قال ابن القيم: وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ولكن لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح وأجود ما فيه حديث عائشة رضي الله عنها كان يسلّم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا وهو حديث معلول وهو في السنن لكنه كان في قيام الليل(1).
وقال ابن رجب: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلّم تسليمة واحدة من وجوه لا يصح منها شيء، قاله ابن المديني والأثرم والعقيلي وغيرهم. وقال الإمام أحمد لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليمة الواحدة إلا حديثاً مرسلاً لابن شهاب الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
علة الوهم:
روى محمد بن أبي عدي عن بهز بن حكيم عن زرارة بن أوفى في هذا الحديث وفيه: (ويسلّم تسليمة واحدة … )(3).
فأدخل هذه اللفظة من حديث بهز في سياق حديث سعيد بن أبي عروبة، والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
يروي هذا الحديث قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها.--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (1/ 259) وقال ابن رجب في شرح البخاري (5/ 210) خرجه الإمام أحمد، وقد حمله الإمام أحمد أنه كان يجهر بالواحدة ويسر بالثانية.
(2) فتح الباري (5/ 208) وانظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 49) والخلاصة للنووي (1/ 446).
(3) أبو داود (1346) وتابعه يزيد بن هارون عن أحمد (6/ 236).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 412)
ويرويه عن قتادة:
سعيد بن أبي عروبة، فرواه عنه يحيى القطان وعبدة، ومحمد بن بشر وخالد بن الحارث فقالوا فيه: (ويسلّم تسليماً).
وخالفهم محمد بن أبي عدي فقال: (ويسلّم تسليمة) ظاهره أنه المراد به تسليمة واحدة.
ورواه عن قتادة أيضاً هشام الدستوائي واختلف عليه كما سبق ورواه عن زرارة بهز بن حكيم وقال فيه: (تسليمة واحدة)، وقد رواه ابن أبي عدي من طريقه أيضاً ومن هنا والله أعلم دخل عليه الوهم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 413)
الحديث الثاني (1):
957 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 476): ثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان يعني التيمي عن أبي عثمان يعني النهدي عن قَبيصة بن مخارق قال:
لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها ثم نادى أو قال: قال: «يا آل عبد منافاة إني نذير، إن مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربو أهله ينادي أو قال يهتف: يا صباحاه» قال أبي: قال ابن أبي عدي في هذا الحديث عن قبيصة بن مخارق أو وهب بن عَمرٍو وهو خطأ إنما هو زهير بن عَمرو فلما أخطأ تركتُ وهب بن عَمْرٍو.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في العلل (2/ 425): قال: قرأت على أبي: ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي عثمان، عن قبيصة بن مخارق ووهب بن عمرو قالا: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214] قال أبي: كذا قال ابن أبي عدي:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد أو أبو أيوب المدني، ثقة من الثامنة، مات سنة 177، روى له البخاري ومسلم.
عبد الرحمن بن مل، أبو عثمان النهدي، مشهور بكنيته مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة 95 وما بعدها، وعاش 130 سنة وقيل أكثر، روى له البخاري ومسلم.
قبيصة بن مخارق بن عبد الله الهلالي، صحابي سكن البصرة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 414)
وهب بن عمرو وإنما هو زهير بن عمرو.
هكذا قال ابن أبي عدي: (عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق أو وهب بن عمرو).
خالفه يزيد بن زريع(1)، ومعتمر بن سليمان(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وإسماعيل بن علية(4)، وعيسى بن يونس(5)، وحماد بن مسعدة(6).
فقالوا: (عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو).
قلب ابن أبي عدي زهير بن عمرو إلى وهب بن عمرو، وزهير بن عمرو هو الهلالي، صحابي له حديث واحد هو هذا الحديث، رواه ابن أبي عدي على الشك ووهم في اسمه ورواه الجماعة عنهما معاً.--------------------------------------------
(1) مسلم (207).
(2) مسلم (207).
(3) أحمد (5/ 60) والنسائي في الكبرى (10815) (11375) وابن مندة في الإيمان (953) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (508).
(4) أحمد (5/ 60) والنسائي (10817) وفي عمل اليوم والليلة (981).
(5) ابن مندة في الإيمان (956).
(6) أبو عوانة (265) وابن مندة (953).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 415)
الحديث الثالث (1):
958 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (1573): حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث: الكنز والغلول والدين دخل الجنة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال محمد بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم، عن معدان عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث: الكنز والغلول والدين دخل الجنة».
خالفه يزيد بن زريع(2)، وعبد الوهاب بن عطاء(3)، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار: تقدم.
سعيد بن أبي عروبة: تقدم.
قتادة: تقدم.
سالم بن أبي الجعد: تقدم في باب قتيبة.
معدان بن أبي طلحة، ويقال: ابن طلحة اليعمري، شامي ثقة من الثانية، روى له مسلم.
ثوبان: الهاشمي، مولى النبي صلى الله عليه وسلم صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة 54.
(2) النسائي (8764) والدارمي (2592).
(3) أحمد (5/ 281) والحاكم (2/ 26) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 416)
بكر(1)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(2)، وخالد بن الحارث(3) فرووه عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد وقالوا فيه: (الكبر).
وكذلك رواه أصحاب قتادة فقالوا: (الكبر)، منهم:
شعبة(4)، وهمام بن يحيى(5)، وأبان العطار(6)، وروح بن القاسم(7)، وأبو عوانة(8).
قال الترمذي عقب الحديث: «هكذا قال سعيد: (الكنز)، وقال أبو عوانة في حديثه: (الكبر) ولم يذكر فيه عن معدان، ورواية سعيد أصح»(9).
قلت: قول الترمذي رحمه الله هكذا قال سعيد: الكنز، فيه نظر، فإن الذي رواه عنه بلفظ: الكنز إنما هو ابن أبي عدي وخالفه أكثر الرواة كما تقدم فرووه عن سعيد بن أبي عروبة بلفظ: الكبر.
وقول الترمذي: رواية سعيد أصح من حديث أبي عوانة لأنه أخرج برقم (1572) عن قتيبة عن أبي عوانة هذا الحديث ولم يذكر معدان بن أبي طلحة في الإسناد، وذكرناه في باب قتيبة لأن الوهم منه--------------------------------------------
(1) أحمد (5/ 281).
(2) ابن عساكر في تاريخ دمشق (53/ 348).
(3) ابن ماجه (2412).
(4) أحمد (5/ 282).
(5) أحمد (5/ 276، 282، 377) وابن عبد البر في التمهيد (2/ 20).
(6) أحمد (5/ 276)، وابن عبد البر (2/ 20).
(7) الطبراني في الأوسط (7751).
(8) الترمذي (1572) والحاكم (2/ 26) والبيهقي (9/ 101) وفي شعب الإيمان (5540).
(9) في جامعه (4/ 118).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 417)
قد خالفه غيره، فرواه عن أبي عوانة بإثباته، والله أعلم.
قال السندي: قال الحافظ أبو الفضل العراقي: المشهور في الرواية بالباء الموحدة والراء، وذكر ابن الجوزي في جميع المسانيد عن الدارقطني أنه الكنز بالنون والزاي ولذا ذكره ابن مردويه في تفسير { .. وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … (34)} [التوبة: 34](1).
وقال أبو أحمد العسكري: وأخبرنا ابن أخي أبي زرعة حدثنا حنبل حدثنا أحمد قال أحمد يعني ابن حنبل: صحف محمد بن جعفر يعني غندراً في حديث شعبة: «مَنْ فارقت روحه جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الكنز والغلول … » صحف فيه قال محمد بن بكر وعبد الوهاب: الكبر(2).
علة الوهم:
1 جاء في الحديث ذكر الغلول والدين وهما يتعلقان بالمال وكذلك الكنز، فمن هنا دخل الوهم على الراوي، والله أعلم.
2 التشابه بين كلمتي الكبر والكنز في الرسم ومختلفان في النقط فقط.--------------------------------------------
(1) شرح سنن ابن ماجه (1/ 174).
(2) تصحيفات المحدثين (1/ 140 - 141)، ورواية محمد بن جعفر عند أحمد مقروناً في المسند (5/ 282) إلا أنه لم يسق لفظه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 418)
الحديث الرابع (1):
959 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 509): حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم صفية قال عبد الله: قال أبي: وقال يعقوب: صبية وهو الصواب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط إلى السماء الدنيا إلى طلوع الفجر يقول قائل: ألا داع يجاب ألا سائل يعطيه ألا مذنب يستغفر فيغفر له».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات غير عطاء مولى أم صبية مجهول.
هكذا قال محمد بن أبي عدي: (عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء مولى أم صفية، عن أبي هريرة).
خالفه إبراهيم بن سعد(2)، وأحمد بن خالد الوهبي(3)، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن إسحاق: انظر ترجمته في بابه.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود سنة 120 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عطاء المدني مولى أم صبية، مقبول، من الثالثة، روى له النسائي.
(2) أحمد (1/ 120).
(3) حديثه عند المزي في تهذيب الكمال (20/ 135)، والدارقطني في العلل تعليقاً (10/ 353).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 419)
سلمة(1)، وإسماعيل بن علية(2)، ومندل(3) فقالوا:
(عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبي هريرة).
وهذا هو الذي صوّبه الإمام أحمد فقال: قال يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، يعني في روايته عن أبيه عن ابن إسحاق صبية وهو الصواب.
وقال أبو أحمد العسكري: قال أحمد: هو خطأ إنما هو أم صبية(4).
وقال الدارقطني: «خالفه إبراهيم بن سعد وأحمد بن خالد الوهبي ومندل وإسماعيل بن علية رووه عن ابن إسحاق عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة.
وكذا قال محمد بن سلمة عن ابن إسحاق …
وقال ابن أبي عدي عن ابن إسحاق عن المقبري عن عطاء مولى أم صفية وصحف، والصحيح عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة، وهي خولة بنت قيس لها صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم»(5).--------------------------------------------
(1) الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 340).
(2) الدارقطني في العلل تعليقاً (10/ 353).
(3) المصدر السابق.
(4) تصحيفات المحدثين (1/ 106).
(5) العلل (10/ 352 - 354).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 420)
محمد بن بشر
اسمه ونسبه:
محمد بن بشر بن الفرافصة بن المختار العبدي، أبو عبد الله الكوفي.
روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر العمري، وشعبة، والثوري، وزائدة، ومسعر، وجماعة.
روى عنه: جعفر بن عون رفيقه، وإسحاق، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعبد بن حميد، وخلق.
وثقه ابن معين والنسائي وابن قانع ومحمد بن سعد.
وقال أبو داود: هو أحفظ مَنْ كان بالكوفة(1).
وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: محمد بن بشر ثقة ثبت إذا حدّث من كتابه.
قال أحمد بن حنبل: إن سماع محمد بن بشر من سعيد بن أبي عروبة جيد قبل الاختلاط.--------------------------------------------
(1) العلل (1110).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 421)
قال ابن حجر: ثقة حافظ، من التاسعة.
ورى له البخاري سبعة أحاديث(1)، ومسلم نحو سبع وخمسين حديثاً.--------------------------------------------
(1) البخاري (2393، 3479، 4340، 5488، 5841، 6707، 6763، ط البغا).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 422)
الحديث (1):
960 - قال ابن أبي شيبة رحمه الله في المصنف (15/ 231): حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر رضي الله عنه قال:
سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم كلمة، ومن النجاشي كلمة، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «انظروا قريشاً فاسمعوا من قولهم وذروا فعلهم».
قال: وكنت عند النجاشي إذ جاء ابن له من الكتاب فقرأ آية من الإنجيل ففهمتها فضحكت، فقال: ممّ تضحك؟ من كتاب الله؟ أما والله إنها لفي كتاب الله الذي أُنزل على عيسى أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد بن سعيد روى له مسلم مقروناً بغيره، ضعّفه يحيى القطان وأحمد بن حنبل وأبو حاتم ويحيى بن معين وغيرهم، ووثقه يحيى بن معين مرة.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 146، روى له البخاري ومسلم.
مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة 144، روى له مسلم.
عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد عام 100 وله نحو 80 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن شهر الهمداني، أبو الكنود، صحابي نزل الكوفة، وهو أول مَنْ اعترض على الأسود الكذاب باليمن.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 423)
وقال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: ليس بالقوي.
وهو في مسند ابن أبي شيبة (528).
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2416) وفي السنة (2/ 641)، وعبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (3/ 346) من طريق ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3131) وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 237) من طرق عن محمد بن بشر به.
هكذا رواه محمد بن بشر (عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر).
خالفه محمد بن مسلم المؤدب(1)، وعبيد الله بن عمرو(2)، ومحمد بن عبيد(3) فرووه (عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر).
علة الوهم:
هذا الحديث اشترك في روايته عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد ومجالد بن سعيد(4) فمن هنا ربما دخل الوهم على محمد بن بشر،--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 428 - 429 رقم 15536) مقروناً مع مجالد.
(2) ابن حبان (4585) والضياء في المختارة (8/ 204).
(3) أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 140).
(4) أبو داود (4736) وأبو يعلى (6864).
ورواه شريك عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر، ذكر عطاء بدل الشعبي فوهم فيه. أخرجه أحمد (4/ 260).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 424)
فجعل إسماعيل يرويه عن مجالد، وإسماعيل بن أبي خالد لازم الشعبي وكان من أثبت الناس فيه.
قال سفيان الثوري: إسماعيل بن أبي خالد أعلم الناس بالشعبي وأثبتهم فيه.
وقال أحمد بن حنبل: أصح الناس حديثاً عن الشعبي ابن أبي خالد.
وقال يحيى بن معين وقد سئل ابن عون أحب إليك في الشعبي أو إسماعيل؟ قال: إسماعيل أعلم به.
وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي وهو ثقة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 425)
محمد بن بكر
اسمه ونسبه:
محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عبد الله، ويقال: أبو عثمان البصري.
روى عن: ابن جريج، وهشام بن حسان، ويونس بن يزيد، وشعبة، وابن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، وجماعة.
روى عنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وعبد بن حميد، ومحمد بن يحيى الذهلي وجماعة.
قال ابن معين والعجلي وأبو داود وابن سعد وغيرهم: ثقة.
قال أحمد: صالح الحديث.
قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق.
قال ابن حجر: صدوق قد يخطاء، من التاسعة.
روى له البخاري خمسة أحاديث كلها عن ابن جريج(1)، وذكره تعليقاً في ثلاثة أحاديث(2).--------------------------------------------
(1) البخاري (1657، 4095، 4149، 4155، 6933).
(2) البخاري (507، 1483، 2/ 582).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 426)
الحديث الأول (1):
961 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 286): حدثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أخبره عن عبد الرحمن بن عمرو القاري أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
ورب هذا البيت ما أنا نهيت عن صيام يوم الجمعة، ولكن محمد صلى الله عليه وسلم نهى عنه.
ورب هذا البيت ما أنا قلت: مَنْ أدركه الصبح جنباً فليفطر، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله.
قال عبد الرزاق في حديثه إن يحيى بن جعدة أخبره عن عبد الله بن عمرو القاري أنه سمع أبا هريرة يقول.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: تقدم انظره في بابه.
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه، من الثالثة، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه.
عبد الرحمن بن عمرو القاري: لم أجد له ترجمة في التهذيب وفروعه والصحيح أنه عبد الله بن عمرو القاري.
عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القاريّ (وقد ينسب إلى جده) مقبول، من الرابعة، روى له مسلم (قلت حديثاً واحداً في قراءة سورة المؤمنين في الصلاة).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 427)
هكذا قال محمد بن بكر: (عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الرحمن بن عمرو القاري، عن أبي هريرة).
خالفه عبد الرزاق(1) وأبو عاصم النبيل(2) فقالا: (عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاري، عن أبي هريرة).
وتابعهم سفيان بن عيينة(3) فرواه عن عمرو بن دينار فقال: عبد الله بن عمرو القاري.
وقد روى شعبة(4) حديثاً آخر عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة فقال: عن عبد الله بن عمرو القاري عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك روى محمد بن حجاج عن ابن جريج حديثاً آخر فقال: عن عطاء عن عبد الله بن عمرو القاري(5).
قال الدارقطني: والصحيح ما قاله ابن عيينة(6).--------------------------------------------
(1) في مصنفه (7807) وأحمد (2/ 286).
(2) الدارقطني في العلل تعليقاً (11/ 42) في رواية عنه.
(3) الشافعي في السنن المأثورة (298) والحميدي (1017) و (1018) وأحمد (2/ 248) والنسائي في الكبرى (2924) وابن ماجه (1702) وابن خزيمة (2157) وابن حبان (3609) مختصراً ومطولاً، وأبو نعيم في الحلية (7/ 316) والفاكهي في أخبار مكة (736).
(4) الشاشي في مسنده (1078) في الوضوء مما غيرت النار.
(5) الدورقي في مسند سعد (130).
(6) العلل (11/ 42).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 428)
الحديث الثاني (1):
962 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (1365): حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري وغير واحد قالوا: حدثنا محمد بن بكر البُرساني عن حماد بن سلمة عن قَتادة وعاصم الأحول عن الحسن عن سَمُرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حر».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عقبة فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن ماجه (2524) عن عقبة بن مكرم وإسحاق بن منصور المروزي.
وأخرجه النسائي في الكبرى (4902) عن عبيد الله بن سعيد ومن طريقه الطحاوي في شرح المشكل (5403).
والطبراني في الأوسط (1438) من طريق محمد بن يحيى القطيعي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عقبة بن مكرم العمي، البصري، ثقة من الحادية عشرة، مات في حدود سنة 250، روى عنه مسلم.
حماد بن سلمة: انظره في بابه.
قتادة: تقدم، انظره في بابه.
عاصم بن سليمان الأحول: تقدم، انظره في بابه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 429)
والروياني في مسنده (822) من طريق القطيعي.
والترمذي تعليقاً في العلل (375).
والحاكم (2/ 214) من طريق إسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور وأحمد بن حنبل.
والبيهقي (10/ 289) من طريق إسحاق بن منصور.
كلهم عن محمد بن بكر بهذا الإسناد.
هكذا قال محمد بن بكر: (عن حماد، عن قتادة وعاصم الأحول، عن الحسن عن سمرة).
خالفه جمع من أصحاب حماد بن سلمة فقالوا:
(عن حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة) ولم يذكر أحد منهم عاصماً في هذا الحديث، منهم:
عبد الله بن المبارك(1)، وموسى بن إسماعيل التبوذكي(2)، ويزيد بن هارون(3)، وحجاج بن منهال(4)، وأبو داود الطيالسي(5)، وعبد الله بن--------------------------------------------
(1) في مسنده 223) والنسائي في الكبرى (4900).
(2) أبو داود (3949) ومن طريقه البيهقي (10/ 289).
(3) أحمد (5/ 15) و (5/ 18) وابن أبي شيبة (6/ 30) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5402).
(4) النسائي (4898) (4901) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5401) والطبراني في الكبير (6852).
(5) في مسنده (910) والنسائي (4898) والروياني (818).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 430)
معاوية الجمحي(1)، ومسلم بن إبراهيم(2)، وبهز(3)، وأبو كامل(4)، وأبو النعمان (عارم)(5)، وأسد بن موسى(6)، وسريج بن النعمان(7)، وعبد الواحد بن غياث(8)، وعبيد الله بن عائشة(9)، لذا قال الترمذي عقب الحديث: ولا نعلم أحداً ذكر في هذا الحديث عاصماً الأحول عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر.
وقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا حماد بن سلمة ولا عن حماد إلا محمد، تفرد به محمد بن يحيى (القطيعي)(10)، وقد تقدم في باب حماد بن سلمة ح (262) إذ خالفه غيره فرووه موقوفاً.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1365) وفي العلل الكبير (375).
(2) أبو داود (3949) والطبراني في الكبير (6852) والبيهقي (10/ 289).
(3) النسائي (4900) والروياني (818).
(4) أحمد (5/ 20) واسمه المظفر بن مدرك.
(5) ابن الجارود (973).
(6) الطحاوي (5401).
(7) الطبراني (6852).
(8) الطبراني (6852).
(9) الطبراني (6852).
(10) الأوسط (2/ 118 ح 1438) وقوله تفرد به محمد بن يحيى القطيعي فيه نظر فقد تابعه خمسة كما تقدم في التخريج.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 431)