حماد بن أسامة
اسمه ونسبه:
حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي.
روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، والثوري، وشعبة، ومسعر، وحماد بن زيد، وخلق.
روى عنه: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن معين، وابنا أبي شيبة، وقتيبة، وجماعة.
وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والعجلي وابن قانع وغيرهم.
وأثنى عليه الثوري.
قال أحمد: ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة، وما كان أرواه عن هشام بن عروة.
وقال أيضاً: أثبت من مائة مثل أبي عاصم، كان صحيح الكتاب ضابطاً للحديث، كيِّساً صدوقاً.
وقال أيضاً: كان ثبتاً، ما كان أثبته، لا يكاد يخطئ.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 132)
وقال العجلي بسنده عن سفيان: ما بالكوفة شاب أعقل من أبي أسامة.
قال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث يدلس ويبين تدليسه وكان صاحب سنّة وجماعة.
قال أبو داود: قال وكيع: نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب وكان دفن كتبه.
قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما دلّس، وكان بآخره يحدّث من كتب غيره، من التاسعة، مات سنة 201 وهو ابن ثمانين.
روى له البخاري مع المكرر (181) حديثاً انظرها في روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 153).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 133)
الحديث الأول (1):
882 - قال الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله (1/ 8 - 9): حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده:
أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء فدعا بماء فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: «هكذا الطهور فمَن زاد أو نقص فقد تعدّى وظلم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
هكذا رواه حماد بن أسامة فقال: (عن سفيان، عن موسى، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده في أن الوضوء ثلاثاً فمَن زاد أو نقص فقد تعدّى وظلم).
خالفه يعلى بن عبيد(2)، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان: الثوري تقدم.
موسى بن أبي عائشة الهمداني مولاهم أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من الخامسة، وكان يرسل، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة، مات سنة 118، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
عبد الله بن عمرو بن العاص: صحابي مكثر، من السابقين.
(2) النسائي (1/ 88) وفي الكبرى (89، 90) وابن ماجه (422) وأحمد (2/ 180) وإسحاق بن راهويه كما في تغليق التعليق (2/ 96) والبيهقي (1/ 79) وابن المنذر في الأوسط (1/ 361).
(3) ابن خزيمة (174) وابن الجارود في المنتقى (75).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 134)
وأبو بكر الحنفي(1) فرووه عن سفيان بهذا الإسناد، وقال فيه: «هكذا الوضوء فمَن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم».
وهم حماد في زيادة (أو نقص) لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة.
وقد سبق هذا البحث فانظره في باب أبي عوانة ح (724).--------------------------------------------
(1) تغليق التعليق (2/ 96).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 135)
الحديث الثاني (1):
883 - قال ابن ماجه رحمه الله (794): حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن ميناء أخبرني ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواده:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن ماجه وهو ثقة.
هكذا قال أبو أسامة عن هشام عن يحيى بن أبي كثير: (ودعهم الجماعات).
خالفه يزيد بن هارون(2)، وعبد الصمد بن عبد الوارث(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة 233، وقيل: 235، روى له ابن ماجه والنسائي في مسند علي.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي: تقدم انظره في بابه.
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت ولكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم.
الحكم بن ميناء الأنصاري المدني، صدوق من أولاد الصحابة، من الثانية، روى له مسلم.
(2) أحمد (1/ 239) و (2/ 83) وابن أبي شيبة (3/ 154) وابن حبان (2785) وابن عساكر في تاريخه (15/ 65).
(3) أحمد (1/ 335) وأبو يعلى (5742).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 136)
وأبو داود الطيالسي(1)، ومعاذ بن هشام(2).
فرووه عن هشام عن يحيى فقالوا: (ودعهم الجمعات).
وكذلك رواه أبان بن يزيد العطار(3)، وعلي بن كثير(4)، وأيوب السختياني(5) ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير فقالوا: (الجمعات).
وقد أخرجه مسلم من طريق معاوية بن سلام عن أخيه زيد أنه سمع أبا سلّام فقال: حدثني الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات … »(6) الحديث.
أثر الوهم:
حديث الباب إنما هو في النهي عن التخلف عن الجمعة وكذا أورده أهل العلم.
إلا أن الإمام ابن ماجه أخرجه في باب (التغليظ في التخلف عن الجماعة) وقد علمت وهم اللفظة الدالة على ذلك.--------------------------------------------
(1) في مسنده (2064) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (15/ 165).
(2) تاريخ دمشق (15/ 65).
(3) النسائي (3/ 88) وفي الكبرى (1658) وأحمد (1/ 254) (1/ 335) وأبو يعلى (5766) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (9/ 214).
(4) النسائي في الكبرى (1651) وابن عساكر في تاريخه (15/ 65).
(5) أبو يعلى (5765) وابن عساكر (15/ 66).
(6) صحيح مسلم (865).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 137)
وكذا أورد هذا الحديث الإمام الذهبي في كتابه الكبائر فقال: الكبيرة الخامسة والستون تارك الجماعة فيصلي وحده من غير عذر … ) ثم قال: أخرجه مسلم وفيه تساهل فمسلم لم يورده بلفظ (الجماعة) وإنما بلفظ (الجمعة) والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 138)
الحديث الثالث (1):
884 - قال ابن ماجه رحمه الله (1213): حدثنا علي بن محمد وأبو كُرَيب وأحمد بن سِنان قالوا: ثنا أبو أسامة عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسلّم في الركعتين فقال له رجل يقال له: ذو اليدين: يا رسول الله أقَصُرَت أو نسيت؟ قال: «ما قَصُرَت وما نسيت» قال: إذاً فصلّيت ركعتين، قال: «أكما يقول ذو اليدين؟» قالوا: نعم، فتقدم فصلّى ركعتين ثم سلّم ثم سجد سجدتَيْ السهو.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (1017) من طريق أبي كريب وأحمد بن ثابت ومسلم في التمييز (47) وابن خزيمة (1034) والبيهقي (2/ 359) من طريق أبي كريب، وابن خزيمة (1034) من طريق بشر بن خالد،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة 233، وقيل: 235، روى له ابن ماجه.
محمد بن العلاء: تقدم.
أحمد بن سنان بن أسد بن حبان أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة 259 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني، ثقة ثبت من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين، روى له البخاري ومسلم.
نافع مولى ابن عمر: تقدم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 139)
وأبو بكر ابن أبي شيبة (4514) ومن طريقه الطحاوي (1/ 444) كلهم أبو كريب وأحمد بن ثابت وبشر بن خالد وأحمد بن سنان وأبو بكر ابن أبي شيبة وعلي بن محمد عن أبي أسامة بهذا الإسناد.
وقد أنكر هذا الحديث على أبي أسامة نقاد الحديث وأئمته، مثل: يحيى بن سعيد القطان والإمام أحمد وأبو حاتم الرازي.
قال المروذي: وقال (الإمام أحمد) في حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر في مثل قصة ذي اليدين، فقال: كان يقول يعني أسامة: عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة.
ثم يقول: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مثله.
وقال: قال يحيى بن سعيد: إنما هو في كتاب عبيد الله مرسل، وما ينبغي إلا كما قال يحيى وأنكره(1).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في قصة ذي اليدين؟
قال أبي: هذا حديث منكر أخاف أن يكون أخطأ فيه أبو أسامة(2).
قلت: ورواية أبي أسامة عن هشام عن ابن سيرين التي أشار إليها الإمام أحمد لم أجدها، لكن وجدت روايته عن عبد الله بن عون، عن--------------------------------------------
(1) العلل برواية ابنه عبد الله (262) وذكر الأثرم عن الإمام أحمد نحوه كما في التنقيح (1/ 437).
(2) العلل لابن أبي حاتم (267).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 140)
ابن سيرين، عن أبي هريرة(1).
وقال ابن خزيمة عقب الحديث: هذا خبر ما رواه عن أبي أسامة غير أبي كريب وهذا يعني بشر بن خالد.
قلت: وهو متعقب بما ذكرناه من أن أربعة غيرهم تابعوهم، والله أعلم.
وقال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عبيد الله عن نافع، تفرد به أبو أسامة عنه ولا نعلم حدّث به عنه غير أحمد بن سنان القطان وهو من الثقات الأثبات(2).
وقال البيهقي: تفرد به أبو أسامة وهو من الثقات.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجه (1214) وهو عند البخاري في صحيحه (482) من طريق أخرى عن ابن عون.
(2) أطراف الغرائب والأفراد (1/ 193) ونقله عنه ابن عبد الهادي الحنبلي المتوفى سنة 744 في التنقيح (1/ 437) والزيلعي المتوفى سنة 762 في نصب الراية (2/ 68) وتعقباه بما يلي: العجب من الدارقطني مع كثرة حديثه ومعرفته بالحديث يقول هذا وقد رواه عنه أبو كريب وأبو همام وبشر بن خالد.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 141)
روح بن عبادة
اسمه ونسبه:
روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي من بني قيس بن ثعلبة من أنفسهم أبو محمد البصري.
روى عن: مالك، وشعبة، والثوري، والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وابن عون، وهشام بن حسان، وابن عيينة، والحمادين، وجماعة.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق، وعلي بن المديني، وعبد بن حميد، وأبو خيثمة، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وخلق.
قال يحيى بن معين: صدوق، وقال مرة: صدوق ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة: كثير الحديث جداً، صدوق.
وقال أحمد بن حنبل: صالح، محله الصدق.
وقال ابن سعد: ثقة إن شاء الله.
ووثقه العجلي والذهبي وابن حجر، وأثنى عليه أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 142)
وتكلم فيه عفان بن مسلم وكان لا يرضاه، وابن مهدي والقواريري، وقيل: يحيى القطان.
قيل لابن معين: إن يحيى القطان كان يتكلم فيه، فقال: باطل، ما تكلم يحيى القطان فيه بشيء، هو صدوق.
وقال ابن المديني: كانوا يقولون: إن يحيى بن سعيد كان يتكلم في روح بن عبادة، فإني كنت عند يحيى بن سعيد يوماً إذ جاءه روح فسأله عن شيء من حديث أشعث فلما قام قلت ليحيى: أما تعرف هذا؟ قال: لا، يعني لم يعرف اسمه، قلت: هذا روح بن عبادة، قال: هذا روح ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه.
وقال علي: ولقد كان عبد الرحمن بن مهدي لا يرضاه يطعن على روح وينكر عليه أحاديث ابن أبي ذئب عن الزهري مسائل كانت عنده، فلما قدمت على معن بن عيسى بالمدينة سألته أن يخرج لي هذه الأحاديث، فقال: وما تصنع بها هي عند بصري لكم كان عندنا هاهنا حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب، قال علي: فأتيت ابن مهدي فأخبرته فأحسبه قال: استحله لي.
أما عفان بن مسلم فلم يذكر أي حجة يسقط بها روح فلا عبرة لقوله فقد قال: هو عندي أحسن حديثاً من خالد بن الحارث ويزيد بن زريع فلمَ تركناه؟ يعني كأنه يطعن عليه، فقال له أبو خيثمة: ليس هذا بحجة كل مَنْ تركته أنت ينبغي أن يترك، أما روح فقد جاز حديثه الشأن فيمن بقي.
قال يعقوب بن شيبة: أحسب أن عفان لو كان عنده حجة مما يسقط بها روح بن عبادة لاحتج بها في ذلك الوقت.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 143)
أما القواريري فقد قال أبو داود: كان القواريري لا يحدّث عن روح وأكثر ما أنكر عليه تسعمائة حديث حدّث بها عن مالك سماعاً.
قلت: كان كثير الحديث فقد روى الخطيب بسنده عن علي بن المديني: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث كتبت منها عشرة آلاف.
قلت: كأنه انتقى منها الأحاديث وترك الآثار والمسائل.
قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: طعن على روح بن عبادة اثنا عشر أو ثلاثة عشر فلم ينفذ قولهم فيه.
قال ابن حجر: ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة 205 أو 207.
روى له البخاري (34) حديثاً عن شعبة وزكريا بن إسحاق، وهشام، وعوف، وابن جريج، وابن أبي عروبة، وشبل، وحاتم بن أبي صغير، وعلي بن سويد (47، 357، 449، 1064، 1083، 1163، 1722، 2618، 2900، 3218، 3223، 3689، 3690، 3702، 3707، 4272، 4370، 4460، 4521، 4530، 4677، 4378، 5029، 5098، 5300، 5783، 5879، 6107، 6172، 6865).
وروى له مسلم نحو سبعين حديثاً (191، 200، 263، 340، 664، 710، 848، 944، 1080، 1085، 1126، .... ، 2805، 2845، 2875، 2932).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 144)
الحديث الأول (1):
885 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 402): حدثنا روح، حدثنا شعبة قال: سمعت يحيى بن حصين قال: سمعت جدتي تقول: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يخطب يقول:
«غفر الله للمحلقين» ثلاث مرار، قالوا: والمقصرين؟ فقال: «والمقصرين» في الرابعة.
قالت: وسمعته يقول: «إن استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا».
التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم.
هكذا قال روح عن شعبة عن يحيى عن جدته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات دعا للمحلقين.
خالفه حجاج بن محمد(2) فرواه عن شعبة بهذا الإسناد، فقال: سمعت جدتي تحدّث أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى دعا للمحلقين ثلاث مرات … ، الحديث.
ورواه أبو داود الطيالسي(3) عن شعبة فقال: في حجة الوداع.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: انظر ترجمته في بابه.
يحيى بن الحصين الأحمسي، ثقة، من الرابعة، روى له مسلم.
أم الحصين الأحمسية، صحابية شهدت حجة الوداع.
(2) أحمد (6/ 403 رقم 27267) و (5/ 381).
(3) مسلم (1303).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 145)
ورواه وكيع(1)، وعبد الرحمن بن مهدي(2)، ومسلم بن إبراهيم(3)، ويحيى بن سعيد القطان(4)، وسلم بن حرب(5) عن شعبة، ولم يذكروا مكاناً.
علة الوهم:
أدخل حديثاً في حديث.
فحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن استعمل عليكم عبد .. » رواه وكيع(6) وعفان(7) عن شعبة عن يحيى عن جدته أم الحصين به.
وقال في بعض طرقه: بعرفة(8)، وبعضها في حجة الوداع.
ورواه محمد بن جعفر عن شعبة وقال: في حجة الوداع(9).
أما حديث: «غفر الله للمحلقين» فإنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم بمنى حاثًّا على حلق الشعر لا التقصير وليس محل ذلك عرفة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (1303).
(2) النسائي في الكبرى (4117).
(3) الطبراني في الكبير (25/ 384).
(4) أبو نعيم في المستخرج على مسلم (3008).
(5) المصدر السابق (3008).
(6) إسحاق (2391) وابن أبي شيبة (32537) وأحمد (6/ 403).
(7) أحمد (6/ 403).
(8) أحمد (6/ 402 - 403).
(9) أحمد (6/ 403).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 146)
الحديث الثاني (1):
886 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 100): حدثنا روح، حدثنا شعبة عن أبي الفيض، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي الفيض وهو ثقة، وثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح، وقال يعقوب بن سفيان: له أحاديث حسان. لذا قال الهيثمي في المجمع (1/ 143): ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في الكبير (19/ 922) وفي طرق حديث «مَنْ كذب عليّ متعمداً» (68) من طريق الإمام أحمد، والطحاوي في شرح المشكل (395) من طريق علي بن معبد عن روح به.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 19) من طريق أسد بن عمار الأعرج عن روح.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (60/ 395) من طريقين عن روح به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: انظره في بابه.
أبو الفيض: موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب المهري، أبو الفيض الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة، من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 147)
هكذا رواه روح فقال: (عن شعبة، عن أبي الفيض، عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(1)، وعثمان بن جبلة(2)، وعمرو بن حكام(3) فرووه (عن شعبة، عن رجل من بني عذرة، عن أبي الفيض، عن معاوية).
أسقط روح الرجل المبهم من بني عذرة.
قال الدارقطني في العلل (7/ 66): وروح وهم فيه، والقول قول مَنْ قال: عن رجل من بني عذرة.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار: جئت إلى عبد الرحمن بن مهدي فقيل له: كتبت عن روح عن شعبة عن أبي الفيض عن معاوية حديث: «مَنْ كذب عليّ».
فقال: أخطأ وتكلم في روح ثم قال: حدثنا شعبة عن رجل عن أبي الفيض(4).--------------------------------------------
(1) الطبراني (69) في طرقه حديث: «مَنْ كذب عليّ … »، والدارقطني في العلل (7/ 66) تعليقاً.
(2) الدارقطني في العلل (7/ 66).
(3) المصدر السابق.
(4) تاريخ بغداد (8/ 402) وتهذيب التهذيب (3/ 254).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 148)
الحديث الثالث (1):
887 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 230): حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت سالم بن أبي الجعد قال: سمعت أبا كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مثل أمتي مثل أربعة» فذكر الحديث(2).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابي أبي كبشة روى حديثه أصحاب السنن غير النسائي.
هكذا قال روح: (عن شعبة، عن سليمان قال: سمعت سالم بن أبي الجعد قال: سمعت أبا كبشة الأنماري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة بن الحجاج: ثقة حافظ متقن، أمير المؤمنين في الحديث (انظر ترجمته في بابه).
سليمان بن مهران، الأعمش، ثقة حافظ (انظر ترجمته في بابه).
سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة 97 أو 98، وقيل: 100 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أبو كبشة الأنماري هو سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد، وقيل: عمر أو عامر بن سعد صحابي نزل الشام، له حديث، وروى عن أبي بكر.
(2) لم يسق لفظه وأحال إلى ما قبله ولفظه: «مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالاً وعلماً فهو يعمل به في ماله ينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً فهو يقول: لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهما في الأجر سواء».
«ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً فهو يخبط فيه ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو كان لي مال مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهما في الوزر سواء».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 149)
خالفه محمد بن جعفر(1)، وأبو زيد الهروي(2)، فروياه عن شعبة فقالا: (عن شعبة عن سليمان، عن سالم بن أبي الجعد وسمعته منه(3) يحدّث عن أبي كبشة الأنماري، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهم روح في إسناده في ذكره سماع سالم بن أبي الجعد من أبي كبشة الأنماري، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي كبشة وقد تابع محمد بن جعفر أبو زيد الهروي وهذا هو المحفوظ من رواية شعبة عن الأعمش. قاله الحافظ ابن حجر.
وكذلك رواه وكيع(4) وأبو معاوية(5).
فقالا: عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة الأنصاري ولم يذكرا سماعاً.
وكذلك رواه منصور بن المعتمر(6)، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة.
وفي رواية عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، حُدِّثت عن--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 230).
(2) أخرجه أبو عوانة في مسنده (2/ 470 ح 3863).
(3) القائل سمعته منه: هو سليمان الأعمش، أي: سمعه من سالم بن أبي الجعد.
(4) أحمد (4/ 230) وابن ماجه (4228) والفريابي في فضائل القرآن (106) والطبراني في الكبير (22/ 867) وهو عنده في الزهد (240).
(5) الطحاوي في شرح المشكل (263) والبيهقي (4/ 189).
(6) أحمد (4/ 230) والطبراني في الكبير (22/ 861، 862، 863، 864) والخطيب في تاريخ بغداد (6/ 79 - 80) من طريق سفيان الثوري وحماد بن أسامة وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي ومسعر بن كدام ومفضل عن منصور به.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 150)
أبي كبشة، فأثبت الواسطة بين سالم بن أبي الجعد وأبي كبشة ولم يذكره(1) وجاء ذكره في رواية أخرى.
رواه معمر بن راشد(2)، ومفضل بن مهلهل(3) عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن أبي كبشة هذا الراوي عن أبيه قال علي بن المديني: ابن أبي كبشة هذا معروف وهو محمد بن أبي كبشة، قد روي عنه حديث آخر يعني عن أبيه في وادي ثمود(4).
وقد ذكر المزي حديث الباب هذا في تحفة الأشراف (8/ 564 رقم 12146) بعد أن ذكر رواية معمر ومفضل عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه فقال:--------------------------------------------
(1) أبو عوانة في مسنده (3864) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال: (يحدث) عن أبي كبشة.
وذكره الحافظ في النكت الظراف (8/ 564) بلفظ: (حُدِّثت عن أبي كبشة).
(2) ابن ماجه (4228 م) والطبراني في الكبير (22/ 865) والبيهقي (4/ 189).
(3) ابن ماجه (4228 م) والخطيب في تاريخ بغداد (6/ 79 - 80).
(4) نقله البيهقي عنه (4/ 189) وذكر المزي في تحفة الأشراف (8/ 564) أن اسمه عبد الله بن أبي كبشة الأنماري.
قلت: ومحمد قد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (1/ 176) وذكر له راوياً آخر عنه غير سالم بن أبي الجعد وهو إسماعيل بن أوسط، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 372) وقال: قدم الكوفة فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط وسالم بن أبي الجعد، ولابن أبي كبشة ابن آخر أيضاً اسمه عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 36) ولم يذكر في الرواة عنه غير ابنه فهو مجهول، وقد قال الحافظ في التقريب عن ابن أبي كبشة: (مقبول)، لذا فالراجح ما ذكره ابن المديني أن اسمه محمد، والله أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 151)