Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث (1):
878 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 308): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير عن أبي إسحاق، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه رضي الله عنه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بالأبطح صلاة العصر ركعتين.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2994) والحاكم (1/ 478 - 479) من طريق الحسن بن موسى به.
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي.
هكذا قال الحسن بن موسى: (عن زهير، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي جحيفة عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زهير بن معاوية: ثقة ثبت إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة. انظر ترجمته في بابه.
أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله. انظره في بابه.
عون بن أبي جحيفة السوائي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة 116، روى له البخاري ومسلم.
أبو جحيفة: وهب بن عبد الله السوائي، مشهور بكنيته، صحابي معروف، وصحب علياً، مات سنة 74 وحديثه في الصحيحين.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 112)

خالفه أحمد بن يونس(1)، ويحيى بن يحيى(2)، وأبو داود الطيالسي(3)، والفضل بن دكين(4)، ويحيى بن آدم(5)، ويحيى بن صالح(6)، ومحمد بن يزيد بن سنان(7)، وهاشم بن القاسم(8)، وأبو كامل مظفر بن مدرك الخراساني(9)، وموسى بن داود(10)، وأحمد بن موسى(11).
هؤلاء كلهم قالوا: (عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة).
وهو المحفوظ في هذا الحديث.
وكذلك رواه يونس بن أبي إسحاق(12)، وشعبة(13)، وإسرائيل(14)، وأبو بكر بن عياش(15)، وأبو الأحوص(16)،--------------------------------------------
(1) مسلم (2342).
(2) مسلم (2342).
(3) في مسنده، وابن ماجه (3628) وأحمد (4/ 309).
(4) ابن سعد في الطبقات (1/ 434) وابن أبي شيبة (20564) و (33888). والبخاري في التاريخ الكبير (8/ 162).
(5) ابن جرير في تهذيب الآثار (960).
(6) تهذيب الآثار (961).
(7) تهذيب الآثار (961).
(8) أبو يعلى (899).
(9) أحمد (4/ 309).
(10) ابن سعد في الطبقات (1/ 434).
(11) تاريخ المدينة (1/ 396).
(12) البخاري (3544).
(13) رواه محمد بن المظفر البغدادي في حديث شعبة (21، 105 - 107).
(14) أحمد (4/ 308) وابن سعد في الطبقات (1/ 434) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 11).
(15) أحمد (4/ 307).
(16) الطبراني في الكبير (22/ 312).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 113)

وشريك(1).
عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة.
وقد وافقهم الحسن بن موسى في رواية أخرى(2).
ورواية بعضهم مختصرة والحديث بطوله هو (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بالأبطح العصر ركعتين، ثم قدّم بين يديه عنزة بينه وبين مارّة الطريق، ورأيت الشيب بعنفقته أسفل من شفته السفلى).
ولا يعرف لأبي إسحاق رواية عن عون بن أبي جحيفة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 308) وابن سعد (1/ 434) والطبراني (22/ 315).
(2) أبو يعلى (899) وابن سعد (1/ 434).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 114)

‌‌حسين الجعفي
‌‌اسمه ونسبه:
حسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الكوفي المقراء المجود الزاهد.
روى عن: الأعمش، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسفيان الثوري، والفضيل بن عياض وجماعة.
روى عنه: سفيان بن عيينة وهو أكبر منه، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وإسحاق بن منصور.
قال يحيى بن معين وغيره: ثقة.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي وسعيد بن عامر.
قال الذهبي: يريد بالفضل التقوى والتأله هذا عرف المتقدمين.
قال قتيبة: قيل لسفيان بن عيينة قدم حسين الجعفي فوثب قائماً، فقيل له فقال: قدم أفضل رجل يكون قط.
وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن كان بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 115)

وكان سفيان الثوري إذا رآه عانقه وقال: هذا راهب جعفي، وقبّل ابن عيينة يده.
قيل: إن مولده سنة 119 وتوفي سنة 203 وله بضع وثمانون سنة.
قال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة.
روى له البخاري سبعة أحاديث كلها عن زائدة غير حديث واحد عن أبي موسى إسرائيل بن موسى (646، 3430، 3153، 3501، 4890، 6732، 6999).
وروى له مسلم أربعة وثلاثون حديثاً كلها عن زائدة غير حديث واحد عن مجمع بن يحيى (30، 136، 142، 157، 196، 224، 297، 402، 420، 458، 503، 572، 714، 822، 1075، 1086، 1144، 1148، 1163، 1370، 1425، 1455، 1486، 1499، 1504، 1508، 1628، 1717، 1968، 2531، 2536، 2549، 2672، 2723).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌الحديث الأول (1):
879 - قال الإمام مسلم رحمه الله (1143) (148): وحدثني أبو كريب، حدثنا حسين يعني الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم».

‌‌التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين(2).
ورواه النسائي في الكبرى (2751) وابن خزيمة (1176) كلاهما من طريق حسين الجعفي بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو كريب: محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 247، روى له البخاري ومسلم.
زائدة بن قدامة الثقفي: تقدم انظره في بابه.
هشام بن حسان الأزدي، القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة 147 أو 148، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة 110، روى له البخاري ومسلم.
(2) وقد أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 311) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 117)

هكذا قال حسين الجعفي: عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
خالفه معاوية بن عمرو(1) فرواه فقال: (عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين أن سلمان زار أبا الدرداء وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينهما، وكان أبو الدرداء يحيي ليلة الجمعة ويصوم يومها فنام عنده، فأراد أبو الدرداء أن يقوم ليلته فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام وأفطر فجاء أبو الدرداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عويمر، سلمان أعلم منك لا تخص ليلة الجمعة بصلاة ولا يومها بصيام».
وكذلك رواه معمر(2)، وسفيان بن عيينة(3)، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء.
ورواه الحميدي عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين مرسلاً(4).
وكذلك رواه سفيان الثوري(5)، وإسرائيل(6). عن عاصم عن ابن سيرين عن أبي الدرداء.
ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن محمد بن سيرين أن--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في الكبير، قال في المجمع (3/ 199): رواه الطبراني في الكبير وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح. وقال المنذري في الترغيب (1554) رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد، وذكره الدارقطني في العلل (8/ 128 - 129).
(2) عبد الرزاق (7803) ومن طريقه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (387).
(3) أخرجه ابن شاهين (3086) وذكره الدارقطني في العلل (10/ 42).
(4) انظر: العلل لابن أبي حاتم (567) والدارقطني (10/ 42) والنسائي في الكبرى من طريق إسرائيل. تحفة الأشراف.
(5) ابن أبي شيبة (3/ 45) والدارقطني في العلل (8/ 129) تعليقاً.
(6) النسائي (2752) وأحمد (6/ 442) وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (385).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 118)

أبا الدرداء كان يقوم ليلة الجمعة ويصوم يومها فقال له سلمان … الحديث، وذكر القصة(1).
ورواه أيوب وابن عون ويونس بن عبيد عن محمد بن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي الدرداء(2).
ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختص ليلة الجمعة بقيام أو يوم جمعة بصيام(3).
وكذلك رواه ابن عون عن محمد بن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء فذكر القصة … الحديث(4).
لذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني: إن الحديث إنما هو حديث أبي الدرداء وأن ذكر أبي هريرة وهم.
ويدل على ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة النقاد أن أصحاب أبي هريرة رووا عنه هذا الحديث مقتصرين على النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام فقط وهو محفوظ عنه ولم يروِ أحد منهم النهي عن قيام ليلة الجمعة، منهم:
أبو صالح ذكوان السمان(5)، أبو رافع نفيع الصائغ(6)، وعبد الله بن--------------------------------------------
(1) ابن شاهين (384).
(2) ذكره المزي في تحفة الأشراف (10962).
(3) ابن شاهين (377).
(4) ابن سعد في الطبقات (4/ 85).
(5) البخاري (1985) ومسلم (1144).
(6) الطحاوي (2/ 79).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 119)

عمرو القاري(1)، ومحمد بن جعفر المخزومي(2)، وعامر بن لدين الأشعري(3)، وزياد الحارثي(4)، وقتادة عن صاحب له عن أبي هريرة(5)، وأبو سلمة(6)، ومحمد بن سيرين من طريق عوف بن أبي جميلة، عن أبي هريرة(7).
قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام … » الحديث، فقالا: هذا وهم إنما هو عن ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ليس فيه ذكر أبي هريرة، رواه أيوب وهشام وغيرهما كذا مرسل. قلت لهما: الوهم ممن هو؟ من زائدة أو من حسين؟ فقالا: ما أخلقه أن يكون الوهم من حسين)(8).
وقال الدارقطني: (ولا يصح عن أبي هريرة، وإنما رواه ابن سيرين عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء، رواه أيوب وهشام وغيرهما كذلك وكل مَنْ قال فيه: عن أبي هريرة، إنما رواه ابن سيرين، قيل ذلك عن: عوف، وقيل: عن ابن عيينة عن--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 248) والحميدي (1017) والنسائي في الكبرى (2744) وابن خزيمة (2157) وابن حبان (365).
(2) أحمد (2/ 292) والنسائي (3750).
(3) أحمد (2/ 303) وابن خزيمة (2161) و (2166) والحاكم (1/ 437).
(4) أحمد (2/ 365) و (424) وإسحاق (237) و (238) والطحاوي (1/ 511).
(5) أحمد (2/ 407).
(6) الطحاوي (2/ 78).
(7) أحمد (2/ 394).
(8) العلل (567).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 120)

أيوب ولا يصح عنهما)(1).
وقال في العلل (8/ 128 - 129): هو حديث يرويه عوف الأعرابي عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
وتابعه حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكلاهما وهم.
أما حديث عوف: فالوهم فيه منه على ابن سيرين.
وأما حديث هشام فالوهم فيه من حسين الجعفي على زائدة، لا من زائدة.

‌‌الدلالة الفقهية:
دلّ هذا الحديث على أمرين:
الأمر الأول: النهي عن تخصيص يوم الجمعة بصيام.
وقد جاءت في هذا عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وسأكتفي بإيراد ما في الصحيحين منها:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده»(3).
حديث جابر رضي الله عنه، رواه عنه محمد بن عباد قال: سألت جابراً:--------------------------------------------
(1) التتبع (145 - 146).
(2) أحمد (2/ 394).
(3) أخرجه البخاري (1985) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، ومسلم (801).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 121)

أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم(1).
حديث جويرية بنت الحارث: روى شعبة عن قتادة، عن أبي أيوب عن جويرية أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا، قال: «تريدين أن تصومي غداً؟» قالت: لا، قال: «فأفطري»(2).
أما النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام فليس فيها إلا حديث الباب وقد علمت من قول أبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني أنه مرسل(3).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1984) ومسلم (1143).
(2) البخاري (1986).
(3) وانظر كتاب: (بين الإمامين مسلم والدارقطني) للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ص 212 - 213.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌الحديث الثاني (1):
880 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (3/ 91): أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام وفيه قبض، وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فإن صلاتكم معروضة عليّ».
قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، أي: يقولون: قد بليت؟!
قال: «إن الله عز وجل قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي الأشعث من رجال مسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي، الداراني، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين بعد المائة، روى له البخاري ومسلم.
شراحيل بن آدة، أبو الأشعث الصنعاني الجرمي، ويقال: آدة جد أبيه وهو ابن شرحبيل بن كليب، ثقة من الثانية، شهد فتح دمشق، روى له مسلم.
أوس بن أوس الثقفي، صحابي، سكن دمشق.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 123)

والحديث أخرجه أبو داود (1047، 1531) من طريق هارون بن عبد الله والحسن بن علي، وابن ماجه (1085، 1636) من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، وأحمد (4/ 8)، والبزار (3485)، والدارمي (1535)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1577)، وابن خزيمة (1733، 1734)، والحاكم (1/ 278)، (4/ 560)، والطبراني في الكبير (589)، وابن حبان (910)، والبيهقي (3/ 248) من طرق عن حسين الجعفي به.
وقد ذكر أئمة الحديث ونقاده أن حسيناً الجعفي وهم في قوله: (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) وهو ثقة، والصحيح أنه (عبد الرحمن بن يزيد بن تميم) وهذا ضعيف.
قال ابن أبي حاتم في العلل (565): سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدّث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحدٌ، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم(1) …
ثم قال: أما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة أنه قال: «أفضل الأيام يوم الجمعة فيه الصعقة وفيه النفخة» وفيه كذا، وهو حديث منكر لا أعلم أحداً رواه غير حسين الجعفي.
وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة.--------------------------------------------
(1) ونحو ذلك قال في الجرح والتعديل: (5/ 300) ونقله عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 47) وزاد في الجرح قوله: (وغلطا في نسبه).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 124)

وقال البزار عقب الحديث: (وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحداً يرويه إلا شداد بن أوس، ولا نعلم له طريقاً غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي، ويقال: إن عبد الرحمن بن يزيد هذا هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة، أبو أسامة والحسين الجعفي، على أن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا نعلم روى عن أبي الأشعث وإنما قالوا ذلك لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لين الحديث، فكان هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هو لعبد الرحمن بن تميم أشبه).
ونقل الترمذي في العلل الكبير (ص 392) عن البخاري قوله: (أهل الكوفة يروون عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أحاديث مناكير وإنما أرادوا عندي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو منكر الحديث وهو بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)(1).
وقال الخطيب في تاريخ بغداد (10/ 212): روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ووهموا في ذلك فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار إليه عمرو بن علي، وأما جابر فليس في حديثه منكر!
ثم قال: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن--------------------------------------------
(1) ونقله ابن رجب في شرح العلل (2/ 819 ط. الرشد)، (2/ 681 ط. نور الدين عتر).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 125)

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذاك وهماً منه رحمه الله هو لم يلقَ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظنّ أنه ابن جابر وابن جابر ثقة.
وقال البخاري في التاريخ الكبير (5/ 365 رقم 1156): عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الشامي عن مكحول سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي وقالا: هو ابن يزيد بن جابر [وغلطا في نسبه ويزيد بن تميم أصح وهو ضعيف الحديث](1).
وقال في التاريخ الأوسط (3/ 537 رقم 813): أما أهل الكوفة فرووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو ابن يزيد بن تميم، ليس بابن جابر، وابن تميم منكر الحديث.
وقال النسائي: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم متروك الحديث، شامي، روى عنه أبو أسامة وقال: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر(2).
وقال ابن رجب: قالت طائفة: هو حديث منكر، وحسين الجعفي سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي، وروى عنه أحاديث منكرة فغلط في نسبته.
وممن ذكر ذلك: البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وابن حبان وغيرهم.--------------------------------------------
(1) ما بين المعكوفين ذكره ابن القيم في جلاء الأفهام ص 78 وليس في المطبوع من التاريخ الكبير.
وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 46).
(2) تاريخ دمشق (36/ 46).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 126)

وأنكر ذلك آخرون وقالوا: الذي سمع منه حسين هو ابن جابر.
قال العجلي: سمع من ابن جابر حديثين في الجمعة.
وكذا أنكر الدارقطني على مَنْ قال: إن حسيناً سمع من ابن تميم وقال: إنما سمع من ابن جابر، والذي سمع من ابن تميم هو أبو أسامة وغلط في اسم جده فقال: ابن جابر وهو ابن تميم)(1) اه.

‌‌علة الوهم:
تشابه الأسماء:
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/ 300): حدثني أبي قال: سألت محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد فقال: قدم الكوفة وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويزيد بن يزيد بن جابر ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر، فالذي يحدّث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي (2/ 818 - 819).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 127)

‌‌الحديث الثالث (1):
881 - قال الطبراني في المعجم الكبير (12549): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانياً جمعاً وخمساً(2) جمعاً من غير خوف ولا مطر.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله الحضرمي وهو ثقة حافظ، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة جبل، وقال ابن النديم: من المحدثين الثقات، وقال ابن ماكولا: أحد الأئمة الحفاظ، وقال الذهبي: الشيخ الحافظ الصادق محدث الكوفة، صنّف المسند والتاريخ وكان متقناً(3).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي الكوفي، ولد سنة 202، وتوفي سنة 298، ثقة حافظ، وثقه الدارقطني وابن ماكولا وابن النديم وابن نقطة وغيرهم.
محمد بن العلاء أبو كريب: تقدم.
سفيان بن عيينة: ثقة ثبت. انظر ترجمته في بابه.
عمرو بن دينار: انظر ترجمته في بابه.
(2) كذا في المطبوع والصحيح (وسبعاً) كما في الصحيحين وغيرهما.
(3) انظر: تراجم شيوخ الطبراني ص 579.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 128)

هكذا قال حسين الجعفي: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).
خالفه علي بن عبد الله المديني(1)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(2)، والشافعي(3)، وأحمد بن حنبل(4)، والحميدي(5)، وقتيبة بن سعيد(6)، وزهير بن حرب(7)، وإبراهيم بن بشار(8)، وعثمان بن أبي شيبة(9).
هؤلاء التسعة رووه عن سفيان فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس).
وكذلك رواه جماعة عن عمرو بن دينار، منهم:
شعبة(10)، وحماد بن زيد(11)، وابن جريج(12)، ومعمر(13)، وروح بن القاسم(14)، وحماد بن سلمة(15)، ومحمد بن مسلم الطائفي(16).--------------------------------------------
(1) البخاري (1174).
(2) مسلم (705) وهو في مصنف ابن أبي شيبة (8227).
(3) في السنن المأثورة (1/ 124) والطحاوي (1/ 160).
(4) في المسند (1/ 221) و (1/ 273) و (1/ 285).
(5) في مسنده (470).
(6) النسائي (1/ 286) وفي الكبرى (376).
(7) أبو يعلى (2394).
(8) أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (1591).
(9) البيهقي (3/ 168).
(10) البخاري (562).
(11) البخاري (543) ومسلم (705).
(12) النسائي (1/ 290) وأحمد (1/ 366) وعبد الرزاق (4436) وأبو عوانة (2402).
(13) عبد الرزاق (4436) والطبراني في الكبير (12805).
(14) الطبراني (12806).
(15) أبو داود الطيالسي (2613).
(16) الطبراني (12807).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 129)

وهؤلاء السبعة رووه عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس.
وهم حسين الجعفي فقال: (سعيد بن جبير) والصحيح (جابر بن زيد).
لذا قال الطبراني: «هكذا رواه الجعفي حسين عن ابن عيينة، ورواه أصحاب ابن عيينة عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد، وكذلك رواه أصحاب عمرو بن دينار عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد»(1).
وقد تابع حسيناً الجعفي زكريا بن إسحاق(2) وحكم أبو زرعة بوهمه.
قال ابن أبي حاتم: «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو عامر العقدي عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى بالمدينة ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً.
قال أبو زرعة: هذا وهم، رواه شعبة وحماد بن زيد ومحمد بن مسلم وحماد بن سلمة وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح، والوهم ينبغي أن يكون من زكريا»(3).

‌‌علة الوهم:
شارك سعيد بن جبير جابر بن زيد في رواية هذا الحديث عن--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (12/ 83).
(2) لم أقف على روايته.
(3) العلل لابن أبي حاتم (525).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 130)

ابن عباس رضي الله عنهما لكن ليس من طريق عمرو بن دينار بل من طريق أبي الزبير وحبيب بن أبي ثابت عنه.
فهذا الحديث يرويه عمرو بن دينار عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، ويرويه أبو الزبير وحبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس(1).
فمن هنا دخل الوهم على حسين الجعفي فظن أن عمرو بن دينار أيضاً يرويه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) مسلم (705).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 131)