أعلم.
تنبيه:
وقد رواه مسكين بن بكير عن شعبة عن الحكم، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ووهم في قوله: سعيد بن جبير إنما هو مجاهد. انظره في بابه ح (998).
علة الوهم:
قد شارك سعيد بن جبير مجاهداً في رواية هذا الحديث عن ابن عباس، وذلك فيما رواه الأعمش، عن مسعود بن مالك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وقد خرّجه مسلم في صحيحه(1).
فربما من هنا دخل الوهم على عثمان بن عمر في ذكر سعيد بن جبير في الإسناد.--------------------------------------------
(1) مسلم (900).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 352)
الحديث الرابع (1):
940 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (3/ 251): أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربع ركعات قبل الظهر وركعتين قبل الفجر.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في الكبرى (1450) بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني في العلل (3184) من طريق أبي محمد عبد الله بن أيوب المخرمي عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد.
هكذا قال عثمان بن عمر: (عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري المعروف بالزمن، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 252، روى له البخاري ومسلم.
إبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة، من الخامسة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن المنتشر بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 162، ويقال: 163، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 353)
خالفه يحيى بن سعيد القطان(1)، ووكيع(2)، ومحمد بن جعفر(3)، والطيالسي(4)، والنضر بن شميل(5)، ووهب بن جرير(6)، وابن أبي عدي(7)، وعلي بن الجعد(8)، وعمرو بن مرزوق(9)، وخالد بن الحارث(10)، وعبد الله بن المبارك(11)، ومعاذ بن معاذ(12) فقالوا: (عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة) لم يذكروا مسروقاً في الإسناد.
قال النسائي: خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقاً، وحديث عثمان بن عمر خطأ، والله تعالى أعلم(13).
قلت: وقد رواه الدارمي(14) عن عثمان بن عمر فوافق رواية الجماعة.
قال الحافظ في الفتح (3/ 59): في رواية وكيع عن شعبة عن--------------------------------------------
(1) البخاري (1182) وأبو داود (1253).
(2) أحمد (6/ 63) وإسحاق بن راهويه (1625) وأبو نعيم في الحلية (10/ 29).
(3) النسائي (3/ 251) وأحمد (6/ 148).
(4) في مسنده (1511) والبيهقي (2/ 472).
(5) إسحاق بن راهويه (1626).
(6) البيهقي في السنن الصغرى (764) وفي معرفة السنن والآثار (2/ 442).
(7) البخاري تعليقاً عقب الحديث (1182).
(8) في مسنده (108).
(9) البخاري تعليقاً، وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 429).
(10) النسائي في الكبرى (457).
(11) أخرجه الإسماعيلي كما ذكره الحافظ في الفتح (3/ 59).
(12) أخرجه الإسماعيلي كما ذكره الحافظ في الفتح (3/ 59).
(13) في المجتبى (3/ 251) وفي السنن الكبرى (1/ 454).
(14)
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 354)
إبراهيم عن أبيه سمعت عائشة أخرجه الإسماعيلي وحكى عن شيخه أبي القاسم البغوي أنه حدّثه به من طريق عثمان بن عمر عن شعبة فأدخل بين محمد بن المنتشر وعائشة مسروقاً وأخبره أن حديث وكيع وهم، ورد ذلك الإسماعيلي بأن محمد بن جعفر قد وافق وكيعاً على التصريح بسماع محمد من عائشة ثم ساقه بسنده إلى شعبة عن إبراهيم بن محمد أنه سمع أباه أنه سمع عائشة، قال الإسماعيلي: ولم يكن يحيى بن سعيد يعني القطان الذي أخرجه البخاري من طريقه ليحمله مدلساً، قال: والوهم عندي فيه من عثمان بن عمر، وبذلك جزم الدارقطني في العلل وأوضح أن رواية عثمان بن عمر في المزيد في متصل الأسانيد، لكن أخرجه الدارمي(1) عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد فلم يذكر فيه مسروقاً فإما أن يكون سقط عليه أو على مَنْ بعده أو يكون الوهم في زيادته ممن دون عثمان بن عمر.
قال الدارقطني: رواه عن شعبة غندر وابن المبارك وعمرو بن مرزوق ويحيى القطان وأبو داود والنضر بن شميل وأبو إسحاق الفزاري، لم يذكروا في الإسناد مسروقاً وهو الصواب(2).--------------------------------------------
(1) في سننه (1439).
(2) العلل (13/ 306 رقم 3184).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 355)
الحديث الخامس (1):
941 - قال أبو يعلى رحمه الله في مسنده (4833 ط. دار القبلة): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
قلّد رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه وأشعرها وبعث بها مع أبي بكر، ثم لم يدع شيئاً أحلّه الله حتى نحر الهدي.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن عثمان بن عمر وهم فيه على مالك بذكر الإشعار إذ هو ليس بمحفوظ في حديث مالك هذا.
وقد تابع محمد بن المثنى في روايته هذا الحديث عن عثمان بن عمر يعقوب الدورقي عند ابن خزيمة في صحيحه (2574) وابن عبد البر في التمهيد (17/ 220) فظهر بهذه المتابعة أن الوهم من عثمان بن عمر وليس ممن دونه في هذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن المثنى: تقدم.
مالك بن أنس بن مالك: تقدم.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة 135 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة ويقال بعدها.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 356)
وقد رواه الثقات من أصحاب مالك بدون لفظ الإشعار، منهم رواة الموطأ: يحيى بن يحيى الليثي(1)، وأبو مصعب الزهري(2)، ومحمد بن الحسن الشيباني(3)، ورواه عن مالك كذلك بدون الإشعار: عبد الله بن يوسف(4)، وإسماعيل بن عبد الله(5)، وعبد الرحمن بن مهدي(6)، وعبد الله بن وهب(7)، وروح(8).
قال ابن عبد البر في التمهيد (17/ 220): هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته فيما علمت. ورواه عثمان بن عمر عن مالك بخلاف بعض معانيه لأنه ذكر فيه الإشعار وليس ذلك في رواية غيره في هذا الحديث عن مالك فيما علمت ....
ثم قال ابن عبد البر: (هذا اللفظ ليس بصحيح في حديث مالك هذا، وإنما هو معروف في حديث أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة)(9) اه.--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 340 - 341) ومن طريق يحيى أخرجه مسلم في صحيحه (1321) (369).
(2) الموطأ (1096) ومن طريقه أخرجه البغوي في شرح السنّة (1891).
(3) الموطأ (397).
(4) البخاري (1700).
(5) البخاري (2317).
(6) النسائي (5/ 175) وفي الكبرى (3774) وأحمد (6/ 180).
(7) الطحاوي (2/ 264 - 266).
(8) إسحاق بن راهويه في مسنده (1011).
(9) انظره في باب أفلح.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 357)
الحديث السادس (1):
942 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله في السنن الكبرى (6615): أخبرني أحمد بن عبد الله بن الحكم قال: ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:
صنع رجل للنبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن ائتني وخمسة، قال: فأرسل إليه أن ائذن لي في السادس.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا رواه عثمان بن عمر فقال: (عن شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، عن أبي مسعود).
خالفه أصحاب شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود)، منهم:
معاذ بن معاذ العنبري(2)، ومحمد بن جعفر(3)، وأبو داود الطيالسي(4)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن عبد الله بن الحكم بن أبي فروة الهاشمي، يعرف بابن الكردي، أبو الحسين البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة 247، روى له مسلم.
الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 113 أو بعدها وله نيف وستون سنة، روى له البخاري ومسلم.
شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
(2) مسلم (2036).
(3) أحمد (4/ 121).
(4) في مسنده (608) ومن طريقه عبد بن حميد (236) وأبو عوانة (8298).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 358)
وبشر بن المفضل(1)، ومسلم بن إبراهيم(2)، وسليمان بن حرب(3)، وعمرو بن مرزوق(4)، وابن أبي عدي(5)، وأبو النضر هاشم بن القاسم(6).
وهم عثمان فقال: شعبة عن الحكم، وإنما هو شعبة عن الأعمش، وقد رواه جماعة عن الأعمش، منهم:
سفيان الثوري(7)، وحفص بن غياث(8)، وأبو عوانة(9)، وأبو أسامة حماد بن أسامة(10)، وأبو معاوية(11)، وجرير بن عبد الحميد(12)، وزهير بن معاوية(13)، وعبد الله بن نمير(14)، ومحمد بن فضيل(15)، مما يدل على أنه محفوظ من حديث الأعمش، وأن مَنْ قال الحكم فهو واهم.--------------------------------------------
(1) النسائي في الكبرى (6614).
(2) الطبراني في الكبير (17/ 525).
(3) الطبراني (17/ 525).
(4) الطبراني (17/ 525).
(5) ابن حبان (5302).
(6) أبو عوانة (8299).
(7) البخاري (5434) ومسلم (2036).
(8) البخاري (2081).
(9) البخاري (2456).
(10) البخاري (5461) ومسلم (2036).
(11) مسلم (2036).
(12) مسلم (2036).
(13) مسلم (2036).
(14) أحمد (4/ 15).
(15) أبو عوانة (8294).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 359)
لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، والصواب الذي قبله يعني رواية بشر بن المفضل.
والله تعالى أعلم، وقد تقدم الحديث في باب عبد الله بن نمير ح (915) فانظره لزاماً.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 360)
الحديث السابع (1):
943 - قال البيهقي رحمه الله (1/ 387): أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا محمد بن يحيى وعلي بن سعيد قالا: ثنا عثمان بن عمر ثنا سفيان قال علي يعني الثوري عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وأخرجه أيضاً البيهقي (3/ 162) من طريق العباس بن محمد، والحسن بن مكرم البزار عن عثمان بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى من نسل الحسن بن علي بن أبي طالب الثقفي جد النقباء بنيسابور، أكثر من الرواية عنه البيهقي، قال الذهبي: الإمام السيد المحدّث الصدوق مسند خراسان، أبو الحسن العلوي الحسني النيسابوري الحسيب رئيس السادة، توفي سنة 401. السير (17/ 98)، تراجم شيوخ البيهقي (ص 435).
أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ أبو حامد النيسابوري المعروف بابن الشرقي، سمع من محمد بن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج وكان ثقة ثبتاً متقناً حافظاً. تاريخ بغداد (4/ 426) البداية والنهاية (11/ 188).
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة 258 على الصحيح وله 86 سنة، روى له البخاري.
علي بن سعيد بن جرير النسائي نزيل نيسابور، صدوق صاحب حديث، من الحادية عشرة، روى له النسائي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 361)
عمر، وأبو نعيم في الحلية (7/ 89) من طريق إسحاق الأزرق ثلاثتهم عن عثمان بن عمر به.
هكذا قال عثمان بن عمر: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ).
خالفه وكيع(1)، وعبد الرزاق(2)، وعبد الرحمنبن مهدي(3)، وأبو أحمد الزبيري(4)، وعبيد الله بن موسى(5)، وأبو بكر الحنفي(6)، وإسماعيل بن عمرو(7) فرووه (عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ).
وكذلك رواه مالك بن أنس(8)، وأبو خيثمة زهير بن معاوية(9)، وهشام بن سعد(10)، وعمرو بن الحارث(11)، وقرة بن خالد(12)، وزيد بن أبي أنيسة(13)، وأشعث بن سوار(14)، وابن لهيعة(15) رووه--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (1070) وابن أبي شيبة (2/ 456) وأحمد (5/ 236).
(2) أحمد (5/ 230) و (5/ 236).
(3) الدارقطني في العلل (6/ 40) تعليقاً.
(4) أحمد (5/ 230).
(5) الدارقطني في العلل (6/ 40) تعليقاً.
(6) ابن عبد البر في التمهيد (2/ 341).
(7) أبو نعيم في حلية الأولياء (7/ 88).
(8) مسلم (2281) وهو في الموطأ (1/ 143).
(9) مسلم (2281).
(10) أبو داود (1208) وأحمد (5/ 233) وعبد بن حميد (122) والشاشي (1335).
(11) الطبراني في الأوسط (6378).
(12) البزار (2637) والشاشي (1338) والطبراني في الكبير (20/ 1081).
(13) الطبراني (20/ 1071).
(14) أبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (43).
(15) أبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير (42).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 362)
عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ.
وهم عثمان بن عمر في هذا الإسناد فقال: (عمرو بن دينار) والصحيح كما رواه الجماعة (أبو الزبير) وهو المحفوظ.
قال الدارقطني: تفرد به عثمان بن عمر في روايته عن الثوري عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن معاذ.
وخالفه أصحاب الثوري، منهم: وكيع وابن مهدي وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى فرووه عن الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ، وهو الصحيح(1).
وقال البيهقي: تفرد به عثمان بن عمر هكذا ورواه غيره عن الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل(2).
وقال أيضاً: مخرج في الصحيح من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل وهو من حديث عمرو بن دينار غريب تفرد به عثمان بن عمر(3).
وقال أبو نعيم: تفرد به عثمان عن الثوري(4).--------------------------------------------
(1) العلل (6/ 40).
(2) السنن الكبرى (3/ 162).
(3) السنن الكبرى (1/ 387).
(4) حلية الأولياء (7/ 89).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 363)
عمرو بن عاصم
اسمه ونسبه:
عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع الكلابي القيسي، أبو عثمان المصري الحافظ.
روى عن: جده، وشعبة، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى وجماعة.
روى عنه: البخاري، وأبو محمد الدارمي، وعبد بن حميد، وأبو خيثمة، ويعقوب بن سفيان وخلق كثير.
قال ابن معين: صالح.
وقال ابن سعد: ثقة.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الآجري عن أبي داود: لا أنشط لحديثه، قال: وسألته عنه وعن الحوضي في همام، فقدّم الحوضي، وقال: قال بندار: لولا فرقي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 364)
قال الذهبي معلقاً: وكذا قال فيك أبو داود يا بندار: لو سلامة في بندار لتركته.
قال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفاً، مات سنة 213.
قال ابن حجر: صدوق في حفظه شيء، من صغار التاسعة.
قلت روى له البخاري تسعة أحاديث كلها عن همام. وهي (550، 3277، 4759، 5475، 5815، 5908، 6277، 6437، 7068).
ومسلم ستة أحاديث (97، 635، 2144، 2454، 2465، 2764) عن معتمر، وسلمان بن المعتمر وهمام.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 365)
الحديث (1):
944 - قال الإمام الترمذي (423): حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همّام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ لم يُصلِّ ركعتَيْ الفجر فليصَلِّهما بعدما تطلع الشمس».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات (كلهم بصريون) رجال الشيخين غير عقبة من رجال مسلم.
وأخرجه ابن خزيمة (1117) عن علي بن نصر الجهضمي، وعبد القدوس بن محمد، وابن حبان (2470)، والدارقطني (1/ 382) والحاكم (1/ 274) والبيهقي (2/ 484) من طريق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عقبة بن مكرم العمي، أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، روى عنه مسلم.
همام بن يحيى العوذي، البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة 164 أو 165، روى له البخاري ومسلم.
قتادة: تقدم.
النضر بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين، روى له البخاري ومسلم.
بشير بن نهيك السدوسي، أبو الشعثاء البصري، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 366)
أبي بدر عباد بن الوليد، والحاكم (1/ 307) والبيهقي في الصغرى (776) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والبيهقي (2/ 484) من طريق أحمد بن يوسف السلمي كلهم (علي، وعبد القدوس، وعباد، وعبد الملك، وأحمد) عن عمرو بن عاصم به.
هكذا قال عمرو بن عاصم عن همام، عن قتادة عن النضر، عن بشير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لم يصلِّ ركعتَيْ الفجر فليصلِّهما بعدما تطلع الشمس».
خالفه عبد الصمد بن عبد الوارث(1)، وبهز بن أسد(2)، ومحمد بن سنان العوفي(3) فرووه عن همام بهذا الإسناد فقالوا: (مَنْ أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس ثم طلعت الشمس فليصلِّ إليها أخرى).
وهذا هو اللفظ المحفوظ في حديث أبي هريرة وقد رواه عنه جماعة بنحو هذا اللفظ، منهم:
عطاء بن يسار(4)، وبسر بن سعيد(5)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج(6)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن(7)، وابن عباس(8).
تفرد عمرو بن عاصم عن همام بهذا اللفظ، لذا قال الترمذي عقب الحديث: «لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن همام بهذا الإسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكلابي».--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 347) و (2/ 521) وابن خزيمة (986) وابن حبان (1580).
(2) أحمد (2/ 306).
(3) الحاكم (1/ 274).
(4) البخاري (579) ومسلم (608).
(5) البخاري (579) ومسلم (608).
(6) البخاري (579) ومسلم (608).
(7) البخاري (580) ومسلم (607).
(8) مسلم (608).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 367)
والمعروف من حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح»(1).
وقال البيهقي في السنن الصغرى: تفرد به عمرو بن عاصم.
وزاد في الكبرى: وهو ثقة.
وقال المباركفوري: هذا الحديث بهذا اللفظ غير محفوظ، تفرد به عمرو بن عاصم عن همام وخالف جميع أصحاب همام فإنهم رووه بغير هذا اللفظ(2).--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي (2/ 288).
(2) تحفة الأحوذي (2/ 408).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 368)
الفضل بن موسى
اسمه ونسبه:
الفضل بن موسى السيناني، أبو عبد الله المروزي، مولى بني قطيعة، مولده في سنة خمس عشرة ومائة، فهو أسَن من عبد الله بن المبارك وعاش بعده مدة.
روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله وعبد الله ابنَيْ عمر، ومعمر، والثوري، وجماعة.
روى عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، ومحمود بن غيلان وخلق.
وثقه ابن معين وابن سعد ووكيع والبخاري وابن المبارك وإسحاق.
وقال أبو حاتم: صدوق صالح.
قال علي بن خشرم: سألت وكيعاً عنه فقال: أعرفه ثقة صاحب سنّة.
وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقال مرة: كان والله عاقلاً لبيباً.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 369)
قال ابن شاهين في الثقات: كان ابن المبارك يقول: حدثني الثقة يعنيه.
قال البخاري: فضل بن موسى مروزي، أبو عبد الله، ثقة.
قال إسحاق: كتبت العلم فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من هذين الرجلين: الفضل بن موسى، ويحيى بن يحيى التميمي.
مات في ربيع الأول سنة 192.
قال الحاكم: هو كبير السن عالي الإسناد إمام من أئمة عصره في الحديث.
قال عبد الله بن علي المديني: سألت أبي عن الفضل وأبي تميلة فقدّم أبا تميلة وقال: روى الفضل مناكير.
قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما أغرب، من كبار التاسعة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 370)
الحديث الأول (1):
945 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (3116): حدثنا الحسين بن حُريث الخزاعي المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمروٍ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال: ولو لبثت في السجن ما لبث ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ: { .. فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ … (50)} [يوسف: 50] قال: ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال: { .. لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80)} [هود: 80] فما بَعَثَ الله من بعده نبيًّا إلا في ذروة من قومه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما بعث الله من بعده نبياً إلا في ذروة من قومه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الحسين بن حُريث الخزاعي أبو عمار المروزي، ثقة من العاشرة، مات سنة 240، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة 145، روى له البخاري ومسلم.
أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة 94 أو 104، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 371)