Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث السابع (1):
774 - قال أبو داود رحمه الله (1230): حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة المعنى واحد قالا: ثنا حفص عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام سبعة عشر بمكة يقصر الصلاة.
قال ابن عباس: ومَن أقام سبعة عشر قصر ومَن أقام أكثر أتم.
قال أبو داود: قال عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام تسعة عشر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (2750) من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي والبيهقي (3/ 150) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة (2/ 454) في المصنف كلهم محمد بن العلاء وعثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وإبراهيم بن يوسف وابن نمير عن حفص به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 247 وله 87 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير له أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة 239 وله 83 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة 104، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 133)

هكذا قال حفص عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام سبعة عشر بمكة يقصر الصلاة.
خالفه جماعة عن عاصم فرووه بهذا الإسناد فقالوا: (تسعة عشر يوماً)، منهم:
عبد الله بن المبارك(1)، وأبو شهاب عبد ربه بن رافع الحناط(2)، وأبو عوانة(3)، وعبد الواحد بن زياد(4)، وعباد بن منصور(5)، وأبو معاوية محمد بن خازم(6) في رواية أكثر أصحابه.
وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن(7) وعباد بن منصور(8) عن عكرمة.
قلت: وقد اختلف على أبي عوانة وأبي شهاب الحناط وأبي معاوية فروى عنهم بلفظ: (سبعة عشر) ولكن الصحيح عنهم تسعة عشر.
1 رواية أبي عوانة:--------------------------------------------
(1) البخاري (4298).
(2) البخاري (4299).
(3) البخاري (1080) وأبو عوانة في مسنده (2368) والبيهقي (3/ 150).
(4) ابن ماجه (1075).
(5) أبو داود تعليقاً (1250) والبيهقي (3/ 150).
(6) الترمذي (549) وأحمد (1/ 223) والبيهقي (3/ 150) وابن خزيمة (955) والطحاوي (1/ 416).
(7) البخاري (1080).
(8) أبو داود (1230) تعليقاً، ووصله البيهقي (3/ 150).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 134)

فقد رواه عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد وشيبان بن فروخ وأبو عمرو المزي بلفظ تسعة عشر(1).
وخالفهم محمد بن سليمان بن حبيب ومعلى بن أسد فقالا: سبعة عشر(2).
2 رواية أبي شهاب الحناط:
فقد رواه عنه أحمد بن يوسف وداود بن عمرو بلفظ: (تسعة عشر) وأخرجه البخاري في صحيحه والبيهقي(3).
وخالفهما خلف بن هشام البزار فرواه عن أبي شهاب بلفظ: (سبعة عشر)(4) وما في الصحيح عنه أصح.
3 رواية أبي معاوية الضرير:
فقد رواه عنه جماعة بلفظ: (تسعة عشر) منهم الإمام أحمد وهناد بن السري وسلم بن جنادة وأبو خيثمة وأحمد بن حرب ومحمد بن يحيى بن ضريس والفضل بن موسى وسراج بن يونس ومجاهد بن موسى(5).
وخالفهم عثمان بن أبي شيبة فرواه عنه بلفظ: (سبعة عشر)(6).--------------------------------------------
(1) البخاري (1080) وأبو يعلى (2368) وابن المنذر في الأوسط (4/ 357) والبيهقي (3/ 150).
(2) الدارقطني (2/ 58) والبيهقي (3/ 150).
(3) البخاري (4299) والبيهقي (3/ 149).
(4) الدارقطني (2/ 58) والبيهقي (3/ 150).
(5) أحمد (1/ 224) والترمذي (549) وابن خزيمة (955) والطحاوي (1/ 416) والبيهقي (3/ 150) والبغوي في شرح السنة (4/ 175).
(6) البيهقي (3/ 150).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 135)

4 رواية عبد الله بن المبارك:
رواه عبدان وحبان عنه بلفظ: (تسعة عشر يوماً).
ورواه عبد الرزاق عنه كما في مصنفه بلفظ: (سبعة عشر يوماً).
ورواه عبد بن حميد عنه بلفظ: (عشرين يوماً).
والأول أصح لذا أودعه البخاري في صحيحه وأعرض عن حديث عبد الرزاق (انظره في بابه ح 444).
لذا قال البيهقي: واختلفت هذه الروايات في تسعة عشر وسبعة عشر كما ترى وأصحها عندي والله أعلم رواية مَنْ روى تسعة عشر وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح فأخذ من رواية مَنْ رواها ولم يختلف على عبد الله بن المبارك وهو أحفظ مَنْ رواه عن عاصم الأحول، والله أعلم.
ثم قال: ويمكن الجمع بين رواية مَنْ روى تسعة عشر ورواية مَنْ روى سبعة عشر بأن مَنْ رواها تسعة عشر عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومَن قال: سبعة عشر لم يعدهما(1) والله أعلم.
قال الحافظ: وهو جمع متين(2).
وقال أيضاً: رواية تسعة عشر أرجح الروايات وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه ويرجحها أيضاً أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة(3).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 151).
(2) التلخيص الحبير (2/ 46).
(3) فتح الباري (2/ 562).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌خالد الطحان
‌‌اسمه ونسبه:
خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، أبو الهيثم، ويقال: أبو محمد المزني مولاهم الواسطي الطحان، ويقال: ولاؤه للنعمان بن مقرن.
روى عن: حصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي، وابن عون، ويونس بن عبيد وجماعة.
روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، ووكيع، ومسدد، وقتيبة، وجماعة.
وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وابن سعد والترمذي وغيرهم.
قال أحمد: كان ثقة صالحاً في دينه وهو أحَب إلينا من هشيم.
وقال أبو حاتم: ثقة صحيح الحديث.
ولد سنة 110 ومات سنة 182.
قال ابن حجر: ثقة ثبت من الثامنة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌الحديث الأول (1):
775 - قال مسلم رحمه الله في صحيحه (1/ 238 ح 288): حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود:
أن رجلاً نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة: إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم ترَ نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي معشر فهو من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري (ريحانة نيسابور) ثقة ثبت إمام، من العاشرة، مات سنة 226 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن مهران، أبو المنازل، الحذاء البصري، ثقة يرسل، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام. وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان، مات سنة 141 أو 142، روى له البخاري ومسلم. (تقدم انظره في بابه).
أبو معشر: هو زياد بن كليب الحنظلي أبو معشر الكوفي، ثقة من السادسة، مات سنة 119 أو 120، روى له مسلم.
إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه كان يرسل كثيراً من الخامسة، توفي سنة 96، روى له البخاري ومسلم.
علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية، مات سنة 60، روى له البخاري ومسلم.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة 74 أو 75، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 138)

وأخرجه الطحاوي (1/ 50) والبيهقي (2/ 416) من طريق يحيى بن يحيى عن خالد به.
وأخرجه ابن خزيمة (288) من طريق أبي بشر الواسطي، وابن حبان (1379) من طريق وهب بن بقية كلاهما عن خالد الطحان بهذا الإسناد.
هكذا قال خالد الطحان: (عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود).
خالفه أبو شهاب(1) فقال: (عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود) ولم يذكر علقمة.
وكذلك رواه هشام بن حسان(2) وسعيد بن أبي عروبة(3) فقالا: عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود وحده.
وكذلك رواه جماعة من أصحاب إبراهيم النخعي عن الأسود وحده، منهم:
مغيرة بن مقسم الضبي(4)، وواصل الأحدب(5)، ومنصور بن المعتمر(6)، والأعمش(7)، وحماد بن أبي سليمان(8)، وسلمة بن--------------------------------------------
(1) ذكره الدارقطني في التتبع (ص 371) وأبو شهاب الحناط هو عبد ربه بن نافع الكوفي.
(2) مسلم (288) وإسحاق بن راهويه (135).
(3) مسلم (288) وأحمد (6/ 35، 97) وأبو نعيم في مستخرجه (662).
(4) مسلم (288).
(5) مسلم (288) وابن خزيمة (288).
(6) مسلم (288).
(7) ابن خزيمة (288) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (661).
(8) أبو داود (3772) وابن الجارود (137).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 139)

كهيل(1) هؤلاء الستة رووه أيضاً عن إبراهيم عن الأسود ولم يذكروا علقمة.
ورواه أيضاً جماعة من أصحاب إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث(2)، منهم:
منصور بن المعتمر(3)، والحكم بن عتيبة(4)، والأعمش(5)، وحماد بن أبي سليمان(6).
وهؤلاء أيضاً لم يذكروا في إسنادهم علقمة.
قال الدارقطني: «وأخرج أيضاً حديث خالد عن أبي معشر، عن إبراهيم عن علقمة والأسود: كنت أفرك المني …
وخالفه هشام وابن أبي عروبة فروياه عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود وحده، وكذلك قال أبو شهاب عن خالد: الأسود وحده.
وكذلك قال منصور والأعمش ومغيرة وواصل وغيرهم: عن إبراهيم عن الأسود وهمام …--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (289).
(2) همام بن الحارث بن قيس النخعي الكوفي، جاء في رواية الطيالسي (1401) أنه هو الضيف الذي نزل بعائشة، وكذا عند الخطيب في الأسماء المبهمة (6/ 48) وقيل: هو عبد الله بن شهاب الخولاني. انظر: الأسماء المبهمة، وتهذيب الكمال (15/ 93).
(3) مسلم (288).
(4) أبو داود (371) والنسائي (1/ 156) والطيالسي (1401) وابن الجعد (79).
(5) ابن خزيمة (288) وأبو عوانة (532).
(6) ابن خزيمة (288).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 140)

وكذلك قال يحيى القطان وأبو معاوية: عن الأعمش. وقول خالد: عن خالد علقمة غير محفوظ»(1).
وقال في العلل:
ورواه خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وقال خالد بن عبد الله الواسطي: عن خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة، والأسود عن عائشة، ولم يذكر علقمة غيره … وهو صحيح من حديث إبراهيم عن الأسود وهمام عن عائشة(2).
وقد أقرّ الدارقطني على ما ذكره الشيخ ربيع المدخلي(3) والشيخ مقبل الوادعي(4) والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الإلزامات والتتبع (ص 371 - 372).
(2) العلل (14/ 351 - 352).
(3) في كتابه بين مسلم والدارقطني (ص 93).
(4) في تحقيقه الإلزامات والتتبع للدارقطني.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌الحديث الثاني (1):
776 - قال ابن ماجه رحمه الله (2164): حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الحميد فهو من رجال مسلم.
والحديث رواه أيضاً ابن حبان (5151) عن الخليل بن محمد عن عبد الحميد الواسطي عن خالد به.
ورواه أبو يعلى (2835) من طريق وهب بن بقية، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 130) من طريق عمرو بن عون والمعلى بن منصور ثلاثتهم عن خالد بن عبد الله بهذا الإسناد.
هكذا قال خالد بن عبد الله: (عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الحميد بن بيان بن زكريا الواسطي، أبو الحسن السكري، صدوق من العاشرة، مات سنة 244، روى له مسلم.
يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة 139، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة 110، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 142)

خالفه عبيد الله بن تمام(1) فقال: (عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس).
وكذلك رواه أصحاب ابن سيرين عنه وفيهم مَنْ هو أثبت الناس عنه، منهم:
هشام بن حسان(2)، وابن عون(3)، وأيوب السختياني(4)، ويزيد بن إبراهيم التستري(5)، وخالد الحذاء(6)، وعوف الأعرابي(7)، وأبو هلال الراسبي(8)، ومعمر(9)، وأشعث بن سوار(10)، وأبو بكر الهذلي(11)، وسعيد بن عبد الرحمن(12).
لذا حكم أئمة أهل الحديث ابن المديني وأبو حاتم والدارقطني على هذا الإسناد بالوهم.
قيل لعلي بن المديني: خالد عن يونس عن ابن سيرين عن أنس--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (12852).
(2) أحمد (1/ 333) وابن الجارود (584) والخطيب في الموضح (1/ 526).
(3) ابن الجارود (584) والطبراني في الأوسط (2467).
(4) عبد الرزاق (19818) والطبراني في الكبير (12850) والبيهقي (9/ 338).
(5) أبو عوانة (5297) والطبراني (12852) والبيهقي (9/ 338).
(6) البيهقي (9/ 338) والخطيب في تاريخه (11/ 18) وابن عساكر في تاريخه (41/ 238).
(7) الطبراني (12846).
(8) الطبراني (12847).
(9) الطبراني (12849).
(10) الطبراني (12853).
(11) الطبراني (12854).
(12) الطبراني في الأوسط (6/ 94 رقم 5901).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)

أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره، فأنكره وقال: هذا ريح(1).
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه خالد الواسطي عن يونس، عن ابن سيرين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره.
ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن ابن عباس؟ قال: الصحيح عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم»(2).
وقد ذكر الدارقطني في العلل (10/ 61) أن هذا الحديث إنما يرويه الناس عن ابن سيرين عن ابن عباس، ولم يذكر أنس فدلّ على أنه غير محفوظ عن أنس.
فقد سئل رحمه الله عن حديث ابن سيرين عن أبي هريرة: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه، فقال: يرويه أبو عبد الرحمن السروجي وهو معمر بن مخلد عن يزيد بن زريع عن هشام وابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة ووهم فيه.
وإنما يرويه هشام وابن عون وغيرهما عن ابن سيرين عن ابن عباس. قيل له: السروجي ثقة؟ قال: إنما وهم.

‌‌الخلاصة:
تبين مما سبق وهم خالد الطحان في رواية هذا الحديث هكذا عن محمد بن سيرين عن أنس.--------------------------------------------
(1) العلل لابن المديني (ص 84) وذكره ابن حجر في إتحاف المهرة (2/ 283) عن علي بن المديني.
(2) العلل (2248).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 144)

والصحيح أنه عن محمد بن سيرين عن ابن عباس، ورواية ابن سيرين عن ابن عباس مرسلة(1).
أما رواية محمد بن سيرين عن أنس فهي موصولة وحديثه عن أنس في الصحيح.
فلذا انقلب الإسناد من إسناد ظاهره على شرط مسلم إلى إسناد منقطع.
ومنشأ الوهم فيما أظن أن أنساً قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأمر لمَن حجمه بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه(2).
فوهم خالد فجعل هذا الحديث من مسنده، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ابن عباس شيئاً، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس. تهذيب الكمال (5871).
وقال البيهقي: رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس مرسلة. السنن الكبرى (9/ 338).
(2) رواه البخاري (1202) ومسلم (1577) وأبو داود (3424).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌الحديث الثالث (1):
777 - قال أبو داود رحمه الله (1720): حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد عن أبي حيان التيمي عن المنذر بن جرير قال:
كنت مع جرير بالبوازيج فجاء الراعي بالبقر وفيها بقرة ليست منها فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقت بالبقر لا ندري لمَن هي، فقال جرير: أخرجوها فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يأوي الضالة إلا ضال».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المنذر بن جرير من رجال مسلم.
هكذا قال خالد: (عن أبي حيان، عن المنذر، عن أبيه جرير).
خالفه يحيى بن سعيد القطان(2)، وعبد الله بن المبارك(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزاز البصري، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 225، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفي، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة 145، روى له البخاري ومسلم.
المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، مقبول، من الثالثة، روى له مسلم.
(2) ابن ماجه (2503) وأحمد (4/ 362) والطبراني في الكبير (2376) والبيهقي (6/ 190) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (4/ 323) تعليقاً، والنسائي في الكبرى (5800).
(3) الطبراني في الكبير (2378) وهو عند النسائي في الكبرى (5801) إلا أنه لم يذكر المنذر بن جرير في الإسناد فلعله سقط منه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 146)

وزكريا بن أبي زائدة(1)، وعبد الله بن نمير(2)، وإسماعيل بن إبراهيم(3) (ابن علية)، ويعلى بن عبيد الطنافسي(4).
فقالوا: (عن أبي حيان، عن الضحاك بن المنذر، عن منذر بن جرير، عن جرير).
أسقط خالد الطحان الضحاك بن المنذر من الإسناد وهو خال المنذر بن جرير كما جاء في رواية يحيى القطان وابن علية.
ورواه شعبة(5) عن أبي حيان التيمي، عن رجل، عن المنذر بن جرير، عن جرير لم يسمِّ الضحاك بن المنذر بل قال: رجل.
ورواه روح بن القاسم(6)، عن أبي حيان، عن الضحاك بن المنذر، عن رجل عن جرير.
لم يسمِّ فيه المنذر بن جرير.
وروايتهما قريبة من رواية الجماعة حيث ذكر شعبة أن بين أبي حيان والمنذر بن جرير رجل ولم يسمه وهو الضحاك.
وذكر روح بن القاسم الضحاك بن المنذر عن رجل وهو المنذر بن جرير، عن أبيه.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 360) وابن أبي شيبة (6/ 464 - 465).
(2) الطبراني في الكبير (2377).
(3) المحاملي في أماليه (3) وأبو القاسم المهرواني في الفوائد المنتخبة (51) والنسائي كما في تحفة الأشراف (2/ 432).
(4) الطحاوي (4/ 133) وفي شرح مشكل الآثار (4719) والبخاري في التاريخ الكبير تعليقاً (4/ 322) والطبراني في الكبير (2378).
(5) تحفة الأشراف (2/ 432).
(6) تهذيب الكمال (13/ 298) ترجمة الضحاك.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌أثر الوهم:
تحول الحديث من حيث إسناد رجاله كلهم ثقات إلى حديث ضعيف الإسناد لحال الضحاك بن المنذر(1).
إلا أن الحديث معناه صحيح فقد روى مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها»(2).--------------------------------------------
(1) قال علي بن المديني: لا يعرفونه لم يروِ عنه غير أبي حيان. قاله ابن حجر في التهذيب، وقال في التقريب: مقبول.
(2) مسلم (1725).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)

‌‌الحديث الرابع (1):
778 - قال الإمام أحمد رحمه الله (1/ 88): حدثنا خلف، حدثنا خالد، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن علياً رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«سل الله تعالى الهدى والسداد، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك للسهم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير خلف بن الوليد وهو ثقة، روى عنه أحمد في مسنده نحو (64) حديثاً.
هكذا رواه خالد فقال: (عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن علي رضي الله عنه.
خالفه سفيان بن عيينة وشعبة وعبد الله بن إدريس وأبو الأحوص فقالوا: (عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي) لم يذكروا أبا موسى الأشعري في الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
خلف بن الوليد أبو الوليد العتكي الجوهري البغدادي، نزيل مكة، روى عن شعبة وشريك وإسرائيل وخالد الطحان وجمع، وعنه أحمد وأبو زرعة وآخرون، مات سنة 212، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم. تعجيل المنفعة (276) تاريخ بغداد (8/ 317).
عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رُمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة 137، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
أبو بردة ابن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة من الثالثة، مات سنة 104 وقيل غير ذلك وقد جاوز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 149)

وقد خرّج حديثهم مسلم في الصحيح(1).
وتابعهم سفيان الثوري(2)، وبشر بن المفضل(3)، وأبو عوانة(4)، وعلي بن عاصم(5)، وصالح بن عمر(6)، وعمار بن زريق(7).
وقد جاء في رواية أبي عوانة اليشكري وعلي بن عاصم أن أبا بردة سمع هذا من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في حضور أبيه.
وقال الدارقطني في العلل (4/ 169 - 170):
هو حديث يرويه عاصم بن كليب عن أبي بردة حدّث به عنه شعبة وسفيان الثوري، وابن إدريس وأبو الأحوص وأبو عوانة وبشر بن المفضل وعلي بن عاصم.
وقال سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبي بكر عن أبي موسى.
وقال خالد الواسطي ومحمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أبي موسى عن علي.
ووهما في قولهما: أبي موسى لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي وأبو موسى حاضر بين أبي عوانة ذلك في روايته عن عاصم بن كليب.--------------------------------------------
(1) (3/ 1659 حديث رقم 2078).
(2) النسائي في الكبرى (9538) وأبو يعلى (281) وأبو عوانة (8652) تعليقاً.
(3) أبو داود (4225) والنسائي (8/ 178).
(4) أحمد (1/ 154) وأبو عوانة (8654).
(5) أحمد (1/ 134)، والخطابي في غريب الحديث (1/ 683).
(6) أبو يعلى (606) و (607).
(7) أبو عوانة (8650).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌تنبيه:
هذا الحديث وهم فيه ثلاثة من الثقات الأثبات من رجال الشيخين وهم: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل، وخالد الواسطي.
فأما ابن عيينة فكان يقول: أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أبي موسى فروجع في ذلك فقال: هذا حفظي وكلاهما ابن لأبي موسى فاجعلوه (عن ابن أبي موسى) ومن هذا الوجه أخرجه عنه مسلم في صحيحه، وربما نسي فقال: أبي بكر، فانظره في بابه، ح (125).
وأما محمد بن فضيل (انظر ح 992) في بابه) وخالد فجعلاه من رواية أبي بردة عن أبي موسى عن علي فسلكا الجادة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌أبو خالد الأحمر
‌‌اسمه ونسبه:
سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر، الكوفي الجعفري، ولد بجرجان سنة 114.
روى عن: حميد الطويل، وسليمان التيمي، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة.
روى عنه: محمد بن إسحاق بن يسار وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، ومحمد بن عبد الله بن كثير، وأبو بكر ابن أبي شيبة وجماعة.
قال إسحاق بن راهويه: سألت وكيعاً عن أبي خالد، فقال: وأبو خالد ممن يسأل عنه.
قال يحيى بن معين وابن المديني والعجلي وغيرهم: ثقة.
وقال يحيى مرة: ثقة وليس بثبت، وقال أيضاً: صدوق وليس بحجة، وتابعه على هذا ابن عدي.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 152)