الحديث الحادي عشر (1):
1042 - قال البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى (2/ 35): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسعر وشعبة فذكره.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير عاصم العنزي، وقد تقدم في باب (حصين بن عبد الرحمن).
هكذا قال يزيد بن هارون عن مسعر وشعبة عن عمرو بن مرة سمع عاصماً العنزي يحدّث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل في الصلاة كبّر قال: «الله أكبر كبيراً» قالها ثلاثاً «والحمد للّه كثيراً» قالها ثلاثاً «وسبحان الله بكرةً وأصيلاً» قالها ثلاثاً «أعوذ بالله من نفخه ونفثه وهمزه».--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، أبو عبد الله النيسابوري الحاكم الشافعي، إمام أهل الحديث في عصره، تحمل عنه البيهقي المستدرك وتاريخ نيسابور ومعرفة علوم الحديث وغيرهما، مات في صفر 405.
محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي الصفار، قال الخطيب: لم أسمع أحداً يقول فيه إلا خيراً وجميع ما عنده جزء، مات سنة 249. السير (15/ 544).
الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي أبو محمد زاهر بن يزيد بن عدي، قال الدارقطني: صدوق، وقال إبراهيم الحربي: ثقة، توفي ليلة عرفة ودفن يوم عرفة 282 وله 96 سنة. تاريخ بغداد (8/ 218).
مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة 153 أو 155، روى له البخاري ومسلم.
شعبة: تقدم، انظر ترجمته في بابه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 752)
جمع يزيد بن هارون إسناد شعبة مع إسناد مسعر، والصحيح أن مسعر لم يسمِّ الرجل الذي يروي عنه عمرو بن مرة بل يقول: (رجل من عنزة) هكذا رواه عنه يحيى بن سعيد القطان(1)، ووكيع بن الجراح(2)، ومحمد بن بشر(3).
أما شعبة فهو الذي يسميه عاصماً العنزي كما رواه عن جماعة من أصحابه.
أما حصين بن عبد الرحمن فيسميه عباد العنزي، وقيل عنه: عمار العنزي وقد سبق في باب حصين ح (515) فانظره.
علة الوهم:
جمع الأسانيد، فشعبة يقول في حديثه: (عاصم العنزي) ومسعر يقول في حديثه: (رجل من عنزة) ولم يسمِّه فساق يزيد حديثهما معاً ولم يميز إسناديهما، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 80).
(2) أحمد (4/ 80) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 644 - 951).
(3) ابن جرير (2/ 644 - 954).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 753)
الحديث الثاني عشر (1):
1043 - قال البيهقي رحمه الله (1/ 21): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع أن تفرش.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات.
هكذا قال يزيد بن هارون: (عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، أبو عبد الله النيسابوري الحاكم الشافعي المعروف بابن البيع صاحب المستدرك وغيره، إمام أهل الحديث في عصره. انظر: السير (17/ 163).
محمد بن يعقوب بن يوسف أبو عبد الله ابن الأخرم الشيباني النيسابوري، حافظ متقن حجة، ولد سنة 250 وتوفي سنة 344. (السير 15/ 466) رجال المستدرك للوادعي ص 172.
إبراهيم بن عبد الله السعدي، توفي سنة 267. (السير 12/ 595، 15/ 467).
شعبة: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
يزيد بن أبي يزيد الضبعي مولاهم أبو الأزهر البصري يعرف بالرشك، ثقة عابد، وهم من لينه، من السادسة، مات سنة 130 وله مائة سنة، روى له البخاري ومسلم.
أبو المليح ابن أسامة بن عمير الهذلي، ثقة من الثالثة، مات سنة 98 وقيل 108 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
أسامة بن عمير بن عامر الهذلي البصري، صحابي والد أبي المليح، تفرد عنه ولده، روى له أصحاب السنن الأربعة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 754)
خالفه محمد بن جعفر(1) فقال: (عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه معمر(2)، وإسماعيل بن إبراهيم(3) (ابن علية) عن يزيد بن الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
زاد يزيد أسامة بن عمير والد أبي المليح في الإسناد.
لذا قال البيهقي عقب الحديث: كذا أخبرناه، ورواه غيره عن شعبة، عن يزيد، عن أبي المليح مرسلاً دون ذكر أبيه.
قال الترمذي: وروى شعبة هذا الحديث عن يزيد الرشك عن أبي المليح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع ولم يذكر فيه عن أبيه(4).
علة الوهم:
هذا الحديث يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم(5).
ورواه يزيد بن هارون(6) عن سعيد بن أبي عروبة، فكأنه أدخل إسناد حديث سعيد بن أبي عروبة في حديث شعبة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الترمذي (1771) ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (6/ 315).
(2) عبد الرزاق (215) ومن طريقه الطبراني في الكبير (510) على وهم فيه.
(3) ابن أبي شيبة (36420) والبزار (2330).
(4) علل الترمذي الكبير (536).
(5) أبو داود (4132) والترمذي (1770) والنسائي (7/ 176) وابن الجارود (875) والدارمي (1983) وأحمد (5/ 75) والطحاوي (8/ 294) والضياء في المختارة (1395) وغيرهم.
(6) ابن أبي شيبة (36417) ومن طريقه الطبراني في الكبير (508) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (8/ 294).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 755)
الحديث الثالث عشر (1):
1044 - قال ابن ماجه رحمه الله (3264): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاماً في ستة نفر من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنه لو كان قال: بسم الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: بسم الله، فإن نسي أن يقول: بسم الله في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وأخرجه أحمد (6/ 143) والدارمي (2020) عن يزيد بن هارون به، وأخرجه ابن حبان (5214) من طريق عيسى بن أحمد عن يزيد به.
هكذا قال يزيد: (عن هشام، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو بكر ابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثقة حافظ صاحب تصانيف. انظر ترجمته في بابه.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، تقدم انظر ترجمته في بابه.
بديل بن ميسرة البصري، ثقة من الخامسة، مات سنة 125 أو 130، روى له مسلم.
عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي، ثقة من الثالثة، استشهد غازياً سنة 113، روى له مسلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 756)
خالفه معاذ بن هشام(1)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)(2)، ووكيع(3)، وعفان بن مسلم(4)، وأبو داود الطيالسي(5)، وروح بن عبادة(6)، وعبد الوهاب بن الخفاف(7)، والمعتمر بن سليمان(8) فقالوا: (عن هشام، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن امرأة يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة).
أسقط يزيد أم كلثوم من الإسناد.
علة الوهم:
عبد الله بن عبيد بن عمير تابعي أدرك بعض الصحابة، وروى عن ابن عمر وابن عباس، وروى له ابن خزيمة(9) وغيره أحاديث عن عائشة وذكر ابن جريج أنه لم يسمع من عائشة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الدارمي (2021) وإسحاق (1288).
(2) أبو داود (3767).
(3) الترمذي (1858) وأحمد (6/ 207) وإسحاق (1289).
(4) الحاكم (4/ 108).
(5) في مسنده (1671 ط. التركي) ومن طريقه الترمذي في الشمائل (189) والطحاوي في شرح المشكل (1084) والبيهقي (7/ 276) وفي شعب الإيمان (5832).
(6) أحمد (6/ 246) والبيهقي (7/ 276) وفي الدعوات الكبير (446).
(7) أحمد (6/ 265).
(8) النسائي (10112) وفي عمل اليوم والليلة (281) والطبراني في مسند الشاميين (407).
(9) ابن خزيمة في صحيحه (294) (295) وأحمد (6/ 126) وإسحاق (1185) وابن سعد (3/ 374) والبغوي في شرح السنّة (11/ 287) وابن أبي شيبة (2347) حديثاً في سلت المذي من الثوب، وحديثاً في موت الفجاءة، وحديثاً في نعي عمر بن الخطاب، وحديثاً في الأكل متكئاً.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 757)
أثر الوهم:
ظاهر إسناد يزيد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، لكن رواية الجماعة زادوا أم كلثوم فيها، وأم كلثوم هذه اختلف فيها فقال الترمذي في سننه: إنها بنت محمد بن أبي بكر الصديق ونصره الحافظ في التهذيب، لكن قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: «ووقع في بعض روايات الترمذي أم كلثوم هي بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقال غيره فيها: أم كلثوم الليثية وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثي، ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله: (منهم) وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي وسقوطه الصواب، والله عز وجل أعلم.
وقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في إشرافه، لأم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أحاديث، وذكر بعدها أم كلثوم الليثية، ويقال: المكية وذكر لها هذا الحديث».
وقد رجح المزي أيضاً أنها الليثية لأن عبد الله بن عبيد بن عمير ليثي وأخرج حديثها في تحفة الأشراف بعد أن أخرج أحاديث أم كلثوم بنت أبي بكر ثم أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية ثم أم كلثوم الليثية أو المكية.
فيكون الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم تفرد في الرواية عنها عبد الله بن عبيد، لكن الحديث حسن لشواهده لذلك قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 758)
يعلى بن عبيد (1)
اسمه ونسبه:
يعلى بن عبيد بن أبي أمية الإيادي، ويقال: الحنفي مولاهم أبو يوسف الطنافسي الكوفي مولى زياد.
روى عن: إسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش ويزيد بن كيسان ومحمد بن إسحاق وسفيان الثوري وغيرهم.
روى عنه: إسحاق بن راهويه وابنا أبي شيبة وعبيد بن حميد وعلي بن محمد الطنافسي وهو ابن أخيه وأخوه محمد بن عبيد ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم.
ثناء العلماء عليه:
قال يحيى بن معين: ثقة.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تهذيب الكمال (32/ 390)، تهذيب التهذيب (4/ 450)، الطبقات الكبرى (6/ 397)، تاريخ الدارمي (ص 63، 156)، تاريخ بغداد (2/ 368)، معرفة الثقات للعجلي (2/ 370)، الجرح والتعديل (4/ 2/ 305)، هدي الساري (ص 454)، سير أعلام النبلاء (9/ 477).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 759)
وقال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث وكان صالحاً في نفسه.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين وسئل عن ولد عبيد الطنافسي عمر ومحمد ويعلى يقول: كانوا ثقات وأثبتهم يعلى بن عبيد.
وقال أبو حاتم: صدوق وكان أثبت أولاد أبيه في الحديث.
وقال العجلي: كوفي ثقة … وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها.
وقال الدارقطني: يعلى ومحمد وعمر وإدريس وإبراهيم بنو عبيد الطنافسي كلهم ثقات.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الذهبي: ثقة عابد.
المآخذ التي أُخذت عليه:
ضعفه في سفيان الثوري:
قال ابن معين: ضعيف في سفيان، ثقة في غيره.
وقال الذهبي: قيل: لم يكن يعلى بالمتقن لما حمل عن سفيان الثوري.
وقال ابن حجر: أحد الثقات … وما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء، واحتج به الجماعة.
روى له البخاري أربعة أحاديث عن الأعمش وإسماعيل بن أبي
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 760)
خالد وسفيان بن زياد العصفري، وعبد العزيز بن سياه وهي كالتالي: (2133، 3952، 4495، 4563). وروى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات عن الأعمش (2165).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 761)
الحديث (1):
1045 - قال البيهقي في السنن الكبرى (5/ 230): أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان البصري والعباس بن محمد بن قوهياز قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن منصور، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو طاهر الفقيه: محمد بن محمد بن محمش بن علي الزيادي الشافعي النيسابوري، أكثر البيهقي من الرواية عنه، نعته الذهبي فقال: الفقيه العلامة القدوة شيخ خراسان … ، وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم، مات سنة 411. السير (17/ 276 - 278).
عمرو بن عبد الله بن درهم، أبو عثمان النيسابوري المطوعي الغازي، المعروف بالبصري، الإمام القدوة الصالح الزاهد. سير أعلام النبلاء (15/ 364).
العباس بن محمد بن معاذ، ابن قوهياز النيسابوري، نعته الذهبي فقال: المسند الجليل، توفي سنة 332.
محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري، ثقة عارف، من الحادية عشرة، مات سنة 272 وله 95 سنة، روى له النسائي.
يعلى بن عبيد بن أمية الكوفي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومائتين وله 90 سنة، روى له البخاري ومسلم.
سفيان: هو الثوري. انظره في بابه.
منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتاب الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة 132، روى له البخاري ومسلم.
مقسم بن بُحرة، ويقال: بجرة أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة 101، روى له البخاري حديثاً واحداً.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 762)
هكذا قال يعلى عن سفيان، عن منصور، عن مقسم، عن ابن عباس.
خالفه وكيع(1)، ومؤمل بن إسماعيل(2)، وعبد الله بن داود(3)، وأبو نعيم الفضل بن دكين(4)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد(5)، وقبيصة(6) فقالوا: (عن سفيان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس).
وكذلك رواه هشيم(7) وزهير بن محمد(8) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس.
قال ابن أبي حاتم: «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه يعلى بن عبيد عن سفيان عن منصور فذكر الحديث.
فقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو الثوري عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، والخطأ من يعلى»(9).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (3100) وأحمد (1/ 234) وابن أبي شيبة (13814).
(2) أحمد (1/ 269).
(3) ابن ماجه (3076).
(4) الطبراني في الكبير (12057) والبيهقي (5/ 230) وابن عبد البر في التمهيد (17/ 414).
(5) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1405) والطبراني في الكبير (12057) والبيهقي (5/ 230) و (9/ 272).
(6) أبو نعيم في الحلية (7/ 97).
(7) البيهقي (5/ 230) والمحاملي في أماليه (25).
(8) أحمد (1/ 314) والبيهقي (5/ 230).
(9) العلل لابن أبي حاتم (883) وذكره ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (2/ 874) مثالاً للمقلوب.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 763)
علة الوهم:
ضعف يعلى بن عبيد في الثوري، قال: عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: يعلى ضعيف في سفيان ثقة في غيره.
والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 764)
يونس بن محمد
اسمه ونسبه:
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد الحافظ المؤدب.
روى عن: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، والليث، وشيبان، ومعتمر بن سليمان وجماعة.
وعنه: ابنه إبراهيم، وأحمد، وابن المديني، وابنا أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو خيثمة، وجماعة.
وثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات.
مات سنة 207، وقيل: 208.
قال ابن حجر: ثقة ثبت من صغار التاسعة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 765)
الحديث الأول (1):
1046 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 29): حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، وحسين في تفسير شيبان عن قتادة، قال: وحدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا طلحة رضي الله عنه قال:
غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر، قال أبو طلحة: كنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه.
التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (7180) من طريق محمد بن عبيد الله بن المنادي عن يونس به، وفيه أنه أيضاً يوم بدر.
خالفه حسين بن محمد المروذي(2) فرواه (عن شيبان، عن قتادة، عن أنس) وقال فيه (يوم أحد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت من صغار التاسعة، مات سنة 207، روى له البخاري ومسلم.
شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى نحوة بطن من الأزد لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة 164، روى له البخاري ومسلم.
قتادة بن دعامة، ثقة ثبت. انظر ترجمته في بابه.
(2) البخاري في صحيحه (4562) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب حدثنا حسين بن محمد حدثنا شيبان، عن قتادة حدثنا أنس أن أبا طلحة قال: غلبنا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 766)
وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة(1)، وعمران القطان(2)، والحكم بن عبد الملك(3) عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة وقالوا: (يوم أحد).
وروى الترمذي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنه قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت انظر وما منهم يومئذٍ إلا يميد تحت حَجَفته من النعاس فذلك قوله عز وجل: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا … (154)} [آل عمران: 154]، وقال الترمذي: (حسن صحيح)(4).
وكذلك رواه حميد الطويل(5)، والربيع(6)، عن أنس عن أبي طلحة ووقع فيه: (يوم أحد).
علة الوهم:
تشابه أحداث وقعة بدر مع أحد وقرب زمانهما.
قال ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 28): والمقصود أن أحداً--------------------------------------------
(1) البخاري (4068).
(2) الشاشي (1060) والطبراني في الكبير (4699) والأوسط (2517).
(3) ابن أبي حاتم في تفسيره (4359) ولم يذكر الحكم أنه يوم أحد لكن سياق الحديث يدل عليه.
قال أبي طلحة: كنت أحداً ممن أنزل الله فيه ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً.
(4) الترمذي (3008) والنسائي في الكبرى (1198) وأبو يعلى (1422) وغيرهم.
(5) النسائي في الكبرى (11080) و (11199) وأبو يعلى (1428) والطبري في تفسيره (8074) والطبراني (4708) وابن أبي شيبة (19396) و (36776) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 505).
(6) الطبري في تفسيره (8078).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 767)
وقع فيها أشياء مما وقع في بدر منها حصول النعاس حال التحام الحرب .. وقد تقدم الكلام على قوله تعالى في غزوة بدر: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ … (11)} [الأنفال: 11] الآية، وقال هاهنا: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ … (154)} [آل عمران: 154].
ومن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنصر يوم أحد كما استنصر يوم بدر.
قلت: ومن هنا دخل الوهم على يونس.
وكذلك قال حسين بن محمد كما في إسناد هذا الحديث لكن رواه البخاري عنه في صحيحه أنه يوم أحد.
فلعل الوهم حصل في جمع إسناد يونس وحسين، والله تعالى أعلم، وسيأتي برقم (1383).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 768)
الحديث الثاني (1):
1047 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5/ 181): حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمد يعني ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة الخدري، عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل ثم لبس من صالح ثيابه ثم مسّ من دهن بيته ما كتب أو من طيبه ثم لم يفرق بين اثنين كفّر الله عنه ما بينه وبين الجمعة.
قال محمد: فذكرت لعبادة بن عامر بن عمرو بن حزم فقال: صدق وزيادة ثلاثة أيام.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
هكذا قال يونس عن الليث عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الليث بن سعد: ثقة حافظ فقيه. انظر ترجمته في بابه.
محمد بن عجلان المدني، صدوق من الخامسة، مات سنة 148، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح. انظر ترجمته في بابه.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة من الثالثة، مات في حدود سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
كيسان، أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ثقة ثبت من الثالثة، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن وديعة بن جذام الأنصاري المدني، مختلف في صحبته، قتل بالحرة، روى له البخاري.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 769)
أبي سعيد … قال محمد: فذكرت لعبادة بن عامر بن عمرو بن حزم.
خالفه شعيب بن الليث(1)، فقال: (عن الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد قال سعيد: فذكرتها لعمارة بن عمرو بن حزم … وهو الصحيح فإن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ثقة استشهد بالحرة، وقيل: مع ابن الزبير، والحرة كانت سنة ثلاث وستين وابن الزبير سنة 73 وهو أخو محمد بن عمرو بن حزم).
أما عبادة بن عامر فلم أقف على ترجمة أو ذكر له إلا ما جاء في رواية المسند هذه، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن خزيمة (1763).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 770)
أوهام المحدثين الثقات (سعيد باشنفر)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: أوهام المحدثين الثقات
المؤلف: سعيد بن عبد القادر باشنفر
الناشر: دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، 1436 هـ - 2015 م
عدد الأجزاء: 11
أهداه للشاملة: المؤلف، جزاه الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 20 جُمادَى الأولى 1445
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4480)