الحديث (1):
790 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (2093) و (2094): حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد يعني ابن زريع ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد المعنى، حدثني محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها».
والإخبار في حديث يزيد.
قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو ...........
حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده زاد فيه قال: (فإن بكت أو سكتت) زاد (بكت).
قال أبو داود: وليس بكت بمحفوظ وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء. اه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي، ثقة حافظ، روى له البخاري ومسلم. (انظر ترجمته في بابه).
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة 192 وله بضع وسبعون سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة 145 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 193)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه البيهقي (7/ 122) من طريق أبي داود به.
هكذا قال عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن اليتيمة تستأمر في نفسها فإن بكت أو سكتت فهو إذنها … ».
خالفه يزيد بن زريع(1)، وحماد بن سلمة(2)، وسليمان بن حيان(3)، ومعاذ بن معاذ(4)، وسفيان الثوري(5)، وزائدة بن قدامة(6)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي(7)، ويحيى بن سعيد القطان(8)، وأسباط بن محمد(9)، وأبو معاوية محمد بن خازم(10)، وعبد الواحد بن زياد(11)، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف(12)، وحماد بن سلمة(13)، وابن أبي زائدة(14).--------------------------------------------
(1) أبو داود (2093).
(2) أبو داود (2093) والطحاوي في شرح المشكل (5728).
(3) أبو داود تعليقاً (2093).
(4) المصدر السابق.
(5) عبد الرزاق (10297) وأبو يعلى (6019).
(6) ابن حبان (4079).
(7) الترمذي (1109).
(8) النسائي (6/ 87) وأحمد (2/ 475) والطحاوي في شرح المشكل (5729).
(9) البيهقي في السنن الصغرى (2385).
(10) ابن أبي شيبة (15983).
(11) أحمد (2/ 259).
(12) تمام الرازي في الفوائد (1702) وابن عساكر في تاريخ دمشق (44/ 157).
(13) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5728).
(14) ابن حبان (4086).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 194)
فرووه عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد فقالوا: (فإن سكتت) ولم يقل أحد منهم: (أو بكت).
وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير(1)، وعمر بن أبي سلمة(2)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم يذكروا هذه الزيادة.
ورواه ابن أبي مليكة(3) عن أبي عمرو مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها وقال: إذنها (أن تسكت) ولم يقل: أو بكت.
وكذلك هو في حديث ابن عباس(4) وأبي موسى(5) رضي الله عنهم.
لذا قال أبو داود عقب الحديث: إن هذه اللفظة غير محفوظة وأنها وهم في الحديث، والوهم من عبد الله بن إدريس أو من محمد بن العلاء.--------------------------------------------
(1) البخاري (5136) و (6968) و (6970) ومسلم (1419).
(2) أحمد (2/ 229) وسعيد بن منصور (554).
(3) البخاري (5137) و (6947) ومسلم (1420).
(4) الحميدي (517) وابن حبان (4084) و (4087).
(5) أحمد (4/ 401) وأبو يعلى (7327) وابن حبان (4085).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 195)
وقد جعلته في باب ابن إدريس لأن الوهم في طبقته، ولأن ابن الملقن(1) وابن حجر(2) ذكرا أن أبا داود قال: والوهم فيه من ابن إدريس، ولم يذكرا محمد بن العلاء.
علة الوهم:
لم أجد بعد البحث بواسطة برنامج الجامع الكبير مَنْ قال: (أو بكت) إلا إبراهيم النخعي(3) والشعبي(4) من قولهما موقوفاً. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (7/ 574).
(2) التلخيص الحبير (3/ 161).
(3) مصنف ابن أبي شيبة (15990).
(4) عبد الرزاق (10298) وابن أبي شيبة (15991).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 196)
عبد الله بن المبارك (1)
اسمه ونسبه:
عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي الإمام الثبت الفقيه المجاهد السخي اجتمعت فيه جميع خصال الخير صاحب التصانيف النافعة.
ولد سنة 118 وتوفي سنة 181.
قال النووي: روى عنه جماعات من كبار العلماء وشيوخه وأئمة عصره كسفيان الثوري وفضيل بن عياض وآخرين، وسمع جماعات من التابعين، وقد أجمع العلماء على جلالته وإمامته وكبر محله وعلو مرتبته.
روينا عن الحسن بن عيسى قال: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومخلد بن حسين ومحمد بن النضر--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تاريخ دمشق (32/ 396 - 484) والجرح والتعديل (1/ 262 - 280) وتهذيب الكمال (16/ 5 ترجمة 3520) وتهذيب التهذيب (5/ 334) وطبقات الحفاظ (1/ 123).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 197)
فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا: جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والإنصاف وقيام الليل والعبادة والشدة في رأيه وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه(1).
قلت: وأيضاً الشجاعة والسخاء وله قصص ومواقف كثيرة فيها وفي غيرها وله ترجمة مطولة فانظرها في المصادر التي ذكرناها.
تعظيم معمر لعبد الله بن المبارك:
قال عبد الرزاق: إن معمراً كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلاً فيكتبون ويحدثهم مرة به فيسنده فيكتبونه وكل صحيح عندنا.
قال عبد الرزاق: فلما قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوقفها(2).
قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة.--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم (1/ 88).
(2) سنن أبي داود (4/ 175 ح 4513).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 198)
الحديث الأول (1):
791 - قال الإمام مسلم في صحيحه (2/ 668) رقم (972): حدثنا حسن بن الربيع البجلي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا تصلُّوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها».
التعليق:
هذا إسناد قد أودعه مسلم في صحيحه ورجاله كلهم ثقات وهم أيضاً على شرط البخاري.
والحديث أخرجه كذلك الترمذي (1050) وأبو يعلى (1514)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حسن بن الربيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني، ثقة، توفي سنة 220 أو 221، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة، مات سنة بضع وخمسين، روى له البخاري ومسلم.
بسر بن عبيد الله الحضرمي، الشامي، ثقة حافظ، روى له البخاري ومسلم.
أبو إدريس الخولاني: اسمه عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع من كبار الصحابة، ثقة فقيه، كان عالم الشام بعد أبي الدرداء، روى له البخاري ومسلم.
واثلة بن الأسقع، ابن كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل بالشام وعاش إلى سنة 85 وله مائة وخمس سنين، أخرج حديثه البخاري ومسلم.
أبو مرثد الغنوي: اسمه كنّاز بن الحصين بن يربوع الغنوي، صحابي بدري مشهور، مات سنة اثني عشرة من الهجرة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 199)
وابن خزيمة (794) وأحمد (4/ 135) وعبد بن حميد (473) والترمذي في العلل (255) وابن حبان (2324) والحاكم (3/ 221) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 390) وابن الأثير في أسد الغابة (6/ 297) وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 158) كلهم من طرق عن ابن المبارك به.
هكذا قال عبد الله بن المبارك: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن أبي إدريس، عن واثلة، عن أبي مرثد).
خالفه الوليد بن مسلم(1)، وعيسى بن يونس(2)، وبشر بن بكر(3)، وصدقة بن خالد(4)، وبكر بن يزيد الطويل(5)، ومحمد بن شعيب(6)، وأيوب بن سويد(7)، ويحيى بن حمزة(8) فقالوا: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن واثلة … ) وقد صرّح بسر بن عبيد الله عندهم بالسماع من واثلة مباشرة، وقد رواه عبد الله بن المبارك مرة أخرى ولم يذكر فيه أبا إدريس(9).--------------------------------------------
(1) مسلم (972) (97) والترمذي (1051) والنسائي (2/ 67) وأحمد (4/ 135) وابن خزيمة (793) وابن المنذر (2/ 186).
(2) أبو داود (3229).
(3) الحاكم (3/ 221) وابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 160) وأبو عوانة (1180).
(4) الطبراني في الكبير (19/ 433) وفي مسند الشاميين (580) وابن عساكر (59/ 378) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (316).
(5) ابن عساكر (10/ 160) وعنه بكر بن يزيد بن وقاص، والدارقطني في العلل (7/ 43) تعليقاً.
(6) الدارقطني في العلل تعليقاً (7/ 43).
(7) المصدر السابق.
(8) ابن عساكر في تاريخ دمشق (59/ 378).
(9) الطبراني (19/ 424) والبيهقي (2/ 435).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 200)
وقد حكم حفاظ الحديث على هذا الإسناد بالوهم كالإمام البخاري والترمذي والدارقطني وأبو حاتم وغيرهم.
قال الترمذي: «قال محمد يعني البخاري: وحديث ابن المبارك خطأ، أخطأ فيه ابن المبارك وزاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني، وإنما هو بسر بن عبيد الله عن واثلة هكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وليس فيه عن أبي إدريس، وبسر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع قال الترمذي: وهذا الصحيح(1).
وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر حديث أبي مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور» فقال: إسناده جيد، قلت له: ابن المبارك يدخل فيه أبا إدريس، فقال: نعم، وقال غيره عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت وائلة، فقال الهيثم بن خارجة: ما صنع ابن المبارك شيئاً هذا صدقة والوليد وذكر ثالثاً عن بسر بن عبيد الله ليس فيه أبا إدريس(2).
وقال ابن الأثير: وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك(3).
وقال ابن عساكر: كذا يقول ابن المبارك ووهم فيه فإن بسراً سمعه من واثلة نفسه ليس فيه أبو إدريس كذا رواه عن ابن جابر الوليد بن مسلم والوليد بن يزيد(4).--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 368 عقب الحديث 1051) ونحوه في العلل الكبير (1/ 151 رقم 259).
(2) تاريخ دمشق (10/ 161).
(3) أسد الغابة (6/ 297).
(4) تاريخ دمشق (10/ 158).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 201)
وقال المزي: قال أبو الحسن الدارقطني: زاد ابن المبارك في إسناد هذا الحديث أبا إدريس الخولاني ولا أحسبه إلا أدخل حديثاً في حديث لأن وهيب بن خالد رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
وقال أبو الحسن الدارقطني في العلل وسئل عن هذا الحديث فقال:
يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر واختلف عنه:
فرواه الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وغيرهم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد.
وخالفهم عبد الله بن المبارك وبشر بن بكر فروياه عن ابن جابر عن بسر عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد، والمحفوظ ما قاله الوليد ومَن تابعه عن ابن جابر لم يذكروا أبا إدريس(2).
ونختم بما قاله أبو حاتم مبيناً علة وهم ابن المبارك في هذا الإسناد فقال: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا الحديث أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيد الله وبين واثلة(3).--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف (7/ 577 رقم 11165) وتهذيب الكمال (24/ 225).
(2) العلل (7/ 43).
(3) العلل لابن أبي حاتم (213) ونحوه (1029).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 202)
ورواه عيسى بن يونس وصدقة بن خالد والوليد بن مسلم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت واثلة يحدّث عن أبي مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو حاتم: بسر قد سمع من واثلة وكثيراً ما يحدّث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه لأن أهل الشام أعرف بحديثهم».
وزاد في موضع آخر: ولا أعلم أبا إدريس روى عن واثلة شيئاً وأهل الشام أضبط لحديثهم من الغرباء(1)، وانظر ح (729).--------------------------------------------
(1) العلل (1092).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 203)
الحديث الثاني (1):
792 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (4/ 164): أخبرنا محمد بن حاتم قال: أنبأنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قراءة عليه، عن عطاء بن أبي رباح، قال: أخبرني عطاء الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به، الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على وهم في إسناده كما سيأتي.
وأخرجه النسائي في الكبرى (2527) و (2538).
هكذا قال عبد الله: (ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عطاء الزيات .. ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن حاتم بن نعيم المروزي، ثقة، من الثانية عشرة، فرّق ابن يونس بينه وبين المصيصي، روى له النسائي.
سويد بن نصر بن سويد المروزي، أبو الفضل، لقبه الشاه راوية ابن المبارك، ثقة من العاشرة، مات سنة 240 وله 90 سنة، روى له الترمذي والنسائي.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي: تقدم انظره في بابه.
عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، روى له البخاري ومسلم.
عطاء الزيات عن أبي هريرة (كذا وقع عند النسائي) صوابه عطاء وهو ابن أبي رباح عن أبي صالح الزيات عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 204)
خالفه هشام بن يوسف(1)، وعبد الرزاق(2)، وحجاج بن محمد الأعور(3)، ومحمد بن بكر البرساني(4)، وروح بن عبادة(5)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(6).
فقالوا: (عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي صالح الزيات … ).
قال النسائي: ابن المبارك أجل وأعلى، وحديث حجاج أوْلى بالصواب عندنا ولا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ولا أعلى منه ولا أجمع لكل خصلة محمودة لكن لا بد من الغلط .. ، والصواب ذكوان الزيات لا عطاء الزيات(7).
وقال ابن حجر(8): صوابه عطاء بن أبي رباح عن أبي صالح الزيات(9) عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1904).
(2) مسلم (1151) (163).
(3) النسائي (4/ 163) وفي الكبرى (2526).
(4) ابن خزيمة (1896) وأحمد (2/ 273) وابن حبان (3423).
(5) أحمد (2/ 516) وابن خزيمة (1890) وأبو عوانة (2674) والبيهقي (4/ 270).
(6) أبو عوانة (2675) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2613).
(7) تهذيب الكمال (5/ 182) في ترجمة عطاء الزيات، وتحفة الأشراف (9/ 440).
(8) التقريب (4644).
(9) قال أبو داود في سؤالاته (71): سمعت أحمد قال أبو صالح أبو سهيل هو أبو صالح السمان وهو أبو صالح الزيات.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 205)
الحديث الثالث (1):
793 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (8/ 160): أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله عن ليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له: أفلح، عن ابن زرير أنه سمع علياً يقول:
إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي».
التعليق:
وهذا إسناد لا بأس به، وصححه الألباني (5146).
هكذا رواه عبد الله بن المبارك فقال: (عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن أفلح، عن ابن زرير).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن حاتم: تقدم.
حبان بن موسى بن سوار السلمي أبو محمد المروزي، ثقة من العاشرة، مات سنة 233، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد: إمام فقيه حافظ، انظره في بابه.
يزيد بن أبي حبيب المصري، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 128 وله 80 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
عبد العزيز بن أبي الصعبة التيمي مولاهم، أبو الصعبة المصري، لا بأس به، من السادسة، روى له النسائي وابن ماجه.
أفلح الهمداني، كذا وقع عنده أي: النسائي وهو أبو الأفلح.
ابن زرير، عبد الله بن زرير الغافقي المصري، ثقة رمي بالتشيع، من الثامنة، مات سنة 80 أو بعدها، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 206)
خالفه قتيبة بن سعيد(1)، وعيسى بن حماد(2) فروياه عن الليث وقالا: (عن أبي أفلح الهمداني).
قال النسائي عقب الحديث: وحديث ابن المبارك أوْلى بالصواب(3) إلا قوله: أفلح، فإن أبا أفلح أشبه، والله أعلم.
وقد استوفينا البحث عنه في باب قتيبة بن سعيد ح (1099) فانظره.--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي (8/ 160).
(2) النسائي (8/ 160).
(3) وذلك لأن قتيبة أسقط من الإسناد (ابن أبي الصعبة)، وعيسى بن حماد قلب اسم (أبي أفلح) إلى (أبي صالح)، ح (1268).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 207)
الحديث الرابع (1):
794 - قال النسائي في السنن الكبرى (9899): أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال:
الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سويد بن نصر وهو ثقة.
وهو عند النسائي في عمل اليوم والليلة.
هكذا قال عبد الله عن التيمي عن قتادة عن أنس: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد.
خالفه يحيى بن سعيد القطان(2) فرواه عن التيمي بهذا الإسناد فقال: (إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء).
وتابعه على روايته بهذا اللفظ عن التيمي، عن قتادة عن أنس--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سويد بن نصر المروزي: تقدم.
سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة 143 وهو ابن 97، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة السدوسي، البصري، ثقة ثبت، وهو رأس الطبقة الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
(2) النسائي في الكبرى (9900) وفي عمل اليوم والليلة (72).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 208)
مرفوعاً، سهل بن زياد(1)، وعمرو بن النعمان(2).
وقال الضياء: رجاله موثقون والصحيح وقفه.
لذا قال النسائي: وقفه سليمان التيمي واختلف عليه في لفظه(3) ثم أورد حديث ابن المبارك وأعقبه بحديث يحيى.
علة الوهم:
1 روى شيخه سفيان الثوري عن زيد العمي عن أبي إياس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد».
رواه عنه كذلك عبد الله بن المبارك(4) وجماعة(5) فلعله من هنا دخل على ابن المبارك الوهم.
2 الرواية بالمعنى. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (4072) والضياء في المختارة (2169) والدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد، والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 204) وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (36).
(2) الطبراني في الدعاء (488).
(3) السنن الكبرى (6/ 23).
(4) النسائي في الكبرى (9897) وفي عمل اليوم والليلة (69) والشهاب في مسنده (120) وابن عبد البر في التمهيد (21/ 130).
(5) منهم: وكيع وعبد الرزاق وأبو نعيم الفضل بن دكين، وابن مهدي، ومحمد بن كثير. وانظره في باب يحيى بن اليمان فقد زاد في متنه: قالوا: فماذا تقول يا رسول الله؟ قال: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 209)
الحديث الخامس (1):
795 - قال الإمام النسائي رحمه الله (1/ 237): أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك عن أبي عوانة عن منصور بن زاذان عن الوليد أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الظهر فيقرأ قدر ثلاثين آية في كل ركعة ثم يقوم في العصر فيقرأ في الركعتين الأولَيَيْن قدر خمس عشرة آية.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير سويد روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في الكبرى (352) بهذا الإسناد.
هكذا قال ابن المبارك: (عن أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سويد بن نصر: تقدم.
أبو عوانة وضاح اليشكري: ثقة ثبت. انظر ترجمته في بابه.
منصور بن زاذان الواسطي، ثقة ثبت عابد، ط 6، مات سنة 129 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري، ثقة من الخامسة، روى له مسلم.
علي بن داود، أبو المتوكل الناجي البصري، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة 108 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 210)
خالفه شيبان بن فروخ(1)، ويحيى بن عبد الحميد(2)، وأبو الوليد الطيالسي(3)، وعبد الرحمن بن مهدي(4)، ويونس بن محمد المؤدب(5)، وحبان بن هلال(6)، ومعلى بن منصور(7)، وقتيبة بن سعيد(8)، ويحيى بن حماد(9)، وأبو عمر الحوضي حفص بن عمر(10)، فقالوا: (عن أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد).
وكذلك رواه هشيم عن منصور به فقال: (أبو الصديق)(11) وقد صحح الدارقطني رواية هشيم والجماعة عن أبي عوانة.
فقال: وسئل عن حديث أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد، قال يرحمه الله: يرويه منصور بن زاذان واختلف عنه:
فرواه أبو عوانة وهشيم عن منصور بن زاذان عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن أبي الصديق عن أبي سعيد إلا أن قتيبة شكّ فيه عن أبي عوانة فقال: عن أبي الصديق أو أبي المتوكل، وإنما هو أبو الصديق.--------------------------------------------
(1) مسلم (452).
(2) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (1003).
(3) المصدر السابق.
(4) أبو نعيم في حلية الأولياء (9/ 56).
(5) أحمد (3/ 85).
(6) الطحاوي (1/ 207).
(7) أبو عوانة (1760).
(8) ابن حبان (1825).
(9) الدارمي (1288).
(10) البيهقي في مقدمة السنن والآثار (1/ 535 رقم 746).
(11) مسلم (452).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 211)
ورواه مسلم بن سعيد عن منصور بن زاذان عن أبي الصديق عن أبي سعيد، أسقط من إسناده الوليد أبا بشر.
والصحيح قول أبي عوانة وهشيم(1).
ونلاحظ أن الدارقطني لم يشر إلى حديث ابن المبارك وهو عند النسائي في المجتبى والكبرى، وذكر شك قتيبة ولم أقف على رواية قتيبة كذلك ولعل شكه بسبب رواية ابن المبارك.
والذي رواه بالشك إنما هو الإمام أحمد(2) هكذا جاء في المسند: حدثنا هشيم ثنا منصور يعني ابن زاذان عن الوليد بن مسلم، عن أبي المتوكل أو عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري به.
وقد أشار النسائي إلى هذا الخلاف فقال بعد أن أورد حديث هشيم قال: خالفه أبو عوانة، وقد تبين مما سبق أن الخلاف إنما هو من أحد الرواة عن أبي عوانة وهو ابن المبارك إذ خالفه عشرة من الثقات فتابعوا رواية هشيم، والله أعلم.
علة الوهم:
تقارب عصرهما والتشابه في اسميهما فكلاهما تابعي يرويه عن أبي سعيد الخدري.
وهذا اسمه أبو المتوكل الناجي، وذاك اسمه أبو الصديق الناجي(3) وكلاهما بصري، وقيل: ماتا في سنة واحدة.--------------------------------------------
(1) العلل (11/ 350).
(2) المسند (3/ 2)، وانظره في بابه ح (1391).
(3) بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس أبو الصديق الناجي، بصري ثقة من الثالثة، مات سنة 108، روى له الجماعة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 212)