عبد الله بن مسلمة
اسمه ونسبه:
عبد الله بن مسلمة بن قعنب، القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، نزيل البصرة.
روى عن: ابن أبي ذئب، وأفلح بن حميد، ومالك، وشعبة، والليث، وإبراهيم بن سعد، والحمادين، وأبيه مسلمة وخلق.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، ومحمد بن يحيى الذهلي، والخريبي وهو من شيوخه، وأبو حاتم الرازي وخلق كثير.
قال أبو حاتم: ثقة حجة.
وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجَل في عيني منه.
وقال ابن معين: ثقة مأمون لا تسأل عنه.
وقال ابن المديني: لا أقدم في رواة الموطأ أحداً على القعنبي.
بلغ الإمام مالكاً قدوم ابن قعنب فقال: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض.
مات سنة 221 بمكة.
قال ابن حجر: ثقة عابد من صغار التاسعة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 232)
الحديث (1):
909 - قال الإمام مسلم في صحيحه (711): حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بُحينة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلّمه بشيء لا يدري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا به نقول: ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لي: «يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعاً».
قال القعنبي: عبد الله بن مالك ابن بحينة عن أبيه.
قال أبو الحسين مسلم: وقوله عن أبيه في هذا الحديث خطأ.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة وسكنها مدة، ثقة عابد كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحداً، من صغار التاسعة، مات في أول سنة 221 بمكة، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني نزيل بغداد، ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة 185، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلاً عابداً، من الخامسة، مات سنة 125 وقيل بعدها وهو ابن 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن مالك بن القشب الأزدي، يعرف بابن بُحينة، صحابي معروف مات بعد سنة 50، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 233)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 126) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبي صالح عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد.
ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 481).
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (5/ 14) من طريق الإمام مسلم به.
ورواه الطبراني في الكبير (19/ 663) من طريق محمد بن خالد الواسطي، ويونس بن محمد المؤدب عند ابن الأثير في أسد الغابة (5/ 14) تعليقاً كلاهما عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد.
هكذا قال القعنبي: (عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، عن أبيه).
وتابعه عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد(1)، ويونس بن محمد المؤدب(2)، ومحمد بن خالد الواسطي(3) فرووه عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهمي، أبو صالح المصري، صدوق كثير الغلط.
(2) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت.
(3) محمد بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي، ضعيف، روى له ابن ماجه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 234)
خالفه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي(1)، وأبو عوانة وضاح اليشكري(2)، وأبو مروان محمد بن عثمان العثماني(3)، ومنصور بن أبي مزاحم(4)، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري(5)، ويعقوب بن حميد بن كاسب المدني(6)، ويعقوب بن محمد الزهري(7)، ومحمد بن أبي رجاء(8).
هؤلاء كلهم رووه فقالوا: (إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة).
فجعلوا الصحبة والحديث لعبد الله بن مالك بن بحينة وليس لأبيه، وأبوه لا يعرف له صحبة ولا حديث.
ورواه شعبة(9) وحماد بن سلمة(10) عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك بن بحينة، وفي رواية شعبة عن ابن بحينة.--------------------------------------------
(1) البخاري (663).
(2) مسلم (711).
(3) ابن ماجه (1153).
(4) أبو يعلى (914).
(5) أحمد (5/ 345) وأبو عوانة (1360).
(6) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (883).
(7) أبو عوانة (1360).
(8) البغوي في شرح السنة (805).
(9) البخاري (663) وانظره في: باب شعبة ح (35) فقد وهم في اسمه فقال: مالك بن بحينة.
(10) البخاري (663) الحديث تعليقاً، ويعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 126).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 235)
ورواه جعفر بن محمد بن علي بن الحسين المعروف بالصادق عن أبيه عن عبد الله بن مالك بن بحينة(1).
ورواه يحيى بن أبي كثير(2)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن مالك بن بحينة.
ولم يذكرا أباه.
وعبد الله بن مالك بن القشب من أزد شنوءة حليف لبني عبد المطلب وبحينة أمه وهي بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب، قاله علي بن المديني وابن سعد والترمذي والبيهقي وغيرهم.
وحكم الحفاظ على أن قول أبيه وهم واختلفوا فذهب الإمام مسلم رحمه الله أنه من القعنبي كما ذكر عقب الحديث.
وهذا محتمل فقد خالفه ثمانية من أصحاب إبراهيم بن سعد.
وقد أخرج البخاري ومسلم الحديث من طريق عبد العزيز الأويسي وأبي عوانة عن إبراهيم بن سعد على الوجه الصحيح.
وذهب يحيى بن معين ويعقوب بن سفيان أن الوهم فيه من إبراهيم بن سعد.
قال يحيى بن معين: «يروي عن عبد الله بن مالك بن بحينة وهو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يروي عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 346) وأبو يعلى (915) والطحاوي (4116) والطبراني في الأوسط (1458) والبيهقي (2/ 482).
(2) أحمد (5/ 345).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 236)
أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم بن سعد وهذا خطأ ليس يروي أبوه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً إنما هو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال يحيى: بحينة هي أمه»(1).
قال الفسوي بعد أن أورد رواية شعبة: والصحيح هذا، وإبراهيم أخطأ، ورواه حماد بن سلمة كما رواه شعبة.
قال النووي: أبو الحسين هو مسلم صاحب الكتاب (الصحيح) وهذا الذي قاله مسلم هو الصواب عند الجمهور، وقوله: عن أبيه خطأ وإنما هذا الحديث على رواية عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
والأرجح عندي أن الوهم فيه من عبد الله بن مسلمة القعنبي لأن مَنْ خالفه أكثر والذين تابعاه ضعيفان عدا يونس بن محمد المؤدب(3) وقد سبق الحديث في باب شعبة فانظره.--------------------------------------------
(1) تاريخ ابن معين رواية الدوري (3/ 148) والمستدرك (3/ 486 ح 5816).
(2) شرح مسلم (5/ 223).
(3) ولم نجد حديثه ذكره ابن الأثير تعليقاً ولم يذكر إسناده فربما يكون الوهم ممن دونه في الإسناد.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 237)
عبد الله بن نمير (1)
اسمه ونسبه:
عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، والد الحافظ محمد بن عبد الله بن نمير.
ولد سنة 115 وتوفي في ربيع الأول سنة 199 وله نحو 84 سنة.
روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وأشعث بن سوار، وإسماعيل بن أبي خالد، وسفيان الثوري، وزكريا بن أبي زائدة، وعبيد الله بن عمر العمري، ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق من طبقاتهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وبنو أبي شيبة، وابن المديني، وابنه محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب وخلق كثير.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تهذيب الكمال (3606)، السير (9/ 244).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 238)
ثناء أهل العلم:
قال أبو نعيم: سئل سفيان عن أبي خالد الأحمر، فقال: نِعم الرجل عبد الله بن نمير.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكره عن معافى أو غيره أنه كان يختار ابن نمير على عيسى بن يونس(1).
وقال: سمعت أبي يقول: قال عبد الله بن نمير: كل شيء حدثتكم أخبرنا به الأعمش يعني أحاديث الأعمش(2).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: ابن إدريس أحَب إليك في الأعمش أو ابن نمير؟ قال: كلاهما ثقة.
قال أبو حاتم: كان مستقيم الأمر.
قال ابن حجر: ثقة صاحب حديث من أهل السنّة، من كبار التاسعة.--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال (1335).
(2) العلل (5373).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 239)
الحديث الأول (1):
910 - قال الإمام البخاري رحمه الله (6251): حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلّى، ثم جاء فسلّم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعليك السلام، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» فرجع فصلّى، ثم جاء فسلّم، فقال: «وعليك السلام، فارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» فقال في الثانية أو في التي بعدها: علِّمني يا رسول الله، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبِغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبِّر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» وقال أبو أسامة في الأخيرة: «حتى تستوي قائماً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (397) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر: تقدم.
سعيد بن أبي سعيد: تقدم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 240)
عبد الله بن نمير كلاهما عن عبد الله بن نمير ولم يسق متنه بل أحال على حديث يحيى القطان.
ورواه ابن ماجه (1060) عن أبي بكر ابن أبي شيبة، وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (880) من طريق الحسن بن سفيان عن أبي بكر ابن أبي شيبة، والبيهقي (2/ 15) من طريق الحسن بن علي الحلواني كلاهما عن ابن نمير به، وروايتهم مختصرة إلى الجلسة بين السجدتين وفيه: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تستوي قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
هكذا قال ابن نمير عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة في هذا الحديث «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة فرواه عن عبيد الله بن عمر به فقال: «ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تستوي وتطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تستوي قائماً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها»(1).
وكذلك روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر يحيى بن سعيد القطان(2)، وأنس بن عياض(3)، وعيسى بن يونس(4) فلم يذكروا--------------------------------------------
(1) البخاري (6667).
(2) البخاري (757، 793) (6252) ومسلم (397/ 45).
(3) أبو داود (856) وأبو عوانة (1609).
(4) أبو عوانة (1610).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 241)
الجلسة بعد السجدة الثانية وهي المعروفة بجلسة الاستراحة.
وقد روى حديث المسيء صلاته عبد الله بن المبارك(1)، وعبد الرزاق(2)، وابن عجلان(3) وغيرهم.
عن داود بن قيس عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عم له من أهل بدر وفيه: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن قاعداً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع .. ».
وهم عبد الله بن نمير في ذكر جلسة الاستراحة في حديث المسيء صلاته، وقد أشار الإمام البخاري رحمه الله إلى وهمه فقال: وقال أبو أسامة في الأخير: «حتى تستوي قائماً».
قال الحافظ: «وقع في رواية ابن نمير بعد ذكر السجود الثاني ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، وقد قال بعضهم: هذا يدل على إيجاب جلسة الاستراحة ولم يقل به أحد، وأشار البخاري إلى أن هذه اللفظة وهم فإنه عقبه بأن قال: قال أبو أسامة في الأخير: حتى تستوي قائماً، ويمكن أن تحمل إن كان محفوظاً على الجلوس للتشهد»(4).
وقال في موضع آخر: «وقع هنا في الأخير «ثم ارفع حتى تطمئن جالساً» فأراد البخاري أن يبين أن راويها خولف فذكر رواية أبي أسامة مشيراً إلى ترجيحها، وأجاب الداودي عن أصل الإشكال بأن الجالس قد يسمى قائماً لقوله تعالى: { .. مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا … (75)} [آل عمران: 75]--------------------------------------------
(1) النسائي (3/ 60) وفي الكبرى (1237).
(2) في المصنف (3739).
(3) النسائي (3/ 59).
(4) فتح الباري (2/ 279).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 242)
وتعقبه ابن التين بأن التعليم إنما وقع لبيان ركعة واحدة والذي يليها القيام يعني فيكون قوله: «حتى تستوي قائماً» هو المعتمد، وفيه نظر لأن الداودي عرف ذلك وجعل القيام محمولاً على الجلوس واستدل بالآية والإشكال إنما وقع في قوله في الرواية الأخرى: «حتى تطمئن جالساً» وجلسة الاستراحة على أن تقدير أن يكون مراده لا تشرع الطمأنينة فيها فلذلك احتاج الداودي إلى تأويله لكن الشاهد الذي أتى به عكس المراد، والمحتاج إليه هنا أن يأتي بشاهد يدل على أن القيام قد يسمى جلوساً، وفي الجملة المعتمد للترجيح كما أشار إليه البخاري وصرّح به البيهقي(1).
ومع أن الألباني رحمه الله من الداعين إلى مشروعية جلسة الاستراحة إلا أنه لم يفرح بهذه الزيادة وأشار إلى وهمها فقال: (هذا وقد جاء ذكر هذه الجلسة في بعض طرق حديث المسيء صلاته في البخاري، لكن قد أشار هو نفسه إلى أن ذكرها فيه وهم من بعض الرواة، وصرّح به البيهقي كما في الفتح وقال في التلخيص: وهو أشبه)(2).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (11/ 38).
(2) أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 819).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 243)
الحديث الثاني (1):
911 - قال الإمام مسلم رحمه الله (4/ 1720) حديث رقم (2189) (43): حدثنا أبو كُريب حدثنا ابن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زُرَيق يقال له: لَبيد بن الأعصم، قالت: حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيَّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال: «يا عائشة أشعَرْتِ أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رِجْلَيَّ فقال الذي عند رأسي للذي عند رِجْلَيَّ، أو الذي عند رِجْلَيَّ للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال مطبوب، قال: مَنْ طبّه؟ قال: لَبِيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مُشْط ومُشاطة، قال: وجف طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان» قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ثم قال: «يا عائشة والله لكأن ماءها نُقاعة الحِنَّاء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين» قالت: فقلت: يا رسول الله أفلا أحرقْتَهُ قال: «لا أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرًّا فأمرتُ بها فدُفنت».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 247، روى له البخاري ومسلم.
هشام بن عروة بن الزبير: تقدم.
عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 244)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (23539) ومن طريقه ابن ماجه (3545) عن ابن نمير، وأحمد (6/ 57) عن ابن نمير به.
هكذا قال عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة (أفلا أحرقته).
ورواه ابن حبان (6583) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه وفيه: (أفلا أحرقته أو أخرجته).
خالفه أصحاب هشام فرووه عنه بهذا الإسناد فلم يذكروا الحرق، قالوا: (أفلا أخرجته) وفي رواية: (فأخرجته) ونحو ذلك، منهم:
أبو أسامة حماد بن أسامة(1)، وعيسى بن يونس(2)، وأنس بن عياض(3)، وسفيان بن عيينة(4)، والليث بن سعد(5)، ومعمر بن راشد(6)، ووهب بن خالد(7)، وعلي بن مسهر(8)، ومرجاء بن رجاء(9) لم يذكر أحد منهم الإحراق.--------------------------------------------
(1) البخاري (5766) ومسلم (2189).
(2) البخاري (3268) (5763) وإسحاق (737) وابن حبان (6584).
(3) البخاري (6391).
(4) البخاري (5765) و (6063).
(5) البخاري (3268) و (6391) تعليقاً، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق (3/ 512).
(6) أحمد (6/ 63).
(7) أحمد (6/ 96) وابن سعد في الطبقات (2/ 196).
(8) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5939).
(9) الطبراني في الأوسط (5926).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 245)
ورواه يونس بن يزيد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب مرسلاً وفيه: (فانتزعها)(1).
وروى أبو معاوية محمد بن خازم عن الأعمش، عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ من اليهود .. الحديث وفيه: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه فاستخرجها(2).
وروى سفيان الثوري وشيبان وجرير ثلاثتهم عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة المُحلمي عن زيد بنحوه، وفيه: (فبعثوا إلى البئر فوجدوا الماء قد اخضر فأخرجوه فرموا به)(3).
وهم عبد الله بن نمير في قوله: (أفلا أحرقته) والصحيح كما رواه الجماعة (أفلا أخرجته) وحاول الإمام النووي الجمع بين الروايتين فقال: (كلاهما صحيح فطلبت منه أن يخرجه ثم يحرقه)، وهذا فيه نظر لما يلي:
1 أن ابن نمير رواه عنه ابنه محمد على الشك (فهلا أحرقته أو أخرجته) ولم يقل فيه: (فهلا أخرجته وأحرقته).
2 خالف في روايته تسعة من أصحاب شيخه هشام فلم يذكروا فيه الإحراق(4).--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (19764) والطبري في تفسيره (1697).
(2) النسائي (7/ 112 - 113) وفي الكبرى (3543) وأحمد (4/ 367) وابن أبي شيبة (8/ 29) وعبد بن حميد (271) والطحاوي (5935).
(3) ابن سعد (2/ 199) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 289) والطبراني في الكبير (5012) و (5012) والحاكم (4/ 360) وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال: لم يخرجا لثمامة شيئاً وهو صدوق.
(4) شرح صحيح مسلم (14/ 177).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 246)
لذا تعقبه ابن حجر فقال: «لكن لم يقعا معاً في رواية واحدة وإنما وقعت اللفظة مكان اللفظة وانفرد أبو كريب بالرواية التي بالمهملة والقاف فالجاري على القواعد أن روايته شاذة»(1).
وقد نبّه الإمام مسلم عقب الحديث إلى مخالفة ابن نمير فقال عقبه: «حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق أبو كريب الحديث بقصته نحو حديث ابن نمير وقال فيه: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل وقالت: قلت: يا رسول الله فأخرجه، ولم يقل: أفلا أحرقته، ولم يذكر فأمر بها فدفنت»(2).
ووهم الحافظ ابن حجر فذكر أن الوهم وقع في رواية أبي أسامة عند مسلم وحمل الوهم فيه على أبي كريب فقال رحمه الله: «تنبيه: وقع في رواية أبي أسامة مخالفة في لفظة أخرى: فرواية البخاري عن عبيد بن إسماعيل عنه: (أفلا أخرجته) وهكذا أخرجه أحمد عن أبي أسامة، ووقع عند مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة: (أفلا أحرقته)، بحاء مهملة وقاف(3).
قلت: وقع عند مسلم عن أبي كريب عن ابن نمير: (أفلا أحرقته) كما تقدم، وأما حمد فرواه عن أبي أسامة بلفظ: (قلت: يا رسول الله فأحْرِقُهُ)(4).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (10/ 235).
(2) (44).
(3) فتح الباري (10/ 235).
(4) المسند (6/ 63) (40/ 24348 ط. الرسالة).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 247)
ورواه البخاري عن عبيد بن إسماعيل(1) وأبو يعلى(2) عن مجاهد بن موسى كلاهما عن أبي أسامة: (أفأخرجته) ونحوه مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة كما تقدم، وخالفهم الإمام أحمد فرواه عن أبي أسامة بلفظ: (فأحرقه) ولا أدري ممن الوهم في هذه الرواية، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (5766).
(2) أبو يعلى (4882).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 248)
الحديث الثالث (1):
912 - قال الإمام النسائي رحمه الله (8/ 196): أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أنه رأى حلّة سيراء تباع عند باب المسجد فقلت: يا رسول الله لو اشتريت هذا ليوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة … » الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو عند النسائي في الكبرى (9570) بهذا الإسناد، ورواه البزار في مسنده (144) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن ابن نمير بهذا الإسناد.
هكذا قال ابن نمير: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة ثبت، قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدّمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 249)
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، وعبد الرحيم بن سليمان(2)، ومحمد بن عبيد(3)، وعبدة بن سليمان الكلابي(4)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(5) فقالوا: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر … ).
جعله ابن نمير من مسند عمر رضي الله عنه والصحيح أنه من رواية ابنه عبد الله.
وقد رواه أصحاب نافع فقالوا: عن نافع عن ابن عمر أن عمر … ، منهم:
مالك بن أنس(6)، وجويرية(7)، وجرير بن حازم(8)، وموسى بن عقبة(9)، وأيوب بن موسى(10)، وصخر بن جويرية(11)، وأيوب السختياني(12).
هؤلاء كلهم رووه عن نافع فجعلوه من مسند ابن عمر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 20) ومسلم (2068) (6).
(2) ابن أبي شيبة (8/ 348) وابن ماجه (3591).
(3) أحمد (2/ 103) وأبو عوانة (8489) والبيهقي (2/ 422).
(4) البخاري في الأدب المفرد (71).
(5) مسلم (2068) (6) مقروناً مع يحيى القطان وابن نمير.
(6) البخاري (886) و (2612) ومسلم (2068) (6).
(7) البخاري (5841).
(8) مسلم (2068) (7).
(9) (6).
(10) الحميدي (679).
(11) أبو عوانة (8491).
(12) أبو عوانة (8492) (8493).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 250)
وكذلك رواه الزهري(1)، وأبو بكر ابن حفص(2)، ويحيى بن إسحاق(3)، وعمرو بن الحارث(4)، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر أن عمر رضي الله عنه … فجعلوه من مسند عبد الله بن عمر.
وكذلك رواه عبد الله بن دينار(5) عن ابن عمر أن عمر …
لذلك قال البزار: «قد رواه غير واحد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر رأى حلة ولم يقل: عن عمر إلا ابن نمير»(6).
وسئل الدارقطني عن حديث نافع عن ابن عمر عن عمر أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى حلة سيراء تباع.
فقال: رواه القاسم بن يحيى المقدمي وعلي بن مسهر وابن نمير وسعيد بن بشير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
وغيرهم يرويه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر خرج إلى السوق، فيصير من مسند ابن عمر.
وكذلك رواه مالك بن أنس وابن أبي ذئب وأصحاب نافع عن ابن عمر أن عمر …--------------------------------------------
(1) البخاري (948) و (3054) ومسلم (2068) (8).
(2) البخاري (2104) ومسلم (2068) (9) و (10).
(3) البخاري (6081) ومسلم (2068) (9).
(4) مسلم (2068) (8).
(5) البخاري (2619) (5981).
(6) في مسنده (1/ 252) عقب الحديث رقم 144.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 251)