Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث الأول (1):
768 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1/ 238 ح رقم 288/ 106): حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وهمام عن عائشة في المني قالت:
كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 48) عن يوسف بن عدي.
وأخرجه أبو نعيم في المستخرج على مسلم (661) من طريق عمر بن حفص كلاهما عن حفص به.
هكذا قال حفص: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وهمام عن عائشة).
خالفه أبو معاوية محمد بن خازم(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمر بن حفص بن غياث الكوفي، ثقة ربما وهم، من العاشرة، مات سنة 222، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع ولكنه يدلس، من الخامسة.
(2) الترمذي (116) وابن ماجه (537) (538) وأحمد (6/ 43) وابن أبي شيبة (1/ 84)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (661) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) أحمد (6/ 193) والنسائي (1/ 56) وفي الكبرى (290) وابن خزيمة (288).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 113)

وعيسى بن يونس(1)، وعبدة بن سليمان(2)، وعبد الله بن نمير(3)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(4)، ويعلى بن عبيد الطنافسي(5)، وأبو عوانة وضاح اليشكري(6)، وشجاع بن الوليد(7)، ومحمد بن عبيد(8)، وسفيان الثوري(9)، وزيد(10)، ويحيى(11) بن زكريا بن أبي زائدة(12) فقالوا: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة).
تفرد حفص بن غياث في قوله (عن الأعمش عن الأسود عن عائشة) وخالف في ذلك ثلاثة عشر من أصحاب الأعمش الثقات فلم يذكر أحدٌ منهم الأسود.
وذكر الدارقطني أن أبا عوانة وعبدة بن سليمان رووه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
قال: «وكذلك قال عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) إسحاق بن راهويه (1045).
(2) ابن ماجه (537).
(3) ابن خزيمة (288) وابن المنذر (725) وأبو عوانة (532) والطوسي في مستخرجه (88).
(4) ابن خزيمة (288) والمطرِّز (6).
(5) ابن خزيمة (288) والمطرِّز (6).
(6) الطحاوي (1/ 48).
(7) أبو عوانة (532).
(8) فوائد أبي بكر المطرِّز وأماليه (6).
(9) الدارقطني في العلل (3697) قال: وقيل: عن الثوري، وابن حزم في المحلى (1/ 136) من طريق أبي حذيفة عن سفيان الثوري.
(10) الطحاوي (1/ 48).
(11) ذكره الدارقطني في العلل (3697).
(12) العلل ومعرفة الرجال (2/ 427).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 114)

الأعمش، وعند حفص بن غياث عن الأعمش القولان جميعاً».
قلت: أبو عوانة وعبدة بن سليمان وجدنا روايتهما عن الأعمش عن إبراهيم عن همام كما سبق فقد تابعا الجماعة، فلعل الوهم إن صحت نسبة الرواية إليهما ممن دونهما، وقد ذكر الإمام أحمد أن الأعمش ومنصور والحكم يروونه عن إبراهيم عن همام، ولم يذكر أحد أن الأعمش يرويه عن إبراهيم عن الأسود(1).
قاله بعد أن ذكر أن أبا معشر يرويه عن إبراهيم عن الأسود.

‌‌علة الوهم:
هذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي عن همام وعن الأسود عن عائشة رضي الله عنها.
فقد رواه الأعمش ومنصور بن المعتمر(2) والحكم بن عتيبة(3) وحماد بن أبي سليمان(4) عن إبراهيم عن همام عن عائشة.
ورواه أبو معشر زياد بن كليب(5)، ومنصور(6)، ومغيرة بن مقسم--------------------------------------------
(1) هذه المسألة استفدتها من رسالة بعنوان: الأحاديث التي ذكر الإمام الترمذي فيها اختلافاً وليست في العلل الكبير. د. خالد محمد باسمح.
(2) مسلم (288).
(3) أبو داود (371) والنسائي (1/ 56) وابن خزيمة (288) والطيالسي (1401) وغيرهم.
(4) أبو داود (372) والشافعي في مسنده (53) وأحمد (6/ 125) وابن الجارود (137) والطحاوي (1/ 48)، وابن خزيمة (288).
(5) مسلم (288).
(6) مسلم (288).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 115)

الضبي(1)، وواصل الأحدب(2) عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
فمن هنا دخل الوهم على حفص فحمل إسناد أبي معشر ومَن تابعه على إسناد الأعمش.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (288).
(2) مسلم (288).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌الحديث الثاني (1):
769 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2842): حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء بن خالد روى له مسلم هذا الحديث الواحد. قال العقيلي: يضطرب في حديثه.
وأخرجه الترمذي (2573) والحاكم (4/ 595) والبزار (1754) والطبراني في الكبير (10428) والعقيلي في الضعفاء (3/ 344) وتمام الرازي في فوائده (1395) وابن أبي الدنيا في صفة النار (142) من طريق عمر بن حفص به.
هكذا قال حفص: (عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمر بن حفص: تقدم.
العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي، صدوق من السادسة، روى له مسلم.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 117)

خالفه سفيان الثوري(1)، ومروان بن معاوية الفزاري(2) فقالا: عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن ابن مسعود موقوفاً.
وكذلك رواه أسباط بن نصر عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً(3).
ورواه حسين، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة موقوفاً(4).
وقد رجح الوقف الدارقطني، والعقيلي، وأبو عمار الشهيد.
ويظهر أن الترمذي كذلك يرجح الوقف حيث لم يعط أي درجة من درجات القبول الحسن أو الصحة كما هي عادته.
وكذلك رجح الوقف من المعاصرين الشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ربيع المدخلي.
قال العقيلي عقب أن رواه موقوفاً: وهذا أوْلى.
قال أبو عمار الشهيد: المشهور عن عبد الله موقوفاً، تفرد به عمر بن حفص، وهو من الأصول التي لم يخرجها البخاري(5).--------------------------------------------
(1) الترمذي (2843) والبيهقي في شعب الإيمان (8477) وابن عساكر في تاريخ دمشق (33/ 177).
(2) ابن أبي شيبة (13/ 151) وابن جرير الطبري في تفسيره (30/ 188) والعقيلي في الضعفاء (3/ 344) وابن أبي الدنيا في صفة النار (474).
(3) ابن أبي شيبة (13/ 67).
(4) ابن جرير الطبري (30/ 188).
(5) علل الحديث في كتاب الصحيح (ص 151).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 118)

قال الدارقطني: رفعه وهم، رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفاً(1).
وقال في العلل: يرويه العلاء بن خالد عن أبي وائل، واختلف عنه فرفعه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن العلاء ووقفه غيره، والموقوف أصح عندي وإن كان مسلم قد أخرج حديث عمر بن حفص في الصحيح(2).
وقال مقبل الوادعي: الظاهر أن الراجح هو الوقف، وحفص بن غياث يعتبر شاذاً، والله أعلم(3).
وقال ربيع بن هادي: في نظري أن الوقف هو الراجح كما صرّح به الدارقطني وهو الظاهر من موقف الترمذي لأن رواة الوقف أكثر وفيهم الثوري، وحفص مع أنه ثقة فربما وهم(4).
وخالفهم النووي رحمه الله فقال مستدركاً على الدارقطني: حفص ثقة حافظ إمام، فزيادة الرفع مقبولة كما سبق نقله عن الأكثرين والمحققين(5).
وكذلك صححه الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.--------------------------------------------
(1) التتبع (933) ص 359.
(2) العلل (5/ 86 رقم 732).
(3) الإلزامات والتتبع (ص 360): كذا قال ولعله يقصد رواية حفص.
(4) بين الإمامين مسلم والدارقطني ص 429.
(5) شرح مسلم (17/ 178 - 179).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌الحديث الثالث (1):
770 - قال الإمام أحمد (2/ 108): حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا حفص يعني ابن غياث عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال:
كنا نشرب ونحن قيام ونأكل ونحن نمشي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (8/ 205) ومن طريقه أخرجه أيضاً عبد بن حميد (785) والدارمي (2050) والحديث رواه كذلك الترمذي (1880) وابن ماجه (3301) وابن حبان (5322) من طريق سلم بن جنادة عن حفص بن غياث به.
ورواه الطحاوي (4/ 273) من طريق يوسف بن عدي عن حفص به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، مات سنة 235، روى له البخاري ومسلم. (انظر ترجمته في بابه).
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمري المدني أبو عثمان، ثقة ثبت، مات سنة بضع وأربعين بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 120)

هكذا قال حفص: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر).
خالفه عبد الله بن إدريس(1)، ووكيع(2)، ويزيد بن هارون(3)، وحماد بن سلمة(4)، وعثمان بن عمر(5)، وبشر بن المفضل(6)، وعيسى بن يونس(7)، وعثمان بن الهيثم(8)، وأبو عاصم(9) فقالوا: (عن عمران بن حدير، عن يزيد بن عطارد، عن ابن عمر).
تفرد حفص بن غياث بهذا الإسناد وخالفه هذا الجمع من الثقات لذا حكم حفّاظ الحديث ونقاده إلى أن حفص قد وهم في هذا الإسناد.
قال الأثرم: قلت له يعني أبا عبد الله الحديث الذي يرويه حفص عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر (وذكر الحديث).
فقال: ما أدري ما ذاك كالمنكر له، ما سمعت هذا إلا من أبي شيبة عن حفص … ، ثم قال: إنما هو حديث يزيد بن عطارد(10).--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 12).
(2) أحمد (2/ 12).
(3) ابن الجارود في المنتقى (867).
(4) الطيالسي (2016 ط. التركي) والبيهقي (7/ 283) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 273).
(5) الدارمي (2049) والطحاوي (4/ 273).
(6) ابن حبان (5243).
(7) البيهقي في شعب الإيمان (5586).
(8) البيهقي (5587).
(9) الطحاوي (4/ 273 - 274).
(10) تاريخ بغداد (8/ 191) في ترجمة حفص بن غياث.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 121)

وقال يحيى بن معين: لم يحدّث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير فغلط بهذا(1).
وقال علي بن المديني: نعس حفص نعسة يعني حين روى حديث عبيد الله بن عمر وإنما هو حديث أبي البزري، (يعني يزيد بن عطارد)(2).
وقال الترمذي في العلل الكبير (2/ 790 - 792): (سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه نظر، قال أبو عيسى: لا يعرف عن عبيد الله إلا من وجه رواية حفص، وإنما يعرف من حديث عمران بن حدير عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 10): (سألت أبي عن حديث رواه محمد بن آدم بن سليمان المصيصي(3)، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام).
قال أبي: (قد تابعه على روايته ابن أبي شيبة عن حفص، وإنما هو حفص عن محمد بن عبيد الله العزرمي، وهذا حديث لا أصل له بهذا الإسناد).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (8/ 191) ونقله الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 322) وفي السير (9/ 31).
(2) تاريخ بغداد (8/ 192) سؤالات الآجري لأبي داود (ص 205).
(3) حديثه أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص 432.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌علة الوهم:
وسبب وهم حفص بن غياث رحمه الله أنه كان يحدّث من حفظه، فقد روى الخطيب في تاريخه (8/ 191) بسنده عن يحيى بن معين قوله: (جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه، لم يكن يخرج كتاباً كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه).
وروى بسنده (8/ 194) عن يعقوب بن شيبة قال: حفص بن غياث ثقة ثبت إذا حدّث من كتابه، ويُتقى بعض حفظه.
وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعدما استقضي، فمَن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذا(1).
والله تعالى أعلم.

‌‌أثر الوهم:
روى هذا الحديث حفص بن غياث عن ابن عمر رضي الله عنه بإسناد صحيح على شرط الشيخين وصححه الترمذي وابن حبان(2).
وخالفه الجماعة فرووه عن ابن عمر بإسناد ضعيف لجهالة يزيد بن عطارد. قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه غير عمران بن حدير وليس ممن يحتج بحديثه. (الجرح والتعديل 9/ 281).--------------------------------------------
(1) وكان قد ولي قضاء الكوفة ثلاث عشر سنة وبغداد سنتين، وروي عنه أنه قال: والله ما وليت القضاء حتى حلّت لي الميتة.
(2) فقال: حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 123)

وذكر البخاري في التاريخ الكبير (8/ 44) أنه يعد في البصريين.
وقد صحّح بعض المعاصرين هذا الحديث بناءً على حديث حفص وقد علمت أنه وهم.

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ حديث الباب على جواز الشرب قائماً إلا أنه معلول بما سبق، وقد وردت أحاديث بجواز الشرب قائماً، منها ما رواه البخاري في صحيحه (5615) عن علي رضي الله عنه أنه أتى بماء فشرب قائماً فقال: إن أناساً يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.
وروى البخاري في صحيحه (5617) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: شرب النبي صلى الله عليه وسلم قائماً من زمزم.
وروى النسائي (3/ 82) عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائماً وقاعداً ويصلي حافياً ومنتعلاً ..(1).
ووردت أحاديث في النهي عن ذلك منها ما أخرجه مسلم في صحيحه من طريق قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائماً.
قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث.
ومنها ما أخرجه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائماً. وذكر الحافظ في الفتح (10/ 82) أحاديث--------------------------------------------
(1) وفي الكبرى (1284) وأحمد (6/ 87) وإسحاق (1618) وإسناده لين.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 124)

أخرى في المنع ثم قال: قال المازري: اختلف الناس في هذا فذهب الجمهور إلى الجواز وكرهه بعضهم قال: وتضمن حديث أنس الأكل أيضاً ولا خلاف في جواز الأكل قائماً.
وذهب الإمام النووي رحمه الله إلى أن النهي محمول على التنزيه وشربه قائماً لبيان الجواز، وأن مَنْ زعم نسخاً أو غيره فقد غلط، فإن النسخ لا يصار إليه مع إمكان الجمع(1).--------------------------------------------
(1) انظر: فتح الباري (10/ 82 - 84) ومما يدل على الجواز أن شربه صلى الله عليه وسلم قائماً كان في حجة الوداع ويتأيد بفعل الخلفاء الراشدين منهم علي كما ثبت في البخاري وفي الموطأ أن عمر وعثمان وعلياً كانوا يشربون قياماً وكان سعد وعائشة لا يرون بذلك بأساً، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌الحديث الرابع (1):
771 - قال الطبراني في المعجم الكبير (11436): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«خمِّروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا باليهود».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الدارقطني (2/ 297) والبيهقي (3/ 394) من طريق عبد الرحمن بن صالح عن حفص به.
هكذا قال حفص: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه سفيان الثوري(2)، وحجاج بن محمد المصيصي(3)، وابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن ولد الإمام، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة 248، روى عنه الترمذي والنسائي.
عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة 235، روى له النسائي.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز: تقدم انظره في بابه.
عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس، من الخامسة، روى له مسلم.
(2) ابن أبي شيبة (14437) عن وكيع، عن سفيان به وإسناده على شرط الشيخين.
(3) عبد الله بن أحمد في العلل (2/ 383) عن أبيه عن حجاج به، وهو على شرط الشيخين.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 126)

علية(1) فقالوا: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وقد رجح الإمام أحمد والبيهقي المرسل.
قال عبد الله: حدثنا بعض الكوفيين قال: حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «خمِّروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا بيهود» فحدثت به أبي فأنكره وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه وحدثني حجاج الأعور عن ابن جريج عن عطاء مرسل(2).
قال البيهقي بعد أن أورده عن الإمام أحمد: وكذلك رواه الثوري وغيره عن ابن جريج مرسلاً، وروي عن علي بن عاصم(3) عن ابن جريج كما رواه حفص وهو وهم، والله أعلم(4).
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرحمن بن صالح عن حفص بن غياث عن ابن جريج(5).

‌‌علة الوهم:
التحديث من الحفظ:--------------------------------------------
(1) ابن الجوزي في التحقيق (2/ 5).
(2) المصدر السابق، ونقله عنه الحافظ في التلخيص (2/ 271).
(3) أخرجه الدارقطني (2/ 296) وعلي بن عاصم، قال عنه ابن معين: كذاب، وكذلك يزيد بن هارون. وقال ابن المديني: كثير الغلط ويخطاء وكان إذا غلط فردّ عليه لم يرجع. قال ابن حجر: صدوق يخطاء ويصر ورمي بالتشيع.
(4) السنن الكبرى (3/ 394).
(5) أطراف الغرائب والأفراد (3/ 287).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 127)

قال يحيى بن معين: جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه لم يكن يخرج كتاباً(1).--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (8/ 195).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌الحديث الخامس (1):
772 - قال أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه (1611): حدثنا حفص بن غياث عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم جالساً يقضي حاجته متوجهاً نحو القبلة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (1/ 305) من طريق مسدد وابن أبي شيبة به.
هكذا قال حفص عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان، عن ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جالساً يقضي حاجته وهو مستقبل القبلة.
خالفه مالك بن أنس(2)، ويزيد بن هارون(3)، وسليمان بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري المدني، ثقة فقيه من الرابعة، مات سنة 121 وله 94 سنة، روى له البخاري ومسلم.
واسع بن حبان ابن منقذ الأنصاري المدني صحابي ابن صحابي، وقيل: بل ثقة، من الثانية، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (145).
(3) البخاري (149).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 129)

بلال(1)، وهشيم(2)، والأوزاعي(3)، وعبد الوهاب الثقفي(4)، وحماد بن سلمة(5) فرووه عن يحيى بن سعيد الأنصاري به فقالوا: (مستدبراً القبلة ومستقبل بيت المقدس)، وفي رواية (الشام).
وكذلك رواه عبيد الله بن عمر العمري(6) عن محمد بن يحيى بن حبان فقال: (مستدبر القبلة).
قلبه حفص بن غياث وتقدم في باب وهيب بن خالد ح (732) فانظره.--------------------------------------------
(1) مسلم (266).
(2) ابن خزيمة (59) والطحاوي (4/ 234) والدارقطني (1/ 61) وابن عبد البر في التمهيد (1/ 306).
(3) ابن ماجه (322).
(4) ابن خزيمة (59).
(5) أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (611).
(6) البخاري (148) و (3102) ومسلم (266).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌الحديث السادس (1):
773 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 420): حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله بن أحمد وسمعته أنا منه، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بسعد وهو يدعو فقال: «أحِّد أحِّد».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 484) و (10/ 381) عن حفص بن غياث، ومن طريقه الطبراني في الدعاء (215).
هكذا قال حفص بن غياث: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة).
خالفه أبو معاوية محمد بن خازم(2)، وعبد الله بن داود(3) فقالا: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد: تقدم.
سليمان بن مهران الأعمش. انظر ترجمته في بابه.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 2001، روى له البخاري ومسلم.
أبو هريرة: صحابي مشهور.
(2) أبو داود (1499) والنسائي (3/ 38) وأبو يعلى (793) والضياء في المختارة (947) والطبراني في الدعاء (216) والحاكم (1/ 536).
(3) البزار (1236).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 131)

قال البزار: (هكذا رواه أبو معاوية وعبد الله بن داود، ورواه حفص عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة).
وقال الدارقطني: لم يتابع حفص على قوله، وقول أبي معاوية أشبه بالصواب(1).

‌‌علة الوهم:
1 سلك به الجادة المشهورة وهو الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بخلاف الأعمش عن أبي صالح عن سعد فليس في الكتب الستة بهذا السند سوى حديث الباب(2)، خاصة أنه كان يحدّث به من حفظه.
2 قال يحيى بن معين: جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه ولم يخرج كتاباً، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه.
وقال أبو زرعة: ساء حفظه بعدما استقضي فمَن كتب عنه من كتابه فهو صالح وإلا فهو كذا، وقال علي بن المديني: كان يحيى يقول: حفص ثبت، فقلت: إنه يهم، فقال: كتابه صحيح(3).--------------------------------------------
(1) العلل (4/ 397).
(2) يعلم ذلك بالنظر إلى تحفة الأشراف (3/ 281).
(3) تهذيب الكمال (1399).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 132)