Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
خالفه محمد بن جعفر(1)، وبشر بن المفضل(2)، وأبو داود الطيالسي(3) فرووا هذا الحديث عن شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الوليد أبي المغيرة أو المغيرة أبي الوليد، عن حذيفة).
وهم سعيد بن عامر على شعبة فخالف أصحاب شعبة.
وقد خالف شعبة أيضاً أصحاب أبي إسحاق حيث قالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبيد بن المغيرة، عن حذيفة).
وقد استوفينا البحث فيه في باب شعبة ح (44) فانظره لزاماً.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 396) والبزار (2971) والنسائي في الكبرى (10283).
(2) الحاكم في المستدرك (1/ 510).
(3) في مسنده (428) ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 3) والبيهقي في شعب الإيمان (644) وجمال الدين الظاهري في مشيخة ابن البخاري (3/ 1885).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 172)

‌‌شبابة بن سوار
‌‌اسمه ونسبه:
شبابة بن سوّار أبو عمرو الفزاري مولاهم المدائني أصله من خراسان، ولد حدود عام 130.
روى عن: ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وسفيان الثوري، والليث، وغيرهم.
روى عنه: أحمد وإسحاق وابن معين وعلي بن المديني وابنا أبي شيبة وجماعة.
وثقه يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وابن سعد، وذكره ابن حبان في ثقاته.
وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه.
قال أحمد بن حنبل: تركته لم أكتب عنه للإرجاء، قيل له: يا أبا عبد الله وأبو معاوية؟
قال: شبابة كان داعياً.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 173)

وقال زكريا الساجي: صدوق يدعو إلى الإرجاء، كان أحمد يحمل عليه.
وكذلك قال ابن خراش.
قال أبو زرعة: كان يرى الإرجاء ورجع عنه.
قال ابن عدي: إنما ذمّه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني …
مات سنة 204، وقيل: 205، وقيل: 206.
قال ابن حجر: ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة.
قلت: روى له البخاري اثنا عشر حديثاً، ثلاثة أحاديث عن ورقاء، وحديثاً عن إسرائيل والباقي عن شعبة وهي (325، 857، 1152، 1451، 2140، 2653، 3110، 3929، 4561، 5450، 6866، 7102) وتعليقاً (1838، 5670، 6238).
وروى له مسلم نحو (39) حديثاً (تسعة وثلاثون حديثاً).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌الحديث الأول (1):
896 - قال أبو عبد الرحمن النسائي (8/ 305): أخبرنا محمد بن أبان قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«نهى عن الدباء والمزفت».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير بكير بن عطاء وهو ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه، وقال أبو داود: ثقة حدّث عنه شعبة والثوري بحديث أصل من الأصول: «الحج عرفة».
وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (732) عن شبابة.
وأخرجه ابن ماجه (3404) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 227) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 124) والخطيب في تاريخ بغداد (9/ 296) والمزي في تهذيب الكمال (18/ 22) من طرق عن شبابة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر ابن إبراهيم المستملي، يلقب حمدويه وكان مستملي وكيع، ثقة حافظ، مات سنة 244 أو نحوها، روى له البخاري.
شعبة بن الحجاج: تقدم.
بكير بن عطاء الليثي الكوفي، ثقة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
عبد الرحمن بن يعمر الديلي، صحابي، نزل الكوفة، ويقال: مات بخراسان.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 175)

هكذا قال شبابة بن سوار: (عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت).
خالفه معاذ بن أبي معاذ(1)، وسهل بن يوسف(2)، وحماد بن مسعدة(3)، وأبو داود الطيالسي(4)، ويزيد بن هارون(5)، وأبو عبيدة الحداد(6)، ومحمد بن جعفر(7).
فرووا عن شعبة بهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحج عرفة».
وكذلك رواه سفيان الثوري(8)، عن بكير بن عطاء به.
وهذا هو المحفوظ في هذا الإسناد.
لذا أنكر أئمة الحديث ونقاده هذا الحديث على شبابة.
قال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 111): روى شبابة عن شعبة عن بكير عن ابن يعمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر ولم يصح(9).--------------------------------------------
(1) مسلم في التمييز (77).
(2) النسائي في السنن الكبرى (4180).
(3) النسائي في السنن الكبرى (4180).
(4) في مسنده (1309) والبيهقي (5/ 173).
(5) الحاكم في المستدرك (2/ 305 رقم 3100).
(6) الدارقطني (2/ 241).
(7) أحمد (4/ 309).
(8) مسلم في التمييز (76) والترمذي (889) والنسائي (5/ 256) وفي الكبرى (4010) وابن ماجه (3015) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (957) وابن خزيمة (2822) والحاكم (1/ 635) وأحمد (4/ 309).
(9) وذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب في ترجمة بكير بن عطاء.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 176)

وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر لم يروه غير شبابة ولا يعرف له أصل.
وقال الترمذي: (هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدّث به غير شبابة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدُّباء والمزفت، وحديث شبابة إنما يُستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحج عرفة» فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد)(1).
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عبد الله (المديني) وقيل له: روى شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر في الدباء؟ فقال علي: أي شيء تقدر أن تقول في ذاك يعني شبابة كان شيخاً صدوقاً إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ننكر لرجل سمع من رجل ألفاً أو ألفين أن يجيء بحديث غريب(2).
قال يعقوب: هذا حديث لم يبلغني أن أحداً رواه عن شعبة غير شبابة(3).
قال ابن عدي: إنما ذمّه الناس للإرجاء(4) الذي كان فيه، وأما--------------------------------------------
(1) كتاب العلل المطبوع مع الجامع (5/ 713 - 714).
(2) تهذيب التهذيب (2/ 148) في ترجمة شبابة، والكامل لابن عدي (4/ 45) وتاريخ بغداد (9/ 297).
(3) المصدر السابق.
(4) قال العجلي: كان يرى الإرجاء، قيل له: أليس الإيمان قولاً وعملاً؟ فقال: إذا قال فقد عمل (التهذيب).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 177)

في الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ ولعله حدّث به حفظاً(1).
وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي (1/ 442): وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة، منهم: الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وابن عدي، وأما ابن المديني فإنه سئل عنه فقال: (لا ينكر لمَن سمع من شعبة يعني حديثاً كثيراً أن ينفرد بحديث غريب).
وقال ابن هاناء: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل وروى شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي في الدباء، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج(2).
وقال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري فقال: هذا حديث شبابة عن شعبة لا يعرف إلا من حديث شبابة. قال محمد: ولا يصح هذا الحديث عندي(3).
ويؤيد ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة من وهم شبابة ما ذكره البخاري في تاريخه عن سفيان الثوري أنه قال: كان عند بكير حديثان سمع أحدهما شعبة ولم يسمع الآخر)(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) تاريخ بغداد (9/ 279).
(3) العلل الكبير ص 309.
(4) التاريخ الكبير (2/ 11).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 178)

وقد ذكر البخاري في ترجمة بكير هذا أنه روى عن عبد الرحمن بن يعمر وعن حريث بن سليم(1).
وعليه، فالحديث الثاني الذي سمعه الثوري ولم يسمعه شعبة هو ما رواه بكير عن حريث بن سليم(2).
وقول سفيان هذا يعني أن بكير بن عطاء ليس عنده عن عبد الرحمن بن يعمر إلا حديث واحد وأن شعبة ليس عنده عن بكير إلا حديث واحد الأمر الذي يدل على أن شبابة وهم في روايته.
أما قول علي بن المديني السابق أنه لا ينكر على مثل شبابة في كثرة حديثه عن شعبة أن يتفرد في حديث واحد عليه، فهو على العموم صحيح ولا يرد به تعليل من سبق والله أعلم.

‌‌علة الوهم:
إن شعبة رحمه الله يروي كلا الحديثين.
فحديث النهي عن الدباء والمزفت رواه محمد بن جعفر عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير (2/ 11).
(2) وهو حديث موقوف رواه غير واحد عن الثوري عن بكير بن عطاء عن حريث بن سليم قال: سمعت علياً لبّى بالحج والعمرة.
رواه ابن أبي شيبة (3/ 438) والطحاوي (2/ 149)، وانظر: العلل للدارقطني (3/ 183).
(3) مسلم (1994).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 179)

وكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان وشعبة عن منصور وسليمان وحماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم به(1).
فحديث النهي عن الدباء والمزفت إنما يرويه شعبة عن الأعمش وجماعة.
ويروي عن بكير بن عطاء حديث: «الحج عرفة».
فخلط شبابة بين الحديثين، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1995).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 180)

‌‌الحديث الثاني (1):
897 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (362): حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند من رجال مسلم واستشهد به البخاري في صحيحه.
وأخرجه الإمام أحمد (6/ 159) وابن أبي شيبة (7167) عن شبابة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 453) وابن المنذر في الأوسط (2040) وابن حبان (2119) والطحاوي (1/ 406) في شرح مشكل الآثار (4208) والبيهقي (3/ 83).
هكذا قال شبابة، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمود بن غيلان العدوي، أبو أحمد المروزي نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، روى له البخاري ومسلم.
شعبة: تقدم (انظر ترجمته في بابه).
نعيم بن أبي هند الأشجعي، ثقة رمي بالنصب، من الرابعة، مات سنة 116، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 62، ويقال: 63، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 181)

وائل، عن مسروق، عن عائشة: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعداً في مرضه الذي مات فيه.
خالفه بكر بن عيسى(1) فرواه عن شعبة بهذا الإسناد فقال: إن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف.
ورواه سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل أحسبه عن مسروق، عن عائشة في حديث طويل وفيه: (وجيء بالنبي صلى الله عليه وسلم فوضع بحذاء أبي بكر أو قالت في الصف)(2).
ورواه زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل، عن مسروق عن عائشة وفيه: (فأجلساه إلى جنب أبي بكر قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو جالس وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر)(3).
لذا رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى على رواية شبابة حيث رواه سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند بمثله، وروى عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق فقال: فأجلساه إلى جنب أبي بكر ثم زاد في حديثه ذاكراً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام وأبو بكر يصلي خلفه والناس خلف أبي بكر.--------------------------------------------
(1) النسائي (2/ 79) وفي الكبرى (861) وأحمد (6/ 159) وابن خزيمة (1620) والطحاوي (4209).
(2) ابن حبان (2124) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/ 447 - 448) والبيهقي (3/ 82) من طريق عبيد الله بن معاذ عن المعتمر بن سليمان عن أبيه، وإسناده صحيح على شرط مسلم. قال محقق ابن حبان: إلا في رواية يعقوب والبيهقي لم يذكروا مسروقاً في الإسناد.
(3) ابن حبان (2118) وابن أبي شيبة (2/ 331) ويعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 453).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 182)

قال الحافظ ابن رجب: «وقد رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى على رواية شبابة وذكر أنها مخالفة لها»(1).
ثم قال: أما مذهب الشافعي وأحمد فهو أن هذه الصلاة التي حكتها عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإمام فيها لأبي بكر ثم اختلفا.
فقال أحمد: كان أبو بكر إماماً للناس أيضاً فكانت تلك الصلاة بإمامين.
وقال الشافعي: بل كان مأموماً. وهو الذي ذهب إليه البخاري ومسلم(2).

‌‌فائدة:
حصر بعض أهل العلم الخلاف في حديث أبي وائل عن مسروق عن عائشة بين نعيم بن أبي هند وعاصم بن أبي النجود.
قال ابن حبان رحمه الله: خالف نعيم بن أبي هند عاصم بن أبي النجود في متن هذا الخبر، فجعل عاصم أبا بكر مأموماً وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر إماماً وهما ثقتان حافظان متقنان …
ثم رجح رحمه الله عدم التعارض وأنهما واقعتان فقال: ففي خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما العباس والآخر علياً، وفي خبر مسروق عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بين بريرة ونوبة فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (4/ 84) لابن رجب.
(2) فتح الباري (4/ 87).
(3) صحيح ابن حبان (5/ 487 - 488).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 183)

قلت: وفي قوله هذا نظر، فنعيم بن أبي هند وعاصم بن أبي النجود حديثهما واحد وهو عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة، والصحيح أنه لا خلاف ولا تعارض بين حديثهما بل الخلاف بين شبابة بن سوار وبكر بن عيسى في حديثهما عن نعيم.
أما حديث عبيد الله بن عبد الله فقد تقدم في باب عبد الرحمن بن مهدي ح (367) وبدل بن المحبر ح (1138) وهو عند الشيخين في الصحيح(1).--------------------------------------------
(1) البخاري (687) ومسلم (418).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 184)

‌‌الحديث الثالث (1):
898 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (3/ 247): أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)}.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة (6873) عن شبابة به.
هكذا رواه شبابة فقال: (عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران).
خالفه محمد بن جعفر(2)، وحجاج بن محمد الأعور(3)، ويحيى بن سعيد القطان(4)، وأبو داود الطيالسي(5).
فرووه عن (شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بشر بن خالد العسكري، أبو محمد الفرائضي، نزيل البصرة، ثقة يغرب، من العاشرة، مات سنة 253 أو 255، روى له البخاري ومسلم.
زرارة بن أوفى العامري الخرشي، أبو حاجب البصري، قاضي البصرة، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة 193، روى له البخاري ومسلم.
(2) أحمد (3/ 406) والنسائي (3/ 247).
(3) أحمد (3/ 406).
(4) أحمد (3/ 407).
(5) أحمد (3/ 406) والنسائي (3/ 247) وفي الكبرى (1447).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 185)

أبزى) وهم شبابة فجعله من مسند عمران بن حصين، وخالفه أصحاب شعبة الثقات فجعلوه من مسند عبد الرحمن بن أبزى(1).
وهو المحفوظ.
فقد رواه كذلك قتادة عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى(2).
لذا قال النسائي عقب الحديث: (لا أعلم أحداً تابع شبابة على هذا الحديث، خالفه يحيى بن سعيد).
وكذلك رواه شعبة(3) عن زبيد اليامي وسلمة بن كهيل، عن ذر بن عبد الله، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه.
ورواه سفيان الثوري(4)، وجرير بن حازم(5)، وأبو حنيفة(6) عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه.
ورواه معمر(7) عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلاً، استعمله علي رضي الله عنه على خراسان، وفي صحيح مسلم (817) أن عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي: مَنْ استعملت على مكة؟ قال: عبد الرحمن بن أبزى، قال: استعملت عليهم مولى! قال: إنه قاراء لكتاب الله وعالم بالفرائض.
(2) النسائي (3/ 246 - 247) وأحمد (3/ 406) و (3/ 250).
(3) أحمد (3/ 406) وابن الجعد (487).
(4) عبد الرزاق (4696) وأحمد (3/ 406) والنسائي (3/ 250).
(5) النسائي (3/ 246).
(6) في مسنده (108).
(7) عبد الرزاق (4695).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 186)

ورواه عطاء بن السائب(1) عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.
وروي من طرق أخرى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه(2) مما يدل على أن الحديث له وأن ذكر عمران بن حصين وهم.

‌‌علة الوهم:
روى شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقرأ رجل خلفه ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} فلما صلّى قال: «أيكم قرأ ب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)}» فقال رجل: أنا، قال: «قد عرفت أن بعضكم خالجنيها» فمن هنا دخل الوهم على شبابة، والله تعالى أعلم(3).--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (1448).
(2) النسائي (3/ 244 - 246، 250 - 251).
(3) رواه أحمد (4/ 426) والنسائي (3/ 247) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به، وأخرجه النسائي في هذا الباب باب الوتر مدللاً على علة وهم شبابة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 187)

‌‌الحديث الرابع (1):
899 - قال النسائي في السنن الكبرى (5273): أخبرنا الحسن بن الصباح البزاز قال: ثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن أنس:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحواً من أربعين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن الصباح من رجال البخاري.
هكذا قال شبابة: (عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس).
خالفه جماعة من أصحاب شعبة فرووه فقالوا: (شعبة عن قتادة، عن أنس) ولم يذكروا الحسن في الإسناد، منهم:
آدم بن أبي إياس(2)، ومحمد بن جعفر(3)، وخالد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسن بن الصباح البزاز، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، صدوق يهم وكان عابداً فاضلاً، من العاشرة، مات سنة 249، روى له البخاري.
شعبة: تقدم انظره في بابه.
الحسن بن أبي الحسن البصري: تقدم.
(2) البخاري (6773).
(3) مسلم (1706) والنسائي (5275).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 188)

الحارث(1)، وأبو النضر هاشم بن القاسم(2)، ويزيد بن هارون(3)، وحجاج(4)، وعبد الرحمن بن زياد(5).
وكذلك رواه هشام الدستوائي(6)، وهمام(7)، وسعيد بن أبي عروبة(8) وعلي بن جعفر(9).
وقد جاء التصريح بسماع قتادة هذا الحديث من أنس في رواية خالد بن الحارث عند مسلم، وذكره الدارقطني مرجحاً رواية الجماعة وقال: فأفسد قول مَنْ قال: عن الحسن وخالد من الأثبات(10).
إلا أن الحافظ ابن حجر كعادته في محاولة الجمع بين الروايات رأى أن رواية شبابة هي من المزيد في متصل الأسانيد(11).
والراجح ما ذهب إليه الدارقطني فإن شبابة خالف سبعة من أصحاب شعبة الثقات، كما خالف أصحاب قتادة الثقات وهم مع شعبة أثبت أصحاب قتادة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1706) والنسائي (5274) والترمذي (1443).
(2) الدارمي (2311) وأبو عوانة (6331).
(3) النسائي (5276) وابن حبان (4450).
(4) أبو عوانة (6330).
(5) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (6/ 246).
(6) البخاري (6773) (6776) ومسلم (1706).
(7) الطحاوي (3/ 158) وفي شرح المشكل (6/ 246) والبيهقي (8/ 319).
(8) ابن ماجه (2570).
(9) ابن الجارود (829).
(10) العلل (12/ 14 رقم 2420) قال: وهو الصواب.
(11) فتح الباري (12/ 63).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌شجاع بن الوليد
‌‌اسمه ونسبه:
شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي نزيل بغداد.
روى عن: عطاء بن السائب، والأعمش، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة.
روى عنه: ولده أبو همام الوليد بن شجاع، وأحمد ويحيى بن معين وإسحاق وعلي بن المديني، وزهير بن حرب وجماعة.
قال المروذي: قلت لأحمد: ثقة هو؟ قال: أرجو أن يكون صادقاً.
وقال حنبل عنه: كان أبو بدر شيخاً صالحاً صدوقاً كتبت عنه قديماً.
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة، ووثقه ابن نمير.
وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمتين لا يحتج بحديثه، إلا أنه قال: روى عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحاً.
فتعقبه الذهبي فقال: قد قفز القنطرة واحتج به أرباب الصحاح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 190)

وقال أبو زرعة: لا بأس به.
مات سنة 204 أو 205.
قال ابن حجر: صدوق ورع له أوهام، من التاسعة.
روى له البخاري حديثاً واحداً (1717).
وروى له مسلم حديثين مقروناً مع غيره (1943) (2047).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 191)