Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأشار الحافظ إلى رواية الأوزاعي هذه فقال: «لكن رواه ابن ماجه من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي فذكره بصيغة الأمر: مضمضوا من اللبن، كذا رواه الطبري من طريق أخرى عن الليث بالإسناد المذكور، وأخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة وسهل بن سعد مثله وإسناد كل منهما حسن(1).
هكذا قال الحافظ وتبعه العيني(2).
قلت: بل إسنادهما ضعيف فحديث سهل في إسناده عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال في موضع آخر: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وأما حديث أم سلمة ففيه خالد بن مخلد القطواني لا بأس به، قال أحمد: له أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وبالغ ابن سعد فقال: كان متشيعاً منكر الحديث في التشيع مفرطاً، وكتبوا عنه للضرورة، وقد وثقه العجلي وصالح بن محمد بن جزرة، وفي الميزان للذهبي: قال أبو أحمد يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء.

‌‌علة الوهم:
رواية الحديث بالمعنى دون التقيد باللفظ النبوي.--------------------------------------------
(1) الفتح (1/ 313).
(2) عمدة القاري (3/ 108).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 373)

‌‌الخلاصة:
المضمضة من شرب اللبن ثابت من فعله صلى الله عليه وسلم وهذا للاستحباب وإن كان بعض أهل العلم استدلوا بحديث ابن ماجه على الوجوب.
قال في عمدة القاري: «فليس في مضمضته عليه الصلاة والسلام وجوب مضمضة ولا وضوء على مَنْ شربه إذ كانت أفعاله غير لازمة العمل بها لأمته إذا لم تكن بياناً عن حكم فرض في التنزيل.
وقال صاحب التلويح: وفيه نظر من حديث ابن ماجه، وذكر الحديث، والله تعالى أعلم». اه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 374)

‌‌الحديث الرابع (1):
835 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (7312): أخبرنا محمود بن خالد، قال: ثنا الوليد، عن أبي عمرو، قال: حدثني شداد أبو عمار أن واثلة بن الأسقع حدّثه قال:
جاء رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه عليّ، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقيمت الصلاة فلما سلّم قال: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه عليّ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل توضأت حين أقبلت؟» قال: نعم، قال: «فصلّيت معنا؟» قال: نعم، قال: «فاذهب فإن الله قد عفا عنك».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمود بن خالد واسمه يزيد السلمي.
قال أبو حاتم: كان ثقة رضي، وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمود بن خالد الثقة الأمين، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: ثبت.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمود بن خالد السُّلمي، أبو علي الدمشقي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة 247 وله 73 سنة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي: تقدم.
شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي، ثقة يرسل، من الرابعة، روى له مسلم، والبخاري في الأدب المفرد.
واثلة بن الأسقع ابن كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام وعاش إلى سنة 58 وله 105 سنة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 375)

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (1727) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بهذا الإسناد.
هكذا قال الوليد: (عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع).
خالفه معمر(1)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج(2)، وعمر بن عبد الواحد(3)، وبشر بن بكر(4)، ويحيى بن عبد الله البابلتي(5) فقالوا: (عن الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أمامة).
وكذلك أخرجه مسلم(6) من طريق عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة.
وهم الوليد بن مسلم فجعله من مسند واثلة.
قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب الحديث (4/ 314): لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: (عن واثلة) والصواب (عن أبي أمامة) والله أعلم(7).
قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (494): (اتفقت رواية عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي مع رواية عكرمة بن عمار، والوليد بن مسلم--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (7313).
(2) أحمد (5/ 265) والنسائي (7315) والطبراني في الكبير (7623).
(3) أبو داود (4381).
(4) النسائي (7314).
(5) الطبراني في الكبير (7623).
(6) في صحيحه (2765) وأحمد (5/ 262).
(7) قلت: بل تابعه محمد بن كثير فرواه عن الأوزاعي عن شداد عن واثلة، وحديثه عند الطبراني في الكبير (22/ 162).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 376)

كثير الوهم والذي عندي أن الحديث عن أبي أمامة أشبه، وأن الوليد وهم في ذلك).
قلت: وهذا الحديث كان الوليد بن مسلم يضطرب فيه فتارة يجعله من مسند واثلة، وتارة يجعله من مسند أبي أمامة.
فقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (311) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون، والطبراني في الكبير (22/ 163) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي كلاهما عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة فوافق هنا رواية الجماعة، والله أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 377)

‌‌الحديث الخامس (1):
836 - قال الإمام ابن ماجه رحمه الله (2045): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن المصفى وقد توبع.
ورواه الطبراني في الأوسط (8273) وابن عدي في الكامل (2/ 346) من طريق محمد بن المصفى، وابن عدي (2/ 346، 347) من طريق محمد بن إبراهيم الزبيدي ومحمد بن عبد الله بن ميمون كلاهما عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء وهو ابن أبي رباح (كما في تحفة الأشراف) عن ابن عباس به.
هكذا قال الوليد بن مسلم: (عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة 246، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
الأوزاعي: انظر ترجمته في بابه.
عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم المكي ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 214 على المشهور، وقيل: إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 378)

خالفه بشر بن بكر التنيسي(1)، وأيوب بن سويد(2) فقالا: (عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس).
أسقط الوليد عبيد بن عمير من الإسناد بين عطاء وابن عباس رضي الله عنه.
قال الحافظ المزي: «رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس»(3).
قال البوصيري: «هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع (ثم ذكر كلام المزي) ثم قال: وليس يبعد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية»(4).
قال الحافظ ابن حجر: «ورجاله ثقات إلا أنه أعلّ بعلة غير قادحة فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس، وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بن عطاء وابن عباس»(5).--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 95) وابن حبان (7219) والطبراني في المعجم الصغير (765 الروض الداني) وابن عدي في الكامل (2/ 347) والدارقطني (4/ 170) والحاكم (2/ 198) والبيهقي (7/ 356) وابن عساكر في تاريخ دمشق (50/ 261).
(2) الحاكم (2/ 198).
(3) في تحفة الأشراف (5905).
(4) مصباح الزجاجة (2/ 125).
(5) فتح الباري (5/ 161). ومراده أن عبيد بن عمير ثقة لا يضعف به الحديث، وهو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قاله مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاض أهل مكة مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر، روى له الجماعة. التقريب (4385).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌الحديث السادس (1):
837 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 251): حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه.

‌‌التعليق:
هذا إسناد ظاهره الصحة رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (165) والترمذي (97) وفي العلل الكبير (70) وابن ماجه (550) والبخاري في الأوسط (1/ 436 الصميعي) والدارقطني (1/ 95) وابن الجارود في المنتقى (84) والبيهقي (1/ 290) وفي الخلافيات (996) وأبو نعيم في الحلية (5/ 176) كلهم من طريق الوليد بن مسلم به.
هكذا قال الوليد: (عن ثور، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة).
خالفه عبد الله بن المبارك فقال: (عن ثور، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
ثور بن يزيد الكلاعي، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه رمي بالقدر، روى له البخاري في صحيحه.
رجاء بن حيوة الكندي، أبو المقدام، أو أبو نصر الفلسطيني، ثقة فقيه، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
ورَّاد الثقفي، ويقال: أبو سعيد، أبو الورد الكوفي كاتب المغيرة ومولاه، ثقة، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 380)

وهم الوليد في موضعين في الإسناد:
الأول: قوله: ثور عن رجاء، وثور لم يسمعه من رجاء بينهما الرجل الذي حدّثه عن رجاء وهو مجهول.
الثاني: وصل الحديث بذكر المغيرة بن شعبة، وأرسل ابن المبارك فلم يذكر المغيرة في الإسناد.
لذا أنكره نقّاد الحديث على الوليد بن مسلم لمخالفته مَنْ هو أحفظ منه وأجَل.
قال الترمذي: (هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.
قال: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر المغيرة).
وقال أبو بكر الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة وليس فيه المغيرة(1).
وقال البخاري في تاريخه: قال أحمد بن حنبل: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة ليس فيه المغيرة(2).--------------------------------------------
(1) التمهيد (11/ 147) وذكره البخاري في التاريخ.
(2) التاريخ الكبير (8/ 185) والأوسط (1/ 292).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 381)

قال الإمام أحمد: لم يسمعه ثور من رجاء، وليس فيه المغيرة(1).
وقال أبو حاتم في العلل: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح(2).
وقال الدارقطني في العلل (7/ 108 - 109): وحديث رجاء بن حيوة الذي فيه ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلاً.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (1/ 126): وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه مَنْ هو أحفظ منه وأجَل وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك …
فللحديث إذاً علتان هما: الانقطاع والإرسال.
وله علة ثالثة: وهي أن سائر الأحاديث الواردة في المسح على الخفَّين تخالفه، وفيها من رواية المغيرة نفسه(3).

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ هذا الحديث أن السنّة في المسح على الخفَّين أن يمسح على ظاهرهما وباطنهما.
وهذا مذهب الإمام مالك واستحبه الشافعية.--------------------------------------------
(1) التنقيح لابن عبد الهادي (1/ 194).
(2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 54).
(3) وانظر: كتابي كشف اللثام المسألة (6).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 382)

وهذا قول عبد الله بن عمر(1)، وسعد بن أبي وقاص(2)، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه.
قال الترمذي في سننه عقب هذا الحديث (1/ 163): وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق(3). اه.
قال ابن المنذر في الأوسط (1/ 452 وما بعده):
اختلف أهل العلم في المسح على باطن الخفَّين.
فقالت طائفة: يمسح على ظاهر الخفَّين وباطنهما.
هذا قول ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وروي هذا القول عن سعد بن أبي وقاص ومكحول.
وقالت طائفة: يمسح على ظهورهما.
وروي هذا القول عن قيس بن سعد، وأنس بن مالك، وبه قال الحسن البصري، وعروة بن الزبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء،--------------------------------------------
(1) المصنف لعبد الرزاق (1/ 220 رقم 855) والأوسط (1/ 452) والسنن الكبرى (1/ 290) والتمهيد (3/ 280 فتح البر).
(2) الأوسط لابن المنذر (1/ 451).
(3) قال الشيخ أحمد شاكر في الحاشية: وظاهر صنيع الترمذي أن الشافعي من يقول بوجوب المسح أعلى الخف وأسفله وهو غير المعروف من مذهبه، والمنصوص عليه في مختصر المزني (1/ 50 - 51) أنه إن مسح على باطن الخف وترك الظاهر أعاد، وإن مسح الظاهر وترك الباطن أجزأه، وكذلك قال النووي في المجموع (1/ 521): وإن مذهبنا استحباب مسح أسفله، وإن الواجب أقل جزء من أعلاه) اه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 383)

والشعبي، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي.
قال ابن المنذر: وبهذا نقول، ولا أعلم أحداً يرى أن مسح أسفل الخف وحده يجزاء من المسح.
وكذلك لا أعلم أحداً أوجب الإعادة على مَنْ اقتصر على مسح أعلى الخف.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌الحديث السابع (1):
838 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (6/ 6)، (7/ 78 - 79): أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا مؤمل بن الفضل قال: حدثنا الوليد قال: حدثني شعيب بن أبي حمزة وسفيان بن عيينة وذكر آخر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:
لما جمع أبو بكر لقتالهم فقال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها».
فقال أبو بكر رضي الله عنه: لأقاتلن مَنْ فرّق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها.
قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم فعرفت أنه الحق.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن سليمان بن عبد الملك أبو الحسين الرهاوي، ثقة حافظ من الحادية عشرة، روى عنه النسائي.
مؤمل بن الفضل الجزري، صدوق من العاشرة، روى له أبو داود والنسائي.
شعيب بن أبي حمزة الأموي، واسم أبيه دينار، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة، مات سنة 162 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
سفيان بن عيينة: تقدم انظره في بابه.
الزهري: تقدم انظره في بابه.
سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي القرشي من كبار التابعين أحد العلماء الأثبات، مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
أبو هريرة: صحابي مشهور.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 385)

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وأخرجه النسائي في الكبرى (4301) بهذا الإسناد.
هكذا قال الوليد: (عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة).
خالفه أصحاب شعيب فقالوا: (عن شعيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة)، منهم:
أبو اليمان الحكم بن نافع(1)، وعصام بن خالد(2)، وبقية بن الوليد(3)، وعثمان بن سعيد بن كثير(4).
وكذلك رواه عقيل بن خالد(5)، والزبيدي(6)، ومعمر(7)، ويونس بن يزيد(8)، وإبراهيم بن مرة(9)، ويحيى بن سعيد(10)، ومحمد بن أبي حفصة(11)، وسفيان بن حسين(12) وغيرهم، فقالوا: عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (1399) و (1456).
(2) أحمد (1/ 19) والسبكي في طبقات الشافعية (1/ 72).
(3) النسائي (6/ 5) وابن حبان (216).
(4) النسائي (7/ 78).
(5) البخاري (7284) و (7285) ومسلم (20).
(6) النسائي (6/ 5) وفي الكبرى (4299) وابن مندة في الإيمان (216).
(7) عبد الرزاق (6916) و (18716) وأبو داود تعليقاً عقب الحديث (1556).
(8) أبو داود تعليقاً (1556).
(9) الطبراني في الأوسط (941) وفي مسند الشاميين (645).
(10) الخطيب في الأسماء المبهمة (3/ 194) وابن مندة (216) تعليقاً.
(11) أحمد (2/ 528).
(12) أحمد (2/ 423) والنسائي (7/ 77).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 386)

لذا قال النسائي: هذا الحديث خطأ والصواب الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة.
وقال الدارقطني: رواه الوليد بن مسلم عن شعيب ومرزوق بن أبي الهذيل وسفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ووهم فيه على شعيب وعلى ابن عيينة لأن شعيباً يرويه عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة، وابن عيينة يرويه عن الزهري مرسلاً لا يذكر فوقه أحداً(1).--------------------------------------------
(1) العلل (1/ 166).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 387)

‌‌الحديث الثامن (1):
839 - قال أبو داود رحمه الله (446): حدثنا مؤمل بن الفضل، ثنا الوليد عن حريز يعني ابن عثمان عن يزيد بن صالح عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي في هذا الخبر قال: فأذن وهو غير عجل.

‌‌التعليق:
هذا إسناد لا بأس به.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1075) من طريق هشام بن عمار عن الوليد به مطولاً وفيه: (قال: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فانصرف فأسرع السير (ثم ساق الحديث وفيه: نومهم عن الفجر واستيقاظهم بعد طلوع الشمس) ثم قال: «يا بلال أذِّن» وهو في ذلك غير عجل، فأذّن بلال وركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين وهو غير عجل ثم أمر بإقامة الصلاة فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم غير عجل.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مؤمل بن الفضل الجزري، أبو سعيد، صدوق، من العاشرة، مات سنة 230 أو قبلها، روى له أبو داود.
حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، ثقة ثبت رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة 163 وله 83 سنة، روى له البخاري.
يزيد بن صالح، ويقال: صُليح بالتصغير وهو أكثر، الرحبي الحمصي، مقبول من الثالثة، روى له أبو داود.
ذو مِخبر الحبشي، صحابي نزل الشام وهو ابن أخي النجاشي، روى له أبو داود وابن ماجه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 388)

خالفه حجاج بن محمد(1)، ومبشر الحلبي(2)، وأبو النضر(3)، وعلي بن عياش الحمصي(4)، وعبيد بن يزيد بن صالح(5) فرووه عن حريز به فقالوا: ثم أمر بلالاً فأذّن ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين غير عجل ثم قال لبلال: «أقم الصلاة» ثم صلّى الفرض وهو غير عجل).
وهم الوليد فقال: (فأذّن وهو غير عجل) والصحيح أنه صلّى وهو غير عجل.
لذا قال الألباني رحمه الله: هو بهذا اللفظ شاذ، والصحيح ما في الرواية الأولى فركع ركعتين غير عجل.
قوله في الحديث: فأذّن وهو غير عجل، شاذ لمخالفته الرواية التي قبلها، وقد اتفق عليها حجاج بن محمد وعبيد بن أبي الوزير وهاشم بن القاسم البغدادي، فروايتهم هي الصحيحة(6).--------------------------------------------
(1) أبو داود (445) وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 213).
(2) أبو داود (445) وابن الأثير في أسد الغابة (2/ 213).
(3) أحمد (4/ 90).
(4) الطبراني في الأوسط (4662).
(5) أبو داود (445) تعليقاً.
(6) صحيح سنن أبي داود (2/ 345).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌الحديث التاسع (1):
840 - قال الإمام ابن خزيمة في صحيحه (1780): نا محمد بن يحيى نا هشام بن عمار نا الوليد نا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال:
لما استوى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر قال للناس: «اجلسوا» فسمعه ابن مسعود وهو على باب المسجد فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تعال يا ابن مسعود».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم (1/ 183) والبيهقي (3/ 204 - 205) من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به.
هكذا قال الوليد: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس).
خالفه معاذ بن معاذ(2)، ومخلد بن يزيد(3)، وأبو زيد--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن يحيى الذهلي: ثقة حافظ جليل، من العاشرة، مات سنة 258 وله 86 سنة، روى عنه البخاري.
هشام بن عمار بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقراء كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة 145 على الصحيح وله 92 سنة، روى له البخاري.
عطاء بن أبي رباح القرشي المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، روى له البخاري ومسلم.
(2) البيهقي (3/ 218).
(3) أبو داود (1091) والحاكم (1/ 286) والبيهقي (3/ 205) وابن عساكر في تاريخه (33/ 128).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 390)

النحوي(1) فقالوا: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر).
ورواه عبد الرزاق(2)، وحفص بن غياث(3)، وروح بن عبادة(4) ثلاثتهم عن ابن جريج مرسلاً.
وكذلك رواه عمرو بن دينار عن عطاء مرسلاً(5).
ورجح أبو داود وابن خزيمة والدارقطني المرسل.
قال أبو داود: هذا يعرف مرسلاً، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومخلد: هو شيخ.
قال ابن خزيمة: إن كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ ابن عباس في هذا الإسناد، فإن أصحاب ابن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني بعد أن ذكر الخلاف: والمرسل أشبه(6).
تفرد الوليد بن مسلم فجعله من مسند ابن عباس، وخالفه ثلاثة فجعلوه من مسند جابر بن عبد الله وخالفهم ثلاثة فرووه مرسلاً، وقد رجح الأئمة كما سبق المرسل، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الدارقطني في العلل تعليقاً (3274).
(2) في المصنف (5368).
(3) ابن أبي شيبة (2/ 116).
(4) عبد الرزاق (5368) والحارث بن أبي أسامة (1015 زوائد الهيثمي).
(5) البيهقي (3/ 218) من طريق الحميدي عن ابن عيينة به.
(6) العلل (13/ 382).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 391)

‌‌الحديث العاشر (1):
841 - قال الحاكم في المستدرك (1/ 220): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا يوسف بن موسى ثنا محمود بن خالد الدمشقي وداود بن رُشيد قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بن جبير عن مسعود الزرقي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في المسجد حين تقام الصلاة فإذا رآهم قليلاً جلس ثم صلّى وإذا رآهم جماعة صلّى.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بشر بن مغفل أبو محمد المزني الهروي الملقب بالباز الأبيض، قال الحاكم: كان إمام أهل خراسان بلا مدافعة، ونعته الذهبي بالإمام العالم القدوة الحافظ، جمع وصنّف وتقدم في معرفة الحديث والعلوم. (السير 16/ 181 - 184).
يوسف بن موسى المروذي، وثقه الخطيب، مات بمرو بعد منصرفه من الحج سنة 296. تاريخ بغداد (14/ 309) السير (14/ 51).
محمود بن خالد السلمي، أبو علي الدمشقي، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة 247 وله 73 سنة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
داود بن رُشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 239، روى له البخاري ومسلم.
ابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز ثقة فقيه فاضل، انظر ترجمته في بابه.
موسى بن عقبة بن أبي عياش: ثقة فقيه إمام في المغازي، مات سنة 141، روى له البخاري ومسلم.
نافع بن جبير بن مطعم النوفلي المدني، ثقة فقيه فاضل من الثالثة، مات سنة 99، روى له البخاري ومسلم.
مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر الأنصاري الزرقي، أبو هارون المدني، له رؤية، وله رواية عن بعض الصحابة، روى له مسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 392)