ونقل الخطيب في الفصل للوصل (2/ 947) بعد أن أخرج الحديث من طريق الدارقطني: عن يحيى بن معين قوله: (أخطأ في عمرو بن محجن، إنما هو عمرو بن بجدان).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1): سألت أبا زرعة عن حديث رواه قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن مِحجن أو محجن عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال أبو زرعة: هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، إنما هو أبو قلابة عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. اه.
وقال الدارقطني في العلل (6/ 252 - 255) مبيِّناً الاختلاف في هذا الحديث:
يرويه أبو قلابة عن عمرو بن بجدان واختلف عنه.
فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ولم يختلف أصحاب خالد عنه … إلى آخر ما ذكره.
وعمرو بن بجدان ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 171) وقال: يروي عن أبي ذر وأبي زيد الأنصاري، عداده في أهل البصرة، روى عنه أبو قلابة.
وترجمه البخاري (6/ 317) وابن أبي حاتم (6/ 222) فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وصحح حديثه هذا الترمذي والحاكم. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راوياً غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه،
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 392)
وثبت أنهما خرجا بمثل هذا في مواضع من الكتابين) ووافقه الذهبي، وكذلك صحح الحديث ابن حبان.
وقال ابن حجر في التهذيب في ترجمته: لم يرو عنه إلا أبو قلابة، قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في الميزان: مجهول الحال (قلت مع أنه أقر الحاكم على تصحيح حديثه).
وقال في التقريب: بصري، تفرد عنه أبو قلابة، لا يعرف حاله.
قلت: وقد صحّح الحديث أيضاً الشيخ العلامة أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ونقله عن ابن دقيق العيد تصحيحه ورده على ابن القطان في تضعيفه وكذا صححه العلامة الألباني في الإرواء (153)، والله أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 393)
الحديث الرابع (1):
951 - روى الفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 296) و (3/ 187) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 172) قال: حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن الأغر وهو مولى بني منقر، عن خليفة بن حصين، عن أبيه:
أن جده قيس بن عاصم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات وقد تابع يعقوب بن سفيان في روايته هذه عن قبيصة معاذ بن نجدة القرشي(2).
وقد وهم في هذا الإسناد قبيصة فقال: (خليفة بن حصين عن أبيه عن جده).
خالفه أصحاب سفيان الثقات فرووه عن خليفة عن جده بدون ذكر أبيه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الأغر بن الصباح التميمي المنقري مولاهم، كوفي، ثقة، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم التميمي المنقري، ثقة، من الثالثة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
قيس بن عاصم بن سنان بن خالد المنقري، صحابي مشهور بالحِلْم، نزل البصرة.
(2) عند البيهقي (1/ 172).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 394)
هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان(1)، وعبد الرحمن بن مهدي(2)، وعبد الرزاق(3)، ومحمد بن كثير العبدي(4)، وأبو عامر العقدي(5)، وعبد الله بن الوليد العدني(6)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(7)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(8)، ووكيع في إحدى الروايتين عنه(9).
قال البيهقي بعد أن أخرج الحديث من طريق وكيع بمثل رواية الجماعة (1/ 171): وبمعناه رواه محمد بن كثير وجماعة إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم، ورواه قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (35): وسألت أبي عن حديث رواه قبيصة، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر.--------------------------------------------
(1) عند النسائي (1/ 109) وابن خزيمة (255) وابن حبان (1240) والنسائي في الكبرى (193).
(2) الترمذي (605) وأحمد (5/ 61).
(3) في المصنف (9833).
(4) أبو داود (355)، وفي مشيخة ابن البخاري (2/ 1256) والبغوي في شرح السنة (340) وأبو نعيم في الحلية (7/ 117).
(5) ابن الجارود في المنتقى (14).
(6) ابن المنذر في الأوسط (640).
(7) الطبراني في الكبير (18/ 338) والبيهقي (1/ 171) وفي المعرفة (1421) وابن قانع في معجم الصحابة (885).
(8) البيهقي في معرفة السنن والآثار (1422).
(9) البيهقي (1/ 171).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 395)
قال أبو حاتم: إن هذا خطأ، أخطأ قبيصة في هذا الحديث إنما هو الثوري، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم … ليس فيه أبوه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 396)
الحديث الخامس (1):
952 - قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (5/ 134): حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«بشِّر هذه الأمة بالسناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين، ومَن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة نصيب».
التعليق:
هذا إسناد البخاري.
رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحيم من رجال البخاري.
والحديث أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (1153) والبيهقي في شعب الإيمان (6416) وقد وهم قبيصة في هذا الإسناد فقال: (عن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البغدادي، البزاز، أبو يحيى المعروف بصاعقة، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 255 وله 70 سنة، روى عنه البخاري.
سفيان الثوري: تقدم.
أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العبّاد، من الخامسة، مات سنة 131 وله 65 سنة، روى له البخاري ومسلم.
رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة 90، وقيل: 93 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 397)
سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه غيره من أصحاب الثوري فقالوا: (عن سفيان الثوري، عن أبي سلمة المغيرة بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، منهم:
عبد الرزاق(1)، وزيد بن الحباب(2)، وعبد الصمد بن حسان(3)، ومحمد بن يوسف الفريابي(4)، ومعتمر بن سليمان(5)، ويحيى بن يمان(6).
ورواه كذلك عبد العزيز بن مسلم القسملي (أخو أبي سلمة المغيرة بن مسلم) عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب به(7).
قال أبو حاتم في العلل لابنه (917): هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، وقد روى هذا الحديث جماعة من الحفّاظ فقالوا: عن الثوري، عن المغيرة بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 134).
(2) الشاشي (1491) والحاكم (4/ 311) والبيهقي في شعب الإيمان (6415).
(3) الحاكم (4/ 318).
(4) البيهقي في شعب الإيمان (6414) والبغوي في شرح السنّة (4145).
(5) أحمد (5/ 134 رقم 21221) وأبو نعيم في الحلية (10/ 290).
(6) أحمد (5/ 134 رقم 21222).
(7) أخرجه أحمد (5/ 134 رقم 21223) وابن حبان (405).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 398)
علة الوهم:
قبيصة ثقة في سفيان وغيره، لكن إن خالفه غيره من الثقات في سفيان كان قولهم أوْلى، فقد تكلم في سماع قبيصة من سفيان لأنه سمع منه وهو صغير.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير.
وقال صالح بن محمد الحافظ: كان قبيصة رجلاً صالحاً إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 399)
الحديث السادس (1):
953 - قال الدارمي رحمه الله (2076): حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي الحويرث، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من البراز فقدِّم إليه الطعام فقيل له: ألا تتوضأ؟ قال: فقال: «أصلي فأتوضأ».
قال أبو محمد: إنما هو سعيد بن الحويرث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال قبيصة: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي الحويرث، عن ابن عباس).
وروى يوسف بن أسباط(2) (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث وروى فيه حديثاً آخر غير حديث الباب).
وهم قبيصة فقال: (سعيد بن أبي الحويرث) والصحيح كما روى هذا الحديث أصحاب عمرو بن دينار فقالوا: سعيد بن الحويرث، منهم:
حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومحمد بن مسلم الطائفي، وروح بن القاسم، وحماد بن سلمة، وأيوب السختياني،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
تقدم في باب محمد بن جحادة.
(2) الطبراني في الأوسط (2344).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 400)
وغيرهم، (وقد تقدم في باب محمد بن جحادة فانظره، ح (534).
لذا قال الدارمي عقب الحديث: إنما هو سعيد بن الحويرث.
ثم أردفه بحديث سفيان بن عيينة وابن جريج عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث.
وظاهر الإسناد أن الوهم من سفيان إذ الخلاف في طبقته لكنا وجدنا يوسف بن أسباط روى عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحوم الخيل ونهى عن لحوم الحمر)(1).
فظهر أن الذي يوهم في هذا الاسم إنما هو قبيصة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في الأوسط (2344) وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا يوسف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 401)
الحديث السابع (1):
954 - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (3194): أنبأ عقبة بن قبيصة بن عقبة، حدثني أبي، حدثنا فطر، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أفطر الحاجم والمحجوم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عقبة بن قبيصة قال النسائي: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات وقد توبع.
فقد رواه البزار (998 كشف الأستار) عن الحسين(2) بن علي بن جعفر الأحمر، والبيهقي (4/ 266) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، ومحمود بن غيلان ثلاثتهم عن قبيصة به إلا أن رواية محمود بن غيلان مرسلة لم يذكر فيها ابن عباس.
هكذا قال قبيصة: (عن فطر، عن عطاء، عن ابن عباس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عقبة بن قبيصة بن عقبة العامري الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، روى له النسائي.
فطر بن خليفة المخزومي مولاهم أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع، من الخامسة، مات سنة 150، روى له البخاري.
عطاء بن أبي رياح القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة 114 على المشهور، وقيل: إنه تغيره بأخرة، روى له البخاري ومسلم.
(2) وقع في المطبوعة من كشف الأستار (الحسن) وصوابه الحسين. انظر: التهذيب والتقريب.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 402)
حدّث به هكذا عنه ابنه عقبة والحسين بن علي بن جعفر الأحمر وجعفر بن محمد بن شاكر.
ورواه عنه محمود بن غيلان فقال: (عن فطر، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال محمود: إن قبيصة حدّثه من كتابه.
وهذا هو المحفوظ مرسلاً وعطاء عن أبي هريرة.
وكذلك رواه جماعة عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفاً ومرفوعاً، منهم:
ابن جريج(1)، وعمرو بن دينار(2)، ورباح بن أبي معروف(3)، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين(4)، وعبد الملك بن أبي سليمان(5)، وعمر بن قيس(6).
لذا قال البزار: «هكذا أسنده قبيصة عن فطر، ورواه غير واحد عن عطاء مرسلاً»(7).
وقال البيهقي: «كذا رواه جماعة عن قبيصة، ورواه محمود بن غيلان عن قبيصة أنه حدّثه من كتابه عن فطر عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق (7525) والنسائي (3182) (3183) (3184) وأبو يعلى (6234) والطحاوي (2/ 99) والطبراني في الأوسط (5021) والبيهقي (4/ 266).
(2) النسائي (3186).
(3) النسائي (3180).
(4) النسائي (3185).
(5) النسائي (3187) و (3188) و (3189).
(6) الدارقطني في العلل (11/ 105) تعليقاً.
(7) كشف الأستار (1/ 473).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 403)
مرسلاً، وهو المحفوظ، وذكر ابن عباس فيه وهم»(1).
وقد ذكر النسائي علة أخرى لهذا الحديث وهو أنه يروى عن ابن عباس خلافه(2).
وقد روي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بالحجامة للصائم بأساً.
وأنبأ محمد بن حاتم قال: أنبأ حبان قال: أنبأ عبد الله عن الحسن بن يحيى عن الضحاك عن ابن عباس أنه لم يكن يرى بالحجامة للصائم بأساً.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (4/ 265).
(2) في سننه الكبرى (2/ 229).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 404)
الحديث الثامن (1):
955 - قال الدارقطني (2/ 108): حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد نا أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي ثنا محمد بن الأزهر ثنا قبيصة عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله:
أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لي حلياً وإن زوجي خفيف ذات اليد وإن لي بني أخ أفيجزي عني أن أجعل زكاة الحلي فيهم؟ قال: نعم.
التعليق:
هكذا رواه محمد بن الأزهر عن قبيصة عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً.
خالفه عبد الرزاق(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، وعبيد الله بن موسى(4)، وعبد الله بن الوليد(5)، والفريابي(6)، ووكيع(7) فرووه كلهم عن سفيان الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً لم يرفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
لذا ضعّف بعض أهل العلم المرفوع.--------------------------------------------
(1) في المصنف (7056).
(2) أبو عبيد في الأموال (1261).
(3) ابن زنجويه في الأموال (1765).
(4) البيهقي (4/ 139).
(5) الدارقطني (2/ 108).
(6) ابن أبي شيبة (3/ 191).
(7) بيان الوهم والإيهام (5/ 365).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 405)
قال الدارقطني: هذا وهم والصواب عن إبراهيم عن عبد الله مرسل موقوف.
وقال البيهقي بعد أن ذكر رواية الوقف: وقد روي هذا مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس بشيء.
وقال ابن القطان: قبيصة وإن كان رجلاً صالحاً فإنه يخطاء كثيراً وقد خالفه من أصحاب الثوري مَنْ هو أحفظ منه فوقفه(1).
قلت: الوهم من قبيصة ليس بمتحقق إذ لم يروه عنه إلا محمد بن الأزهر، والظاهر أنه عيسى الكاتب الكوفي، وقد تكلم فيه.
قال الذهبي: روى مناكير(2)، وقال الغساني: ضعيف(3)، وقال الخطيب: كان عند الناس مقبولاً(4).--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال (3/ 468).
(2) الضعاف (ص 209).
(3) تاريخ بغداد (2/ 84).
(4) العلل (922).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 406)
محمد بن أبي عدي
اسمه ونسبه:
محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، ويقال: إن كنية إبراهيم أبو عدي السلمي مولاهم، القسملي، أبو عمرو البصري.
روى عن: حميد الطويل، وداود بن أبي هند، وابن عون، وحسين المعلم، وشعبة، وابن أبي عروبة، وجماعة.
روى عنه: أحمد بن حنبل، والفلاس، والحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى وخلق.
وثقه أبو حاتم والنسائي وابن سعد وذكره ابن حبان في الثقات.
وأثنى عليه عبد الرحمن بن مهدي ومعاذ بن معاذ وأحمد بن حنبل.
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ابن أبي عدي له وقار وهيبة وهو أحَب إليّ من أزهر السمان(1).--------------------------------------------
(1) العلل (1790) (1811) (2881).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 407)
وقال أيضاً: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن أبي عدي قال: وكان ركناً ركيناً من الرجال ما أشبهه بالشيوخ فيه أخلاق من أخلاق ابن علية، وكان ابن علية لا يكاد يضحك، وكان ابن أبي عدي لا يكاد يضحك(1).
مات سنة 194 وكان مولده حدود سنة 120.
قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة 156 أو 157، روى له البخاري ومسلم. (انظره في بابه).
قتادة بن دعامة، ثقة ثبت وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم. انظره في بابه.
زُرارة بن أوفى العامري الخرشي أبو حاجب البصري، قاضيها، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة 93، روى له البخاري ومسلم.
سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، استشهد بأرض الهند، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 408)
الحديث الأول:
956 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (1345): حدثنا محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي عن سعيد بهذا الحديث، قال ابن بشار بنحو حديث يحيى بن سعيد إلا أنه قال: ويسلّم تسليمة يسمعنا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأحال أبو داود على حديث يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة في خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامه صلاة الليل ح (1342).
ورواه ابن خزيمة (1078) من طريق محمد بن بشار عن ابن أبي عدي به.
هكذا قال ابن أبي عدي (عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذا الحديث: (ويسلّم تسليمة يسمعنا) أي: تسليمة واحدة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 409)
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، وعبدة بن سليمان الكلابي(2)، ومحمد بن بشر العبدي(3)، وخالد بن الحارث(4).
فرووه عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد فقالوا: (ويسلّم تسليماً).
وكذلك رواه معمر عن قتادة، عن زرارة فقال: (ويسلّم تسليماً)(5).
وقد رواه محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي فقال: (ويسلّم تسليماً).
هكذا أخرجه مسلم في صحيحه(6).
ويظهر أن هذا الاختلاف من محمد بن أبي عدي.
قال ابن خزيمة: قال لنا بندار (محمد بن بشار) في حديث ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة: (ويسلّم تسليمة يسمعنا).
وقال بندار: قلت ليحيى بن سعيد: إن الناس يقولون: تسليمة، فقال: هكذا حفظي عن سعيد(7).
وقد أشار أبو داود إلى مخالفة ابن أبي عدي يحيى القطان--------------------------------------------
(1) أبو داود (1343) والنسائي (3/ 60، 199) وأحمد (6/ 54) وابن خزيمة (1078).
(2) ابن خزيمة (1078) والنسائي (3/ 241).
(3) أبو داود (1344) وابن ماجه (1191) وأبو عوانة (2295) و (2060).
(4) النسائي في الكبرى (425) و (1414).
(5) النسائي (3/ 241) وإسحاق (1316) وأبو عوانة (2060) و (2294).
(6) مسلم (746).
(7) صحيح ابن خزيمة (2/ 143).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 410)
ومحمد بن بشر بأن ذكرهما ثم أتبع ذلك بحديث ابن أبي عدي.
قال أبو داود: (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة بإسناده نحوه قال: يصلي ثمان ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيجلس فيذكر الله عز وجل ثم يدعو ثم يسلّم تسليماً يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلّم ثم يصلي ركعة فتلك إحدى عشرة ركعة .. )(1).
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد بهذا الحديث قال: يسلّم تسليماً يسمعنا، كما قال يحيى بن سعيد(2).
حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي ثم أورد حديث الباب.
فيما سبق يظهر أن الصحيح من حديث سعيد بن أبي عروبة في هذا الحديث أنه قال: (ويسلّم تسليماً).
ووهم محمد بن أبي عدي فقال: (ويسلّم تسليمة) أي: واحدة، وقد خالف أربعة من أصحاب سعيد وفيهم يحيى بن سعيد القطان وهو مَنْ هو في حفظه وإتقانه وتثبته.
وكذلك رواه هشام الدستوائي عن قتادة فقال: (تسليماً)(3).--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (1343).
(2) سنن أبي داود (1344).
(3) أخرجه ابن حبان (2442) من طريق معاذ بن هشام وهو في مسلم (746) ولم يسق لفظه بل أحال على حديث محمد بن المثنى عن محمد بن أبي عدي وفيه: (ويسلّم تسليماً).
لكن ذكر ابن خزيمة وأبو عوانة أن عبد الصمد رواه عن هشام فقال: (تسليمة).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 411)