Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتَيْ الفجر فقضاهما بعد طلوع الشمس.
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، ومحمد بن فضيل(2)، والوليد بن قاسم(3) فرووا هذا الحديث عن يزيد بن كيسان وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا في سفر فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يؤذن ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر.
وكذلك رواه محمد بن فضيل عن بشير أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة(4).
وهم مروان بن معاوية في اختصار الحديث إذ يوحي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتَيْ الفجر فصلّى الفجر ولم يكن قد أدّاها فأخّر أداءها إلى بعد طلوع الشمس.
وليس الأمر كذلك بل إن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه غلبهم النوم من أثر التعب والسفر فانتبهوا وقد طلعت الشمس فصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلُّوا الفجر.
قال ابن أبي حاتم في العلل (244): «سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى ركعتَيْ الفجر حين طلعت الشمس؟--------------------------------------------
(1) مسلم (680)، (310) وأحمد (2/ 429) والنسائي (1/ 298) وابن خزيمة (918) و (999) و (1118) و (1252) وغيرهم.
(2) ابن حبان (1459).
(3) أبو عوانة (2092).
(4) ابن الجارود (240) وابن أبي شيبة (4737) وأبو يعلى (6208).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 353)

قال أبي: غلِط مروان في اختصاره، إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لبلال: «مَنْ يكلؤنا الليلة؟» فقال: أنا، فغلبه النوم حتى طلعت الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلعت الشمس فأمر بلالاً أن يؤذن، وأمر الناس أن يصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر.
فقد صلّى السنّة والفريضة بعد طلوع الشمس».

‌‌علة الوهم:
اختصار الحديث فبدلاً من أن يذكر مروان الحديث كاملاً وأن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم الفريضة بعد طلوع الشمس اقتصر على ذكر ركعتَيْ الفجر فأوهم مَنْ سمع الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته ركعتَيْ الفجر فلم يقضها مباشرة بعد الفريضة إنما انتظر طلوع الشمس ثم صلّاها بعد ذلك.

‌‌الدلالة الفقهية:
استدل أبو جعفر الطحاوي رحمه الله بهذا الحديث أن مَنْ فاتته سنّة الفجر لا يصليها عقب الفجر إنما يصليها بعد طلوع الشمس وذلك في كتابه شرح مشكل الآثار (ح 4142)، وانظر: تحفة الأخيار ترتيب شرح مشكل الآثار (2/ 262 - 267).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌موسى بن أعين
‌‌اسمه ونسبه:
موسى بن أعين الجزري، اسمه أبو سعيد الحراني، مولى بني عامر بن لؤي.
روى عن: أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك، والأوزاعي، وابن إسحاق، ومعمر، وجماعة.
روى عنه: ابنه محمد، وسعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد المصريان وهما من أقرانه، ويحيى بن يحيى النيسابوري وجماعة.
وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني، وأحسن الثناء عليه أحمد، وقال الأوزاعي: هو من الأبدال.
وقال ابن سعد: كان صدوقاً.
مات سنة 177، وقيل: 175.
قال ابن حجر: ثقة عابد، من الثامنة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌الحديث (1):
831 - قال إسحاق بن راهويه في مسنده (538): أخبرنا يحيى بن يحيى، نا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وأصغى سمعه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ» قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا».

‌‌التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
ورواه النسائي في الكبرى (11082) من طريق ابنه محمد بن موسى.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (5344) من طريق أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب، وأبو الشيخ في العظمة (396) كلاهما عن موسى بن أعين بهذا الإسناد.
هكذا رواه موسى بن أعين فقال: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكريا النيسابوري، ثقة ثبت إمام، من العاشرة، مات سنة 226 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
الأعمش: تقدم. (انظر ترجمته في بابه).
ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 356)

خالفه جرير بن عبد الحميد(1)، وأبو يحيى التيمي(2)، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة(3)، فرووه (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري) جعلوه من مسند أبي سعيد بدلاً من أبي هريرة.
وكذلك رواه موسى بن أعين عن الأعمش كرواية الجماعة، رواه عنه أبو عمرو سعيد بن حفص بن عمرو بن نفيل(4) فجعله من مسند أبي سعيد الخدري.
وهذا هو الصحيح فالحديث مشهور عن أبي سعيد الخدري.
وقد رواه الأعمش أيضاً عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري(5).
وتابعه ابن طهمان(6)، وعمار الدهني(7)، وحجاج بن أرطأة(8)، ومطرف بن طريف(9) عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (1084) والطحاوي في المشكل (5342، 5343) وابن حبان في صحيحه (823).
(2) الحاكم في المستدرك (4/ 559).
(3) في كتابه الخراج (ص 7).
(4) البيهقي في شعب الإيمان (346).
(5) أخرجه أحمد (3/ 73).
(6) الترمذي (2431) وقال: حديث حسن.
(7) الطحاوي في مشكل الآثار (5346).
(8) ابن ماجه (4273).
(9) أحمد (3/ 7) والحميدي (754) وسعيد بن منصور (544) وإسحاق بن راهويه (540) وعبد بن حميد (884) والترمذي (3243) وقال: هذا حديث حسن.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌الوليد بن مسلم (1)
‌‌اسمه ونسبه:
الوليد بن مسلم بن العباس القرشي، مولى بني أمية يكنى أبا العباس، ولد سنة 119.
شيوخه:
روى عن: محمد بن عجلان، وابن جريج، والأوزاعي، ومالك، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسفيان الثوري، وشيبان النحوي، وخلق كثير.
روى عنه: الليث بن سعد وبقية بن الوليد وهما من شيوخه، وعبد الله بن وهب، وأحمد بن حنبل، والحميدي، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، ودحيم، وزهير بن حرب وخلق سواهم.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
طبقات ابن سعد (7/ 470 - 471)، وتاريخ دمشق (63/ 274 - 295) والمعرفة والتاريخ (2/ 422) وسير أعلام النبلاء (9/ 211 - 220).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌ثناء أهل العلم:
قال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيت من الشاميين أعقل من الوليد بن مسلم.
وقال علي بن المديني: ما رأيت من الشاميين مثله، وقد أغرب الوليد أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد.
وقال أبو زرعة الدمشقي: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان بن محمد، والوليد، وأبو مسهر.
وقال أحمد أيضاً: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم.
وقال أبو مسهر: كان من حفاظ أصحابنا.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال أبو أحمد بن عدي: الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم وذكر غيره.
وقال أحمد بن محمد بن سليمان: رأيت أبا زرعة يعني الرازي يفقه الوليد فقيل له: الوليد أفقه أم وكيع؟ فقال: الوليد بأمر المغازي ووكيع بحديث العراقيين.

‌‌ورعه:
قال محمد بن سعد: أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلما قدم بنو هاشم في مواليهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 359)

الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم ابنه الفضل بن صالح فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم.
وقال يعقوب بن سفيان: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم فقال: رحم الله أبا العباس كان وكان يذكر فضله وعلمه وورعه وتواضعه، قال: وكان مسلم أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل ويركب معه غلمان له كثير وكان صاحب صيد وتنزه وكان يخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ، وحمل الوليد دية فأداه في بيت المال، أخرج عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه، فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة وقال: فضحتنا وما كان حاجتك إلى ما فعلت.

‌‌المآخذ التي عليه:
قال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بن حنبل في الوليد، قال: هو كثير الخطأ.
وقال أبو بكر الإسماعيلي: سمعت مَنْ يحكي عن عبد الله يعني بن أحمد عن أحمد، وسئل عن الوليد بن مسلم فقال: كان الوليد رفاعاً.
قال يحيى بن معين: قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان ابن أبي السفر كذاب، وهو يقول فيها: قال الأوزاعي.
وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد بن مسلم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 360)

يحدّث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم.
وقال الهيثم بن خارجة: قلت للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر السلمي، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وغيرهما فما يحملك على هذا؟
قال: أنبِّل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء.
قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء ضعفاء أحاديثهم مناكير فأسقطتهم أنت وصيّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت إلى قولي.
وقال الدارقطني: الوليد بن مسلم مرسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع وعطاء والزهري ويسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي …
قال ابن حجر: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة.
روى له البخاري (37) حديثاً، منها (30) حديثاً صرّح فيها بالسماع و (7) أحاديث بالعنعنة(1).

‌‌وفاته:
خرج الوليد سنة 194 حاجًّا، وتوفي وهو منصرف من الحج في--------------------------------------------
(1) انظر روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 583).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 361)

محرم سنة 195 ودفن بذي المروة(1).
قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل عليّ الوليد بن مسلم بذي المروة قافلاً من الحج فمات عندي بذي المروة.--------------------------------------------
(1) قال ياقوت: هي قرية بوادي القرى، وقيل: بين خشب ووادي القرى، ووادي القرى: هو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة، وخشب: واد على مسيرة ليلة من المدينة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 362)

‌‌الحديث الأول (1):
832 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1/ 423 رقم 605) (159): وحدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه أبو داود (541) وأبو عوانة (1345) والبيهقي (2/ 20) وأبو نعيم في المستخرج (1345) من طريق (محمود بن خالد وداود بن الرشيد وإبراهيم بن العلاء) عن الوليد بن مسلم به.
هكذا قال الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه: إن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه.
خالفه محمد بن يوسف(2)، ويحيى بن عبد الله البابلتي ابن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي أبو إسحاق الفراء الرازي، ثقة حافظ من العاشرة، مات بعد سنة 220، روى له البخاري ومسلم.
الزهري: تقدم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر من الثالثة، مات سنة 94 أو 104 وكان مولده سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (640).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 363)

امرأة الأوزاعي(1)، وعبد الحميد بن حبيب كاتب الأوزاعي(2)، وبشر بن بكر(3)، وبقية بن الوليد(4)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج(5).
فرووه عن الأوزاعي عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا:
أقيمت الصلاة فسوّى الناس صفوفهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم وهو جنب ثم قال: على مكانكم، فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلّى بهم.
هذا لفظ محمد بن يوسف ونحو ذلك أخرجه البقية من أصحاب الأوزاعي.
وكذلك رواه أصحاب الزهري، منهم:
صالح بن كيسان(6)، ويونس بن يزيد(7)، ومعمر(8)، والزبيدي(9).--------------------------------------------
(1) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (1344).
(2) ابن عبد البر في التمهيد (1/ 176).
(3) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 88).
(4) الطحاوي (2/ 89).
(5) المصدر السابق.
(6) البخاري (639).
(7) البخاري (275) ومسلم (605) (157).
(8) أبو داود (235) وأحمد (2/ 259) والبخاري تعليقاً عقب الحديث (275) وابن حجر في التغليق (2/ 159).
(9) النسائي (2/ 81) وفي الكبرى (867) وأبو داود (235) والطبراني في مسند الشاميين (1740).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 364)

وقد رواه كذلك الوليد بن مسلم، أخرجه مسلم من طريق زهير بن حرب، وأبو داود من طريق مؤمل بن الفضل، والنسائي من طريق محمد بن حرب فوافق رواية الجماعة(1).
قال ابن عمار الشهيد: «وهذا اختصار عندنا من الوليد بن مسلم اختصر الحديث، والحديث حديث الزبيدي ومعمر ويونس والأوزاعي وأصحاب الزهري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أخذ مقامه أشار إليهم أن مكانكم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر»(2).
وقال ابن رجب: وقد ذكر الدارقطني وغير واحد من الحفّاظ أن هذا الحديث اختصره الوليد بن مسلم من الحديث الذي قبله فأتى بهذا اللفظ(3).
وقال أبو عوانة(4): «أظنه لم يروه إلا الوليد».

‌‌علة الوهم:
1 اختصار الحديث والتحديث بالمعنى.
2 رغم أن الوليد حافظ ثقة متقن عالم بحديث الأوزاعي إلا أن له أوهاماً.--------------------------------------------
(1) مسلم (605) (158) وأبو داود (235) والنسائي (2/ 81).
(2) علل الأحاديث في كتاب الصحيح (1/ 78) رقم (11).
(3) فتح الباري (3/ 586).
(4) في مسنده (1/ 371).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 365)

قال المروزي عن أحمد بن حنبل: كان الوليد كثير الخطأ.
وقال مهنا: سألت أحمد عن الوليد فقال: اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 366)

‌‌الحديث الثاني (1):
833 - قال الإمام مسلم رحمه الله (2/ 790 ح 1122) (108): حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعيد من رجال مسلم.
ورواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (2542) من طريق داود بن رشيد، وأبو عوانة (2808) ومن طريقه ابن عساكر في--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
داود بن رُشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 239، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام سوّاه أحمد بالأوزاعي وقدّمه أبو مسهر لكنه اختلط بأخرة، مات سنة 167 وقيل بعدها وله بضع وسبعون، روى له البخاري في الأدب المفرد.
إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد، ثقة من الرابعة، مات سنة 131 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أم الدرداء زوج أبي الدرداء اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية وهي الصغرى، ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة 81، روى لها البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 367)

تاريخ دمشق (7/ 363) من طريق الأخطل بن الحكم بن جابر الدمشقي.
ورواه أبو سعيد النقاش الحنبلي في فوائد العراقيين (105) من طريق أحمد بن أبي الحواري كلهم عن الوليد بن مسلم به.
هكذا قال الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان …
خالفه محمد بن بكار(1)، وبشر بن بكر(2)، وإبراهيم بن هشام الغساني(3)، والوليد بن مزيد العذري(4)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج(5)، وعمرو بن أبي سلمة(6).
فرووه عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد فقالوا: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر …
ولم يقولوا: في شهر رمضان.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(7)، وهشام بن--------------------------------------------
(1) أبو عوانة (2808) وتمام الرازي في الفوائد (634).
(2) أبو عوانة (2808).
(3) تمام الرازي في الفوائد (634) وابن عساكر في تاريخ دمشق (13/ 36).
(4) ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (253 مسند ابن عباس).
(5) أحمد (5/ 194).
(6) الشافعي في السنن المأثورة (314) والبغوي في شرح السنة (1765).
(7) البخاري (1945).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 368)

سعد(1) عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء وقالا: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار .. ) ولم يقولا: رمضان.
وكذلك رواه عثمان بن حيان الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم شديد الحر حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر … الحديث(2). ففي جميع طبقات الإسناد لم يقل أحد شهر رمضان.
وقد أشار إلى تفرد الوليد بن مسلم في قوله: (شهر رمضان) أبو عوانة في مسنده فقال: (وأما الوليد بن مسلم فقال فيه: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان … )(3).
قلت: لكن رواه مؤمل بن الفضل عن الوليد بهذا الإسناد فقال: في بعض غزواته(4).
وذكر الحافظ ابن حجر أن الزيادة التي عند مسلم (في رمضان) يتوجه بها الرد على ابن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعاً.
ثم ذكر أنه كان يظن أن هذه السفرة كانت في غزوة الفتح وكانت في رمضان.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 444) وأبو عوانة (2806).
(2) مسلم (1122) (109).
(3) (2/ 191).
(4) أبو داود (2409).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 369)

قال رحمه الله: (لكني رجعت عن ذلك وعرفت أنه ليس بصواب لأن عبد الله بن رواحة استشهد بمؤتة قبل غزوة الفتح بلا خلاف وإن كانتا جميعاً في سنة واحدة، وقد استثناه أبو الدرداء في هذه السفرة مع النبي صلى الله عليه وسلم فصحّ أنها كانت سفرة أخرى، وأيضاً فإن في سياق غزوة الفتح أن الذين استمروا من الصحابة صياماً كانوا جماعة وفي هذا أنه عبد الله بن رواحة وحده.
وأخرج الترمذي من حديث عمر رضي الله عنه: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان يوم بدر ويوم الفتح .. الحديث، ولا يصح حمله أيضاً على بدر لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم)(1).
وقال شيخنا العلامة الألباني رحمه الله: وهذا هو الصواب عندي أن حديث أبي الدرداء ليس فيه: (في شهر رمضان … )(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 182 - 183).
(2) السلسلة الصحيحة (1/ 164 ح رقم 191).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 370)

‌‌الحديث الثالث (1):
834 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (498): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مضمضوا من اللبن فإن له دسماً».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مضمضوا من اللبن» بصيغة الأمر.
خالفه أبو عاصم النبيل(2)، ويحيى بن سعيد(3)، وأحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، لقبه دُحيم، ثقة حافظ متقن من العاشرة، مات سنة 245 وله 75 سنة، روى له البخاري.
الأوزاعي: تقدم.
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة 94، وقيل: 86، وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (5286).
(3) مسلم (358) وأحمد (1/ 223، 227) وابن خزيمة (47).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 371)

عيسى(1)، وأيوب بن خالد(2)، ومحمد بن مصعب(3)، ويحيى بن عبد الله(4)، وسفيان بن عيينة(5).
فرووه عن الأوزاعي بهذا الإسناد ولفظه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبناً فمضمض).
وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه بهذا اللفظ، منهم:
عقيل بن خالد(6)، وصالح بن كيسان(7)، وعمرو بن الحارث(8)، ويونس بن يزيد(9)، ومعمر بن راشد(10)، وعبد الرحمن بن عبد العزيز(11)، ومحمد بن عبد الله بن مسلم(12).
وكذلك رواه محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس فقال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبناً ثم تمضمض)(13) بمثل رواية الجماعة.
هكذا رواه الجماعة بصيغة الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ووهم الوليد بن مسلم فرواه بصيغة الأمر.--------------------------------------------
(1) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (791).
(2) أبو عوانة (756).
(3) أحمد (1/ 329).
(4) أبو عوانة (756).
(5) الصيداوي في معجم الشيوخ (1/ 388) وابن شاذان في المشيخة الصغرى (133).
(6) البخاري (208) و (358).
(7) البخاري (208) تعليقاً، وابن حجر في تغليق التعليق (2/ 141).
(8) مسلم (358).
(9) مسلم (358).
(10) عبد الرزاق (683) وابن خزيمة (47) والطوسي في مختصر الأحكام (72).
(11) ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (91).
(12) ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (91).
(13) ابن خزيمة (46).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 372)