Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث (1):
900 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 128): حدثنا شجاع بن الوليد، عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بها ويشرب بها».
قال: وزاد نافع: (ولا يأخذن بها ولا يعطين بها).

‌‌التعليق:
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد رواه ابن حبان في صحيحه (5229) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن شجاع بن الوليد به.
هكذا قال شجاع بن الوليد: (عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة، مات سنة 204، روى له البخاري ومسلم.
عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني، نزيل عسقلان، ثقة من الثامنة، مات قبل سنة 150، روى له البخاري ومسلم.
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد الله المدني، أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتاً عابداً فاضلاً، من كبار الثالثة، مات آخر سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 192)

خالفه عبد الله بن وهب(1)، وسفيان الثوري(2)، وعاصم بن محمد(3)، وسليمان بن بلال(4).
فقالوا: (عن عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر).
وكذلك رواه عاصم بن محمد(5)، ويحيى بن المتوكل(6) عن القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر.
وكذلك رواه الزهري(7) عن أبي بكر ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو بكر هذا هو القاسم بن عبيد الله. قاله محمد بن يحيى(8)، وقيل: إنه أخوه(9) ذكره صاحب الجمع بين الصحيحين والمزي في تهذيبه والقاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وسالم هو عمه.--------------------------------------------
(1) مسلم (2020) (106) والبخاري في الأدب المفرد (1189) وأبو عوانة (8178).
(2) النسائي في الكبرى (6891) وابن الجارود في المنتقى (869).
(3) أحمد (2/ 135).
(4) ابن الجارود (870) وأبو عوانة (8179).
(5) النسائي في الكبرى (6892).
(6) المزي في تهذيب الكمال (23/ 398).
(7) الترمذي (1799) وأبو عوانة (8176).
(8) انظر: المنتقى لابن الجارود (1/ 220).
(9) الجمع بين الصحيحين (2/ 295) وتهذيب الكمال (23).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 193)

‌‌أبو عاصم النبيل (الضحاك)
‌‌اسمه ونسبه:
الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل البصري، يقال: إنه مولى بني شيبان، ويقال: من أنفسهم، وأمه من آل الزبير وكان يبيع الحرير.
روى عن: يزيد بن أبي عبيد، وأيمن بن نايل، وجرير بن حازم، وحنظلة بن أبي سفيان، وهشام بن حسان، وابن عجلان، وابن جريج، والثوري، ومالك، وشعبة، والأوزاعي.
روى عنه: البخاري. قال الذهبي: وهو أجَل شيوخه وأكبرهم(1)، وجرير بن حازم وهو من شيوخه، وأحمد، وإسحاق، وابن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وخلق كثير.
قال يحيى بن معين: ثقة.
وقال العجلي: ثقة كثير الحديث له فقه.--------------------------------------------
(1) قال الذهبي في السير (9/ 537) في ترجمة محمد بن عبد الله الأنصاري: (ما في شيوخ البخاري أحد أكبر منه ولا أعلى رواية، بلى له عند البخاري نظراء منهم عبيد الله بن موسى، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 194)

وقال أبو حاتم: صدوق وهو أحب إليّ من روح بن عبادة.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر أبا عاصم فقال: كان يتحرى الصدق.
وقال محمد بن سعد: كان ثقة فقيهاً.
وقال الخليلي: متفق عليه زهداً وعلماً وديانة وإتقاناً.
وقال الآجري عن أبي داود: كان يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه وكان فيه مزاح، مات سنة 212، وقيل: 213، وقيل: 214.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌الحديث الأول (1):
901 - قال الإمام البخاري رحمه الله (7527): حدثنا إسحاق، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن» وزاد غيره «يجهر به».

‌‌التعليق:
هذا الحديث رواه الإمام البخاري رحمه الله من طريق شيخه إسحاق بن منصور عن أبي عاصم وهو أيضاً من شيوخ البخاري وقد أكثر عنه بلا واسطة(2) إلا أنه هنا لم يسمع هذا الحديث منه.
وأخرجه البغوي في شرح السنة (4/ 485) من طريقه به.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 129) من طريق إبراهيم بن مرزوق، والبيهقي (10/ 229) من طريق محمد بن يحيى بن المنذر، والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 411) من طريق محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثلاثتهم عن أبي عاصم به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، مات سنة 251، روى له البخاري ومسلم.
ابن جريج: انظره في بابه.
ابن شهاب: انظر ترجمته في بابه.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، مات سنة 94 أو 104.
(2) التعديل والتجريح لمَن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح (2/ 886) وفتح الباري (13/ 502).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 196)

وأخرجه أبو عوانة (3883) من طريق أبي أمية عن أبي عاصم إلا أنه قال: عن سعيد وأبي سلمة به.
هكذا قال أبو عاصم: عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن».
خالفه عبد الرزاق(1)، ومحمد بن بكر البرساني(2)، وحجاج بن محمد(3) فرووه عن ابن جريج بهذا الإسناد فقالوا: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن).
وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه بهذا اللفظ، منهم:
عقيل بن خالد(4)، وسفيان بن عيينة(5)، ويونس بن يزيد(6)، وعمرو بن الحارث(7)، ومعمر(8)، وإسحاق بن راشد(9)، وشعيب بن أبي حمزة(10)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(11)، وإسحاق بن يحيى(12)،--------------------------------------------
(1) في المصنف (4167) ومن طريقه أحمد (2/ 285).
(2) أحمد (2/ 285) مقروناً مع عبد الرزاق.
(3) الدارقطني في العلل (9/ 241) تعليقاً، والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 1411).
(4) البخاري (5523) و (7482).
(5) البخاري (5024) ومسلم (792).
(6) مسلم (792).
(7) مسلم (792).
(8) عبد الرزاق (4166) وأحمد (2/ 271) وأبو يعلى (5959) والبيهقي (2/ 54) والنسائي (80052).
(9) البخاري في خلق أفعال العباد (242) وأبو عوانة (3867) والطبراني في الأوسط (2679).
(10) الدارقطني في العلل (9/ 239) والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 411).
(11) الطبراني في مسند الشاميين (1732) وابن عدي في الكامل (1/ 271).
(12) الدارقطني في العلل (9/ 239) والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 411).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 197)

ومعاوية بن يحيى الصدفي(1)، والوليد بن محمد الموقري(2)، وعبيد الله بن أبي زياد(3)، والأوزاعي(4).
قال الخطيب: واتفقوا كلهم وابن جريج منهم على أن لفظه: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن).
وكذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي(5)، ويحيى بن أبي كثير(6)، ومحمد بن عمرو بن علقمة(7)، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند(8)، وعمرو بن دينار(9) خمستهم عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا اللفظ.
لذا قال الدارقطني: (وهذا يقال: إن أبا عاصم وهم فيه، والصواب ما رواه الزهري ومحمد بن إبراهيم ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو وغيرهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به». وقول أبي عاصم وهم.
وقد رواه عقيل ويونس وعمرو بن الحارث وعمرو بن دينار--------------------------------------------
(1) الدارقطني (9/ 239).
(2) الدارقطني (9/ 239) والخطيب (1/ 411).
(3) تمام الرازي في الفوائد (1041).
(4) الخطيب في تاريخه (1/ 411).
(5) البخاري (7544) ومسلم (792).
(6) مسلم (792).
(7) مسلم (792).
(8) ابن أبي شيبة (8740).
(9) عبد الرزاق (4168) وابن أبي شيبة (29943) و (29944) وابن عدي في الكامل (6/ 261).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 198)

وعمرو بن عطية وإسحاق بن راشد ومعمر وغيرهم عن الزهري بخلاف ما رواه أبو عاصم عن ابن جريج باللفظ الذي قدمنا ذكره.
وإنما روى ابن جريج هذا اللفظ الذي ذكره أبو عاصم بإسناد آخر رواه عن ابن أبي مليكة عن أبي نهيك عن سعد، قاله ابن عيينة عنه اه(1).
وقال في العلل (9/ 240): وفي متنه وهم، يقال: إنه من أبي عاصم لكثير من رواه عنه كذلك(2)، والمحفوظ عن الزهري بهذا الإسناد: «ما أذن الله لشيء».
وكذلك رواه عبد الرزاق وحجاج بن محمد عن ابن جريج.
وقال الخطيب في تاريخه (1/ 411) في ترجمة محمد بن إبراهيم بن مسلم:
«روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام، وحجاج بن محمد عن ابن جريج، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وحده».
وكذلك رواه الأوزاعي، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وعبيد الله بن أبي زياد، وإسحاق بن راشد، ومعاوية بن يحيى الصدفي، والوليد بن محمد الموقري، عن الزهري واتفقوا كلهم--------------------------------------------
(1) التتبع (ص 170 - 171).
(2) رواه عنه كذلك إبراهيم بن مرزوق والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 129) ومحمد بن يحيى بن المنذر عند البيهقي (10/ 229) وأبو أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم عند الخطيب في تاريخه (1/ 411) وابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 242).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 199)

وابن جريج منهم على أن لفظه: «وما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن».
وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروى «عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم»(1).
وروى الخطيب أيضاً بسنده عن الدارقطني عن شيخه أبي بكر ابن زياد النيسابوري(2) أنه قال: قول أبي عاصم فيه: (ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن) وهم من أبي عاصم لكثرة مَنْ رواه عنه هكذا(3).
وقال ابن حجر: وأخطأ أبو عاصم في المتن، وإنما هو عند ابن جريج بهذا السند: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن»، وكذا قال أصحاب الزهري عن الزهري(4).
وذهب الإمام البيهقي رحمه الله إلى احتمال كون الحديثين محفوظين فقال بعد أن روى الحديث من طريق محمد بن يحيى بن المنذر عن أبي عاصم به: قال رحمه الله: رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن أبي عاصم بهذا اللفظ.
والجماعة عن الزهري إنما رووه باللفظ الذي نقلناه في أول هذا الباب.
رواه يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة.--------------------------------------------
(1) أبو داود (1469) والدارمي (1490) والحميدي (76) و (77) وأحمد (1/ 172، 175).
(2) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (15/ 65).
(3) تاريخ بغداد (1/ 411).
(4) تهذيب التهذيب (9/ 3).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 200)

وهذا اللفظ إنما يعرف من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلا أن الذي رواه عن الزهري بهذا اللفظ حافظ إمام فيحتمل أن يكونا جميعاً محفوظين، والله أعلم.

‌‌فائدة:
قال الحافظ في الفتح (13/ 502): إن الغير المبهم في حديث الباب(1) وهو الصاحب المبهم في رواية عقيل(2) هو محمد بن إبراهيم التيمي(3)، والحديث واحد إلا أن بعضهم رواه بلفظ: «ما أذن الله» وبعضهم رواه بلفظ: «ليس منا».

‌‌علة الوهم:
1 رواه أبو عاصم بالمعنى.
2 أن شيخه ابن جريج كان يروي الحديثين.
فروى ابن جريج عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن».
وروى ابن جريج(4) عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن».--------------------------------------------
(1) وهو قول البخاري وزاد غيره: «يجهر به».
(2) انظر حديث رقم: (7482).
(3) وحديثه رقم (7544).
(4) عبد الرزاق (4170) و (4171) والحميدي (77) والحاكم (1/ 569).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 201)

وتابعه سعيد بن حسان المخزومي(1)، وعمرو بن دينار(2)، والليث بن سعد(3) وغيرهم عن ابن أبي مليكة.
وقد جوّد الحديثين سفيان بن عيينة فرواه عن الزهري بلفظ: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن»(4).
ورواه عن ابن جريج(5) وعمرو بن دينار(6) كلاهما عن ابن أبي مليكة بلفظ: «ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن» والله تعالى أعلم.
وكذلك جوده الليث بن سعد فرواه عن عقيل بن خالد عن الزهري بلفظ: «ما أذن الله لنبي»(7).
ورواه عن ابن أبي مليكة بلفظ: «ليس منا»(8).

‌‌فائدة:
أخرج الإمام البخاري رحمه الله حديث لفظ الجماعة عن الزهري: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن» في أربعة مواضع من صحيحه منها (باب فضائل القرآن).--------------------------------------------
(1) الطيالسي (201) وأحمد (1/ 172).
(2) الحميدي (76) وأحمد (1/ 175) وابن أبي شيبة (10/ 464) والدارمي (1450) وأبو داود (1450) وأبو يعلى (748) وغيرهم.
(3) أحمد (1/ 175) والدارمي (3488) وعبد بن حميد (151) وأبو داود (1469) وغيرهم.
(4) البخاري (5024) ومسلم (792).
(5) الحميدي (77) والحاكم (1/ 569).
(6) الحميدي (76) وأحمد (1/ 179) والدارمي (1490) وأبو داود (1470) والحاكم (1/ 569) وغيرهم.
(7) البخاري (5023).
(8) سبق تخريجه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 202)

ولم يخرج حديث الباب إلا في موضع واحد كأنه يشير إلى حديث سعد بن أبي وقاص وهو لم يخرجه لكونه ليس على شرطه، لأن في إسناده عبد الله بن أبي نهيك، وقيل: عبيد الله بن أبي نهيك لم يروِ عنه إلا عبد الله بن أبي مليكة ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود هذا الحديث الواحد.
وقد أخرجه في باب قول الله تعالى: {وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13)} [الملك: 13] لأنه جاء في آخر الحديث لفظ الجهر به فقال: «ليس منا مَنْ لم يتغن بالقرآن يجهر به» وهذا هو الشاهد في الحديث الذي أخرجه البخاري لأجله في هذا الباب، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌الحديث الثاني (1):
902 - قال النسائي رحمه الله (3/ 265): أخبرنا عبد الله بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت سليمان بن موسى يحدّث عن محمد بن أبي سفيان، قال:
لما نزل به الموت أخذه أمر شديد فقال: حدثتني أختي أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرّمه الله تعالى على النار».

‌‌التعليق:
هذا إسناد لا بأس به والحديث صحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (1482) بهذا الإسناد، وابن خزيمة (1190) من طريق محمد بن معمر عن أبي عاصم به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري، مستملي أبي عاصم ويلقب بِدْعة، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 257، روى له أصحاب السنن الأربعة.
سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي، من السابعة، مات سنة سبع وستين وقيل بعدها وله بضع وسبعون سنة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
سليمان بن موسى الأموي، مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل، من الخامسة، روى له أصحاب السنن، ومسلم في المقدمة (1/ 15).
محمد بن أبي سفيان بن حرب الأموي، أخو معاوية، مقبول، من الثالثة، وقيل: الصواب عنبسة بن أبي سفيان.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 204)

هكذا رواه أبو عاصم فقال: (عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن محمد بن أبي سفيان، عن أم حبيبة).
خالفه مروان بن محمد الطاطري(1)، وزيد بن يحيى بن عبيد(2) فقالا: (عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة).
وكذلك رواه حسن بن موسى(3) وسعيد بن أبي مريم(4) كلاهما عن ابن لهيعة عن سليمان بن موسى فقال فيه: (عنبسة بن أبي سفيان).
وهذا هو المحفوظ فقد أخرجه مسلم في صحيحه (728) من طريق عمرو بن أوس عن عنبسة به.
وكذلك رواه غير واحد عن عنبسة وذكرناه في باب عبد بن حميد ح (1253) فانظره هناك.
لذا قال النسائي: هذا خطأ والصواب حديث مروان من حديث سعيد بن عبد العزيز.
قلت: ومحمد بن أبي سفيان ليس له إلا هذا الحديث الواحد إن صحّ قول ابن عاصم ولم يصح.--------------------------------------------
(1) النسائي (3/ 265) وفي الكبرى (1481) والطبراني في الكبير (23/ 452) (456) وفي مسند الشاميين (327) و (3634).
(2) ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 349).
(3) أحمد (6/ 326).
(4) الطبراني في الكبير (23/ 457).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 205)

قال ابن حجر في ترجمته في التهذيب: «روى عنه سليمان بن موسى، قاله أبو عاصم عن سعيد بن عبد العزيز به.
وقال مروان بن محمد عن سعيد، عن سليمان، عن مكحول، عن عنبسة عن أخته وهو الصواب، وهكذا قال غير واحد عن مكحول».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 206)

‌‌الحديث الثالث (1):
903 - قال النسائي في السنن الكبرى (5409): أخبرنا عمرو بن علي عن أبي عاصم هو النبيل عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (225) والطبراني في الأوسط (2164) (6181) من طريق علي بن نصر، والبزار (1098 كشف الأستار) من طريق أحمد بن عمرو بن عبيدة، والبيهقي (7/ 212) من طريق علي بن الحسن كلهم عن أبي عاصم به.
هكذا قال أبو عاصم: (عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة).
قال عمرو بن علي عقب الحديث: (قلت لأبي عاصم: أنت أمليت علينا هذا من الرقعة ليس فيه عائشة؟ فقال: دع عائشة حتى أنظر فيه)(2).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عمرو بن علي بن بحر، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 247، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن الأسود بن موسى المكي مولى بني جمح، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة 150 أو قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة بالتصغير، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة 117، روى له البخاري ومسلم.
(2) سنن النسائي الكبرى (3/ 289).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 207)

وزاد البيهقي: قال عمرو: «فسمعت بعض أصحابنا يقول: قال أبو عاصم: فنظرت فيه فوجدته مرسلاً»(1).
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله عن هذا الحديث؟ فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً(2).
قال البزار: أسنده غير واحد، ورواه بعضهم عن أبي عاصم عن ابن أبي مليكة مرسلاً(3).
قال البيهقي: فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً، وذكر عائشة فيه وهم(4).
وقال ابن حجر بعد أن ذكر رواية النسائي: «وهذا إسناد صحيح لولا هذه القصة لكن هو شاهد قوي أيضاً»(5).

‌‌علة الوهم:
أن أبا عاصم كان يحدّث من حفظه فلما روجع رجع إلى كتابه ورجع عن وصل الحديث ورواه مرسلاً.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (7/ 212).
(2) العلل الكبير (225) والبيهقي (7/ 212).
(3) كشف الأستار (2/ 16).
(4) السنن الكبرى (7/ 212) والسنن الصغرى (6/ 200 رقم 2508).
(5) فتح الباري (9/ 166).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌الحديث الرابع (1):
904 - قال أبو داود رحمه الله (545)، (546): حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلاً جلس لم يُصلِّ وإذا رآهم جماعة صلّى.
حدثنا عبد الله بن إسحاق أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بن جبير عن أبي مسعود الزرقي، عن علي بن أبي طالب مثل ذلك.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن إسحاق وهو ثقة حافظ إلا أنه مرسل.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن إسحاق الجوهري: تقدم.
ابن جريج: تقدم (انظر ترجمته في بابه).
موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة 141 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
سالم بن أبي أمية، أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
نافع بن جبير بن مطعم النوفلي أبو محمد المدني، ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة 99، روى له البخاري ومسلم.
أبو مسعود الأنصاري الزرقي مجهول من الثالثة، وقيل: هو مسعود بن الحكم، روى له أبو داود.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 209)

قال الحافظ في الفتح (2/ 110): وإسناده قوي مع إرساله، والإسناد الثاني رجاله كلهم ثقات وموصول إلا أن فيه وهماً كما سيأتي.
أولاً: في الإسناد:
هكذا قال أبو عاصم: (عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن أبي مسعود الزرقي، عن علي).
خالفه الوليد بن مسلم(1)، وعبد المجيد بن عبد العزيز(2) فقالا: (عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن علي).
وهم أبو عاصم فقال: (أبو مسعود الزرقي) والصحيح (مسعود بن الحكم الزرقي).
لذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب: «مجهول من الثالثة، وقيل: هو (مسعود بن الحكم)(3).
ومسعود بن الحكم تابعي جليل ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وعثمان وعلي لذا قال ابن حجر: (والصواب مسعود بن الحكم)(4).--------------------------------------------
(1) الحاكم في المستدرك (1/ 202) وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.
(2) البيهقي (2/ 19).
(3) التقريب (8364).
(4) التهذيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 210)

ثانياً: في المتن:
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلاً جلس لم يصلِّ وإذا رآهم جماعة صلّى)(1).
فظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تقام الصلاة إذا رآهم قليلاً جلس ينتظر حتى يكثر المصلُّون.
خالفه عبد المجيد بن عبد العزيز فرواه عن ابن جريج بهذا السند كما تقدم، وقال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإذا رأى أهل المسجد قليلاً جلس حتى يرى منهم جماعة ثم يصلي وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة».
فجعل جلوس النبي صلى الله عليه وسلم وانتظاره بعد الأذان وليس بعد الإقامة لذا قال صاحب عون المعبود: «الاتصال بين الإقامة والصلاة ليس من المؤكدات، بل يجوز الفصل بينهما لأمر حادث كما مر، لكن انتظار الإمام المأمومين وجلوسه في المسجد لقلة المصلِّين بعد إقامة الصلاة فلم تثبت إلا من هاتين الروايتين، لكن الرواية الأولى مرسلة والثانية فيها أبو مسعود الزرقي مجهول الحال، ففي قلبي في صحة هذا المتن شيء، وأظن أن الوهم قد دخل على بعض الرواة، فإنه لم يثبت من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينتظر بعد الإقامة … »(2).
وقال العلامة الألباني رحمه الله: (الصواب فيه أن الجلوس كان بعد الأذان وقبل الإقامة كما رواه البيهقي من طريق أخرى عن ابن--------------------------------------------
(1) وقد تابعه في ذلك الوليد بن مسلم وسبق في بابه ح رقم (841).
(2) عون المعبود (2/ 249).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 211)