الخزاعي(1)، ويزيد بن هارون(2)، وأبو عاصم النبيل(3)، ويزيد بن زريع(4)، وعلي بن هاشم بن البريد(5)، وأبو داود الطيالسي(6)، وأبو الوليد الطيالسي(7)، وأبو سعد الصاغاني(8)، والربيع بن بدر المعروف بعُليلة(9)، وخالد بن عبد الله الواسطي(10)، ويحيى بن سعيد القطان(11)، وعبد الله بن المبارك(12)، وشيبان بن فروخ(13)، وعلي بن الجعد(14)، وعبد الواحد بن واصل(15)، وعبد الرحمن بن مهدي(16)، وأسد بن موسى(17)، وأبو عارم حوثرة بن أشرس(18)، وعبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) أبو داود (4232).
(2) أبو داود (4233) وأحمد (4/ 342) والبيهقي (2/ 425).
(3) أبو داود (4233) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1456).
(4) النسائي (8/ 164) وفي الكبرى (9464) والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 64).
(5) الترمذي (1770).
(6) في مسنده (1258) والبيهقي (2/ 425) وفي الصغرى (339).
(7) ابن حبان (5462).
(8) الترمذي (1770).
(9) الترمذي (1770).
(10) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2810).
(11) المصدر السابق (2811).
(12) أحمد (5/ 23) وابن أبي شيبة (8/ 499).
(13) أحمد (5/ 23) وأبو يعلى في مسنده (1501) وفي المفاريد (15) والطبراني في الكبير (17/ 369).
(14) في مسنده (3143) والطبراني (17/ 356).
(15) أحمد (5/ 23).
(16) أحمد (5/ 23).
(17) الطبراني (17/ 369) والطحاوي (4/ 258) وشرح مشكل الآثار (1406).
(18) أحمد (5/ 23) وأبو يعلى (1501).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 73)
زياد(1)، وحجاج بن منهال(2)، وأحمد بن عبد الله بن يونس(3)، وعمرو بن عاصم الكلابي(4)، والمعافى بن عمران(5)، وغسان بن عبيد الموصلي(6)، والخصيب بن ناصح الحارثي(7)، وخباب بن هلال(8)، وسريج بن النعمان الجوهري(9)، ويعلى بن عباد(10)، وأبو نصر التمار(11)، ومحمد بن تميم النهشلي(12)، والحسين بن الوليد(13).
هؤلاء كلهم قالوا: (عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة بن أسعد به).
ولا شك أن رواية الجمع الكبير (اثنان وثلاثون) أولى من رواية الواحد.
قال البيهقي بعد أن ذكر رواية أبي داود الطيالسي ويزيد بن هارون والحسين بن الوليد قال: ورواه إسماعيل بن علية عن أبي الأشهب عن عبد الرحمن عن أبيه أن عرفجة به.--------------------------------------------
(1) الطحاوي (4/ 258) وفي شرح المشكل (1406).
(2) الطحاوي (4/ 257) وفي شرح المشكل (1406).
(3) المصدر السابق.
(4) ابن سعد في الطبقات الكبرى (7/ 45).
(5) ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 25).
(6) الطحاوي (4/ 257) وشرح المشكل (1406).
(7) المصدر السابق.
(8) الطبراني (17/ 369).
(9) الطبراني (17/ 369).
(10) الطبراني (17/ 369).
(11) الطبراني (17/ 369).
(12) عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (5/ 23).
(13) البيهقي (2/ 426).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 74)
الحديث الثامن (1):
759 - قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله (2419): حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا ابن علية عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال:
قال أبو سعيد وذكروا عنده صدقة رمضان فقال: لا أُخرج إلا ما كنت أُخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع أقط.
فقال له رجل من القوم: أو مدَّين من قمح، فقال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان فأخرجاه في صحيحيهما.
وأخرجه ابن حبان (3306) من طريق ابن خزيمة، والدارقطني--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير: تقدم أول الباب.
محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، مات سنة 150 ويقال بعدها، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام الأسدي الحزامي، مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والنسائي.
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري المكي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 75)
(2/ 145 - 146) والبيهقي (4/ 165) من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
وأخرجه الحاكم (1/ 411) والبيهقي (4/ 165 - 166) من طريق الإمام أحمد، والبيهقي (4/ 166) وفي الصغرى (1279) من طريق إسحاق بن راهويه ثلاثتهم عن ابن علية.
هكذا قال ابن علية عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان، عن عياض بن عبد الله: (أو صاع حنطة).
خالفه عبدة بن سليمان(1)، وأحمد بن خالد الوهبي(2) فروياه عن محمد بن إسحاق ولم يذكرا الحنطة.
وكذلك رواه يزيد بن أبي حبيب(3) عن عبد الله بن عبد الله ولم يذكر الحنطة.
ورواه جماعة عن عياض ولم يذكروا الحنطة، منهم:
زيد بن أسلم(4)، وداود بن قيس(5)، وإسماعيل بن أمية(6)، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب(7)، ومحمد بن عجلان(8)، وأبو سعيد سابق الجزري(9).--------------------------------------------
(1) أبو داود (1616) تعليقاً.
(2) الطحاوي (2/ 42) وفي شرح مشكل الآثار (3406).
(3) النسائي (5/ 53) والطحاوي (2/ 42) وفي شرح المشكل (3406).
(4) البخاري (1505) (1506) (1508) (1510) ومسلم (985).
(5) مسلم (985) وأبو داود (1616).
(6) مسلم (985).
(7) مسلم (985).
(8) مسلم (985).
(9) الدارقطني (2/ 146).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 76)
قال أبو داود بعد أن أخرج الحديث من طريق داود بن قيس: «رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض عن أبي سعيد بمعناه وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية أو صاع حنطة وليس بمحفوظ»(1).
قال ابن خزيمة: «ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ ولا أدري ممن الوهم، قوله: (وقال رجل من القوم: أو مدَّين من قمح إلى آخر الخبر) دال على أن ذكر الحنطة في أول القصة خطأ أو وهم إذ لو كان أبو سعيد قد أعلمهم أنهم كانوا يُخرجون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع حنطة لما كان لقول الرجل: أو مدَّين من قمح معنى(2).
وقال ابن حجر: «الرجل الذي أشار إليه هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بيّنه الدارقطني في السنن من طريقه»(3).
قلت: كذا قالوا: إن الواهم هو يعقوب والصحيح أن يعقوب لم ينفرد بذلك بل تابعه إسحاق بن راهويه وأحمد، فالحمل في الوهم على ابن علية أوْلى، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (2/ 113).
(2) في صحيحه (4/ 89) وعنه الحافظ في الفتح (3/ 373).
(3) النكت الظراف (3/ 436) ويقصد رواية أبي داود.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 77)
إسماعيل بن جعفر
اسمه ونسبه:
إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، مولاهم، أبو إسحاق القارئ.
روى عن: حميد الطويل، وعبد الله بن دينار، وجعفر الصادق، ومالك، وابن عجلان وجماعة.
روى عنه: يحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، وجماعة.
وثقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة والنسائي وابن سعد وعلي بن المديني وغيرهم، وزاد ابن معين وهو أثبت من أبي حازم والدراوردي وأبي ضمرة.
وقال أيضاً: ثقة مأمون قليل الخطأ صدوق، مات سنة 180.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من الثامنة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 78)
الحديث (1):
760 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (11) (9): حدثني يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد جميعاً عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث نحو حديث مالك(2) غير أنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب من رجال مسلم وقد توبع، ورواه أبو داود (392) و (3252) عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن أيوب المقابري البغدادي العابد، ثقة من العاشرة، مات سنة 234 وله 97 سنة، روى له مسلم والبخاري في خلق أفعال العباد.
قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي، أبو رجاء البقلاني، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 240 عن 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو سهيل بن أبي أنس المدني، ثقة من الرابعة، مات بعد الأربعين، روى له البخاري ومسلم.
مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو أنس سمع من عمر، ثقة من الثانية، مات سنة 94 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(2) ولفظه: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس تسمع دوي صوته ولا تفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال: هل عليّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطوع، وصيام شهر رمضان» فقال: هل عليّ غيره؟ فقال: «لا، إلا أن تطوع» وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، فقال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 79)
سليمان بن داود العتكي، وابن خزيمة في صحيحه (306) من طريق علي بن حجر، وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (90) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود وقتيبة وعاصم بن علي ويحيى بن أيوب، والدارمي (1578) عن يحيى بن حسان، والبيهقي (4/ 201) من طريق عاصم بن علي، وابن المنذري في جمهرة الأجزاء الحديثية (1/ 80) من طريق أبي عمر الدوري المقراء، وابن عبد البر في التمهيد (16/ 158) من طريق يحيى بن أيوب وعلي بن حجر، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 292) من طريق حجاج بن إبراهيم، وابن مندة في الإيمان (135) من طريق سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي وداود بن رشيد وقتيبة وعلي بن حجر هؤلاء كلهم (يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وسليمان بن داود وعاصم بن علي ويحيى بن حسان وأبو عمر الدوري وحجاج بن إبراهيم وداود بن رشيد وسعيد بن سليمان)، عن إسماعيل بن جعفر به وفيه قوله: «أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق» وفي رواية: «ودخل الجنة» بحذف (أو) عند أبي داود.
ورواه البخاري في صحيحه (1891) و (6956) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في المجتبى (4/ 120) من طريق علي بن حجر كلاهما عن إسماعيل بن جعفر وفيه قوله: (أفلح إن صدق) حذف البخاري عمداً كلمة (وأبيه) وتبعه النسائي مع أن قتيبة، وعلي بن حجر يروها عن إسماعيل بإثباتها كما سبق في التخريج.
هكذا قال إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 80)
خالفه الإمام مالك بن أنس فرواه عن أبي سهيل بهذا الإسناد فقال فيه: (أفلح إن صدق).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم(1)، وكذلك رواه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي قال: بلغني عن طلحة بن عبيد الله فذكر الحديث وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق»(2).
وهم إسماعيل بن جعفر في قوله: «أفلح وأبيه إن صدق» والصحيح هو ما رواه مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل، وكذلك رواه جابر بن زيد(3) عن طلحة بن عبد الله بلاغاً.
وإسماعيل رواه على الشك عند الأكثر فقال: «أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق».
لذا قال ابن عبد البر: والحلف بالمخلوقات كلها في حكم الحلف بالآباء لا يجوز شيء من ذلك، فإن احتج محتج بحديث يروى عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله في قصة الأعرابي النجدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفلح وأبيه إن صدق» قيل له: هذه لفظة غير محفوظة في هذا الحديث من حديث مَنْ يحتج به.--------------------------------------------
(1) البخاري (46) و (2678) ومسلم (11) وأبو داود (391) والنسائي (1/ 226) و (8/ 118) وأبو نعيم في المستخرج (87) وكذلك في الموطأ (465) برواية يحيى، (1/ 207) رواية أبي مصعب والقعنبي (243/ 300) وابن القاسم (299 - 300) ويحيى بن سعيد (150 - 151).
(2) الربيع بن حبيب البصري في مسنده (55).
(3) جابر بن زيد الأزدي أبو الشعثاء البصري، روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ومعاوية بن أبي سفيان وعكرمة وغيرهم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 81)
وقد روى هذا الحديث مالك وغيره عن أبي سهيل لم يقولوا ذلك فيه، وقد روي عن إسماعيل بن جعفر هذا الحديث وفيه: أفلح والله إن صدق أو دخل الجنة والله إن صدق(1)، وهذا أوْلى من رواية مَنْ روى وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح(2).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا منسوخ وأن هذا القول منه كان قبل النهي، وقال بعضهم: إن ذلك كان عادة الكلام الجاري على ألسنة العرب وأنه لا يقصد به القسم.
قال البيهقي: وأما الذي روينا في كتاب الصلاة عن طلحة بن عبد الله في قصة الأعرابي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفلح وأبيه إن صدق» فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام الجاري على الألسن وهو لا يقصد به القسم كلغو اليمين المعفو عنه، ويحتمل أن يكون النهي إنما وقع عنه إذا كان منه على وجه التوقير له والتعظيم لحقه دون ما كان بخلافه ولم يكن ذلك منه على وجه التعظيم بل كان على وجه التوكيد ويحتمل أنه كان صلى الله عليه وسلم أضمر فيه اسم الله تعالى كأنه قال: لا ورب أبيه وغيره لا يضمر بل يذهب فيه مذهب التعظيم لأبيه(3).
وقال ابن عبد البر: وهذه لفظة إن صحت فهي منسوخة لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالآباء وبغير الله(4).--------------------------------------------
(1) الذين رووا عنه هذه اللفظة هم: قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر كما عند الإمام البخاري والنسائي وهم وغيرهم رووا عنه اللفظة الأخرى، وإنما حذفها البخاري رحمه الله لعلمه أنها وهم، والله أعلم.
(2) التمهيد (14/ 367).
(3) السنن الكبرى (10/ 29).
(4) التمهيد (16/ 158) وصحح هذا الوجه الطحاوي في شرح المشكل (2/ 294).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 82)
وقال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه» ليس هو حلفاً إنما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف، والنهي إنما ورد ممن قصد حقيقة الحلف لما فيه من إعظام المخلوق به ومضاهاته به الله سبحانه وتعالى فهذا هو الجواب المرضي.
وقيل: يحتمل أن يكون هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله تعالى والله أعلم(1).
وقد سبقهم إلى هذا القول الإمام الخطابي فقال: هذه كلمة جارية على ألسن العرب تستعملها كثيراً في خطابها وتريد بها التأكيد، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلف الرجل بأبيه فيحتمل أن يكون ذلك القول منه قبل النهي ويحتمل أن يكون جرى منه ذلك على عادة الكلام الجاري على ألسن العرب وهو لا يقصد به القسم كلغو اليمين المعفو عنه، قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ … (225)} [البقرة: 225]، قالت عائشة: هو قول الرجل في كلامه لا والله وبلى والله ونحو ذلك وفيه وجه آخر وهو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أضمر فيه اسم الله كأنه قال: لا ورب أبيه وإنما نهاهم عن ذلك لأنهم لم يكونوا يضمرون ذلك في أيمانهم وإنما كان مذهبهم في ذلك مذهب التعظيم … ، والعرب قد تطلق هذه اللفظة في كلامها على ضربين، أحدهما: على وجه التعظيم، والآخر: على سبيل التوكيد للكلام دون القسم(2).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (1/ 168) ونحو ذلك قال الحافظ في الفتح (1/ 107). وانظر طرح التثريب (7/ 134 - 135).
(2) عون المعبود (2/ 40).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 83)
الخلاصة:
روى الإمام مسلم في صحيحه هذا الحديث من طريق إسماعيل بن جعفر وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفلح وأبيه إن صدق» وقد رواه الإمام البخاري في صحيحه وحذف عمداً هذه اللفظة لعلمه أنها وهم(1)، فقد خالفه الإمام مالك فرواه بلفظ: «أفلح إن صدق» ومالك مقدّم على إسماعيل بن جعفر خاصة إذا علم أن شيخهما في هذا الحديث هو عم الإمام مالك وقد تابعه جابر بن زيد فرواه عن أبي طلحة كذلك.
أما وجه إخراج مسلم له فإنه ليبين علته ورواه بعد أن ذكر حديث مالك وساق فقط الخلاف في حديث إسماعيل بن جعفر.
أما ما ذهب إليه بعض أهل العلم من تأويل هذه اللفظة فلا حاجة له إذ لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) بل إنه أخرج في كتاب الإيمان باب كيف يستحلف قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ … (62)} [التوبة: 62]، وقوله عز وجل: { .. ثُمَّ جَاؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62)} [النساء: 62]، فقال: بالله وتالله ووالله .. ولا يحلف بغير الله، ثم ذكر في الباب حديث مالك وأعقبه بحديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» هذا وحديث مالك ليس فيه يمين.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 84)
أنس بن عياض (أبو ضمرة)
اسمه ونسبه:
أنس بن عياض بن ضمرة، وقيل: جعدية، وقيل عبد الرحمن، أبو ضمرة الليثي المدني.
روى عن: هشام بن عروة، وموسى بن عقبة، وسهيل بن أبي صالح، وابن جريج والأوزاعي وجماعة.
روى عنه: عبد الله بن وهب، وبقية، والشافعي وأحمد والحميدي وابن المديني وجماعة.
أثنى عليه الإمام مالك، ووثقه ابن سعد وابن معين وغيرهم، وقال أبو زرعة والنسائي: لا بأس به، قال يونس بن عبد الأعلى: ما رأينا أسمع بعلمه منه.
ولد سنة 104 ومات سنة 200 وله 96 سنة.
قال ابن حجر: ثقة من الثامنة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 85)
الحديث الأول (1):
761 - قال أبو يعلى الموصلي في مسنده رحمه الله (3614): حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا أبو ضمرة، عن يونس، عن الزهري، عن أنس قال: كان أبيّ يحدّث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب مملوء حكمة وإيماناً فأفرغها في صدري ثم أطبقه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (5/ 122) و (5/ 143) من طريق محمد بن عباد المكي ومحمد بن إسحاق بن محمد المسيبي كلاهما عن أنس بن عياض به.
وأخرجه الضياء في المختارة (1127) و (1128) وابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 462) من طريق أبي يعلى وعبد الله بن أحمد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عباد بن الزبرقان المكي، نزيل بغداد، صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة 234، روى له البخاري ومسلم.
يونس بن يزيد الأيلي، أبو يزيد، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة 159 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: انظر ترجمته في بابه.
أنس بن مالك: صحابي مشهور.
أبي بن كعب: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 86)
هكذا قال أبو ضمرة: (عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي).
خالفه الليث بن سعد(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، وعنبسة بن خالد(3)، وعبد الله بن وهب(4) فقالوا:
(عن يونس، عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر).
وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري فجعله في مسند أبي ذر(5) رضي الله عنه، وقد أشار إلى وهم أبي ضمرة في هذا الإسناد النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وابن حجر.
قال النسائي في السنن الكبرى (1/ 140): رواه ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أنس عن أبي ذر.
ورواه بعض أصحاب يونس عن يونس عن الزهري، عن أنس عن أُبي وهو خطأ ويشبه أن يكون سقط من الكتاب ذر فصار عن أبي فظن أنه أُبَيُّ.
وقال الدارقطني في العلل (6/ 233 - 234) بعد أن سئل عن حديث أنس بن مالك عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المعراج فقال:
يرويه الزهري عن أنس، حدّث به عنه عقيل ويونس واختلف عن--------------------------------------------
(1) البخاري (349).
(2) البخاري (1636) و (3342).
(3) البخاري (3342).
(4) مسلم (163).
(5) أبو عوانة (355) وابن مندة في الإيمان (714).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 87)
يونس فقال: أبو ضمرة عن يونس عن الزهري عن أنس عن أبي، وأحسبه سقط عليه (ذر) فجعله عن أبي بن كعب ووهم فيه.
وقال الحافظ ابن حجر معلقاً على (حديث الباب):
هكذا أورده، وهو وهم نشأ من تصحيف، والمحفوظ حديث الزهري عن أنس عن أبي ذر، كأنها كانت كذلك فسقطت (ذر) والسياق، فصُحِّفت أبي(1).
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: الزهري، عن أنس، عن أبي ذر أصح(2).--------------------------------------------
(1) أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي (1/ 183).
(2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 116، 117) رقم (315، 316).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 88)
الحديث الثاني (1):
762 - قال النسائي في الكبرى (9843): أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أنس بن عياض عن أبي مودود عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، فقالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح، وإن قالها حين يصبح لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي مودود واسمه عبد العزيز بن أبي سليمان كان قاصًّا لأهل المدينة(2)، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وعبد الله بن نمير، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وكان ممن يخطئ.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد: تقدم، انظره في بابه في الطبقة العاشرة.
عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، أبو مودود المدني القاص مقبول، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
محمد بن كعب بن سلم بن أسد، أبو ضمرة القرظي المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة 40 على الصحيح ووهم مَنْ قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 120 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو سعيد وقيل: أبو عبد الله، مدني ثقة، من الثالثة، مات سنة (105)، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(2) انظر: الجرح والتعديل (5/ 384) وتهذيب الكمال (4038).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 89)
لذا فإن قول الحافظ في التقريب مقبول مع ما تقدم من توثيق هؤلاء الأئمة فيه نظر.
والحديث أخرجه أبو داود (5089) من طريق نصر بن عاصم(1)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (1/ 72) والبزار في مسنده (357) وابن حبان في صحيحه (852، 862) والطحاوي في شرح المشكل (3073) والطبراني في الدعاء (317) من طرق عن أنس بن عياض به.
هكذا رواه أنس بن عياض فقال: (عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد الله بن مسلمة القعنبي(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، وأبو عامر العقدي(4).
فقالوا: (عن أبي مودود، عن رجل، عن مَنْ سمع أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه زيد بن الحباب(5) (عن أبي مودود، عن من سمع أبان بن عثمان، عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط الرجل المبهم الأول.--------------------------------------------
(1) الأنطاكي، لين الحديث، من العاشرة، روى عنه أبو داود (لذا اخترنا رواية النسائي في الكبرى على رواية أبي داود).
(2) النسائي في الكبرى (9844) وابن أبي حاتم في العلل (2105).
(3) ذكره أبو حاتم في العلل لابنه (2079) والدارقطني في العلل (3/ 8) وأبو نعيم في الحلية (9/ 42).
(4) الدارقطني في العلل (3/ 8) وابن أبي حاتم في العلل (2097).
(5) ابن أبي شيبة (10/ 238).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 90)
وكذا رواه أبو داود(1) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وهو خلاف ما رواه أبو زرعة(2) والنسائي عنه بزيادة رجل في الإسناد.
قال النسائي في الكبرى (6/ 8): خالفه يعني أنس عبد الله بن مسلمة، رواه عن أبي مودود، عن رجل، عن من سمع أبان بن عثمان.
وقال البزار (2/ 20): (وهذا الحديث لا نعلم يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا عثمان، وقد رواه غير واحد عن أبي مودود، عن رجل، عن أبان. وأنس بن عياض وصله وسمّى الرجل وقال: هو محمد بن كعب).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2079): وسألت أبي عن حديث رواه أبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قال حين يصبح: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء» وذكر الحديث.
قال أبي: ذكر هذا الحديث لابن مهدي فقال: أملى عليّ أبو مودود حدثني رجل، عن رجل أنه سمع أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر أن يكون عن محمد بن كعب القرظي.
قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، قال: حدثنا حماد بن زاذان، قال: حدثنا ابن مهدي من كتابه أملاه علينا، وذلك أن علي بن المديني قال: حدثني اثنان بالمدينة عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، فقال--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (5088).
(2) العلل لابن أبي حاتم (2105) وسيأتي في باب (أبي داود).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 91)
ابن مهدي: هو باطل، ثم أخرج ابن مهدي كتابه فأملاه علينا.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام، عن أبي عامر العقدي كما رواه ابن مهدي، قال: حدثنا أبو عامر يعني العقدي قال: حدثنا أبو مودود، قال: حدثني رجل، قال: حدثني مَنْ سمع أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
فأما ما قال علي بن المديني، فقد أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن أبي مودود، عن رجل لا أعلمه إلا محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال … ولم يذكر عثمان في الإسناد.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (2105): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان عن أبيه عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قال حين يصبح: باسم الله … » فذكر الحديث.
قال أبو زرعة: هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا القعنبي، قال: حدثنا أبو مودود، عن رجل، قال: حدثنا مَنْ سمع أبان بن عثمان بن عفان، يقول: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … وذكر الحديث.
وقال الدارقطني في العلل (3/ 7 رقم 254): هو حديث يرويه أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، عن محمد بن كعب، واختلف عنه:
فرواه أبو ضمرة، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان عن عثمان، وتابعه خالد بن يزيد العمري.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 92)