وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: احتجا به في الصحيحين وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه. وذكر هذا الحديث.
لذا قال ابن حجر في التقريب: ثقة، وفي حديثه عن الأعمش وحده مقال، (وهذا من حديثه عن الأعمش).
2 خالفه شعبة ومحمد بن إبراهيم التيمي فروياه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة فجعلاه من فعله صلى الله عليه وسلم لا من أمره.
3 كذلك روى حديث الاضطجاع بعد ركعتَيْ الفجر عائشة وابن عباس وابن عمر فجعلوه من فعله صلى الله عليه وسلم.
أثر الوهم:
احتج ابن حزم رحمه الله بهذا الحديث الذي جاء بصيغة الأمر فقال في المحلى (3/ 196): (كل مَنْ ركع ركعتَي الفجر لم تجزه صلاة الصبح إلا بأن يضطجع على شقه الأيمن بين سلامه من ركعتَيْ الفجر وبين تكبيره لصلاة الصبح وسواء عندنا ترك الضجعة عمداً أو نسياناً وسواء صلّاها في وقتها أو صلّاها قاضياً لها من نسيان أو عمد نوم، فإن لم يصلِّ ركعتَيْ الفجر لم يلزمه أن يضطجع، فإن عجز عن الضجعة على اليمين لخوف أو مرض أو غير ذلك أشار إلى ذلك حسب طاقته فقط.
برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن ربيع، ثم أورد حديث الباب من طريق أبي داود)(1).--------------------------------------------
(1) ونقل ذلك الحافظ في الفتح (3/ 41) حيث قال: وأفرط ابن حزم فقال: يجب على كل أحد وجعله شرطاً لصحة صلاة الصبح، ورد عليه العلماء بعده حتى طعن ابن تيمية ومَن تبعه في صحة الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به، وفي حفظه مقال، والحق أنه تقوم به الحجة .. ويحمل الأمر به على الندب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 253)
الحديث الثاني (1):
807 - قال ابن حبان رحمه الله (3351): أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له ما يستغني به ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه فذلك المحروم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الفضل بن الحباب وهو ثقة وهو متابع.
وأخرجه أبو داود (1632) عن مسدد وعبيد الله بن عمر وأبي كامل ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زياد به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الفضل بن الحباب، أبو خليفة، واسم الحباب عمرو بن محمد بن شعيب الجمحي البصري، ولد سنة 206، نعته الذهبي فقال: الإمام العلامة المحدث الأديب الأخباري شيخ الوقت، لقي الأعلام وكتب علماً جمًّا، توفي سنة 305، عاش مائة عام.
مسدد بن مسرهد الأسدي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 228، روى له البخاري.
معمر بن راشد: انظره في بابه.
الزهري: انظره في بابه.
أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم مراراً.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 254)
هكذا قال عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك المحروم».
خالفه عبد الأعلى(1)، وعبد الرزاق(2)، ومحمد بن ثور(3)، فرووه عن معمر عن الزهري به وقالوا: قال الزهري: فذلك المحروم.
فصلوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم من كلام الزهري، وأدرجه عبد الواحد.
وقد روي هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن أبي هريرة وليس فيه هذه الزيادة.
فقد رواه محمد بن زياد(4)، والأعرج(5)، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري(6)، وعطاء بن يسار مولى ميمونة(7)، وأبو صالح(8)، وأبو عياض(9)، وأبو الوليد(10)، ومعمر(11) عن همام به.
لذا قال أبو داود: روى هذا محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر جعلا المحروم من كلام الزهري وهو أصح(12).--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 260) والنسائي (5/ 85) إلا أن النسائي لم يذكر هذه الزيادة: (فذلك المحروم) مطلقاً.
(2) في مصنفه (20027) وفي التفسير (2/ 243).
(3) أبو داود تعليقاً (1632) ووصله الطبري في تفسيره (26/ 202).
(4) البخاري (1476).
(5) البخاري (1479) ومسلم (1039).
(6) البخاري (4539) ومسلم (1039).
(7) مسلم (1039).
(8) أبو داود (1631) وابن خزيمة (2363).
(9) الحميدي (1059).
(10) أحمد (2/ 505) والطيالسي (2351).
(11) أحمد (2/ 316).
(12) سنن أبي داود (1632).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 255)
وقال الألباني: «اتفق ثلاثة من الثقات على رواية هذه الزيادة موقوفاً على الزهري فرفعها شاذ ووهم، والظاهر أنه من عبد الواحد بن زياد فإنه مع ثقته واحتجاج الشيخين بحديثه فقد تكلموا في روايته عن الأعمش خاصة(1).--------------------------------------------
(1) صحيح سنن أبي داود (5/ 334) لكن هذه عن معمر وليست عن الأعمش.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 256)
الحديث الثالث (1):
808 - قال أبو داود رحمه الله (2082): حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن يعني ابن سعد بن معاذ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير واقد بن عبد الرحمن مجهول.
وأخرجه أحمد (3/ 334) وابن أبي شيبة (4/ 355 - 356) عن يونس بن محمد عن عبد الواحد بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الواحد: (عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن، عن جابر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد: تقدم.
محمد بن إسحاق: انظره في بابه.
داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة 135، روى له البخاري ومسلم.
واقد بن عبد الرحمن بن سعد، مجهول من الخامسة، روى له أبو داود.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 257)
خالفه إبراهيم بن سعد الزهري(1)، وأحمد بن خالد الوهبي(2)، وعمر بن علي المقدمي(3).
فقالوا: (عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو(4)، عن جابر).
قال الحافظ: «رواه الشافعي وأبو داود والبزار والحاكم من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو، ورواه أحمد من هذا الوجه وفيه أنها من بني سلمة، وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو، قلت: رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق»(5).
وقال الألباني بعد أن أورد كلام الحافظ: «وقد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافاً لمَن قال: (واقد بن عمرو) وهم أكثر وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبد الرحمن فمجهول»(6).--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 360).
(2) الطحاوي (3/ 14) والبيهقي (7/ 84).
(3) الحاكم (2/ 165).
(4) واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي، أبو عبد الله المدني، ثقة من الرابعة، مات سنة 120، روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
(5) التلخيص الحبير (3/ 147).
(6) السلسلة الصحيحة (1/ 155 ح 99).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 258)
عبد الوارث بن سعيد
اسمه ونسبه:
عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، مولاهم التنوري أبو عبيدة البصري، أحد الأعلام.
روى عن: أيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وعبد العزيز بن صهيب، وخالد الحذاء، وسعيد الجريري، وسليمان التيمي، وأبو التياح.
عنه: الثوري وهو أكبر منه، وابنه عبد الصمد، وعفان بن مسلم، ومسدد، وقتيبة، وجماعة.
قال النسائي: ثقة ثبت.
وقال ابن معين: ثقة إلا أنه كان يرى القدر ويظهره.
وقال ابن سعد: ثقة حجة.
وقال أبو زرعة: ثقة.
وقال أحمد: كان أصح حديثاً عن حسين المعلم وكان صالحاً في الحديث.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 259)
وقال أبو حاتم: صدوق ممن يعد مع ابن علية ووهيب وبشر بن المفضل، يعد من الثقات، وهو أثبت من حماد بن سلمة.
قال شعبة: ما رأيت أحداً أحفظ لحديث أبي التياح منه.
قال القواريري: كان يحيى بن سعيد يثبته فإذا خالفه أحد من أصحابه قال: ما قال عبد الوارث.
قال ابن حبان: كان قدرياً متقناً في الحديث.
قال الساجي: كان قدرياً صدوقاً متقناً ذُمّ لبدعته، كان شعبة يطريه.
قال البخاري: قال عبد الصمد: إنه لمكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد.
توفي آخر ذي الحجة سنة 179، وقيل: في محرم سنة 180 وله نحو 78 سنة.
قال ابن حجر: ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 260)
الحديث الأول (1):
809 - قال الإمام البخاري رحمه الله (6/ 192 ح 3085): حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَهُ من عُسْفان ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وقد أردف صفية بنت حُيَي فعَثَرَت ناقتُه فصُرِعا جميعاً فاقتحم أبو طلحة فقال: يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: «عليك المرأة» فقلب ثوباً على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما فركبا واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أشرفنا على المدينة قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في الكبرى (10385) عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث به وفيه حدثنا أنس بن مالك.
هكذا قال عبد الوارث عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي أبو معمر المقعد، ثقة ثبت رمي بالقدر، من العاشرة، مات سنة 224، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم البصري النحوي، صدوق ربما أخطأ، من الخامسة، مات سنة 136، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 261)
خالفه أحمد بن حنبل(1) فرواه عن يحيى، عن أنس قال: أقبلنا من خيبر أنا وأبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وصفية رديفته .. الحديث.
ورواه بشر بن المفضل(2)، وإسماعيل بن علية(3)، وعبد العزيز بن المختار(4)، وسعيد بن عبد الرحمن(5) أربعتهم عن يحيى بن أبي إسحاق فذكروا الحديث إلا أنهم لم يذكروا عسفان ولا خيبر.
وكذلك رواه علي بن عاصم عن حميد الطويل عن أنس(6)، وحماد بن سلمة(7) وسليمان بن المغيرة(8) عن ثابت عن أنس، فذكروا إرداف النبي صلى الله عليه وسلم صفية ووقوعها، ومعلوم أن ذلك كان في غزوة خيبر بعد أن اصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه.
ورواه أبو رافع فذكر إرداف النبي صلى الله عليه وسلم لصفية وأنه بخيبر.
قال أبو يعلى: حدثنا المقدمي، حدثنا فضيل، حدثنا فائد، حدثني عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبي رافع رضي الله عنه قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من خيبر قد أردف صفية بنت حيي رضي الله عنها على حقيبته، وأبو رافع على جمل، فلما دنونا من المدينة قال: «يا أبا رافع انزل عن الجمل واحمل عليه صفية فإني--------------------------------------------
(1) في المسند (3/ 187).
(2) البخاري (3086) (6185) ومسلم (1345).
(3) مسلم (1345).
(4) ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 124).
(5) الطبراني في الأوسط (7709) وابن مندة في معرفة أسامي أرداف النبي (1/ 70).
(6) تمام الرازي في الفوائد (2/ 266).
(7) ابن سعد (8/ 122).
(8) ابن سعد (8/ 124).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 262)
أخشى أن ينفجر الصبح قبل أن ندخل المدينة» قال: فسار أبو رافع حتى أدخلها المدينة(1).
وروى ابن مندة من طريق أنس بن عياض عن حميد عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف صفية مقدمه من خيبر فلما رأى جدران المدينة حرّك بعيره فسقطت صفية(2).
قال الحافظ الدمياطي: «ذكر عسفان مع قصة صفية وهم لأن غزوة عسفان إلى بني لحيان كانت في سنة ست وغزوة خيبر في سنة سبع وإرداف صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقوعها كان فيها»(3).
قال الحميدي: «كذا عند البخاري، ودخل بعض حديث رواته في بعض»(4).
وقال الحافظ: «وجوّز بعضهم أن يكون في طريق خيبر مكان يقال له: عسفان وهو مردود والذي يظهر أن الراوي أضاف المقفل إلى عسفان لأن غزوة خيبر كانت عقبها وكأنه لم يعتد بالإقامة المتحللة بين الغزوتين لتقاربهما وهذا كما قيل في حديث سلمة بن الأكوع الآتي في تحريم المتعة في غزوة أوطاس، وإنما كان تحريم المتعة بمكة فأضافها إلى أوطاس لتقاربهما، والعلم عند الله تعالى»(5).--------------------------------------------
(1) المطالب العالية (11/ 643 رقم 2638) ورواه ابن مندة (1/ 71) من طريق الفضيل به.
(2) ابن مندة في معرفة أرداف النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 70).
(3) التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (18/ 355) وفتح الباري (6/ 193) وعمدة القاري (15/ 84).
(4) الجمع بين الصحيحين (2/ 544).
(5) فتح الباري (6/ 193).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 263)
الحديث الثاني (1):
810 - قال أبو داود رحمه الله (723): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: ثنا محمد بن جُحادة حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال:
كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي قال: فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر قال:
صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا كبّر رفع يديه قال: ثم التحف ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفَّيه وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه حتى فرغ من صلاته.
قال محمد: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله مَنْ فعله وتركه مَنْ تركه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت من العاشرة، مات سنة 235 على الأصح.
محمد بن جحادة، ثقة من الخامسة، مات سنة 131، روى له البخاري ومسلم.
عبد الجبار بن وائل بن حجر، ثقة لكنه أرسل عن أبيه، من الثالثة، مات سنة 112، روى له مسلم.
وائل بن علقمة عن وائل بن حجر وعنه عبد الجبار بن وائل، صوابه عن عبد الجبار عن علقمة بن وائل عن أبيه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 264)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح (على قلب في اسم رواته كما سيأتي).
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2619) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، وابن خزيمة (95) من طريق عمران بن موسى، وابن حبان (1862) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (889) من طريق عمران بن موسى، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 227) من طريق أبي معمر كلهم عن عبد الوارث بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الوارث: (عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر).
خالفه همام بن يحيى(1) فقال: (عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر).
وهذا هو الصحيح أن عبد الجبار بن وائل يرويه عن أخيه علقمة بن وائل عن أبيهما وائل بن حجر.
وكذلك رواه عاصم بن كليب(2)، وموسى بن عمير العنبري(3)،--------------------------------------------
(1) مسلم (401) وأحمد (4/ 318) وابن خزيمة (906) وأبو نعيم في المستخرج (889).
(2) ابن خزيمة (594) وابن حبان (1920) والحاكم (1/ 346 رقم 814).
(3) النسائي (3/ 125) وفي الكبرى (961) والبيهقي في السنن الصغرى (371).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 265)
وقيس بن سليم العنبري(1)، وعمرو بن مرة(2) جميعهم عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل به وروايتهم مختصرة.
وقد رواه عبد الوارث مرة ثانية على الوجه الصحيح، رواه عنه أبو عمر المقعد ومحمد بن عبيد بن حساب وحديثهم عند الطبراني(3).
قال ابن خزيمة: هذا علقمة بن وائل لا شك فيه، لعل عبد الوارث أو مَنْ دونه شكّ في اسمه.
وقال ابن حبان: «محمد بن جحادة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل إذ الجواد يعثر فقال: وائل بن علقمة وإنما هو علقمة بن وائل».
قلت: ليس الوهم من محمد بن جحادة فقد رواه عنه همام على الوجه الصحيح.
وإن كان عبد الوارث يقول: إن في كتابه هكذا فقد تابع هماماً في رواية أخرى له.
قال القواريري: ذهبت أنا وعفان إلى عبد الوارث فقال: إيش تريدون؟ فقال له عفان: أخرج حديث بن جحادة فأملاه من كتابه حدثنا محمد بن جحادة قال: حدثني وائل بن علقمة عن أبيه وائل بن حجر، فقال له عفان: هذا كيف يكون حدثنا به همام فلم يقل هكذا، قال:--------------------------------------------
(1) النسائي (3/ 125) و (3/ 194) وفي الكبرى (642) و (961).
(2) البيهقي (2/ 81).
(3) في المعجم الكبير (22/ 61).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 266)
فضرب بالكتاب الأرض وقال: أخرج إليكم كتابي وتقولون: أخطأت»(1).
وقال المزي: قال بعضهم: وائل بن علقمة عند أبي داود وهو وهم(2).
وكذلك صوّب الذهبي(3) والحافظ ابن حجر(4) أن الصواب علقمة بن وائل.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (1/ 437)، كذا في المطبوع، ولعله سقط من الإسناد عبد الجبار بن وائل.
(2) تهذيب الكمال (30/ 420).
(3) المغني في الضعفاء (2/ 719).
(4) تهذيب التهذيب (11/ 97) ولسان الميزان (7/ 422).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 267)
الحديث الثالث (1):
811 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (9260): أخبرنا بشر بن هلال، وعمران بن موسى، قالا: نا عبد الوارث، قال: نا أيوب عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«نظرت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشر بن هلال من رجال مسلم.
والحديث رواه الخطيب في الفصل (2/ 884) من طريق عمران بن موسى عن عبد الوارث به.
وذكره البخاري في صحيحه (5198) تعليقاً، وابن حجر في تغليق التعليق (4/ 429) من طريق عمران بن موسى به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بشر بن هلال الصواف، أبو محمد النُّميري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 247، روى له مسلم.
عمران بن موسى القزاز الليثي، أبو عمرو البصري صدوق، من العاشرة، مات بعد الأربعين، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته مخضرم ثقة معمر (من الثانية) مات سنة 105 وله 120 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 268)
هكذا قال عبد الوارث: (عن أيوب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين).
خالفه إسماعيل بن علية(1)، وعبد الوهاب الثقفي(2)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي(3)، ووهيب بن خالد(4)، وداود بن الزبرقان(5)، خمستهم رووه (عن أيوب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس).
ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه من طريقين عن أيوب، وابن علية ووهيب بن خالد مقدّمان على عبد الوارث في أيوب(6).
والحديث يرويه أبو رجاء عن ابن عباس وعمران بن حصين رضي الله عنهم لكن قال أبو حاتم في العلل لابنه(7): إن بعضهم يروي عن أبي رجاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعضهم يروي عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين عن--------------------------------------------
(1) مسلم في صحيحه (2737) وأحمد (1/ 359) والترمذي (2602) والخطيب في الفصل (2/ 881 - 882).
(2) مسلم (2737) والنسائي في الكبرى (9261).
(3) البغوي في الجعديات (3047) والآجري في الشريعة (919).
(4) البغوي (3048).
(5) الخطيب في الفصل للوصل (2/ 883).
(6) قال يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 130): قال علي: ولم يكن في القوم أعلم من حماد بن زيد بأيوب، ولم يكن في القوم أثبت فيما روى من إسماعيل ووهيب وعبد الوارث.
(7) في الأصل (وروى) ولعله (وأما) كما قال المحقق.
ويرويه قتادة عن أبي رجاء عن عمران بن حصين وعبد الرزاق (20610) وأحمد (4/ 437) والطبراني في الكبير (18/ 275) ويحيى بن أبي كثير عن عمران، والطبراني (18/ 290).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 269)
النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا أعلم واحداً منهم يجمع عن أبي رجاء بين ابن عباس وعمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم معلقاً: (وأما أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة فإنهما رويا عن أبي رجاء، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فهذا أبو حاتم وابنه يريان أن حديث أيوب السختياني إنما هو عن ابن عباس كما رواه الجماعة وخالفهم عبد الوارث بن سعيد فجعله من مسند عمران بن حصين.
وخالفهم الخطيب فقال في الفصل (2/ 879): (إنا لا نعلم أحداً اجتمعت له الروايتان عن أبي رجاء غير أيوب السختياني، فرواه عن أبي رجاء عن ابن عباس ورواه أيضاً عن أبي رجاء عن عمران بن حصين).
وهذا ليس تصحيحاً لرواية عبد الوارث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين إنما هو إخباراً عنها.
وقال الحافظ في الفتح (9/ 299): (واختلف فيه على أيوب فقال عبد الوارث: عنه هكذا، وقال الثقفي وابن علية وغيرهما: عن أيوب عن أبي رجاء، عن ابن عباس).
علة الوهم (1):
عبد الوارث بن سعيد ثقة ثبت في أيوب وغيره، إلا أنه يرجح رواية الجماعة عن روايته خاصة إذا علم أنه كتب حديث أيوب بعد--------------------------------------------
(1) انظر الحديث في: باب (أبي داود الطيالسي) ح (466) فقد وهم في جمعه للشيوخ بإسناد واحد.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 270)
موته من حفظه، والوهم في مثل هذا وارد خاصة أن الحديث يرويه أبو رجاء عن ابن عباس وعن عمران بن حصين.
قال يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 131): سمعت سليمان بن حرب يقول: حماد بن زيد في أيوب أكثر من كل مَنْ روى عن أيوب، قال: وأما عبد الوارث فقد قال: كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء.
ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (8/ 303) عن يحيى بن معين قال: قال عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث لم يكتب أبي عن أيوب السختياني حرفاً حتى مات.
قال الذهبي: هكذا هذه الرواية، وهي وهمٌ، قد حدّث عن أيوب.
قلت: لم يفطن الذهبي لمعنى كلام عبد الصمد، ومراده أنه كان يحفظ حديث أيوب ولم يكتبه إلا بعد موته كما سبق ونقله عنه سليمان بن حرب، والله أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 271)
عبد الوهاب الثقفي
اسمه ونسبه:
عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أبو محمد البصري.
ولد سنة 108، وقيل: سنة 110، مات سنة 194.
روى عن: أيوب، وحميد، ويونس بن عبيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن حسان، وخالد الحذاء، وجماعة.
روى عنه: أحمد وإسحاق ويحيى بن معين وعلي بن المديني.
وثقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد: الثقفي أثبت من عبد الأعلى الشامي.
وقال محمد بن سعد: ثقة وفيه ضعف.
قال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى يعني ابن سعيد الأنصاري، أصح من كتاب عبد الوهاب، وكل كتاب عن يحيى فهو عليه كل.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 272)