1914) ومسلم (1082).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 169)
الحديث الخامس (1):
783 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 409 - 410): حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن حبّان، عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت:
قلت: يا رسول الله إن لك حوضاً؟ قال: «نعم، وأحَب مَنْ ورده عليّ قومك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه (11/ 438).
ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (704) وفي الآحاد والمثاني (3267) والطبراني في الكبير (24/ 590 و 616).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة 235، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن يحيى بن حبّان ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه من الرابعة، مات سنة 121 وله 74 سنة، روى له البخاري ومسلم.
خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، يقال لها: أم شريك، ويقال لها: خويلة أيضاً بالتصغير، صحابية مشهورة، يقال: إنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وكانت قبل تحت عثمان بن مظعون، وحديثها عند مسلم والبخاري في خلق أفعال العباد.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 170)
هكذا رواه أبو خالد الأحمر فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن خولة بنت حكيم).
خالفه حماد بن زيد(1) فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن خولة بنت قيس بن فهد)(2).
وكذلك رواه جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن بحنس عن خولة بنت قيس(3).
ورواه زيد بن الحباب عن عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج عن خولة بنت قيس(4).
لذا قال الطبراني: والصواب حديث حماد بن زيد(5).
وقال أيضاً: هكذا رواه أبو خالد الأحمر وقال الناس عن خولة بنت قيس(6).
وقد روى البزار من طريق عبد الرحمن الأعرج عن المسور بن مخرمة عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزل حمزة بن عبد المطلب فسأل امرأته خولة فقال: «أين حمزة أين أبو عمارة؟» أو--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في السنة (705) وفي الآحاد والمثاني (3268) من طريق محمد بن عبيد بن حساب وهو ثقة من رجال مسلم عن حماد بن زيد.
(2) خولة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية، زوجة حمزة بن عبد المطلب صحابية لها حديث في البخاري.
(3) أحمد (6/ 410).
(4) الطبراني (24/ 587) وقال الهيثمي في المجمع (10/ 361): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.
(5) المعجم الكبير (24/ 233).
(6) المعجم الكبير (24/ 241) ومعجم الزوائد (10/ 361).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 171)
قال: «أثمَّ أبو عمارة؟» قالت: لا، وقد حدثني عنك أن لك حوضاً.
قال: «نعم، وأحَب مَنْ يرده عليّ قومك»(1).--------------------------------------------
(1) مسند البزار (4/ 117 رقم 1289).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 172)