عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة عن عمر به(1).
وكذلك روى هذا الحديث: شريك(2)، وشعبة(3)، ومحمد بن طلحة(4) عن زبيد الإيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر ولم يذكروا سماعاً.
قال الدارقطني في العلل (2/ 116): (وقال يزيد بن هارون عن الثوري، عن ابن أبي ليلى سمعت عمر، ولم يتابع يزيد بن هارون على قوله هذا.
رواه شعبة وعمرو بن قيس الملائي، وشريك بن عبد الله، ومحمد بن طلحة، وقيس بن الربيع، وأبو وكيع الجراح بن مليح، وعلي بن صالح بن حي، وسعيد بن سماك بن حرب، وعبد الله بن ميمون الطهوي، وياسين الزيات عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن عمر).
قال ابن عبد البر في التمهيد (16/ 296): روى هذا الحديث يزيد بن هارون عن الثوري، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت عمر، فخطؤوه فيه لقوله: سمعت عمر)(5).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (1064) والنسائي في الكبرى (490) وابن خزيمة (1425) والبيهقي (3/ 199).
(2) النسائي (3/ 111) وابن ماجه (1063).
(3) أبو نعيم في الحلية (7/ 187) وتاريخ أصبهان (1/ 190).
(4) أبو نعيم (4/ 353 - 354).
(5) ثم قال ابن عبد البر: (وقد رواه محمد بن طلحة قال: حدثنا زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا عمر فقال: … الحديث، فوهم أيضاً فيه.
قلت: قوله: خطبنا، أي: خطب أهل المدينة وله نظائر … ولم يصرح بالسماع).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 732)
قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (6/ 261): قال أبو خيثمة في مسنده حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثوري، عن زبيد وهو الإيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى سمعت عمر يقول فذكر الحديث، قال أبو خيثمة: تفرد به يزيد بن هارون هكذا ولم يقل أحد: سمعت عمر غيره … )(1).
وقال النسائي في المجتبى (3/ 111): عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر.
ونقل ابن الملقن «عن علي بن المديني قوله: لم يثبت عندنا من جهة صحيحة أن ابن أبي ليلى سمع من عمر، وقال: وكان شعبة ينكر سماعه منه، وقال ابن معين: لم يره، وسئل عن حديثه هذا فقال: ليس بشيء»(2).
الخلاصة:
متن الحديث صحيح.
ووهم يزيد بن هارون على سفيان الثوري في إسناد هذا الحديث في قوله (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت عمر) وخالفه أصحاب سفيان فلم يقولوا: سمعت.--------------------------------------------
(1) وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: يصح لأبي ليلى سماع من عمر؟ قال: لا، قال أبو حاتم: روى عن عبد الرحمن أنه رأى عمر وبعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء بن عازب، وبعضهم كعب بن عجرة.
(2) البدر المنير (4/ 648).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 733)
وكذلك كل مَنْ شارك سفيان في روايته هذا الحديث عن زبيد لم يذكروا هذا فدلّ على وهم يزيد فيما ذكر من سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر بن الخطاب.
فإن قيل: فإن مسلماً ذكر في مقدمة صحيحه سماع ابن أبي ليلى من عمر حيث قال (ص 34): (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب).
فالجواب: إن صحّ سماعه (والصحيح خلافه كما قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم)، فرواية سفيان الثوري هذه لم يذكر فيها سماعاً كما ذكره أصحابه عنه ومخالفته له جميعاً دلّ على وهمه في هذا، والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) واحتج الألباني رحمه الله في الإرواء (3/ 106) بتصريح يزيد بن هارون سماع ابن أبي ليلى هذا الحديث عن عمر وصححه على شرط الشيخين، ولم يلتفت لمخالفة يزيد بن هارون وكيعاً وابن مهدي.
وقد ضعّف هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر لانقطاعه في تعليقه على المسند فأصاب، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 734)
الحديث الرابع (1):
1035 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 453): حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره أن عمه أبا صرمة كان يحدّث:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابي روى له مسلم.
هكذا رواه يزيد بن هارون فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن أبي صرمة).
خالفه الليث بن سعد(2)، وزهير بن معاوية(3)، وسليمان بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة 144 أو بعدها، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المزني المدني، ثقة فقيه من الرابعة، مات سنة 120 وله 74 سنة، روى له البخاري ومسلم.
أبو صرمة المازني الأنصاري، صحابي اسمه مالك بن قيس، وقيل: قيس بن صرمة، وكان شاعراً، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
(2) أحمد (3/ 453) والبخاري في الأدب المفرد (662) والطبراني في الكبير (22/ 828).
(3) البخاري في الأدب المفرد (662).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 735)
بلال(1) فرووه (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة) إلا أن زهير قال: (عن مولى لهم) بدل لؤلؤة.
وقد قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (2096): إنما يروونه، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو الصحيح، وقد تقدم هذا الحديث في بابَيْ (يحيى القطان ح (383)، وأبو عبيد القاسم بن سلام ح (1396).--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2170) والدولابي في الكنى (1/ 40).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 736)
الحديث الخامس (1):
1036 - قال قال عبد بن حميد في مسنده (109): أخبرنا يزيد بن هارون أنا بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«الغزو غزوان فأما مَنْ ابتغى به وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما مَنْ غزا غزو فجر ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير بجير بن سعد وهو ثقة ثبت.
قال أحمد: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بجير.
هكذا رواه عبد بن حميد عن يزيد بن هارون فقال: (عن بقية، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يحمد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة 197 وله 87 سنة، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
بجير بن سعد السحولي، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت من السادسة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد ويرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة 103 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن، مشهور من أعيان الصحابة، شهد بدراً وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة 18، حديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 737)
خالفه حيوة بن شريح الحضرمي(1)، وعمرو بن عثمان(2)، ونعيم بن حماد(3)، وإسحاق بن راهويه(4)، ونجدة الحوطي(5)، وثوابة بن دهيم البصري(6)، ويزيد بن عبد ربه الجرجسي(7)، وعبد الله بن المبارك(8)، وعلي بن حجر(9)، ومحمد بن مصفى الحمصي(10)، وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي(11)، ومحمد بن وهب(12) هؤلاء كلهم رووه عن بقية بن الوليد فقالوا: (عن بقية، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
أسقط يزيد بن هارون (أو عبد بن حميد) أبو بحرية(13) من الإسناد.
قال الدارقطني في العلل (6/ 84): وسئل عن حديث أبي بحرية--------------------------------------------
(1) أبو داود (2515) وأحمد (5/ 234) والحاكم (2/ 85) والبيهقي (9/ 168) وصححه الحاكم على شرط مسلم.
(2) النسائي (6/ 49) و (7/ 155) وفي الكبرى (4397، 7818، 8730).
(3) الدارمي (2417).
(4) الطبراني في الكبير (176) وفي مسند الشاميين (1159).
(5) الطبراني في الكبير (176) وابن أبي عاصم في الجهاد (133).
(6) الشاشي في مسنده (1394).
(7) أحمد (5/ 234) والطبراني في مسند الشاميين (1159).
(8) ابن أبي عاصم في الجهاد (134) وابن عدي في الكامل (2/ 79) وابن عساكر في تاريخه (27/ 43).
(9) أبو نعيم في الحلية (5/ 220).
(10) أبو نعيم في الحلية (5/ 220).
(11) تاريخ دمشق (27/ 43).
(12) البيهقي في السنن الكبرى (9/ 168).
(13) أبو بحرية: هو عبد الله بن قيس الكندي السكوني التراغمي حمصي مشهور بكنيته، مخضرم ثقة، من الثانية، مات سنة 97، روى له أصحاب السنن.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 738)
عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الغزو غزوان … ».
فقال: يرويه بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي بحرية، عن معاذ قاله ابن المبارك عن بقية بن الوليد وخالفه عبد الرحمن بن الحارث فرواه عن بقية ولم يذكر أبا بحرية فيه والقول قول ابن المبارك).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 739)
الحديث السادس (1):
1037 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 422): حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عيينة عن أبيه، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال:
خرجت يوماً أمشي فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً، فظننته يريد حاجة فجعلت أخنس عنه وأعارضه فرآني فأشار إليّ فأتيته فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعاً فإذا نحن برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتراه مُرائياً؟» فقلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي ثم طبق بين كفيه فجمعهما ثم جعل يرفعهما بحيال منكبيه ويضعهما ويقول: «عليكم هدياً قاصداً ثلاث مرات فإنه مَنْ يشاد الدين غلبه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وحسّن إسناده الحافظ في الفتح (1/ 94).
هكذا قال يزيد بن هارون (عن عيينة، عن أبيه، عن أبي برزة الأسلمي).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن الغطفاني، صدوق من السابعة، مات في حدود الخمسين، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن الأربعة.
عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، بصري ثقة، من الثالثة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
أبو برزة الأسلمي: نضلة بن عبيد صحابي مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح وغزا سبع غزوات ثم نزل البصرة وغزا خراسان ومات بها بعد سنة 65 على الصحيح، وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 740)
خالفه وكيع(1)، وإسماعيل بن إبراهيم(2) (ابن علية)، ومحمد بن بكر البرساني(3)، وابن أبي عدي(4)، والطيالسي(5)، وأشهل بن حاتم(6)، وروح بن عبادة(7)، وأبو عاصم(8).
هؤلاء كلهم رووه (عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي).
وقد رواه يزيد بن هارون أيضاً بمثل رواية الجماعة.
رواه عنه أبو بكر ابن أبي شيبة(9)، وأبو عبيد القاسم بن سلام(10).
وقد ذكر الإمام أحمد عقب الحديث أن يزيد بن هارون رجع عن خطئه فرواه على الصواب.
قال الإمام أحمد: (وقال يزيد ببغداد: بريدة الأسلمي، وقد كان قال عن أبي برزة ثم رجع إلى بريدة).
وانظر ح (592).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 422) (5/ 361) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 91).
(2) أحمد (5/ 350) وابن خزيمة (1179) وابن المنذر في الأوسط (5/ 161 - 162) والحاكم (1/ 312) والبغوي (936).
(3) أحمد (4/ 422) مقروناً مع وكيع.
(4) ابن أبي عاصم في السنّة (96) والروياني (48).
(5) في مسنده (847) ط. التركي.
(6) البيهقي (3/ 18).
(7) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1235).
(8) القضاعي في مسند الشهاب (398).
(9) ابن أبي عاصم في السنّة (95).
(10) البغوي في شرح السنّة (936) مقروناً مع ابن علية.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 741)
الحديث السابع (1):
1038 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 139): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
إنما هي سهيلة بنت سهل وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بالغُسل لكل صلاة، فلما شقّ ذلك عليها أمرها أن تجمع الظهر والعصر بغسل واحد وبين المغرب والعشاء بغسل واحد، وأن تغتسل للصبح.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
ورواه الدارمي (777) عن يزيد بن هارون به.
هكذا قال يزيد بن هارون: (عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة) أن سهيلة بنت سهل.
خالفه محمد بن سلمة(2)، وأحمد بن خالد الوهبي(3)، وهناد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن إسحاق: انظره في بابه.
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ثقة جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة 126 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة 106 على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(2) أبو داود (295) وأحمد (6/ 119) والبيهقي (1/ 352) وابن الأثير في أسد الغابة (7/ 155) وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (2/ 648) والخطيب في الأسماء المبهمة (2/ 127).
(3) الدارمي (787) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 101).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 742)
السري(1)، والعلاء بن هارون(2).
فرووه عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد وقالوا فيه: (إن سهلة بنت سهيل).
وهو الصحيح، وسهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية من بني عامر بن لؤي، وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهاجرت معه إلى الحبشة وهي من السابقين إلى الإسلام، وولدت له بالحبشة محمد بن أبي حذيفة، وهي التي أرضعت سالم مولى أبي حذيفة وهو كبير وذلك لما كره أبو حذيفة دخوله عليها أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترضعه فأرضعته فذهب ما في نفس أبي حذيفة(3).
أما سهيلة بنت سهل فليس لها ذكر في تراجم الصحابة، وهو وهم من يزيد بن هارون.
قال الدارمي عقب الحديث: الناس يقولون: سهلة بنت سهيل، قال يزيد بن هارون: سهيلة بنت سهل.--------------------------------------------
(1) البيهقي (1/ 352).
(2) الطبراني في الصغير (486) والأوسط (4197) وعلاء هذا هو أخو يزيد بن هارون. قال الطبراني: وهو ثقة.
(3) انظر: أسد الغابة (7/ 154 - 155) والإصابة (4/ 337).
وانظر حديثها في: البخاري (5088) باب الإكفاء في الدين، ومسلم (1453).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 743)
الحديث الثامن (1):
1039 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6/ 237): حدثنا يزيد، قال: أنا محمد يعني ابن إسحاق عن الزهري، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها:
أن زينب بنت جحش استحيضت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل لكل صلاة، فإن كانت لتدخل المركن مملوء ماء فتغتمس فيه ثم تخرج منه وإن الدم لغالبه فتخرج فتصلي.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
ورواه الدارمي (777) عن يزيد بن هارون به وفيه: (ابنة جحش).
هكذا قال يزيد (عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة عن عائشة: إن زينب بنت جحش استحيضت).
خالفه محمد بن سلمة الحراني(2)، وعبدة بن سليمان(3)، وأحمد بن خالد(4) فرووه عن محمد بن إسحاق عن الزهري به فقالوا:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الزهري: انظر ترجمته في بابه.
عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(2) أحمد (6/ 434) وابن حزم في المحلى (2/ 212).
(3) ابن حزم في المحلى (2/ 212).
(4) الدارمي (785).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 744)
(أم حبيبة بنت جحش) وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها.
وكذلك رواه أصحاب الزهري فقالوا: (أم حبيبة بنت جحش)، منهم:
ابن أبي ذئب(1)، والليث بن سعد(2)، وعمرو بن الحارث(3)، وإبراهيم بن سعد(4)، وسفيان بن عيينة(5) وغيرهم، وقد استوفيناه في باب أبي داود الطيالسي(6) فانظره لزاماً.
وقد رواه يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري به فقال: (أم حبيبة بنت جحش)، فلعله وهم في حديثه عن ابن إسحاق أو أن ابن إسحاق وهم في حديثه له. وقد سبق في باب محمد بن إسحاق(7) وهو قوله: (فأمرها بالغسل لكل صلاة) فجعله من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها، والصحيح أنها فعلته من تلقاء نفسها فانظره لزاماً.--------------------------------------------
(1) البخاري (327).
(2) مسلم (334).
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.
(6) ح (458).
(7) ح (309).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 745)
الحديث التاسع (1):
1040 - قال الشاشي في مسنده (154): حدثنا عيسى العسقلاني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد بن المسيب قال:
سألت سعداً عن الطيرة فغضب وانتهرني وقال: مَنْ حدثك؟ فكرهت أن أحدثه مَنْ حدثني، قال سعد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا عدوى ولا هامة ولا طيرة، إن تكون الطيرة في شيء فهو في الفرس والمرأة والدار وإذا سمعتم بالطاعون بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليه وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عيسى العسقلاني وهو ثقة، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني، من عسقلان بلخ، ثقة يغرب، من الحادية عشرة، مات سنة 268 وقد قارب التسعين، روى عنه الترمذي والنسائي.
هشام بن عبد الله الدستوائي، ثقة ثبت وقد رمي بالقدر، من السابعة، مات سنة 154 وله 78 سنة، روى له البخاري ومسلم. انظر ترجمته في بابه.
يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك، روى له البخاري ومسلم. انظر ترجمته في بابه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 746)
الثقات، وقال الخليلي: كان ثقة كبيراً في العلماء يعرف بابن البغدادي وله أحاديث ينفرد بها.
وأخرجه الضياء في المختارة (96) من طريق أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد.
هكذا قال يزيد: (عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن سعد).
خالفه إسماعيل بن علية(1)، وعيسى بن يونس(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، ووهب بن جرير(4)، وعبد الصمد بن عبد الوارث(5)، وحفص بن عمر(6)، وأبو عامر العقدي(7)، ومحمد بن أبي عدي(8)، ومعاذ بن هشام(9)، ومسلم بن إبراهيم(10) فقالوا: (عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن إسحاق، عن سعيد بن المسيب عن سعد).--------------------------------------------
(1) أحمد (1/ 180) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (3/ 10) و (3/ 21 مسند علي) والدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (95).
(2) ابن حبان (6127).
(3) الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 305) وابن عبد البر في التمهيد (24/ 194).
(4) الشاشي (153) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/ 217).
(5) الشاشي (153) والخطيب في الموضح (1/ 217).
(6) الشاشي (153) والخطيب (1/ 217).
(7) الشاشي (153) والضياء في المختارة (959) وأبو يعلى (798).
(8) ابن أبي عاصم في السنّة (266) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 10) و (3/ 21).
(9) السنّة لابن أبي عاصم (267) وابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 10) و (3/ 21).
(10) الخطيب في الموضح (1/ 217).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 747)
وكذلك رواه أبان بن يزيد العطار(1)، والأوزاعي(2)، وحجاج الصواف(3)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي(4) عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن إسحاق، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، أسقط يزيد بن هارون الحضرمي بن إسحاق من الإسناد.
قال الدارقطني: «هو حديث يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه: فرواه يزيد بن هارون عن هشام عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، وخالفه معاذ بن هشام ومحمد بن أبي عدي فروياه عن هشام، عن يحيى عن الحضرمي عن سعيد بن المسيب وهو الصواب»(5).--------------------------------------------
(1) أبو داود (3921) وأحمد (1/ 174، 176) وأبو يعلى (766) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (7/ 326) والضياء في المختارة (958) (960).
(2) ابن جرير في تهذيب الآثار (3/ 11) و (3/ 21) وابن عساكر في تاريخ دمشق (8/ 171).
(3) ابن جرير (3/ 11، 21 مسند علي).
(4) البزار (1082).
(5) العلل (4/ 370) وعنه الضياء في المختارة (3/ 164).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 748)
الحديث العاشر (1):
1041 - قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 133): أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن أبي رافع.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً بسرف(2).
التعليق:
هذا إسناد على شرط مسلم (من حيث عدالة الرواة).
هكذا رواه يزيد بن هارون فقال: (عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن أبي رافع).
خالفه يحيى بن آدم(3)، وعبد الله بن وهب(4)، ووهب بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جرير بن حازم: تقدم، انظره في بابه.
أبو فزارة: راشد بن كيسان العبسي، أبو فزارة الكوفي، ثقة، من الخامسة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
يزيد بن الأصم، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي، كوفي نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال: له رؤية ولا تثبت، ثقة، من الثالثة، مات سنة 103، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه إبراهيم، وقيل: أسلم أو ثابت أو هرمز، مات في أول خلافة علي رضي الله عنه على الصحيح، روى له البخاري ومسلم.
(2) بسَرِف: بفتح أوله وكسر ثانيه، موضع على ستة أميال من مكة. معجم البلدان (3/ 212).
(3) مسلم (1411).
(4) الطحاوي (2/ 270) وفي شرح مشكل الآثار (5802).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 749)
جرير(1) فرووه (عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة) جعلوه من مسند ميمونة وجعله يزيد بن هارون من مسند أبي رافع.
وكذلك رواه ميمون بن مهران(2) عن يزيد بن الأصم عن ميمونة.
وهم يزيد بن هارون في قوله عن أبي رافع.
قال الترمذي في العلل الكبير (1/ 380): سألت محمداً يعني البخاري عن حديث يزيد بن الأصم فقال: إنما رُوي هذا عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بميمونة وهو حلال ولا أعلم أحداً قال عن يزيد بن الأصم عن ميمونة غير جرير بن حازم.
قال: فقلت له: فكيف جرير بن حازم؟
قال: هو صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشيء. اه.
قلت: لم ينفرد جرير في ذلك بل تابعه ميمون بن مهران كما سبق، وإنما حكمنا هنا بوهم يزيد لمخالفته أصحاب جرير والله أعلم.
علة الوهم:
قد جاء ذكر أبي رافع في كراهية زواج المحرم في غير هذا--------------------------------------------
(1) الترمذي (845) وأبو يعلى (3091) وابن حبان (4134) والدارقطني (3/ 361) والحاكم (4/ 31) وإسحاق بن راهويه (2031) وابن سعد في الطبقات (8/ 133).
(2) أحمد (6/ 332) وأبو داود (1843) وابن الجارود (445) وأبو يعلى (7106) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 270) وفي شرح المشكل (5804) والبيهقي (5/ 66) وابن حبان (4137، 4138) والدارقطني (3/ 262).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 750)
الحديث، ومن هنا ربما دخل الوهم على يزيد بن هارون.
فقد روى مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول فيما بينهما(1).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (6/ 392) والترمذي (841) والنسائي في الكبرى (5402) وابن حبان (4130) والدارقطني (3/ 262) والبيهقي (7/ 211) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 751)