Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌علي بن مسهر
‌‌اسمه ونسبه:
علي بن مسهر القرشي، أبو الحسن الكوفي الحافظ قاضي الموصل.
ولد حدود سنة 120.
روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني وجماعة.
روى عنه: خالد بن مخلد، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهناد، وعلي بن حجر وجماعة.
وثقه أبو زرعة والنسائي وأبو سعد والعجلي ويحيى بن معين، وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث أثبت من أبي معاوية.
قدّمه ابن معين على أبي خالد الأحمر وإسحاق الأزرق وابن نمير.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 293)

قال العجلي أيضاً: صاحب سنّة، ثقة في الحديث ثبت فيه، صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين.
وقال العقيلي: قال أبو عبد الله يعني الإمام أحمد لما سئل عنه: لا أدري كيف أقول كان قد ذهب بصره فكان يحدّثهم من حفظه.
وقال أيضاً: علي بن مسهر أثبت من أبي معاوية الضرير في الحديث(1).
قال ابن حجر: ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة.
روى له البخاري مع المكرر نحو اثنين وعشرين حديثاً أكثرها من روايته عن هشام بن عروة وعن أبي إسحاق الشيباني، والأعمش، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد(2).
وروى له مسلم أكثر من ثمانين حديثاً.--------------------------------------------
(1) العلل (1/ 382 رقم 742) ولعله يقصد في غير الأعمش لأن أبا معاوية يهم في غير حديث الأعمش.
(2) البخاري (296، 489، 1026، 1228، 1582، 2031، 2729، 3043، 3278، 3512، 3610، 3623، 3981، 4755، 4861، 4865، 4918، 4939، 4967، 5366، 6291، 6498).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 294)

‌‌الحديث الأول (1):
817 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1/ 234 ح رقم 279): وحدثني علي بن حُجر السعدي حدثنا علي بن مسهر أخبرنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليُرِقْهُ ثم ليغسله سبع مِرار.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي رزين من رجال مسلم.
وأخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد.
وأخرجه النسائي (1/ 53) وفي الكبرى (65) وأحمد (1/ 234) وابن خزيمة (98) وابن حبان (1296) وأبو عوانة (537) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (643) وابن الجارود (51) والدارقطني (1/ 64) والبيهقي (1/ 18) من طرق عن علي بن مسهر به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن حُجر بن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة 244 وقد قارب المائة أو جاوزها، روى له البخاري ومسلم.
سليمان بن مهران الأعمش: تقدم.
مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة 85، روى له مسلم.
ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 295)

هكذا قال علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه … ».
خالفه إسماعيل بن زكريا(1)، وشعبة(2)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وحفص بن غياث(4)، وأبان بن تغلب(5)، وعبد الواحد بن زياد(6)، وجرير بن عبد الحميد(7)، وسهيل بن أبي صالح(8)، وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي(9) فرووه عن الأعمش فلم يذكروا (فليرقه).
وكذلك رواه جماعة عن أبي هريرة فلم يذكروا هذه اللفظة، منهم:
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج(10)، وهمام بن منبه(11)، ومحمد بن سيرين(12)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن(13)، وثابت بن--------------------------------------------
(1) مسلم (279).
(2) أحمد (2/ 480) وأبو داود الطيالسي (2417) والطحاوي (1/ 21).
(3) ابن ماجه (363) والنسائي في الكبرى (9797) وأحمد (2/ 253، 424) وإسحاق (257) وابن أبي شيبة (1/ 173).
(4) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 21).
(5) الدارقطني (1/ 63) والطبراني في الأوسط (7640).
(6) الدارقطني (1/ 63 - 64).
(7) إسحاق بن راهويه (256).
(8) أبو عوانة (546) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (141).
(9) الطبراني في الصغير (256).
(10) البخاري (172) ومسلم (279).
(11) مسلم (279).
(12) مسلم (279).
(13) النسائي في الكبرى (66).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 296)

عياض مولى عبد الرحمن بن زيد(1)، وعبد الرحمن بن أبي عمرة(2)، وعبيد بن حنين(3)، وأبو رافع(4)، والحسن(5)، وعطاء بن يسار(6)، والحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، عن عمه الحارث(7).
هؤلاء كلهم رووه عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكروا (فليرقه).
وكذلك لم يأتِ ذكر هذه اللفظة في حديث عبد الله بن المغفل(8) وابن عمر(9) رضي الله عنهما.
لذا قال الإمام مسلم عقب الحديث: وحدثني محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يقل: فليرقه.
وقال النسائي: لا أعلم أحداً تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه(10).
قال ابن مندة: هذه الزيادة وهي: فليرقه تفرد بها علي بن مسهر--------------------------------------------
(1) النسائي (1/ 52) وأحمد (2/ 271).
(2) النسائي في الكبرى (66) وأحمد (2/ 360) (2/ 482).
(3) أحمد (2/ 398).
(4) إسحاق بن راهويه (39) والنسائي في الكبرى (69) والدارقطني (1/ 65) والبيهقي (1/ 291).
(5) الدارقطني (1/ 64).
(6) الطبراني في الأوسط (3731).
(7) أبو يعلى (6678). وانظر: تهذيب الكمال ترجمة (1011) قال: يقال: اسمه الحارث.
(8) مسلم (280) وابن الجارود (53) وأحمد (4/ 86).
(9) ابن ماجه (366).
(10) المجتبى (1/ 53).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 297)

ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا من هذه الرواية(1).
وقال حمزة بن محمد الكناكي: لم يروها غير علي بن مسهر، وهذه الزيادة في قوله: (فليرقه) غير محفوظة(2).
وقال ابن عبد البر: أما هذا اللفظ في حديث الأعمش: فليهرقه فلم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره(3).
وذكر ابن رجب في باب مَنْ يلتحق بالمختلطين ممن أضر في آخر عمره (علي بن مسهر) فقال: ومنهم علي بن مسهر أحد الثقات المشهورين. قال أحمد في رواية الأثرم: كان ذهب بصره فكان يحدّثهم من حفظه وأنكر عليه حديثه عن هشام عن أبيه مرسل، وعلي بن مسهر له مفاريد، منها:
حديث: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليرقه» وذكر الأثرم أيضاً عن أحمد أنه أنكر حديثاً فقيل له رواه علي بن مسهر فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت فكتب بعد فإن كان روى هذا غيره وإلا فليس بشيء يعتمد(4).
وخالف بعض أهل العلم فرأى أنها زيادة من الثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
قال العراقي: وهذا غير قادح فيه، فإن زيادة الثقة مقبولة عند--------------------------------------------
(1) ابن الملقن في البدر المنير (1/ 545) وابن حجر في فتح الباري (1/ 275) والعراقي في طرح التثريب (2/ 112).
(2) طرح التثريب (2/ 112) وفتح الباري (1/ 275).
(3) التمهيد (18/ 273).
(4) شرح علل الترمذي (2/ 755).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 298)

أكثر العلماء من الفقهاء والأصوليين والمحدثين، وعلي بن مسهر قد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وهو أحد الحفاظ الذين احتج بهم الشيخان وما علمت أحداً تكلم فيه فلا يضره تفرده بها(1).
وقال ابن الملقن: ولا يضر تفرده بها فإن علي بن مسهر إمام حافظ متفق على عدالته والاحتجاج به(2).
وقال محققو المسند: هي زيادة ثقة مقبولة ووجودها في المتن تحصيل حاصل(3).

‌‌أثر الوهم:
هذه اللفظة قد أخذ بها كثير من أهل العلم.
قال ابن خزيمة: فيه دليل على نقض قول مَنْ زعم أن الماء طاهر والأمر بغسل الإناء تعبُّد، إذ غير جائز أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهراقة ماء طاهر غير نجس(4).
وقال ابن قدامة: ولمسلم (فليرقه) ثم ليغسله سبع مرات ولو كان سؤره طاهراً لم تجز إراقته ولا وجب غسله(5).
وقال النووي: الدلالة من الحديث ظاهرة لأنه لو لم يكن نجساً--------------------------------------------
(1) طرح التثريب (2/ 112) وتحفة الأشراف (9/ 364 رقم 12441) وفتح الباري (1/ 330).
(2) البدر المنير (1/ 546).
(3) المسند (12/ 416).
(4) في صحيحه (1/ 51 ح 98).
(5) المغني (1/ 43).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 299)

لما أمر بإراقته لأنه يكون حينئذ إتلاف مال وقد نهينا عن إضاعة المال(1).
وكذلك قال الأحناف بنجاسة سؤر الكلب وبغسل الإناء عندهم «ولوغ الكلب ثلاثاً»(2).
وقال ابن رشد من المالكية: فذهب مالك في الأمر بإراقة سؤر الكلب وغسل الإناء منه إلى أن ذلك عبادة غير معللة وأن الماء الذي بلغ فيه ليس بنجس ولم يرَ إراقة ما عدا الماء من الأشياء التي يلغ فيها الكلب في المشهور عنه، ولكن ذكر ابن عبد البر: أن الإراقة تُستحب، وقال: ولا يراق شيء من الطعام وإنما يراق الماء عند وجوده ليسارة مؤونته(3).

‌‌الخلاصة:
روى هذا الحديث عن أبي هريرة ثلاثة عشر راوياً كما تقدم بما فيهم أبو صالح، وأبو رزين، ولم تأتِ هذه الزيادة إلا في رواية علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح، وخالفه تسعة من أصحاب الأعمش لم يذكروا هذه الزيادة فهي شاذة وإن كان العمل عليها عند الجمهور لأن معناها صحيح.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) المجموع (2/ 586).
(2) البناية شرح الهداية للعيني (1/ 431 وما بعده) وتبيين الحقائق للزيلعي (1/ 32).
(3) بداية المجتهد (10/ 21) والتمهيد (18/ 270).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 300)

‌‌الحديث الثاني (1):
818 - قال الإمام مسلم في صحيحه (3/ 1634 ح رقم 2065): حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن زيد بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
وحدثناه قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد ح وحدثنيه علي بن حجر السعدي حدثنا إسماعيل يعني ابن عُلَيَّة عن أيوب ح وحدثنا ابن نُمَير حدثنا محمد بن بِشْر ح وحدثنا محمدبن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة والوليد بن شجاع قالا: حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي حدثنا الفُضَيل بن سليمان حدثنا موسى بن عُقبة ح وحدثنا شَيبان بن فروخ حدثنا جرير يعني ابن حازم عن عبد الرحمن السرَّاج كل هؤلاء عن نافع بمثل حديث مالك بن أنَس بإسناده عن نافع--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم.
الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام ابن أبي بدر الكوفي نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 243 على الصحيح، روى له مسلم.
عبيد الله بن عمر بن حفص: تقدم.
نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر: تقدم مراراً.
زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة من الثانية، ولد في خلافة جده، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، مقبول، من الثالثة، توفي دون المائة بعد السبعين، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 301)

وزاد في حديث علي بن مسهر عن عبيد الله أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن شجاع من رجال مسلم وقد توبع.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة (8/ 209)، ورواه الطبراني في الكبير (23/ 926) وابن حزم في المحلى (1/ 421) من طرق عن علي بن مسهر به.
هكذا قال علي بن مسهر (عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، ومحمد بن بشر العبدي(2)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(3).
فرووه عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد فقالوا: (الذي يشرب في آنية الفضة … ) لم يذكروا الأكل ولا آنية الذهب.--------------------------------------------
(1) مسلم (2065) وأحمد (6/ 306) والنسائي في الكبرى (6872) وأبو عوانة (8455) وغيرهم.
(2) مسلم (2065) وإسحاق (1853).
(3) ابن أبي شيبة (8/ 209).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 302)

وكذلك رواه أصحاب نافع، منهم:
مالك بن أنس(1)، وأيوب السختياني(2)، والليث بن سعد(3)، وموسى بن عقبة(4)، وعبد الرحمن السراج(5)، وصخر بن جويرية(6)، وجرير بن حازم(7)، وإسماعيل بن أمية(8)، وصالح بن كيسان(9).
هؤلاء كلهم رووه عن نافع ولم يقل أحد منهم: الأكل أو آنية الذهب، تفرد علي بن مسهر بهذه الزيادة من بين كل هؤلاء الثقات يدل على وهمه فيها.
لذا قال الإمام مسلم: «وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر»(10).
وقال ابن حجر: «تفرد بهذه الزيادة علي بن مسهر فيما قيل، زاد في رواية الطبراني: إلا أن يتوب»(11).--------------------------------------------
(1) البخاري (5634) ومسلم (2065).
(2) مسلم (2065).
(3) مسلم (2065) وابن ماجه (3413) وإسحاق (1937) والدارمي (2129).
(4) مسلم (2065) وأبو عوانة (8466).
(5) مسلم (2065).
(6) الطيالسي (1601) وأبو يعلى (6888) وابن الجعد (3024) وأبو عوانة (8465).
(7) أبو عوانة (8459) و (8462) من طريق ابن وهب وحسين المروزي، وعند مسلم إنما يرويه عن صخر بن جويرية عن نافع (وجرير بن حازم يروي عن نافع وحديثه عنه في الصحيحين).
(8) الطبراني في الكبير (23/ 927).
(9) الطبراني (23/ 928) وزاد (إلا أن يتوب) فلعلها ممن دونه في الإسناد.
(10) (3/ 1634).
(11) التلخيص (1/ 51) قلت: والزيادة التي عند الطبراني إنما هي من حديث صالح بن كيسان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 303)

وقال الألباني: (فهذه الزيادة شاذة من جهة الرواية وإن كانت صحيحة في المعنى من حيث الدراية لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر).

‌‌علة الوهم:
1 التماثل والتجانس بين الأكل والشرب من جهة، والذهب والفضة من جهة أخرى، بل إن الأكل أعظم جرماً من الشرب، وآنية الذهب أعظم من آنية الفضة.
2 قد صحّ النهي عن الشرب في إناء الذهب والفضة أيضاً من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة رضي الله عنها لكن ليس من طريق نافع إنما هو من طريق عثمان بن مرة وذلك فيما أخرجه مسلم قال: حدثني زيد بن يزيد، أبو معن الرقاشي، حدثنا أبو عاصم عن عثمان يعني ابن مرة حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه ناراً من جهنم»(1).

‌‌الخلاصة:
زاد علي بن مسهر في متن الحديث كلمتَيْ (الأكل والذهب) وهما وإن كان معناهما صحيح إلا أنه خالف جميع الثقات الذين رووا هذا الحديث مما يدل على وهمه في ذكرها، وقد نبّه الإمام مسلم رحمه الله إلى تفرده بهذه الزيادة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (2065) (2).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 304)

‌‌الحديث الثالث (1):
819 - قال الإمام مسلم رحمه الله (2/ 878 ح 1211): وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نُلَبِّي لا نذكر حَجًّا ولا عمرة وساق الحديث بمعنى حديث منصور.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير سويد بن سعيد فإنه من رجال مسلم وقد توبع.
ورواه أبو عوانة (3185) من طريق إسماعيل بن الخليل، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (2810) من طريق عبد الغفار بن عبد الله، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 16) من طريق سويد بن سعيد ثلاثتهم (سويد، وعبد الغفار، وإسماعيل) عن علي بن مسهر به.
هكذا قال علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة، مات سنة 240 وله 100 سنة، روى له مسلم وابن ماجه.
سليمان بن مهران الأعمش: تقدم، انظر ترجمته في بابه.
إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه، من الثانية، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 305)

عن عائشة رضي الله عنها: (لا نذكر حجًّا ولا عمرة).
خالفه محاضر بن المورع(1) فرواه عن الأعمش بهذا الإسناد فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج.
وكذلك رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة فقالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا الحج(2).
وكذلك رواه القاسم بن محمد(3)، وعروة بن الزبير(4)، وعمرة عن عائشة(5) فقالوا: (لا نذكر إلا الحج) وفي رواية: (لا نرى إلا الحج).
وكذلك جاء في حديث الطويل في مسلم وغيره قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة(6).
لذا أخرجه الإمام مسلم بعد حديث منصور عن إبراهيم بهذا الإسناد الذي فيه: (لا نرى إلا الحج) واقتصر من حديث علي بن مسهر قوله: (لا نذكر حجًّا ولا عمرة) مشيراً إلى مخالفته، وأحال ما في حديثه على حديث منصور لموافقته بالباقي، والله أعلم.
قال ابن كثير عقب رواية منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة معلقاً على رواية علي بن مسهر: (وهذا أصح وأثبت)(7).--------------------------------------------
(1) البخاري (1772).
(2) البخاري (1561) (1762) ومسلم (1211).
(3) البخاري (294) و 305) ومسلم (1211).
(4) مسلم (1211).
(5) البخاري (1709) (1720) ومسلم (1211).
(6) مسلم (127).
(7) البداية والنهاية (5/ 143).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 306)

‌‌علة الوهم:
التحديث من الحفظ، قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يقول: أما علي بن مسهر فلا أدري كيف أقول؟ ثم قال: إن علي بن مسهر كان قد ذهب بصره، وكان يحدثهم من حفظه(1).
وذكر الأثرم أيضاً عن أحمد أنه أنكر حديثاً فقيل له: رواه علي بن مسهر فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت، فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره وإلا فليس بشيء يعتمد عليه(2).--------------------------------------------
(1) الضعفاء للعقيلي (2/ 241).
(2) شرح العلل (2/ 583).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌عيسى بن يونس (1)
‌‌اسمه ونسبه:
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ويكنى أبا عمرو، من الكوفة ثم تحول إلى الثغر في الشام، هو أخو إسرائيل.
شيوخه:
رأى جده أبا إسحاق إلا أنه لم يسمع منه شيئاً، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، والأعمش، والأوزاعي، وشعبة، ومالك، ومحمد بن إسحاق، وابن جريج، ومحمد بن سعيد الأنصاري، وخلق كثير.
روى عنه: حماد بن سلمة وهو من شيوخه، وبقية، وابن وهب، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش وهم من أقرانه.
وحدّث عنه أبوه يونس ابن أبي إسحاق.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تاريخ بغداد (11/ 153 - 157) وتاريخ دمشق (48/ 25 - 46).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 308)

‌‌ثناء أهل العلم عليه:
قال أحمد بن حنبل: ثقة، وهو أصح حديثاً من أبيه.
وقال العجلي: كوفي ثقة وكان يسكن الثغر وكان ثبتاً في الحديث.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وسئل عنه علي بن المديني فقال: بخٍ بخٍ ثقة مأمون.
وقال أبو زرعة: كان حافظاً.
قال سليمان بن داود: إنه زار ابن عيينة فقال: مرحباً بالفقيه ابن الفقيه ابن الفقيه.
وقال إسحاق بن راهويه: قلت لوكيع إني أريد أن أذهب إلى عيسى بن يونس، قال: تأتي رجلاً قد قهر العلم.
وقال الوليد بن مسلم: ما أبالي مَنْ خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس فإني رأيت أخذه أخذاً محكماً.
وقال عبد الله بن المبارك لرجل: أكتب نفس هذا الشيخ، يعني عيسى بن يونس.
وقال ابن عمار: عيسى بن يونس وإسرائيل بن يونس ويوسف بن يونس هؤلاء أخوة وأثبتهم عيسى.
وقال في موضع آخر: عيسى هو حجة وهو أثبت من إسرائيل.
قال ابن أبي خيثمة: سمعت أحمد بن جناب يقول عن عيسى بن يونس: غزا خمساً وأربعين غزوة، وحجّ خمساً وأربعين حجّة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌ورعه وزهده:
ركب المأمون إلى عيسى بن يونس فحدّثه، فأمر له المأمون بعشرة آلاف فأبى أن يقبلها، فظنّ أنه استقلها فأمر له بعشرين ألفاً، قال عيسى: لا ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ملأت لي هذا المسجد ذهباً إلى السقف فانصرف عنه(1).
وقال جعفر بن يحيى بن خالد: ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس أرسلنا إليه فأتانا بالرقة فاعتلّ قبل أن يرجع، فقلت له: يا أبا عمر قد أمر لك بعشرة، فقال: هيه، فقلت: هي خمسون ألف، فقال: لا حاجة لي فيها، فقلت: ولمَ أما والله لأهنيتكها هي مائة ألف، قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمناً، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليّ، فأما على الحديث فلا والله ولا شربة ماء ولا إهليلجة(2).
وقال أبو بكر المروزي: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: الذي كنا نخبر أن عيسى بن يونس كان سنة في الغزو، وسنة في الحج، وقد كان قدم إلى بغداد في شيء من أمر الحصون فأمر له بمال فأبى أن يقبله(3).

‌‌وفاته:
قيل: توفي سنة 191 كان في الثغر فنزل الحدث وتوفي به، وقيل: توفي سنة 188 في النصف من شعبان، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تاريخ دمشق (48/ 42).
(2) تاريخ بغداد (11/ 155).
(3) المصدر السابق.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 310)

قال ابن حجر: كوفي نزل الشام مرابطاً، ثقة مأموناً، من الثامنة.
قلت: روى له البخاري مع المكرر نحو (21) حديثاً(1). وروى له مسلم نحو (82) حديثاً.--------------------------------------------
(1) البخاري (813، 1142، 1562، 1656، 2445، 2488، 2512، 2773، 3246، 3474، 3925، 4184، 4389، 4750، 4893، 5430، 6145، 6166، 6867، 7074).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌الحديث الأول (1):
820 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (1/ 111): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، قال: حدثني عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
والحديث رواه أيضاً النسائي في الكبرى (198) بنفس الإسناد.
وابن عدي في الكامل (1/ 374)(2) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عيسى بن يونس به.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (12/ 387) من طريق بشر بن الحارث عن عيسى بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، نزيل دمشق، ثقة حافظ رمي بالنصب، من الحادية عشرة، مات سنة 259، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
عبد الله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي، أصله من دمشق، ثقة متقن من أثبت الناس في الموطأ، من كبار العاشرة، مات سنة 218، روى له البخاري.
أشعث بن عبد الملك الحمراني، بصري يكنى أبا هاناء، ثقة فقيه من السادسة، مات سنة 142، وقيل: 146، استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له أصحاب السنن الأربعة.
(2) في ترجمة أشعث بن سوار، ورواه غير منسوب وظنه ابن سوار، وقد نسبه النسائي هنا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 312)