عبد الأعلى(1)، وعبد الواحد بن زياد(2).
وكذلك رواه يونس بن يزيد(3)، وشعيب بن أبي حمزة(4)، وابن جريج(5)، وعقيل بن خالد(6) أربعتهم عن الزهري، عن سهل بن سعد بالعنعنة ولم يذكروا سماعاً للزهري من سهل بن سعد.
وقد رواه عمرو بن الحارث(7) عن الزهري قال: أخبرني من أرضى عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب فذكره.
وهذا الرجل الذي روى عنه الزهري عن سهل بن سعد قال ابن خزيمة: يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار، واستدل على أن أبا غسان محمد بن مطرف رواه عن أبي حازم عن سهل بن سعد(8).
قال ابن خزيمة عقب الحديث: «في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر أعني قوله: أخبرني سهل بن سعد، وأهاب--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة (1/ 85).
(2) الطبراني في المعجم الكبير (5696).
(3) ابن ماجه (609) وابن خزيمة (225) وابن الجارود (91) وأحمد (5/ 115).
(4) أحمد (5/ 116) وابن خزيمة (225) وابن المنذر في الأوسط (1/ 79) والطبراني في مسند الشاميين (2992).
(5) أحمد (5/ 112).
(6) الدارمي (765) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 57) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 107).
(7) أبو داود (214) وابن خزيمة (226) وأحمد (5/ 116) وفي العلل ومعرفة الرجال (2/ 244) والطحاوي (1/ 57) والبيهقي (1/ 165) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (5).
(8) أبو داود (215) والدارمي (766) وأبو حاتم كما في العلل لابنه (86) وابن حبان (1179) والطبراني في الكبير (538) والضياء في المختارة (1177) والدارقطني (1/ 126)، وابن خزيمة (226).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 472)
أن يكون هذا وهماً من محمد بن جعفر أو ممن دونه لأن ابن وهب روى عن عمرو بن الحارث عن الزهري قال: أخبرني مَنْ أرضى عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب، هذه اللفظة حدثنيها أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي قال: حدثني عمرو.
وهذا الرجل الذي لم يسمِّه عمرو بن الحارث يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار لأن ميسرة(1) بن إسماعيل روى هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن مسلم بن الحجاج وقال: حدثنا أبو جعفر الجمال»(2).
قال الحافظ مؤيداً توجس ابن خزيمة: «أحاديث أهل البصرة عن معمر فيها الوهم»(3).
قال موسى بن هارون: «كان الزهري إنما يقول في هذا الحديث قال: سهل بن سعد ولم يسمع الزهري هذا الحديث من سهل بن سعد، وقد سمع من سهل أحاديث إلا أنه لم يسمع هذا منه»(4).
وقال البيهقي: وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل إنما سمعه عن بعض أصحاب سهل»(5).
وكذا جزم الدارقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل(6).--------------------------------------------
(1) صوابه مبشر.
(2) صحيح ابن خزيمة (1/ 113 - 114) وكذا قال ابن حبان: إن الرجل الذي لم يسمَّ هو أبو حازم.
(3) التلخيص الحبير (1/ 143).
(4) التمهيد لابن عبد البر (23/ 107).
(5) السنن الكبرى (1/ 165).
(6) التلخيص الحبير (1/ 135).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 473)
وخالفهم ابن حبان فقال: إن كلا الروايتين صحيحة فيكون الزهري سمعه من سهل بن سعد وسمعه من بعض أصحاب سهل عن سهل.
قال ابن حبان: روى هذا الخبر معمر عن الزهري من حديث غندر فقال: أخبرني سهل بن سعد.
ورواه عمرو بن الحارث عن الزهري قال: حدثني مَنْ أرضى عن سهل بن سعد.
ويشبه أن يكون الزهري سمع الخبر من سهل بن سعد كما قاله غندر(1).
وذكر ابن حجر هذا الاحتمال ولم يجزم به فذكر أن هذا الحديث أخرجه بقي بن مخلد في مسنده والطبري في تهذيبه كلاهما عن أبي كريب، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب حدثني سهل بن سعد، ثم قال: «فإن كان محفوظاً فلعل ابن شهاب سمعه أولاً عن سهل بواسطة ثم لقيه فحدّثه، وسماعه منه ثابت في غير هذا الحديث»(2).
وذكر في موضع آخر رواية بقي بن مخلد وقال: وهي متابعة قوية لمحمد بن جعفر(3).
وقال ابن القطان الفاسي(4): قد تبين عند أبي داود من رواية--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (3/ 447).
(2) النكت الظراف (1/ 17).
(3) إتحاف المهرة (1/ 208).
(4) بيان الوهم والإيهام (2/ 105).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 474)
عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أنه منقطع. قال ابن شهاب: أخبرني بعض مَنْ أرضى أن سهل بن سعد أخبره … ، وإن صحّ ما ذكر بقي بن مخلد كان الحديث متصلاً، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: نبأني سهل بن سعد الساعدي عن أبي بن كعب فذكره.
قلت: «ووجدت متابعاً لأبي كريب وهو ما رواه ابن شاهين قال: حدثنا أحمد بن يونس القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن شاذان قال: أخبرنا معلى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري قال: حدثني سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال: كانت الفتيا الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم إحكام الأمر ونهي عنه»(1).
فإذاً يكون اختلف على عبد الله بن المبارك على وجهين:
فرواه أبو كريب ومعلى عنه عن يونس عن الزهري بلفظ السماع من سهل بن سعد.
وخالفهم أحمد بن منيع(2)، وعلي بن إسحاق(3)، والحماني(4)، ويحيى بن أيوب(5)، والحسن بن عرفة(6)، وحبان بن موسى(7) هؤلاء--------------------------------------------
(1) الناسخ والمنسوخ (1/ 45/ 18) ومن طريقه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 464).
(2) الترمذي (110) والضياء في المختارة (1178).
(3) أحمد (5/ 511).
(4) الطحاوي (1/ 57) والشاشي (1421).
(5) الحاكم في علوم الحديث (1/ 72).
(6) تاريخ بغداد (1/ 352).
(7) ابن حبان (1173).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 475)
الستة رووه عن ابن المبارك عن يونس بالعنعنة.
ومما يؤيد روايتهم أن عثمان بن عمر قد رواه عن يونس بمثل رواية الجماعة عن ابن المبارك بالعنعنة(1).
الخلاصة:
روى الزهري عن سهل بن سعد هذا الحديث واختلف عليه.
فرواه عنه: شعيب بن أبي حمزة، وابن جريج، وعقيل بن خالد بالعنعنة بينه وبين سهل بن سعد.
واختلف على معمر، فرواه عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق، وعبد الأعلى، وعبد الواحد بالعنعنة، وخالفهم محمد بن جعفر فرواه بسماع الزهري هذا الحديث منه.
واختلف على يونس بن يزيد.
فرواه أبو كريب ومعلى عن ابن المبارك عن يونس بالسماع.
وخالفهم أحمد بن منيع، وعلي بن إسحاق، والحماني، ويحيى بن أيوب، والحسن بن عرفة، وحبان بن موسى، فرووه عن ابن المبارك بالعنعنة، وتابعهم عثمان بن عمر فرواه عن يونس بالعنعنة.
وقد رواه عمرو بن الحارث عن الزهري قال: أخبرني مَنْ أرضى عن سهل بن سعد.
فأكد أن الزهري لم يسمعه من سهل بن سعد لذا كانت رواية محمد بن جعفر عن معمر وهم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (225) وابن الجارود (91) وأحمد (5/ 115) وابن ماجه (609).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 476)
أبو أحمد الزبيري
اسمه ونسبه:
محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسلمي، أبو أحمد الزبيري الكوفي، مولى بني أسد.
قال أبو داود: كان يبيع الحبال.
روى عن: أبيه، وعن الثوري، ومالك بن أنس، ومالك بن مغول، ومسعر، وزهير بن معاوية وجماعة.
روى عنه: ابنه طاهر، وأحمد بن حنبل، والقواريري، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وابن نمير، وابن المثنى، ونصر بن علي وجماعة.
قال ابن نمير: صدوق، مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب.
وقال ابن قانع: ثقة.
وقال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس.
وقال أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان.
قال نصر بن علي: قال لي أبو أحمد الزبيري: أنا لا أبالي أن
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 477)
يُسرق مني كتاب سفيان إني أحفظه كله.
قال العجلي: كوفي ثقة يتشيع.
قال بندار: ما رأيت رجلاً قط أحفظ من أبي أحمد الزبيري.
قال أبو زرعة وابن خراش: صدوق.
قال أبو حاتم: حافظ للحديث عابد مجتهد له أوهام.
قال النسائي: ليس به بأس.
مات بالأهواز سنة 203.
قال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه قد يخطاء في حديث الثوري، من التاسعة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 478)
الحديث الأول (1):
974 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 97): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن ابن عباس، عن معاوية رضي الله عنه قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقصر بمشقص.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جعفر من رجال مسلم، وهو إمام ثقة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (530) عن ابن أبي شيبة به.
ورواه الدارقطني في العلل (7/ 51) من طريق محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيري به.
ورواه أبو عوانة (3200) وتمام الرازي في الفوائد (77) من طريق بكار بن قتيبة عن أبي أحمد الزبيري به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثقة حافظ صاحب تصانيف. انظر ترجمته في بابه.
سفيان الثوري: انظر ترجمته في بابه.
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة 148، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 479)
هكذا رواه أبو بكر ابن أبي شيبة وبكار بن قتيبة ومحمد بن بشار ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن جعفر به فقالوا: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقصر بمشقص).
خالفهم عمرو بن محمد الناقد(1)، ومحمد بن علي بن محرز الكوفي(2) فروياه عن أبي أحمد الزبيري فقالا: (قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص).
وهذا هو الصحيح المحفوظ من حديث ابن عباس عن معاوية أن معاوية هو الذي قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص.
هكذا رواه أبو عاصم(3) عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس عن معاوية قال: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص.
وكذلك رواه هشام بن حجير(4) عن طاووس، عن ابن عباس، عن معاوية.
ومعمر(5) عن ابن طاووس عن أبيه طاووس، عن ابن عباس عن معاوية.
والحارث بن عبد الرحمن(6) عن مجاهد، عن ابن عباس، عن معاوية.--------------------------------------------
(1) مسند أحمد (4/ 97) زوائد ابنه عبد الله.
(2) الدارقطني في العلل (7/ 51).
(3) البخاري (1730).
(4) مسلم (1246).
(5) أبو داود (1803) والنسائي (5/ 245) وفي الكبرى (3982).
(6) النسائي (5/ 245) وفي الكبرى (1803).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 480)
وقيس بن سعد عن عطاء، عن معاوية(1).
وهذا الحديث لم يروه عن سفيان عن جعفر إلا أبو أحمد الزبيري وقد اختلف عليه أصحابه كما تقدم فالظاهر أن ذلك منه.
نعم رواه إبراهيم بن عبد الله الواسطي فقال: عن مؤمل وأبي أحمد أو أحدهما عن سفيان(2).
وقد وهم الألباني رحمه الله فقال بعد أن ذكر رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان قال: (خالفه محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقصر بمشقص.
أخرجه أحمد، وهذا ظاهر في أن الذي قصر عنه هو غير معاوية)(3) يعني خلاف رواية أبي أحمد الزبيري والذي أوقعه في هذا الوهم أنه جاءت الرواية مرة بذكره بكنيته والأخرى باسمه، فأبو أحمد الزبيري هو نفسه محمد بن عبد الله الأسدي.
علة الوهم:
روى يحيى بن سعيد القطان(4)، ومحمد بن بكر(5)، وروح بن عبادة(6) عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس عن ابن--------------------------------------------
(1) النسائي (5/ 245) وفي الكبرى (3984) وأحمد (4/ 92).
(2) أحمد (4/ 102).
(3) صحيح سنن أبي داود (6/ 62 - 63).
(4) مسلم (1246) وأحمد (4/ 98).
(5) أحمد (4/ 96).
(6) أحمد (4/ 96).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 481)
عباس أن معاوية أخبره قال: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص وهو على المروة، أو رأيته يقصر عنه بمشقص.
ورواه أبو عاصم عن ابن جريج كما تقدم بدون الشك.
فابن جريج كان يرويه على الشك، أما سفيان فلم يقع لنا غير رواية أبي أحمد الزبيري ولم يروه على الشك بل اختلف عليه كما تقدم. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 482)
الحديث الثاني (1):
975 - قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله (2835): حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لأنهين أن يُسَمَّى رافع وبركة ويسار».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (3729) من طريق نصر بن علي، وابن حبان (5841) من طريق عبدة بن عبد الله، والحاكم (4/ 274) من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 274) من طريق محمد بن بشار، والبزار في مسنده (229) من طريق نصر بن علي وعمرو بن علي، والخطيب في الفصل للوصل (2/ 805) من طريق عبدة بن عبد الله الصفار كلهم عن أبي الزبير به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر بُندار، ثقة من العاشرة، مات سنة 252 وله بضع وثمانون سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان: هو الثوري. انظر ترجمته في بابه.
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري ومسلم.
جابر بن عبد الله: صحابي مشهور.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 483)
هكذا رواه أبو أحمد فقال: (عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
خالفه محمد بن كثير العبدي(1)، وأبو حذيفة النهدي(2)، ومؤمل بن إسماعيل(3).
فقالوا: (عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر) ولم يذكروا عمرَ رضي الله عنه.
وروى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئاً، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينهَ عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه)(4).
قال الترمذي عقب الحديث (4/ 251): (هذا حديث غريب، هكذا رواه أبو أحمد عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر.
ورواه غيره عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو أحمد ثقة حافظ، والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيه عن عمر).--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح المشكل (1738) والحاكم (4/ 274) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 812) و (2/ 813 - 814).
(2) الحاكم (4/ 274).
(3) أحمد (3/ 388) والحاكم (4/ 274) وابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 275 رقم 441).
(4) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (834) وابن حبان (5840) و (5842) والبيهقي (9/ 306) وغيرهم من طريق ابن جريج به.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 484)
وقال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه، ولا أعلم أحداً رواه عن الثوري يذكر عمر في إسناده غير أبي أحمد.
قال الدارقطني في العلل (2/ 95): وسئل عن حديث جابر بن عبد الله عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب» فقال:
يرويه أبو الزبير ووهب بن منبه عن جابر عن عمر …
وروى أبو أحمد الزبيري عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن عمر هذا الحديث وألحق به كلاماً آخر أدرجه فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لأنهين أن يسمى رباحاً ونجيحاً» ووهم في إدراجه هذا الكلام عن عمر، وغيره (يرويه) عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح.
حدثنا ابن صاعد إملاءً قال: ثنا عبدة بن عبد الله الصفار حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن عشت لأخرجن اليهود من جزيرة العرب لئن عشت لأخرجن اليهود من جزيرة العرب».
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولأنهين أن يسمى رباحاً ونجيحاً وأفلح ويساراً». اه.
وروى هذا الحديث الخطيب من طريق الدارقطني إلا أنه حمل الوهم على عبدة الصفار.
قال الخطيب في الفصل للوصل (2/ 806): «هذان حديثان لكل واحد منهما إسناد غير إسناد الآخر، وخلطهما عبدة الصفار في روايته عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري وجعل إسنادهما واحداً.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 485)
فأما ذكر اليهود والنصارى فإسناده عن جابر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سقناه.
وأما الفصل الآخر في النهي عن التسمية فإنما رواه سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه عمر.
ثم قال الخطيب: وروى مؤمل بن إسماعيل(1) ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن أبي الزبير الحديثين جميعاً حديث عمر وحديث جابر فميزا بينهما وفصلا أحدهما عن الآخر.
علة الوهم:
دخل عليه إسناد في إسناد.
فسفيان الثوري يروي عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن عشت إلى قابل لأُخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً»(2).
وروى سفيان أيضاً عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن عشت لأنهين أن يسمى رافع وبركة ونافع ونحو ذلك»(3) لا يذكر عمر في الإسناد.--------------------------------------------
(1) حديث عمر أخرجه أحمد في المسند (1/ 32) وابن حبان (3753).
وحديث جابر أخرجه أحمد (3/ 388) والحاكم (4/ 254) وابن جرير في تهذيب الآثار (1/ 275).
(2) مسلم (1767).
(3) أحمد (3/ 388) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1838) والحاكم (4/ 274) والطبري في تهذيب الآثار (1/ 275 رقم 441) والخطيب في الفصل للوصل (2/ 812).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 486)
فخلطهما أبو أحمد الزبيري فجعل الحديثين من رواية جابر بن عبد الله عن عمر وكان كلا الحديثين عنده عن سفيان(1).
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) روى أحمد (1/ 32) وأبو داود (3031) والبزار (229) والحاكم (4/ 274) كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي الزبير عن جابر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب».
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 487)
الحديث الثالث (1):
976 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 50): حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم زار ليلاً.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه أبو الزبير فقال: (عن سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عمر).
خالفه وكيع(2)، وعبد الرحمن بن مهدي(3)، ونوح بن ميمون(4) فرووه عن (سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس).
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان فقال: (عن سفيان، عن محمد بن طارق، عن طاووس وأبي الزبير، عن عائشة وابن عباس)(5).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن الزبير.
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: تقدم.
محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، تقدم.
(2) أحمد (6/ 207) و (6/ 215).
(3) أبو داود (2000) والترمذي (920) وأبو يعلى (2700) والبيهقي (5/ 144) وأحمد (1/ 288) و (1/ 309).
(4) أحمد (1/ 288).
(5) ابن ماجه (3059) والطحاوي (2/ 219 - 220) والدارقطني في العلل (5/ 15).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 488)
وذكره البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم فقال: وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أخّر النبي صلى الله عليه وسلم الزيارة إلى الليل.
قال الدارقطني في العلل (15/ 5) وسئل عن حديث جابر عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم زار البيت ليلاً؟
فقال: (رُوي عن الفريابي عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن عائشة وهو وهم. وإنما رواه الثوري عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس ليس فيه جابر. ورواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري فوهم فيه فقال: عن أبي الزبير عن عائشة وابن عمر).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 489)
الحديث الرابع (1):
977 - قال البزار في مسنده (1262): حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«المكيال مكيال أهل مكة، والميزان ميزان أهل المدينة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
ورواه ابن حبان في صحيحه (3283) من طريق نصر بن علي الجهضمي، والبيهقي (6/ 31) من طريق نصر بن علي الجهضمي وعمرو بن علي كلاهما عن أبي أحمد الزبيري بمثل هذا الإسناد.
إلا أنه في رواية ابن حبان عكس ذلك فقال: (الوزن وزن مكة والمكيال مكيال أهل المدينة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، كان هو وبندار كفرسَيْ رهان وماتا في سنة واحدة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن علي بن بحر بن كثير بنون وزاي، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة 249، روى له البخاري ومسلم.
سفيان الثوري: تقدم.
حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي المكي، ثقة حجة، من السادسة، مات سنة 151، روى له البخاري ومسلم.
طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان وطاووس لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة 106 وقيل بعد ذلك.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 490)
وقد وهم أبو أحمد الزبيري في إسناد هذا الحديث ومتنه.
أولاً: فأما في الإسناد ففي جعله الحديث من مسند ابن عباس رضي الله عنه.
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين(1)، ومحمد بن يوسف الفريابي(2)، وقبيصة بن عقبة(3)، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي(4) فرووه هؤلاء الأربعة (عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر رضي الله عنه.
وقال الدارقطني في العلل (13/ 126): (الصحيح حديث ابن عمر) ونقله ابن الملقن في البدر المنير (5/ 563).
وقال ابن كثير في الإرشاد (2/ 19): والصواب حديث ابن عمر.
وقال الألباني في الإرواء (5/ 192) عن رواية أبي أحمد الزبيري: شاذ للمخالفة في السند والمتن، على أنه يبدو أنه كان يضطرب في متنه فتارة يرويه هكذا على القلب، وتارة على الصواب موافقاً لرواية أبي نعيم والفريابي. اه.
وخالفهم جميعاً أبو حاتم فرجح رواية أبي أحمد الزبيري ونقل عنه قوله: (أخطأ أبو نعيم فيما قال عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3340) وعبد بن حميد (803) والنسائي (5/ 54)، (7/ 284) وفي الكبرى (2299) و (6186) والطبراني في الكبير (13449) والبيهقي (6/ 31) وأبو نعيم في الحلية (4/ 20) وابن حزم في المحلى (5/ 244).
(2) الطحاوي في مشكل الآثار (1252) والفاكهي في أخبار مكة (1917) وأبو داود تعليقاً عقب الحديث (3340).
(3) البيهقي (4/ 170).
(4) أبو عبيد في الأموال (ص 518) والبغوي في شرح السنّة (2063).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 491)