وأخرجه أبو يعلى (6253) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وحده.
هكذا قال ابن أبي شيبة عن المقراء عن سعيد بن أبي أيوب: «مَنْ عرض عليه ريحان … ».
خالفه أصحاب المقراء فقالوا: (مَنْ عرض عليه طيب)، منهم:
أحمد بن حنبل(1)، والحسن بن علي الخلال(2)، وهارون بن عبد الله الحمال(3)، وعبيد الله بن فضالة(4)، وعباس بن عبد الله الترقفي(5)، وأبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة(6)، والسري بن خزيمة(7)، وأحمد بن الوليد(8).
وكذلك رواه عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به فقال: (طيب)(9).
ولم أقف على رواية زهير بن حرب، ومسلم هنا إنما ساقه بلفظ أبي بكر ابن أبي شيبة.
قال الحافظ: «أخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال: (ريحان)--------------------------------------------
(1) في مسنده (2/ 320).
(2) أبو داود (4172).
(3) أبو داود (4172).
(4) النسائي (8/ 189) وفي الكبرى (9411).
(5) أبو عوانة إتحاف المهرة (15/ 200) والبيهقي (3/ 245) والخطيب في فوائد المهرواني (159).
(6) أبو عوانة (15/ 200) كما إتحاف المهرة.
(7) البيهقي (3/ 245) وفي شعب الإيمان (6070).
(8) مشيخة ابن البخاري (1/ 188 - 189).
(9) ابن حبان (5109).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 66)
بدل (طيب) ورواية الجماعة أثبت، فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبد الله بن يزيد المقراء عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ: (الطيب) ووافقه ابن وهب عن سعيد والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد»(1).
وقال في موضع آخر: قال المنذري: «ويحتمل أن يراد بالريحان جميع أنواع الطيب، يعني مشتقاً من الرائحة، قلت: مخرج الحديث واحد والذين رووه بلفظ: الطيب أكثر عدداً وأحفظ فروايتهم أولى وكأن مَنْ رواه بلفظ: ريحان أراد التعميم حتى لا يخص بالطيب المصنوع لكن اللفظ غير واف بالمقصود»(2).
وقال ابن القيم: وثبت عنه في صحيح مسلم أنه قال: مَنْ عرض عليه ريحان فلا يرده … وبعضهم يرويه: طيب وليس بمعناه فإن الريحان لا تكثر المنة بأخذه وقد جرت العادة بالتسامح في بذله بخلاف المسك والعنبر والغالية ونحوها(3).
وقد جاء ذكر الريحان في حديث آخر إلا أنه مرسل وهو ما رواه الحارث في مسنده حدثنا روح ثنا حجاج الصواف، ثنا حبان الأسدي عن أبي عثمان النهدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ناول أحدكم أخاه ريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة»(4).
قال الحافظ: هذا حديث مرسل حسن(5).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (5/ 209).
(2) فتح الباري (10/ 371).
(3) زاد المعاد (1/ 177).
(4) مسند الحارث (591 زوائد الهيثمي).
(5) المطالب العالية (11/ 831).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 67)
الحديث الرابع (1):
1065 - قال ابن ماجه رحمه الله (881): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن داود بن قيس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه قال:
كنت مع أبي بالقاع من نَمِرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: كن في بَهْمِكَ حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم، قال: فخرج وجئت يعني دنوت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فصليت معهم فكنت انظر إلى عُفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات
والحديث عند أبي شيبة في مصنفه (2642) عن وكيع بهذا الإسناد (وقد وقع فيه عبد الله بن عبد الله بن أقرم وهو خطأ).
وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2331) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن وكيع به.
هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن وكيع، عن داود بن قيس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
وكيع بن الجراح: تقدم.
داود بن قيس الفراء الدباغ، أبو سليمان القرشي مولاهم المدني، ثقة فاضل، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، حجازي ثقة، من الثالثة، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي أبو معبد، صحابي مُقِل.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 68)
وخالفه أحمد بن حنبل(1)، وأبو خيثمة(2)، وابن سعد(3).
فرووه عن (وكيع، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه).
وكذلك رواه سفيان بن عيينة(4)، وإسماعيل بن جعفر(5)، وأبو خالد الأحمر(6)، وعبد الرحمن بن مهدي(7)، وصفوان بن عيسى(8)، وأبو داود الطيالسي(9)، وعبد الرزاق(10)، وإبراهيم بن سليمان(11)، وعبد الله بن مسلمة(12)، وأبو نعيم(13)، وسليمان بن يزيد الكعبي(14).
كلهم رووه (عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، عن أبيه) كرواية أحمد بن حنبل عن وكيع.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 35).
(2) الضياء في المختارة (1505).
(3) في الطبقات الكبرى (4/ 296).
(4) الشافعي في مسنده (1/ 92 ترتيب السندي) والحميدي (923) وابن قانع في معجم الصحابة (573).
(5) النسائي (2/ 213) ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (1/ 168).
(6) الترمذي (274) وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس ولا نعرف لعبد الله بن أقرم الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث والعمل عليه عند أهل العلم.
(7) أحمد (4/ 35) وابن ماجه (881).
(8) ابن ماجه (881).
(9) ابن ماجه (881).
(10) في مصنفه (2923) ومن طريقه الضياء في المختارة (1504).
(11) الدارقطني (1/ 343).
(12) الحاكم (1/ 227) والفسوي في المعرفة (1/ 265) والبيهقي (2/ 114) والضياء في المختارة (8/ 406 رقم 502) وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 496).
(13) أحمد (4/ 35) والضياء في المختارة (8/ 405) وابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 296).
(14) الطبراني في المعجم الكبير (904).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 69)
وهم أبو بكر فقلب اسم (عبيد الله بن عبد الله بن أقرم) إلى (عبد الله بن عبيد الله بن أقرم) وجعل الصحبة والرواية لعبيد الله بن أقرم بينما هي لأبيه عبد الله بن أقرم.
قال ابن ماجه عقب الحديث: (الناس يقولون: عبيد الله بن عبد الله، وقال أبو بكر: عبد الله بن عبيد الله).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 70)
الحديث الخامس (1):
1066 - قال ابن ماجه رحمه الله (1623): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء فيُدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: «اللهم أعِنِّي على سكرات الموت».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سرجس وقد صحح حديثه هذا الحاكم والذهبي وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه، إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة 175، روى له البخاري ومسلم.
يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة 128 وقد قارب الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
موسى بن سرجس، مدني مستور، من السادسة، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه.
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 71)
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (29333) بهذا الإسناد.
هكذا قال أبو بكر ابن أبي شيبة: (عن يونس بن محمد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سرجس، عن القاسم، عن عائشة).
خالفه الإمام أحمد(1)، وابن سعد(2)، وسريج بن يونس(3) فقالوا: (عن يونس، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن سرجس به، إلا أن أحمد لم ينسبه فقال: يزيد.
وكذلك رواه جماعة من أصحاب الليث بن سعد فقالوا: (يزيد بن الهاد)، منهم:
قتيبة بن سعيد(4)، وعبد الله بن وهب(5)، ومنصور بن سلمة الخزاعي(6)، وعبد الله بن يوسف(7)، وشعيب بن الليث(8)، وهشيم(9)، وعبد الله بن عبد الحكم(10)، وعبد الله بن صالح(11).--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 64) وذكره ابن كثير في البداية (5/ 239) عن أحمد ونسبه فقال: ابن الهاد.
(2) الطبقات الكبرى (2/ 258).
(3) تاريخ بغداد (7/ 208).
(4) الترمذي (978) وفي الشمائل (368) والحاكم (2/ 465) والمزي في تهذيب الكمال (29/ 67).
(5) النسائي في الكبرى (7101) و (10932).
(6) أحمد (6/ 70).
(7) الطبراني في الأوسط (3244).
(8) الحاكم (3/ 56 - 57) ومن طريقه البيهقي في السنن الصغرى (1060).
(9) أحمد (6/ 151).
(10) الحاكم (3/ 56 - 57) ومن طريقه البيهقي (1060).
(11) أبو سليمان الربعي في وصايا العلماء (1/ 27).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 72)
وتابع رواية الجماعة عن الليث رشدين بن سعد فرواه عن يزيد بن الهاد به(1).
وأخرجه البخاري في صحيحه (4446) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: مات النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذقني فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
تنبيه:
هكذا جاء في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة (يزيد بن أبي حبيب) ومن طريقه رواه ابن ماجه كذلك.
لكن قال الحافظ ابن حجر: إن ابن أبي شيبة رواه في مسنده غير منسوب قال: (الليث، عن يزيد، عن موسى) وحمل الوهم في ذلك على ابن ماجه وهذا محتمل، ويحتمل أيضاً أن يكون الوهم من ابن أبي شيبة فتارة ينسبه وتارة لا ينسبه فإذا نسبه ظهر وهمه، والله تعالى أعلم.
قال الحافظ في النكت الظراف (12/ 286 - 287): هكذا قال: (يخالف جميع أصحاب الليث فإنهم قالوا: عنه عن يزيد بن الهاد … ، ثم ذكر أن أحمد بن حنبل رواه عن يونس بن محمد، عن الليث فقال: يزيد بن الهاد، ثم قال: فوقع الاختلاف فيه على يونس لا عن يونس فاحتمل أن يكون من ابن ماجه، فلعله كان في أصله عن أبي بكر به غير منسوب فنسبه من قبل نفسه لكون الليث مصرياً ويزيد بن أبي--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (4510) (4688) وابن أبي الدنيا في المحتضرين (32).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 73)
حبيب كذلك، ثم راجعت مسند(1) ابن أبي شيبة فوجدت الأمر كما ظننت فأخرجه في مسند عائشة حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، حدثنا يزيد، عن موسى بن سرجس فذكره، ويزيد هذا هو ابن الهاد لا ابن أبي حبيب).
تنبيه:
رواية الجماعة عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
ورواه البخاري في صحيحه وقد تقدم، عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة(2).
فكأن يزيد بن الهاد يرويه عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد.
لكن قال الطبراني في الأوسط بعد أن أخرج الحديث من طريق بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد عن عائشة به.--------------------------------------------
(1) وهذا المسند غير المصنف فالمسند رتبه على مسانيد الصحابة، والمصنف على الأبواب، فإذا كان لم ينسبه في مسنده فإنه قد نسبه في مصنفه فقال: (يزيد بن أبي حبيب) والله أعلم.
(2) وأخرجه الطبراني من طريق بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم فكان عبد الله بن يوسف يرويه على الوجهين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 74)
قال: لم يروِ هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا موسى، ولا عن موسى إلا ابن الهاد، تفرد به الليث.
وقوله هذا فيه نظر فقد رواه عن القاسم ابنه عبد الرحمن كما في الصحيح، ولم ينفرد به الليث فقد تابعه رشدين بن سعد عند أبي يعلى كما تقدم، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 75)
الحديث السادس (1):
1067 - قال الإمام ابن ماجه (2046): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن ثور، عن عبيد بن أبي صالح، عن صفية بنت شيبة قالت: حدثتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا طلاق ولا عتاق في إغلاق».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبيد بن أبي صالح ضعّفه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات.
هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن ثور، عن عبيد بن أبي صالح … ).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنّة، من كبار التاسعة، مات سنة 199 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن إسحاق بن يسار: تقدم انظره في بابه.
ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة 150، وقيل: 153 أو 155، روى له البخاري.
عبيد بن أبي صالح (كذا وقع عند ابن ماجه) صوابه محمد بن عبيد الله بن أبي صالح المكي نزيل بيت المقدس، ضعيف، من الخامسة، روى له أبو داود وابن ماجه.
صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية وحديث عن عائشة وغيرها من الصحابة وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر الدارقطني إدراكها، روى لها البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 76)
ورواه أبو يعلى(1) عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد فقال: فيه (عبيدة بن سفيان).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة(2) (عبيد الله بن أبي صالح).
خالفه محمد بن عبد الله بن نمير(3) فقال: (عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن ثور، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح).
وكذلك رواه إبراهيم بن سعد(4)، وجرير بن حازم(5)، وعبد الرحيم بن سليمان(6) عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد فقالوا: (محمد بن عبيد بن أبي صالح).
وهم ابن أبي شيبة في هذا الإسناد فهو يقول: (عبيد بن أبي صالح) وفي مصنفه (عبيد الله بن أبي صالح) وعند أبي يعلى (عبيدة بن سفيان).
قال المزي: «ورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن--------------------------------------------
(1) في مسنده (4444).
(2) (5/ 49) وفي طبعة دار الكتب العلمية (18032) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (4312).
(3) أبو يعلى (4570) والحاكم (2/ 198) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (11/ 73).
(4) أبو داود (2193) وأحمد (6/ 276) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 171) والطبراني في مسند الشاميين (500) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 61) والمزي في تهذيب الكمال (6033).
(5) البيهقي (7/ 357).
(6) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 126) والدارقطني (4/ 36).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 77)
عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق بإسناده وسماه عبيد بن أبي صالح وهو وهم»(1).
وقال أيضاً: ذكره ابن أبي حاتم وغيره فيمن اسمه محمد بن عبيد وهو الصواب.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال (26/ 62 ترجمة 6033) ووافقه ابن حجر في تهذيب التهذيب (9/ 293).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 78)
الحديث السابع (1):
1068 - قال ابن ماجه رحمه الله (2402): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له شاة فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وشاة، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة.
قال: فكان لو اشترى التراب لربح فيه.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في المصنف لابن أبي شيبة (14/ 218)، وأخرجه الطبراني في الكبير (17/ 413) من طريق عبيد بن غنام عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد.
هكذا رواه ابن أبي شيبة فقال: (عن سفيان، عن شبيب، عن عروة البارقي).
خالفه الشافعي(2)، وأحمد(3)، والحميدي(4)، وعلي بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: ثقة حافظ إمام حجة. انظر ترجمته في بابه.
شبيب بن غرقدة، ثقة من الرابعة، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن الجعد ويقال: ابن أبي الجعد البارقي، صحابي سكن الكوفة وهو أول قاض بها، وحديثه في الصحيحين.
(2) في مسنده (2/ 159 - 160) ترتيب السندي، والبيهقي في المعرفة (8/ 325).
(3) في مسنده (4/ 375).
(4) في مسنده (843) ومن طريقه الطبراني في الكبير (17/ 412).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 79)
المديني(1)، ومسدد(2)، وسعدان بن نصر(3)، وابن أبي عمر(4)، والعباس بن الوليد(5) فرووه عن ابن عيينة فقالوا: (عن سفيان، عن شبيب، أنه سمع الحي يخبرون عن عروة).
أسقط أبو بكر أهل الحي الذين سمعوه من عروة وسمعه شبيب منهم ولم يسمعه من عروة كما يفيد سند ابن أبي شيبة.
وقد ذكر ذلك البخاري في صحيحه.
قال عقب الحديث: قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب بن عروة(6)، فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرون عنه.
قال الحافظ في الفتح (6/ 635): وقد أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن سفيان، عن شبيب، عن عروة، ولم يذكر بينهما أحداً، ورواية علي بن المديني شيخ البخاري فيه تدل على أنه وقعت في هذه الرواية تسوية، وقد وافق علياً على إدخاله الواسطة بين شبيب وعروة أحمد والحميدي في مسنديهما وكذا مسدد عند أبي داود، وابن أبي عمر، والعباس بن الوليد عند الإسماعيلي، وهذا هو المعتمد.--------------------------------------------
(1) البخاري في صحيحه (3642).
(2) أبو داود (3384).
(3) البيهقي (6/ 111).
(4) ذكره الحافظ في الفتح (6/ 635).
(5) المصدر السابق.
(6) عبد الرزاق (14831).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 80)
علة الوهم:
دخل عليه إسناد في إسناد.
فسفيان بن عيينة يروي عن شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة».
ويروي سفيان عن شبيب، عن أهل الحي، عن عروة حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له شاة فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار … الحديث.
قال البيهقي: هذان حديثان سمع أحدهما شبيب بن غرقدة من عروة البارقي ولم يسمع الآخر وإنما سمع الحي يخبرونه عن عروة (السنن 6/ 112).
وقد ميّز بين الحديثين علي بن عبد الله المديني وسعدان بن نصر في حديثهما.
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه (3642): حدثنا علي بن عبد الله أخبرنا سفيان حدثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يحدثون عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه.
قال سفيان: كان الحسن بن عمارة(1) جاءنا بهذا الحديث عنه--------------------------------------------
(1) الحسن بن عمارة البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك، من السابعة، مات سنة 153، روى له الترمذي وابن ماجه.
جاء في تهذيب الكمال أن البخاري روى له معلقاً، وأنكر ذلك الحافظ في تهذيب التهذيب، إنما جاء ذكره في السياق وهو هذا الحديث.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 81)
قال: سمعه من شبيب من عروة فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه ولكن سمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 82)
الحديث الثامن (1):
1069 - قال ابن ماجه رحمه الله (3962): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت (أو علي بن زيد بن جدعان شكّ أبو بكر) عن أبي بردة قال:
دخلت على محمد بن مسلمة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف فإذا كان كذلك فأتِ بسيفك أُحُداً فاضربه حتى ينقطع ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية».
فقد وقعت وفعلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين من جهة ثابت.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (37187) عن يزيد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يزيد بن هارون، ثقة متقن عابد. انظر ترجمته في بابه.
حماد بن سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت. انظر ترجمته في بابه.
ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين وله 86 سنة، روى له البخاري ومسلم.
علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة 131 وقيل قبلها، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقة، من الثالثة، مات سنة 104 وقيل غير ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 83)
هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة به (بدون شك).
هكذا رواه ابن أبي شيبة فقال: (عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن ثابت، عن أبي بردة).
وأحياناً يرويه على الشك فيقول: (عن يزيد، عن حماد، عن ثابت أو علي بن زيد بن جدعان، عن أبي بردة).
خالفه أحمد بن حنبل(1): (عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي بردة).
وهم ابن أبي شيبة في ذكر ثابت البناني في الإسناد.
وقد رواه عفان بن مسلم(2)، ومؤمل بن إسماعيل(3)، وحجاج بن منهال(4) ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي بردة.--------------------------------------------
(1) أحمد (3/ 493) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (55/ 284).
(2) أحمد (3/ 493).
(3) أحمد (3/ 493).
(4) الطبراني في الكبير (19/ 517) وابن عساكر في تاريخ دمشق (55/ 284).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 84)
الحديث التاسع (1):
1070 - قال ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 305 رقم 31659): حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على الحوض».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (730) من طريق ابن أبي شيبة به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس وكان بأخرة يحدّث عن كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة 201 وهو ابن ثمانين، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن نمير الهمداني أبو هشام الكوفي، ثقة صاحب حديث، من أهل السنّة، من كبار التاسعة، مات سنة 199 وله 84 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين، روى له البخاري ومسلم.
خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري المدني، ثقة من الرابعة، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، ثقة من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 85)