تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، قال: فحملنا وتركك.
وقال إسماعيل مرة: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ فقال: نعم فحملنا وتركك) اه.
قال الحافظ في الفتح (6/ 192): قوله: (قال: نعم فحملنا وتركك) ظاهره أن القائل: فحملنا هو عبد الله بن جعفر وأن المتروك هو ابن الزبير.
وأخرجه مسلم من طريق أبي أسامة وابن علية كلاهما عن حبيب بن الشهيد بهذا الإسناد مقلوباً، ولفظه قال: عبد الله بن جعفر لابن الزبير، جعل المستفهم عبد الله بن جعفر، والقائل: فحملنا عبد الله بن الزبير.
والذي في البخاري أصح، ويؤيده ما تقدم في الحج عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته أغيلمة من بني عبد المطلب فحمل واحداً بين يديه وآخر خلفه، فإن ابن جعفر من بني عبد المطلب بخلاف ابن الزبير وإن كان عبد المطلب جد أبيه لكنه جده لأمه … (إلى أن قال):
وقد نبّه عياض على أن الذي وقع في البخاري هو الصواب، قال: وتأويل رواية مسلم أن يجعل الضمير في حملنا لابن جعفر فيكون المتروك ابن الزبير، قال: ووقع على الصواب أيضاً عند ابن أبي شيبة وابن أبي خيثمة وغيرهما.
قلت أي: الحافظ: وقد روى أحمد الحديث عن ابن علية فبيّن سبب الوهم ولفظه مثل مسلم لكن زاد بعد قوله: قال: نعم،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 53)
قال: فحملنا، قال أحمد وحدثنا به مرة أخرى فقال فيه: نعم فحملنا وأسقط قال التي بعد نعم. قلت: وبإثباتها توافق رواية البخاري وبحذفها تخالفها، والله أعلم.
قال القاضي عياض في إكمال المعلم (7/ 438): وظاهره أن قائل هذا ابن الزبير، وأن ابن جعفر المتروك، ونحوه في مسند ابن أبي شيبة، لكن البخاري والنسائي ذكرا الخبر على خلاف هذا مما هو الأشبه، وأن القائل أولاً: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو ابن الزبير ويكون القائل له: (نعم فحملنا وتركك) ابن جعفر، ويدل على صحته ما ذكر مسلم بعده من الأحاديث عن عبد الله بن جعفر وإن لم يكن فيها لابن الزبير ذكر.
قال العيني في عمدة القاري (15/ 13): (وفي رواية مسلم قال: عبد الله بن جعفر لابن الزبير وهو عكس ما في رواية البخاري، قال بعضهم: والذي في البخاري أصح، ويؤيده ما تقدم في الحج عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة … ).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 54)
الحديث الثاني (1):
753 - قال ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 369): حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه:
أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجّل واستقاد، قال: فغثت(2) وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليس لك شيء إنك أبيت».
التعليق:
هذا إسناد على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه من طريق ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم في الديات (ص 62) والدارقطني (3/ 89) والبيهقي (8/ 66) وفي معرفة السنن والآثار (12/ 85).
وتابعه عثمان بن أبي شيبة عند الدارقطني (3/ 89) والبيهقي (8/ 66) فرواه عن ابن علية بهذا الإسناد.
وقد وهم ابن علية في هذا الإسناد على أيوب فقال: (عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: تقدم.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
(2) بمعنى فسدت.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 55)
خالفه معمر(1) فرواه (عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة) أن رجلاً طعن رجلاً …
ورواه أصحاب عمرو بن دينار كذلك، منهم:
سفيان بن عيينة(2)، وحماد بن زيد(3)، وأبان بن يزيد العطار(4)، وابن جريج(5)، وحماد بن سلمة(6).
فرووه عن عمرو بن دينار، عن محمد بن طلحة.
قال ابن أبي حاتم في العلل (1391): قال أبو زرعة: حديث حماد بن سلمة أشبه.
قال أبو داود عقب الحديث (ص 331): (هذا أسنده ابن علية عن أيوب، عن عمرو، عن جابر، وهِمَ فيه، والأول أصح، أظنه لم يحدّث به إلا بالكوفة، والصحيح حديث محمد بن طلحة).
كذا قال أبو داود: أن الوهم فيه من ابن علية(7).
وخالفه الدارقطني وأبو أحمد بن عبدوس والبيهقي، فحملوا الوهم على أبي بكر ابن أبي شيبة وأخيه عثمان إذ روى هذا الحديث عن ابن علية أحمد بن حنبل وغيره مرسلاً.--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (17988) ومن طريقه الدارقطني (3/ 89) والبيهقي (8/ 66).
(2) أبو داود في المراسيل (243) (2) والبيهقي (8/ 66).
(3) أبو داود في المراسيل (243) (3).
(4) أبو داود في المراسيل (243) (1).
(5) عبد الرزاق (17986) والدارقطني (3/ 89).
(6) ابن أبي حاتم في العلل (1391) تعليقاً.
(7) وقال المزي في التهذيب: قال أبو داود السجستاني: ما أحد من المحدثين إلا قد أخطأ إلا إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 56)
قال الدارقطني عقب الحديث: (قال أبو أحمد ابن عبدوس: ما جاء بهذا إلا أبو بكر وعثمان.
ثم قال الدارقطني: أخطأ فيه ابنا أبي شيبة، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره عن ابن علية، عن أيوب، عن عمرو مرسلاً، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه، وهو المحفوظ مرسلاً).
ونقله البيهقي عن الدارقطني كالموافق له.
الترجيح وعلة الوهم:
الراجح عندي ما قاله أبو داود لأنه أقرب زماناً إليه ثم إنه ذكر علة الوهم حيث أن ابن علية بصري ثم حدث له الوهم لما حدّث بهذا الحديث في غير بلده وهو الكوفة.
ثم إن ابن علية يحدّث من حفظه، قال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتاباً قط، وابن أبي شيبة يحفظ ويكتب. والله أعلم.
وما ذهب إليه الدارقطني من أن الوهم ليس من ابن علية إنما هو لأن الإمام أحمد وغيره رووه عن ابن علية على الصواب ليس على إطلاقه.
فالمرء قد يحدّث بالحديث على الصواب ثم يُوهم فيه، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 57)
الحديث الثالث (1):
754 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (8/ 185): أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة:
أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبيد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه قال: منه الترجل.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في الكبرى (9319).
ورواه الحارث في مسنده (569 زوائد الهيثمي) عن أبي عبيد عن ابن علية عن عبد الله بن بريدة مرسلاً.
وقد تابع زهير بن حرب يعقوب بن إبراهيم(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي، أبو يوسف الدورقي، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله 86 سنة وكان من الحفّاظ، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن إياس الجُريري، أبو مسعود البصري، ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة 144، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة من الثالثة، مات سنة 105، وقيل: 115 وله 100 سنة، روى له البخاري ومسلم.
(2) البيهقي في شعب الإيمان (11/ 429 عقب الحديث 6050).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 58)
هكذا رواه ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة وسمّى الصحابي عبيد.
خالفه يزيد بن هارون(1) فرواه عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة (أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال: أما إني لم آتك زائراً ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه(2)، قال: فما لي لا أرى عليك حذاءً؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً) فذكر أن اسم الصحابي هو فضالة بن عبيد.
ورواه حماد بن سلمة(3) عن الجريري عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أميراً وكان يمشي حافياً ولا يدهن إلا أحياناً فقيل له: أنت أمير المؤمنين تمشي حافياً ولا تدهن؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن كثير من الإرفاه وهو الإدهان كل يوم ويأمرنا أن نحتفي أحياناً.
حماد لم يسمِّ الصحابي.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4160) وأحمد (6/ 22) والبيهقي في شعب الإيمان (6049) من طريق أبي داود.
(2) الإرفاه: قال الخطابي: معناه الاستكثار من الزينة وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم فذلك الغب، ومنه أخذت الرفاهية وهي الخفض والدعة فكره الإفراط في التنعيم وأمر بالقصد.
غريب الحديث (1/ 510) وشعب الإيمان (11/ 428).
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6050).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 59)
وروى النسائي (8/ 132) في الكبرى (9318) من طريق خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً بمصر فأتاه رجل من أصحابه فإذا هو شعث الرأس … الحديث.
قال المزي في تحفة الأشراف (6/ 512 رقم 9747): عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم والصواب فضالة بن عبيد(1).--------------------------------------------
(1) فضالة بن عبيد، أبو محمد أنصاري أوسي شهد أحداً وما بعدها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر والشام وتولى إمارتها، مات في ولاية معاوية وكان معاوية ممن حمل سريره.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 60)
الحديث الرابع (1):
755 - قال أبو داود رحمه الله (1414): حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل يقول في السجدة مراراً: «سجد وجهي للذي خلقه وشقّ سمعه وبصره بحوله وقوته».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، إلا أن فيه رجلاً مجهولاً، فهو بذلك إسناد ضعيف.
ورواه أحمد (6/ 217) وابن أبي شيبة (2/ 20) والبيهقي (2/ 325) وابن خزيمة (565) والبيهقي في الصغرى (907) وفي الدعوات الكبير (389) من طرق عن إسماعيل.
هكذا قال إسماعيل: (عن خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسدد بن مسرهد الأسدي البصري، ثقة حافظ، يقال: إنه أول مَنْ صنّف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة 228، روى له البخاري.
خالد بن مهران الحذاء، ثقة يرسل، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
رُفيع بن مهران أبو العالية الرياحي، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة 90، وقيل: 93، وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 61)
خالفه عبد الوهاب الثقفي(1)، وهشيم(2)، ووهيب بن خالد(3)، وخالد بن عبد الله الواسطي(4)، وسفيان بن حبيب(5) كلهم عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة به.
زاد ابن علية في الإسناد رجلاً مجهولاً.
وهؤلاء كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سفيان بن حبيب البصري وهو ثقة روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
لذا رجح الشيخ الألباني رواية الجماعة وقد صححها الترمذي والحاكم فقال: هذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير الرجل الذي لم يسم فهو مجهول، غير أن ذكره في السند شاذ تفرد به إسماعيل وهو ابن علية دون سائر أصحاب الحذاء، (ثم ذكر رواية عبد الوهاب وهشيم ووهيب بن خالد) ثم قال: فهؤلاء ثلاثة من الثقات اتفقوا على أنه ليس في السند (عن رجل) كما قال ابن علية فروايتهم أرجح، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (580) و (3425) والنسائي (2/ 222) وفي الكبرى (714) وإسحاق (1679)، وابن خزيمة (564) والحاكم (1/ 220) والبيهقي (2/ 252) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
(2) أحمد (6/ 30 - 31) وابن أبي شيبة (2/ 20).
(3) أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (671) والحاكم (1/ 220) والطبراني في الأوسط (3476).
(4) الطوسي في مختصر الأحكام (3/ 140) وابن خزيمة (564).
(5) الدارقطني (1/ 406).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 62)
أثر الوهم:
تحول الإسناد من إسناد ضعيف لجهالة أحد الرواة إلى إسناد صحيح كما قال الترمذي وغيره.
لذا قال ابن خزيمة: وإنما تركت إملاء خبر أبي العالية عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل: «سجد وجهي للذي خلقه وشقّ سمعه وبصره بحوله وقوته» لأن بين الحذاء وبين أبي العالية رجل غير مسمى لم يذكر الرجل عبد الوهاب بن عبد المجيد وخالد بن عبد الله الواسطي.
ثم أورد حديث عبد الوهاب وخالد الواسطي وابن علية ثم قال: وإنما أمليت هذا الخبر وبيّنت علته في هذا الوقت مخافة أن يفتن بعض طلاب العلم برواية الثقفي وخالد بن عبد الله فيتوهم أن رواية عبد الوهاب وخالد بن عبد الله صحيحة(1).
قلت: ومما تقدم ظهر أن الحديث صحيح وأن الواهم هو ابن علية وليس غيره.
علة الوهم:
خالد الحذاء قد يروي أحاديث عن رجل لا يسميه، مثال ذلك: ما رواه عبد الوهاب الثقفي نا خالد الحذاء عن رجل عن عمر بن عبد العزيز قال: ما استقبلت القبلة بفرجي منذ كذا وكذا(2).
وروى الثوري عن خالد الحذاء عن رجل عن عثمان أن عمر كان--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (1/ 283 - 284).
(2) إسحاق في مسنده (1093).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 63)
يأمر بتسوية الصفوف ثم يقول: تقدم يا فلان تقدم يا فلان تأخر يا فلان. قال سفيان: يقدم صالحيهم ويؤخر الآخرين(1).
وروى عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن رجل عن مطرف قال: أتيت بيت المقدس فإذا بشيخ كثير الركوع والسجود فلما انصرف قلت: إنك شيخ وإنك لا تدري على شفع انصرفت أم على وتر، قال: إني قد كفيت حفظه وإني لأرجو أن أسجد للّه سجدة إلا رفعني بها درجة أو كتب لي بها حسنة أو جمعهما لي كلتيهما … الحديث(2).
وروى شعبة عن خالد الحذاء عن رجل عن أبي تميمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلاً يقول لامرأته: يا أخية، فنهاه(3).
ورواه عبد السلام بن حرب عن خالد عن أبي تميمة عن رجل من قومه ..(4).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق (2458).
(2) البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 74).
(3) أبو داود (2211).
(4) أبو داود (2211).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 64)
الحديث الخامس (1):
756 - قال النسائي في السنن الكبرى (9904): أخبرنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن هذه الحشوش محتضرة(2)، فإذا أراد أحدكم أن يدخل الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث».
التعليق:
هذا إسناد على شرط البخاري، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مؤمل بن هشام من رجال البخاري.
وهو عند النسائي أيضاً في عمل اليوم والليلة (76)، وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (362) من طريق مؤمل بن هشام، وتابعه ابن أبي شيبة.
فقد أخرجه الطبراني في الكبير (5100) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة ومؤمل بن هشام.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مؤمل بن هشام اليشكري، أبو هشام البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 253، روى عنه البخاري.
سعيد بن أبي عروبة: تقدم.
قتادة بن دعامة: تقدم.
النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة من الثالثة، مات سنة بضع ومائة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن أرقم: صحابي.
(2) الحشوش: الكنف، ومواضع قضاء الحاجة، ومحتضرة: أي: تحضرها الجن والشياطين. النهاية (1/ 390).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 65)
هكذا قال إسماعيل: (عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم).
خالفه يزيد بن زريع(1)، وعبدة بن سليمان(2)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى(3)، ومحمد بن بكر البرساني(4)، وأسباط(5)، وعبد الوهاب بن عطاء(6)، وعلي بن عاصم(7).
سبعتهم قالوا: (عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم).
وهم ابن علية فقال: (النضر بن أنس) بدلاً من (القاسم الشيباني).
وقد ذكر الترمذي أن سعيد بن أبي عروبة يقول في روايته: القاسم بن عوف الشيباني(8).
وكذلك قال أبو زرعة: (إن سعيد بن أبي عروبة يقول: عن قتادة عن القاسم بن عوف عن زيد)(9).--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (9905) وفي عمل اليوم والليلة (77) والطبراني في الكبير (5115) وفي الدعاء (363) والحاكم في المستدرك (1/ 187).
(2) ابن ماجه (296) وابن أبي شيبة (1/ 1) و (10/ 452) وفي مسنده (515) والنسائي في الكبرى (9906) وفي عمل اليوم والليلة (78).
(3) ابن ماجه (296).
(4) أبو يعلى (7218).
(5) أحمد (4/ 373).
(6) أحمد (4/ 373) والحاكم (1/ 187) والخطيب في تاريخ بغداد (13/ 301).
(7) الخطيب في تاريخ بغداد (13/ 301).
(8) في سننه (1/ 11 ح 5).
(9) العلل لابن أبي حاتم (13).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 66)
علة الوهم:
قتادة يروي هذا الحديث أيضاً عن النضر بن أنس كما يرويه عن القاسم بن عوف الشيباني.
فشعبة في رواية عامة أصحابه يرويه عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد، هكذا رواه ثمانية من أصحابه وخالفهم عيسى بن يونس فقال: القاسم الشيباني، فوهم فانظره في بابه، ح (824).
وتابع شعبة معمر فقال: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد، كما ذكر الترمذي في سننه والبيهقي(1).
أما سعيد بن أبي عروبة فيرويه عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد، كما تقدم في رواية عامة أصحابه.
وتابعه سعيد بن بشير فرواه عن قتادة كذلك(2).
الخلاصة:
هذا الحديث اختلف فيه على قتادة على أربعة أوجه:
الأول: قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد.
هكذا رواه شعبة فمَن رواه عن شعبة كذلك فقد أصاب.
الثاني: قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد.
هكذا رواه سعيد بن أبي عروبة، فمَن رواه عنه كذلك فقد أصاب.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1/ 11) والبيهقي (1/ 96).
(2) الطبراني في الكبير (5114) وفي الدعاء (364) وفي مسند الشاميين (2694).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 67)
الثالث: قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك.
هكذا رواه معمر عن قتادة في رواية الطبراني من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري.
ولعل الوهم من إسحاق فمع أنه راويته إلا أن له أوهاماً عنه.
الرابع: قتادة، عن زيد بن أرقم.
هكذا رواه هشام الدستوائي فيما نقله عنه الترمذي في سننه(1) قصر به هشام فلم يذكر الواسطة بين قتادة وزيد، وقتادة لم يسمع من زيد، وقد عدّ الترمذي هذا الاختلاف اضطراباً فقال: وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، ثم سرده ثم قال: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا فقال: يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعاً(2).
فكأن البخاري لم يرَ هذا اضطراباً، وتوجيه ذلك والله أعلم أن معمراً في حديثه عن قتادة ضعف(3) إن صحّ ذلك عنه.
وهشام لم يذكر الواسطة بين قتادة وزيد، وقتادة حدّث به على الوجهين فمرة يذكر النضر بن أنس كما رواه عنه شعبة ومعمر، ومرة يذكر القاسم بن عوف كما رواه سعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير، فالحديث من رواية شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس صحيح.--------------------------------------------
(1) (1/ 11).
(2) وكذلك قال في العلل الكبير (3).
(3) وقد ذكر كما سبق الترمذي في سننه والبيهقي أن معمراً تابع شعبة ثم قال البيهقي: (قال الإمام أحمد: وقيل: عن معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس وهو وهم، ولم يذكر ممن الوهم وذكره بصيغة التضعيف فكأنه لا يصح ذلك عن معمر، والله أعلم).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 68)
ومن رواية سعيد عن قتادة عن القاسم الشيباني صحيح، والله تعالى أعلم.
تنبيه:
قال الترمذي في العلل الكبير (3) بعد أن أورد حديث شعبة قال: سألت محمداً عن هذا الحديث وقلت له: روى هشام الدستوائي مثل رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الحشوش محتضرة».
ورواه معمر مثل ما روى شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم.
قلت لمحمد: فأي الروايات عندك أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعاً ولم يقضِ في هذا بشيء. اه.
وهذا خلاف ما ذكره في السنن عن رواية هشام ومعمر فقد قال في السنن: «وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة، فقال سعيد عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم، وقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن زيد بن أرقم، ورواه شعبة ومعمر عن قتادة عن النضر بن أنس فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضر بن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم».
قلت: أما رواية هشام فلم أقف عليها ولم أجد مَنْ ذكرها غير الترمذي، أما رواية معمر فأخرجها الطبراني في الدعاء عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس كما ذكر الترمذي في سننه، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 69)
الحديث السادس (1):
757 - قال ابن ماجه رحمه الله (3239): حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، ثنا إسماعيل بن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الضب ولكن قذّره وإنه لطعام عامة الرعاء وإن الله عز وجل لينفع به غير واحد ولو كان عندي لأكلته.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا قال ابن علية: (عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وخالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى(2)، وعبد الوهاب بن عطاء(3)--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، أبو إسحاق، نزيل بغداد، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة 244 وله 66 سنة، روى عنه الترمذي وابن ماجه.
سعيد بن أبي عروبة: تقدم.
قتادة بن دعامة: تقدم.
سليمان بن قيس اليشكري البصري، ثقة من الثالثة، مات قديماً قبل الثمانين في فتنة ابن الزبير، روى له الترمذي وابن ماجه.
(2) ابن ماجه (3239) والترمذي في العلل الكبير.
(3) ابن عبد البر في التمهيد (19/ 236).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 70)
فقالوا: (عن سعيد، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه محمد بن جعفر كذلك إلا أنه قال سليمان بن يسار(1).
وكذلك رواه سعيد بن بشير(2) عن قتادة فجعله من مسند عمر.
وكذلك رواه أبو الزبير عن جابر، عن عمر رضي الله عنه(3).
وكذلك رواه أبو سعيد الخدري، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه(4).--------------------------------------------
(1) انظره في بابه ح (971).
(2) ابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 153 رقم 234 مسند عمر).
(3) مسلم (1950) وأحمد (3/ 342).
(4) مسلم (1951).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 71)
الحديث السابع (1):
758 - قال أبو داود رحمه الله (4232) و (4234): حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله الخزاعي المعنى قالا: ثنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة أن:
جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من وَرِق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب.
حدثنا مؤمل بن هشام ثنا إسماعيل عن أبي الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة عن عرفجة بن أسعد عن أبيه أن عرفجة بمعناه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود (2/ 426).
هكذا قال ابن علية: (عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد، عن أبيه أن عرفجة … ).
خالفه موسى بن إسماعيل التبوذكي(2)، ومحمد بن عبد الله--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مؤمل بن هشام اليشكري أبو هشام البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة 253، روى له البخاري.
جعفر بن حيان السعدي، أبو الأشهب العطاردي البصري، مشهور بكنيته، ثقة من السادسة، مات سنة 165 وله 95 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن طَرَفة بفتح المهملة والراء بن عرفجة بن أسعد التميمي، وثقه العجلي، من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
عرفجة بن أسعد بن كرب التميمي، صحابي نزل البصرة.
(2) أبو داود (4232).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 72)