Arabic source text

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

📘 أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)

📘 আওহামুল মুহাদ্দিসীনাস সিকাতি (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الطبقة العاشرة والحادية عشرة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌إبراهيم بن موسى
‌‌اسمه ونسبه:
إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان، التميمي، أبو إسحاق الرازي الفراء المعروف بالصغير.
روى عن: خالد الواسطي، وجرير بن عبد الحميد، وأبي الأحوص وجماعة.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والذهلي وجماعة.
وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
قال أبو زرعة: هو أتقن من أبي بكر ابن أبي شيبة وأصح حديثاً منه، لا يحدّث إلا من كتابه …
وقال أبو حاتم: من الثقات، وهو أتقن من أبي جعفر الحمال.
كان أحمد ينكر على مَنْ يقول له: الصغير، ويقول: هو كبير في العلم والجلالة.
مات سنة بضع وعشرين ومائتين.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌الحديث الأول (1):
1048 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (918): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن جعفر بن ميمون البصري، ثنا أبو عثمان النهدي قال: حدثني أبو هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أُخرج فنادِ في المدينة: «أنه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن ميمون ضعفه أحمد ويحيى بن معين والبخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي: لم أرَ أحاديثه منكرة وأرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم: من ثقات البصريين ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطاً، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة 187، وقيل: 191، روى له البخاري ومسلم.
جعفر بن ميمون التميمي، أبو علي أو أبو العوام، بياع الأنماط، صدوق يخطاء، من السادسة، روى له أصحاب السنن الأربعة والبخاري في جزء القراءة.
عبد الرحمن بن مُلّ: أبو عثمان النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة 95 وقيل بعدها وعاش 130 سنة وقيل أكثر، روى له البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 8)

هكذا قال إبراهيم بن موسى، عن عيسى، عن جعفر، عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب … ».
وخالفه إسحاق بن إبراهيم(1) (ابن راهويه) فرواه عن عيسى عن جعفر بهذا الإسناد فقال: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب … ».
وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان(2)، وسفيان الثوري(3)، ووهيب بن خالد(4) ثلاثتهم عن جعفر بن ميمون به فقالوا: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد».
وهم إبراهيم بن موسى أو جعفر بن ميمون في قوله: «إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب» والصحيح (إلا بفاتحة الكتاب).
وقال الألباني: إسناده ضعيف، جعفر ضعّفه جماعة وتفرد بقوله: «بقرآن ولو … » فهي زيادة منكرة والحديث بدونها صحيح وهو رواية عن جعفر … فهي زيادة منكرة لتفرد جعفر الضعيف بها في إحدى الروايتين عنه(5).--------------------------------------------
(1) في مسنده (126) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (1791).
(2) أبو داود (820) وابن الجارود في المنتقى (186) والحاكم (1/ 239) والدارقطني (1/ 39) وابن عبد البر في التمهيد (20/ 197) وقال الحاكم: صحيح لا غبار عليه فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات. ووافقه الذهبي.
(3) البيهقي (2/ 37) و (2/ 59) وابن البختري (34) وأبو نعيم في الحلية (7/ 124).
(4) البيهقي (2/ 375) والعقيلي في الضعفاء (1/ 189) وقال العقيلي: لا يتابع عليه، والحديث في هذا الباب ثابت من غير هذا الوجه.
(5) ضعيف سنن أبي داود (9/ 216).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌الدلالة الفقهية:
قال صاحب عون المعبود: استدل الحنفية على عدم تعين الفاتحة بهذا الحديث ويجاب بأنه من رواية جعفر بن ميمون وليس بثقة …(1).--------------------------------------------
(1) عون المعبود (3/ 26).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌الحديث الثاني (1):
1049 - قال أبو داود رحمه الله (1317): حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أبو الأحوص ح، وحدثنا هناد عن أبي الأحوص، وهذا حديث إبراهيم، عن أشعث عن أبيه، عن مسروق قال:
سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لها: أي حين كان يصلي؟ قالت: كان إذا سمع الصراخ قام فصلّى.

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقد أخرجاه.
هكذا قال إبراهيم بن موسى عن أبي الأحوص، عن أشعث، عن أبيه عن مسروق عن عائشة: (إذا سمع الصراخ قام فصلّى).
خالفه محمد بن سلام(2)، وهناد بن السري(3)، وخلف بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سلام بن سُليم الحنفي، أبو الأحوص الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة 179، روى له البخاري ومسلم.
أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة 125، روى له البخاري ومسلم.
سليم بن أسود بن حنظلة، أبو الشعثاء الكوفي، ثقة باتفاق، من الثالثة، مات في زمن الحجاج وأرّخه ابن قانع سنة 83، روى له البخاري ومسلم.
مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة 62، وقيل: 63، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (1132).
(3) مسلم (741) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (1681) وأبو داود (1317) إلا أنه لم يسق لفظه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 11)

هشام(1) فرووه عن أبي الأحوص فقالوا: (إذا سمع الصارخ) وكذلك رواه شعبة(2)، وسفيان الثوري(3)، وإسرائيل بن يونس(4)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(5) أربعتهم عن أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة فقالوا: (الصارخ).
وجاء في رواية إسرائيل قالت: إذا سمع الصارخ يعني الديك.
وكذلك فسره أبو داود الطيالسي في روايته عن شعبة قال أبو داود: يعني الديك.
قال النووي: الصارخ هنا هو الديك باتفاق العلماء، قالوا: وسمي بذلك لكثرة صياحه(6).
قال الحافظ ابن حجر: وقوله: الصارخ يعني الديك، ووقع في مسند الطيالسي في هذا الحديث الصارخ الديك، والصرخة: الصيحة الشديدة، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالباً قاله محمد بن ناصر، قال ابن التين: وهو موافق لقول ابن عباس نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، وقال ابن بطال: الصارخ يصرخ عند ثلث الليل(7).--------------------------------------------
(1) أبو نعيم (1681) والإسماعيلي في مستخرجه كما في الفتح (2/ 17).
(2) البخاري (1132) و (6461) والطيالسي (1407) وأحمد (6/ 94، 110، 147).
(3) أحمد (6/ 203) والبيهقي (3/ 17) وأبو عوانة (2248) تعليقاً.
(4) إسحاق بن راهويه (1466) (1479) وابن حبان (2444).
(5) أحمد (6/ 279).
(6) شرح صحيح مسلم (6/ 23).
(7) فتح الباري (3/ 17).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌أحمد بن منيع
‌‌اسمه ونسبه:
أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصم، نزيل بغداد.
روى عن: ابن عيينة، وهشيم، وابن علية وغيرهم.
روى عنه: مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي، وابن خزيمة وغيرهم، وروى عنه البخاري بواسطة.
وثقه النسائي وصالح جزرة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به.
قال الخليلي في الإرشاد: يقرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم.
مات سنة 244 وكان مولده سنة 160.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌الحديث الأول (1):
1050 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (1528): حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«كفارة النذر إذا لم يسمِّ كفارة يمين».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير مولى المغيرة محمد بن يزيد جهله أبو حاتم والدارقطني وابن حجر وغيرهم وبه يضعف الإسناد.
هكذا قال أحمد بن منيع عن أبي بكر بن عياش، عن محمد مولى المغيرة، عن كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة مرفوعاً كفارة النذر إذا لم يسمِّ كفارة يمين.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر بن عياش الكوفي، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، مات سنة 194، روى له البخاري ومسلم في مقدمته.
محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، نزيل مصر، مجهول الحال، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
كعب بن علقمة بن كعب المصري التنوخي، صدوق من الخامسة، مات سنة 127 وقيل بعدها، روى له مسلم.
مرثد بن عبد الله اليزني، أبو الخير المصري، ثقة فقيه من الثالثة، مات سنة 190، روى له البخاري ومسلم.
عقبة بن عامر، صحابي مشهور ولّى إمارة مصر لمعاوية.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 14)

خالفه أحمد بن حنبل(1)، وهارون بن عباد الأزدي(2)، ومحمد بن زنبور(3)، وأحمد بن عبد الله بن يونس(4)، وحجاج بن إبراهيم الأزرق(5)، فرووه عن أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد فقالوا: كفارة النذر كفارة اليمين.
زاد أحمد بن منيع: (إذا لم يسمِّ) فهي زيادة شاذة إذ خالفه خمسة من أصحاب أبي بكر بن عياش فلم يذكروها.
وكذلك رواه عمرو بن الحارث(6)، ويحيى بن أيوب(7)، وابن لهيعة(8) عن كعب بن علقمة فلم يذكروا هذه الزيادة: (إذا لم يسمِّ).

‌‌علة الوهم:
جاء النذر غير المسمى في غير هذا الحديث، فقد روى أبو بكر ابن عياش أيضاً عن مغيرة، عن إبراهيم النخعي قال: كفارة النذر غير المسماة كفارة اليمين(9).--------------------------------------------
(1) المسند (4/ 144) ومن طريقه الطبراني في الكبير (17/ 7491) والمزي في تهذيب الكمال (27/ 19).
(2) أبو داود (3323).
(3) الروياني في مسنده (1820).
(4) الطحاوي في شرح المشكل (2156).
(5) الطحاوي (2157).
(6) مسلم (1645).
(7) أبو داود (3324) وأحمد (4/ 147) والطبراني (17/ 865).
(8) أحمد (4/ 146) والروياني (254) والطبراني (17/ 746) و (866).
(9) ابن أبي شيبة (12179).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 15)

فهذا شيخه يروي الحديث بذكر النذر غير المسمى من طريق آخر فلعله سمعه منه فأدخل حديثاً في حديث.
وجاء ذلك أيضاً في حديث عقبة بن عامر الجهني(1)، وابن عباس(2) رضي الله عنهما مرفوعاً: «مَنْ نذر نذراً ولم يسمِّه فكفارته كفارة يمين».
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (2127) وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن رافع ضعيف، وخالد بن يزيد الجهني مجهول.
(2) ابن ماجه (2128) وإسناده ضعيف، فيه خارجة بن مصعب متروك.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌الحديث الثاني (1):
1051 - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (5350): أخبرني أبو بكر بن علي المروزي، قال: ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا علي بن هاشم، عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:
أن رجلاً قال: يا رسول الله إني تزوجت من الأنصار، قال: «ألا نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً»(2).

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير المروزي وهو ثقة روى عنه النسائي فأكثر، وقال ابن حجر في تهذيبه: كان فاضلاً وله تصانيف، وكان مكثراً شيوخاً وحديثاً.
هكذا قال أحمد بن منيع: (عن علي بن هاشم، عن يزيد، عن أبي حازم، عن جابر)، وإنما قلنا: أحمد بن منيع لأن الوهم في طبقته.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم المروزي، أبو بكر القاضي، ثقة حافظ من الثانية عشرة، مات سنة 292 وله نحو 90 سنة، روى له النسائي.
علي بن هاشم بن البريد، الكوفي، صدوق يتشيع، من صغار الثامنة، مات سنة 180، وقيل: 181، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل الكوفي، صدوق يخطاء، من السادسة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو حازم، سليمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة من الثالثة، مات على رأس المائة، روى له البخاري ومسلم.
(2) قال: يعني أعينهم صغار.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 17)

خالفه محمد بن آدم(1) فقال: (عن علي بن هاشم، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة).
قال النسائي: وهو الصواب(2).
وهو موافق لما في الصحيح، فقد أخرجه مسلم من طريق سفيان بن عيينة(3) ومروان بن معاوية الفزاري(4) عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) النسائي (6/ 77) وفي الكبرى (5348).
(2) النسائي (6/ 77).
(3) مسلم (1424)، (74).
(4) مسلم (1424) (75) والنسائي (6/ 77) وأحمد (2/ 286).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌أحمد بن يونس
‌‌اسمه ونسبه:
أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي.
روى عن: الثوري، وابن عيينة، وزائدة، ومالك، والليث وغيرهم.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وعبد بن حميد، وأبو حاتم، وأبو زرعة.
قال أحمد بن حنبل لرجل: اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام.
قال أبو حاتم: ثقة متقن آخر مَنْ روى عن الثوري، كان من صالحي أهل الكوفة وسنييها، تعقبه المزي بأن علي بن الجعد تأخر بعده.
ووثقه النسائي وابن سعد والعجلي وابن قانع وغيرهم، وزاد بعضهم: صاحب سنّة وجماعة.
قال ابن حجر: ثقة حافظ من كبار العاشرة.
مات بالكوفة سنة 227 وكان مولده سنة 134، وقيل: 133.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 19)

‌‌الحديث (1):
1052 - قال أبو داود رحمه الله (3898): حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال:
سمعت رجلاً من أسلم قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله لُدغت الليلة فلم أنَم حتى أصبحتُ، قال: «ماذا» قال: عقرب، قال: «أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك إن شاء الله».

‌‌التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال أحمد بن يونس (عن زهير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه: سمعت رجلاً من أسلم).
خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين(2)، وعلي بن الجعد(3)، وأبو--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
زهير بن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 172 أو بعدها وكان مولده سنة مائة، روى له البخاري ومسلم.
سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، من السادسة، مات في خلافة المنصور.
ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة 101، روى له البخاري ومسلم.
(2) النسائي في الكبرى (10430).
(3) ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 400).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 20)

غسان النهدي(1) فقالوا: (عن زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم) ولم يذكروا السماع وهم ثقات أثبات من رجال الشيخين عدا ابن الجعد من رجال البخاري.
وكذلك رواه جماعة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن رجل من أسلم رووه بالعنعنة ولم يذكروا السماع، منهم:
سفيان الثوري(2)، وشعبة(3)، ومعمر(4)، وسفيان بن عيينة(5)، ووهيب بن خالد(6)، وأبو عوانة اليشكري(7).
ومما يؤيد رواية الجماعة وأن أبا صالح روايته هذه عن الأسلمي مرسلة أن جماعة رووه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، منهم:
مالك بن أنس(8)، وجرير بن حازم(9)، وحماد بن زيد(10)،--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (26).
(2) البيهقي في الدعوات الكبير (36) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (11/ 146).
(3) أحمد (3/ 448) (5/ 430) والنسائي في الكبرى (10432) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (25)، وابن الجعد في مسنده (1585).
(4) عبد الرزاق (19834).
(5) النسائي (10431) والطحاوي (24).
(6) النسائي (10429) والطحاوي (25).
(7) الطحاوي (27).
(8) الموطأ (2/ 951) وأحمد (2/ 375) والبخاري في خلق أفعال العباد (1/ 97) والنسائي (10425) والطحاوي في شرح المشكل (16) وابن حبان (1021) وغيرهم.
(9) الطحاوي (21) وابن حبان (1022) والطبراني في الدعاء (349).
(10) النسائي (10424).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 21)

وهشام بن حسان(1)، وعبيد الله بن عمر(2)، وسفيان الثوري(3)، وشعبة(4)، وروح بن القاسم(5)، وإبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر(6)، ومحمد بن رفاعة(7)، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون(8)، ومحمد بن سليمان الأصبهاني(9).
وعند مالك والماجشون وروح والثوري وجرير بن حازم أن أبا هريرة هو الذي حكى قصة الأسلمي وذكر بعضهم رجلاً ولم يذكر قبيلته، ورواه بعضهم مقتصراً على المرفوع دون ذكر القصة.
وكذلك مما يؤيد أن الحديث إنما يرويه أبو صالح ذكوان عن أبي هريرة ولم يسمعه من الأسلمي ما رواه الإمام مسلم من طريق القعقاع بن حكيم ومن طريق يعقوب بن عبد الله الأشج كلاهما عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة … الحديث(10).
وقد رجح الطحاوي أن أبا صالح إنما يرويه عن أبي هريرة لا--------------------------------------------
(1) الترمذي (3923) والنسائي (10426) وأحمد (2/ 290) وابن أبي شيبة (29799) والطحاوي (20).
(2) النسائي (10427) وأبو يعلى (6688) والطحاوي (22).
(3) النسائي (10428) والطحاوي (23) والطبراني في الدعاء (329) وابن ماجه (3518).
(4) مسند ابن الجعد (585) والطبراني في الأوسط (1387).
(5) الطحاوي (18) والطبراني في الدعاء (347).
(6) الطبراني في الأوسط (523).
(7) الطبراني في الأوسط (2643) وفي الدعاء (348).
(8) أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (605).
(9) الخرائطي في مكارم الأخلاق (462).
(10) مسلم (2709).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 22)

عن الأسلمي فقال: «ولما وجدناه من رواية القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة لا عن رجل من أسلم قوي في قلوبنا أن أصل هذا الحديث عن أبي صالح عن أبي هريرة لا عن رجل من أسلم»(1).--------------------------------------------
(1) شرح مشكل الآثار (1/ 28) وتحفة الأخيار بترتيب مشكل الآثار (8/ 36).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌إسحاق بن راهويه
‌‌اسمه ونسبه:
إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب المروزي المعروف بابن راهويه نزيل نيسابور.
أحد أئمة المسلمين في الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع.
روى عن: الفضل بن موسى، ومعتمر بن سليمان، والدراوردي، وأبي خالد الأحمر، وابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، ويحيى القطان، وخلق من أتباع التابعين.
روى عنه: بقية بن الوليد ويحيى بن آدم وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهما من أقرانه، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والذهلي وخلق كثير.
قال إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم ألفَي حديث.
ثناء أهل العلم عليه:
قال أحمد: لا أعلم ولا أعرف لإسحاق بالعراق نظيراً.
وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 24)

وسئل عن إسحاق فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه، إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين.
وقال النسائي: إسحاق بن راهويه أحد الأئمة، وقال أيضاً: ثقة مأمون.
وقال أبو زرعة: ما رئي أحفظ من إسحاق.
وقال أبو حاتم: العجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ.
وقال ابن خزيمة: لو أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي كان في التابعين لأقروا له بحفظه وعلمه وفقهه.
قال أبو داود الخفاف: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: لكأني انظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألف أسردها، قال: وأملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها علينا فما زاد حرفاً ولا نقص حرفاً.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 25)